من ينبذونه؛ لذلك لاَ تتعجبوا مما أصابكم فهو من عند أنفسكم؛ فإنه لاَ يهلك على الله إلاَ هالك، والشر للشر خلق؛ فدعوا الشر يدعكم، أى ابتعدوا عنه يبتعد عنكم ... الهم أرزقنا ... إلخ".
" ... والد"؛ ولذا أتت النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خالته من الرضاعة من انظر، أكرر وأقول من الرضاعة أى أخت حليمة السعدية وليست أخت آمنة بنت وهب ومع ذلك هش لاَستقبالها وأظهر لها بشراً وسروراً وقال مرحباً أمى وليس مرحباً خالتى وبسط لها رداءه وأجلسها عليه .. !
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمَا
فالأم مدرسة .. إلخ"
"وما بطن اللهم اكتب لنا منازل الشهداء، وعيش السعداء، والنصر على الأعداء، اللهم اشرح … الخ".
الصَّبْرُ عَلَى أَذَى النَّاسْ:(1/7082)
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قالْ: لما كان يوم حُنَين آثر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ناسا في القسمةِ فأعطى الأقرعَ بن حابس مائةً مِنَ الإبلِ وَأَعطى عُيينةَ بن حصن مِثل ذلك، وأعطى ناسا من أشراف العرب وآثرهم يومئذ في القسمةِ فقالَ رَجُلٌ والله إنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ ما عُدِلَ فِيهَا وَمَا أُرِيدَ فيها وجهُ الله، فقلتُ والله لأخبرنَّ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأتيته فأخبرته بما قالَ فتغير وجهُهُ حَتى صَارَ كَالصِّرْف وهو صبغ أحمر ثم قالَ فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله 00!!؟
ثمَّ قالَ يرحم الله موسى قد أوذي بأَكثرَ من هذا فصبرْ، فقلت: لاَ جَرَمَ لاَ أرفع إليه بعدها حديثا " 0
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 3150 فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 1062 عَبْدُ البَاقِي)(1/7083)
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي أَنَّهُ قَالْ: قدم عيينةُ بن الحصن بن حذيفة فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس بن الحصن وكان من النفر الذين يدينهم عمر لِسَعَةِ عِلمِهِ وَفِقهِه رَغْمَ حَدَاثَةِ سِنِّه، فَقالَ لَهُ عيينةُ يَا ابن أخي: إِنَّ لك حُظوةً عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه؛ فَاستأذن لَهُ، فلما دخل على عُمَرَ قالَ: هِيه يا ابنَ الخطابْ؛ ما تعطينَا الجَزْلَ ولاَ تحكمُ فِينَا بالعدل؛ فغضب عمرُ حَتى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ فقال لهُ الحرُّ يا أميرَ المؤمنين: إن الله عز وجل قال لنبيه: (*) (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) (*) وَهذا من الجاهلين فَأَعْرِضْ عَنه، فَوَالله مَا جاوزها عمرُ وكان وقافا عند كتاب الله "00!!
(أَخْرَجَهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 4642)
الصبر على أذى الناس:
باب الحلم والأناة والرفق(1/7084)
قال الله تعالى: {والكاظمين الغيظ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاس والله يحب المحسنين} (آل عمران: 134) وقال تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأفرض عن الجاهلين} (الأعراف: 199). وقال تعالى: {وال تستوي الحسنة وال السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلاَ الذين صبروا وما يلقاها إلاَ ذو حظ عظيم} (فصلت: 34،35) وقال تعالى: {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} (الشورى: 43).
فَمَا لِي مَطِيَّةٌ (*) فِي النَّاسِ غير رجلي
إِذَا مَلَلتُ امْرَءَاً (*) كَانَ عَقلِي فِي نعلي
أَيْ تَرَكْتُ لَهُ المَكَانَ وَانْطَلَقت 00!!(1/7085)
637** وَعَنِ ابنِ عَبَّاس رَضِي اللهُ عَنِ النَّبيِّ صَلي الله عَلَيه أَنَّهُ قَالَ لأشج عَبدِ قَيس: " إِن فِيك خصلتينِ يحِبهما الله: الحِلم وَالأَنَاة " 00!! ... ... ... ... (أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 17 عَبْدُ البَاقِي)
638** وَعَن عَئِشَةَ رَضِيَ الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عليه "إِنَّ اللهَ رَفِيق يحِبُّ الرِّفقَ فِي الأَمْرِ كُلِّه " 00!!
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 1927 أَ، 9927 فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 2165 عَبْدُ البَاقِي)
639** وعنها أَيْضَاً رضي أَنَّهُ صلي الله عليه وسلم قالْ: " إن الله رفيق يحب الرفقَ ويعطي على الرفق ما لاَ يعطى على العنف وما لاَ يعطى على ما سواه " 00!! ... ... (أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 2593 عَبْدُ البَاقِي)(1/7086)
640** وعنها رضي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إن الرفق لاَ يكون في شَيْءٍ إِلاَّ زَانه، ولاَ ينزع من شَيْءٍ إلاَ شَانه " 00!! (أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 2594 عَبْدُ البَاقِي)
641** وعن أبي هريرة رضي الله عنه قالْ: بَالَ أَعرَابي في المَسجد، فَقَامَ النَّاسُ إليه ليقعوا فيهِ فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهُ وأريقواْ على بوله سجلاً مِنْ ماء، أو ذَنُوبَاً من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين) رواه البخاري.
(أَخْرَجَهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 220 فَتح)
وَالسِّجِلُّ هُوَ الدَّلو المُمْتَلِئَةُ، كذلك الذنوبْ؛ وَمِنهُ قوله تعالى:
(*) (فَإِنَّ لِلَذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبَا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلاَ يَستَعْجِلُون) (*) (سُورَةُ الذَّارِيَاتْ 59)(1/7087)
642** وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قالْ: " يسروا ولاَ تعسروا، وبشروا ولاَ تنفروا " 00!!
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 69 فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 1734 عَبْدُ البَاقِي)
643** وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قالْ: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:
" من يحرم الرفق يحرم الخير كله " 00!! (أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ بِاخْتِلاَفٍ يَسِير تحْتَ رَقم / 2592 عَبْدُ البَاقِي)
644** وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاَ قال للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصِني يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صلي: " لاَ تغضبْ فردد مراراً قالَ لاَ تغضبْ " 00!! ... (أَخْرَجَهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 6116 فَتح)(1/7088)
646** وَعَن عَائِشَةَ رَضي الله عَنهَا قَالَتْ: " ما خير رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين أمرين قطُّ إلاَ أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما، فإنْ كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لنفسه في شَيْءٍ قَطُّ إلاَ أن تُنتَهَكَ حرمة اللهِ فينتقمَ لله تعالى " 00!! (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 3560 فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 2327 عَبْدُ البَاقِي)
الرفق فِي كُعَامَلَة النَّاسْ:
647 وعن ابن مسعود رضي الله عنه قالْ: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ألاَ أخبركم بمَنْ يحرم عَلَى النارْ، أَوْ بمن تحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارْ 00؟ تحرم على كل قريب هين لين سهل " 00!! (صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ تحْتَ رَقم: 938)(1/7089)
قال الله تَعَالى: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) (الأعراف: 199) وقال تعالى: (فاصفح الصفح الجميل) (الحجر: 85) وَالعَفوُ سَبِيلٌ إِلَى مَغْفِرَةِ اللهِ تَعَالى وقال تَعَالى: (وليعفوا وليصفحوا ألاَ تحبون أن يغفر الله لكم) (النور: 22) وقال تعالى: (وَالعَافِينَ عَنِ النَّاس والله يحب المحسنين) (آل عمران: 134) وقال تعالى: (ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور) (الشورى: 43).
648 وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أُحُدْ 00!؟(1/7090)
قالَ لقد لقيت مِنْ قومِكِ وكان أَشَدَّ ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ليلٍ فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهمومٌ على وجهي فلم أستفق إلاَ وأنا بقرن الثعالبِ فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريلٌ عليه السلاَمُ، فناداني فقالَ إن الله تعالى قد سمع قولَ قومك لَكَ وما رَدُّواْ عليكَ وقد بعث إليك مَلِكَ الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملكُ الجبالِ فسلم عليَّ ثم قالَ يا محمد: إن الله قد سمع قول قومك لَكَ وأنا مَلِكُ الجبالِ وقد بعثني ربي إليك لتأمرني بأمرك مَا شِئتَ فَإِنْ شِئتَ أطبقت عليهم الأخشبينِ فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بل أرجو أن يخرج الله من أصلاَبهم من يعبد الله وحده لاَ يشرك به شيئا " 00!!
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم: 3231 فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم: 1795 عَبْدُ البَاقِي)(1/7091)
والأخشانِ جبلاَنِ محيطان بمكة، والأخشبُ هو الجبل الغليظ 0
وعن عائشة رضي الله عنها قالتْ: ما ضرب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئا قط بيده، ولاَ امرأة ولاَ خادما، إلاَ أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيْءٌ قط فينتقم من صاحبه إلاَ أن ينتهك شيْءٌ من محارم الله تعالى: فينتقم لله تعالى " 00!!
(أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ تحْتَ رَقم: 2328 عَبْدُ البَاقِي)
تحمّل أذَاهم: وما يلقاها إلاَ الذين صبروا وما يلقاها إلاَ ذو حظ عظيم ... ... 35ك فصلت
اتّقَاء شرورهم: وإن تصروا وتتقوا لاَ يضركم كيدهم شيئا ... 120م آل عمران
تحمّل أذَاهم: ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ... ... ... 43ك الشورى
واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلاً ... ... ... 10م النمل(1/7092)
وَرَوَى البَيْهَقِيُّ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَه: " أَفضَلُ الأَعْمَالِ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللهِ (جَلَّ جَلاَلُهُ) التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ وَاصْطِنَاعُ المَعْرُوفِ إِلَى كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرْ " 00!!
انظُرْ: " إِلَى كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرْ " 00 وَلَيْسَ كَمَا يَعْتَقِدُ البَعْضُ فَيَقُولُ " لاَ يَأكُلْ طَعَامَكَ إِلاَّ تَقِيّ " فَهَذَا كِنَايَةٌ عَنِ المُعَاشَرَة: أَيْ أَنْ يَصِيرَ هَذَا الفَاجِرُ لَكَ صَاحِبَاً وَصَدِيقَاً، أَمَّا أَنْ تُطعِمَهُ وَتحْسِنَ إِلَيْهِ مِنْ بَابِ الدَّعْوَةِ وَالنَّصِيحَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ فَهَذَا لاَ شَيْءَ فِيهِ بَلْ وَتُؤجَرُ عَلَيْه 0 (أَ 0 هـ)
(كرمه صلى مع الكفار 0 حَيَاةُ الصَّحَابَةِ طَبْعَةُ المَكْتَبِ الثَّقَافِي: 148/ 1)(1/7093)
وَحُسْنُ مُعَامَلَةِ النَّاسِ لَنْ يُكَلِّفَكَ كَثِيرَاً 00
النَّاسُ لِلنَّاسِ مِنْ بَدْوٍ وَمِن حَضَرٍ بَعْضٌ لِبَعْضٍ وَإِنْ لَمْ يَشْعُرُواْ خَدَمُ
وَاعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ لَنْ يحْتَمِلُوكَ كُلُّهُمْ؛ فَبِالطَّبْعِ الذِي خَلَقَكَ خَلَقَ مَن هُوَ أَشَدُّ مِنْك فَاحْذَرْ 00 كَانَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ إِذَا غَضِبَ غَضِبَ لَهُ أَلفُ سَيْفْ، لاَ تَسْأَلني مَا الذِي سَيَحْدُثُ بَعْدَهَا وَكَيْف 00!!
أَوْصَى أَعْرَابِيٌّ بَنِيهِ قَبْلَ مَوْتِهِ فَقَالَ لهُمْ: يَا بَنيَّ عَاشِرُواْ النَّاسَ مُعَاشَرَةً إِذَا غِبْتُمْ حَنُّواْ إِلَيْكُمْ، وَإِذَا مُتُّمْ بَكَواْ عَلَيْكُمْ " 00!!
وَأَلحِقْ بِهَذَا الفَصْلِ قَصِيدَة: كُنْ جَمِيلاً تَرَى الوُجُودَ جَمِيلاَ "، " وَقَصِيدَة: كُنْ بَلسَمَاً إِنْ صَارَ غَيرُكَ أَرْقَمَاً " 00!!(1/7094)
وَكَانَ سَيِّدُنَا عُمَرُ رضي جَالِسَاً ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ الصَّحَابَةِ فَسَأَلهُمْ سُؤَالاً ظَرِيفَاً: قَالَ لِيَتَمَني كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ شَيْئَاً 00!؟
قَالَ الأَوَّلُ أَتمَني أَنْ يَرْزُقَني اللهُ جلجل مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبَا فَأُنْفِقَهُ في سَبِيلِ الله 00!!
وَقَالَ الثَّانِي وَأَنَا أَتمَني مِلءَالمَدِينَةِ خَيْلاً أَغْزُو بِهَا في سَبِيلِ الله 00!!
وَقَالَ الثَّالِثُ وَأَنَا أَتمَني مِلءَالمَدِينَةِ عَبِيدَاً فَأُعْتِقَهُمْ في سَبِيلِ الله 00!!
انظُرْ إِلَى الأَمَانِي وَتَعَلَّمْ: لَمْ يَطلُبُواْ سَيَّارَةً شَبَح، وَلاَ شَالِيهَاً في رَفَح، هَذَا هُوَ الفَرْقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، وَمِن أَجْلِ هَذَا خَذَلَنَا وَنَصَرَهُمْ 00!!
كُلُّ هَذَا وَعُمَرُ صَامِتٌ صَمْتَ البَحْرِ العَمِيق؛ فَسَأَلُوهُ مَاذَا تَتَمَني أَنْتَ يَا أَمِيرَ المُؤمِنِين 00؟(1/7095)
قَالَ أَتمَني مِلءَ هَذَا المَسْجِدِ رِجَالاً مِثلَ أَبِي بَكر 00!!!
إِنَّ الوَازِعَ الدِّينيَّ (الضَّمِير) مَوْجُودٌ بِدَاخِلِ كُلِّ إِنسَان، غَيرَ أَنَّ النَّفسَ الطَّيِّبَةُ تُقَوِّيه، وَالنَّفسُ الخَبِيثَةُ تَعْصِيه 00!!
وَالمُؤسِفُ حَقَّاً أَنَّ مَنْ يَكُونُ مُتَدَيِّناً لاَ تَلقَاهُ مِن أَهْلِ المُرُوءة، وَأَنَّ مَنْ تَلقَاهُ مِن أَهْلِ المُرُوءة لاَ يَكُونُ مُتَدَيِّنَاً 00!!
من لاَ محالة نابت فيها الرأس بالرأس والأذن زيادة
أما مذاقه فحلو وأما وجهه فجميل
حَدِيثُ النَّاسِ مَعَادِن " ح 0 ر 0 ص: 375 "(1/7096)
الْعِلْمُ وَالتَّعْلِيم:
ع
علم:
فضل طلب العلم كتاب بعنوان الحث على طلب العلم فِي الرُّكنِ اليماني بمَكتَبَةِ أَحْمَد بَدَوِي
فضل طلب العلم ص251، ص319 (شُعَبُ الإِيمَانِ لِلبَيْهَقِيّ ــ جـ: 2)
العلوم النافعة وفضل العلم (العِقدُ الفَرِيدْ ــ جـ: 2) من ص79: ص104
العلوم النافعة (النحو) العقد (307 ــ 321) (العِقدُ الفَرِيدْ ــ جـ: 2)
العلم والتعلم آدابه وفضله إلخ (28641 ــ 29466) جـ (10)
عَ
عَصُّبْ:
الاَقتصاد والرفق فِي المعيشة (5431 ــ 5467) جـ (3)
الاَقتصاد فِي الأعمال ــ بِالتَّعَصُّبْ (8411 ــ 8425) جـ (3)
بِالتَّعَصُّب: أََوْغِلْ فِيهِ بِرِفق (5292 ــ 5430) جـ (3)
المعاملة مع أهل الذمة (41632 ــ 41677) جـ (15)
علم النحو وقصة سيدنا على كرم الله وجهه مع أبي الأسود الدُّؤلىّ
(29456 ــ 29457) جـ (10)(1/7097)
التَّعَصُّبْ:
أخرج البخاري وأبو داود عن أنس رضي الله عنه أن غلاَما من إِلَى هود كان يخدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمرض فأتاه يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: " أسلم " فنظر إِلَى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم فأسلم، فخرج صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يقول: " الحمد لله الذي أنقذه بي من النار " كذا في جميع الفوائد , 1/ 124) حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: الصحابة (1/ 70 ج 1)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 70/ 1)
العِلمُ وَالتَّعْلِيمْ 0 مِنَ التَّكبيرِ إِلَى التَّسْلِيمْ ــ فَضْلُ طَلَبِ العِلم:(1/7098)
تحْتَ عُنوَان: صَدَقَةُ العِلمِ تَعْلِيمُه: أخرج الحافظ أبو الحسن الأطرابلسي عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج أبو بكر يريد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وكان له صديقا فلقيه فقال: ياأبا القاسم، فقدت من مجالس قومك واتهموك بالعيب لاَبائها وأمهاتها، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اني رسول الله أدعوك إِلَى الله " فلما فرغ من كلآمه أسلم أبو بكر، فانطلق عنه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومابين الاَخشبين أحد أكثر سرورا منه باسلاَم أبي بكر؛ ومضي أبوة بكر فراح لعثمان بن عفان وطلحه بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص أسلموا، ثم جاء الغد بهثمان بن مظمون وأبي عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وأبي سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم /، فأسلموا رضي الله عنهم 0 كذا في البداية (3/ 29)(1/7099)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 57/ 1)
اسلاَم ابي بكر واسلاَم عدد من اكابر الصحابه عَلَى يديه رضي الله عنه المجلد الاَول بباب الدعوة دعوته للأفراد والاَشخاص) 0
وقالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ إِنَّهُ كان يقالُ إِنِ استطعت أَنْ تَكُونَ عَالمَاً فَكن عَالمَاً، فَإِنْ لمْ تَسْتطِعْ أَنْ تَكُونَ عَالماً فكن متعلماً، فإن لم تستطع أن تكون متعلماً فأحبهم، فإن لم تستطع فلاَ تبغضهم، فقال: سبحان الله لقد جعل الله لنا مخرجا
العِلمُ وَالتَّعْلِيمْ 0 مِنَ التَّكبيرِ إِلَى التَّسْلِيمْ ــ قَضِيَّةُ التَّعْلِيمْ:
لاَ تَغضَبُواْ أَنَّا شَكَوْنَا لَيْسَتِ الشكوى جِنَايَة.
إنا بلغنا رشدنا (*) والرشد تَسْبِقُهُ الْغِوَايَة
العِلمُ وَالتَّعْلِيمْ 0 مِنَ التَّكبيرِ إِلَى التَّسْلِيمْ ــ فَضْلُ طَلَبِ العِلم:(1/7100)
هَلْ تَعْلَمْ أَنَّ الإِمَامَ البُخَارِيَّ سَمِعَ لأَكْثَرِ مِن أَلفِ عَالِمْ، وَكَتَبَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِن عَشْرَةِ آلاَفِ حَدِيثْ 00!!
(سِيَرُ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ الإِمَامِ البُخَارِي ــ الطَّبْعَةُ الآولَى لمُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة: 407/ 1)
العِلمُ وَالتَّعْلِيمْ 0 مِنَ التَّكبيرِ إِلَى التَّسْلِيمْ ــ فَضْلُ طَلَبِ العِلم:
اطْلُبِ العِلْمَ وَلاَ تَكْسَلْ فَمَا أَبْعَدَ الخَيْرَ عَلَى أَهْلِ الكَسَلْ
لاَ تَقُلْ عَهْدٌ مَضَى أَرْبَابُهُ كُلُّ مَنْ سَارَ عَلَى الدَّرْبِ وَصَلْ
العِلمُ وَالتَّعْلِيمْ 0 مِنَ التَّكبيرِ إِلَى التَّسْلِيمْ ــ تَقْدِيمُ الأَخْلاَقِ عَلَى العِلم:
لَوْ كَانَ لِلعِلمِ مِنْ دُونِ التُّقَى شَرَفٌ (*) لَكَانَ أَشْرَفُ خَلقِ اللهِ إِبْلِيسَا
العِلمُ وَالتَّعْلِيمْ 0 مِنَ التَّكبيرِ إِلَى التَّسْلِيمْ ــ بالتعصب:(1/7101)
وَإِذَا مَا قَامَتْ فِتنَةٌ فَلاَ تَقُلْ أَقِفُ فِي صَفِّ الحَقِّ فَإِنَّ الفِتَنَ القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمْ 00!!
العِلمُ وَالتَّعْلِيمْ 0 مِنَ التَّكبيرِ إِلَى التَّسْلِيمْ ــ بالتعصب:
وعنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال:
"أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل" مما يدل حقاً أن الدين يسر وليس عسر
بالدين الحق: عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال "ثلاَثة يؤتون أجرهم مرتين، رجل من أهلِ الكتاب أمن بنبيه ثم أمن بي، وعبد أدى حق الله وحق مواليه، ورجُل كانت له أمه فأمر بها وأحسن تأويبها ثم أعتقها فتزوجها" حديث صحيح
العِلمُ وَالتَّعْلِيمْ 0 مِنَ التَّكبيرِ إِلَى التَّسْلِيمْ ــ بالتعصُّب:
رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ عَن أَبِي أُمَامَةَ رضي أَنَّهُ قَالْ:
" حَبِّبُواْ اللهَ إِلَى النَّاسِ يُحِبُّكُمُ الله " 00!!(1/7102)
العِلمُ وَالتَّعْلِيمْ 0 مِنَ التَّكبيرِ إِلَى التَّسْلِيمْ ــ بِالفَرْقِ بَينَ العِلمِ وَالمَعْرِفَة وَالحَرْبِ الشَّوْقِيَّةِ العَقَّادِيَّة:
جَاءَ شَابٌّ صَغِيرْ: إِلَى عَالمٍ كَبِيرْ، وَاتَّهَمَ عِلمَ الكَلاَمِ بِأَنَّهُ كُفرٌ وَرَمَى أَصْحَابَهُ بِالتَّكْفِيرْ؛ فَرَدَّ عَلَيْهِ هَذَا العَالمُ البَجِيلْ، وَالشَّيْخُ الجَلِيلْ، فَقَالَ لَهُ يَا بُنيَّ إِنَّكَ بَيْنَ أَمْرَيْن:
1 ــ إِمَّا أَنْ تَكُونَ عَرَفتَ عِلمَ الكَلاَمِ فَدَعْنَا نَعْرِفُهُ كَمَا عَرَفتَه 00!!
2 ــ وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ لَمْ تَعْرِفْهُ وَبِالتَّالي كَيْفَ تَسَني لَكَ الحُكمُ عَلَى شَيْءٍ لَمْ تَعْرِفْهُ 00!!؟
فَبُهِتَ الشَّابُّ وَاتَّعَظَ وَاعْتَبَرْ 0
العِلمُ وَالتَّعْلِيمْ 0 مِنَ التَّكبيرِ إِلَى التَّسْلِيمْ ــ فَضْلُ العِلم:(1/7103)
أَخْطَأَ أُسْتَاذٌ وَرَدَّهُ أَحَدُ تَلاَمِذَتِه: أَصَابَتِ امْرَأَةٌ وَأَخْطَأَ عُمَرْ
العِلمُ وَالتَّعْلِيمْ 0 مِنَ التَّكبيرِ إِلَى التَّسْلِيمْ ــ فَضْلُ العِلم:
فَفُزْ بِعِلمٍ تَعِشْ حَيَّاً بِهِ أَبَدَاً النَّاسُ مَوْتَى وَأَهْلُ العِلمِ أَحْيَاءُ
وَعَنهُ صلى أَنَّهُ قَالْ: " طَلَبُ العِلمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمْ " 00!! (صَحَحَهُ الأَلبَانِيُّ بمُشْكِلَةِ الفَقرِ تحْتَ رَقمْ: 86)
حَدِيثْ: " إِذَا مَاتَ اتلمَيِّتُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثْ " 00 (صَحَحَهُ الأَلبَانِيُّ بمُشْكِلَةِ الفَقرِ تحْتَ رَقمْ: 122)
العِلمُ وَالتَّعْلِيمْ 0 مِنَ التَّكبيرِ إِلَى التَّسْلِيمْ ــ فَضْلُ العِلم:(1/7104)
يَقُولُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى " أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرَاً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثقَلون " يَقُولُ أَيْ أُجْرَةً عَلَى بَلاَغِكَ ــ وَهَذِهِ نَتَّفِقُ مَعَهُ فِيهَا ــ أَمَّا عَنْ قَوْلِهِ " فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثقَلون " فَيَقُولُ فَهُمْ مِن أَدْنَى شَيْءٍ يَتَبَرَّمُون، وَهَذَا لاَ عَلاَقَةَ لَهُ بنمَعْني الآيَةِ بِالمَرَّة: إِذ أَنَّ الآيَةَ تمَثِّلُ عِبَارَةً لاَذِعَةٍ غَايَةً فِي السُّخْرِيَةِ مِن هَؤلاَءِ الكُفَّار، حَيْثُ يَقُولُ (سُبْحَانَهُ وَتَعَالى) لنَبِيِّهِ مُعَرِّضَاً بهِمْ: أَمْ أَنَّكَ تَسْأَلُهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَجْرَاً وَالقَوْمُ ــ كَانَ اللهُ فِي عَوْنِهِمْ ــ قَدْ أَثقَلَتهُمُ الدُّيُون 00!!؟
العَمَل بِالعِلم ــ العِلمُ وَالتَّعْلِيمْ 0 مِنَ التَّكبيرِ إِلَى التَّسْلِيمْ:(1/7105)
وَلاَحِظ يَا أَخِي أَنَّ اللهَ تَعَالَى عِنْدَمَا تَكَلَّمَ عِنِ الجَنَّةِ قَالْ: (" وَنِعْمَ أَجْرُ العَاملِين ") 00 وَلَمْ يَقُلْ وَنِعْمَ أَجْرُ العَالمِين 0
فَضْلُ العِلمِ وَالتَّعْلِيمْ:
فَالعِلمُ شَرَفٌ لاَ يُدَانِيهِ شَرَفْ، وَمَنْ ذَاقَ عَرَفْ 00!!
أَمَّا تَوْقِيرُ الله: فَانْظرْهُ بِعُنوَان: الأَدَبْ مَعَ اللهِ(1/7106)
العَمَلُ وَالكَسْب:
ععمَلْ:
العقد (337 ــ 356) (العِقدُ الفَرِيدْ ــ جـ: 2)
الرشوة (110 ــ 120) جـ6 الكنز جـ (6)
العمل والكسب:
الكسب الحلال تعَلِيمُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذَا كيف يدعو إِلَى فرائض الإِسْلام
وأخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمعاذِ بن جبل رضي الله عنه ــحين بَعثه إِلَى إِلَى من ــ" إِنك ستأتي قوما أهل كتاب، فإِذَا جئتهم فادعهم إِلَى أن يشهدوا أن لا اله الا الله وأن محمداً رسول الله، فان هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله فرض عَلَيْهِم خمس صلوات كل يوم وليلة، فان هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله فر عَلَيْهِم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد عَلَى فقرائهم، فان هم أطاعوا لك بذلك فاياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب " وقد أخرجه بقية الجماعة، كذا في البداية (5/ 100) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 104/ 1) 0
(*) الحاج بمحجنه، فإذا علموا به قال: لست أنا أسرقكم إنما تعلق بمحجني متكئاً على محجنه فِي النار يقول: أنا سارق المحجن (حم، ن وابن جرير عن ابن عمر) (الكنز ـ 21578)(1/7107)
أَمَرَ صلى مُعَاذَاً حِينَ بَعَثَهُ لِليمَنِ فَقَالَ لَهُ ضِمْنَ مَا قَالْ: " 000، وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افترَضَ عَليْهِمْ صَدَقَةً تُؤخَذُ مِن أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِن هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظلُومْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابْ " 00!! (كَمَا صَحَحَهُ الأَلبَانِيُّ بمُشْكِلَةِ الفَقرِ تحْتَ رَقمْ: 69)
جاء رجل إلى عبدالله يعني ابن مسْعود فقال: إن لي جاراً ولا أعلم شيئاً إلا خبيثاً أو حراماً وإنه يدعوني فأحرج أن أتيه وأتحرج أن لا أتِيه فقال: ائته وأجبه فإنما وزره عليه. حق الصديق وعظة وقل له فى نفسه قولاً بليغاً (الشعب 5799)
بالواسطة والفلوس تشتري وتبيع في النفوس
نظرت لأغلب المستخدمينا (*) فلم أر فيهم حراً أمينا(1/7108)
ولولا ذاك ما لبسوا حريرا (*) ولا شربوا خمور الأندرينا
تنسك معشر منهم وعدوا (*) من الزهاد والمتورعينا
وقيل لهم دعاء مستجاب (*) وقد ملأوا من السحت البطونا
وأصبح شغلهم تحصيل تبر (*) وكانت راؤهم من قبل نونا
ما بيكونوش شرفاء إلا مع الفقراء
عن أبى هريرة قال: قال النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فليأكل من طعامه ولا يسأل ويشرب من شرابه ولا يسأل" بحق الصديق.
المقدام بن معدي كرب صاحب النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال:
وَعَنهُ صلى أَنَّهُ قَالْ: " ما أكل أحد طعاماً خيراً من أن يأكل من عمل يديه، وَإِنَّ نَبيَّ اللهِ داوُودَ عليه السلام لا يأكل إلا من عمل يده " 00!! (أخرجه البخاري 0 كَمَا صَحَحَهُ الأَلبَانِيُّ بمُشْكِلَةِ الفَقرِ تحْتَ رَقمْ: 33)(1/7109)
عن زيد بن أرقم عن أبي بكر الصديق رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "كل جَسَد نبت من سحت فالنار أولى به وفي رواية المؤذن أيما لحم من سحت فالنار أولى به" (5759)
عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لأن يجعل أحدكم في فيه تراباً خير له من أن يجعل فى فيه ما حرم الله عز وجل" (5764)
عبدالله بن عمرو بن العاص يقول عن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "مثل المؤمنين مثل النحلة إن أكلت أكلت طيباً وإن وضعت وضعت طيباً وإن وقعت على عود شجر لم تكسره". (بالعفو والصمت 5766).(1/7110)
عبدالوهاب بن أبي حفص قال: أمسى داود عليه السلام صائماً فلما كان عند إفطاره أتى بشربة لبن فقال: من أين لكم هذا اللبن قالوا من شاتنا قال: ومن أين ثمنها قالوا: يا نبي الله من أين تسأل قال: إنا معاشر الرسل أمرنا أن نأكل من الطيبات ونعمل صالحاً وهذا مصداق (5738).
عن عائشة قالت: كان لأبي بكر رضي الله عنه غلام يخرج له الخراج فكان أبو بكر يأكل من خراجه فجاء يوماً بشيء فأكل منه أبو بكر فقال له الغلام تدري ما هذا فقال أبو بكر: وما هو قال: كنت تكهنت لإنسان فى الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني بذلك؛ فهذا الذى أكلت منه قال: فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء فى بطنه. رواه البخارى فى الصحيح (5770).(1/7111)
وشرب عمر بن الخطاب رضي عنه لبناً فأعجبه قال للذي سقاه: من أين لك هذا اللبن فأخبره أنه ورد على ماء قد سماه. فإذا نعم من نعم الصدقة وهم يسقون فحلبوا لي من ألبانها فجعلته فى سقائي وهو هذا فأدخل عمر يده فاستقاه" أى تقيأه. (5771).
قال بشر بن الحارث: قال يوسف بن أسباط: إذا تعبد الشاب يقول إبليس: انظروا من أين مطعمه فإن كان مطعمه مطعم سوء قال: دعوه لا تشتغلوا به دعوه يجتهد وينصب فقد كفاكم نفسه" (5774)
عن الفضيل بن عياض يقول: سأل رجل سفيان الثوري عن فضل الصف الأول فقال انظر كسرتك التى تأكلها من (أين) تأكلها وقم فى الصف الأخير (5777)(1/7112)
أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي وأبو نصر بن قتادة أنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي ثنا بقره بن الوليد قال: دعاني إبراهيم بن أدهم إلى طعام فاتيته فجلس هكذا وضع رجله اليسرى تحت أليتيه ونصب رجله اليمني ووضع مرفق يده عليها قال: ثم قال: يا أبا محمد تعرف هذه الجلسة قلت: لا قال: هذه جلسة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يجلس جلسة العبد ويأكل أكل العبيد خذوا باسم الله، فلما أكلنا قلت لرفيقه أخبرني عن أشد شيء مر بك منذ صحبته؟ قال نعم كنا يوماً صياماً فلما كان الليل لم يكن شيء نفطر عليه، فلما أصبحنا قلت له يا أبا إسحاق، هل لك أن تأتي باب الرستن فنكري أنفسنا مع هؤلاء الحصادين قال وذاك قال: فأتينا باب الرستن فجاء رجل فاكتراني بدرهم قال: قلت: صاحبي قال: صاحبك لا حاجة لى فى صاحبك أراه ضعيفاً قال: فما زلت به حتى اكتراه بأربعة دوانيق (أى ثلث درهم) قال: فحصدنا يومنا ذلك(1/7113)
فأخذت كراي فأتيت السوق فاكتريت حاجتي وتصدقت بالباقي فهيأته وقربته إليه قال: فلما نظر إلى بكى قلت ما يبكيك قال: أما نحن فقد استوفينا أجورنا فليت شعري أوفينا صاحبنا أم لا قال فغضبت فقال: ما يغضبك أتضمن لي ألا وفيا صاحبنا أم لا فأخذت الطعام فتصدقت به، فهذا أشد شيء مر بي منذ صحبته. عله قوم أخلصوا فى حبه (5780).
وعن الجنيد قال: سمعت السري يقول: كنت بطرسوس ـ إحدى قرى الريف المصرى ـ فكان معي فى الدار فتيان يتعبدون، وكان فى الدار تنور يخبزون فيه فانكسر التنور؛ فعملت بدله من مالي فتورعوا أن يخبزوا فيه. سبحان الله؛ حتى مالك يا سريى كانوا يتورعون عن الأكل منه (5782).
وَلُقْمَةٌ بجَرِيشِ المِلْحِ تَأْكُلُهَا أَلَذُّ مِنْ تَمْرَةٍ تُحْشَى بِزُنْبُورِ
وَأَكْلَةٌ قَرَّبَتْ لِلْحَتْفِ صَاحِبَهَا كَحَبَّةِ الْفَخِّ دَقَّتْ عُنْقَ عُصْفُورِ(1/7114)
وَلاحِظ أَنَّ الذِي أَتَى بِنَا إِلَى دَارِ الشَّقَاءِ إِنمَا طُعْمَةٌ طَعِمَهَا أَبُونَا آدَمُ فِي سَخَطِ الله، وَإِنْ كَانَ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلا بِقَدَرِ الله
عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال:
"تقوى الله وحسن الخلق"
وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار قال:
"الأجوفان الفرج والفم" (5756)
بِالعَمَلِ وَالكَسْب:
ذكر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له" لفظ حديث أبى نعيم (5738).
عن الشعبى عن النعمان بن بشير قال: خطبنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: "الحلال بين والحرام بين بينهما مشتبهات".(1/7115)
فذكره وقال: الشبهات وزاد: "ألا وإن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد ألا وهى القلب" (رواه الشيخان كما بالشعب تحت رقم 5741).
عن أنس بن مالك أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجد تمرة فقال: "لولا أن تكون من تمر الصدقة لأكلتها" (أخرجه الشيخان. الشعب 5742).
أبو هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي أو في بيتي فأرفعها لأكلها ثم أخشى أن تكون من الصدقة فالقيها" (أخرجه البخارى. الشعب 5743).
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تضور ذات ليلة فقيل له: ما أسهرك قال: إني وجدت تمرة ساقطة فأكلتها ثم تذكرت تمراً كان عندنا من تمر الصدقة فما أدرى من ذلك كانت التمرة أو تمر أهلى فذلك أسهرني (الشعب 5744).
بِالعَمَلِ وَالكَسْب:(1/7116)
عن مالك بن دينار قال: حدثني رجل قد أدرك الصدر الأول قال: استعمل عمر بن الخطاب رجلاً على خوخى فقال: انطلق إلى خوخي فاستخرج خراجها وقم عليها حتى يأتيك أمري فانطلق هو وغلام له أسود على بعير يعتقبان البعير عقبة له وعقبة للغلام حتى أتى خوخى قال: يا سيدى استحي أن تدخل وأنت تمشي وأنا راكب وأنت تسوق بي قال: فكيف أصنع وهى (عقبتك). قال: أدعها لك قال: طيبة بها نفسك؟ قال: طيبة بها نفسي، فركب وساق به الغلام حتى دخل خوخي فلما دخل نودي فى أهل الأرض والدهاقين فقالوا جاء أمير جاء جاء أمير فسجدوا فقال: إخ إخ لبعيرة فنزل فسجد معهم فرفعوا رؤسهم وهو ساجد فلما رفع رأسه قالوا له: لأي شيء سجدت قال: رأيت قوماً سجدوا فسجدت معهم فقيل له: إنما سجدوا لك فقال: أسجدوا لي؟ قالوا: نعم فقال فسجدت معهم فقيل له: إنما سجدوا لك فقال: أسجدوا لي؟ قالوا: نعم فقال لغلامه: إنما بعثني عمر لأتخذ إلهاً من دون(1/7117)
الله النجاء النجاء قال: فركب بعيره ثم رجع حتى قدم المدينة فلما رأى عمر قال: يا أمير المؤمنين إنما بعثتني لأتخذ إلهاً من دون الله قال: فضحك عمر وتركه ثم أرسل إلى رجلين من الأنصار فقال لهما: انطلقا إلى خوخى فلما قدموا قالوا: لا تسجدوا لهما فيرجعان كما رجع الأول وحضر طعام إما غداء وإما عشاء فجيء بالمائدة فوضعت بين أيديهما ثم وضعت قصعة فسيما وأكلا ثم جاء يأخذها الا له: لا تأخذها فإن هذا طعام طيب قالوا: عندنا أطيب منه فأخذها ووضع قصعة أخرى فقال أحدهما لصاحبه: إنما بعثنا لنأكل طيباتنا فى حياتنا الدنيا النجاء النجاء فركبا فأتيا المدينة فأتيا عمر وقال: ما جاء بكما فقالا: يا أمير المؤمنين إنما بعثنا لنأكل طيباتنا فى حياتنا الدنيا فغضب عمر وقال: كيف أصنع؟ من أستعمل؟ بمن أستعين؟ ثم تركهما ثم أرسل إلى رجل من المهاجرين من مزينة يقال له أبو يسار فبعثه إلى خوخى وذكر القصة فى(1/7118)
قدومه وأنهم جاءوا بالخراج وقالوا: هذا خراجنا وهذا هدية لك قال: لا حاجة لي فيه قالوا: نحن تطوعنا به طيبة أنفسنا ال: لا حاجة لي فيه لم يأمرني أمير المؤمنين بهذا فرده وأخذ الخراج (5684).
بِالعَمَلِ وَالكَسْب:
عن أبي حرة الرقاشي عن عمه أن رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه " 0 (الشعب - 5492) 0
وعن زينب بنت أبي سَلَمَةَ عن أم سلمة قالت: قال رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "انكم تختصمون إلى ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو مما اسمع منه فمن قطعت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما اقطع له به قطعة من النار"0 رواه مسلم فِي الصحيح عن يحيى بن يحيى وراجع 0 (الشعب - 5495) 0(1/7119)
وعن أبي هريرة عن النبي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: "من اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة فقد اشترك فِي عارها وإثمها"0 (الشعب - 5500) 0
الأمانة
"من سرق شبرا من أرض طوقه من سبع أرضين من نار جهنم"0 أخرجاه فِي الصحيح من وجه آخر عن هشام0 (الشعب - 5501)، وعن أبي زرعة عن ثوبان قال: لعن رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الراشي والرائش - قال الذي يعمل بينهما" (الشعب - 5503) 0
وعن سمرة بن جندب عن النَّبيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي رؤياه قال: فأتينا على نهر أحسب أنه قال: أحمر مثل الدم فإذا فِي النهر رجل يسبح وإذا على الشط رجل قد جمع حجارة كثيرة وإذا ذلك السابح يسبح ثم يأتى ذلك الذي جمع الحجارة فِيغفر له فاه فليقمه حجرا قال: فِينطلق به فِيسبح ما يسبح ثم يرجع إليه كلما رجع فغرفاه فألقمه حجرا قلت: ما هذا قالا: انطلق"0(1/7120)
فذكر الحديث ثم قال فِي التفسير: وأما الرجل الذي يسبح فِي النهر ويلقم الحجر فإنه آكل الربا 0 أخرجه البخاري فِي الصحيح من حديث عوف0
عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: "درهم ربا أشد على الله من ست وثلاثين زنية"0
وقال: "من نبت لحمه من السحت فالنار أولى به"0 (الشعب - 5518) 0
وعن إبراهيم عن مسروق عن عبد الله عن النبى (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: "الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه" (الشعب - 5501) 0
عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "إن الربا سبعون بابا أصغرها كالذي ينكح أمه"0 (الشعب - 5521) 0(1/7121)
وعن ثابت عن أنس بن مالك قال: خطبنا رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فذكر الربا وعظم شأنه فقال: "إن الرجل يصيب من الربا أعظم عند الله فِي الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم أى أن يقع فِيه كما نصت على ذلك أحاديث أخرى بنفس المعنى 0 (الشعب - 5523) 0
الكَسْبُ الحَلالْ:
وَعَنهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَنَّهُ قَالْ: " إِنَّ فِي الجَنَة دَرَجَة لا يَنَالهَا إلا أَربَاب الهمومِ فِي طَلَبِ المَعِيشَة " 00!!
(أَخْرَجَهُ أَبُو مَنْصُورٍ الدَّيْلَمِيُّ عن أبي هريرة (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) وَهْوَ مَوْجُودٌ بِالكَنْزِ تحْتَ رَقمْ: الكَنْز: 16639)
الكَسْبُ الحَلالْ:(1/7122)
قيل وما بوائقه قال: غشمه وظلمه قال وقال رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): " لا يكتسب عبد مال حرام فِيتصدق فِينفق فِيبارك له فِيه ولا يتصدق فِيقبل منه ولا يترك خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار إن الله تبارك وتعالى لا يمحو السيئ بالسيئ ولا يمحواْ السيئ إلا بالحسن إن الخبيث لا يمحو الخبيث"0 (الشعب - 5524) 0
وعن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "الدنيا خضرة حلوة من اكتسب فِيها مالامن حله وأنفقه فِي حقه أثابه الله عليه وأورده جنته، ومن اكتسب فِيها مالا من غير حله وأنفقه فِي غير حقه أحله الله دار الهوان، ورب متخوض فِي مال الله وروسوله له النار يوم القيامة، يقول الله كلما خبت زدناهم سعيرا"0 (الشعب - 5527) 0(1/7123)
وعن أحد الزهاد أنه قال: من أحسن فليرج الثواب ومن أساء فلا يستنكر الجزاء من أخذ عزا بغير حق أورثه الله ذلا بحق، ومن جمع مالا بظلم أورثه الله فقرا بغير ظلم"0! (الشعب - 5528) 0
وعن إبراهيم بن خيثم بن عراك بن مالك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "أربع حق على الله أن لا يدخلهم الجنة ولا يذيقهم نعيما: مدمن خمر وآكل ربا وآكل مال اليتيم بغير حق والعاق لوالديه" (الشعب - 5530) 0
وعن شعبة عن يحى بن سعيد عن أنس قال: إذا أقرضت قرضا لأخيك فلا تركب دابته ولا تقبل هديته إلا أن يكون قد جرت بينك وبينه مخالطة قبل ذلك" (الشعب - 5532) 0(1/7124)
وعن شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال: أتيت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام - كان يهوديا فأسلم وحسن إسلامه - فقال لي: ألا تجئ إلى البيت حَتي أطعمك سويقا وتمرا فذهبا فأطعمنا سويقا وتمرا ثم قال: إنك بأرض الربا بها فاش فإذا كان لك على رجل دين فأهدى إليك حبلة من علف أو شعير أو حبلة من تبن فلا تقبله فإن ذلك من الربا0
بِالعَمَل وَالكَسْبْ:
ولست مع الذين يسافرون ويتركون أولادهم بحجة لقمة العيشِ ومتطلبات الحياة؛ فَالرَّازِقُ هنا هو الرَّازِقُ هناك،
(*) (تعددت الأسباب والرزق واحد) (*)(1/7125)
صحيح أنك ستجد هناك المالَ الكثيرْ، لكن اعلم أن الرزقَ ليس مالاً فقطْ: فالتربية الحسنة رزق؛ مَنْ سَيربى أولادك إِنْ سافرت، ومكثك وسط أهلك رزق؛ مَنْ لك في غَيْبَتِهِمْ وَمَنْ لهم في غَيْبَتِك، "ءَاللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُون " نعم إِنْ سافرتَ سوفَ تأتي لهم بالمالْ، لكنْ مِن أينَ ستأتي لهم بالأخلاقِ الحميدة، بلغك ضيقُ العيشِ في بلادنا ولم يَبْلُغْكَ أَنَّ الانحرافَ أَقرَبُ إِلَيْهِمْ مِن حَبْلِ الوَرِيدْ، إِنَّك لأنتَ الحليمُ الرشيدْ 00!!!
بالعمل والكسب (الكسب الحلال)
توبة أسرة كاملة عن أكل الحرام على يد أحد أبنائها
أسرة كاملة كانت تعيش على الحرام، وتأكل الحرام .. ويقدر الله ويهتدي أحد أبنائها فيكون سبباً في هداية الأسرة كلها .. يروي القصة فيقول:(1/7126)
"أنا شاب عشت حياة مترفة مع أبي في أحد الأحياء الراقية بالقاهرة، وكان الخمر يقدم على المائدة بصورة طبيعية .. وكنت أعرف تماماً أن دخل والدي كله من الحرام وخاصة الربا .. وكان بجوار بيتنا مسجد كبير فيه شيخ يسمى (إبراهيم) وفي يوم من الأيام كنت جالساً في شرفة المنزل والشيخ يتحدث، فأعجبني كلامه، فنزلت من الشرفة وذهبت إلى المسجد لأجد نفسي كأنني قد انسلخت من كل شيء، وأصبحت شيئاً آخر.(1/7127)
كان الشيخ يتحدث عن قول الرسول، صلى الله عليه وسلم: "أيما جسد نبت من حرام فالنار أولى به". فوجدت نفسي لا أريد أن أدخل البيت، ولا أن آكل منه شيئاً، صرت أدخل وأخرج، وأتعمد ألا آكل شيئاً، وأجلس بعيداً عن أسرتي، وأضع أمامي قطعة من الجبن وبعض (الفلافل)، وأسرتي أمامها كل ما تشتهيه النفس من الطعام. كادت أمي تموت هماً من أجلي، تريدني أن آكل معهم ولكني رفضت، وأفهمتها أن مال أبي حرام، وأنهم يأكلون حراماً ويشربون حراماً، فانضمت أمي إلي، والتزمت بالصلاة، وبعدها انضمت إلينا أختي، أما أبي فقد أصر على فعله عناداً واستكباراً.
كنت أتعامل مع أبي بأدب واحترام، وقمت أنا وأمي وأختي كل منا يجتهد في الدعاء لأبي، كنت أقوم الليل فأسمع نحيب أمي وأختي وتضرعهما إلى الله أن يهدي والدي.(1/7128)
وفي صباح يوم من الأيام، استيقظت لأجد أبي قد تخلص من كل الخمور التي في البيت، ثم أخذ يبكي بكاءً شديداً ويضمني إلى صدره ويقول:
سوف أتخلص من كل شيء يغضب الله.
ولما حان وقت الصلاة، أخذت والدي وذهبنا إلى المسد، وصار يسمع خطب الشيخ، والحمد لله تخلص من الربا ومن الخمور، وأصبح بيتنا – ولله الحمد – مملوءَاً بالطاعات .. ".
(العائدون إلى الله الشيخ / محمد عبد العزيز المسند – جـ 3)
بالعمل والكسب
توبة شاب غافل
س. ع.، شاب أردني، قدم إلى هذه البلاد بحثاً عن عمل، فوجد عملاً، ولكنه وجد شيئاً آخر لم يخطر له على بال، لقد وجد الهداية، وجد حلاوة الإيمان، يروى القصة فيقول:
"أنا شاب أردني، قدمت إلى السعودية (تبوك) بحثاً عن عمل، ولم أكن آنذاك مسلماً حقيقياً، وإنما كنت مسلماً بالوراثة كحال كثير من المسلمين في هذا الزمن العصيب.(1/7129)
في البداية عملت في أحد المطاعم، ثم طلب مني صاحب المطعم أن أعمل في محلٍ آخر له لبيع أشرطة الفيديو، وما أدراك ما أشرطة الفيديو، وما فيها من الخلاعة والمجون، - أو في أكثرها على الأقل _.
عملت في هذا المحل – وهو من أشهر محلات الفيديو بتبوك – خمس سنوات تقريباً، وفي السنة الرابعة، وفي إحدى الليالي، دخل علي شاب مشرق الوجه، بهي الطلعة، تبدو عليه علامات الصلاح والالتزام.
"عجباً .. ماذا يريد هذا الشاب" قلتها في نفسي.(1/7130)
مد هذا الشاب يده، وصافحني بحرارة، وقد علت محياه ابتسامة رائعة، تأسر القلب، وتزيل الوحشة، وتحطم الحواجز النفسية التي كثيراً ما تقف حائلاً، تمنع وصول الخير إلى من هم في أمس الحاجة إليه، ثم نصحني نصيحة موجزة، وحذرني من عاقبة مثل هذا العمل، وما يترتب عليه من إفساد للمجتمع، ونشر للرذيلة بين أفراده، وأن الله سيحاسبني على ذلك يوم القيامة، وبعد أن فرغ من حديثه، أهدى إلي شريطاً للشيخ تميم العدناني عن "كرامات المجاهدين".
كنت أسكن بمفردي، وأعاني من وحدة قاتلة، وقد مللت سماع الأغاني ومشاهدة الأفلام، فدفعني الفضول لاستماع ذلك الشريط الذي يتحدث عن كرامات المجاهدين.
وما إن فرغت من سماعه حتى انتابني شعور بالخوف والندم، واكتشفت حقيقة حالي وغفلتي عن الله، وتقصيري تجاه خالقي سبحانه فانخرطت في البكاء.(1/7131)
بكيت بكاء مراً كما يبكي الطفل الصغير من شدة الندم، لقد تحدث الشيخ – وهو ممن نذروا أنفسهم للجهاد في سبيل الله – تحدث عن كرامات المجاهدين وبطولاتهم، أولئك الذين يقفون على قمم الجبال وهم يرفعون راية لا إله إلا الله، وقد باعوا أنفسهم لله، وحملوا أرواحهم على أكفهم ليقدموها رخيصة في سبيل الله، فعقدت مقارنة بينهم وبين من ينشر الرذيلة والفساد، ويعيش كما تعيش البهائم لا هم له إلا إشباع شهواته البهيمية، والأدهى من ذلك أنني لم أركع لله ركعة واحدة منذ اثني عشر عاماً مضت من عمري الحافل بالضياع والمجون.
لقد ولدت تلك الليلة من جديد، وأصبحت مخلوقاً آخر لا صلة له بالمخلوق السابق، وأول شيء فكرت فيه: التخلص من العمل في ذلك المحل، والبحث عن عمل شريف يرضي الله – عز وجل -.(1/7132)
ولكن، أأنجو بنفسي، وأودع الناس في غيهم وضلالهم؟ فرأيت أن أعمل في محل الفيديو سنة أخرى، ولكنها ليست كالسنوات السابقة، لقد كنت في تلك السنة أنصح كل من يرتاد المحل بخطورة هذه الأفلام وأبين لهم حكم الله فيها، راجياً أن يغفر الله لي ما سلف وأن يقبل توبتي.
ولم تمض أيام حتى جاء شهر رمضان وما أدراك ما شهر رمضان، شهر الرحمة والغفران، هذا الشهر الذي لم أشعر بحلاوته وروحانيته إلا في هذه السنة التي منَّ الله علي فيها بالهداية، فقد أقبلت على تلاوة القرآن، وسماع الأشرطة النافعة من خطب ودروس ومحاضرات، وأذكر أنني استمعت إلى شريطين لم أتأثر بشيء من الأشرطة مثلما تأثرت بهما وهما: "هادم اللذات" و "وصف الجنة والنار" للمورعي.(1/7133)
أما العمل، فقد كان بجوار محل الفيديو الذي كنت أعمل فيه تسجيلات لبيع الأشرطة الإسلامية، وكانت أمنيتي أن أعمل فيها، وبعد أن مضت السنة الخامسة، تركت محل الفيديو فاراً من غضب الله ولعنته، ومكثت مدة شهرين بلا عمل إلى أن حقق الله أمنيتي، ويسر لي العمل في تلك التسجيلات الإسلامية، وشتان بين العملين.
أما صاحب المحل فقد قمنا بنصحه وتذكيره بالله، ونحمد الله أنه استجاب، وترك المحل لوجه الله تعالى.
وأذكر أنني في مرحلة الانتقال من عقر الفساد إلى عقر الإيمان رأيت رؤيا عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مما زاد في إيماني بالله في تلك الفترة، كما رأيت رؤيا أخرى، رأيت فيها الشيخ عبد الله عزام – رحمه الله – الذي تأثرت لمقتله كثيراً وبكيت لذلك، كما رأيت رؤيا لبعض المشايخ، وكلها زادت في إيماني وتثبيتي على الحق "من يرد الله به خيراً يشرح صدره للإسلام ".(1/7134)
وفي الختام، أسأل الله أن يثبتني على دينه، كما أسأله أن يجعل ما قلته عبرة لكل غافل، فالسعيد من اعتبر بغيره.
(العائدون إلى الله الشيخ / محمد عبد العزيز المسند – جـ 3).
الكَسْبُ الحَلالْ:
إن رجالاً يتخوضون فى مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة (خ عن خولة الأنصارية) (رواه البخارى عن خولة الأنصارية)
وعنه r أنه قال والعَمَلْ وَالكَسْب:
اأحمل هذا الحديث "إن من الذنوب ذنوباً لا تكفرها الصلاة ولا الصيام ولا الحج ولا العمرة تكفرها الهموم فِي طلب المعيشة .. !! (رواه ابن عساكر وأبو نعيم فِي الحلية ـ الكنز/16600).
" إِنَّ فِي الجَنَة دَرَجَة لا يَنَالهَا إلا أَربَاب الهمومِ فِي طَلَبِ المَعِيشَة " 00!!
(أَخْرَجَهُ أَبُو مَنْصُورٍ الدَّيْلَمِيُّ عن أبي هريرة (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) وَهْوَ مَوْجُودٌ بِالكَنْزِ تحْتَ رَقمْ: الكَنْز: 16639)
الكَسْبُ الحَلالْ:(1/7135)
** التعفف عن المكاسب المشبوهة:
قال الله تعالى: (وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم) (النور: 15) وقال تعالى: (إن ربك لبالمرصاد) (الفجر: 14).
وعن النعمان بن بشير رضى الله عنهما قال: سمعت رسول الله r يقول: "إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات لايعلمهن كثير من الناس، فمن أتقى الشبهات، استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع فى الشبهات، وقع فى الحرام، كالراعى يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله: ألا وهى القلب" متفق عليه. وروياه من طرق بألفاظ متقاربة (البخارى: 52، مسلم: 1599).
وعن أنس رضى الله عنه أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجد تمرة فى الطريق، فقال: "لولا أنى أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها". متفق عليه (البخارى: 2055، مسلم: 1071).(1/7136)
وعن النواس بن سمعان رضى الله عنه عن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "البر حسن الخلق والإثم ما حاك فى نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس" (رواه مسلم: 2553).
"حاك" فى نفسك، أى تردد فيها.
وعن وابصة بن معبد رضى الله عنه قال: أتيت رسول الله r فقال: "جئت تسأل عن البر؟ " قلت: نعم، فقال: "استفت قلبك"، البر: ما اكمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك فى النفس وتردد فى الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك" حديث حسن. رواه أحمد، والدارمى فى "مسنديهما". (حسنه الألبانى: 948) وفى الحديث.(1/7137)
وعن أبى سروعة ـ بكسر السين المهملة وفتحها ـ عقبة بن الحارث رضى الله عنه، أنه تزوج ابنة لأبى إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إنى قد أرضعت عقبة والتى قد تزوج بها، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتنى ولا أخبرتنى، فركب إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة، فسأله، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "كيف وقد قيل؟ " ففارقها عقبة ونكحت زوجاً غيره (رواه البخارى: 2640).
اتقاء الشائعة بالكرامة ومن وضع نفسه.
وعن الحسن بن على رضى الله عنهما، قال: حفظت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" رواه الترمذى وقال: حديث حسن صحيح (صحيح الألبانى: 2074).
معناه: اترك ماتشك فيه، وخذ ما لاتشك فيه.(1/7138)
وعن عائشة رضى الله عنها، قالت: كان لابى بكر الصديق، رضى الله عنه غلام يخرج له الخراج وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوماً بشئ، فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدرى ما هذا؟ فقال أبو بكر: وماهو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان فى الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أنى خدعته، فلقينى، فأعطانى بذلك هذا الذى أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شئ فى بطنه. (رواه البخارى: 3842).
"الخراج": شئ يجعله السيد على عبده يؤديه إليه كل يوم، والباقى يكون للعبد عفاف الكسب.
عن نافع أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف، وفرض لابنه ثلاثة ألاف وخمسمائة، فقيل له: هو من المهاجرين فلم نقصته؟ فقال: إنما هاجر به أبوه يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه (رواه البخارى: 3912) بالعدل.(1/7139)
وعن عطية بن عروة السعدى الصحابى رضى الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لايبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس". رواه الترمذى وقال: حديث حسن (سننه الترمذى: 2451).
لا تخلطن الهزل بالجد فتكن كصاحب الجوهر
الوَاسْطَة وَالرَّشَاوَى:
وعنها أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالواْ مَنْ يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكلمة أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتشفع في حد من حدود الله تعالى؟ ثم قام فاختطب ثم قال: (إنما أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ، وايم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " 00!!(1/7140)
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 3475 ـــ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 1688 ــ عَبْدُ البَاقِي)
الكَسْبُ الحَلالْ: وَعن النبي صلي الله عليه وسلم قال "لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن وأكل أثمانهن حرام، وفيهن أنزل الله عز وجل علي (ومن الناس من يشتر لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) وهكذا رواه الترمذي وابن جرير.
بِالعَمَلِ وَالكَسْبْ:
قال الله تعالى: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فِي الأرض وابتغوا من فضل الله) (الجمعة: 10)
وعن أبي عبدالله الزبير بن العوام رضى الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لأن يأخذ أحدكم أحبله ثم يأتي الجبل، فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها، فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه" رواه البخارى(1/7141)
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره، خير له من أن يسأل أحداً" فيعطيه أو يمنعه" متفق عليه
وعنه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "كان داود عليه السلام لا يأكل إلا من عمل يده" رواه البخارى
وعنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "كان زكريا عليه السلام نجاراً" رواه مسلم
وعن المقدام بن معد يكرب رضى الله عنه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده" رواه البخارى
البحْثُ عَن عَمَل:
حتي ركبت الموتا*في سبيل الحياة
ومن ضاق ذرعه * ركب المعجزات
وَإِنْ لم تكن إلا الأسنة مركبا
فما حيلة المضطرّ إلا ركوبها
(*) (وألهتني القروصُ عنِ القرِيضِ) (*)
وهكذا:
نظرت إلى أموالى * فيئست من آمالي(1/7142)
*******
فالمال من العلم * كالماء من الزرع
ولكني وجدت أنه يصعب عليّ الجمع بين التاليف والكتابة كما ذكرت 00
وكنت كُلَّمَا غطّيت رأسي بدت قدمايا
ولم أزل على تلك الحال حتي صرت في منعطف الطر يق لا أدري هل أعود وآوثرالسلامة ــــ والسلامة إحدى الغنيمتين ــــ وأكتفي بفوت ما قد فات، أم أغامر بحياتى القصيرة في دوّامة أخرى00ءءء؟
كنت إذا ما رأيت أبنائي يجهشون في البكاء وهم ينظرون إلي التفاح في أيدي أبناء الجيران والثياب الجدد عليهم قلت لنفسي:
أرى تفّاح هذا العيد جمرا
ولو قطفوه من جنّات عدن
والمرء يحتال إن عزّت مطالبه
ور بما نفعت أربابها الحيل
والحاجة دائما تفتق الحيلة 00
وَمَا نَيل المَطَامح بالتَّمني
ولكن تؤخذ الدّنيا غلابا
خاطر بنفسك كى تصيب غنيمة (*) إنّ القعود مع النساء معرّة
(*) (فَعَلَيْكَ أَنْ تسْعَى وَلَيْسَ عَلَيْكَ إِدْرَاكُ النَّجَاحْ) (*)
فإنما رجل الدّنيا وواحدها(1/7143)
من لا يعوّل في الدنيا على أحد
فما للمرء خير في الحياة (*) إذا ما عدّ ضمن المهملات
فخرجت علي وجهي أهيم في الارض وأضرب في مناكبها بحثا عن أيّة عمل أتكسّب منه أيّا كان أستعين به على سدّ رمقي وديوني "لحدّ امّا ضاقت الدّنيا في وشّي واتأكدت انّ الإنسانيّة دي عملة بطلت مابقتشي تمشي في الزّمان ده؛ فخرجت علي وجهي أهيم في الارض وأضرب في مناكبها بحثا عن أيّة عمل أتكسّب منه أيّا كان أستعين به علىسدّ فَالإنْسَانيّةُ عُملةٌ انْقَرَضَتْ في الزّمان(1/7144)
الكِبْرُ وَالغُرُور
زَرَعْتُ لَكُمْ زَرْعَاً فَأَخْرَجَ شَطْأَهُ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمُ دَقَائِقَ شَطْرَهُ
وانظروا إلى ثمره إذا أثمر ينعه ... ؛ فكل الصيد في جوف الفرا،
وعند جهينة الخبر اليقين 00
أغني الصباح عن المصباح ياولدي **
ياسرالحمداني
بسم الله الرحمن الرحيم
حسبكم عن الكبر يا أحبتي الكرام: إنه الذي اخرج إبليس من الجنة؛ فعندما دعي إلى السّجود لآدم أبى وأخذته العزة بالأثم 00!
وأطلعكم على صورة للكبر في أسطورة بالشعر عن الطاووس الذي أوتي تاج الحسن ولكنه يا خسارة؛ الحلو مابيكملش: فمفيش حلاَوة من غير نار، ولاَ ورد من غير شوك؛ فإنه ردئ الصوت 00 ومن المعروف عن الطاووس العجب والخيلاَء ـ ويبدو انهما كانتا صفتي إبليس في الجنّة قبل طرده منها؛ ولذا لقبوه بطاووس الملاَئكة، فاستمعوا معي لأمير الشعراء وهو يحكي ويقول؛ لأولي الاَلباب والعقول:(1/7145)
سَمِعْتُ بِأَنَّ طَاوُوسَاً * أَتَى يَوْمَاً سُلَيْمَانَا
يَرَى مِنْ كِبْرِهِ النَّاسَا * لَهُ يَا صَاحِ عُبْدَانَا
فَقَالَ لَدَيّ مَسْأَلَةٌ * أَظُنُّ أَوَانَهَا آنَا
وَهَا قَدْ جِئْتُ أَعْرِضُهَا * لأَعْرِفَ رَأْيَ مَوْلاَنَا
أَلَمْ أُصْبِحْ بِبَابِكُمُ * لجَمْعِ الطَّيْر سلطانَا
فَكَيْفَ يكُونُ حُسْنِ الصَّوْ * تِ حَظِّي مِنهُ حِرْمَانَا
فَمَا تَيَّمْتُ أَفْئِدَةً * وَلاَ أَسْكَرْتُ آذَانَا
وَأُبْصِرُ أَحْقَرَ الطَّيْرِ * يُغَنيِّ الصَّوْتَ أَلحَانَا
فَقَالَ لَه سُلَيْمَانُ * لَقَدْ كَانَ الَّذِي كَانَا
وَقَدْ صَيَّرْتَ يَا مَغْرُو * رُ نُعْمَى اللهِ كُفْرَانَا
فَلَوْ أَصْبَحْتَ ذَا صَوْتٍ * لَمَا كَلَّمْتَ إِنْسَانَا
(1)
بني آدم ما هذا * الكبر الذي آراه
فهل منكم ابن له * ومنكم من تبناه
ألم تروا أنّ الواحد منكم:
"حتة بئة تسهّره * حتة شئة تزوّره * حتّة زئه تكعبره"(1/7146)
وخلق الإنسان ضعيفا , فليت شعري: مَتى يعلم المتكبر أنه كواقف فوق جبل: يرى الناس صغارا، ويرونه صغيرا 00!!!
ولذلك يظل:
مهما كان جليلاَ * عند الناس وضيعا
ويظل المتواضع:
مهما كان ضئيلاَ * عند الناس رفيعا
لتعلموا أنّ من تواضع لله رفعه، فإن كنت غنيّا قلت لك دعك من هذه الأبّهة حَتى لاَينشد الناس على قبرك بعد موتك هذين البيتين:
إِذَا مَا مَاتَ أَصْحَابُ القُصُورِ بَنَواْ فَوْقَ المَقَابِرِ بِالصُّخُورِ
أَبَواْ إِلاَّ مُبَاهَاةً وَفَخْرَاً عَلَى الفُقَرَاءِ حَتىَّ في القُبُورِ
وإن كنت فقيرا قلت لك دعه؛ 00 "حَتى عشان ما يقولوش عليك بكرة وبعده اقرع ونزهي" فثلاَثة لاَ يكلمهم الله ولاَينظر إليهم يوم القيامة ولاَ يزكيهم ولهم عذاب أليم:
" شيخ زانٍ، وملك كذّاب، وعائل مستكبر " 00
والعائل الفقير، ومنه قوله تعالى "ووجدك عائلاَ فأغني " 0 ... ... ... (2)(1/7147)
وذلك لأنّ الله تعالى يبغض ثلاَثة، وبغضه لثلاَثة أشدّ:
يبغض الفقير غير العفيف، وبغضه للغني غير العفيف أشدّ، ويبغض الفقير البخيل، وبغضه للغنيّ البخيل أشدّ، ويبغص الغنيّ المتكبر، وبغضه للفقير المتكبر أشدّ 00!!
فما أقبح الكبر بكم على كل حال00
فحَتى مَتى الكبر يا متكبرونا 00!؟
ألم تظنوا يَومَاً أنكم مبعُوثونا 00!؟
خصلة ذميمة 00 فدعوها، دعوها إنها منتنة، جيفة وطلاَبها كلاَب، الناس لآدم وآدم من تراب، منه خلقناكم وفيه نعيدكم ومنه نخرجكم تارة أخرى؛ فعلاَم الكبر ولقد خلقنا الإنسان من صلصال، من حمأ مسنون: أي من طين لاَزب ـ وهو الطّين اللزج المنتن، وهذا بالضبط هو ما نعنيه بسبابنا "يا وحل البرك" وهو ـ لو علمنا ـ أصل لكل بني الإنسان 00!
نسى الطين نفسه * فاستبدّ وعر بدا
وحوى المال كيسه * فاختال وتمرّدا
يا أخي لست فحمة * ولست أنت فرقدا(1/7148)
والطّين ليس يبالي * لك أم لي غرّدا
لاَ يكن قلبك غارا * فقلبي صار معبدا
علاَم هذا التكبّر يا أحبتنا أَبُوكُمُ آدَمٌ وَالأُمُّ حَوَّاءُ
وإن يكن لكم أصل يشرّفكم ... ... ...
وتفخرون به فالطين والماء
فعلى أيّ شئ الكبر يا أخي
ألم تنظر للنبات *وتتبادل الغازات * في النور والظلمات
أنفاس خير الملاَح * تكون عند الصّباح
كريهة منفّرة
وأنفاس أدنى النبت * تكون في هذا الوقت
طيبة مطهّرة
وهذا هو ما يحدث تماما في عملية البناء الضوئي، فإن لقيت متكبرا "بيرسم نفسه عليك" قل له:
بأكثر من حثو التراب عليكا
علاَم أيها البول * تتكبر عليا
فتارةً خرجت منه * فرج أبيك منيا
وفرج أمك أخرى * خرجت منه صبيا
*********
فلتنظر مما خلقت * خلقت من ماء البول(1/7149)
فبدايتك قبل مولدك نطفة قذرة، ونهايتك بعد موتك جيفة مذرة، وطيلة حياتك بينهما كنت تحمل العذرة 00! وحسبك يا ابن آدم أنك تأكل أهنأ وأمرأ مما تأكل البهائم، ومع ذلك فالذي تخرجه البهائم أفضل مما تخرج 00!
هذا هو أصلنا 00
(4)
لو علمناه لم يفخر * سيد على عبده
وبعد
فإن سأل سائل بلسان المتعجب كيف يكون الكبر بعد كل هذا من صفات الله (عز وجل) وهو كما نعلم العزيز الجبار المتكبر قلت له: الكبر هنا بمعني العزّة والعظمة؛ إذ كيف يكون كتكبّرنا وهو الربّ الودود الحليم، الرّءوف الغفور الرّحيم، الذي يقبل التوب عن عباده ممّن لم يركع له ركعة في حياته وكأن بين جبهته وبين الأرض عدوان، ويبيت ليله جنباً من الزّنا أو سكران، ويجاهر بالفطر في رمضان 00!؟
فلاَ تمش في الأرض فرحا فإنك لن تخحرق الأرض ولن تبلغ الجبال في طولها.(1/7150)
فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا ظَالِمَاً مُتَمَرِّدَاً يَرَى النَّجْمَ تِيهَاً تحْتَ ظِلِّ رِكَابِهِ
وَعَمَّا قَلِيلٍ وَهْوَ في غَفَلاَتِهِ وَإِذْ بِالْقَوَاصِمِ قَدْ أَنَاخَتْ بِبَابِهِ
{الإِمَامُ الشَّافِعِيّ}
فلاَ تصعر خدك للناس ولاَ تمش في الأرض مرحا فالله لاَ يحب كل مختال فخور. وإقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير، ولاَ يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولاَ نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن، ولاَ تلمزوا أنفسكم ولاَ تنابزوا بلألقاب بئس الأسم الفسوق بعد الإيمان، ومن لم يتب فأولاَئك هم الظالمون.
والآن وبعد الحديث عن الكبر آخذ في الحديث عن أخيه الملاَز م له والتوأم ألاَ وهو الغرور، وأستهله بغرور المرء مع نفسه، وأقول لصاحبه:
ألم تستطع على فعل شيئ فدعه
ولتجاوزه إلى ما أنت مستطعه
لَوِ اتَّعَظْنَا بِالأَجَلْ لَتَابَ أَهْلُ الْغُرُورِ(1/7151)
وَكَانَ أَزْهَدَ رَجُلْ فِينَا حَفَّارُ الْقُبُورِ
ورحم الله امرءَا عرف قدر نفسه
ثانيا: الغرور مع الناس .. وأقول لصاحبه:
من كان بيته من البلور فمن الحماقة أن يرمي الناس بالحجارة
من علاَ رءوس الورى رأوا منه ما لاَ يرى
فالناس من بغضها في غرور ترى محاسنه مساوئ، كما أن من حبهم ** على صعيد آخر ** للمتواضع يرون مساوئه محاسن " فخليك زي الفار اللي جالوا ألو تاخد حتة جبنه وتمشى على شنب الجط!؟ جال الجبنه طعمة لكن الطريج واعر!!
ولاَ تكن كالثعلب الذي:
رأى في يوم محتالاَ ينادي بيا ثعلب
فقال اليوم أصبحت بمكان لاَ يطلب
من في الناس مثلي حتى بي المثل يضرب
ماضرَّ لو آريتهم مني فوق ما استغربوا
لعلهم ينصبوا لي محفلاَ فيه أخطب
فَيَجِيءُ في الحضور الديك أو الأرنب
فألقي خطيبنا للكلب به يلعب
فلاَ تغترن يوما قد ينخدع الثعلب(1/7152)
فَلاَ يَغُرَّكَ صَفْوٌ أَنْتَ شَارِبُهُ فَرُبَّمَا كَانَ بِالتَّكْدِيرِ مُمْتَزِجَا
قَدِّرْ لرجلك قبل الخطو موضعها فمن علاَ في لقاء من غره زلجا
وحسبك يابني أن الغرور ما امتطاه امرؤ إلاَ وقاده إلى الهزيمة " واللي كان من شوية معجب بيه أصبح شمتان فيه! " وألمس هذا في كل مجالاَت الحياة ** بدءَا من " مصارعة المحترفين " ** وحتى في " الدراسة والمذاكرة ".
ثالثا: غرور المرء بعبادة ربه:
إن الإنسان بطبعه إن ابتلاَه ربه فأكرمه ونعمه قال ربي أكرمن! .. وإن ابتلاَه فضيق عليه رزقه قال ربي أهانن! .. وكأن الحقير يقول بكل وقاحة لمولاَه إنك لم تعرف لي قدري! وهكذا الإنسان منذ أن كان .. فسبحان من قال في القرآن: " إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها فأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولاَ "(1/7153)
ألم تنظروا لما قاله الصديق أبو بكر في ذلك " لاَ آمن مكر الله ولو كانت احدى قدمي في الجنة والأخرى فوق العتب " .. أبو بكر الذي قال فيه (صلوات ربي وتسلماته عليه) لو وزن إيمان الأمة في كفة وإيمان أبي بكر في كفة لرجحت كفة أبو بكر .. أبو بكر الذي سأل أحد الملاَئكة ربه أن يمنحه مائة ألف جناح وقوة مائة ألف ملك حتى يطوف حول العرش إلى أن يبلغ سدرة المنتهى، فطاف وطاف وطاف حتى تعب من الطواف فظل يبكي فسمعته إحدى الحور العين فخرجت له وسألته ما يبكيك أيها الملك الكريم فحكى لها القصة ثم سألها كم تبقى من الطريق؟ فقالت بل قل كم قطعت منه؟ إنك لم تقطع في هذا الزمان جزءَا من مائة ألف جزء من نصيب أبي بكر في الجنة!!(1/7154)
ولاَ عمر الذي كان يقول رغم اجتهاده وأبي بكر في عبادة ربهما: لو كتب الله أن كل من عليها سيدخلون الجنة إلاَ واحد لظننت أنه أنا .. عمر الذي قال فيه ايضا (صلوات ربي وتسلماته عليه): لو كان نبي من بعدي لكان عمر!
وكليم الله موسى الذي اعتكف ملاَوة انقطع فيها لعبادة ربه فلما ظن أنه قد عبد الله حق عبادته قال له ربه وعزتي وجلاَلي ما وفيتني شكر أدنى نعمة من نعمي عليك!! فاستاء لذلك موسى ثم ولى إلى الظل كالذى يتخبطه الشيطان من لمس وقال إني ثقيم فلن أكلم اليوم إنسان ثم دعا ربه وقال فدلني كيف أشكرك يا صاحب السر فلو إنقطعت لعبادتك طيلة العمر لما وفيتك حقك علي من الشكر والعرفان بالجميل وهنا قال له ربه: بخ .. بخ الآن شكرتني يا موسى.(1/7155)
سبحانك ربي سبحانك سبحانك ما أعظم شأنك حتى الملاَئكة بعد عبادة إستمرت خمسين ألف سنة ما بين ركع وسجود ترفع رءوسها قائلة ** أول ما تقول: سبحانك ربنا ما عبدناك حق عبادتك!
فمهما الطاعات جلت فقد لاَ تقبل منكا
ومهما المعاصي قلتت فستدون عنكا
هذا .. ورب طاعة أورثت صاحبها عجابا واغترارا فأدخلته النار، ورب معصية أورثت صاحبها ذلاَ واكسارا فأدخلته الجنة.
أما رابعا وأخيرا الغرور بالعلم:
واعلم أن الجاهل المتواضع أقرب إلي قلوب الناس من العالم المتكبر وحسبك أنه ما ازداد امرء علما إلاَ ازداد به جهلاَ وذلك لكثرة علاَمات الإستفهام.
فرأى شيئا واحدا وغابت عنه أشياء
فَمَا أُوتِيتُمُ إِلاَّ قَلِيلاً عَلاَمَا بَعْدَ ذَلِكَ الاَغْتِرَارُ
وَسِرُّ حَيَاتِكُمْ مَا زَالَ لُغْزَاً عَوِيصَاً لَمْ يُزَحْ عَنهُ السِّتَارُ(1/7156)
فَمَا تِلْك الحَيَاةُ وَكَيْفَ جِئْنَا خِيَارٌ ذَا المجِيءُ أَمِ اضْطِرَارُ
أُمُورٌ قَبْلَنَا اختَلَفُواْ عَلَيْهَا وَطَالَ البَحثُ وَاتَّصَلَ الحِوَارُ
سِوَى أَنيِّ أَرَى للكَوْنِ رَبَّاً لَهُ في الكَوْنِ أَسْرَارٌ كِبَارُ
{محْمُود غُنَيْم؟}
قودوا البخار وسوقوا الكهرباء فما زلتم باسرار هذا الكون جهالاَ
لكم حياة وموت ظل سرهما من عهد فرعون مستورا ومازالاَ
وأعلم أنك مهما بلغت من العبقرية العقلية فلست في غنى عن عقول الآخرين، ففوق كل ذي علم عليم وحسبك عن علماء الصحابة بما قاله الفاروق لسيد القراء "أبي بن كعب (رضي الله عنه) " عندما رآه يسير على رأس كوكبة من العلماء فعلاَه بالدرة وقال: إنها فتنة للمتبوع ومزلة للتابع وما كان يفتي الواحد منهم إلاَ ويقول في نهاية فتواه: هذا مبلغ علمي ** وبالله التوفيق، أو ذلك مبلغنا من العلم، وتبارك من أحاط بكل شيئ علما.(1/7157)
وأختم بهذا المقال الذي رددت به على سفيه تطاول علي وإتهمني بالغرور والعجب والخيلاَء فقلت له: الفرق بين الثقة بالنفس والغرور عندما انعمت فيهما نظري، وأعملت رويتي خصلتان:
الأولى المصداقية والأخرى عدم التعالي والكبر .. أما عن المصداقية فلاَ بد أن يكون صادقا مع نفسه واقعيا مع الآخرين .. أما عن صدقه مع نفسه فلئلاَ يخدعنها .. وأما عن واقعيته مع الآخرين فلئلاَ يتبين كذبه يوما ما فيحقر نفسه في أعينهم .. " فمش هيلاَئي إللي يشتري منه سمك في ميه " .. ، وخاصة أن الناس لن تجامله كما جامل نفسه؛ فمن إدعى بين المصرين أي إدعاء ** ما دام حسنا ** يتهمونه رأسا بالكبر والغرور حتى ولو كان صادقا .. ؛ لأن المتواضع في عرفهم من يحقر من نفسه .. !!!(1/7158)
أما عن عدم التعالي والكبر: فإعلم بادئا ذا بدء أن الكبرياء **بمعنى عزة النفس ** والإباء لاَ شيئ فيه .. ، إنما العيب كل العيب في الكبر .. " أما إذا أولتلي يا عم البرياء لله .. ": قلت صفة نسبية، يشترك فيها العبد والمعبود .. كقولنا فلاَن ودود .. وهو من أسماء الله الحسنى وصفاته، فشتان بين ود وود، وكذا غني، حكيم، حليم، إلخ ..
تماما مثله ذو كبرياء .. فشتان بين كبرياء وكبرياء، أما إني ذكرت لك هذا لتعلم أن الكبرياء لاَ شيئ فيه، إنما المذموم الكبر لاَ الكبرياء، ولكن أكثر الناس لاَ يعلمون.(1/7159)
أما عن كونه معجبا بنفسه فأقول لكل واحد منكم أما يعجبك مني ما أقول؟ فسيرد لو أنصفني بلاَ شك .. ، وحينئذ سأقول له بأنك لست أحق بالاَعجاب بشيئ من صاحبه، ومرة أخرى هنا أيضا أقول إن الاَعجاب بالنفس لاَ بأس فيه، إنما البأس كل البأس فالعجب بها ثم انك لو اتهمت كل من قال أني وأني بالكبر والغرور لرميت نبي الله يوسف (عليه السلاَم بهما)؛ عندما قال: " إني حفيظ عليم "، وشرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يأته نهي من شرعنا فعندما قالها (عليه السلاَم) لم يك متكبرا ولاَ مغروا فليس كل من قال أني وأني يتهم باكبر والغرور مادام صادقا " وهو الواحد عشان يبقى متواضع عندكم لاَزم تلغوا شخصيه خالص " وأما عن تواضعي وعدم التعالي والكبر فإن الكبر لاَ يظهر إلاَ على الكبرياء، ولاَ التعالي إلاَ على علية القوم " ومش أنا إللي إذا أعليت تعاليت، وارجع تاني أقولك الفرق بين الثقة بالنفس والغرور(1/7160)
زي ما شفتم شعرة، وإللي يمشي على الحبل ممكن يقع فاعذروني إذا وقعت من على الشعرة، وبعدين تعالوا بينا على جنب كده هسأل سؤال وتردوا عليه، وتردوا عليه "، ثم إني لاَ أقول لكم عندي خزائن الله ولاَ أعلم الغيب ولاَ أقول لكم إني ملك، وإنما أنا بشر مثلكم آكل مما تأكلو ن منه وأشرب مما تشربون منه إلاَ أن الله فضلني على كثير ممن خلق تفضيلاَ، وجعل لي لسان صدق عليا، وأخيرا فعلى الله قصد السبيل، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
ربنا لاَ تؤاخنا إن نسينا أو أخطأنا
فحسبي وإن أسأت حرصي على أن أحسنا
وبعد فما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه، إن أريد إلاَ الإصلاَح ما استطعت وما توفيقي إلاَ بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد.(1/7161)
هذا وسبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلاَم على المرسلين، والحمد لله رب العالمين له الحمد في الأولى والأخرة، وله الحكم وهو أحكم الحاكمين،
وإلى اللقاء في عدد آخر إن شاء الله.
أبو الطيب المصري
(ياسر أحمد)(1/7162)
وروى أن رجلاَ قال يا رسول الله ذهب مالى وسقم جسمى فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لاَ خير فِي عبد لاَ يذهب ماله ولاَ يسقم جسمه، إن الله إذا أحب عبدا ابتلاَه، وإذا ابتلاَه صبره " 00!!
(أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنيَا 0 الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ ــ الأُولَى ــ صـ: 1478)
وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن الرجل لتكون له الدرجة عند الله تعالى لاَ يبلغها بعمل حَتي يبتلى ببلاَء فِي جسمه فِيبلغها بذلك " 00!!
(أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلى وَأَبُو دَاوُودَ وَالطَّبَرَانَيُّ 0 الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ ــ الأُولَى ــ صـ: 1479)
وقال أَحَدُ الصَّالحِينَ: من إجلاَل الله ومعرفة حقه أن لاَ تشكو وجعك ولاَ تذكر مصيبتك " 00!!
المَرَضْ: وعن عطاء بن رَبَاحٍ قالْ: قال لي ابن عباس رضي الله ألاَ أريك امرأة من أهل الجنة 00؟(1/7163)
فَقلتُ: بلى، قالَ هذه المرأة السوداء؛ أتت النبيَّ صلى الله فقالتْ إِني أصرع وإني أتكشَّفْ، فادعُ الله تعالى لي، فَقَالَ صلي إِنْ شئت صبرتِ ولك الجنةُ وإن شئت دعوتُ الله تعالى أن يعافيك، قالتْ أَصْبر، فقالتْ إني أتكشفْ، فادع الله أن لاَ أتكشَّفْ، فدعا لها " 00!! (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم: 5652 ــ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم: 2576 ــ عَبْدُ البَاقِي)
وعنه (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنه قال "إذا رأيتم العبد ألم الله به الفقر والمرض فإن الله يريد أن يصافيه " 00!!
(رواه الديلميّ ــ وَهْوَ مَوْجُودٌ بِالكَنْزِ تحْتَ رَقمْ: 16602)
بِالمَرَضْ: وَعَن يحيي بن عبد الحميد الحمامي عَنْ جريرٍ عن أبي البلاَدِ قالْ: قلت للعلاَء بن بدرٍ (*) (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) (*) وقد ذهب بصري وأنا غلاَم 00!؟(1/7164)
قالَ فبذنوب والديك: أَيْ عَاقَبَهُمَا اللهُ فِيك، فَكَانَ مَا أَصَابَكَ لَهُمَا عِقَابَاً، وَلَكَ ثَوَابَاً 00!!
وَلِذَا قَالَ وكيعٌ ــ أُسْتَاذُ الشَّافِعِيِّ ــ عند عبد العزيز بن أبي داوود عن الضحاك قال ما نعلم أحداً حفظ القرآن ثم نسيه إلاَ بذنبٍ ثم قرأ الضحاك (*) (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) (*) 00!!
بِالمَرَضْ:
ومن يخدمه بالإحسان إليه واحتماله والصبر على ما يشق من أمره وكذا بالوصية بمن قرب سبب موته بحد أو قصاص ونحوهما.(1/7165)
918** عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة أتت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا رسول الله، أصبت حدا فأقمه على، فدعا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وليها، فقال: (أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها) ففعل فأمر بها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها.
(رواهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 1696 ــ عَبْدُ البَاقِي)
بِالمَرَضْ:
وَعَنِ القَاسِمِ بْنِ محَمَّدٍ قَالْ:
قَالَتْ أُمُّ المُؤمِنِينَ عَائِشَةَ رَضي وَارَأسَاه؛ فَقَالَ النَّبيُّ صلي بَلْ أَنَا وَارَأسَاه " 00 كَأَنَّهُ صلي يَتَأَلَّمُ لأَلَمِهَا 00!!
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 5666 ـــ فَتح)(1/7166)
919** عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يوعك، فمسسته، فقلت: إنك لتوعك وعكا شديدا، فقال: (أجل إني أوعك كما يوعحك رجلاَن منكم)
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 5667 ـــ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 2571 ــ عَبْدُ البَاقِي)
وَالمرض: إنا وجدناه صابرا نعم الصبر إنه أواب ـــ مدْحٌ مِنَ الله لِـ ... ... 44ك ص
وَالمرض: جاء فى بعض الأحاديث "إن المنافق إذا مرض وعوفى مثله فى ذلك كمثل البعير لاَ يدرى فيما عقلوه ولاَ فيما أرسلوه" وفى الأثر الإلهى "كم أعصيك ولاَ تعاقبني؟ قال الله تعالى ياعبدى كم أعاقبك وأنت لاَتدرى؟ وقوله تعالى (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) أى اصبر على أذاهم ولاَ تبالهم فإنك بمرأى منا وتحت كلاَءتنا والله يعصمك من الناس(1/7167)
المَرَضْ: وعن أنس رضي الله عنه قالْ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولْ: "إن الله عز وجل قالْ: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فَصَبَرَ عَوَّضته منهمَا الجَنَّة " 00!! وَحَبِيبَتَاهُ أَيْ عَيْنَاه 0 (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم: 5653 ــ فَتح)
39** وعن ابن مسعود رضي الله قالْ: دخلت على النبي صلى الله وهو يوعك فقلتُ: يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا قالَ أجل إني أوعك كما يوعك رجلاَن منكم، قلتُ: ذلك ان لك أجرين؟ قال: (أجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقها إلاَ كفر الله بها سيئاته، وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها " 00!!
وَالوَعْكُ هُوَ التَّوَجُّعُ مِنَ الحُمَّى 0 (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم: 5648 ــ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم: 2571)
والوعك: مغث الحمى, وقيل: الحمى.(1/7168)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسولَ الله صَلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ قَالْ: " من يرد الله به خيرا يصب منه " 00!!
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 5645 ـــ فَتح)
المَرَضْ: 907** وعنها أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يعود بعض أهله يَمْسَحُ بيده اليمني ويقول: (اللهم رب الناس، أذهب البأس، واشف أنت الشافي، لاَ شفاء إلاَ شفاؤك، شفاء لاَ يغادر سقما " 00!!
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 5743 ـــ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 2191)
908** وعن أنس رضي الله عنه أنه قال لثابت - رحمه الله: ألاَ ارقيك برقية رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: بلى. قال: اللهم رب الناس، مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لاَ شافي إلاَ أنت، شفاء لاَ يغادر سقما " 00!!
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 5742)(1/7169)
909 ــ وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قالْ: عادني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالَ " اللهم اشفِ سعداً، اللهم اشفِ سعداً، اللهم اشف سعداً " 00!! (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 5659 ـــ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 1628)
910 ــ وعن أبي عبد الله عثمان بن أبي العاص، رضي الله عنه انه شكا إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجعا يجده في جسده، فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ضع يدك على الذي تالم مِنهُ جسدك وقل: بسم الله ثالاَثا، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذرْ " 00!! (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 2202)(1/7170)
وعن ابن عباس، رضي الله عنهما، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالْ: " من عاد مريضا لم يحضره أجله، فقال عنده سَبعَ مراتٍ أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك: إلاَ عافاه الله من ذلك المرضْ " 00!!
(صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ تحْتَ رَقم / 6388)
وعن ابن عباسٍ أَيْضَاً أَنَّهُ صلي الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعودهن وكان إذا دخل على مَنْ يعوده قالْ: " لاَ باس، طهورٌ إن شاء الله " 00 يَعْني صلي طَهُورٌ مِنْ ذُنُوبِكَ لأَنَّ المَرَضَ يَضَعُ الذُّنُوبَ عَنِ العَبْدِ كَمَا تَضَعُ الشَّجَرَةُ أَوْرَاقَهَ فِي فَصْلِ الخَرِيفْ كُمَا نَصَّتْ بِذَلِكَ أَحَادِيثُ أُخَرْ 00 (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 5656)(1/7171)
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن جبريل أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال: (نعم) قال: بسم الله أرقيك، من كل شئ يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك) رواه مسلم.(1/7172)
وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ري الله عنهما أنهما شهدا على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: من قال: (لاَ إله إلاَ الله وحده لاَ شريك له). صدقه ربه، فقالَ لاَ إله إلاَ أنا وأنا أكبرُ وإذا قالَ لاَ إله إلاَ الله وحده لاَ شريك لهُ قالَ يقولُ لاَ إله إلاَ أنا وحدي لاَ شريك لي، وإذا قالَ لاَ إله إلاَ الله له الملك وله الحمدُ قالَ لاَ إله إلاَ أنا ليَ الملك وليَ الحمدْ، وإذا قالَ لاَ إله إلاَ الله ولاَ حول ولاَ قوة إلاَ بالله قالَ لاَ إله إلاَ أنا ولاَ حول ولاَ قوة إلاَ بي، وكان يقولْ: من قالها في مرضه ثم ماتَ لم تطعمه النارْ " 00!! (أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ تحْتَ رَقم / 3430)
البَترُ بِالمَرَضْ:(1/7173)
وهذه قصة فى منتهى الروعة تعلمنا الرضا والقضاء والقدر حلوه ومره، خيره وشره، تقول أن ملكاً من الملوك كان له وزير صالح لاَيصيبه شئ من قدو الله ـ خيراً كان أو شراً ـ إلاَ قال الحمد لله، فخرجا يوماً فى رحلة صيد مع حاشيته فعنت للملك عنه بعد طبيه فأخرج سهماً من جعبته ووضعها فى قوسه ليرميها فنشب السهم فى اصبعه وأحدث الجرح تسمماً فأمر الأطباء بقطعة وإلاَ انتقل التسمم والفساد إلى سائر اليد فقطع إصبع الملك، فقال الوزير الحمد لله، فاغتاظ الملك وظنها شماته من الوزير فأودعه السجن وتركه حيناً من الدهر فحمد الله، وكان يوم آخر انطلق فيه الملك فى رحلة صيد فأوغل فى الغيافى حتى يعد عن أنظار حاشيته والحرس، فأسلمته قدماه، إلى قبيلة مشركة بالله على بوابتها صنم وكان أفراد هذه القبيلة قد أصيبت بقحط مات فيه الكثير؛ فنذرت لهذا الصنم ـ إن أمطرهم بزعمهم ـ أن يذبحوا له أول إنسان يقدم عليهم من(1/7174)
جهة المشرق ـ ولاَية هذا الملك ـ فقدم عليهم الملك، حاول الفرار فلم يستطع، فأحاطوا به وهموا بذبحه، إلاَ أنها كانت المفاجأة عندما نظروا إلى اصبع ذلك الملك فوجدوها مقطوعة، ولقد كان القوم فى غاية الكرمِ مع هذا الصنمِ إذ لاَبد في تلك الذبيحة التي سيذبحونها أن تكون لاَشيةَ فيها، فخلوا سبيله00
فقال الحمد لله 00
قَدْ يُنعِمُ اللهُ بِالبَلوَى وَإِن عَظُمَتْ (*) وَيَبْتَلِي اللهُ بَعْضَ القَوْمِ بِالنِّعَمِ
هنا تذكر الملكُ وزيره فأزمع على إخراجه من السجن والعفو عن وأن يقص عليه الحكاية التى حدثت معه، وبالفعل أخرجه وقال أما قطع اصبعى فما أخرجتك إلاَ بعد علمى أنه حقاً خير يستحق حمد الله، لكن دخولك السجن فعلى أى شئ حمدت الله فيه؟؟
فقال له ـ وكان رجلاً أريباً لبيباً ـ ألم تر أنى لو كنت معك يومئذ أيها الملك لأمروا بذبحى؟(1/7175)
فما تصيبك يا أخى من مصيبة فى دنياك إلاَ وينبغى عليك أن تحمد الله (أهـ)
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـــ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـــ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـــ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـــ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـــ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـــ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـــ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـــ
هُهُمُومْ:
الهُمُومُ وَالحُزن: كتاب الرحم والحزن للحافظ بن أبى الدنيا فِي الرُّكنِ اليماني بمَكتَبَةِ أَحْمَد بَدَوِي
جَوَانِبُ مِنْ مُعَانَاتِهِ صلى فِي سَبِيلِ الدَّعْوَة:(1/7176)
أخرج الطبراني هَذَا الدُّعَاءَ عَن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قالْ: " فأتي ظل شجرة فصلي ركعتين ثم قال " اللهم اني اشكو إِلَيْكَ ضعف قوتي، وهواني عَلَى الناس، أرحم الراحمين، أنت أرحم الراحمين، إِلَى من تكلني؟ إِلَى عدو يتجهمني، أم إِلَى قريب ملكته أمري؟ ان لم تكن غضبان عَلَى فلاَا أبإِلَى، غير أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بوجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عَلَيْهِ أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بي غضبك، أو يحل بن سخطك لك العتبي حتي ترضي ولاَ قوة الاَ بالله " قال الهيثمي (6/ 35) وفيه: ابن اسحاق وهو مدلس ثقة وبقية رجاله ثقات 0 انتهي وسيأتي الحديث من طريق الزهري وغيره مطولاَ في تحمل الشدائد والإِذَايا في الدعوة إِلَى الله (94/ 1 / حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ:)(1/7177)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 94/ 1) 0
وأخرج ابن جرير الطبري عن ابن عباس قال: لما مر أبو طالب دخل عَلَيْهِ رهط من قريش فيهم أبو جهل فقالوا: ان ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل، ويقول ويقول، فلو بعثت إِلَيْهِ فنهيته، فبعث إِلَيْهِ فجاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدهل البيت وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل، فخشي أبو جهل – لعنه الله – ان جلس إِلَى جنب أبي طالب أن يكون أرق له عيه، فوثب فجلس في ذلك المجلس، ولم يجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مجلسا قرب عمه فجلس عنج الباب، فقال له أبو طالب: أي البن أخي، ما بال قومك يكونك ويزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول 00؟
قال: وأكثروا عَلَيْهِ من القول 0(1/7178)
وتكلم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " ياعم، اني أريدهم عَلَى كلمي واحدة يقولونها، تدين لهم بها العرب، وتؤدي إِلَى هم بها العجم الجزية "
ففزعوا لكلمته ولقوله، فقال القوم: كلمَةٌ واحدة 00!؟
نعَمْ وأبيك عشراً، وما هيَ 00!؟ وقال أبو طالب: وأي كلمة هي يا بن أخي00!؟
قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لاَ اله إِلاَّ الله " فقاموا فزعين ينفُضُون ثبابهم وهم يقولون: (أَجعل الآلهة إلها واحدا ان هذا لشيء عجاب) (ص: 5) 00!!
وَفِي هذا الموضع نزلَ قوله تعالى: مِن 5 / سورة: ص وَحَتي (بل لما يذوقوا عذاب) (ص: 8) –
هكذا رواه الإِمَام أحمد والنسائي وابن أبي جريرٍ كلهم فِي تفاسيرهم 0 ورواه الترمذي والحاكم (2/ 432) بمعناه وقال: حديث صَحيح الاَسناد، وقال الذهبي حديث صحيح (أ 0 هـ)(1/7179)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 47/ 1)
وعند ابن اسحاق عن ابن عباس رضي الله عنه كما فِي البداية (3/ 123) – قال: لما مشوا إِلَى أبي طالب وكلموه، وهم أشراف قومه: عتبة وأبو جهل وأمية بن خلف، وأبو سُفيان بن حرب، وَرجال من أشرافهم فقالواْ يا أبا طالب، إِنك منا حيث قد علمت، وقد حضرك ما تري، وتخوفنا عَلَيْك، وقد علمت الذي بيننا وبَيْن ابن أخيك، فادعه فخذ لنا منه وخذ له منا ليكف عنه، وليدعنا وديننا ولندعه ودينه 0
فبعث إِلَيْهِ أبو طالب فجاءهُ فقالَ يا بن أخي: هؤلاَءِ أشراف قومك قد اجتمعُوا إِلَيْكَ ليعطوك وليأخذوا منك 0(1/7180)
قال: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نهم، كلمة واحدة تعطونها تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم " قال أبو جهل: نهم وأبيك، وعشر كلمات، قال: " تقولون: لاَ اله الاَ الله، وتخلعون ماتعبدون من دونه فصفقوا بأيديهم، ثم قالوا: يا محمد، أتريدُ أنْ تجعل الآلهة الها واحداً؟! ان أمرك لعجب!! قال: ثم قال بعضهم لبعض: انه – والله – ما هذا الرجل بمعطيكم شيئا مما تريدون، فانطلقوا وامضوا عَلَى دين آبائكم حتي يحكم الله بينكم وبينه، ثم تفرقوا فقال أبو طالب: والله يابن أخي، ما رأيتك سألتهم شططاً، فطمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه، فجعل يقول له: " أي عم، فأنت فقلها أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة " فلما رأي حرص رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: يا بن أخي، والله لولاَ مخافة السبة عَلَيْك وعَلَى بني أبيك من بعدي(1/7181)
، وأن تظن قريش أني إِنمَا قلتها جزعاً من الموت لَقُلتُهَا لاَ أقولها إِلاَّ لأسرك بها 00!! (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 48/ 1)(1/7182)
وعند البخاري عن ابن المسيب عن أبيه أن أبا طالب لما حَضَرته الوفَاة دخل عَلَيْهِ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعنده أبو جهل فقال: " أي عم، قل: لاَ اله الاَ الله، كلمة أحاج بها عند الله " فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: ياأبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلمْ يزالاَ بكلماته حتي قال آخر ما كلمهم به: عَلَى ملة عبد المطلب؛ فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لأَسْتَغفرن لك ما لم أنه عنكَ فنزلَ قَوْلُهُ تعالى: (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغْفِروا للمشركين ولو كانوا اولي قربي من بعد ماتَبَين لهم أنهم أصحاب الجحيم) (التوبة: 113) ونزلت (انك لاَ تهدي من أَحببت) 0
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 49/ 1)(1/7183)
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: اجتمع قريش يوما فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانه والشعر فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا، فليكلمه، ولينظر مإِذَا يرد عَلَيْهِ، فالوا: مانهلم احداً غير عتبة بن ربيعة؛ قالوا: ائته ياأبا الوليد، فأتاه عتبة فقال: يامحمد، أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت سول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: فان كنت تزعم أن هؤلاَء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت، وان كنت تزعم انك خير منهم تكلم حتي نسمع قولك!! انا – والله – مارأينا سخلة قط أشأم عَلَى قومه منك، فرقـ جماعتنا، وشتـ أمرنا، وعبـ ديننا، وحتنا ي العرب، حتي لقد طار فيهم أن ي قريش ساحرا وأن ي قريش كاهنا والله ماننتظر الاَ مثل صيحة الحبلي أن يقوم بهضنا إِلَى بع(1/7184)
بالسيوف حتي نتفاني!! أيها الرجل، ان كان إِنمَا بك الحاجة جمعنا لك حتي تكون أغني قريش رجلاَ، وان كان إِنمَا بك الباه، باختر أي نساء قريش شَيْءٍت فلنزوجك عشرا، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فرغت؟ " قال: نعم، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بسم الله الرحمن الرحيم: (حم * تنزيل من الرحمن الرحيم * كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون) إِلَى أن بلغ (فان أعرضوا فقل أنذتكم صاعقة** مثل صاعقة عاد وثمود) فقال عتبة: حسبك!! ماعندك غير هذا؟ قال: " لاَ " فرجع إِلَى قريش فقالوا: ماوراءك؟ قال: ماتركت شيئا أري أنكم تكلمونه الاَ كلمته، قالوا: فهل أجابك؟ فقال: نهم، ثم قال: لاَ والذي نصبها بنية مافهمت شيئا مما قال غير أنه انذركم صاعقة عاد وثمود!! قالوا: ويلك، يكلمك الرجل بالعربية لاَتدري ماقال(1/7185)
؟! قال: لاَ والله مافهمت شيئا مما قال غير ذكر الصاعقة 0 وفي رواية للبيهقي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما تلاَ قوله تَعَالَى: (فان أعروا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) أمسك عتبة عَلَى فيه وناشده الرحم أن يكف عنه ولم يخرج إِلَى أهله واحتبس عنهم، فقال أبو جهل: والله يا معشر قريش ما نري عتبة إِلاَّ صبأ إِلَى محمد وأعجبه طعامه، ومإِذَاك الاَ من حاجة أصابته، انطلقوا بنا إِلَيْهِ، فأتوه، فقال أبو جهل: والله ياعتبة ماجئنا الاَ أنك صبوت إِلَى محمد وأعجبك أمره، فان كان بك حاجة جمعنا لك من أموالنا مايغنيك عن طعام محمد، فغضب وأقسم بالله لاَيكلم محمداً أبداً، وقال: لقد علمتم أني من أكثر قريش مالاَ ولكني أتيته – وقص عَلَيْهِم القصة – فأجابني بشيء والله، ماهو بسحر ولاَ بشعر ولاَ كهانة، قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم (حم * تنزيل من الرحمن(1/7186)
الرحيم) حتي بلغ (فان أعروا فقل انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) فأمسكت بفيه وناشدته الرحم أن يكف، وقد علمتم ان محمداً إِذَا قال شيئا لم يكذب!! فخفت أن ينزل عَلَيْكم العذاب 0
(كذا في البداية 3/ 62 ــــ حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 50/ 1)
وأخرج أبو نعيم ي دلاَئل النبوة (س76) عن ابن عمر رضي الله عنه أن قريشاً اجتمعت لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورسول الله ** صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ **(1/7187)
جالس في المسجد، فقال عتبة بن ريعة لهم: دعوني حتي أقوم إِلَيْهِ أكلمه فاني عسي أن أكون أرفق به منكم، فقام عتبة حتي جلس إِلَيْهِ فقال: يابن أخي، أراك أوسطنا بيتا، وأفلنا مكاناً، وقد أدخلت عَلَى قومك مالم يدخل رجل عَلَى قومه مثله!! فان كنت تكلب بهذا الحديث مالاً فذلك لك عَلَى قومك أن يجمع لك حتي تكون أكثرنا مالاً، وان كنت تطلب شراً نحن نشرك حتي لاَيكون أحد من قومك أشر منك ولاَ نقطع أمراً دونك، وان كان هذا عن ملم يصيبك فلاَ تقدر عَلَى النزوع منه بذلنا لك خزائننا حتي نعذر في طلب الطب لذلك منك، والن كنت تيد ملكا ملكناك 0 فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أفرغتَ يا أبا الوليد؟ قال: نعم، قال: فقرأ عَلَيْهِ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حم السجدة، حتي مر بالسجدة، فسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعتبة ملق يده خل(1/7188)
ظهره حتي فرغ من قراءتها، ثم قام عتبة مايدري مايرجع به إِلَى نادي قومه، لما رأوه مقبلاً قالوا: لقد رجع إِلَى كم بوجه غير ماقام من عندكم، فجلس إِلَى هم فقال: يامعشَر قريش، قد كلمته بالذي أمرتموني به حتي إِذَا فرغت كلمني بكلاَم، لاَ والله ماسمعت أذناي مثله قط ومادربت ماأقول له!! يامعشر قريش، فأطيعوني اليَوْم واعصوني فيما بعده واتركوا الرجل واعتزلوه، فوالله ما هو بتارك ما هو عَلَيْهِ، وخلوا بينه وبين سائر العرب، فان يظهر عَلَى كم يكن شرفه شرفكم وعزه عزكم، وان يظهروا عَلَيْهِ تكونوا قد كفيتموه بغيركم، قالوا: صبأت ياأبا الوليد 0وهكذا ذكره ابن اسحاق بطوله كما ذكر في البداية (3/ 63) وأخرجه البيهقي أيضا من حديث عمر مختصراً(1/7189)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 51/ 1) هموم العلماء الجزء الأَوَّل: وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ مجاهدٍ عَن عَائشَةَ رَضي الله عنها قالتْ: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفرها ابتلاَه الله تعالي بالحزن ليكفرها " 00!!
وأخرج الطبراني عن طارق بن عبد الله قال: اني بسوق ذي المجاز اذ مر رجل شاب عَلَيْهِ حلة من يرد أحمر وهو يقول: " يأيها الناس، قولوا: لاَ اله الاَ اله تفلحوا " ورجل خلفه قد أدمي عرقوبيه وساقيه يقول: يأيها الناس، انه كذاب فلاَ تطيعوه، فقلت: من هذا؟ قال: غلاَم بني هاشم الذي يزعم انه " رسول الله " وهذا عمه عبد العزي، فذكر الحديث، قال الهيثمي (6/ 23) وقد وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح (90) 0(1/7190)
وأخرج أحمد عن رجل من بني مالك بن كنانة قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسوق ذي المجاز يتخللها يقول: " يأيها الناس، قولوا: لاَ اله الاَ الله تفلحوا " قال: وأبو جهل يحثي عَلَيْهِ التراب ويقول: لاَ يغوينكم هذا عن دينكم، إِنمَا يرد لتتركوا آلهتكم وتتركوا اللآت والعزي؛ ومايلتفت إِلَيْهِ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قلت: انعت لنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: بين بردين أحمرين، مربوع كثير اللحم، حسن الوجه، شديد سواد الشعر، أبيض شديد البياض سابغ الشعر، قال الهيثمي (6/ 21) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح 0 انتهي وأخرجه البيهقي أيضا بمعناه الاَ أنه لم يذكر نعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما في البداية (3/ 139)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 88/ 1)(1/7191)
عرضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعوة عَلَى بكر(1/7192)
وأخرج الحافظ أبو نعيم عن العباس رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ولاَ أري لي عندك ولاَ عند أخيك منعه، فهل أنت مخرجي إِلَى السوق غداً حتي نقر في منازل قبائل الناس " وكانت مجمع العرب فقلت هذه كندة ولفها وهي أفضل من بحج البيت من إِلَى من، وهذه منازل بكر بن وائل وهذه منازل بني عامر بن صعصهه، فاختر لنفسك؟ قال فبدأ بكندة فأتاهم فقال: " ممن القوم؟ " قالوا: من أهل إِلَى من قال: " من أي إِلَى من؟ " قالوا: من كندة، قال: " من أي كندة؟ " قالوا: من بني عمرو بن معاوية، قال: " فهل لكم إِلَى خير؟ " قالوا: وماهو؟ قال: " تشهدون أن لاَ اله الاَ الله وتقيمون الصلاَة وتؤمنون بما جاء من عند الله " قال عبد الله بن الاَجلح: وحدثني أبي عن أشياخ قومه أن كندة قالت له: ان ظفرت تجعل لنا الملك من بعدك؟(1/7193)
فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ان الملك لله يجعله حيث يشاء " فقالوا: لاَحاجة لنا فيما جئتنا به، وقال الكلبي: فقالوا: أجئتنا لتصدنا عن آلهتنا وننابذ العرب، الحق بقومك فلاَ حاجة لنا بك 00!!(1/7194)
فانصرف من عنهم فأتي بكر بن وائل فقال: " ممن القوم؟ " قالوا: من بكر بن وائل قال: " من أي بكر بن وائل " قالوا: من بني قيس بن ثعلبة، قال: " كيف العدد؟ " قالوا: كثير مثل الثري قال: " فكيف المنعه؟ " قالوا: لاَمنعة جاورنا فارس فنحن لاَنمتنع منهم ولاَ نجير عَلَيْهِم قال: " فتجعلون لله عَلَى كم ان هو اأبقاكم حتي تنزلوا منازلهم، وتستنكحوا نساءهم، وتستعبدوا أبناءهم أن تسبحوا لله ثلاَثا وثلاَثين، وتحمدوه ثلاَثا وثلاَثين، وتكبروه أربعا وثلاَثين " قالوا: ومن أنت؟ قال: " أنا سول اله " ثم انطلق فلما ولي عنهم قال الكلبي: وكان عمه أبو لهب يتبعه فيقول للناس: لاَتقبلوا قوله، ثم مر أبو لهب فقالوا: هل تعرف هذا الرجل؟ قال: نعم، هذا في الذروي منا، فعن أي شأنه تسألون؟ فأخبروه بما دعاهم إِلَيْهِ وقالوا: زعم أنه " رسول الله " قال: الاَ لاَترفعوا برأسه قولاَ،(1/7195)
فانه مجنون يهذي من أم رأسه، فقالوا: قد رأينا ذلك حين ذكر من أمر فارس " 00!!
والمعني: قال لهم أبو لهب انه مجنون فلاَ تصدقوه فقالوا عرفنا جنونه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما ظل يعدنا بكنوز فارس 00!!
كذا فِي البداية (3/ 140)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 82/ 1)
وَانظرْ حَدِيثَيْنِ بِالفَقرِ بَكَى فِيهِمَا الرَّسُولْ
هُمُومٌ فِي حَيَاةِ الرَّسُولْ
عرضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعوة عَلَى بني كعب (1/7196)
وأخرج أبو نعيم في دلاَئل النوة (ص 100) عن عبد الرحمن العامري عن أشياخ من قومه قالوا: أتانا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن بسوق عكاظ فقال: " ممن القوم؟ قلنا: من بني عامر بن صعصعة، قال: " من أي بني عامر؟ " قلنا: بنو كعب بن ربيعة، قال: " كيف المنعة فيكم؟ " قلنا: لاَيرام ماقبلنا، ولاَ يصلي بنارنا فقال لهم: " اتي رسول الله فان اتيتكم تمنعوني حتي أبلغ رسإِلَى ربي؟ ولم أكره أحدا منكم عَلَى شيء " قالوا: ومن أي قريش أنت؟ قال: " من بني عبد المطلب " قالوا: فأين أنت من بني عبد مناف؟ قال: " هم أول من كذبني وطردني " قالوا: ولكنا لاَنطردك ولاَ نؤمن بك، ونمنعك حتي تبلغ رسالة ربك قال: فنزل إِلَى هم والقوم يتسوقون اذ أتاهم بجرة بن قيس القشيري فقال: من هذا الذي أراه عندكم؟ أنكره قالوا: محمد بن عبد الله القرشي قال: مالكم وله؟ قالوا: زعم(1/7197)
لنا انه رسول الله يطلب إِلَى نا ان نمنعه حتي يبلغ رسالة ربه قال: فمإِذَا رددتم عَلَيْهِ؟ قالوا: قنا: في الرحب والسعه نخرجك إِلَى بلاَدنا ونمنعك مما نمنع به أنفسنا، قال بجرة: ماأعلم أحدا من أهل هذه السوق يرجع بشيء أشر من سيء ترجعون به بدأتم لتنابذ الناس وترميكم العرب عن قوس واحدة قومه أعلم به لو آنسوا منه فآنس من جانب الطور نارا خيرا لكانوا أسعد الناس به تعمدون إِلَى رهيق رَجُلٌ قد طرده قومه وكذبوه فتؤونه وتنصرونه فبئس الرأي رأيتم ثم أقبل عَلَى رسول الله ** صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ **(1/7198)
فقال: قم فالحق بقومك فوالله لولاَ انك عند قومي لربت عنقك قال: فقام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ناقته فركبها فغمز الخبيث بجرة شاكلتها فقمصت برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فألقته وعند بني عامر يومئذ ضباعة بنت عامر بن قرط ــكانت من النسوي اللاَتي أسلمن مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكه ــجاءت زائرة إِلَى بني عمها فقالت: ياآل عامر ــولاَ عامر لي ــأيصنع هذا برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين أظهركم، لاَ يمنعه أحد منكم؟ فقام ثلاَثة نفر من بني عمها إِلَى بجرة واثنين أعاناه، فأخذ كل رجل رجلاَ فجلد به الأض، ثم جلس عَلَى صدره ثم علو وجوههم لطما، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اللهم بارك عَلَى هؤلاَء، والعن هؤلاَء " فأسلم الثلاَثة الذين نصروه فقتلوا شهداء وهلك الآخرون لعنا واسم الاَثنين(1/7199)
اللذين نصرا بجرة بن فراس: حزن بن عبد الله ومعاوية بن عبادة وأما الثلاَثة الذين نصروا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فغطريف وعطفان ابنا سهل، وعروة بن عبد الله وأخرجه الحافظ سعيد ابن يحيي بن سعيد الأموي في مغازيه ع، أبيه به، كما في البداية (3/ 141) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 80/ 1)(1/7200)
وأخرج أحمد عن ابن عباس ضي الله عنه قال: لما أنزل الله (وانذر عشيرتك الاَقربين) اتي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصفا فصعد عَلَيْهِ ثم نادي: " ياصباحاه " فاجتمع الناس إِلَيْهِ ين رجل يجيء إِلَيْهِ وين رجل يبعث رسوله فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يابني عبد المطلب يابني فهر يابني كعب أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاَ بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عَلَى كم صدقتموني؟ قالوا: نعم قال: " فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد "
فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليَوْم أما دعوتنا الاَ لهذا؟ وأنزل الله عز وجل: (تبت يدا أبي لهب وتب) وأخرجه الشيخان بنحوه كما في البداية (3/ 38) 77
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 77/ 1)
عرضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعوة في مواسم الحج
وعَلَى قبائل العرب(1/7201)
عرضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعوة عَلَى بني عامر وبني محارب(1/7202)
أخرج أبو نعيم في دلاَئل النبوة (ص 101) عن عبد الله بن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: أقام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاَث سنين من نبوته مستخفيا ثم اعلن في الرابعة، فدعا عش سنين يوافي الموسم يتبع الحاج في منازلهم: بعكاظ ومجنة وذي المجاز يدعوهم إِلَى أن يمنعوه حتي يبلغ رسالة ربه عز وجل ولهم الجنة، فلاَ يجد أحدا ينصره، حتي انه يسأل عن القابئل ومنازلهم قبيلة قبيلة، حتي انتهي إِلَى بني عامر بن صعصعة فلم يلق من أحد من الأذي قط مالقي منهم حتي خرج من عندهم وانهم ليرمونه من ورائه حتي انتهي إِلَى بني محارب بن خصفه فوجد فيهم شيخا ابن مائة سنة وعشرين سنة فكلمه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعاه إِلَى الإِسْلاَم زم يمنعه حتي يبلغ رسالة ربه قال الشيخ: أيها الرجل قومك أعلم بنبئك والله لاَيئوب بك رجل إِلَى أهله الاَ آب بشر مايئوب به أهل الموسم(1/7203)
فأغن عنا نفسك وان ابا لهب لقائم يسمع كلاَم المحاربي ثم وقف أبو لهب عَلَى المحاربي فقال: لو كان أهل الموسم كلهم مثلك لترك هذا الدين الذي هو عَلَيْهِ انه صابيء كذاب قال المحاربي: أنت ــوالله ــأعرف به هو ابن أخيك ولحمتك ــ أي من لحمك ودمك ــ ثم قال المحاربي: لعل ياأبا عتبة ــلما؟ فان معنا رجلاَ من الحي يهتدي لعلاَجه فلم يرجع أبو لهب بشيء غير إِذَا رآه وقف عَلَى حي من أحياء العرب صاح به أبو لهب: انه صابيء
كذاب (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 77/ 1)
عرضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعوة عَلَى الجماعة
مبالغة رؤساء قريش في اظهار العناد والتحدي(1/7204)
أخرج ابن جرير عن ابن عباس أن عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأبا سفيان بن حرب، ورجلاً من بني عبد الدار، وأبا البختري، وأبا البختري، أخا بني الأسد بن عبد المصلب بن أسد، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية بن خل والعاص بن وائل ونبيها ومنبها ابن الحجاج السهميين اجتمعوا ــأو من اجتمع منهم ــبعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة فقال بعضهم لبعض: ابعثوا إِلَى محمد فكلموه وخاصموه حتي تعذروا فيه فبعثوا إِلَيْهِ أن اشراف قومك قد اجتمهوا لك ليكلموك، فجاءهم رسول الله هـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سريعا وهو يظن أنه قد بدأ في أمره بداء ــوكان عَلَيْهِم عريصا يحب رشدهم ويعز عَلَيْهِ عنتهم ــ حتي جلس إِلَى هم فقالوا: يامحمد، انا قد بعثنا إِلَيْكَ لنعذر فيك، وانا ــوالله ــمانهلم رجلاَ من العرب أدخل عَلَى قومه ماأدخلت عَلَى قومك!! لقد(1/7205)
شتمت الآباء، وعبت الدين وسفهت الأحلاَم، وشتمت الآلهة وفرقت الجماعة، فما بقي من قبيح الاَ وقد جئته فيما بيننا وبينك، فان كنت إِنمَا جئت بهذا الحديث تطلب به مالاَ جمعنا لك م، أموالنا حتي تكون أكثرنا مالاَ، وان كنت إِنمَا تطلب الشرف فينا سودناك عَلَى نا، وان كنت تريد ملكا ملكناك عَلَى نا وان كان هذا الذي يأتيك بما يأتيك رئيا تراه قد غلب عَلَيْك ــ وكانوا يسمون التابع من الجن الرئي ــ فربما كان ذلك، بذلنا أموالنا في طلب الطب حتي نبرئك منه أو نعذر فيك 0(1/7206)
فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مايي ماتقولون ماجئتكم يما جئتكم به أطلب أموالكم ولاَ الشرف فيكم، ولاَ الملك عَلَى كم ولكن الله بعثني إِلَى كم رسولاَ وانزل عَلَى كتابا وامرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا فبلغتكم رسالاَت ربي ونصحت لكم فان تقبلوا مني ماجئتكم به فهو حظكم من الدنيا والآخرة وان تردوه عَلَى أصبر لأمر الله حتي يحكم الله بيني وبينكم"(1/7207)
فقالوا: يامحمد فان كنت غير قابل منا ماعرضنا عَلَيْك فقد علمت أنه ليس أحد من الناس اضيق بلاَداً ولاَ أقل مالاً، ولاَ أشد عيشا منا فاسأل لنا ربك الذي بعثك بما بعثك به فليسير عنا هذه الجبال التي قد ضيقت عَلَى نا وليبسط لنا بلاَدنا وليفجر فيها أنهاراً كأنهار الشام والعراق، وليبعث لنا من مضي من آبائنا وليكن فيمن يبعث لنا منهم قصي بن كلاَب فانه كان شيخا صدوقا نسألهم عما تقول أحق هو أم باطل؟ فان صنعت ماسألناك وصدقوك صدقناك وعرفنا به منزلتك عند الله وانه بعثك رسولاَ كما تقول فقال لهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما بهذا بعثت إِنمَا جئتكم من عند الله بما بعثني به، فقد بلغتكم ماأرسلت به إِلَى كم فان تقبلوه فهو حظكم في الدنيا والآخرة وان تردوه عَلَى أصبر لأمر الله حتي يحكم الله بيني وبينكم "(1/7208)
قالوا: فان لم تفعل لنا هذا فخذ لنفسك، فسل ربك أن يبعث ملكا يصدقك بما تقول ويراجعنا عنك، وتسأله فيجعل لك جنات وكنوزا وقصورا من ذهب وفضة ويغنيك بها عما نراك تبتغي ــفانك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه ــحتي نعرف فضل منزلتك من ربك، ان كنت رسولاَ كما تزعم، فقال لهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ماأنا بفاعل، ما أنا بالذي يسأل ربه هذا ومابعثت إِلَيْكَ بهذا، ولكن الله بعثني بشيراً ونذيراً فان تقبلوا ماجئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة وان تردوه عَلَى أصبر لأمر الله حتي يحكم اله بيني وبينكم "(1/7209)
قالوا: فأسقط السماء كما زعمت أن ربك ان شاء فعل ذلك فانا لن نؤمن لك الاَ ان تفعل فقال لهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وذلك إِلَى الله ان شاء فعل بكم ذلك " فقالوا: يامحمد، اما علم ربك أنا سنجلس معك ونسألك عما سألناك عنه ونطلب منك مانطلب؟ فيقدم إِلَيْكَ ويعلمك ما تراجعنا به ويخبرك ماهو صانع في ذلك بنا إِذَا لم نقبل منك ماجئتنا به فقد بلغنا انه إِنمَا يعلمك هذا رجل بإِلَى مامة يقال ÷ " الرحمن " وانا ــوالله ــلاَنؤمن بالرحمن ابداً فقد أعذرنا إِلَيْكَ يامحمد أما والله لاَنتركك ومافعلت بنا حتي تهلكك أو تهلكنا، وقال قائلهم: نحن نعبد الملاَئكة وهي بنات الله، وقال قائلهم: لن نؤمن لك حتي تأتي بالله والملاَئكةِ قبيلاَ ــ أي معا نعاينهم كما نراك رأي العين ــ فلما قالوا ذلك قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنهم وقام معه عبد الله بن أبي(1/7210)
أميه بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ــوهو ابن عمته عاتكة ابنة عبد المطلب ــفقال: يامحمد عض عَلَيْك قومك ماعرضوا فلم تقبله منهم ثم سألوك لأنفسهم أمورا ليعرفوا بها منزلتك من الله فلم تفعل ذلك ثم سألوك أن تعجل لهم ماتخوفهم به من العذاب فوالله لاَ أومن بك ابدا حتي تتخذ إِلَى السماء سلما ثم ترقي به وأنا انظر حتي تأتيها وتأتي مشعك بصحيفة منشورة ومعك أربعة من الملاَئكة يشهدون لك أنك كما تقول وايم الله لو فعلت ذلك لظننت اني لاَأصدقك ثم انصرف عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وانصرف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أهله حزينا آسفا لما فانه مما كان طمع فيه من قومه حين دعوه ولما رأي من مباعتهم اياه (رواه زياد بن عبد الله البكائي عن ابن اسحاق عن بعض أهل العلم عن سعيد بن جبير وعكرمه عن ابن عباس رضي الله عنه ــفذكر مثله سوغاء كذا في التفسير(1/7211)
لاَبن كثقير (3/ 62) والبداية (3/ 50)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 73/ 1)
وظل صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعرض نفسه عَلَى قبائل العرب وأَحيائِهم فَيكذبون ويسخرون منه حتي كان لقاؤه مع أهلِ يثرب فوجد في قلوبهم رقةً فعرض عَلَيْهِم دعوته وأسمعهم شيئا من القرآن فآمنوا به وصدقوه ووعدوه بالنصرة 0(1/7212)
فمر العباس بن عبد المطلب وهو يكلمهم ويكلمونه، فهر صوت النبي {فقال: ابن أخي، من هؤلاَء الذين عندك؟ قال: ياعم سكان يثرب: الأوس والخزرج، قد دعوتهم إِلَى مادعوت إِلَيْهِ من قبلهم من الأحياء فأجابوني وصدقوني، وذكروا أنهم يخرجونني إِلَى بلاَدهم فنزل العباس بن عبد المطلب وعقل راحلته ثم قال لهم: يامعشر الأوس والخزرج، هذا ابن أخي ــوهو أحب الناس إِلَى ــفان كنتم صدقتموه وآمنتم به وأردتم اخراجه معكم فاني أريد أن آخذ عَلَى كم موثقا تطمئن به نفسي ولاَ تخذلوه ولاَ تغروه ان جيرانكم إِلَى هود وإِلَى هود له عدو ولاَ آمن مكرهم عَلَيْهِ، فقال أسعد بن زراره ــوشق عَلَيْهِ قول العباس حين اتهم عَلَيْهِ سعدا وأصحابه ــقال: يارسول الله ائذن لنا لنجبه غير مخشنين بصدرك ولاَ متعرين لشيء مما تكره الاَ تصديقا لاَجابتنا اياك، وايمانا بك، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ(1/7213)
وَسَلَّمَ " أجيبوه غير متهمين " فقال أسعد بن زرارة ــوأقبل عَلَى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بوجهه ــفقال: يارسول الله ان لكل دعوة سبيلاَ ان لين وان شدة، وقد دعوت اليَوْم إِلَى دعوة متجهمة للناس متوعرة عَلَيْهِم دعوتنا إِلَى ترك ديننا واتباعك عَلَى دينك وتلك رتبة صعبة فأجبناك إِلَى ذلك ودعوتنا إِلَى قطع مابيننا وبين(1/7214)
الناس من الجوار والأرحام، القريب والبعيد، وتلك رتبة صعبة فأجبناك إِلَى ذلك ودعوتنا ونحن جماعة في دار عز ومنعه لاَ يطمع فيها أحد أن يرأس عَلَى نا رجل من غيرنا قد أقرده قومه وأسلمه أعمامه وتلك رتبة صعبة فأجبناك إِلَى ذلك، وكل هؤلاَا الرتب مكروهه عند الناس الاَ من عزم الله عَلَى رشده والتمس الخير في عواقبها وقد أجبناك إِلَى ذلك بألتنا وصدورنا وأيدينا، ايمانا بما جئت به، وتصديقا بمعرفة ثبتت في قلوبنا، نبايعك عَلَى ذلك ونبايع ربنا وربك، يد الله فوق ايدينا ودماؤنا دون دمك، وأيدينا دون يدك، نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأبناءنا ونساءنا فان نفي بذلك فلله نفي، وان نغدر فبالله نغدر ونحن به أشقياء، هذا الصدق منا يارسول الله، والله المستعان 0(1/7215)
ثم أقبل عَلَى العباس بن عبد المطلب بوجهه فقال: وأما أنت أيها المعترض لنا بالقول دون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ــ والله أعلم ماأردت بذلك ــذكرت أنه ابن اخيك وأحب الناس إِلَيْكَ، فنحن قد قطعنا القريب إِلَى نا والبعيد وذا الرحم ونشهد أنه رسول الله، الله أرسله من عنده، ليس بكذاب وان ماجاء به لاَيشبه كلاَم البشر، وأما ماذكرت أنك لاَتطمئن إِلَى نا في أمره حتي تأخذ مواثيقنا فهذه خصلة لاَنردها عَلَى أحد أرادها لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فخذ ماشَيْءٍت، ثم التت إِلَى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يارسول الله، خذ لنفسك ماشَيْءٍت، واشترط لربك ماشَيْءٍت (ابو نعيم في الدلاَئل 105 ــحَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: (87 ــ89) 0(1/7216)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 88/ 1)
هُمُومُ العُلَمَاءْ:
1111111
590** عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (لاَ يتمنين أحدكم الموت إما محسنا، فلعله يزداد، وإما مسيا فلعله يستعتبْ " (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 5673 ـــ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 2682 ــ عبْدُ)
وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (لاَ يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فإنه إذا مات إنقطع عمله، وإنه لاَ يزيد المؤمن عمرة إلاَ خيرا).
591** وعن أنس رضي الله عنه قال: قالك رسول الله صلى الله عليه وسلم: لاَ يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه فإن كان لاَبد فاعلاَ، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي " 00!!(1/7217)
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / 5671 ـــ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / 2680 ــ عَبْدُ البَاقِي)
بالحُزن:
هل تحسدوني على فقري فيا نكدي (*) حَتي على الفقر لاَ أنجو من الحسد
أرى قوماً وجوههم حسانٌ (*) إذا كانت حوائجهم إلينا
(*) (*) (*) (*) (*)
وعن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَيتمنين أحدكم الموت لضر أصابه فإن كان لاَبد فاعلاً، فليقل: اللهم احينى ما كانت الحياة خيراً لى، وتوفنى إذا كانت الوفاة خيراً لى" متفق عليه. (البخارى: 1756، مسلم: 2680).
بِالحُزن: حتي انقلب علينا (*) أقرب الناس إلينا
راى بنيّ صغار الحي قد غنمواْ (*) في ليلة العيد أشياءً وما غنما
فجاء يسأل مالاَ لست أملكه (*) ولو أتى طالبا روحى لما حرما
فرحت في كل ما يرجو أؤمّله (*) فكان قولى له أملاَ ولي ألما
لمّا رأت أمّه حالى وحالته (*) مالت لناحية تبكي الدموع دما(1/7218)
حتي انقلب علينا (*) أقرب الناس إلينا
راى بنيّ صغار الحي قد غنمواْ (*) في ليلة العيد أشياءً وما غنما
فجاء يسأل مالاَ لست أملكه (*) ولو أتى طالبا روحى لما حرما
فرحت في كل ما يرجو أؤمّله (*) فكان قولى له أملاَ ولي ألما
لمّا رأت أمّه حالى وحالته (*) مالت لناحية تبكي الدموع دما
فكم قد حُرِمْنَا وَكَمْ قَدْ ظلِمْنَا (*) إِلي أنْ نسِينَا مذاق السعادة
هُمُومُ العُلَمَاءْ:
وعن أبي عبد الله خَبَّابِ بن الأرتّ رضي الله عنه قالْ: شكونا إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو متوسد بُرْدَةً له في ظل الكعبةِ فقلنا ألاَ تستنصرُ لنا، ألاَ تدعو لنا 00!؟(1/7219)
فقالَ صلي قد كان مَنْ قَبلَكم يؤخَذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فِيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمهِ ما يصده ذلك عن دينه، والله لَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمر حَتي يسير الرَّاكِبُ مِنْ صَنعَاءَ إلى حَضرَمَوتِ لاَ يخاف إلاَ اللهَ والذئبَ على غنمه، ولكنلكم تستعجلون " 00!!
وَقَوْلُهُ " حَتي يَسِيرَ الرَّاكِبُ 000 إِلخ " كِنَايَةٌ عَن عِزَّةِ المُسْلِمِينَ وَمَنَعَتِهِمْ وَقِلَّةِ اللُّصُوصِ يَوْمَئِذٍ 0
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقمَي / 3852، 6943 ـــ فَتح)
أَعَجَزْتَ أَنْ تَكُونَ مِثلَ هَذَا الغُلاَمْ 00!؟(1/7220)
وعن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت فابعث إلى غلاَما أعلمه السحر، فبعث إليه غلاَما يعلمه، وكان في طريقه وقعد إليه، فإذا اتى الساحر ضربه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر.(1/7221)
فبينما هو على ذلك غذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال: اليوم اعلم السحر أفضل أم الراهب أفضل؟ فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره. فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلاَ تدل على، وكان الغلاَم يبرئ الأكمة والاَبرص، ويداوي الناس من سائر الأدواء. فسمع جليس للملك كان قد عمى، فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما ههنا لك أجمع إن أنت شفيتني، فقالك إني لاَ اشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله تعالى دعوت الله فشفاك، فآمن بالله تعالى فشفاه الله تعالى، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي. قال: ولك رب غيرى؟، قال: ربي وربك الله، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلاَم فجئ(1/7222)
بالغلاَم، فقال له الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما بترئ الاَكمة والأبرص وتفعل وتفعل فقال: إني لاَ أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى د\ل على الرلاَاهب، فجئ بالراهب فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه حتى وقع سقاه، ثم جئ بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك فأَبى، فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وقع شقاه، قم جئ بالغلاَم فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته فَمُرُوهُ أَنْ يَرجع عن دينه وإلاَ فاطرحوه فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال: اللهم اكفينيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله تعالى، فدفعه إلى نفر من الصحابه فقال: اذهبوا به فقال: البلهم اكفنيهم بما(1/7223)
شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشي إلى الملك. فقال له
الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع، ثم خُذ سهما من كنانتي، ثم ضع السهعم في كبد القوس ثم ق: بسم الله رب الغلاَم ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني. فجمع الناس في صعيد واحد، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهما من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس، ثم قال: بسم الله رب الغلاَم، ثم رماه فوقع السهم في صدرِه فماتْ؛ فقال الناسْ: آمنا برب الغلاَمْ، فأتى الملك فقيل له: أَرأيت ما كنت تحذرْ00؟ قد آمن الناسْ 00!!
فأمر بالأُخدود بأفواه السكك فخدت وأضرم فيها النيران وقالَ مَنْ لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها، ففعلوا حتي جاءت امرأة ومعها صبي لها؛ فتقاعست أن تقع فيها فَأَنْطَقَهُ اللهُ الذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ فقالَ لها " يا أماهُ اصبري فإنك على الحق) (رواه مسلم ــ 3005 ــ عَبْدُ البَاقِي)(1/7224)
هموم العلماء الجزء الثاني: إنه من يتق ويصبر فإن الله لاَ يضيع أجر المحسنين 90ك يوسف
هموم العلماء الجزء الثاني: واصبر وما صبرك إلاَ بالله ولاَ تحزن عليهم ... 127م النحل
هموم العلماء الجزء الثاني: واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ... 17ك لقمان
هموم العلماء الجزء الثاني: واصبر وما صبرك إلاَ بالله 127م النحل
هموم العلماء الجزء الثاني:
وعَنهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَنَّهُ قال: " إن أَطْوَلَكم حزْناً فِي الدنيَا أَطوَلُكمْ فَرَحَاً فِي الآخِرَة، وَإِن أَكثرَكمْ شِبْعَاً فِي الدنيَا أَكثَرُكمْ جُوعَاً فِي الآخِرَة " 00!! ... (أَخْرَجَهُ وَابْنُ عَسَاكِرْ 0 كَمَا أَخْرَجَهُ صَاحِبُ الكَنْزِ تحْتَ رَقمْ: 16578)(1/7225)
هموم العلماء الجزء الثاني: عن كعب بن عجرة قال: لقيت النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوماً فرأيته متغيراً قلت بأبى أنت مالي أراك متغيراً؟ قال: ما دخل جوفى ما يدخل جوف ذات كبد منذ ثلاَث، فذهبت فإذا يهودى يسقى إبلاً له فسقيت له على كل دلو بتمرة فجمعت تمراً فأتيت به النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: من أين لك يا كعب؟ فأخبرته، فقال النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أتحبنى يا كعب؟ قلت بأبى أنت نعم، قال: إن الفقر إلى من يحبني أسرع من السيل إلى معادنه وإنه سيصيبك بلاَء فأعد له تجفافاً أى فأعد له عدته ففقده النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: ما فعل كعب؟ قالوا مريض، فخرج يمش حتى دخل عليه فقال له: أبشر يا كعب (رواه ابن عساكر)(1/7226)
عن غيلاَن بن سلمة الثقفي قال: قال رسول الله ** صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ **: اللهم من آمن بي وصدقني وعلم أن ما جئت به الحق من عندك فأقلل ماله وولده وحبب إليه لقاءك، وم لم يؤمن بى ولم يصدقني ولم يعلم أن ما جئت به إلحق من عندك فأكثر ماله وولده وأطل عمره (رواه ابن عساكر)
هموم العلماء الجزء الثاني:
قَدْ يَقُولُ قَائِلٌ لَكِنَّ الفِتَنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ لمْ تَكُنْ كَعَهْدِنَا، ثُمَّ أَنَّ الصَّحَابَةَ رَأَواْ رَسُولَ اللهِ وَنحْنُ لمْ نَرَه 00!؟
وَهَذَا أَقُولُ لَهُ أَمَّا عَنِ الأَمْرِ الأَوَّلِ فَلَيْسَ كَمَا تَرَاءَى لَك 00
1 ــ اسْتِضْعَافُ المُسْلِمِينَ وَإِيذَاءُ الرَّسُولِ وَإِيذَائِهِمْ 00!!
2 ــ صَحِيفَةُ المُقَاطَعَةِ وَتجْوِيعِهِمْ بِرَغْمِ فَقرِهِمْ وَشِدَّةِ جُوعِهِمْ 00!!(1/7227)
3 ــ حُرُوبُهُ صلي مَعَ المُشْرِكِين، وَالحَرْبُ هِيَ الحَرْبُ قَتلٌ وَأَسْرٌ وَسَفكٌ لِلدِّمَاء 00!!
4 ــ حُرُوبُ الرِّدَّةِ وَافتِتَانِ النَّاسِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله صلي 00!!
5 ــ وَقعَةُ الجَمَلِ وَصِفينَ وَاخْتِلاَفُ الصَّحَابَةِ حَوْلَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ رضي 00!!
أَمَّا عَنْ قَوْلِكَ أَنَّهُمْ رَأَوْ رَسُولَ اللهِ صلي وَلَمْ نَرَهُ فَتُقَابِلُهَا:
1 ــ آيَاتٌ بَاهِرَاتٌ تَأَكَّدَ بِهَ صِدْقُ الإِسْلاَمِ أَذكُرُ مِنهَا عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ لاَ الحَصْرِ الإِعْجَازُ العِلمِيُّ فِي القُرْآن 00!!
2 ــ يُسْرُ اعْتِنَاقِ الإِسْلاَمِ وَيُسْرُ أَنْ تَأمَنَ عَلَى مَالِكَ وَدَمِك 00!!
(*) (إِنَّ اللهَ لاَ يَظلِمُ مِثقَالَ ذَرَّة) (*) 0 (*) (وَلاَ يَظلِمُ رَبُّكَ أَحَدَا) (*)
هموم العلماء الجزء الثاني:(1/7228)
وعَنهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَنَّهُ قال: " إن أَطْوَلَكم حزْناً فِي الدنيَا أَطوَلُكمْ فَرَحَاً فِي الآخِرَة، وَإِن أَكثرَكمْ شِبْعَاً فِي الدنيَا أَكثَرُكمْ جُوعَاً فِي الآخِرَة " 00!!
(أَخْرَجَهُ وَابْنُ عَسَاكِرْ 0 كَمَا أَخْرَجَهُ صَاحِبُ الكَنْزِ تحْتَ رَقمْ: 16578)
هموم العلماء الجزء الثاني:
وعن خباب بن الأرت رضي قالْ: " أتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو متوسد بردائه فِي ظل الكعبة فشكونا إليه فقلنا: يا رسول الله، ألاَ تدعو الله تستنصره لنا 00!؟
فجلس محمراً لونه ثم قالْ: " إن من كان قبلكم ليؤتى بالرجل فِيحفر له فِي الأرض حفِيرة ويجاء بالمنشار فِيوضع على رأسه فِيجعل فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه " 00!!
هُمُوم ــ 2:
وقال داود: عليه السلاَم: يا رب ما جزاء الحزين الذي يصبر على المصائب ابتغاء مرضاتك 00؟(1/7229)
قالَ جزاؤه أن ألبسه لباس الإيمان فلاَ أنزعه عنه أبدا " 00!! (الإحياء الطَّبْعة الآولَى لِدَارِ الوَثَائِقِ: 1415)
هموم العلماء الجزء الثاني:
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ عَن أُمَّ المُؤمِنِينَ عَائِشَةَ رضي عَنِ النَّبيِّ صلى أَنَّهُ قَالْ: " إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ العَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا ابْتَلاَهُ اللهُ بِالحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنه " 00!! (ابْن كَثِير: 123 ــ النِّسَاء)
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـــ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـــ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـــ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـــ
ممُصِيبْ:
مَصَائِبُ أُخْرَى: الزلاَزل والرياح (23553 ــ 23560) جـ (8)
مَصَائِبُ أُخْرَى:(1/7230)
وعن عَلى رضي قالْ: " أَيما رجل حبسه السلطان ظلما فمات فهو شهيدْ، وإن ضربه فمات فهو شهيدْ " 00!!
(الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ ــ الأُولَى ــ صـ: 1479)
وقال أَحَدُ الصَّالحِينَ: من إجلاَل الله ومعرفة حقه أن لاَ تشكو وجعك ولاَ تذكر مصيبتك " 00!!
مَصَائِبُ أُخْرَى:
وعن الحسن البصري رحمه الله) أن رجلاَ من الصحابة رضي الله عنهم) رأى امرأة كان يعرفها فِي الجاهليةِ فكلمها ثم تركها، فجعل يلتفت إليها وهو يمشى فصدمه حائطٌ فأثر فِي وجهه، فأتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرهُ فقالْ: " إذا أراد الله بعبد خيرا عجل له عقوبة ذنبه فِي الدنيا " 00!! (أَخْرَجَهُ َابْنُ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرَانَيُّ 0 الإحياء طَبْعة دَارِ الوَثَائِقِ الآولَى: بَابُ الرُّكنِ الثَّالِثُ مِنَ الصَّبرِ وَالشُّكر: 1480)
مَصَائِبُ أُخْرَى:(1/7231)
لاَ تَغْتَمّ وَلاَ تَهْتَمّ (*) وَلاَ تَنْدَمْ عَلَى مَا تَمّ
مَصَائِبُ أُخْرَى:
وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي قالْ: قَالَ رسول صلى: "من يرد الله به خيرا يصب منه " 00!! (رواه البخارى)
قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قال تعالى: " إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة فِي بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا " 00!!
(الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ ــ الأُولَى ــ صـ: 1478)
وروى أن رجلاَ قال يا رسول الله ذهب مالى وسقم جسمى فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لاَ خير فِي عبد لاَ يذهب ماله ولاَ يسقم جسمه، إن الله إذا أحب عبدا ابتلاَه، وإذا ابتلاَه صبره " 00!!
(أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنيَا 0 الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ ــ الأُولَى ــ صـ: 1478)
مصائب أخرى ــ السرقة:(1/7232)
ويروى عن بعض الصالحين أنه خرج يوما وفِي كمه صرة فافتقدها فإذا هي قد أُخِذَتْ من كمه فقالَ بارك الله له فِيها لعله أحوج إليها مني 00!!
لاَ في العتمة
والماس لاَ يوجد * دوما إ لاَ في الطين
وَاعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ مَا يَضِيعُ العَالِمُ بَينَ أَهْلِه؛ فَلاَ تُفْرِطْ فِي لَوْمِ النَّاسِ إِذَا مَا ضيّعوا دما ضيّعه أهله 00؟
وَلِذَا قَالَ سَيِّدُنَا لُقْمَانُ لاَبْنِهِ وَهْوَ يَعِظُهُ وَأمُرْ بِالمَعْرُوفِ وَانهَ عَنِ المُنكَرِ وَاصْبرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ لمِن عَزْمِ الأُمُورْ؛ لأَنَّ مَنْ سَلَكَ طَرِيقَ الدَّعْوَةِ فَلاَ بُدَّ وَأَنْ يُبْتَلَى " قِصَّة الغُلاَمْ 00 سُورَةُ البُرُوجْ "، وَلِذَا أَيْضَاً (*) (وَتَوَاصَواْ بِالصَّبْرِ) (*) بَعْدَمَا قَالَ (*) (وَتَوَاصَوْا بِالحَقِّ) (*)(1/7233)
لاَ تَسأَلَن مِنِ ابِنِ آدَمَ حَاجَةً (*) وَسَلِ الذِي أَبْوَابُهُ لاَ تحْجَبُ
فَاللهُ يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ (*) أَمَّا ابْنُ آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ
ومن طريف ما رَوَتْهُ بَعْضُ كُتُبِ الأَدَبِ في ذلك أن امرأةً يقال لها أم جعفرَ كانت تحسن إلى الفقراء، فاجتمع عَلَيْهِا ذَاتَ يَوْمٍ سائلاَنِ كَانَ يقولُ أحدهما أسأل الله من فضل أم جعفر، ويقول الآخر أسأل اللهَ من فضلِه، فكانت تعطى كل واحد منهما دجاجة ودرهمين، لكنها كانت تضعُ عشرة دراهمَ داخل الدجاجةِ التي كَانَتْ تُعْطِيهَا لِلَّذِي يسأل الله من فضلها، فكان هذا الغبيُّ يَبِيعُ الدَّجَاجَةَ للَّذِي يسأل الله من فضلهِ بِدِرْهَمٍ فَيَذهَبُ بِدِرْهَمَيْنِ وَيَذهَبُ مَنْ يَسْأَلُ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ بِدَجَاجَتَيْنِ وَعَشْرَة دَرَاهِم 00!!(1/7234)
فَإِذا سَأَلتَ فَاسأَلِ الله وَدَعْكَ مِن أم جَعْفَر، وَكُنْ كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
وَلاَ تَسأَلِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِمْ (*) وَلَكِن سَلِ اللهَ مِن فَضلِهِ
مَلِكُ المُلُوكِ أَحَقُّ بِالسُّؤَالِ مِنَ المُلُوك
أحسن أحد الملوك إلى لبيدٍ الشاعرِ فَأَمَرَ ابنَتَه أَنْ تجيبَهُ فأجابته بقصيدة عصماءَ ختمتها بهذا البيتْ:
فَعُدْ إِنَّ الكريمَ له مَعَادٌ (*) وظني بابن أروى أن يعودا
فقال لها أحسنت، غير أنك استزدتيه ـ أَيِ اسْتَقْبَحَ مَسْأَلَتَهَا ـ فقالت لَهُ يا أبتِ إِنَّ الملوكَ لاَ يُسْتَحْيَى مِنْ سؤالهم؛ فقالَ لها أنتِ والله فِي هَذِهِ أشعر 00!!
فَتَدَبَّرْ يَا أَخِي: إذا كَانَ هَذَا هُوَ الحَالُ فِي سُؤَالِ المُلُوكِ فَكَيْفَ بمَلك الملوك 00!!؟
وَأَن تَسفَّ الترَابْ (*) خَير منْ ذلِّ الأَبوَابْ
فَإن قَنِعَ الهزَبْر بقوت كَلبٍ (*) فَليْسَ الفَضل إلاَ في الأَسَامي(1/7235)
فلاَ طابَ لنا عَيش (*) إذَا بالذل رَضينا
إن تطْعمواْ الليثَ شَهْدَا (*) تجرعه غسْلينا
فدَعوه سيَجوع (*) حينا وَيَشبع حينا
فَنَفَسكَ أَكرمْهَا فَإنكَ إنْ تَهُن (*) عَليك فلنْ تلقى لها قط مُكْرِمَا
وَعَنهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَنَّهُ قَالْ: " عز المؤمن استغناؤه عن الناس " 00!!
(رواه الطبرانيّ)
وعن حكيم بن حزامٍ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) قال: " سألت رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألتهُ فأعطاني ثُمَّ قَالْ:(1/7236)
يا حكيم: إن هذا المال خضر حلو؛ فمن أخذه بسخاوة نفس ـ أَيْ بِنَفسٍ غَنِيَّةٍ قَنُوعَةٍ ـ بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس ـ أَيْ بِطَمَعٍ وَتَهَافُتٍ ـ لم يبارك له فيه، وكان كالذِي يأكل ولاَ يشبعْ، وَاليَدُ العليا خير من اليَدِ السُّفلى، فقلتُ والذِي بعثك بالحقِّ لاَ أَرزَأ أَحَدَاً بعدك شيئاً حَتي أفارق الدنيا ـ أَيْ لاَ أَسْأَلُ أَحَدَاً بعدك شيئاً حَتي أفارق الدنيا ـ فكان أبو بكر (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) يدعو حكيماً ليعطيه العطاءَ فيأبى أن يقبلَ منه شيئا، ثم إن عمر (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) دعاهُ ليعطيهُ فأبى أن يقبله؛ فقالَ ـ وَالقَائِلُ عُمَرْ ـ يا معشر المسلمينَ أشهدكم على حكيمٍ أني أعرضُ عليه حقه الذِي قَسَمَهُ اللهُ لهُ فِي هذا الفيْءِ فيأبى أن يأخذه " 00!!
(أَخْرَجَهُ البخاريُّ بِرَقم: 1472 / فَتح 0 وَمُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ: 1035)(1/7237)
حَقَّاً رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللهَ عَلَيْه 00!!
وعن عَمْرِو بنِ تَغْلِبَ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بمالٍ أو سبيٍ فقَسَّمَهُ فأعطى رجالاً وترك رجالاً، فبلغه أن الذِين تَرَكَ عَتَبُواْ؛ فَحَمِدَ اللهَ ثم أثني عليهِ ثم قالَ: أَمَّا بعد: فَوَاللهِ إني لأعطي الرجلَ وَأَدَعُ الرجلَ والذِي أدع أَحَبُّ إِلَى مِنَ الذِي أعطي، ولكني إنما أعطي أقواماً لما أرى فِي قلوبهم من الجَزَعِ وَالهَلَعْ، وأكل أقواماً إلى ما جعل الله فِي قلوبهم من الغني والخيرِ مِنهُمْ عَمْرُو بنُ تَغْلِبْ " 00!!
يَقُولُ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ فواللهِ ما أحبُّ أَنَّ لي بكلمةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُمْرَ النَّعَمْ 00!!
(أَخْرَجَهُ الإِمَامُ البخاريُّ تحْتَ رَقمْ: 923 ـ فَتح 0 وَالهَلَعُ هُوَ الجَزَعْ)(1/7238)
{وَإِذَا سَأَلتَ فَاسْأَلِ الله}(1/7239)
عن سعيد بن عبد الرحمن قال: " كنت مع موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بمكة وقد نفدت نفقتي فقال لي بعض ولد الحسن ابن علي: من تؤمل لما نزل بك 00؟ فقلت موسى بن عبد الله فقالَ إذَنْ لاَ تقضى حاجتك ولاَ تنجح طلبتك فقلت وما علمت قال: لأني وجدت فى كتب آبائي يقول الله جل جلاَله: ومجدي وارتفاعي في أعلى مكاني لأقطعن أمل كل مؤمل غير بالإياس، ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس، ولأنحِّيَنَّهُ من قربي ولأبعدنه من فضلي أيؤمل في الشدائد غيري وأنا الحي 00؟ ويرجى غيري وبيدى مفاتيح الأبواب وهى مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني ألم يعلموا أن من قرعته نائبه منن مخلوق لم يملك كشفها غيري فما لي أراه يأمله معرضاً غني؟ ومإِلَى أراه لاَهياً عني أعطيته بجودى وكرمي ما لم يسألني ويسأل غيري، ابدأ بالعطية قبل المسألة ثم أسأل أفلاَ أجود، أبخيل أنا فيبخِّلني عبدي؟ أو ليس الجود والكرم لي؟ أو ليس الفضل والرحمة(1/7240)
والخير فى الدنيا والآخرة بيدي؟ فمن يقطعها دوني أفلاَ يخشى المؤملون أن يؤملوا غيرى؟ فلو أن أهل سماواتي وأهل أرضى أملوا جميعاً ثم أعطيت واحداً منهم مثل ما أمل الجميع ما انتقص من ملكي مثل عضو بعوضة وكيف ينتقص ملك أنا قيمة، فيا بؤساً لمن عصاني ولم يراقبني، فقلت: يا ابن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْلِ عليَّ هذا الحديث فلاَ سألت أحداً بعد هذا حاجة " 00!! (ابن النجار 0 الكَنز: 17145)
وعن سفيان صخر بن حربٍ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالْ: " لاَ تلحفوا فِي المسألة، فواللهِ لاَ يسألني أحد منكم شيئاً فتُخْرِجَ لهُ مَسْألتُهُ مِني شيئاً وأنا له كارهٌ فيباركَ له فيما أعطيته " 00!! (مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ بِرَقمْ: 1038)(1/7241)
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالْ: " لاَ تزال المسألة بأحدكم حَتي يلقى الله (سُبْحَانَهُ وَتَعَالى) وليس فِي وجهه مُزْعَةُ لحم " 00!!
(أَخْرَجَهُ البخاريُّ بِرَقمْ: 1474 ـ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ: 1040)
وَعَنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وهو على المنبرِ، وذكر الصَّدَقَةَ وَالتعَففَ عَنِ المسْألَة: " اليَدُ العُليا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفلى: وَاليَدُ العُليَا هِيَ المنفقة، والسُّفلى هيَ السائلة " 00!!
(أَخْرَجَهُ البخاريُّ بِرَقمْ: 1429 / فَتح 0 وَمُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ بِرَقمْ: 1033 / عَبْدِ البَاقِي)(1/7242)
وَيُرْوَى أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَعْمَلُ حَطاباً، يَكُدُّ وَيَتعَبُ وَيَعْرَقُ وَيَأتي بالقُوتِ آخرَ اليَوْمِ إلى أولاَده وَقَدْ هَدَّهُ التعب، فَمَكَثَ أَيَّامَاً لاَ يخرجُ إلى عمله حتى جاع أولاَده وَبَدَتْ عَلَيْهِمْ أَمَارَاتُ الفَاقَةِ وَالجُوعِ؛ فشكا أَقْرِبَاؤُهُ وَأَصْدِقَاؤُهُ إِلى رجل حَكِيمٍ كَانَ يَتَرَدَّدُ عَلَيْهِ فأتاهُ وقالَ له ما الذي أقعدك في البيتِ يَا فُلاَن 00!!؟(1/7243)
قال كنت أحتطبُ ذاتَ يومٍ كعادتي يا سيدي فَرَأَيْتُ غراباً مكسور الجناحين، مُقَطَّعَ السَّيقَان، عاجزاً عن الطيران، يَبْدُو كَالمَيِّتِ وَمَا هُوَ بمَيِّت، لَكِني كُنتُ عَلَى يَقِينٍ مِن أَنَّهُ سَيَمُوتُ إِن عَاجِلاً أَوْ آجِلاً، فَمضى بِي مِنَ الأيامِ ما مضى وَأُتيتُ إلى ذلك المكانِ فَقلتُ أَنظُرُ ماذَا فعل الغراب، فوجدته كما هو عَلَى قيد الحياةِ لم يمتْ؛ فقلتُ في نفسي إِنَّ لهذا الغرابِ لَشَأناً؛ فَقَعَدْتُ مِنهُ غيرَ بعيدٍ سَائِرَ اليَوْمِ وَقُلتُ أَنظُرُ حَالَهُ، فَبينما شمسُ المغربِ قَدْ آذنتْ بالمغيبِ إذ بَعَثَ اللهُ غراباً يبحثُ في الأرضِ فَأَعْطَى هَذَا الغُرَابَ العَاجِزَ كِسْرَةً مِنَ الخُبْزِ كَانَ يَقضم عَليهَا بفَمه، فَقلتُ فِي نَفسِي وَاللهِ إِنَّ الذي رَزَقَ هَذَا الغرَابَ العَاجزَ لَقَادِرٌ عَلَى أَنْ يَرْزُقَني، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيتي(1/7244)
وَقَعَدْتُ فِيهِ بِلاَ عَمَل 00!!!
هنا قال له الحكيم ـ وقد استوعب تمَامَاً ما سمِعَ ـ وَلمَ اخْتَرْتَ لنفسِك أَنْ تكونَ الغرابَ العَاجِزَ وَلمَ تخْتَرْ أَنْ تَكُونَ الغرابَ القَوِيّ 00!!؟
وَعَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " من سأل الناس تكثراً فإنما يسأل جمراً فليستقل أو ليستكثرْ " 00!!
(أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ بِرَقمْ: 1041 ـ عَبْدِ البَاقِي)
وَعَنِ ابنِ مَسْعُود (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَنَّ قَال رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " من أَصَابَتْهُ فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها باللهِ يوشك الله له برزق عاجلٍ أو آجلْ " 00!!
[صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ في بِالمِشْكَاةِ بِرَقم: 1852 / وَفي صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقمْ: 6041](1/7245)
وَيُوشِكُ هُنَا لَيْسَ مَعْنَاهَا " يحْتَمَلْ " كَمَا يَظُنُّ الكَثِيرُونَ وَإِنمَا هِيَ هُنَا بمَعْني يُسْرِع؛ ومنه قَالُواْ وشيكاً أَيْ سريعاً 00!!(1/7246)
وَعَن أَبِي بِشْرٍ قُبَيصَةَ بن المخَارِقِ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) قال: " تحَمَّلتُ حَمَالةً ـ أَيْ تحَمَّلَ غُرْمَاً خِلاَلَ فَضِّهِ لِنزَاعٍ بَينَ اثنَين ـ فأتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسأله فيها فقالَ أقم حَتي تأتينا الصدقةُ فنأمر لك بها، ثم قالَ يا قُبَيصَة: إن المسألة لاَ تحل إلاَ لأحد ثلاَثة: رَجل تحَمَّل حَمَالةً فحلت له المسألة حَتي يُصِيبَهَا ثُمَّ يمْسِك، وَرَجُلٌ أصابته جائحة ـ أَيْ مُصِيبَةٌ ـ اجْتَاحَتْ مالهُ فحلت له المسألة حَتي يُصِيبَ قِوَامَاً مِن عَيْشٍ أَوْ قالَ سِدَادَاً مِن عَيْش ـ أَيْ مَا يَسُدُّ بِهِ حَاجَتَه ـ ورجل أصابته فاقةٌ ـ أَيْ فَقرٌ شَدِيدٌ ـ حَتي يقول ثلاَثة من ذوى الحجى من قومه ـ أَيْ من عقلاَئِهِمْ ـ لقد أصابتْ فلاَناً فاقة: فحلت له المسألة حَتي يُصِيبَ قِوَامَاً مِن عَيْشٍ أَوْ قالَ سِدَادَاً مِن عَيْش،(1/7247)
فما سواهن من المسألة يا قُبَيصَةُ سُحْتٌ يأكلها صَاحِبُهَا سُحْتَاً " 00!!
(أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ بِرَقمْ: 1041 ـ عَبْدِ البَاقِي 0 كَمَا صَحَحَهُ الأَلبَانِيُّ بمُشْكِلَةِ الفَقرِ تحْتَ رَقمْ: 82)
وَعَنهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يتساءل الرجل في الجائحة أو الفتق ليصلح بِهِ بين قومهِ فإذا بلغ أو كرب استعف " 00!!
(حم طب ق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده 0 الكَنز: 16788)
أَيْ يحِقُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَنْ يُعْطُوهُ مَالاً لِيُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ بَيْنَهُمَا دِيَاتٌ أَوْ غَرَامَات كَجمْعَ التَّبَرُّعَات، وَهُوَ مَا قَصَدَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِه: " أَوْ(1/7248)
وَعَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " ليس المسكين الذِي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكنَّ المسكينَ الذِي لاَ يجد غنيً يغنيه، ولاَ يفطن له فيتصدق عليه ولاَ يقومُ فيسأل الناس " 00!!
(أَخْرَجَهُ الإِمَامُ البخاريُّ بِرَقمْ: 1479 / فَتح 0 وَمُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ: 1039)
وَعَنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) عن أبيه أَنَّهُ قال: " كان رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعطيني العطاءَ فأقولُ أعطه من هو أفقرُ إِلَيْهِ مِني فقالَ خذهُ، إذا جاءك من هذا المال شَيْءٌ وأنت غيرُ مُشْرِفٍ ـ أَيْ طَامِعٍ ـ وَلاَ سَائِلٍ خذه فتمولهُ فَإِنْ شِئتَ كله، وإن شِئتَ تصدقْ بِهِ، وَمَا لاَ ـ أَيْمَا لَمْ يَأتِكَ هَكَذَا ـ فلاَ تتبعه نفسَك " 00!!(1/7249)
(أَخْرَجَهُ الإِمَامُ البخاريُّ بِرَقمْ: 7136 / فَتح 0 وَمُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ: 1045 / عَبْدِ البَاقِي)
وَعَنهُ قال: بينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقسم ذهباً إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله أعطني فأعطاه ثم قال: زدني فزاده مراراً ثم ولى مدبراً فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن الرجل ليأتني فيسألني فأعطيه، ثمَّ يسألني فأعطيه ثم يولي مدبراً وقد أخذ بيده ناراً ووضع في ثوبه ناراً وانقلب إلى أهله بنار " 00!! (ابن جرير الطبري 0 الكَنْز: 17122)
عن رجل من أهل الرَّبْذَةُ يقال له عبد الرحمن أو أبو عبد الرحمن قال: " أتى رجل أبا ذر يسأله فأعطاه شيئاً، فقيل له إنه غنيٌّ فَقالَ وما أحفل أن يجِيءَ يوم القيامة يخمش وجهه " 00!!(1/7250)
وَمَا كَانَ أَبُو ذّرٍّ لِيَقُولَ هَذَا مِنْ تِلقَائِ نَفسِهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ 0
[ابن جرير الطبري 0 الكَنْز: 17127 / وَالرَّبْذَةُ اسْمُ مَوْضِعٍ]
المَسْأَلَةُ وَمَتي تجُوز
وَعَنْ سَيِّدِنَا عليٍّ [كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ] أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من سأل مسألة عن ظهر غنى استكثر بها فإِنما هيَ رَضَفَةٌ مِنْ رَضَفِ جَهَنَّم، قالواْ يا رسول الله وما ظهر غني 00!؟
قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشاء ليلة " 00!! (رواه الدارقطني 0 الكَنز: 17144)
أَدَبُ المَسْأَلَة(1/7251)
عن أصبغ بن نباتةَ قال: " جاء رجل إلى عليٍّ [كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ] فقالَ يا أمير المؤمنين إن لي إِلَيْكَ حاجة قد رفعتها إلى الله قبل أن أرفعها إِلَيْكَ فان أنت قضيتها حمدت الله وشكرتك، وإن أَنْتَ لم تقضها حمدت الله وعذرتك، فقال عليٌّ اكتبْ على الأرض فإِني أكره أن أرى ذُلَّ السؤال في وجهك، فكتب إني محتاج، فقالَ عليَّ بحلة فأتي بها فأخذها الرجل فلبسها ثم أنشأ يقول:
كَسَوتَني حلة تَبلَى محَاسنهَا (*) فَسَوفَ أَكسُوكَ مِن حُسْنِ الثنَا حُلَلاَ
إن نلت حسنَ ثَنَائِي نِلتَ مَكرُمَةً (*) وَلَستَ أَبْغِي لمَا قَدْ قُلتُهُ بَدَلاَ
إِنَّ الثنَاءَ لَيُحْيى ذِكرَ صَاحِبِهِ (*) كَالغَيث يحبي نَدَاه السَّهْلَ وَالجَبَلاَ
فقال عليٌّ عليَّ بالدنانير، فأتي بمائة دِينَارٍ فدفعها إِلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ حلةٌ ومائةُ دينارِ يا أمير المؤمنين 00!؟(1/7252)
فَقَالَ [كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ] نعم؛ سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " أنزلواْ الناس منازلهمْ، وهذه منزلة هذا الرجل عندِي " 00!!
(رواه ابن عساكر وأبو موسى المُدَينيّ: شَيْخُ البُخَارِيّ 0 الكَنْز: 17146) مَاَ تَفعَلُ إِذَا قُدِّمَتْ إِلَيْكَ صَدَقَةٌ وَأَنْتَ غَيرُ محْتَاجٍ إِلَيْهَا
وَعَن سالم بن عَبْد الله بن عمرَ عَن أبيه عَبْد الله بن عمر عن عُمَرَ بِنِ الخَطَّابِ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَنَّهُ قال: " كان رَسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعطينى العَطاءَ فأقولُ أَعْطِهِ مَن هوَ أَفقَر إِلَيْهِ مني، فَيَقُولُ خُذهُ، إذَا جَاءَكَ من هَذَا المال شَيْءٌ وَأَنت غَير مشرف ـ أَيْ مُتَطَلِعٍ ـ ولاَ سائلٍ فخذه فتموله ـ أَيْ فَخُذهُ ـ فَإن شئتَ كلهُ وَإن شئتَ تَصَدق به، وما لاَ ـ أَيْ مَا لَم يجئكَ ـ فَلاَ تتبعه نفسَك(1/7253)
قال سالِم: فكان عَبْدُ اللهِ ـ أَيْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَر: أَبُوهُ ـ لاَ يسأل أحداً شيئاً، ولاَ يرد شيئاً أعطيه " 00!! [البُخَارِيُّ: 7163 / مسلم: 1045]
وَعن سَيِّدِنَا عُمَرُ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) قال: " أرسل إِلَيَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمال فرددته، فلما جئتهُ قالَ ما حملك على أن ترد ما أرسلت به إِلَيْكَ " 00!؟
قلتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيْسَ قَد قلتَ لي أَن لاَ تَأخُذَ مِن الناسِ شَيئَاً 00؟
قالَ إنما ذاك أن لاَ تسْأَلَ، وَأَما مَا جَاءَكَ من غَير مَسأَلَة فَإِنما هوَ رزق رَزَقَكَهُ الله "00!!
[رَوَاهُ البَيهَقِيُّ وَأَبُو يَعْلى وَابنُ عَبدِ البر 0 الكَنز: 17150](1/7254)
عن عبد الله بن زياد أن عمر بن الخطاب أعطى سعيد بن عامر ألف دينار، فقالَ لاَ حاجة لي فيها، أعط من هو أحوج إِلَيْهِا مني، فقال عمرُ على رسلك حتى أحدثك ما قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم إن شِئتَ فاقبل وإن شِئتَ فدعْ: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " من أعطِيَ شيئاً على غير سؤال ولاَ استشراف نفسٍ فإنه رزق من الله فليقبله ولاَ يردُّه؛ فقال سعيدٌ أنت سمعتَه من رسول الله 00؟
قال نعم، فقبله 00!! (ابن عساكر 0 الكَنز: 17155)(1/7255)
عن ابن السعديِّ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) قال استعملني عمر على الصدقة، فلما أَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أعطاني عَمَالَتي ـ أَيْ أُجْرَتي ـ فقلت إنما عملت وأجرتي على الله، قالَ خذ ما أَعطيتك فإِني عملت على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأعطاني فقلت مثل قولك فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا أَعطيتك شيئاً من غير أن تسألني فكل وتصدق " 00!! (ابن جرير0 الكَنز: 17156)
عن نافع أن المختار بن أبى عبيد كان يرسل إلى عَبْد الله ابن عمر بالمال فيقبله ويقول:
" لاَ أسأل أحداً شيئاً ولاَ أرد ما رزقني الله " 00!! [جرير0 الكَنز: 17158]
وَلاَ غَرَابَةَ فَمَنْ تَأَمَّلَ فِقهَ عُمَر: لاَ يَتَعَجَّبُ مِنْ فِقهِ ابْنِ عُمَر 00
وَيَنْشأُ وَاحِدُ الفِتيانِ مِنَّا (*) عَلَى مَا كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُ(1/7256)
وَعَن عَائِذِ بْنِ عَمْروٍ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالْ: " لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي المَسْأَلَةِ مَا مَشَى أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ يَسْأَلُهُ شَيْئَا " 00!! (النَّسَائِيُّ 0 الكنز: 17721)
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَنَّهُ قَالْ:
" مَلعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ الله، وَمَلعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُ " 00!!
(الكنز: 17725)
اطلبوا الحوائج إلى ذوى الرحمة من أمتى ترزقوا وتنجحوا فإن الله (سُبْحَانَهُ وَتَعَالى) يقول: رحمتي فى ذوي الرحمة من عبادي ولاَ تطلبوا الحوائج عند القاسية قلوبهم فلاَ ترزقوا ولاَ تنجحوا فإن الله يقول: إن سخطي فيهم (عق طس عن أبى سعيد 0 الكَنز: 16801)(1/7257)
وَقالَ سَيِّدُنَا دَاودُ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): " إدخالك يدك في فم التنين إلى أن تبلغ المرفق فيقضمها خير لك من أن تسأل من لم يكن له شَيْء ثم كان " 00!!
[ابن عساكر عن أبى هريرة 0 الكَنز: 16804]
وَيقصد بهذا الكلاَم (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) أنك إن كنت لاَ محالة سائلاً فلتسأل ذوى ذوي المروءة من الناس أو ذوى الدِّين أو ذوى سلطان، أو ذوي أَيِّ شَيْء ترجِّح به نجح طلبك عندهم 0
" اطلبوا المعروف من رحماء أمتى تعيشوا فى أكنافهم فإن فيهم رحمتي ولاَ تطلبوه من القاسية قلوبهم فإن اللعنة تنزل عليهمْ، يا عليّ: إن الله خلق المعروف وخلق له أهلاً فحببه إِلَيْهِمْ وحبب إِلَيْهِمْ فعاله، ووجه إِلَيْهِمْ طلاَبه كما وجه الماء في الأرضِ الجدبة لتحيى به ويحيى بِهِ أهلها، يا عَليّ: إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة " 00!!(1/7258)
[رواه الحاكم في المستدرك عن سيدنا على بن أبى طالب 4/ 321 ـ الكَنز: 16807]
" اسْتَعِينُواْ عَلَى قَضَاءِ الحوائج بِالكِتمَان؛ فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ محْسُود " 00!!
[صَحَّحَهُ شَيْخُنَا الأَلبَانِيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقم: 1453 / الكنز: 16809]
اطلبوا حوائجكم عند حسان الوجوه فإن قضى حاجتك قضاها بوجه طليق وإن ردك ردك بوجه طليق فرب حسن الوجه دميمه عند طلب الحاجة ورب دميم الوجه حسنه عند طلب الحاجة " 00!!
[ابن أبي الدنيا فى قضاء الحوائج عن عمرو بن دنيار، مرسلاً / الكنز:16810]
وَابْدَأ بِالأَقرِبَاءِ فَإِنَّهُمْ أولى بأن تطلب مِنهُم حاجتكَ وَتُطلِعُهُمْ عَلَى أَسْرَارِك؛ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لاَ تصلح المسألة لغَنيٍّ إلاَ من ذي رحم أو سلطان " 00!!
[رواه الطبرانى عن سمره 0 الكنز / 16813](1/7259)
وَعَنهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لأَنَسٍ: " ألاَ أعلمك ما علمني جبريل إذا كانت لك حاجة إلى بخيل شحيح أو سلطان جائر أو غريم فاحش تخاف فحشه فقل: اللهم إنك أنت العزيز الكبير وأنا عبدك الضعيف الذليل الَذِي لاَ حول له ولاَ قوة إلاَ بك، اللهم سخر لى فلاَناً كما سخرت فرعون لموسى ولين لي قلبه كما لينت الحديد لدواد فإنه لاَ ينطق إلاَ بإذنك، ناصيته فى قبضتك وقلبه فى يدك جل ثناء وجهك يا أرحم الراحمين " 00!!
(الديلميُّ عن أنس 0 الكنز/16815)
وأخرج البيهقيّ عن عمر أن رسولاَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال إذا آتاك ما لم تسأله ولم تشره إِلَيْهِ نفسك فاقبله فانما هو رزق ساقه الله إِلَيْكَ (الكنز ـ 16817)
إذا جاءك من هذا المال شَيْء وأنت غير مشرف ولاَ سائل فخذه ومالاَ، فلاَ تتبعه نفسك (أخرجه البُخَارِيُّ عن عمر)(1/7260)
وعن أم المؤمنين عائشة (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لها: " يا عائشة: من أعطاك عطاءً من غير مسألة فاقبليه؛ فَإِنما هو رزق عرضه الله عليك " 00!! ... [متفق عليه]
وَعَنهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: " إذا أُعْطِيتَ شَيئَاً من غَير أَن تَسأَلَ فَكل وَتَصَدق " 00!!
[رواه مسلم وأبو داود والنسائى]
وعن سمرة بن جندب (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن المسألة كَدٌّ يَكُدُّ بها الرجلُ وجههُ ـ أَيْ يخْدِشُهُ ـ إلاَ أن يسأل الرجُلُ سلطاناً أو في أمر لاَبد منه " 00!!
[صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ بِصَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقم: 1947 / وَالتِّرْمِذِيُّ بِرَقم: 681، 687 / الكَنْز: 16699](1/7261)
وَرَوَى أَبُو دَاوُودَ وَالنَّسَائِيُّ عَنهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَنَّهُ قَالْ:
" إِنْ كُنْتَ لاَ بُدَّ سَائِلاً فَاسْأَلِ الصَّالِحِين " 00!!
كَمَا رَوَى أَبُو دَاوُودَ أَيْضَاً عَن جَابِرٍ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول:
" لاَ يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللهِ إِلاَّ الجنَّة " 00!!
[رواه أَبُو دَاوُودَ في سُنَنِهِ أَيْضَاً تحت رقم: 1655 بِكِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ ذَمِّ السُّؤَالْ ـ الكَنْز: 16731]
وَعَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيَّ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) عَنهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَن سَأَلَ الناسَ مَسأَلَة وَهوَ عَنهَا غَني كَانَت شَيئَاً في وَجهِهِ يَومَ القِيَامَة " 00!!
[رواه أحمد 0 الكَنْز: 16733](1/7262)
وَعَنْ ثوبانَ أَيْضَاً أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالْ: " منْ تكفل لي أنْ لاَ يسألَ النَّاسَ شيئا وَأتكفلُ لهُ بالجنة 00؟
فقَالَ ثَوْبَانُ أنا يا رسول الله، فَكَانَ لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئَاً، حَتي أَنَّ السَّيِّدَةَ عَائشة كانت تقولُ تعاهدوا ثوبان فَإِنهُ لاَ يسأل أحدا شيئاً، وكان يسقط منه العصا والسواكُ فلاَ يسألُ أحداً أنْ يناوله إياهُ حتي ينزل فيأخذه " 00!!
[صَحَّحَهُ الألبانيُّ بِصَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقم: 6604 / وَفي التَّرْغِيبِ بِرَقم: 857 / أَمَّا زِيَادَةُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ فَذَكَرَهَا البيهقيُّ في الشعبِ وَأبو داودَ في سُنَنِهِ بِرَقْم / 1643]
2222222(1/7263)
وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) عَنهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَن سَأَلَ الناسَ مِن غَيرِ فَاقَةٍ نَزَلَت بِهِ أَو عِيَال لاَ يطِيقهم جَاءَ يَومَ القِيَامَةِ بِوَجهِهِ لَيسَ عَلَيهِ لحم، وَمَن فَتَحَ عَلَى نَفسِهِ بَابَ مَسأَلَة مِن غَيرِ فَاقة نَزَلَت بِهِ فَتَحَ الله عَلَيهِ بَابَ فَاقَة مِن حَيث لاَ يحتَسِب " 00!! [رواه ابن جرير والبيهقيّ عن ابن عباس 0 الكَنز: 16743]
" مَن يستغن يغنه الله ومن يستعف يعفه الله وَاليَدُ العليا خير من اليَدِ السفلى، ولاَ يفتح أحد باب مسألة إلاَ فتح الله عليه باب فقر " 00!!
[ابن مسعد عن أبى سعيد 0 الكنز: 16780](1/7264)
وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " مَنْ فَتَحَ بَابَ مَسأَلَة فَتَحَ الله لَهُ بَابَ فَقر في الدنيَا وَالآخرة، وَمَنْ فَتَحَ بَابَ عَطِيَّةٍ ابتغاءً لوَجْهِ اللهِ أَعْطَاهُ اللهُ خَيرَ الدنيَا وَالآخِرَة " 00!!
[رواه ابن جرير في التهذيب عن أبى هريرة 0 الكَنز: 16745]
" لاَ يفتح عبْد باب مسألة إلاَ فتح الله عليه باب فقر، لأن يأخذ أحدكم أحبُلهُ فَيَأتيَ الجَبَلَ فَيَحتَطبَ عَلَى ظَهره فَيبيعَه فَيَأكلَه خَيرٌ لَه من أَن يَسأَلَ الناسَ معطَى أَو ممنوعَاً " 00!!
[ابن جرير في تهذيبه عن أبى هريرة 0 الكَنز: 16747]
سمِعَ عُمَرُ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) سَائلاً يَسأَل بَعدَ المغرب فَقَالَ لوَاحدٍ مِن قَومه عَش الرَّجُل، فَعَشَّاه ثم سمِعَه يَسأَلُ ثَانيَاً فَقَالَ أَلَم أَقل لَكَ عَشِّ الرَّجُل 00!؟(1/7265)
قالَ قد عَشَّيتهُ يَا أًَمِيرَ المُؤمِنِين، فنظر عُمرُ فإذا تحت يده مخلاَةٌ مملوءةٌ خُبْزَاً فقالَ لَهُ: لستَ سَائلاَ وَلكنكَ تَاجر، وَأَخَذَ المخلاَةَ وَنَثَرَهَا بَينَ يَدَي إِبِلِ الصَّدَقَة وَضَرَبَه بالدِّرَّةِ ـ أَيْ بِالسَّوْطِ ـ وقالَ لاَ تَعُدْ " 00!! [الإِحْيَاء ـ بَابْ تحْرِيمِ السُّؤَالِ مِت غَيرِ ضَرُورَة: 1569]
ولولاَ أن سؤاله كان حراماً لما ضربه وَأَخَذَ مخلاَته 00!!
وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " إِن قوماً يجيئوني فأعطيهم ما يتأبطون إلاَ النار، قيل: لم تعطيهم؟ قال: إنهم يخيزوني بين أن أعطيهم أو أبخل وإنى لست ببخيل وإن الله لم يرض لى البخل (الخرائطى فى مكارم الأخلاَق عن جابر) (الكنز: 16756)
وروي البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال(1/7266)
" والذي نفسي بيده لاَن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب علي ظهره خير من أن يأتي رجلاَ قد أعطاه الله من فضله فيسأله أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَه " 00!!
وَرُوي عن عمرَ بنِ الخطابِ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَنَّهُ قالَ كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعطيني العطاء فأقول أعطه من هو أفقر مني فَيَقُولُ لِي خذهُ، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرفٍ ولاَ سائلِهِ فخذه وإلاَ فلاَ تتبعه نفسك " 00
(أخرجه البخاريُّ وَمسلم)
وقال أحد الصالحين لأَحَدِ السَّائِلِينَ لاَ تكلمني في حَاجَتِكَ ولكن اكتبها (في رقعة) ثم ارفعها إِلَى فإِني أكرهُ أن أري ذل السؤالِ في وجهك 00!!
مَن عَفَّ خَفَّ عَلَى الصَّديق لِقَاءُهُ (*) وَأَخُو الحوَائِجِ وَجْهُهُ مَمْلُولُ(1/7267)
وَعن أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عوفِ بن مالكٍ الأشجَعِيِّ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَنَّهُ قالْ: كنا عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تسعةً أو ثمانيةً أَوْ سَبْعَةً فقالَ أَلاَ تبايعون رسول الله 00!؟
وَكُنَّا حَدِيثي عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ، فقلنا قد بايعناكَ يا رسول الله، ثُمَّ قَالَ أَلاَ تبايعون رسول الله 00!؟
فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلنَا قد بايعناكَ يا رسول اللهِ فَعَلاَمَ نُبَابِعُك 00؟
قالَ عَلَى أنْ تعبدوا اللهَ ولاَ تشركواْ بِهِ شيئا، والصلواتِ الخمسِ وَتُطِيعُواْ، وَأَسَرَّ كلمة خفيةً " ولاَ تسألواْ الناس شَيئَاً " يَقُولُ عَوْف: " فَلَقَد رَأَيت بَعضَ أولَئكَ النفَرَ يسقط سَوطُ أَحَدِهِمْ فَمَا يسألُ أحداً يناولُهُ إِيَّاه " 00!!
(أخرجه مسلمٌ تحْتَ رَقْم: 1043)(1/7268)
وعن حكيم بن حزام (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أن النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " اليَدُ العليا خير من اليَدِ السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله " 00!! [البُخَارِيُّ: 1427، مسلم: 1034]
وعن سفيان صخر بن حرب (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لاَ تلحفواْ في المسألة، فَوَالله لاَ يَسْأَلُني أَحَدٌ منكم شيئاً فتخرجَ له مسألته منى شيئاً وأنا له كارهٌ فيبارك له فيما أعطيته " 00!! [رواه مسلم: 1038]
وعن ابن عمر (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أن النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " لاَ تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله (سُبْحَانَهُ وَتَعَالى) وليس في وجهه مُزْعَةُ لحم " 00!! [البُخَارِيُّ: 1474 / مسلم: 1040 ـ وَالمُزْعَةُ هِيَ القِطعَة](1/7269)
وعنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال وهو على المنبرِ وذكر الصدقة والتعفف عن المسألة:
" اليَدُ العليا خير من اليَدِ السفلى، وَاليَدُ العليا هِيَ المنفقة، والسُّفلى هيَ السائلة " 00!!
لأنها تكون أسفل وتلك الأعلى [البخَارِيُّ: 1429 / مسلم: 1033]
وعن أبى هريرة (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من سأل الناس تكثرا فإنما يسأل جمراً، فليستقل أو ليستكثر " 00!! [رواهُ 000000: 1041](1/7270)
عن سيدنا عَبْد الله بن مسعودٍ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " الأَيْدِي ثلاَثة: فَيَدُ الله (جَلَّ جَلاَلُهُ) العُليَا، وَيَد المعْطِي التي تَلِيهَا، وَيَدُ السَّائلِ هِيَ السُّفلى إِلى يَومِ القِيَامَة، فَاستَعِفَّ عَنِ السؤَالِ مَا استَطَعْتَ " 00!! [رواه أحمد والبيهقى والحاكم وأبو نعيم الكنز: 17667]
وَرَوَى سَيِّدُنَا أَنَسٌ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) عَنهُ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " من كان له قوت ثلاَثة أيام لم يحل له أن يسأل الناس شيئاَ " 00!! [الكنز: 16774]
وَعَنْ زِيَادِ بْنِ الحَارِثِ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) عَنهُ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " من سأل الناس عن ظهر غنى فصداعٌ في الرأس وداءٌ في البطن " 00!!(1/7271)
[أَيْ يَدْعُو عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصُدَاعٍ في الرَّأسِ وَبِدَاءٍ في البَطن 0 الكَنز: 16784]
وَعَنهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " من يبايعني على أن لاَ تسألواْ الناس شيئاً ولكم الجنة " 00!!
(طب عن أبى أمامة 0 الكَنز: 16785)
وَعَنهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَنَّهُ قَالَ لِنَفَرٍ سَأَلُوهُ: " لاَ أعطيكم وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع " 00!! [أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ عن سَيِّدِنَا علي0 الكَنز: 16786]
وَعَنهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " والَذِي نفس محمد بيده لو تعلمون ما أعلم في المسألة ما سأل رجل رجلاً وهو يجد ليلة تُبَيِّتُهُ " 00!!
[أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيّ عن عائد بن عمرو بن هلاَل المزني 0 الكَنز: 16790](1/7272)
وَلِذَا رُوِيَ عَنهُ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " إذا رددت على السائل ثلاَثاً فلم يرجع فلاَ عليك أن تَزْبُرَهُ " 00!!
[رواهُ الطبرانيُّ وابنُ النَّجَّارِ عن أبى هريرة 0 وَتَزْبُرُهُ أَيْ تَنهَرُهُ وَتُغلِظُ لهُ في القَول 0 الكَنز: 16791]
وعن أبى هريرة (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ليس المسكين الَذِي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الَذِي لاَ يجد غنى يغنيه ولاَ يفطن لهُ فيتصدق عليه، ولاَ يقوم فيسأل الناس " 00!! [البُخَارِيُّ: 1479 / مسلم: 1039]
قال الله (سُبْحَانَهُ وَتَعَالى): {فَإِذَا قُضيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُوا في الأَرضِ وَابتَغُوا مِن فَضلِ الله}
[الجمعة:10](1/7273)
وعن أبى عبد الله الزبير بن العوام، وَرُوِيَ أَيْضَاً عَن حَكِيمِ بْنِ حِزَام (رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ) قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لأَن يَأخذَ أَحَدكم أَحْبُلَهُ ـ أَيْ حَبَائِلُه ـ ثم يَأتي الجَبَلَ، فَيَأتي بحزمَة من حَطَب عَلَى ظَهرِهِ فَيَبيعَها فَيَكف الله بهَا وَجهَهُ خَير له من أَن يَسأَلَ الناسَ أَعطوه أَو مَنَعوه " 00!! [أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ بِرَقم: 1471، 2074 / وَمُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقم: 1042 / الكَنز: 16787]
وَتَقدِيرُ الكَلاَمِ أَيْ لأَنْ يحتَطِبَ أَحَدُكُمْ خَيرٌ لَهُ مِن أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئَا 00!!(1/7274)
وعن المقدام بن معد يكرب (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: " ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبيَّ الله دَاوُودَ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) كان يأكل من عمل يده " 00!!
[أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ: 2072]
وانظر إلى نساء الصحابة (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) كيف كانت تأخذ الواحدة منهن بتلاَبيب زوجها قبل الخروج إلى طَلَبِ المَعِيشَةِ وتقول له اتق الله فينا ولاَ تطعمنا إلاَ من حلاَل؛ فَإِنَّا نصبر على الجوع ولاَ نصبر على حر جهنم 00!!(1/7275)
وَتَأَمَّلْ مَوقفَ المهَاجرينَ وَالأَنصَار ـ وَمَا أَروَعَ المَوقفَين ـ كَيفَ كَانَ الأَنصَارِيُّ يَأتي بمالِهِ وَيُقَسِّمُهُ إلى شطرين، ويقول لأخيه المهاجر خذ أحبهما إِلَيْك، ويخيره بين زوجاته ويقول له انظر خيرهن أطلقها لك فتتزوجها فما يكون من المهاجر إلاَ كل خير، حيث تتجلى أسمى صور العفة في قوله لأخيه بارك الله لك يا أخي في مالك وفي أهلك ولكن دُلَّني على السُّوق 00!!
ومن هنا كان الحديث العظيمُ لِرسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك والَذِي توجَّه به إلى المهاجرين:
" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته لدُنيَا يصِيبها أو امرأةٍ ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إِلَيْهِ " 00!!
وَرَحِمَ اللهُ الشَّاعِرَ القَائِل:
أَمَا والَذِي لاَ يَعلَمُ الغَيبَ غَيره (*) وَيحيى رفَاتَ العَظمِ وَهْوَ رَمِيمُ(1/7276)
لَكَم منْ لَيَال بت فيهن طَاويَاً (*) مخَافَةَ يَومَاً أَنْ يُقَالَ لَئِيمُ
وَطَاويَاً أَيْ جَائعَاً، منَ الطوَى وَهوَ الجوع؛ ومنه قول عنترةَ الَذِي أعجب به رسول الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
يخبركِ مَن شَهِدَ الوَقِيعَةَ أَنَّني (*) أَغشَى الوَغَى وَأَعِفُّ عِندَ المَغنَمِ
فَأَرَى مَغَانمَ لَو أَشَاءُ غَنِمْتُهَا (*) فَيَصُدُّني عَنهَا الحَيَا وَتَكَرُّمِي
وَلَقَدْ أَبِيت عَلَى الطوَى مُسْتَعْفِفَاً (*) حَتى أَنَالَ به كَريمَ المَطعَمِ
لاَ تغْضَبَنَّ عَلَى امْرِئ (*) مَنَعَ الَذِي مَلَكَت يَدَيْه
وَاغضَب عَلَى الطمَع الَذِي (*) أغرَى بِعَيْنِكَ مَا لَدَيْه
دَوْرُ الأغْنِيَاء في رِعَايَةِ العُلَمَاء(1/7277)
جَاءَتْ إلى فتحٍ الموصليِّ صرةٌ فيها خمسونَ درهماً فَرَدَّهَا؛ فَقِيلَ لَهُ يَقُولُ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أتاه رزق من غير مسألة فإنما يرده على الله " فَفَتَحَ فَتْحٌ الصرةَ وَأخذ منها درهما ورد سائرها 00!!
وكان الحسن يروي هذا الحديث أيضا ولكن حمل إِلَيْهِ رجل كيسا ورزمة من رقيق ثياب خراسانَ فرد ذلكَ كُلَّهُ وقال: " من جلس فِي مَقَامِي هَذَا وقبل من الناس مثل هذا لقي الله (جَلَّ جَلاَلُهُ) يوم القيامة وليس له خلاَق " 00!!
وهذا يدل على أَنَّ أمر العالم والواعظ أشد في قبول العطاء 0 (أَ 0 هـ)
وكان إِبراهيم التَّمِيميُّ يسأل من أصحابه الدرهم والدرهمين، ويعرض عليه غيرهم المِائَةَ المئتين فَلاَ يقْبَلُها 00!!(1/7278)
وجاء خراساني إِلَى الجنيد (رحمه الله) بمال وسأله أن يأكلَ مِنهُ فقامَ لِيُفرِّقهُ علي الفقراء؛ فقالَ الخُرَسَانِيُّ ما أريد هذا، فَقالَ لَهُ الإِمَامُ الجُنَيْدُ ومتي أعيش حتي آكلَ كُلَّ هذا 00!!؟ قالَ: ما أريد أن تنفقه في أَكْلِ الزَّيْتِ الخلِّ والبقل بل في الحلاَوات والطيبات، فقبلَ منهُ؛ فَسُرَّ بِذَلِكَ الخراسانيُّ وَقَال: " وَاللهِ ما أجد في بغداد أَحَقَّ بِهِ منك " 00!! فقال الجنيد: " ولاَ ينبغي أن يُقبَلَ إلاَ مِنْ مِثلك " 00!!
انظُرْ ـ يَرْحَمُكَ الله ـ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ العُلَمَاء، وَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الأَغْنِيَاء قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما المعطي من سعة بأعظم أجراً من الآخذ إذا كان محتاجاً" رواه الطبراني 0(1/7279)
وقد كان سري السقطي يصل أحمد بن حنبل رحمه الله عليهما شيئاً فرده مرةً؛ فقال له السريُّ يا أحمد: " احذر آفة الردِّ فإنها أشد من آفةِ الأخذ " 00!! ... فقال له أحمدُ أعد علي ما قلتَ فأعاده؛ فقال أحمدُ ما رددت عليك إلاَ لأن عندي قوت شهرٍ فاحبسه لي عندكَ فإذا كان بعد شهرٍ فأنفذه إِلَى 00!! ... ... وَعَنهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: " ما الَذِي يعطى من سعة بِأَعْظمَ أَجْرَاً مِنَ الذِي يَقبَلُ إذا كان محتاجاً " 00!!
(أخرجه الطبرانى عن أنسٍ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) 0 الكَنْز: 16659)
ومتي رأيت بلداً العلماء فيها هم أتعس الناس حظاً فاعلم أنها بلد سوء
{أُسْرَةُ الشَّاعِر حَافِظ إِبْرَاهِيم وَذُلهَا مِنْ بَعْدِه}(1/7280)
وَلذَا كنت كَثيرَا مَا أَتمثل بأَبيَات شَاعرنَا الكَبير/محمُود غُنيم التي يُصَوّر فيهَا أسرَة حَافظ التي تَشَردَت من بَعده وَذَاقَت الأَمرَّينِ وَألبَسَهَا الفَقر لبَاسَ الجوع ـ وَإن كَانَت في الحَقيقَة عَاريَةَ الجَسَد ـ وَلاَ يَدري مَا البؤس إلاَ البؤَسَاء الذينَ ذَاقُوه، وَإن كَانَ غَيري ذَاقَ الأَمَرَّينِ فَلَقَد أَكَلتُهُمَا
وَاليَوْمَ أَطلبهُمَا فَلاَ أَجِدُهُمَا وَأَسْلو عَنهمَا بِإِنشَادِ هَذِهِ القَصِيدَة 00!!
لَن يَبْلُغَ المجْدَ شَعب مَاتَ شَاعُرُهُ (*) فَبَاتَ يَشكو بَنُوهُ رِقَّة الحَال
لَو كَانَ أَنصَفَني دَهرِي وَأَنصَفَهُ (*) لَم يَشْكُ أَمثَالُهُ بُؤسَا وَأَمثَالي
يَا شِعرُ وَيحَك لاَ إِن عِشتُ تَنفَعُني (*) وَلاَ تَقُوتُ إِذَا مَا متُّ أَطفَالي
إن رُمتُ قُوتَا فَإِنّ الشِّعر مِن خَزَف (*) أَو رُمتُ رِيَّا فَإِنّ الشِّعرَ مِن آلِ(1/7281)
مَن يَشتَرِي برَغِيف وَاحِدٍ أَدَبي (*) مَن يَشتَرِي الشِّعرَ دِيوَانَا بمِثقَال
وَالآلُ هُوَ السَّرَابُ الذِي يحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتي إِذَا جَاءهُ لم يجِدْهُ شَيْئَا 0
وَرُبَّ أُمور يخْجِلُ الحُرَّ ذِكرُهَا (*) يَضِيقُ بهَا الصَّدْرُ الفَسِيحُ وَأَكتُمُ
لاَ عَيْبَ لي غَيْرَ أَنِّي مِنْ دِيَارِهِمُ (*) وَزَامِرُ الحَيِّ لاَ تُشْجِي مَزَامِرُهُ
وَللهِ دَرُّ الشَّاعِرِ القَائِل:
رَأَى بَنيَّ صِغَارَ الحَي قَدْ غَنمُواْ (*) في لَيْلَةِ العِيدِ أَشيَاءً وَمَا غَنِمَا
فَجَاءَ يَسأَلُ مَالاً لَسْتُ أَملكُهُ (*) وَلَو أَتَى طَالبَاً رُوحي لَمَا حُرِمَا
فَرُحْتُ في كُل مَا يَرجُو أؤمِّلُهُ (*) فَكَانَ قَوْلي لَه أَمَلاً وَلي أَلَمَا
لَمَّا رَأَت أمُّهُ حَالي وَحَالَتَهُ (*) مَالَت لنَاحيَة تَبكِي الدُّمُوعَ دَمَا(1/7282)
سَامحَهَا اللهُ مِن أَيَّام؛ هَانَ فِيهَا الكِرَام، وَأُكْرِمَ فِيهَا اللِّئَام 00!!
زَمَنٌ صَارَتْ فِيهِ العَرَبَةُ قُدَّامَ الحِصَان 00!!
وَلمَّا كَانَ بِدَاخِلِ كُلٍّ مِنَّا شَيْطَان، يُزَيِّنُ لَهُ الإِثمَ وَالعُدْوَان، وَتَقوى وَإِيمَان، رَمَزْتُ لهُمَا بمَلاَكٍ يحُثُّنَا عَلَى الصَّبْرِ وَالسُّلوَان، كَانَ يَدُورُ بَيْنَهُمَا الحُوَارُ التَّالِي:
الشَّيْطَان: أَنْتَ الذِي جَلَبْتَ عَلَى نَفسِكَ المَتَاعِب، هَلْ رَأَيْتُ عَاقِلاً يَكُونُ مَعَهُ القَلَمْ، وَيَكتُبُ نَفسَهُ مِنَ الأَشْقِيَاء 00!!؟
أَنَّى لَكَ بِإِصْلاَحِ الكَوْن، وَمَنْ قَالَ لَكَ أَصْلاً أَنَّهُ يحْتَاجُ إِلى إِصْلاَحْ 00!؟
أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ الشَّاعِرْ:
وَأَصْمُتُ عَنْ بَعْضِ الأُمُورِ وَإِنْ يَكُنْ (*) بِقَلبيَ مِنهَا ثوْرَةٌ وَزَمَازِمُ(1/7283)
وَنَدِيمَكَ أَبَا العَلاَءِ وَهْوَ يَقُولْ:
وَلما رَأَيت الجَهْلَ في النَّاس فَاشيَا (*) تجَاهَلت حَتى قِيلَ عَني جَاهِلُ
فَوَاعَجبَا كَم يَدَّعي الفَضْلَ نَاقص (*) وَوَاأَسَفَا كمْ يُظهِر النقْصَ عَاقِلُ
إذَا وَصَفَ الطائيُّ بالبخل مَادر (*) وَعَيَّرَ قسَّا بالفَهَاهَة باقِلُ
وَقَال الدجَى للشَّمْس مَا لَك قيمَة (*) وَفَاخَرَت الشهْب الحَصَى والجَنَادِلُ
فَهُبي رِيَاحَ المَوْتِ هَيَّا وَأَطفِئي (*) سِرَاجَ حَيَاةٍ هَانَ فِيهَا الأَفَاضِلُ
بِلاَد ظلمُهَا أمسى (*) على أبنائها فرضا
فلو عرض الزمَان على (*) رجال بلاَدنا عرضا
وقال منحتكم يَا قَو (*) م طول الأرض والعرضا
بشَرط واحد أن لاَ (*) ينازع بعضكم بعضا
لكَان جوابهم في صو (*) ت رجُل واحد رفضا
نظرت فلم أجدفي النا (*) س إلاَ الحقد والبغضا
فداء عدائِنا استعصى (*) وبيت إِخائنا انقضا(1/7284)
وَشَر بلاَئِنا حسد (*) يمض نفُوسنا مضا
يصافحني الأسى ضما (*) ويلثمني الضَّنى عضا
عجيب أنَّني ميت (*) وعيني لَم تَذق غمضا
أأمطرت السَّمَا سما (*) فأمسى روضنا رمضا
مسكت يد الأخاء فما (*) وجَدت بقلبه نبضا
هُمُومٌ في نواحى الصد (*) ر يزحم بعضها بعضا
فقلبي صار مستشفى (*) وكل جوارحي مرضى
لَئِن كنتُ محْتَاجَا إلى العِلمِ إنَّني (*) إلَى الجَهلِ في بَعضِ المجالسِ أَحوَجُ
وماكُنت أَرضَىالعَيشَ بالجَهلِ صَاحبَا (*) وَلكنني أَرْضَى بِه حِين أحرَجُ
فَلي فرَس للعِلمِ في البَيتِ مُلجَم (*) وَلى فَرَسٌ في الناسِ بالجَهلِ مُسْرَجُ
فَمَن شاءَ تَقويمي فَإني مُقَومُ (*) وَمَنْ شاءَ تَعْويجِي فَإنِّي مُعَوَّجُ
**
فَكُنْ رَجُلاً كَالضِّرْسِ يَرْسُو مَكَانَهُ (*) لِيَمْضُغَ لاَ يَعْنِيهِ حُلوٌ وَلاَ مُرُّ
**
هَذَا زَمانٌ لِلأَوَائِلِ شَمْسُهُ (*) عَرَفُواْ القَصِيدَ بحورَهُ وَقَوَافِية(1/7285)
أَيَّامَ كَانَ لِكُلِّ حُسْنٍ شاعِرٌ (*) كَلِفٌ بهِ وَلِكلِّ شِعرٍ رَاوِية
الملاَكْ: إِنَّ الهُمُومَ وَالأَحْزَانَ مَثَلُهَا مَثَلُ الحَجَرِ الذِي يُرْمَى لأَعْلَى: لَهُ نِهَايَةٌ يَنْتَهِي إِلَيْهَا في ارْتِفَاعِهِ لَيْسَ بَعْدَهَا إِلاَّ الاَنخِفَاضْ، وَمَثَلُهَا أَيْضَاً مَثَلُ البَدْرِ الذِي يَبْدَأُ هِلاَلاً وَيَظَلُ يَكبُرُ حَتي إِذَا مَا تمَّ وَاكتَمَلَ بَدَأَ في النُّقصَان، وَحَوْلَ هَذَا المَعْني قَالَ الشَّاعِرْ:
وَإِذَا غَلاَ شَيْءٌ عَلَيَّ تَرَكتُهُ (*) فَيَكُونُ أَرْخَصَ مَا يَكُونُ إِذَا غَلاَ
فَيَا صَاحِبي هَوِّن عَلي نَفْسِكَ الأَسَى (*) فَفِي الليْلَةِ الظلمَاءِ يَنْبَلِجُ الفَجْرُ
الشَّيْطَان: بَلْ قُلْ وَفِي الليْلَةِ الظلمَاءِ يَنْبَلِجُ الفَقْرُ 00
فَالنَّحْسُ أَمرٌ مُؤَكدْ (*) وَالسَّعْدُ إِحدَى الأَمَانِي(1/7286)
لاَ ذُو الصلاَحِ مخَلدْ (*) وَلاَ أَخو الشرِّ فانِي
كُلَّمَا طَيرُ السَّعَادَة (*) بِالقرْبِ مِني اسْتقرَّا
وَأَرَدْتُ أَن أَصْطادَه (*) نفرَ مِني وَفرَّا
نحْسٌ مُسْتَمِرّ، حَتي إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّني لَوِ اتجَرْتُ في الأَكفَانِ لمَا مَاتَ أَحَدْ، وَلَوْ عَمِلتُ مِسَحَّرَاتي لمَا طَلَعَ هِلاَلُ العِيد 00!!
حَتي أَني لَم أَعد أفَكِّر في الفَرَجِ خَشيَةَ أَن يَهرَبَ مِني لمجَرَّدِ عِلمِهِ أَني أفَكِّر فِيه00!!
الملاَكْ: اتَّقِ اللهَ وَاصْبِر إِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المحْسِنِين
فَالدَّاعِيَةُ يَنْبَغِي أَنْ لاَ يَنْصَهِرَ أَمَامَ الهُمُومِ وَالأَحْزَان، مَثَلُهُ في ذَلِكَ مَثَلُ المَاءِ مَهْمَا أُوقِدَتْ عَلَيْهِ النِّيرَانُ، وَبَلَغَ المَبْلَغَ في الغَلَيَان، لاَ يمْنَعُهُ ذَلِكَ مِن إِطْفَائِهَا إِذَا صُبَّ عَلَيْهَا 00!!(1/7287)
وَهُوَ بِذَلِكَ مِثلُ الكُوبِ مِنَ الذَّهَبِ بَطِيءُ الاَنْكِسَار، وَإِذَا مَا انْكَسَرَ فَإِصْلاَحُهُ أَمْرٌ يَسِير 00!!
لاَ كَكُوبِ الفَخَّار، سَرِيعُ الاَنْكِسَار، وَإِذَا مَا انْكَسَرَ فَإِصْلاَحُهُ أَمْرٌ عَسِير 00!!
وَلاَ تَغْضَبْ مِنْ مُزَاحَمَةِ أَنْصَافِ المَوْهُوبِين؛ فَالبرْمِيلُ الفَارِغُ دَائِمَاً هُوَ الذِي يحْدِثُ رَنِينَاً، وَالبَيْضَةُ لاَ تَكسِرُ الحَجَر، وَللهِ دَرُّ الشَّاعِرِ القَائِل:
فَيَا ضَاربَا حَجَرَاً بِالعَصَا (*) ضَرَبْتَ العَصَا مَا ضَرَبْتَ الحَجَر
وَتَذَكَّرْ أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ شَاعِرٌ وَلاَ أَدِيبٌ وَلاَ كَاتِبٌ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَبْدَعَ وَبَرَّزَ في التِّرَاجِيدْيَا وَالكِتَابَةِ المَأسَاوِيَّةِ وَمحَارَبَةِ السَّلبِيَّاتِ مِن غَيرِ أَنْ يُعَانِيَ مُرَّ المُعَانَاة؛ وَيَرَى المَوْتَ وَهْوَ عَلَى قَيْدِ الحَيَاة 00!!(1/7288)
فَلَئِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ فَاصْبِرْ لهَا (*) عَظُمَتْ مُصِيبَةُ مُبْتَلٍ لاَ يَصْبِرُ
عَسَى أَنْ تَكْرَهُواْ شَيْئَاً وَيجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيرَاً كَثِيرَا، وَرُبَّ ضَارَّةٍ نَافِعَة
قَدْ يُنعِمُ اللهُ بِالبَلوَى وَإِن عَظُمَتْ (*) وَيَبْتَلِي اللهُ بَعْضَ القَوْمِ بِالنِّعَمِ
صَبْرَاً فَمَنْ تَكُنِ العَليَاءُ هِمَّةَ نَفسِهِ (*) هَانَتْ عَلَيْهِ المَتَاعِبُ وَالعَرَاقِيلُ
مِنْ وَاجِبِ النَّاسِ أَنْ يَتُوبُواْ (*) لَكِنَّ تَرْكَ الذُّنُوبِ أَوْجَبْ
وَالدَّهْرُ فِي صَرْفِهِ عَجِيبٌ (*) وَغَفلَةُ النَّاسِ عَنهُ أَعْجَبْ
وَالصَّبْرُ في النَّائِبَاتِ صَعْبٌ (*) لَكِنْ فَوَاتُ الثَّوَابِ أَصْعَبْ
وَكُلُّ مَا تَرْتجِي قَرِيبٌ (*) وَالمَوْتُ مِنْ دُونِ ذَاكَ أَقرَبْ
المجْدُ لاَ يَبْنِيهِ بانِيهِ بِأَسْمَنْتٍ وَماءْ
يُبْني بِأَشلاَءِ الضحَأيا ثُمَّ يُطلَى بِالدماءْ(1/7289)
فَمَهْرُ المجْدِ غالٍ (*) وَبَعْضُ المَهرِ موْتُ
أُعِدَّتِ الرَّاحَةُ الكُبْرَى لمَنْ تَعِبا (*) وَفَازَ بِالمجدِ مَنْ لَمْ يألهُ طَلَبَا
وَهَكَذَا الرَّاحَةُ دَائِمَاً لاَ تَأتي إِلاَّ بَعْدَ طُلُوعِ الرُّوحْ 00!!
وَالآمَالُ لاَ تُنَالُ (*) إِلاَّ بِشِقِّ الأَنْفُسِ
وَلاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يُرَوِّضُ نَفسَهُ (*) عَلَى غَائِلاَتِ الدَّهْرِ حِينَ تَغُولُ
فَإِنْ تَأَزَّمَ أَمْرٌ فَانْتَظِرْ فَرَجَاً (*) فَأَضيَقُ الأَمْرِ أَدْنَاهُ مِنَ الفَرَجِ
وَإِنَّ امْرَأً قَدْ سَارَ عِشْرِينَ حَجَّةً (*) إِلَى مَنهَلٍ مِنْ وِرْدِهِ لَقَرِيبُ
أَلَمْ تَرَ أَنِّي مُنذُ عِشْرِينَ حَجَّةً (*) أَرُوحُ وَأغْدُو دَائِمَ الحَسَرَاتِ
وَقَدِيمَاً سَمِعْنَا حَكِيمَاً قَالَ لاَبْنِهِ وَهْوَ يَعِظُهُ يَا بُنيَّ:
إِنْ كُنْتَ سِنْدَانَاً فَاصْبِرْ، وَإِنْ كُنْتَ مِطْرَقَةً فَأَوْجِعْ 00!!(1/7290)
ـ وَاللهِ مَا الصَّبْرُ إِلاَّ قَسْوَة
ـ دَعْكَ مِنِ اصْبِرْ 00 تجَلَّدْ 00
ـ مَا فَتَّ في عَضُدِ الحَزِينِ وَهَدَّهُ (*) شَيْءٌ كَقَوْلِكَ لِلحَزِينِ تجَلدِ
ـ مَا دُمْتَ في الدُّنيَا فَلاَ تَكُ بَائِسَاً (*) إِنَّ البَئِيسَ كَمَيِّتٍ لَمْ يُلحدِ
لاَ تَيْأَسَنَّ مِنَ النَّجَاحِ لِعَثْرَةٍ (*) مَا لاَ يُنَالُ اليَوْمَ يُدْرَكُ في الغدِ
اتَّقِ اللهَ إِنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْر، وَإِنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْب، قَالَ تَعَالَى:
" فَإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرَا، إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرَا " 00000 (الشَّرْح:)
كَرَّرَهَا القُرْآنُ مَرَتَيْن؛ فَكَيْفَ يَغْلِبُ عُسْرٌ يُسْرَيْن 00!؟
أَيُّهَا الأَدِيبُ صَبْرَاً (*) إِنَّ بَعْدَ العُسْرِ يُسْرَاً
أَلاَ تَعْرِفُ حِكَايَةَ أَبِي أَيُّوبَ الكَاتِبْ 00؟
ـ وَمَا حِكَايَةَ أَبِي أَيُّوبَ الكَاتِبْ 00!؟(1/7291)
كَانَ قَدْ سُجِنَ وَطَالَ بِهِ المُكثُ في السِّجْنِ فَكَتَبَ إِلَى أَخِيهِ الحَسَنِ بْنِ وَهْبٍ يَشْكُو لَهُ ظُلمَةَ السِّجْنِ فَكَتَبَ لَه:
اصْبِرْ أَبَا أَيُّوبَ صَبْرَاً طَيِبَاً (*) فَإِذَا جَزِعْتَ عَنِ الهُمُومِ فَمَنْ لهَا
أَرَى الضِّيقَ مِن خَيْرِ البَشَائِرِ بِالفَرَجْ (*) وَيُوسُفُ لَوْ لَمْ يَدْخُلِ السِّجْنَ مَا خَرَجْ
فَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو أَيُّوبْ:
صَبَّرْتَني وَوَعَظتَني وَأَنَا لهَا (*) وَسَتَنْجَلِي بَلْ لاَ أَقُولُ لَعَلَّهَا
فَلَمْ يمْضِ سِوَى أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ حَتي أَظهَرَ اللهُ بَرَاءَتَهُ فَأُفرِجَ عَنهُ وَخَرَجَ في مَوْكِبٍ عَظِيمٍ شَهِدَهُ كُلُّ العُلَمَاءِ وَالفُقَهَاءِ وَالأُدَبَاءِ وَكَانَ يَوْمَاً مَشْهُودَا 00
فَإِنْ تَأَزَّمَ أَمْرٌ فَانْتَظِرْ فَرَجَاً (*) فَأَضيَقُ الأَمْرِ أَدْنَاهُ مِنَ الفَرَجِ(1/7292)
وَإِنَّ امْرَأً قَدْ سَارَ عِشْرِينَ حَجَّةً (*) إِلَى مَنهَلٍ مِنْ وِرْدِهِ لَقَرِيبُ
لَقَدْ أَتَيْتُكَ بِبَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ وَأَنَا أَعْرِفُ حُبَّكَ لَهُ لَكِنْ مَا دُمْتَ مُصِرَّاً عَلَى هَذَا المَوْقِفِ السَّلبيِّ فَلاَ حَاجَةَ لَكَ بِه، بِإِذنِكَ يَا أَخِي 00
ـ إِلَى أَينَ وَهَلْ تَظُنُّ أَنِي سَأَدَعُكَ دُونَ أَنْ تخْبِرَني بِه 00!؟
ـ وَإِنَّ النَّفسَ تَهْدَأُ بَعْدَ حِينٍ (*) إِذَا لَمْ تَلقَ بِالجَزَعِ انْتِفَاعَا
ـ لَيْسَ هَكَذَا بَلْ قُلْ:
وَإِنَّ النَّفسَ تجْزَعُ بَعْدَ حِينٍ (*) إِذَا لَمْ تَلقَ بِالصَّبْرِ انْتِفَاعَا(1/7293)
وَأَحْيَانَاً كُنْتُ أَتخَيَّلُ هَذَا المَلاَكَ في صُورَةِ صَدِيقٍ لي شَاعِرٍ ممْتَازٍ طَالمَا شَجَّعَني هُوَ وَأَخُوهُ مُصْطَفَى جَزَاهُمَا اللهُ خَيرَاً وَوَفَّقَهُمَا لِمَا يحِبُّهُ وَيَرْضَاه، وَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنهُمَا مَا يَتَمَنَّاه، وَلَمْ أَكُنْ لأَنْسَى مَوْقِفَاً لِعَمْروٍ مِنَ المَوَاقِفِ التي لاَ تُنْسَى: أَتَانِي في إِحْدَى اللَّيَالي، وَدَارَ بَيْنَنَا الحُوَارُ التَّالي ـ وَكنتُ أَحكِي وَأَشكِي وَأَبكِي مِنْ ظُرُوفٍ صَعْبَةٍ مَرَرْتُ بهَا ـ فَقاَلَ واحِد ممَّنْ ضَمَّهُمُ المجْلِسُ رِفقا بنفسِكَ يَا يَاسِرُ أما مللت مِن الشّكوى 00!؟
فَقَالَ عَمروٌ وَقَد رَقَّ لما سَمِعَ وَاغرَورَقَت عَينَاهُ مِنَ الدَّمعِ حَزَنَا عَلَى صَاحِبِهِ:
لَكَ اللهُ لاَ تَشكُو وَلاَ تَتَبَرَّمُ (*) وَصَدرك فَيَّاض وَفَمُّكَ مُلجَمُ(1/7294)
يَفيضُ لِسَانُ المَرءِ إِن ضَاقَ صَدرُهُ (*) وَيَطفَح مَا بِالقِدْرِ وَالقِدر مُفعَمُ
فَلَم أَرَ مِثلَك بَين لحيَيهِ جَنَّة (*) وَبينَ حَشاه وَالتَّرَاقِي جَهَنمُ
لَعَمرِي بقَلبي مثلُ مَا أَنتَ وَاجِد (*) فنَم عَلنَا في النَّوم بِالمَجْدِ نحلُمُ
**
فَقلتُ لحَاك اللهُ يَا عَمرُو مِن أَخٍ (*) فَذَلكَ لاَ يُغْني فَليتك درهَمُ
فَمَا أَنَا مِمَّن تخطئُ العَين مِثلَه (*) وَلكن تَعَامَى القَومُ عَنيَ أَو عَمُوا
سَلوتُ عَنِ العَليَاءِ رَغمَ الذِي مَضَى (*) فَمَا ليَ بَعْدَ سُلوِّهَا لَسْتُ أَنعَمُ
وَعدْتُ لرُشْدِي وَاتهمْتُ فَضَائِلِي (*) عَلى أَنهَا شَمْس تضِيءوَأَنجُمُ
وَطَلقتُ آمَالي وَقلتُ لهَا انهَضِي (*) فَإن سَبِيلَ اليَأسِ أَهْدَى وَأَقوَمُ
لعَمرُكَ مَا أَدْرِي بأَيةِ مَنْطِق (*) بمِصْرَ حُظوظُ النابغِينَ تُقسَّمُ(1/7295)
لَقَدْ كَانَ فِي شَكوَى مَآسِيَّ رَاحَةٌ (*) وَلَكِنَّني أَشكُو لمَنْ لَيْسَ يَرْحَمُ
فكَمْ رَصَدَ الأَفلاَك في مِصْرَ أكْمَه (*) وَزلزَلَ أَعوَادَ المنابِرِ أَبكَمُ
دَفَنْتُ بهَا أَحْلَى سِنينيَ سَاكِنَا (*) كَمَا سَكَنَتْ أَهرَامُهَا وَالمقَطمُ
تَعَللتُ دَهْرَا بالمني فإِذَا بِهَا (*) قَوَارِيرُ مِن مَسِّ الصِّبَا تَتَحَطَّمُ
شُهُورَاً وَأيَّامَاً مَشَيْتُ وَأَخمُصِي (*) عَلَى الشَّوك مِن طُولِ السُّرَى تَتَورَّمُ
وَرُبَّ أُمور يخْجِلُ الحُرَّ ذِكرُهَا (*) يَضِيقُ بهَا الصَّدْرُ الفَسِيحُ وَأَكتُمُ
فُصُولاَ بَدَأَنَاهَا وَسَوْفَ نُعِيدُهَا (*) دَوَاليْكَ وَاللحْنُ المكَرَّرُ يُسْأَمُ
وَمَنْ يَكُ ذَا قُرْبَى وَصِهْر فَإِنَّني (*) بمصْرَ غَرِيب لاَ قَرِيب وَلاَ حَمُو
أَيُذوَى شَبَابِي بَينَ جُدْرَانِ حُجْرَة (*) إِذَا قُورِنَتْ فَغَيَابةُ الجبِّ أَرحَمُ(1/7296)
أَكَادُ مِنَ الصَّمْتِ المخيِّمِ فَوْقَهَا (*) إذَا حُسِبَ الأَحْيَاءُ لَمْ أَكُ منهُمُ
أَصَاحِبُ مَنْ لاَ يُصْحَبُونَ وَإنَّني (*) بَعِيد بإِحْسَاسِي ورُوحِيَ عَنهُمُ
وَمَا صَدَّعَ القَلبَ العَظِيمُ وَإِنمَا (*) تَصَدَّع قَلبي بالذِي هُوَ أعْظَمُ
حَمَلنَا عَلَى الأَقدَارِ وَهْيَ بَريئَة (*) وَقُلنَا هِيَ الأَقدَارُ تُعْطِي وَتحْرِمُ
وَرُبَّ أُمُور يخْجِلُ الحُرَّ ذِكرُهَا (*) يَضِيقُ بهَا الصَّدْرُ الفَسِيحُ وَأَكتُمُ
فَيَا لَيْتَني أَغْضَيتُ جَفْني عَلى القَذَى (*) وَعَلَّمْتُ نَفسِي بَعضَ مَا ليْسَ تَعْلَمُ
**
أَشْقَى البَرِ يَّة عَيْشَا صَاحِبُ القَلَمِ (*) وَأَتعَسُ الخَلقِ حَظا صَاحِبُ الهمَمِ
لكل ذي همَّةٍ في عَيشه أَمل (*) وَكل ذِي أَمَل سَيَعِيشُ ذَا أَلمِ
فَيَا لهُ عَاشِقَا طابَتْ مَنِيَّتهُ (*) لَهُ وَذُو العشْق مجْنُون فَلاَ تلُمِ(1/7297)
عَاف الزَّمَانُ بَني الدُّنيَا وَقَيَّدَهُ (*) وَالطَّيْرُ يحْبَسُ مِنهُ جَيِّد النَّغَم
وَلي أَن أَسْأَل كُل شَاعِر بَلْ وَكُل شُوَيْعِر:
برَبِّكَ هَلْ جُزِيتَ عَنِ القوافي (*) بغَيرِ أَجَدْتَ أَو لاَ فُضَّ فوكَا
جَزَاؤُكَ مِنْ كرِيم أو بخِيل (*) رَقِيقَا كَانَ شِعْرُكَ أَم رَكِيكَا
كَلاَم لَيْسَ يُغني عَنْكَ شَيْئَا (*) إِذَا لَمْ يَقْتلِ الآمَال فِيكَا(1/7298)
وَلِذَا أَغْلَبُ الكُتَّابِ المُبْدِعِينَ وَالشُّعَرَاءِ يُفَضِّلُونَ الكِتَابَةَ لِلسِّينِمَا وَالتِّلِفِزْيُون، وَنَاهِيكَ عَنْ كَثْرَةِ التَّنَازُلاَتِ التي يُقَدِّمُونَهَا في سَبِيلِ ذَلِك، وَتَذهَبُ المَبَادِئُ وَتَذهَبُ القِيَمُ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ في يَوْمٍ عَاصِف، لَقَدْ رَأَيْتُ أَكثَرَ مِنْ مُؤَلِّفٍ يَبِيعُ كُتُبَهُ عَلَى الأَرْصِفَةِ أَوِ المُوَاصَلاَتِ العَامَّة، إِمَّا بِنَفسِهِ أَوْ بمُسَاعَدَةِ أَقرِبَائِهِ وَذَوِيه، وَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون 00!!
فَأَفقَرُ خَلقِ اللهِ الكَاتِبُ الإِسْلاَمِيّ، حَتى إِذَا اشْتَهَرَ إِذَا مَا قُورِنَ بِالكُتَّابِ الآخَرِين 00!!(1/7299)
ثمَّ أَنَّ شَعْبَنَا (وَالحَمْدُ لله، الذِي لاَ يحْمَدُ عَلَى مَكرُوهٍ سِوَاه) لاَ يَقرَأُ إِلاَّ لِلمَشَاهِير، تَسْأَلُ عَنِ الشُّهْرَةِ فَيَقُولُونَ أَنَّ سَبَبَهَا أَجْهِزَةُ الإِعْلاَم، تَسْأَلُ أَجْهِزَةَ الإِعْلاَمِ عَن هَذَا الكَلاَم 00!؟
فَيَقُولُونَ إِنَّ الشَّعْبَ لاَ يَقرَأُ إِلاَّ لأَعْلاَمِ الأَقلاَم، وَهَكَذَا يحَمِّلُ كُلٌّ مِنهُمَا المَسْئُولِيَّةَ لِلآخَر، وَالضَّحِيَّةُ هَذِهِ العُقُولُ الغَضَّةُ النَّضِرَة 00!!
يَبْدُو أَنَّنَا خُلِقنَا لِنُسْعِدَ الآخَرِينَ لاَ لِنَسْعَد 00!!
وَللهِ دَرُّ القَائِل:
لاَ تحْسَبُواْ أَنَّ رَقصِي بَينَكُمْ طَرَبَا (*) فَالطَّيْرُ يَرْقُصُ مَذبُوحَا مِنَ الأَلَمِ
كَمطربَة تشْجِي الأَنَامَ بصَوتهَا (*) وَقَدْ حَمَلَتْ بَينَ الضُّلوعِ مَآسِيَا(1/7300)
وَيُذَكِّرُنِي هَذَا بِقَصِيدَةٍ رَائعَةٍ بَعَثَ بهَا أَحَدُ شعَرَاءِ مِصْرَ إلَى أدبَاء روسيَا عندَما هَدَّوواْ حكومَتَهم بالاَنتحَار إذَا لَم تَلتَفت إلَيهم فَقَال:
شَكَت قَبْلَكم في شِعْرِهَا الشُّعَرَاء (*) فَصَبرَا جَمِيلاَ أَيهَا الأُدَباءُ
روَيدَكُمُ لاَ تترُكُونَا فَإِنَّكُمْ (*) حَقِيقَتنَا وَالكُلُّ بَعد هَباءُ
وَعيشواْ كَمَا عِشنَا بمِصْرَ فإِنَّنَا (*) وَنحنُ بَنوهَا فَوْقهَا غرَباءُ
وَإِنَّا لَنَنْسَى مَا بِنَا مِنْ تَعَاسَة (*) إِذَا كَانَ خَلفَ سِتارِهَا سُعَدَاءُ
وَمَا ضَرَّنَا أَنْ يُنْكِرَ النَّاسُ فَضْلَنَا (*) إِذَا كَانَ فَضْلاَ لَيْسَ فِيه خَفاءُ
لَقَد كَانَ ظَني أَنَّكُمْ أَسْعَدُ الوَرَى (*) وَمَا بأَدِيب بَينَكُمْ بَأساءُ
وَلمْ أَدْرِ أَنَّ الشَّرْقَ وَالغَرْبَ وَاحِد (*) وَأَنَّا عَلَى كُل البِقاع سوَاءُ
**(1/7301)
وَطَنٌ بَعَثنَاهُ عَلى طَلَب العُلاَ (*) فَأَبَى سِوَى أَن يَسْتَكِينَ إِلى الشقَا
أَفَكلمَا جَاءَ الزمَان بمصْلِح (*) لأمُورِهِمْ قَالواْ عَلَيهِ تَزَندَقَا
فَكَأَنمَا لَمْ يَكفِهِمْ مَا قَدْ جَنَواْ (*) وَكَأَنمَا لَمْ يَكفِهِ أَن أَخفَقَا
**
لَيْتَنا كُنَّا طُيُورَا (*) نَرْعَى نَهْرَاً أَوْ غَدِيرَا
نَرْشفُ المَاءَ النَّمِيرَا (*) نَلقطُ الحَبَّ النَّثيرَا
تَعَبٌ كلهَا الحَيَاة 00
فَطمُوحِي كَبيرٌ (*) لكنْ بَاعي قصِيرٌ
لَعِبَ البِلاَ بمَعَالمِي وَرُسُومِي (*) وَقُبِرْتُ حَيَّاً تحْتَ رَدْمِ هُمُومِي
وَمَنْ تَعْلَقْ بِهِ حُمَةُ الأَفَاعي (*) يَعِشْ إِن عَاشَ مُعْتَلاَ سقيمَا
فَيَا لَكَ دُنيَا حُسنُهَا بَعضُ قُبحهَا (*) وَيَا لَكَ كَونَا قَد حَوَى بَعضُهُ الكُلاَ
عَلَى مَنْ تَقرَأُ مَزَامِيرَكَ يَا دَاوُودْ 00!؟(1/7302)
غَزَلت لهمْ غَزْلاَ رَقِيقَا فَلَمْ أَجِدْ (*) لغزلِيَ نسَّاجَا فَكَسَّرت مغزَلِي
(*) (*) (*) (*) (*)
لاَ عَيْبَ لي غَيْرَ أَنِّي مِنْ دِيَارِهِمُ (*) وَزَامِرُ الحَيِّ لاَ تُشْجِي مَزَامِرُهُ
فَكَمْ زَرَعْنَا وَرْدَاً (*) وَجَنَيْنَا الأَشْوَاكَا
مَا أَيْسَرَ أَنْ يَقُولَ المُفَكِّرُ لاَ نُرِيدُ للعُمْيَانِ أَنْ يُبْصِرُوا 00 وَلَكِنَّ الرَّغبَةَ في مَرْضَاةِ الله: هِيَ التي تجْعَلُ الوَاحِدَ مِنَّا يَتَحَمَّلُ المَأسَاة 00!!
اليَأسُ وَالإِحْبَاطُ مِنْ نَاحِيَة، وَالفَقرُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى، بِكُلٍّ ابْتُلِينَا وَكُوِينَا، وَتَدَاوَيْنَا فَمَا شُفِينَا 00
وَاليَأسُ مَوْتٌ غَيرَ أَنَّ صَرِيعَهُ (*) يَفني وَأَمَّا نَفسُهُ فَتَزُولُ
**
لم يَبْقَ شَيْءٌ مِنَ الدنيَا بأَيدينَا (*) إلاَ بَقيَّة دَمْع في مَآقينَا(1/7303)
كانَت مَنَازلنَا بالعِز شَامخَة (*) لاَ تُشرقُ الشمسُ إلاَ في مَغَانينَا
فَلمْ نَزَل وَصُرُوفُ الدَّهْرِ تقَلبُنا (*) ظَهرَاً لبَطن هُنا بَدَأَت مَآسينَا
حَتي غَدَونَا لمنْ نُعطيهِ نَسْألُهُ (*) ولاَ قَرِيبٌ وَلاَ خِلٌّ يُوَاسِينَا
فَقَالَ لي عَمْرو:
مَنْ يَصْحَبِ الدَّهْرَ يَأَكُلْ (*) فِيهِ ثمِينَاً وَغَثا
فَالبِسْهُ يَوْماً جَدِيدَاً (*) وَيَوْمَاً آخرَ رَثا
فَقُلتُ لَهُ وَأَيْنَ هُوَ هَذَا الجَدِيدُ يَا عَمْرُو وَثَوْبِي:
تتغني إِحْدَى نَواحِيهِ صوْتَا (*) فتشقُّ الأُخرَى عَلَيهِ الجيوبا
فإذا مَا لمته قالَ مَهلاَ (*) لاَ يَكونَ الكَرِيمُ إِلاَّ طرُوبا
عَمْرو:
طالتْ شِكَاتكَ أَيهَا الغرِّيدُ (*) فَانعَبْ إِذَا لَم يَنفعِ التَّغرِيدُ
عِشرُونَ عَامَا في الكِنَانَة صبْحُنَا (*) فيهَا الأَنينُ وَليلنَا التَّسْهيدُ(1/7304)
سُبْحَانَكَ اللهُمَّ كَمْ مِن حِكمَةٍ (*) لَكَ ضَلَّ فِيها الرَّأيُ وَهْوَ سَدِيدُ
ـ سَبْعَةُ أَعْوَامٍ وَأَنَا أَبحَثُ عَن صَحِيفَةٍ أَوْ مجَلَّةٍ أَكتُبُ فِيهَا حَتي تَأَكَّدْتُ في النِّهَايَةِ أَنِّي أَسِيرُ في أَحَدِ طَرِيقَيْن: إِمَّا طَرِيقٍ مَسْدُودْ، أَوْ طَرِيقٍ لَيْسَ لَهُ آخِرْ 00!!
بَعْدَمَا قَطَعْتُ الأَرْضَا (*) كُلَّهَا طُولاً وَعَرْضَا
فَقَدْ طَوَّفتُ بِالآفاقِ حَتي (*) رَضِيتُ مِنَ الغَنِيمَةِ بِالإِيَابِ
فَشَرَّقتُ حَتي اجْتَزْتُ سَبْعِينَ وِجْهَةً (*) وَغَرَّبْتُ حَتي قِيلَ هَذَا هُوَ الخِضرُ
كَرَحَّالَةٍ جَابَ المَدَائِنَ وَالقرَى (*) كَسَتهُ يدُ الأَيامُ حلَّة خَائِبِ
وَيَا طُولَ مَا طَرَقْتُ بَابَ المَشَاهِيرِ وَأَنَا كُلَّمَا طَرَقتُ بَابَ وَاحِدٍ مِنهُمْ قُلتُ لَهُ:(1/7305)
وَتَعْلَمُ نَفسِي أَنَّهُ مِثلُ غَيرِهِ (*) وَلَكِنَّني أَسْتَدْفِعُ اليَأسَ رَاجِيَا
يَتَحَدَّثُونَ عَنِ المَبَادِئِ وَالقِيَمْ (*) وَهُمُ بِلاَ عَهْدٍ وَلَيْسَ لهُمْ ذِمَمْ
وَلِذَا لَمْ أَجِدْ إِلاَّ الأَحْلاَمَ أُخْلِدُ إِلَيْهَا، فَقَضَيْتُ بِضْعَ سِنِينَ بَعْدَ هَذِهِ الأَعْوَامِ السَّبْعَةِ:
أَحْيى عَلَى أَمَلِي وَكَمْ مِنْ شَاعِرٍ (*) يحْيى كَمَا أَحْيى عَلَى الأَوْهَامِ
وَإِذَا الحَقِيقَةُ أَعْجَزَتْكَ فَرُبمَا (*) أَدْرَكْتَ مَا أَعْيَاكَ بِالأَحْلاَمِ
وَلاَ عيب في الأحلاَمْ (*) إلاَ أَنهَا أحْلاَمْ
فالمُروءة شَيْءٌ لاَ (*) يوجد إلاَ في الأفلاَمْ
لَكَ اللهُ يَا حَافِظ؛ كَأَنَّكَ تُعَبِّرُ عَمَّ يجِيشُ في نَفسِي وَأَنتَ تَقُولْ:
أَفَتِلكَ عَاقِبتي وَذَاكَ مآلِي (*) خُطُّواْ المَضَاجِعَ وَادْفِنُواْ آمالِي(1/7306)
لاَ تخْدَعُونِي بِالمني وَحَدِيثِهَا (*) قَدْ كَانَ ذَلِكَ في الزَّمَانِ الخالِي
فَلَقَدْ بَرِمْتُ بمِصْرَ حِينَ وَجَدْتُّهَا (*) قَبْرَ النُّبُوغِ وَمَسْرَحَ الجُهَّالِ
بَلدٌ تَسَرْبَلَ بِالحَرِيرِ جَهُولُهُ (*) وَمَشَى الأَدِيبُ بِهِ بِلاَ سِرْبالِ
إِنْ شِئْتَ أَنْ تحْيَا بمِصْرَ فَلاَ تَكُن (*) حَيَّ الضَّمِيرِ تَعِشْ خَلِيَّ البالِ
وَاظفَرْ بِذِي جَاهٍ فَعِشْ في ظِلِّهِ (*) أَوْ عِشْ بِلاَ جَاهٍ وَلاَ أَموَالِ
اللهُ يَشهَدُ لَوْ أَرَدْتُّ بَلَغْتُهُ (*) لَكِنَّ مَاءَ الوَجْهِ عِنْدِي غالِي
يَا رَبِّ ضَاقَتْ بِنَا الأَرْضُ بمَا رَحُبَت، وَخَرَجَتِ الرُّوحُ مِنَ الحُلقُومِ وَالحُلقُومُ خَرَج؛ فَعَجِّلِ اللهُمَّ بِالفَرَجْ 00!!
وَليسَ الموت فيها مستحيلاَ (*) ولكن البقاء المستحيل
***********(1/7307)
وسأل نبى الله داوود (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) رَبَّهُ فقال: " أَيْ ربّ: أَيُّ عِبادِك أحب إِلَيْكَ 00؟
قال يا داوود، أحب العباد إليَّ تقيُّ القلب، نَقيُّ اليَد، من لَم يسِئ إلى جارِهِ ولَم يظلم، وأحبني وأحب من يحبني وَحَبَّبَني إلى خلقِي " 00!!
حُوَارٌ بَيْنَ غَنيٍّ وَغَبيّ
اختصم غَنيٌّ وَغَبيٌّ فَدَارَ بَيْنَهُمَا الحُوَارُ الآتي:
الغبيّ: لم تبخلُ بما آتاك الله على عباد الله 00!؟
الغنيّ: أيرزقني الله وحدي أم يرزقك كما يرزقني 00!؟
الغبيّ: يرزقني كما يرزقك 00
الغنيّ: فلم تطمع في رزق غيرك وعندك رزقك 00!!؟
وفى الأثر: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس 00؟
فالفقير نطالبه بِالحَيَاء، والغنيُّ نطالبه بِالسَّخَاء 00(1/7308)
مر سائل بخيمة أحد الأعراب فاستطعمه فقال ليس عندي إلاَ ما يكفيني، فَوَلَّى وَهْوَ يَقُول: أين الذين كانواْ " يؤثرون على أنفسهم " فقال ذهبوا مع الذين " لاَ يسألون الناس إلحافاً " 00!!
وَقَدْ قِيل: " العَفَافُ زِينَةُ الفَقر " 00!!
وفى الحَدِيثِ الصحيح المشْهُورِ الذِي رَوَاهُ سَيِّدُنَا عَبْدُ اللهِ بْنِ عباس (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قالَ لَهُ يَا غُلاَم: أني معلمك كلماتْ:(1/7309)
" احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألتَ فأسألِ الله، وإذا استعنت فاستعنْ بالله، واعلم أَنَّ الأمَّةَ لو اجتمعت على أن ينفعوك بشَيْءٍ فلنْ ينفعوك إلاَ بشَيْءٍ قد كتبه الله لك، ولو اجتمعت ليضروك بشَيْءٍ فلنْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بشَيْءٍ قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفْ " 00!! (صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ في المِشْكَاةِ بِرَقم: 5302)
وَفي الأَثَر: " إن الله يحِبُّ ثلاَثة، وَحُبُّهُ لثلاَثة أشدّ، وَيحِبُّ الغنيَّ السَّخِيَّ وحبه للفقير السخيِّ أشدّ، وَيحِبُّ الفقير المتواضعَ وَحبه للغنيِّ المتواضعِ أشدّ، وَيحِبُّ الغَنيَّ العفيفَ وحبه للفقير العفيف أشدّ " 00!!
حتى أن أحد الشعراء أخزاه الله أراد هجاء غريمٍ له من أبناء الطائفة فقال ضمن ما قال ينتقضه:
يَظَل بَأَبوَاب الأَشِحَّا مدَفعَاً (*) يحِب سُؤَالهم اشتِيَاقاً إِلى المَنعِ(1/7310)
وأسال الله من فضلهِ وسبحان القائل: {وَإن من شئ إلاَ عندنا خزائنه وما ننزله إلاَ بقدر معلوم} [الحجر: 2]
وإن هنا نافية بمعنى ما: أيْ ما من شَيْء إلاَ عندنا خزائنه 000 الآية 0
وعن العفاف أيضاً والتورع عن الأكل من مال الغير ما رُوِيَ عن أبي الدراء (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) من أنه كان ينصرف كل يوم عقب صلاَة الصبح في جنح الظلاَم ولاَ يمكث للحج والعمرة التامةِ فأمسك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بثوبه ذات يوم وقال له ما خطبك يا أبا الدراء 00!؟
قال أَنطلق إلى بيتي يا رسول اللهِ فلي جار يهودي في بيته نخله مُطِلة على بيتنا تُسَاقِطُ الرُّطَبَ علينا فأذهبُ لأُلقيَهُ في بيت إِلَيْهِوديِّ خشية أن يستيقظ أطفالي الصغار فيأكلوهُ وكل جسد نبت من سحت فالنار أولى به 00!!(1/7311)
فسر رسول الله بموقف أَبى الدراءِ وقرر شراء هَذِهِ النخْلَةِ من اليَهِودِيِّ وأن يهبها لأبى الدرداء، فذهب إلى اليَهُودِيِّ وعرض عليه أن يبيعه النخلة بعشر نخلاَتٍ في الجنة ـ وهو النبيُّ الصادق الأمين ـ فرفض اليَهُودِيُّ وقال لاَ أشترى حاضراً بغائب؛ فاشتراها منه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالثمن الَذِي أرادَ ووهبها لأبى الدَّرْداء ببركة عَفَافِه 00!!
وكان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمر كثيراً بالتعفف عن السؤال ويقول: " من سألنا أعطيناهُ، ومن استغني أغناه الله، ومن لم يسألنا فهو أحب إِلَيْنَا "00!!
رواه ابن أبي الدنيا
أُهدى إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمن وأقط وَكبش ـ وَالأَقِطُ شَيْءٌ كَالكِشْكِ فِي بِلاَدِنَا ـ فقبل السمنَ والأقطَ وردَّ الكبش، وكان يقبل من بعض الناس ويرد على بعض 00!!(1/7312)
" ثُمَّ أنَّ السُّؤَالَ فيه إذلاَلُ السائل نَفسَهُ لغير الله (سُبْحَانَهُ وَتَعَالى) وليس للمؤمن أن يذل نَفسَهُ لغير الله، بل عليه أن يذل نَفسَهُ لمولاَه فإن في ذَلِكَ العِزَّ كُلَّه، فأما سائر الخلق فإنهم عباد أمثالُهُ؛ فلاَ ينبغي أن يذل نَفسَهُ لهم إلاَ لضرورة 0
ثُمَّ أنَّهُ أَيْضَاً إِيذَاءٌ لِلمَسئولِ لأنه ربما لاَ تسمح نفسه بالبذل عن طيب قلب منه، فإن بَذَلَ بَذَلَ مِنْ قَبِيلِ الحياء، وَإِن أَعْطَى أَعْطَى مِنْ بَابِ الرِّيَاء، وإن مَنَعَ فَقَدْ أَلحَقَ نَفسَهُ بِالبُخَلاَء، ففي البذل نقصان مالهِ وفي المنع نقصان جاههِ والسائل هو السبب في كُلِّ هَذَا الإيذاء، والإيذاءُ حَرَامٌ باتِّفَاقِ الآرَاء " 00!! [الإِحْيَاءْ: بَابْ أَحْوَالُ السَّائِلِين: 1568]
وروي البخاري عن عائشة (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) عن النبي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال:(1/7313)
" ما خالطت صدقة مالاَ إلاَ أهلكته " 00!!
قال عبد الله: تفسيره أنَّ الرجلَ يأخذ الصدقة وإنما هي للفقراءِ وهو موسرٌ 0
قال شقيق البلخيُّ لإبراهيم بن أدهم حين قدم عليه من خراسان: كيف تركت الفقراء من أصحابك 00؟
قال تركتهم إن أُعطُواْ شكرواْ، وإن مُنعُواْ صبرواْ، وظن أنه لما وصفهم بترك السؤال قد أثني عليهم غاية الثناء، فقال شقيقٌ هكذا تركت كلاَب بَلخ ـ بَلَدُه ـ فقال لهُ إِبراهيمُ فكيف قَال فَإِذا سَأَلتَ فَاسأَلِ الله وَدَعْكَ مِن أم جَعْفَر 00!!
الفقراء عندنَا إِن منِعواْ شكرواْ، وإِن أعطواْ آثرواْ ـ أَيْ قَبِلُواْ مَا أُعْطُوهُ وَتَصَدَّقُواْ ـ فَقَبَّلَ إِبْرَاهِيمُ رأسه وقالَ صدقت يا أستاذي 00!! (الإِحْيَاءْ ـ بَابْ أَحْوَالُ السَّائِلِين: 1573)(1/7314)
إِنَّ خزائن الأرض حملت إِلَى رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وإِلَى أبي بكر وعمر فأخذوها ووضعوها في مواضعها، وَهذا معروفٌ كَانَتِ الدُّنيَا فِي أَيْدِيهِمْ لاَ فِي قُلُوبِهِمْ وَرَوَى البُخَارِيُّ عَنْ سَيِّدِنَا أنسٍ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَنَّ النبيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَتَاهُ مالٌ من البحرين وكان أكثر مال أُتِيَ به، فخرج رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إِلَى الصلاَة ولم يلتفت إِلَيْهِ، فلما قضي الصلاَة جاء فجلس إِلَيْهِ، فقلما كان يري أحداً إلاَ أعطاه 00!! [البُخَارِيُّ بِرَقم: ـــ](1/7315)
وقال بعض المجاورين بمكة: كانت عندي دراهم أعددتها للإنفاق في سبيل الله، فسمعت فقيراً قد فرغ من طوافه وهو يقول بصوت خفيّ: أنا جائع كما ترى، عريان كما ترى، فما تري فيما ترى يا من يسمع ويرى فنظرت فإذا عليه خلقان لاَ تكاد تواريه، فقلت في نفسي: لاَ أجد لدراهمي موضعاً أحسن من هذا، فحملتها إِلَيْهِ، فنظر إِلَيْهِا ثم أخذ منها خمسة دراهم وقال: أربعة ثمن مئزرين، ودرهم أنفقه ثلاَثة فلاَ حاجة بي إِلَى الباقي00!!
وَمَا أَجْمَلَ قَوْلَ الفَقِيرِ الشَّاعِرْ:
إني وَإِن كنتُ ذَا عِيَالٍ (*) قَلِيلَ مَال كَثير دَين
لأَحمَدُ اللهَ حَيث صَارَتْ (*) حَوَائِجِي بَينَه وَبَيني
وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من سأل عن غني فإنما يستكثر من جمر جهنم " 00!! رواه ابو داوود وابن حيان(1/7316)
وعن ابن عباسْ ـ حَبرُ الأُمَّةِ وَخَيرُ النَّاسْ ـ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَنَّهُ قال: " ما نقصت صدقة من مال، ولاَ مدَّ عبدٌ يَدَهُ بصدقة إلاَ وقعت في يَدِ الله قبل أن تقع في أن يد السائل، ولاَ فتح عبدٌ علي نفسه بابَ مسألة إلاَ فتح الله عليه بابَاً مِن أَبْوَابِ الفقر " 00!!
" من سأل الناس في غير فاقة نزلت به أو عيال لاَ يطيقهم جاء يوم القيامة بوجهٍ ليس عليه لحم " 00!!
وَرَوَى سفيانُ بنُ عيينةَ عن (أيوب بن موسي) أَنَّهُ قَال: " المسألة للمضْطَرِّ؛ ألاَ تري إِلَى نَبيِّ اللهِ موسى (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وصاحبه كَيْفَ استطعما أَهْلَ القَرْيَة 00!!؟(1/7317)
روي البخاري عن أبي سعيد الخدري أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم سألوا فأعطاهم حتي نَفِدَ ما عندهُ فَقالْ: " ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومنْ يستعفْ يعفه الله، ومن يستغن يغنهِ الله، ومن يتصبر بصبره الله، وما أعطيَ أحدٌ عطاءً هُوَ خيرٌ وأوسعُ من الصبر " 00!!
مُتَّفَقٌ عَلَيْه (1469 ـ 1053)
وَفِي سُنَنِ البيهقيِّ عن أبي سعيد الخدريِّ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أنه قال " أصابني جُوعٌ علي عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتي شددت علي بطني حجراً؛ فقالت ليَ امرأتي لو أتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسألته فقد أتاه فلاَنٌ فسأَله فأعطاهُ وأتاهُ فلاَنٌ فسأله فأعطاه 00!؟(1/7318)
فقلت لاَ أسأله حتي لاَ أجد شيئا، فالتمست فلم أجد شيئا فانطلقت إِلَيْهِ فوافقته يخطب فأدركت منْ قوله وَمَنْ يستعفِفْ يعفه الله، ومنْ يستغنِ يغنِهِ الله، وَمَنْ سألنا فإما أن نبذل له، وَإِما أنْ نواسيه، ومن استغني عنا أحب إِلَيْنَا ممن سألنا، فرجعت فما سألت أحدا بعده شيئا، وها نحن اليَوْمَ قد أقبَلت علينا الدنيَا فما في الأنصار بيتٌ أكثرَ منا أموالاَ " 00!!!
فإنْ ما رزئت فَلاَ تَرْكَن إِلى أَحَدِ (*) وَإنْ رزقت فَلاَ تفخر على أَحَد
فَلاَ ترق ماء وجهك عند من لاَ ماءَ في وجهه، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ اللهِ يُحِبُّكَ الله، وَازهد فيما عند الناس يحبُّك الناسْ " 00!! (صَحِيحِ الأَلبَانِيّ ـ 944)
وكما تعلمت الثقة فيما عند الله، تعلم اليَأسَ مما عند الناس، وهكذا
لاَ تضرعن لمخلوق على طمع
وسل الذي يستجيب دعاك في الحين(1/7319)
لاَ يملك العبد منحك نصف خردلةٍ
إِلاَّ بأمر الذي سواك من طين
وارغب إِلى الله مما في خزائنه
فإنما هو بين الكاف والنون
أما ترى كل من ترجو وتسأله
من الخلاَئق مسكين وابن مسكين
فاستغن بالله عن دنيا الملوك
تتغنى الملوك بدنيا لهم عن الدين
حَتامَ تشكو الضِّيقَ يَا هَذَا وَرِزْقُكَ وَاسعُ
كَالتيْسِ يَثغُو وَهُوَ في (*) ظِلِّ الخَمَائِلِ رَاتعُ
يحب ثلاَثة وحبه لثلاَثة اشدّ:
يحب الغني السخي، وحبه للفقير السخي أشد، ويحب الفقير المتواضع، وحبه للغني المتواضع اشد
ويحب الغني العفيف، وحبه للفقير أشد.
وصدق الذي قال: زينة الفقر العفاف بأبي أنت وامي يارسوال الله
(عش ماعشت فانك ميت، واحيت من شئت فإنك مفارق، واعلم ان شرف المؤمن في قيامه الليل، وعزه في استغنائه عن الناس، ومن هنا قلت في من الذقون كان بيديني وكانوا بيتصدق علينا،
ويرحم الله الإمام الفقيه الشاعر إذ يقول:(1/7320)
بَلَوتُ لَعَمري النَّاسَ لم أَرَينهم (*) سوى من غدا والبُخلُ ملءُ إهابِة
فَلاَ ذَا يَرَاني قاعداً في طريقه (*) ولاَ ذا يراني وَاقفاً عندَ بَابِه
غَنيٌّ بِلاَ مَال عَنِ النَّاسِ كُلهِم (*) وَلَيسَ الغِنى إِلاَّ عَنِ الشَّيْءِ لاَ بِهِ
فَاطلُبْ مِنَ اللهِ لاَ (*) تَطلُبْ مِنَ الإِنسَانِ
فَالسَّخَاءُ عِندَهُ (*) تَمَامَا كَالإِحْسَان
إِذا ما أهان امرؤ نفسه
فلاَ أكرم الله من يكرمه
فلاَ تحسد الكلب أكل العظام
فعند تغوّطه ترحمه
تراه وشيكا شكا إِسْتَهُ
وما باسْتِه قد جناه فمه
وتذكِّرُني هذه الأَبيات بالناسك المعدم الذي رق له صاحبه فعرض عليه الذهاب للأمير فلاَن، يشكو إِلَيْهِ ضيق حاله عساه أن يسد رمقه بأي شئ 00؟
فغضب منه غضباً شديدا وقال له أما إني لأَستحبي أن أسأل الدنيا ممن يملكها؛
فكيف بمن لاَ يملكها من 00!؟
ألاَ رحم الله من قال:(1/7321)
وما أقنعني بالكفاف وحييني في العفاف كهذين البيتين الذين اعجبا رسول الله نفسه قبل ان يعجباني:
ولقد أبيت على الطوى متعففاً (*) حتي أنال به مطاب المطعم
فأرى مغانم لو أشاء بلغتها (*) فيصدني عنها التقى وتكرمي
(*) (يَحْسَبُهُمُ الجَاهِلُ أَغنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ) (*)
لَوْ أَنَّمَا أَسَدٌ قَبِلَ الهَوَانَ لَهُ (*) تَنْسَى الكِلاَبُ وَيَنْسَى أَنَّهُ أَسَدُ
ألاَ صدق والله أوفى من دبّ ودرج فوق صعيد الأرض وتحت أديم السّماء:
إذا أنت لم تحمل على النفس ضيمها
فليس إلى حسن الثناء سبيل
فلعنة الله على يوم اتخذت فيه المضلين عضدا00
فَاسْتغْنِ بالله عما في خزائنهم (*) إن الغني من استغني عن الناسِ
وقال يزيد بن المهلب: ما رأيت أشرف عفةً مِنَ الفرزدق؛ هجاني ملكاً وَمَدَحني سُوقة 00!!
السؤال لغير الله مذلة(1/7322)
قال النبي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): " لأن يأخذ أحدكم أحبله فيحتطب بها علي ظهره أهون عليه من أن يأتي رجلاً أعطاه الله من فضله فيسأله أعطاه أو منعه " 00!!
وَوَرَدَ عَنهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالْ: " مَنْ فتح علي نفسه باباً من السؤالْ: فتح الله عليه سبعين باباً من الفقر " 00!!
ورأي علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) رجلاً يسأل بعرفات فقنعه بالسوطِ وقالَ لَهُ ويلك؛ أَفي مثلِ هذا اليوم تسأل غيرَ الله 00!!؟
اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
(أَ 0 هـ)
{وَإن من شئ إلاَ عندنا خزائنه وما ننزله إلاَ بقدر معلوم}
وشاعر كان يشكو رق الحال، وقلة المال، وكثرة العيال(1/7323)
ـ حَالُ المُسْلِمِين وَالحَلّ:
متي يَبْلُغُ البنيان البُنيانُ يوْماً تَمامَهُ
إِذَا كُنْتَ تَبْنِيهِ وَآخرُ يهدِمُ
الي الله أشكو أنني كل ليلة (*) اذا نمت لم أعدم طوارق أوهامي
فإن كان شراً فهو لاَبد واقع (*) وإن كان خيراً فهو أضغاث أحلاَم
احْترَقَ الوَجْهُ وَالقَفَا، وَالعَدُوُّ بَعْدُ مَا اشتَفَى 00
وَحَسبكَ من نَكبَة بامرئ (*) تَرَى حَاسِدِيهِ لَه رَاحمينَا وَهَكَذَا 00(1/7324)
المَمْلَكَةُ العَادِلَة:
=========
أَفَكُلَّمَا بَاحَ الضَّعِيفُ بِأَنَّةٍ * أَمْسَى إِلى مَعْنى التَّعَصُّبِ يُنْسَبُ
فَاجْعَلْ شِعَارَكَ رَحْمَةً وَمَوَدَّةً * إِنَّ القُلُوبَ بِمِثْلِ هَذَا تُكْسَبُ
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم}
إِنَّ الهَدَفَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا البَحْثِ هُوَ التَّعَرُّضُ لِسَلبِيَّاتِ التَّيَّارِ الإِسْلاَمِيِّ في الدُّوَلِ النَّامِيَةِ وَاسْتِفْزَازَاتِ الحِزْبِ الحَاكِمِ لَهُمْ في بِلاَدِهِمْ، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ فِيمَا آتَانيَ اللهُ حَلاً لهَذِهِ القَضِيَّةِ التي أَرَّقَتِ الأُمَّةَ كَثِيرَاً لَمَا فَكَّرْتُ في عَرْضِ أَفْكَارِيَ فِيهَا مُعَرِّضَاً نَفْسِيَ وَحَيَاتيَ لِلخَطَر 0
الكَاتِبُ الإِسْلاَمِي / يَاسِرٌ الحَمَدَاني
إِنَّ الإِرْهَابَ وَلِيدُ الظُّلْم؛ فَبِالظُّلْمِ يَسْتَحِيلُ المَظْلُومُ إِلى ظَالِم، لاَ يُفَكِّرُ إِلاَّ في الاَنْتِقَامِ وَالجَرَائِم، وَمِن أَغْرَبِ القَصَصِ المُثِيرَةِ الَّتي سَمِعْتُهَا مِن أَحَدِ المَسَاجِينِ مَا حَكَاهُ لي قَائِلاً:
هَرَبَ أَحَدُ المَسَاجِينِ في زَحْمَةِ الزِّيَارَات، فَبَدَأَتْ حَالَةُ الطَّوَارِئِ في السِّجْنِ عَلَى أَشُدِّهَا، حَتىَّ إِنهُمْ بَعَثُواْ في طَلَبِ أُخْتِهِ وَأُمِّهِ وَأَخِيه، وَهَدَّدُواْ أَخَاهُ بِاغْتِصَابِ أُخْتِهِ إِنْ لَمْ يخْبِرْهُمْ بمَكَانِ أَخِيهِ الهَارِب، سَمِعَ بِذَلِكَ أَخُوه؛ فَقَرَّرَ تَسْلِيمَ نَفْسِهِ رَحْمَةً بِأَهْلِه؛ فَمَاذَا كَانَ مِن إِدَارَةِ السِّجْن؟
أَذَاقُوهُ أَلوَانَ العَذَاب، حَتىَّ إِذَا كَانَ بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّام؛ جَمَعُواْ كُلَّ المَسَاجِينِ في سَاحَةٍ وَاسِعَة، ثُمَّ أَخْرَجُوهُ عَارِيَ الجَسَدِ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّه، كَانَ جِسْمُهُ مُسْوَدَّاً مِنْ كَثرَةِ الضَّرْبِ وَالتَّعْذِيب، وَبَعْدَ يَوْمَينِ مَاتَ السَّجِينُ مِنْ شِدَّةِ مَا رَآهُ مِنَ التَّعْذِيب، فَوَضَعُواْ جُثَّتَهُ أَمَامَ أَعْينِ النَّاس، وَوَضَعُواْ بجُوَارِهَا زُجَاجَةَ سُمٍّ فَارِغَة، وَقَامُواْ بِالإِبْلاَغِ عَنِ انْتِحَارِه 00!!(1/7325)
الظُّلْمُ في مِصْرَ عَلَّمَنَا المَهَابَةَ مِنْ * كُلِّ الأُمُورِ وَكُنَّا قَبْلُ لَمْ نَهَبِ
لِتَعْذُرُونيَ في الآهَاتِ إِنْ صَدَرَتْ * في الشِّعْرِ أَوْ في مَقَالاَتي وَفي كُتُبي
{يَاسِرٌ الحَمَدَاني}
لَقَدْ نَظَرْتُ إِلى أَحْوَالِنَا الَّتي مِنهَا الإِسْلاَمُ يَبرَأ، وَأُمُورِنَا الَّتي لاَ تَنحَدِرُ مِنْ سَيِّئٍ إِلاَّ إِلى أَسْوَأ، وَلاَ مِنْ رَدِيءٍ إِلاَّ إِلى أَرْدَأ؛ فَنَظَمْتُ عِدَّةَ قَصَائِدَ بِهَذِهِ الْقَصِيدَةِ أَبْدَأ:
زَمَانُ الْفِتَن
حَتىَّ مَتى يَا رَبَّنَا نَتَأَلَّمُ * وَنَظَلُّ بِالنَّصْرِ المُؤَزَّرِ نَحْلُمُ
أَفَنَصْرُنَا أَمْسَى لِبُعْدِ مَنَالِهِ * عَنَّا كَمَا ابْتَعَدَتْ عَلَيْنَا الأَنْجُمُ
ظُلْمٌ وَتخْوِيفٌ وَفَقْرٌ مُدْقِعٌ * وَالهَمُّ جَمٌّ في الصُّدُورِ وَنَكْتُمُ(1/7326)
لَمْ يَلْقَ ظُلْمَاً في الْوَرَى أَحَدٌ كَمَا * لَقِيَ المَظَالِمَ وَالهَوَانَ المُسْلِمُ
كَلاَّ وَلاَ سَالَتْ دِمَاءٌ مِثْلَمَا * في أُمَّةِ الإِسْلاَمِ سَالَ بِهَا الدَّمُ
وَكَأَنَّمَا الأَحْزَانُ قَدْ خُلِقَتْ لَنَا * أَوْ أَنَّ ذُلَّ المُسْلِمِينَ محَتَّمُ
وَكَأَنَّمَا الأَيَّامُ حُبْلَى أَوْشَكَتْ * في بَطْنِهَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ تَوْأَمُ
بِمَصَائِبِ النَّشَرَاتِ يَبْدَأُ يَوْمُنَا * وَبِمَا نَرَاهُ في الْكِنَانَةِ يُخْتَمُ
هَذَا يَمُوتُ وَلَمْ يجِدْ ثَمَنَ الدَّوَا * ءِ وَذَاكَ مَاتَ بِهِ وَذَلِكَ يُظْلَمُ
وَيَظَلُّ يَجْرِي في المحَاكِمِ عُمْرَهُ * وَلَقَدْ يَمُوتُ بِسَاحِهَا أَوْ يَهْرَمُ
كَمْ في سُجُونِ المُسْلِمِينَ فَظَائِعَاً * نَكْرَاءَ لَمْ يَنْطِقْ بِقَسْوَتِهَا فَمُ
وَتَوَدُّ جُدْرَانُ السُّجُونِ لِمَا بِهَا * مِنْ شِدَّةِ التَّعْذِيبِ لَوْ تَتَكَلَّمُ(1/7327)
كَمْ عَالِمٍ شَيْخٍ جَلِيلٍ لَمْ يُصِبْ * جُرْمَاً يُكَالُ لَهُ السِّبَابُ وَيُلْطَمُ
وَيَجُرُّهُ في السِّجْنِ بَلْ وَيُذِيقُهُ * كَأْسَ المَذَلَّةِ تَامِرٌ أَوْ هَيْثَمُ
وَفَظَائِعٌ أُخْرَى يَكَادُ لخُبْثِهَا * عَنْ ذِكْرِهَا يَنأَى اللِّسَانُ وَيُحْجِمُ
اللِّصُّ فِيهِمْ سَيِّدٌ وَمُكَرَّمٌ * وَمحَاوِلُ الإِصْلاَحِ شَخْصٌ مجْرِمُ
كَمْ مِنْ أَدِيبٍ قُصِّفَتْ أَقْلاَمُهُ * في بَيْتِهِ ثَاوٍ وَفَاهُ مُلْجَمُ
لَوْ أَنَّهُمْ نَزَعُواْ الْكِمَامَةَ مَرَّةً * عَنهُ لأَصْغَى الْعَالَمُ المُتَقَدِّمُ
وَلِيَضْمَنُواْ حَتىَّ النِّهَايَةِ صَمْتَهُ * تُلْقَى لَهُ تُهَمٌ وَإِذْ بِهِ يُعْدَمُ
أَوْ في السُّجُونِ يَظَلُّ فِيهَا عُمْرَهُ * الْعَظْمُ يُسْحَقُ وَالأَصَابِعُ تُفْرَمُ
وَيُقَالُ في التَّبْرِيرِ إِنَّ بِدُونِ ذَا * كَ سَلاَمَةُ الأَوْطَانِ لَيْسَتْ تَسْلَمُ(1/7328)
كَيْ يُقْنِعُوكَ وَأَنْتَ تَعْرِفُ أَنَّهُ * كَذِبٌ بِأَلْوَانِ الخَدِيعَةِ مُفْعَمُ
مَا أَن يُغَادِرَنَا لَئِيمٌ غَادِرٌ * حَتىَّ يَجِيءَ لَنَا الَّذِي هُوَ أَلأَمُ
وَالشَّعْبُ يَظْلِمُ بَعْضُهُ بَعْضَاً كَمَا * في الْغَابِ تَنْقَضُّ الْوُحُوشُ وَتَلْقَمُ
لَمْ يَبْقَ بَينَ النَّاسِ إِلاَّ ثَعْلَبٌ * أَوْ عَقْرَبٌ أَوْ حَيَّةٌ أَوْ أَرْقَمُ
الحَقُّ فِيهِمْ ضَائِعٌ وَالْعَدْلُ مَفْـ * قُودٌ لَدَيْهِمْ وَالأَمَانَةُ مَغْنَمُ
أَخْلاَقُهُمْ سَاءَتْ وَسَاءَ سُلُوكُهُمْ * وَالشَّرُّ فِيهِمْ كُلَّ يَوْمٍ يَعْظُمُ
عَبَسَ الضَّرِيرُ إِلَيْهِمُ مِنْ قُبْحِهِمْ * وَبِفُحْشِهِمْ نَطَقَ اللِّسَانُ الأَبْكَمُ
يَا رَبِّ إِنَّ قُلُوبَنَا مِمَّا بِهَا * مِنْ كَثْرَةِ الأَحْزَانِ كَادَتْ تَسْأَمُ
إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ ذَا بِذُنُوبِنَا * وَبِأَنَّ عَيْنَ الْعَدْلِ فِيمَا تَحْكُمُ(1/7329)
لَكِنَّنَا يَا رَبِّ رَغْمَ ذُنُوبِنَا * سُرْعَانَ مَا كُنَّا نَتُوبُ وَنَنْدَمُ
لاَ زَالَ يَغْمُرُنَا يَقِينٌ قَاطِعٌ * يَا رَبِّ أَنَّكَ في النِّهَايَةِ تَرْحَمُ
فَأَنِرْ طَرِيقَ المُسْلِمِينَ وَقَوِّهِمْ * فَطَرِيقُهُمْ وَعْرٌ طَوِيلٌ مُعْتِمُ
{يَاسِرٌ الحَمَدَاني}
فأخمدوا الفتن في مهدها، ولاَ تعطوا فرصة لِفُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ أن يقولَ إن [0000] علاَ في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم:
يذ بّح أبنائهم*ويستحني نسائهم إنه كان من المفسدين 00 ... الآيَة 0
ونر يد أن نمن*على الذين استضعفوا
ونجعلهم أئمّة*ذوي ملك لاَ يوصف(1/7330)
ونمكن لهم في الأرض ونرى فلاَن وفلاَن وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون؛ فهؤلاَء قوم: إذا قيل لهم لاَإله إلاَ الله يستكبرون، أوهؤلاَء قوم: إذا قيل لهم تعالو اإلى الله ورسوله لوّو ارءوسهم ورأيتهم يصدّون وهم مستكبرون، وأهل مصر كالمعتاد يجرون خلف كل ناعق؛ فأنصت إليّ إني لك من الناصحين، الجميع اليوم يقول عنكم:
قوم بنوا إلى السّما* للجور صرحا محمكا
واتخذوه سلما
{الأرض تحت القوم كادت من مظالمهم تميد}
{عهد به الحكماء قد صاروا أذل من العبيد}
وفي
الحديث القدسيّ الشريف يقول ربّ العزّة (جلّ وعلاَ):
"من آذى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب " 00؛ فحرمة المؤمن أشدّ على الله من حرمة الكعبة، أفتهلكنا بما فعل السّفهاء منّا، ومنّا الصّالحون ومنّا القاسطون وكما تعرف: طرائق قددا 00 "ولاَّ انت صوابعك كلّها زيّ بعضها " 00!؟(1/7331)
ويلكم، متي استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا 00 "فرجّالتك يا ر يّس:
"بياخذوا عاطل مع باطل*لاَ بيرحموا حابل ولاَ نابل"
"ما عندهمش غير غيّة*وهيّة حب الأذ يّة"
"صدق اللي قال الفاضي*في البلددي بيعمل قاضي"
99999999999999999999999999999999999
"عشان تعرفوا ان الدّاخليّة من يومها وهى أوسخ جهازخلقه ربّنا؛ أقلّ جربوع فيها يحبّ يرسم نفسه "علىقفا الغلاَبة اللي زيينا، تلاَقي الواحدمنهم:
"بيه ونز يه وبرغم سنّه
لسانه متبرّي منّه"
أرأيتم بالله عليكم مهزلة كهذه 00!!!؟
أمّا السّجّانين "وياما في السّجن مظاليم:
مردوا على البطش*واستعذبوا التّعذيبا
*******
قلوبهم كالحجارة*أو أشدّ منها قسوة
مفاتيحهم تنوء*بالعصبة أولي القوّة
"لدرجة اني سألت واحدمنهم في مرّة: إنتم ما بتخافوش ربنا 00!؟
قام ضحك وقال لي بنخاف، لكن ما بنختشيش " 00!
6666666666666666666666666666(1/7332)
وَجَرَّبْنَا مَرَارَةَ السُّجُون، وَانْتِظَارَ الفَرَج، وَتَرَقُّبَ رَنِينَ المَفَاتِيحِ مِنْ دَاخِلِ الزِّنْزَانَة 00
وَعَلَى حَدِّ قَوْلِ الشَّاعِر:
إِنْ لاَحَ طَيْفٌ قُلتُ يَا عَينُ انْظُرِي * أَوْ عَمَّ صَمْتٌ قُلتُ يَا أُذُنُ اسْمَعِي
{إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي}
كُنَّا إِذَا حَاصَرَتْنَا الهُمُومُ نهْرَبُ إِلى النَّوْم، فَإِذَا مَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَوْقَ البَلاَطِ هَرَبَ مِنَّا النَّوْمُ لِشِدَّةِ الهُمُوم 00!!
حَتىَّ أَنَّا كُنَّا إِذَا مَا ضَاقَ صَدْرُنَا مِنْ طُولِ البَلاَء: نَرْفَعُ أَكُفَّ الضَّرَاعَةِ إِلى السَّمَاء، وَنَدْعُو بهَذَا الدُّعَاء: " يَا رَبِّ هَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيل " 00!؟
يَأْتي الطَّعَامُ إِلى فَمِي * مُرَّاً تَلَوَّثَ بِالدَّمِ
77777777777777777777777777777777
[10]ـ عَن أَبي مُوسَى رَضِيَ الله عَنْهُ قَال:(1/7333)
" قَالُواْ يَا رَسُولَ الله أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَل 00؟
قَالَ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 10، 59]
[1315]ـ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنَهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:
" لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ " 00!!
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِع 0 الترْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ في صَخْرٍ بِرَقم: 1315، 3922]
[9]ـ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ الله عَنْهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
" المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِه، وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نهَى الله عَنْهُ " 00!!(1/7334)
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 9]
[0000]ـ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلاَثَةٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَأَوَّلُ ثَلاَثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّار: فَأَمَّا أَوَّلُ ثَلاَثَةٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ فَالشَّهِيد، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لِسَيِّدِه، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَال، وَأَمَّا أَوَّلُ ثَلاَثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ فَأَمِيرٌ مُسَلَّط، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لاَ يُعْطِي حَقَّ مَالِه، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ " 00!!
[ابْنِ خُزَيمَةَ في صَحِيحِهِ بِرَقم: 2249 / الإِمَامُ أَحْمَدُ في صَخْرٍ بِرَقم: 9128](1/7335)
[9815]ـ عَنِ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" إِني لأَعْلَمُ أَوَّلَ ثَلاَثَةٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّة: الشَّهِيد، وَعَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوَالِيه، وَفَقِيرٌ عَفِيفٌ مُتَعَفِّف، وَإِني لأَعْلَمُ أَوَّلَ ثَلاَثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّار: سُلْطَانٌ مُتَسَلِّط، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لاَ يُؤَدِّي حَقَّهُ وَفَقِيرٌ فَخُورٌ " 00!!
[الإِمَامُ أَحْمَد 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 9815]
فَلاَ تُكْثِرُواْ شَوْكَ الأَذَى في غُصُونِكُمْ * فَيَكْثُرَ مِنهُمْ فِيكُمُ الكَسْرُ وَالخَبْطُ
لِلقَوَافي غَضْبَةٌ * تَفْعَلُ في الأَعْرَاضِ
كَمِثْلِ فِعْلِ النَّبْلِ * تمَامَاً في الأَغْرَاضِ
أَعْذَرَ مَن أَنْذَرَ * فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضِ
فَاحْذَرْ لِسَانَ الشُّعَرَاء 00(1/7336)
وَاعْلَمْ بِأَنهُمُ إِذَا لَمْ يُنْصَفُواْ * حَكَمُواْ لأَنْفُسِهِمْ عَلَى الحُكَّامِ
وَجِنَايَةُ الجَادِي عَلَيْهِمْ تَنْقَضِي * وَهِجَاؤُهُمْ يَبْقَى مَعَ الأَيَّامِ
فَإِنَّ وَصْمَةَ الشُّعَرَاءِ مِثْلُ الوَشْمِ لاَ تَزُول 00 وَهَكَذَا الشَّاعِرُ دَائِمَاً:
كَالمَاءِ أَعْذَبُ مَا يَكُونُ وَإِنَّهُ * لأَشَدُّ مَا يَسْطُو عَلَى النِّيرَانِ
وَيُفَصِّلُ القَرَوِيُّ مَا أَجْمَلَهُ في هَذَا البَيْتِ بِقَوْلِهِ في سَيَّارَةٍ سَقَطَتْ عَلَيْهَا قِطْعَةٌ مِنَ الجَلِيدِ مِنْ قِمَّةِ أَحَدِ جِبَالِ الثَّلْجِ في أُورُوبَّا فَحَطَّمَتْهَا فَقَالَ مُؤَيِّدَاً لِفِكْرَةِ بَيْتِهِ السَّابِقِ:
جَالاَ بمُعْترَكِ الصِّدَامِ فَلَمْ يُطِقْ * جَبُلُ الحَدِيدِ مَعَ الجَلِيدِ جِلاَدَا
لاَ تَسْتَخِفُّواْ بِالضَّعِيفِ وَحَاذِرُواْ * زَمَنَاً يَصِيرُ المَاءُ فِيهِ جَمَادَا(1/7337)
وَهَكَذَا، وَكَمَا يَقُولُ ابْنُ الرُّومِيّ:
كُنْتُ مِصْبَاحَاً فَصِرْتُ اليَوْمَ شَمْسَاً * أَطْفِئُواْ الشَّمْسَ إِذَا كُنْتُمْ رِجَالاَ
وَلِذَا أَقُولُ لَكُمْ كَمَا قَالَ ابْنُ رَشِيق:
لاَ تَسْتَطِيلُواْ عَلَى ضَعْفي بِقُوَّتِكُمْ * فَالنَّمْلُ وَالنَّحْلُ قَدْ يَعْدُواْ عَلَى الفِيلِ
فَلاَ تَعْجَلْ أَبَا {000} عَلَيْهِمْ * وَمُدَّ لَهُمْ خُيُوطَ الوَهْمِ مَدَّا
سَتَعْلَمُ أَيُّنَا شَرٌّ مَكَانَاً * وَأَضْعَفُ نَاصِرَاً وَأَقَلُّ جُنْدَا
عَجِبْتُ لِمَنْ يَرَاهُ النَّاسُ قِطَّاً * وَيجْعَلُ نَفْسَهُ لِلَّيْثِ نِدَّا
هَذَا لِتَعْلَمَ يَا بَاقِل: أَنَّ الشَّاعِرَ لاَ يُؤْخَذُ مِنهُ حَقٌّ وَلاَ بَاطِل 00!!
فَتَاللهِ لَوْ كَانَ أَبُوكَ الرَّئِيس: لَقَالَ الخَسِيسُ بْنُ الخَسِيس، وَلَوْ كَانَ أَبُوكَ الوَزِير: لَقَالَ الحَقِيرُ بْنُ الحَقِير 00(1/7338)
%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%
وَهْوَ أَيْضَاً كَالمِرْآة: إِن أَرَيْتَهَا حَسَنَاً أَرَتكَ حَسَنَاً، وَإِن أَرَيْتَهُ قَبِيحَاً أَرَاكَ قَبِيحَاً 00!!
أَوْ كَالأَرْض: إِن زَرَعْتَهَا تُفَّاحَاً أَنْبَتَتْ لَكَ تُفَّاحَاً، وَإِنْ زَرَعْتَهَا حَنْظَلاً أَنْبَتَتْ لَكَ حَنْظَلاً 00!!
وَلِذَا جَعَلنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقنَاهُمْ كُلَّ ممَزَّق، وَكَمَا يَقُولُ ابْنُ المُقَفَّعِ رَحِمَهُ الله:
" فَإِنَّ الفَأْسَ تُقْطَعُ بهَا أُصُولُ الشَّجَر فَيَعُودُ فَيَنْبُت، وَالسَّيْفُ يَقْطَعُ اللَّحْمَ ثمَّ يَعُودُ فَيَنْدَمِل، وَلاَلِّسَانُ لاَ يَلتَئِمُ جُرْحُهُ وَلاَ تُؤْسَ مَقَاطِعُه، وَالنَّصْلُ مِنَ السَّهْمِ يَغِيبُ في اللَّحْمِ ثمَّ يُنْتَزَعُ فَيَخْرُج، وَأَشْبَاهُ النَّصْلِ مِنَ الكَلاَمِ إِذَا وَصَلَ إِلى القَلبِ فَلاَ سَبِيلَ إِلَيْهَا " 00!!(1/7339)
وَ {لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ يُسْتَطَبُّ بِهِ} فَلِلسُّمِّ التِّرْيَاق، وَلِلهُمُومِ وَالأَحْزَان: الصَّبرُ وَالسُّلوَان 00 إِلاَّ التِّرَة؛ فَإِنهَا الدَّاءُ العَيَاء، الَّذِي أَعْيى العَرَّافِينَ وَحَيرَ الأَطِبَّاء؛ فَنَارُهَا لَيْسَتْ كَنَارِ إِبْرَاهِيم، بَلْ كَمَا يَقُولُ أَمِيرُ الشُّعَرَاء:
نَارٌ لَوِ ابْتُلِيَ الخَلِيلُ بمِثْلِهَا * أَسْتَغْفِرُ اللهَ لَوَلَّى هَارِبَا
نَارٌ لاَ تُطْفَأُ إِلاَّ بمَاءِ النَّار 00!!
وَالشَّرُّ إِنْ تَلقَهُ بِالخَيرِ ضِقْتَ بِهِ * ذَرْعَاً وَإِنْ تَلقَهُ بِالشَّرِّ يَنْفَصِمِ
المَلاَك: وَإِنْ يَبْغِ عَلَيْكَ قَوْمُكَ لاَ يَبْغِ عَلَيْكَ القَمَر 00!!(1/7340)
وَاللهِ لأَعْصِبَنَّهُمْ عَصْبَ السَّلَمَة، وَلأَضْرِبَنَّهُمْ ضَرْبَ غَرَائِبِ الإِبِل، وَلأَجْعَلَنَّ الوَاحِدُ مِنهُمْ يَنْكُتُ في الأَرْضِ رَأسَهُ وَيَقُول: لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْني 00!!
فَتَاللهِ لَقَدْ كَانَا * بِأَيْدِيهِمْ أَنْ نَكُونَا
كَخَاتمِ سُلَيْمَانَا * لَكِنَّهُمْ جَعَلُونَا
كَعَصَاةِ ابْنِ عِمْرَانَا * تَلقَفُ مَا يَأفِكُونَا
عَامٌ تَوَلى في الكَلاَمِ وَعَامُ * فَعَلَى المَطَالِبِ رَحْمَةٌ وَسَلاَمُ
يَا أَوْلِيَاءَ أُمُورِنَا رِفْقَاً بِنَا * فَلَنَا عَلَيْكُمْ حُرْمَةٌ وَزِمَامُ
هَذِي المُمَاطَلَةُ الَّتي تُبْدُونهَا * لاَ الشَّعْبُ يَرْضَاهَا وَلاَ الإِسْلاَمُ
%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%
الشَّاعِرُ الَّذِي فَضَحَ زَعِيمَ الثَّوْرَة، وَأَظْهَرَ لِلْعَالَمِ جَوْرَه(1/7341)
إِنَّهُ الشَّاعِر / هَاشِم الرِّفَاعِي، وَهَذِهِ حِكَايَتُهُ مَعَ الثَّوْرَة ـ أَعْرِضُ فِيهَا دَوْرَه ـ ابْتِدَاءً مِنْ تَرْحِيبِهِ وَابْتِهَاجِهِ بِهَا كَمِصْرِيٍّ وَشَاعِر، وَانْتِهَاءً بِانْقِلاَبِهِ عَلَيْهَا لَمَّا رَأَى دِيكْتَاتُورِيَّةَ وَاسْتِبْدَاد جَمَال عَبْد النَّاصِر:
عَادَ السُّرُورُ لِمِصْرِنَا وَالنُّورُ * وَتَدَفَّقَتْ لِلْخَيْرِ فِيهِ بحُورُ
لاَ أَرْجَعَ الرَّحْمَنُ أَيَّامَاً مَضَتْ * كَانَتْ عَلَيْنَا بِالشَّقَاءِ تَدُورُ
لَمَّا أَتَيْتَ لَنَا كَغَيْثٍ هَاطِلٍ * سَارَ الرِّضَا وَالخَيْرُ حَيْثُ تَسِيرُ
سَوَّيْتَ بَينَ ضَعِيفِنَا وَقَوِيِّنَا * لَمْ يَبْقَ فِينَا خَادِمٌ وَأَمِيرُ
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي؟}
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَمِمَّا قِيلَ في الظَّلَمَةِ قَبْلَ الثَّوْرَةِ هَذِهِ القَصِيدَةُ لِلشَّاعِر هَاشِم الرِّفَاعِي أَيْضَاً:(1/7342)
أَمَا آنَ لاَبْنِ النِّيلِ أَنْ يُدْرِكَ النَّصْرَا * وَآنَ لِهَذَا اللَّيْلِ أَنْ يُظْهِرَ الفَجْرَا
فَكُنْتُ إِذَا مَا ذَاقَتِ الظُّلْمَ دَوْلَةٌ * عَلَى يَدِ محْتَلٍّ ذَكَرْتُ بِهَا مِصْرَا
بَذَلْنَا لَهَا الأَرْوَاحَ عَنْ طِيبِ خَاطِرٍ * وَجُزْنَا لأَجْلِ بِلاَدِنَا الصَّعْبَ وَالوَعْرَا
وَمَرَّتْ بِنَا الأَعْوَامُ وَالنِّيلُ حَانِقٌ * يُعَاني مِنَ الضِّيقِ الَّذِي يَمْلأُ الصَّدْرَا
شُيُوخٌ وَشُبَّانٌ مَضَواْ في سَبِيلِهِ * وَفي نَيْلِ الاَسْتِقْلاَلِ قَدْ أَفنَوُاْ العُمْرَا
فَمَا نَامَ هَذَا الشَّعْبُ عَنْ نَيْلِ مَأْرَبٍ * وَلَكِنَّهُ عُدْوَانُ مَنْ سَكَنَ القَصْرَا
فَكَمْ مِنْ زَعِيمٍ أُودِعَ السِّجْنَ مَا جَنى * فَسَارَ إِلَيْهِ رَافِعَاً رَأْسَهُ فَخْرَا
وَثَوْرَاتِ أَبْطَالٍ أَثَارُواْ لَهِيبَهَا * فَأَخْمَدَهَا مَن أَضْمَرُواْ الحِقْدَ وَالغَدْرَا(1/7343)
فَحَيِّ الَّذِي بَاعَ الكِنَانَةَ نَفْسَهُ * وَفَوْقَ قُبُورِ الخَالِدِينَ ضَعُواْ الزَّهْرَا
وَإِنْ يُدْرِكِ الوَادِي الجَلاَءَ فَجَدِّدُواْ * مَدَى الدَّهْرِ في عِيدِ الجَلاَءِ لهُمْ ذِكْرَى
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف}
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَمِمَّا قِيلَ في الظَّلَمَةِ قَبْلَ الثَّوْرَةِ هَذَا البَيْتَ لِلشَّاعِر هَاشِم الرِّفَاعِي أَيْضَاً:
نُسَاقُ إِلى السُّجُونِ وَنُسْتَرَقُّ * بحُكْمٍ فِيهِ إِجْحَافٌ وَحُمْقُ
وَذَلِكَ مَنْطِقِيٌّ حِينَ يَرْعَى زِمَامَ الأَمْرِ مَنْ لاَ يَسْتَحِقُّ
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف}
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَمِمَّا قِيلَ في الظَّلَمَةِ أَيْضَاً قَبْلَ الثَّوْرَةِ هَذِهِ القَصِيدَةُ لِلشَّاعِر هَاشِم الرِّفَاعِي:
هَاتِ الحُسَامَ وَوَدِّعْ هَذِهِ الدَّارَا * فَالخَطْبُ أَشْعَلَ في أَحْشَائيَ النَّارَا(1/7344)
وَاثْأَرْ لِمَجْدِكَ يَا ابْنَ النِّيلِ مُقْتَحِمَاً * سَاحَ المَعَارِكِ وَامْحُ الذُّلَّ وَالعَارَا
الحُكْمُ للَّهِ يَا مَنْ بَاعَ أُمَّتَهُ * كَيْ يَأْخُذَ الحُكْمَ مِنْ مَوْلاَهُ إِجْبَارَا
يَا أَيُّهَا الحَاكِمُ الطَّاغِي بِقُوَّتِهِ * لاَ تُغْرِ بِالأَزْهَرِ المَعْمُورِ أَشْرَارَا
إِنْ كَانَ في طَوْعِكَ البُولِيسُ إِنَّ لَنَا * يَوْمَ الجِهَادِ قُلُوبَاً تَلقَفُ النَّارَا
هَذِي الكِنَانَةُ لَنْ تَنْسَى لَكُمْ أَبَدَاً * عَهْدَاً طَلَيْتُمْ لَنَا آفَاقَهُ قَارَا
*********
يَنْفُخْنَ في أَشْبَالهِنَّ حَمَاسَةً * تَثِبُ الصُّدُورُ لَهَا مِنَ الغَلَيَانِ
وَقَالَ في مُنَاسَبَةِ شَمُّ النَّسِيم {عِيدُ الرَّبِيع} مُعَرِّضَاً بهَذَا الظُّلم:
رَبِيعٌ أَظَلَّتْهُ لَيَالٍ سُودُ * وَمَاتَ لَهُ فَوْقَ الشِّفَاهِ نَشِيدُ(1/7345)
فَلاَ النِّيلُ بَسَّامَاً بِيَوْمِ وُرُودِهِ * وَلاَ عِيدُهُ بَينَ المَصَائِبِ عِيدُ
وَقَدْ صَارَ تَغْرِيدُ البَلاَبِلِ صَرْخَةً * مِنَ الظُّلمِ في الوَادِي لَهَا تَرْدِيدُ
وَأَصْبَحَ تَغْرِيدُ الطُّيُورِ تَوَجُّعَاً * لِكُلِّ بَرِيءٍ أَثْقَلَتْهُ قُيُودُ
وَسَاقِيَةٍ بَاتَتْ تَئِنُّ فَخِلتُهَا * عَلَى مِصْرَ بِالدَّمْعِ الغَزِيرِ تَجُودُ
ثَلاَثَةُ أَعْوَامٍ رَأَيْنَا خِلاَلَهَا * لَيَاليَ كَالخَرُّوبِ أَغْلَبُهَا سُودُ
ثَلاَثَةُ أَعْوَامٍ رَأَيْنَا خِلاَلَهَا * مِنَ الهَوْلِ شَيْئَاً مَا رَأَتْهُ ثَمُودُ
وَذُقْنَا مِنَ الإِرْهَابِ مَا لاَ نُطِيقُهُ * وَلَيْسَ لَهُ مَهْمَا يَطُولُ حُدُودُ
أَفي مِصْرَ نحْيى اليَوْمَ أَمْ في جَهَنَّمٍ * فَقَدْ نَضِجَتْ مِنَّا بِمِصْرَ جُلُودُ
بِنَا مِنْ زُكَامِ الفَقْرِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ * يُشَمُّ نَسِيمٌ أَوْ تُشَمُّ وُرُودُ(1/7346)
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ نَعِيشُ لِمَرَّةٍ * وَلَيْسَ لِبَطْشِ الحَاكِمِينَ وُجُودُ
حَلُمْنَا بِأَنْ نَحْيى بِمَنأَىً عَنِ الأَذَى * فَحَطَّ بِنَا في مِصْرَ مِنهُ مَزِيدُ
وَلَوْ كَانَ ظُلمَاً يَنْتَهِي خَفَّ أَمْرُهُ * وَلَكِنَّهُ ظُلْمٌ لَهُ تجْدِيدُ
وَمِمَّا قَالَهُ في الظَّلَمَةِ أَيْضَاً إِبَّانَ الثَّوْرَة:
فَالنِّيلُ عَبْدٌ وَالكِنَانَةُ في أَسَىً * وَالشَّعْبُ يَشْكُو الجُوعَ وَالإِمْلاَقَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَمِمَّا قَالَهُ يُبَارِكُ الثَّوْرَةَ في مَهْدِهَا مُنَدِّدَاً بِما كَانَ قَبْلَهَا مِنَ الظُّلمِ وَالاَسْتِبْدَاد، الذِي سَادَ البِلاَد:
حَكَمَ الطُّغَاةُ فَمَا رَأَيْتُ بِعَهْدِهِمْ * غَيرَ الرَّصَاصِ إِلى الصُّدُورِ يُسَدَّدُ
يَا مِصْرُ قَدْ عَاثَتْ بِأَرْضِكِ عُصْبَةٌ * بِاسْمِ الحِمَايَةِ وَالتَّطَوُّرِ أَفْسَدُواْ(1/7347)
سَيُسَجِّلُ التَّارِيخُ أَنَّ بِعَهْدِكُمْ * ظُلمٌ وَعُدْوَانٌ وَحُكْمٌ أَسْوَدُ
رَغْمَ الحُرُوبِ وَرَغْمَ مَا كُنَّا بِهِ * مِنْ ضَيْعَةٍ كَانَ الفَقِيرُ يُزَغْرِدُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَمِمَّا قَالَهُ لِيُؤَيِّدَهَا أَيْضَاً:
هَذِي حِكَايَةُ أُمَّةٍ في ثَوْرَةٍ * أَحْيى بَنُوهَا بِالجِهَادِ شُعُوبَا
قَدْ أَثْخَنَتْ قَوْمِي جِرَاحٌ جَمَّةٌ * حَتىَّ أَتَاحَ لَهَا الإِلَهُ طَبِيبَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَقَالَ فِيهِمْ أَيْضَاً:
هَلْ كَانَ وَادِي النِّيلِ إِلاَّ ضَيْعَةً * يَلْقَى بِهَا الحُكَّامُ كُلَّ المَغْنَمِ
فَإِلاَمَ وَادِي النِّيلِ يَفْقِدُ خَيرَهُ * يجْرِي الفَسَادُ بجِسْمِهِ مجْرَى الدَّمِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَمِمَّا قَالَهُ في الظَّلَمَةِ أَيْضَاً عِنْدَمَا اعْتُقِلَ أَخُوهُ مُصْطَفَى الرِّفَاعِي:(1/7348)
مَضَى لِلنَّوْمِ سُمَّارٌ * قَدِ افْتَقَدَتهُمُ الدَّارُ
فَلَمْ يُسْمَعْ لَهُمْ نَثْرٌ * وَلاَ أَدَبٌ وَأَشْعَارُ
فَعُدْتُ بمُهْجَةٍ حَرَّى * وَقَلبٍ مِلْؤُهُ نَارُ
وَحَوْلي مِنْ سُكُونِ اللَّيْ * ـلِ وَالأَوْهَامِ أَسْتَارُ
تُعَذِّبُني أَحَاسِيسٌ * لَهَا في القَلْبِ أَظْفَارُ
وَفي رَأْسِي خَيَالاَتٌ * تَمُوجُ بِهِ وَأَفكَارُ
كَذَلِكَ في رُبَا الوَادِي * يَذُوقُ المُرَّ أَحْرَارُ
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي}
وَهَذِهِ القَصِيدَةُ قَالَهَا الشَّاعِرُ هَاشِم الرِّفَاعِي؛ رَدَّاً رِسَالَةٍ تَلَقَّاهَا مِنْ مُعْتَقَلٍ سِيَاسِيٍّ حَكَمَ الظَّلَمَةُ عَلَيْهِ بِالإِعْدَام؛ طَلَبَ مِنهُ فيهَا أَنْ يُوَاسِيَ أَبَاه؛ فَكَتَبَ هَذِهِ القَصِيدَةَ عَلَى لِسَانِ ابْنِهِ قَائِلاً:
أَبَتَاهُ مَاذَا قَدْ يخُطُّ بَنَاني * وَالسَّوْطُ وَالجَلاَدُ مُنْتَظِرَانِ(1/7349)
هَذَا الكِتَابُ إِلَيْكَ مِنْ زِنْزَانَةٍ * مَوْبُوءَ ةٍ صَخْرِيَّةِ الجُدْرَانِ
لَمْ تَبْقَ إِلاَّ لَيْلَةٌ أَحْيى بِهَا * وَأَحُسُّ أَنَّ ظَلاَمَهَا أَكْفَانيانِ
سَتَمُرُّ يَا أَبَتَاهُ لَسْتُ أَشُكُّ في * هَذَا وَتحْمِلُ بَعْدَهَا جُثْمَانيانِ
اللَّيْلُ مِن حَوْلي هُدُوءٌ قَاتِلٌ * وَالذِّكْرَيَاتُ تَمُرُّ في وُجْدَانيانِ
وَيهُدُّني فَزَعِي فَأَنْشُدُ هَدْأَتي * في بِضْعِ آيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ
وَالنَّفسُ بَينَ جَوَانِحِي خَفَّاقَةٌ * الخَوْفُ دَبَّ بِهَا فَهَزَّ كِيَانيانِ
قَدْ عِشْتُ أُومِنُ بِالإِلَهِ وَلَمْ أَذُقْ * إِلاَّ أَخِيرَاً لَذَّةَ الإِيمَانِ
وَمُعَذَّبٍ سَمِعَ الدُّجَى أَنَّاتِهِ * مُتَعَلِّلاً بِالصَّبرِ وَالسُّلْوَانِ
يَسْتَعْمِلُ الأَشْرَارُ في تَعْذِيبِهِ * مَا فَاقَ كُلَّ وَسَائِلِ الشَّيْطَانِ(1/7350)
شُكْرَاً لهُمْ أَنَاْ لاَ أُرِيدُ طَعَامَهُمْ * فَليَرْفَعُوهُ فَلَسْتُ بِالجَوْعَانِ
هَذَا الطَّعَامُ المُرُّ مَا صَنَعَتهُ لي * أُمِّي وَلاَ وَضَعُوهُ فَوْقَ خِوَانِ
مَدُّواْ إِليَّ بِهِ يَدَاً مَصْبُوغَةً * بِدَمِي وَهَذِي غَايَةُ الإِحْسَانِ
إِنَّ السُّجُونَ وَلَوْ طَلَوْ جُدْرَانَهَا * بِالمِسْكِ فَهْيَ كَرِيهَةُ الْبُنيَانِ
وَالصَّمْتُ يَقْطَعُهُ رَنِينُ سَلاَسِلٍ * عَبِثَتْ بِهِنَّ أَصَابِعُ السَّجَّانِ
مِنْ كُوَّةٍ بِالبَابِ يَرْقُبُ صَيْدَهُ * وَيَعُودُ في أَمْنٍ إِلى الدَّوَرَانِ
أَنَاْ لاَ أَحُسُّ بِأَيِّ حِقْدٍ نَحْوَهُ * مَاذَا جَنى فَتَمَسَّهُ أَضْغَانيانِ
هُوَ طَيِّبُ الأَخْلاَقِ مِثْلُكَ يَا أَبي * لَمْ يَبْدُ في ظَمَأٍ إِلى العُدْوَانِ
فَلَرُبَّمَا وَهُوَ المُرَوِّعُ سِحْنَةً * لَوْ كَانَ مِثْلِي شَاعِرَاً لَرَثَانيانِ(1/7351)
وَعَلَى الجِدَارِ تُطِلُّ نَافِذَةٌ بِهَا * مَعْنى الحَيَاةِ غَلِيظَةُ القُضْبَانِ
فَلَطَالَمَا شَارَفتُهَا مُتَأَمِّلاً * في الثَّائِرِينَ عَلَى الأَسَى اليَقْظَانِ
فَأَرَى وُجُومَاً في الوُجُوهِ مُصَوِّرَاً * مَا في قُلُوبِ النَّاسِ مِن غَلَيَانِ
نَفْسُ الشُّعُورِ لَدَى الجَمِيعِ وَإِن هُمُ * كَتَمُواْ لأَنَّ المَوْتَ في الإِعْلاَنِ
أَوَكُلُّ شَهْمٍ لاَ يُؤَيِّدُ ظُلْمَكُمْ * يُمْسِي لَدَيْكُمْ خَائِنَ الأَوْطَانِ
خَدَعُواْ المُوَاطِنَ بِالتَّوَدُّدِ عِنْدَمَا * لَبِسُواْ مُسُوحَ الزُّهْدِ وَالرُّهْبَانِ
مَاذَا أَفَادَ النِّيلُ مِنْ كُورْنِيشِهِ * إِنْ كَانَ يَشْكُو ذِلَّةً وَيُعَانيانِ
مَا سَدَّ جُوعَاً أَوْ كَسَا عُرْيَاً بَدَا * تَحْدِيدُهُمْ مِلكِيَّةَ الأَطْيَانِ
المَالُ قَدْ أَفْنَوْهُ كَيْ يَتَظَاهَرُواْ * بِتَتَابُعِ التَّشْيِيدِ وَالعُمْرَانِ(1/7352)
قَدْ أُبْدِلَ المَلِكُ العَظِيمُ بحَاكِمٍ * وَالشَّعْبُ بَيْنَهُمَا المَرِيضُ العَانيانِ
وَيَدُورُ هَمْسٌ في الجَوَانحِ مَا الَّذِي * بِالثَّوْرَةِ الحَمْقَاءِ قَدْ أَغْرَانيانِ
أَوَلَمْ يَكُن خَيرَاً لِنَفْسِيَ أَن أُرَى * مِثْلَ الجَمِيعِ أَسِيرُ في إِذْعَانِ
مَا ضَرَّني لَوْ أَنْ سَكَتُّ وَكُلَّمَا * غَلَبَ الأَسَى بَالَغْتُ في الكِتْمَانِ
هَذَا دَمِي سَيَسِيلُ يَجْرِي مُطْفِئَاً * مَا ثَارَ في جَنْبيَّ مِنْ نِيرَانِ
وَالظُّلمُ بَاقٍ لَنْ يحَطِّمَ قَيْدَهُ * مَوْتي وَلَنْ يُودِي بِهِ قُرْبَانيانِ
هَذَا حَدِيثُ النَّفْسِ في أَعْمَاقِهَا * يُنْبِيكَ عَنْ بَشَرِيَّةِ الإِنْسَانِ
وَيَرُدُّ قَلْبي بَلْ تَعِيشُ لِغَايَةٍ * أَسْمَى مِنَ التَّصْفِيقِ لِلطُّغْيَانِ
دَمْعُ السَّجِينِ بمِصْرَ في أَغْلاَلِهِ * وَدَمُ الشَّهِيدِ هُنَاكَ يَلْتَقِيَانِ(1/7353)
إِنَّ احْتِدَامَ النَّارِ في جَوْفِ الثَّرَى * أُولى الخُطَى لإِثَارَةِ البرْكَانِ
فَيَمُوجُ يَقْتَلِعُ الطُّغَاةَ مُزَمْجِرَاً * أَقْوَى مِنَ الجَبرُوتِ وَالسُّلطَانِ
وَتَتَابُعُ القَطَرَاتِ يَنْزِلُ بَعْدَهُ * سَيْلٌ يَلِيهِ تَدَفُّقُ الفَيَضَانِ
كَمْ مِنْ قَوِيٍّ ظَالِمٍ قَدْ نَالَهُ * مِنْ شَعْبِهِ مَا لَيْسَ في الحُسْبَانِ
فَارُوقُ مَنْ مِنَّا تخَيَّلَ أَنَّهُ * مُتَنَازِلٌ يَوْمَاً عَنِ السُّلطَانِ
أَنَاْ لَسْتُ أَدْرِي هَلْ سَتُذْكَرُ قِصَّتي * أَمْ سَوْفَ يَطْوِيهَا دُجَى النِّسْيَانِ
أَوْ أَنَّهُ سَيُقَالُ عَنيِّ خَائِنٌ * مُتَآمِرٌ يَنْسَلُّ كَالثُّعْبَانِ
كُلُّ الَّذِي أَدْرِيهِ أَنَّ تجَرُّعِي * كَأْسَ المَظَالِمِ لَيْسَ في إِمْكَانيانِ
أَهْوَى الحَيَاةَ كَرِيمَةً لاَ قَيْدَ لاَ * إِرْهَابَ لاَ اسْتِخْفَافَ بِالإِنْسَانِ(1/7354)
فَإِذَا سَقَطْتُ سَقَطْتُ أَحْمِلُ عِزَّتي * يَغْلِي دَمُ الأَحْرَارِ في وِجْدَانيانِ
أَبَتَاهُ إِنْ طَلَعَ الصَّبَاحُ عَلَى الوَرَى * وَأَضَاءَ نُورُ الشَّمْسِ كُلَّ مَكَانِ
وَاسْتَقبَلَ العُصْفُورُ بَينَ غُصُونِهِ * يَوْمَاً جَدِيدَاً مُشْرِقَ الأَلوَانِ
سَأَكُونُ بَعْدَ هُنَيْهَةٍ مُتَأَرْجِحَاً * في الحَبْلِ مَشْدُودَاً عَلَى العِيدَانِ
أَنَاْ لاَ أُرِيدُكَ أَنْ تَعِيشَ محَطَّمَاً * أَوْ عُرْضَةَ الآلاَمِ وَالأَشْجَانِ
إِنَّ ابْنَكَ المَصْفُودَ في أَغْلاَلِهِ * قَدْ سِيقَ نحْوَ المَوْتِ غَيرَ مُدَانِ
فَاذْكُرْ حِكَايَاتٍ بِأَيَّامِ الصِّبَا * قَدْ قُلْتَهَا ليَ عَن هَوَى الأَوْطَانِ
وَإِذَا سمِعْتَ نَشِيجَ أُمِّيَ في الدُّجَى * تَبْكِي شَبَابَاً ضَاعَ في الرَّيْعَانِ
وَتُكَتِّمُ الأَحْزَانَ في أَعْمَاقِهَا * حَتىَّ غَدَتْ أُحْدُوثَةَ الجِيرَانِ(1/7355)
فَاطْلُبْ لَدَيْهَا الصَّفْحَ عَنيَ إِنَّني * لاَ أَبْتَغِي مِنهَا سِوَى الغُفْرَانِ
لاَ زَالَ في سَمْعِي يَرِنُّ حَدِيثُهَا * وَمَقَالُهَا في رَحْمَةٍ وَحَنَانِ
أَبُنيَّ أَيَّامِي غَدَتْ مَعْدُودَةً * لَمْ يَبْقَ لي جَلَدٌ عَلَى الأَحْزَانِ
فَأَذِقْ فُؤَادِي فَرْحَةً بِالبَحْثِ عَن * بِنْتِ الحَلاَلِ وَدَعْكَ مِن عِصْيَانيانِ
تِلْكَ الَّتي كَانَتْ لَهَا أُمْنِيَّةً * يَا حُسْنَ آمَالٍ لهَا وَأَمَانيانِ
غَزَلَتْ خُيُوطَ السَّعْدِ نَاعِمَةً وَلَمْ * يَكُنِ انْتِقَاضُ الغَزْلِ في الحُسْبَانِ
هَذَا الَّذِي سَطَّرْتُهُ لَكَ يَا أَبي * بَعْضُ الَّذِي يَجْرِي بِفِكْرٍ عَانيانِ
لَكِن إِذَا انْتَصَرَ الضِّيَاءُ وَمُزِّقَتْ * بِيَدِ الإِلَهِ شَرِيعَةُ القُرْصَانِ
فَلَسَوْفَ يَذْكُرُني وَيُكْبرُ هِمَّتي * مَنْ كَانَ في الدُّنيَا حَلِيفَ هَوَانِ(1/7356)
وَإِلى لِقَاءٍ تحْتَ ظِلٍّ عَدَالَةٍ * قُدْسِيَّةِ الأَحْكَامِ وَالمِيزَانِ
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي}
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَلَمَّا رَأَى أَنَّ الثَّوْرَةَ لَمْ تحَقِّقْ لِلْمِصْرِيِّينَ الأَهْدَافَ الَّتي قَامَتْ مِن أَجْلِهَا، وَرَأَى أَنَّ الدِّيكْتَاتُورِيَّةُ لَمْ تَزَلْ جَاثمَةً عَلَى صَدْرِ الدِّيمُقْرَاطِيَّة؛ قَالَ رَحِمَهُ الله:
قَدْ أُبْدِلَ المَلِكُ العَظِيمُ بِحَاكِمٍ * وَالشَّعْبُ بَيْنَهُمَا المَرِيضُ العَاني
المَالُ قَدْ أَفنَوْهُ كَيْ يَتَظَاهَرُواْ * بِتَتَابُعِ التَّشْيِيدِ وَالعُمْرَانِ
وَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ أَيْضَاً لَمَّا رَأَى أَنَّ الثَّوْرَةَ لَمْ تحَقِّقْ لِلْمِصْرِيِّينَ الأَهْدَافَ الَّتي قَامَتْ مِن أَجْلِهَا، وَرَأَى أَنَّ الدِّيكْتَاتُورِيَّةُ لَمْ تَزَلْ جَاثمَةً عَلَى صَدْرِ الدِّيمُقْرَاطِيَّة:(1/7357)
قَوْمِي عَلاَمَ تُهَلِّلُونَ عَلاَمَا * وَلِمَنْ نَصَبْتُمْ هَذِهِ الأَعْلاَمَا
هَلْ قَامَ مِنْ بَعْدِ التَّحَيُّزِ نَائِبٌ * في البرْلَمَانِ يُحَاسِبُ الحُكَّامَا
هَلْ أَصْبَحَ الإِسْلاَمُ دُسْتُورَاً لَنَا * مِنْ بَعْدِ أَنْ ذُقْنَا الأَسَى أَعْوَامَا
قَدْ خِلْتُ في دَقِّ البَشَائِرِ أَنَّهُمْ * نَزَعُواْ القُيُودَ وَحَرَّرُواْ الأَقْلاَمَا
وَظَنَنْتُ أَنَّ هُتَافَ مَن هَتَفُواْ عَلَى * أَنْقَاضِ سِجْنٍ فَارَقُوهُ حُطَامَا
يَا أُمَّةً مُنِيَتْ بِأَفْدَحِ نَكْبَةٍ * زَادَتْ شَقَاءَ حَيَاتهَا آلاَمَا
أَوْلى بِهَا لَوْ أَنَّهَا مِن خِزْيِهَا * بَينَ الوَرَى خَفَضَتْ لِذَاكَ الهَامَا
أَوَلَيْسَ يُنْكِرُ كُلَّ صَوْتٍ غَيرَهُ * وَلَوِ اسْتَطَاعَ لأَنْكَرَ الإِسْلاَمَا
هُوَ لَعْنَةٌ نَزَلَتْ بِنَا وَكَأَنَّهُ * ذِئْبٌ رَأَى في جُوعِهِ أَغْنَامَا
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي}(1/7358)
وَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ أَيْضَاً لَمَّا رَأَى أَنَّ الثَّوْرَةَ لَمْ تحَقِّقْ لِلْمِصْرِيِّينَ الأَهْدَافَ الَّتي قَامَتْ مِن أَجْلِهَا، وَرَأَى أَنَّ الدِّيكْتَاتُورِيَّةُ لَمْ تَزَلْ جَاثمَةً عَلَى صَدْرِ الدِّيمُقْرَاطِيَّة:
هُوَ الظُّلمُ يَا ابْنَ النِّيلِ بِالنِّيلِ نَازِلٌ * تَمُرُّ بِكَ الأَيَّامُ وَالظُّلمُ شَامِلُ
صَبَاحُكَ دَيْجُورٌ وَحَقُّكَ ضَائِعٌ * وَعَهْدُكَ مَخْفُورٌ فَمَا أَنْتَ فَاعِلُ
عَهِدْتُكَ لاَ تَسْتَعْذِبُ الضَّيْمَ مَوْرِدَاً * وَلَوْ أُحْكِمَتْ حَوْلَ اليَدَينِ السَّلاَسِلُ
أَرَى كُلَّ يَوْمٍ لِلطُّغَاةِ مَكِيدَةً * فَلاَ الحَقُّ مَنْصُورٌ وَلاَ الجَوْرُ زَائِلُ
وَلاَ هُمْ عَنِ الغَيِّ الَّذِي عَمَّ أَقْصَرُواْ * فَيَهْدَأَ مَوْتُورٌ وَتَسْكُتَ ثَاكِلُ
كَأَني بهَذَا الشَّعْبِ قَدْ ثَارَ ثَوْرَةً * وَإِخْمَادَهَا لاَ تَسْتَطِيعُ القَنَابِلُ(1/7359)
فَمَا بَيْنَهُمْ لَوْ يَصْدُقُ الظَّنُّ فِيهِمُ * وَبَينَ الرَّدَى إِلاَّ لَيَالٍ قَلاَئِلُ
وَلَنْ يَأْمَنَ القَتْلَ المُدَبَّرَ جَائِرٌ * كَمَا لاَ يَخَافُ القَتْلَ إِنْ سَارَ عَادِلُ
فَذَلِكَ عَهْدٌ لاَ رَأَتْ مِصْرُ مِثْلَهُ * وَذَلِكَ حُكْمٌ بِالإِسَاءَ اتِ حَافِلُ
فَقَدْ نَصَبُواْ فَوْقَ الرُّؤُوسِ مَشَانِقَاً * لِمَنْ يَبْتَغِي دَفْعَاً لَهُمْ أَوْ يحَاوِلُ
سُجُونٌ قَدِ اكْتُظَّتْ بِمَنْ نَزَلُواْ بِهَا * وَمُعْتَقَلاَتٌ أَفْعَمَتْهَا الجَحَافِلُ
وَأَنى مَشَواْ في كُلِّ وَادٍ فَحَوْلَهُمْ * يُصَفِّقُ مَأْجُورٌ وَيهْتِفُ جَاهِلُ
عَلَى دُبْلُومَاسِيِّ العُرُوبَةِ رَحْمَةٌ * فَقَدْ لَفَظَتْهُ كَالنَّوَاةِ المحَافِلُ
مَهَازِلُ مَا زِلنَا نُقَاسِي جَحِيمَهَا * وَقَدْ كَثُرَتْ في ذَا الزَّمَانِ المَهَازِلُ(1/7360)
لِمَا لَمْ تَكُنْ كُورْيَا كَبَغْدَادَ لُقْمَةً * وَمِصْرَ الَّتي سَاغَتْ لِمَن هُوَ آكِلُ
فَهَيْهَاتَ مَا كُلُّ البِلاَدِ كِنَانَةً * وَلاَ شَعْبُهُمْ كَالشَّعْبِ في مِصْرَ غَافِلُ
وَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ أَيْضَاً لَمَّا رَأَى أَنَّ الثَّوْرَةَ لَمْ تحَقِّقْ لِلْمِصْرِيِّينَ الأَهْدَافَ الَّتي قَامَتْ مِن أَجْلِهَا، وَرَأَى أَنَّ الدِّيكْتَاتُورِيَّةُ لَمْ تَزَلْ جَاثمَةً عَلَى صَدْرِ الدِّيمُقْرَاطِيَّة:
لاَ مِصْرُ دَارِي وَلاَ هَذِي الرُّبا بَلَدِي * إِنِّي مِنَ الحَقِّ فِيهَا قَدْ نَفَضْتُ يَدِي
أَمْسِي نِفَاقٌ وَيَوْمِي كُلُّهُ كَذِبٌ * فَكَيْفَ يَفْرَحُ قَلْبي بِانْتِظَارِ غَدِي
شَعْبٌ تَلَذُّ لَهُ أَسْيَافُ قَاتِلِهِ * حُمْرَاً وَتُطْرِبُهُ تَرْنِيمَةُ الصَّفَدِ
تَرَاهُ يَلْهُو وَسَوْطُ الذُّلِّ يُلْهِبُهُ * فَلاَ يَحُسُّ وَلاَ يَرْثَى لِمُضْطَهِدِ(1/7361)
وَقَالَ جَلاَدُهُ يَوْمَاً يُدَاعِبُهُ * اخْتَرْ رَئِيسَكَ لاَ تَرْهَبْ أَذَى أَحَدِ
فَاخْتَارَ جَلاَدَهُ مِنْ فَرْطِ طِيبَتِهِ * وَقَالَ إِنىِّ سَأَلْقَى الجَلْدَ بِالجَلَدِ
وَقَائِلٌ ليَ يَنهَاني وَيَنْصَحُني * السِّجْنُ بَاتَ قَرِيبَاً مِنْكَ فَابْتَعِدِ
فَقُلْتُ فِكْرِي وَإِحْسَاسِي أَأَقْتُلُهُ * إِنْ يَسْجِنُوني فَلَنْ يَشْقَىسِوَىجَسَدِي
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي}
ثَارَتْ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ في افْتِتَاحِ أَوَّلِ بَرْلَمَانٍ سُودَانيّ؛ حَدَثَتْ بِسَبَبِهَ مَذْبحَةٌ مِنْ تَدْبِيرِ المُسْتَعْمِر،
فَقَالَ الشَّاعِرُ هَاشِمٌ الرِّفَاعِيُّ عَلَى إِثرِهَا:
أَيَصْرَعُ فِينَا البَعْضُ بَعْضَاً كَأَنَّنَا * فَقَدْنَا عَدُوَّاً في البِلاَدِ نُحَارِبُه
أَثَارَ بِيَوْمِ الحَفْلِ مَذْبَحَةً إِذَا * رَآهَا وَلِيدُ المَهْدِ شَبَتْ ذَوَائِبُه(1/7362)
دَهَتنَا اللَّيَالي الحَالِكَاتُ بحَاكِمٍ * مَصَائِبُهُ لاَ تَنْقَضِي وَعَجَائِبُه
رَأَى فِيهِ الاَسْتِعْمَارُ رُوحَاً وَجِسْمَهَا * فَصَاغَهُمَا حَتىَّ تَتِمَّ رَغَائِبُه
فَأَصْبَحَ لِلمُحْتَلِّ كَفَّاً وَسَاعِدَاً * لِيَنعَبَ فِينَا بِالمَكِيدَةِ نَاعِبُه
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي}
وَقَالَ أَيْضَاً في ذَلِكَ مُوَجِّهَاً الكَلاَمَ إِلى الرَّئِيس جَمَال عَبْد النَّاصِر شَخْصِيَّاً:
هَا هُمْ كَمَا تَهْوَى فَحَرِّكْهُمْ دُمَى * لاَ يَفْتَحُونَ بِغَيرِ مَا تَهْوَى فَمَا
إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّهُمْ قَدْ جُمِّعُواْ * لِيُصَفِّقُواْ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَتَكَلَّمَا
وَهُمُ الَّذِينَ إِذَا صَبَبْتَ لَنَا الأَسَى * هَتَفُواْ بِأَنْ تَحْيى لِمِصْرَ وَتَسْلَمَا
وَسَطَوْتَ قَبْلَ اليَوْمِ تَحْذَرُ لاَئِمَاً * فَالآنَ تَسْطُو لاَ تَخَافُ اللُّوَّمَا(1/7363)
وَدَعَوْتَنَا لِنُقِيمَ مَجْلِسَ أُمَّةٍ * حُرَّاً فَصَدَّقْنَا وَقُلْنَا رُبَّمَا
قَدْ كُنْتَ مَكْشُوفَ النَّوَايَا فَاتخِذْ * مَنْ شِئْتَ في نَيْلِ المَطَامِعِ سُلَّمَا
فَأَبَيْتَ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ كَعَهْدِنَا * بِكَ في النُّعُومَةِ وَالضَّرَاوَةِ أَرْقَمَا
أَيُّ الأَبَالِسَةِ اجْتَبَاكَ فَكُنْتَ في * إِحْكَامِ تَدْبِيرِ المَكِيدَةِ مُلهَمَا
فَخَدَعْتَنَا يَوْمَ القَنَالِ وَكُنْتَ لاَ * تَنْفَكُّ إِنْ ذُكِرَ العِدَا مُتَهَكِّمَا
وَظَلَلْتَ تَنْسِجُ في وُعُودِكَ جَنَّةً * حَتىَّ وَجَدْنَا مَا تَقُولُ جَهَنَّمَا
كَلِمَاتُكَ الجَوْفَاءُ كَانَ طَنِينُهَا * كَعُوَاءِ ذِئْبٍ في إِهَابِكَ قَدْ نمَا
تَنْسَابُ في آذَانِنَا مَعْسُولَةً * وَإِذَا جَلاَهَا العَقْلُ كَانَتْ عَلقَمَا
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي}(1/7364)
وَمِمَّا قَالَهُ بَعْدَ العُدْوَانِ الثُّلاَثيِّ وَازْدِيَادِ الظُّلمِ وَالجَبرُوتِ مُعَرِّضَاً بِالرَّئِيس جَمَال عَبْد النَّاصِر أَيْضَاً:
يُعَتِّقُ خَمْرَاً مِنْ دِمَاءٍ أَبَاحَهَا * وَيَصْنَعُ كَأْسَاً مِن عِظَامِ الجَمَاجِمِ
وَيَسْكُبُ في الأَسْمَاعِ لَفظَاً مُنَمَّقَاً * لِنَسْبَحَ في حُلمٍ مِنَ الأَمْنِ وَاهِمِ
يَدَاهُ يَدٌ بِإِشَارَةٍ لجُنُودِهِ * تحَوِّلُ لَيْلَ العُرْسِ لَيْلَ مَآتِمِ
وَأُخْرَى تُنِيلُ المُعْوِزِينَ مَعُونَةً * تُشَابُ إِذَا سِيقَتْ بِسُمِّ الأَرَاقِمِ
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي}
وَمِمَّا قَالَهُ في الرَّئِيس جَمَال عَبْد النَّاصِر أَيْضَاً:
يَسْعَى لِتَقْتِيلِ الشُّيُوخْ * في كُلِّ زَاوِيَةٍ وَكُوخْ
وَيَدَاهُ تُغْمَسُ كُلَّ يَوْمٍ في دَمِ المُسْتَضْعَفِين
الثَّائِرِينَ عَلَى القُيُودِ وسَطْوَةِ المُتَجَبِّرِين
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي}(1/7365)
وَمِمَّا قَالَهُ في الرَّئِيس جَمَال عَبْد النَّاصِر أَيْضَاً:
وَحِينَ كَشَفْنَا لِلأَنَامِ قِنَاعَهُ * وَعُرِّيَ عَنْ ثَوْبِ الدَّهَاءِ الَّذِي ارْتَدَىدَا
أَقَامَ لَنَا النِّيرَانَ في كُلِّ مَوْطِنٍ * وَإِنْ تَكُ نَارَاً قَدْ أَضَاءَتْ لَنَا الغَدَا
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي}
وَتَأْتي هَذِهِ الْقَصِيدَةُ في قِمَّةِ مَا قَالَهُ في الرَّئِيس جَمَال عَبْد النَّاصِر؛ يهْجُوهُ صَرَاحَةً وَيُنَدِّدُ بمَا سَادَ في عَصْرِهِ مِنَ الظُّلْمِ وَالاَسْتِبْدَادِ، وَيَصْفُ أَحَدَ السُّجُونِ في تِلْكَ الأَثْنَاءِ قَائِلاً:
قَالُواْ الجَلاَءُ فَقُلْتُ حُلمَ خَيَالِ * لاَ تَطْمَعُواْ في نَيْلِ الاَسْتِقْلاَلِ
لَيْسَ الجَلاَءُ رَحِيلَ جَيْشٍ غَاصِبٍ * إِنَّ الجَلاَءَ تحَطُّمُ الأَغْلاَلِ
إِنْ يَتْرُكِ الدُّخَلاَءُ مِصْرَ فَإِنَّنَا * نَحْيى بِمِصْرَ فَرِيسَةَ الإِذْلاَلِ(1/7366)
مَا كَانَ هَذَا الأَجْنَبيُّ بِبَالِغٍ * في البَطْشِ مَبْلَغَ سَالِمٍ وَجَمَالِ
يَا نِيلُ إِنَّ السَّيْلَ قَدْ بَلَغَ الزُّبى * وَغَدَتْ بِلاَدُكَ دُمْيَةَ الأَطْفَالِ
طَعَنُواْ جَبَابِرَةَ الكِفَاحِ وَأَلصَقُواْ * لَقَبَ الخَؤُونِ بجَبْهَةِ الأَبْطَالِ
هُمْ أَخْرَسُواْ الأَصْوَاتَ حَتىَّ كَبَّلُواْ * حُرِّيَّةَ الآرَاءِ وَالأَقْوَالِ
جِئْ يَا جَمَالُ بِمَا تَشَاءُ مُظَفَّرَاً * إِنَّ الطُّغَاةَ قَصِيرَةُ الآجَالِ
وَاظْلِمْ كَمَا تَهْوَى وَظُلْمُكَ وَاسِعٌ * قَدْ آذَنَتْ شَمْسٌ لَكُمْ بِزَوَالِ
لَمْ يَعْرِفِ " البَاسْتِيلُ " يَوْمَاً بَعْضَ مَا * في سِجْنِكَ الحَرْبيِّ مِن أَهْوَالِ
مِصْرُ الأَمَانِ غَدَتْ لِكَثرَةِ ظُلمِكُمْ * سِجْنَاً كَبِيرَاً مُحْكَمَ الأَقْفَالِ
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي}(1/7367)
وَ " البَاسْتِيلُ " سِجْنَاً في فَرَنْسَا لَمْ يَكُن عَادِيَّاً، كَانَتْ تمَارَسُ فِيهِ أَبْشَعُ أَنوَاعِ التَّعْذِيبِ حَتىَّ هَاجَمَهُ جَمَاهِيرُ الشَّعْبِ الفَرَنْسِيِّ وَهَدَمُوهُ في الثَّوْرَةِ الفَرَنْسِيَّة، وَكَانَ لِسُقُوطِهِ دَوِيَّاً عَظِيمَاً دَاخِلَ وَخَارِجَ فَرَنْسَا 00!!
وَمِمَّا قَالَهُ في الرَّئِيس جَمَال عَبْد النَّاصِر أَيْضَاً:
أَنْزِلْ بِهَذَا الشَّعْبِ كُلَّ هَوَانِ * وَأَعِدْ عُهُودَ الرِّقِّ لِلأَذْهَانِ
وَاقْتُلْ كَرَامَتَهُ وَعِزَّةَ نَفْسِهِ * وَافْرِضْ عَلَيْهِ شَرِيعَةَ القُرْصَانِ
أَطْلِقْ زَبَانِيَةَ الجَحِيمِ عَلَيْهِ مِن * بُولِيسِكَ الحَرْبيِّ وَالأَعْوَانِ
وَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ غَيرَ محَاسَبٍ * فَالسَّوْطُ لَمْ يخْلَقْ لِغَيرِ جَبَانِ
أَلَّهْتَ نَفْسَكَ يَا جَمَالُ فَهَلْ لَنَا * مِنْ جَنَّةٍ في جَانِبِ النِّيرَانِ(1/7368)
هَدَّمْتَ صَرْحَ فَسَادِهِ لَكِن عَلَى * حُرِّيَّةِ الأَرْوَاحِ وَالأَبْدَانِ
هَبْني خُدِعْتُ بِكُلِّ مَا زَيَّفْتَهُ * عَنْ سَادَةِ الأَحْزَابِ وَالإِخْوَانِ
هَلْ خَانَ قَائِدُنَا نَجِيبٌ عَهْدَنَا * أَمْ رَاحَ نَهْبَ الحِقْدِ وَالأَضْغَانِ
لَمْ يَرْضَ بِالدِّكْتَاتُورِيَّةِ شِرْعَةً * بَعْدَ العُهُودِ وَبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ
أَوَكُلُّ شَهْمٍ لاَ يُؤَيِّدُ ظُلْمَكُمْ * يُمْسِي لَدَيْكُمْ خَائِنَ الأَوْطَانِ
مَاذَا أَفَادَ النِّيلُ مِنْ كُورْنِيشِهِ * إِنْ كَانَ يَشْكُو ذِلَّةً وَيُعَانيانِ
مَا سَدَّ جُوعَاً أَوْ كَسَا عُرْيَاً بَدَا * تَحْدِيدُهُمْ مِلكِيَّةَ الأَطْيَانِ
المَالُ قَدْ أَفْنَوْهُ كَيْ يَتَظَاهَرُواْ * بِتَتَابُعِ التَّشْيِيدِ وَالعُمْرَانِ
قَدْ أُبْدِلَ المَلِكُ العَظِيمُ بحَاكِمٍ * وَالشَّعْبُ بَيْنَهُمَا المَرِيضُ العَانيانِ(1/7369)
خَدَعُواْ المُوَاطِنَ بِالتَّوَدُّدِ عِنْدَمَا * لَبِسُواْ مُسُوحَ الزُّهْدِ وَالرُّهْبَانِ
فَإِذَا بِهِ شَعْبٌ ذَلِيلٌ صَاغِرٌ * نحْوَ السُّجُونِ يُسَاقُ كَالقُطْعَانِ
وَمُعَذَّبٍ سَمِعَ الدُّجَى أَنَّاتِهِ * مُتَعَلِّلاً بِالصَّبرِ وَالإِيمَانِ
يَسْتَعْمِلُ الأَشْرَارُ في تَعْذِيبِهِ * مَا فَاقَ كُلَّ وَسَائِلِ الشَّيْطَانِ
مِن أَيِّ غَابٍ قَدْ أَتَيْتَ بِشِرْعَةٍ * لَيْسَتْ يُسَاسُ بِهَا سِوَى الحَيَوَانِ
يَكْفِيكَ عَرْضُ الجُنْدِ في حَفَلاَتِهِ * وَالكَشْفُ عَمَّا ضَمَّ مِنْ شُجْعَانِ
لَوْ كَانَ عَهْدُكَ قَبْلَ عَهْدِ مُحَمَّدٍ * لَلُعِنْتَ يَا جَبَّارُ في القُرْآنِ
" نِيرُونُ " لَوْ قِيسَتْ بِكُمْ أَفْعَالُهُ * سَيَكُونُ رَمْزَ البِرِّ وَالإِحْسَانِ
جَلاَدَ مِصْرَ وَيَا كَبِيرَ طُغَاتِهَا * مَهْلاً فَأَيَّامُ الخَلاَصِ دَوَانيانِ(1/7370)
إِنَّ احْتِدَامَ النَّارِ في جَوْفِ الثَّرَى * أُولى الخُطَى لإِثَارَةِ البرْكَانِ
فَيَمُوجُ يَقْتَلِعُ الطُّغَاةَ مُزَمْجِرَاً * أَقْوَى مِنَ الجَبرُوتِ وَالسُّلطَانِ
وَتَتَابُعُ القَطَرَاتِ يَنْزِلُ بَعْدَهُ * سَيْلٌ يَلِيهِ تَدَفُّقُ الفَيَضَانِ
كَمْ مِنْ قَوِيٍّ ظَالِمٍ قَدْ نَالَهُ * مِنْ شَعْبِهِ مَا لَيْسَ في الحُسْبَانِ
فَارُوقُ مَنْ مِنَّا تَخَيَّلَ أَنَّهُ * مُتَنَازِلٌ يَوْمَاً عَنِ السُّلطَانِ
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي}
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَهَذِهِ قَصِيدَةٌ قَالهَا في إِقَالَةِ الصَّاغ صَلاَح سَالِم ـ ذَلِكَ الطَّاغِيَةِ الظَّالِم ـ وَالَّتي كَانَتْ بَعْدَ أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ مِنْ محَاوَلَةِ اغْتِيَال جَمَال:
أَبىَ اللهُ إِلاَّ أَنْ تَذِلَّ وَتَخْضَعَا * وَشَاءَ لِرُكْنِ البَغْيِ أَنْ يَتَصَدَّعَا(1/7371)
فَفَارَقْتَ دَسْتَ الحُكْمِ وَالأَنْفُ رَاغِمٌ * فَمُتْ بِالأَسَى أَوْ عِشْ ذَلِيلاً مُضَيَّعَا
فَيَا طُولَ مَا أَفزَعْتَ في مِصْرَ آمِنَاً * فَبِتْ مِثْلَ مَنْ قَدْ بَاتَ بِالأَمْسِ مُفْزَعَا
هَوَى غَيرَ مَأْسُوفٍ عَلَيْهِ فَلَمْ يَدَعْ * بِأَيِّ فُؤَادٍ لِلتَّرَحُّمِ مَوْضِعَا
وَكَانَ سُقُوطُ الْفَرْدِ مَصْدَرَ فَرْحَةٍ * فَكَيْفَ يَكُونُ الأَمْرُ لَوْ سَقَطُواْ مَعَا
وَجُرْتُمْ عَلَيْنَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ * وَجَرَّعْتُمُونَا الكَأْسَ بِالذُّلِّ مُتْرَعَا
أَرَى مِصْرَ وَالسُّودَانَ مِنْ بَعْدِ وِحْدَةٍ * تَفَرَّقَ مِنْ شَمْلَيْهِمَا مَا تَجَمَّعَا
فَعُدْوَانُكُمْ قَدْ أَلبَسَ النِّيلَ فُرْقَةً * وَأَسْخَطْتُمُ مِنهُ مَصَبَّاً وَمَنْبَعَا
وَمَا نَالَ أَقْطَارَ العُرُوبَةِ غَيرَ أَن * تَقَطَّعَ مِنْ مِيثَاقِهَا مَا تَقَطَّعَا
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي}(1/7372)
لِتَعْلَمْ أَخِي الْكَرِيم؛ أَنَّ هَذَا لَمْ يَكُ رَأْيَ هَاشِمٍ وَحْدَه، بَلْ هُوَ رَأْيُ أَغْلَبِ الْكُتَّابِ وَالأُدَبَاءِ وَالشُّعَرَاءِ وَإِنْ كَانُواْ أَقَلَّ حِدَّة، فَلَقَدْ رَأَى هَذَا مِنهُمْ عَدَدٌ غَيرُ محْدُودِ، عَلَى رَأْسِهِمْ محْمُود سَامي الْبَارُودِي؛ فَاسْتَمِعْ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ مُتَحَسَّرَاً عَلَى الأَمَلِ المَنْشُودِ، وَالمُسْتَقْبَلِ المَفْرُوشِ بِالْوُرُودِ:
كُنَّا نَوَدُّ انْقِلاَباً نَسْتَرِيحُ بِهِ * حَتىَّ إذا تَمَّ سَاءتْنَا مَصَائِرُهُ
وَفي نِهَايَةِ هَذِهِ السِّلْسِلَةِ الشِّعْرِيَّة؛ أُقَدِّمُ لِلْقُرَّاءِ مُفَاجَأَةً كُبْرَى عَن هَذِهِ الْعَبْقَرِيَّة:
كَمْ سَنَةٍ تَعْتَقِدُونَ عَاشَهَا ذَلِكَ الشَّاعِرُ الرَّبَّاني، الَّذِي تَصَدَّى بِصَدْرِهِ لِلظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ 00؟(1/7373)
تُوُفِّيَ هَاشِمٌ الرِّفَاعِي يَوْمَ تُوُفِّيَ وَعُمْرُهُ ثَلاَثَةٌ وَعِشْرُونَ عَامَاً وَنِصْف 00!!
تَدْرُونَ كَيْفَ كَانَتْ أَحْدَاثُ تِلْكَ الْوَفَاة 00؟
كَانَ في حَفْلٍ أَقَامَتْهُ إِحْدَى النَّوَادِي في الأَقَالِيم؛ فَحَدَثَتْ مُشَاجَرَةٌ مُفْتَعَلَة؛ فَقَامَ الشَّاعِرُ وَمَنْ مَعَهُ لِلتَّحْجِيزِ بَينَ المُتَشَاجِرِين؛ فَلَمْ يَنْتَبِهُواْ إِلاَّ وَشَاعِرُنَا الْعَظِيمُ يُمْسِكُ بِبَطْنِهِ وَالدِّمَاءُ تَسِيلُ مِنْ بَينِ أَصَابِعِه 00!!
وَالجِهَةُ الَّتي وَرَاءَ قَتْلِهِ ـ وَإِنْ قِيلَ أَنَّهَا مجْهُولَة ـ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهَا بِسُّهُولَة؛ إِذَا مَا تَأَمَّلْنَا فِيمَا نَقَلْنَا عَنهُ مِن أَشْعَار؛ أَقَلُّ مَا تُوصَفُ بِهِ أَنَّهَا جُذْوَةٌ مِنْ نَار 00!!(1/7374)
وَلِذَلِكَ لاَ أَنْصَحُ أَحْبَابي مُطْلَقَاً بِالإِفْرَاطِ في الحَمَاسِ؛ وَلاَ أَنْصَحُهُمْ بِالْكِتَابَةِ في الشِّعْرِ السِّيَاسِي؛ إِلاَّ لِمَنْ كَانَتْ لَدَيْهِ مَنَعَةٌ يَمْتَنِعُ بَعْدَ اللهِ بِهَا؛ فَإِنَّ السِّيَاسَةَ لاَ قَلْبَ لَهَا 00
ـ على نَفسِهَا جَنَتْ براقش 00!!
{ذُوقُواْ فَإِنَّ سُقُوطَكُمْ يَشْفي صُدُورَ المُؤْمِنِين}
مَا كَانَ أَغْنى رِجَالاً ضَلَّ سَعْيُهُمُ * عَنِ الضِّرَارِ وَأَغْنَاهُمْ عَنِ العَنَتِ
فَسَأَشْطُبُ اسْمَكَا * مِنْ سِجِلِّ الأَحْيَاءِ
فَقُلْ لَهُمْ بَادِرُواْ بِالعُذْرِ وَالتَمِسُواْ * قَوْلاً يُبَرِّئُكُمْ لَنْ يَنْفَعَ الحَذَرُ
أَوْلى لكُمْ ثُمَّ أَوْلى أَنْ تُصِيبَكُمُ * مِنيِّ صَوَاعِقُ لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا {000} لَتَكُونَنَّ مِنَ المَفصُولِين 00!!
{لَقَدْ جَاوَزَ الظَّالِمُونَ المَدَى}(1/7375)
فحاربوا الله ورسله 00
ير يدون أن يطفئوا* نوره بأفواههم
ليتهم فعلوا بعبدة الشّيطان: كما يفعلون بعباد الرّحمن 00!!
أفتجعل المسلمين كالمجرمين 00!؟ ما لكم كيف تحكمون 00!؟
فاتقوا الله في رجال الدين "وبعدين مهما حصل 00 تشتموا تضر بوا لكن المصحف ذنبه إيه تقطعوه وتدوسوا عليه بالجزم " 00!؟
إن لم تستحيوا من جرأتكم على الله فاستحيوا من حلم الله عليكم؛ فمن أظلم ممّن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها 00!؟
أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلاَ خائفين، لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم00
إن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا 00
وحتي لاَيظنوا أن زمانك هو المقصود بقوله (ص):
" سيأتي زمان على أمتي القابض فيه على دينه بالقابض على جمرة من نار " 00 فلاَ تكونن أنت هذه الجمرة 00(1/7376)
" هتضرب في الإرهاب بالكر باج هيورم00 "والزكي اللي يستغني*بعقله عن دراعه"
"فدولاَ ناس ماشيين بفلسفة بصرف النظر انها فلسفة خاطئة والفلسفة: تعالج بالفلسفة " 00؛ وحتي لاَيقولو امعرضين بك وبمن معك إن فرعون وهامان وجنودهماكانو اخاطئين 00
"وبعدين اذا كان في التيّار الإسلاَمي عيب: ففي الحكومة عيوب00بها فابدأ، وأعطهم الحر يّة في التعبير عن آرائهم، واحترم وجهة نظرهم وإن كنت لاَ تو افقهم عليها؛ حتي لاَ ينشدو امعرضين بك وبمن معك:
قالوا لقد ظلموا بالدين أنفسهم
والله يشهد أن الظالمين هم
فإن سكتنا يظنونا نكيد بهم
وإن نطقنا يقولوا فتنة عمم
"ولاَ هى الديمقراطيّة ما اتعملتش غير بسّ عشان العلمانيين يشتموا في الدين زيّ ما هم عايز ين " 00!؟
"رجّعتلنا زمان قرقوش* اللي يخالفه يروح كلبوش"
***************
فَإِنْ نَطَقْنَا فَغَا * يَتُنَا إِلى السُّجُون(1/7377)
وَإِنْ سَكَتْنَا فَلاَ * تَنَامُ مِنَّا العُيُون
{يَاسِرٌ الحَمَدَاني}
"وبعدين اذا كان في التيّار الإسلاَمي عيب: ففي الحكومة عيوب00بها فابدأ، وأعطهم الحر يّة في التعبير عن آرائهم، واحترم وجهة نظرهم وإن كنت لاَ تو افقهم عليها؛ حتي لاَ ينشدو امعرضين بك وبمن معك:
قَالُواْ لَقَدْ ظَلَمُواْ بِالدِّينِ أَنْفُسَهُمْ * وَاللهُ يَشْهَدُ أَنَّ الظَّالمِينَ هُمُ
فَإِنْ سَكَتْنَا يَظُنُّونَا نَكِيدُ بِهِمْ * وَإِنْ نَطَقْنَا يَقُولُواْ فِتْنَةٌ عَمَمُ
"ولاَ هى الديمقراطيّة ما اتعملتش غير بسّ عشان العلمانيين يشتموا في الدين زيّ ما هم عايز ين " 00!؟
"رجّعتلنا زمان قرقوش* اللي يخالفه يروح كلبوش"
*******
فَإِنْ نَطَقْنَا فَغَا * يَتُنَا إِلى السُّجُون
وَإِنْ سَكَتْنَا فَلاَ * تَنَامُ مِنَّا العُيُون
{يَاسِرٌ الحَمَدَاني}
*******
أفكلما اشتكينا*للتعصّب ننسب(1/7378)
ولو أنصتّ إلينا*قلوبنا ستكسب
يَعَضُّونَ في النَّاسِ بِذَنْبٍ وَبِغَيرِ ذَنْب، وَإِذَا بَصُرُواْ عَنْ جُنُبٍ بِإِنْسَانٍ يَعْطَسُ لَسَحَبُوهُ بِتُهْمَةِ إِزْعَاجِ السُّلطَات 00!!
فأنصف أهل العلم ورجال الدّين؛ حتي لاَيصيحوا في وجهك يوما قائلين:
أفق يا متكبر*فالحق منك أكبر
فكم قد فاز الضعيف*على من هو أقدر
ألاَ ترى أن الفيلاَ*على النحل لاَ يقدر
إن الإرهاب له خمسة محاور00 أما المحور الأوّل:
فهو النصيحة للسّلطان وذوي الهيئات من أولي الأمر00
ودار حول هذا المحورالحديث عن منابر السّوء الذين لاَ ينصحون المرء إلاَ ليؤَكِّدوا لأنفسهم أنه لاَيقبل النصيحة00!
وقلت لهم بعد ملاَمهم وتسفيه أحلاَمهم:
ما كان أغني رجالاَضلّ سعيهم
عن الضّرار وأغناهم عن العنت(1/7379)
وقلت لهم إن إساءة ظننا بهم هى التي ولّدت إساءة معاملتهم لنا00"وعرّفتهم انّ مش غلط انّ الواحد يتكلّم في السّياسة، لكن الغلط انّه يتكلّم بطر يقة غلط: فمش كفاية انّك تتكلّم صحّ،
لاَزما تتكلّم صحّ، وبطر يقة صحّ، فالغلط ما يتعالجش بالغلط، وبعدين اللي انتم شايفينوا غلط دوّا من وجهة نظركم إنتم، وزيّ ما انتم عارفين: لكل مشكلة ألف حلاَّل والمركب اللي تكثر ريّسينها بتغرق " 0
أما المحور الثاني:
ودارت حول هذا المحور مفاهيم التوادّ والتحابّ، والخلاَصة أن كل جماعة مهما حسنت: لاَ تخلو من المساوئ، وكل جماعة مهما سائت: لاَتخلو من المحاسن(1/7380)
وهذا كان كلاَمي في أمن الدّولة وإن كلّ إلاَواردها كان على ربك حتما مقضيّا، بم ننجي الذين اتّقوا ونذرالظالمين فيها جثيّا: حيث سألوني إلى أيّ الجماعات تنتمي00؟ "فقلت له والله يا بيه زيّ ما كل جماعة مهما كانت وحشة فيها صفات كويّسة: كل جماعة مهما كانت كويّسة فيها صفات وحشة " 00؛ فلقد أخذت الحلم مثلاَ عن
جماعة الدّعوة والتّبليغ، والشّجاعة مثلاَ عن الجماعة الإسلاَميّة، وهلمّ جرّا 0
بم قلت لهم في النهاية يا قوم اجلسوا على موائد الحوار، وأغلقوا أبواب الشّجار، واعلموا أن الخلاَف
لاَيفسد للودّ قضيّة؛ فمن الطّبيعيّ أن تختلف عقولكم، ولكنّ المهمّ أن لاَ تختلف قلوبكم 0 (أ 0 هـ)
أما المحور الثالث فلقد كان عن إساءة الفهم لتعاليم الإسلاَم؛ فهؤلاَء قوم:
بلغوا بحرصهم*حدّ أن تعصّبوا
فحادوا عن اليسر*خوف ان يتسيّبوا
*******
فهموا ما لاَ يرضاه*عاقل من الأديان(1/7381)
حتي صار كثيرا ما يطلع علينا بين الحين والحين: من نتمثّل فيه قائلين:
كذب على الله*وصدّقوا الأحمقا
والشّر أن يجد ال*كذاب مصدّقا
ولذا كنت كثيرا ما أقول لهم: حجّرتم والله واسعا
يا هؤلاَء، فحرّمتم مارزقكم الله افتراءً علىالله؛ حتي ضاقت عليكم الأرض بمارحبت وضاقت عليكم أنفسكم، ألم يخجلكم قول الشّاعر:
تَضِيقُ عَلَى الحَمْقَى أُمُورٌ كَثِيرَةٌ * وَفِيهَا لأَرْبَابِ العُقُولِ مخَارِجُ
فرفقاً بأنفسكم، أنا لاَ أريدشيئا لاَمنكم ولاَ
منهم، إنما كل الذي أريده أن تسمعوني ولو مرّة، إني لكم من الناصحين: لاَتكونوا في خوفكم على الدّين كمثل الدّبّة التي قتلت صاحبها0
فخذوا النّقل بالعقل*واحبموا العقل بالنّقل
*******
أم كلّ من أعملاَ*عقله قد ألحدا(1/7382)
أما المحور الرّابع: فتحدّثت فيه عن للتقليد الأعمى وخطره السيّئ علىالأمّة والمجتمع، وحذرت فيه من دعاته وعلى وجه الخصوص الشّيخ أسامة عبد العظيم/ أستاذ الفقه بكلّيّة الدّراسات الإسلاَميّة بجامعة الأزهر: الذي يقول لتلاَمذته ما أريكم إلاَ ما أرى وما أهديكم إلاَسبيل الرّشاد00 "لدرجة انّه من كثرة ما عوّدهم على الطاعة العمياء لو قال لهم في يوم الفرخة باربع رجلين لقالوا له آمين"00!
وأظنّ سامر يّهم قد خرج الآن ودعاهم لعبادته فخرّوا له ساجدين00!
وقلت لهم إن الحق لاَيعرف بالرجال، ولبنّ الرجال هم الذين يعرفون بالحق، وضر بت لهم الأمثال،(1/7383)
وذكرتهم بالغراب الذي رأى حجلة تدرج في مشيتها فأعجبه ذلك منها ونال استحسانه فلم يزل يعالج مشيتها زمانا حتي سخرت منه الطّير وحقّرنه، فلمّا أن أراد العودة إلى مشيته الآولى وجدّ في طلبها لم يحسنها00"وعمل زيّ اللي رقص على السّلاَلم: لاَ اللي تحت شافوه، ولاَ اللي فوق سمعوه"00 فصار مضرب الأمثال 00!!!
ونهيتهم أن يكونوابين أيدي مشايخهم بالميّت بين يدي مغسّله، ولاَ حتي كالقمر الصّناعي:
إِن أَرَادُواْ السَّلاَمَة * كَانَ لَهُمْ حَمَامَة
أَوْ أَرَادُواْ الحُرُوبَا * كَانَتْ لَهُ الزَّعَامَة
فكونوا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
لاَيأكلون الحامض وغير الحامض فإ يّاكم
إيّاكم والطّاعة العمياءيا أولي الأبصار 00
فالرّ يح لو أطاعتها* الغصون قطعتها(1/7384)
أما المحورالخامس فكان عن الفتنة الطّائفيّة، وأصلحت به كثيرا من المفاهيم الخاطئة ولكن من الناحية العقديّة، أما عن الأفكار التي دارت حول هذا المحور: فتتجلّى في هذه الكلمة التي توجّهت بها لإحدى الصّحف المصر يّة إثر حادث ضرب الإخوة الأقباط في حرم الكنيسة أثناء الصلاَة 00فلم تنشرها كالعادة 00!!
وهما جر يدتا الأسبوع والّلو اء الإسلاَمي، وأقول فيها:
بسم الله الرّحمن الرّحيم
صرخة في وجه كل معتدٍ أثيم
ليت شعري: أليس هذا نفسه ما حدث بالحرم الإبراهيمي فقامت له قيامة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها 00 ألاَما أشبه الليلة بالبارحة 00!!!
وبعد
أفلم تستح يا صاحب القرآن أن يحسن إليك صاحب الصّليب وتسيئ أنت إليه 00!؟
فهمتم ما لاَ يرضاه*عاقل من الأديان
فأوشكتم أن تضر بوا*الإنجيل بالقرآن(1/7385)
لبلٍّ شرعة ومنهاج 00 "وزيّ ما بيقولوا كل شيخ وله طر يقة"00فلاَ إكراه في الدّين قدتبيّن الرّشدمن الغيّ
وأما عن قضيّة البغض في الله واللاَء والبراء: فأبغضوا الشّر لاَ الأشرار00؛ فكيف تنتظر ممّن تبغضه أن يسمعك 00!؟
وانظروا كيف كان يعطف رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) على الكفّار فضلاَ عن أهل الكتاب فعندما أتاه جبريل بنفسه وقال له إن الله يقول لك وعزّتي وجلاَلي يا محمّد:
لو أمرتني أن أطبق عليهم الأخشبين لفعلت: رفض صلوات ربي وتسليماته عليه مأكان منه إلاَ أن
رفع يديه إلى السّماء وقال برضى نفسٍ منقطع النظير:
رب اهد قومي فإنهم لاَ يعلمون 00!
رفع يديه إلى السّماء وقال برضىنفسٍ منقطع النظير:
رب اهد قومي إنهم لاَ يعلمون 00!
فما أدري والله لم لاَنتأسّى به في مثل هذه الأمور00!؟(1/7386)
بم أنّ عدواننا لهم لن يثمر غير الحقد على الإسلاَم والمسلمين، وانظروا لمغبة غبائكم وعواقبه الوخيمة التي وصلت بأحدهم حدّقوله معرّضا بنا في مديحه لأحدرهبانهم:
عبدوا الإله لمغنمٍ يرجونه
وعبدتّ ر بّك لست تطلب مغنما
كم عذّبوا بجهنمٍ أرواحنا
فتألّمت من قبل أن نتألّما
زعموا الإله أعدّها لعذابنا
كلاَّ فما كان الإله ليظلما
ما كان من أمر الورى أن يرحموا
أعدائهم إلاَ أرقّ وأرحما
ليست جهنّم غير فكرة تاجرٍ
الله لم يخلق لنا إلاَّ السّما
فذوقوا أيّها القتلة المجرمون، ذوقوا ما كنتم تكسبون؛ فمن جعل نفسه عظما أكلته الكلاَب 00
ألاَ زال فوق الأرض بكر وتغلب
فحتي متي هذا الدّم المتصبّب
فيا لك شرّا لم يزل في طباعنا
ويا لك إنسانيّة تتعذّب
"عشان تعرفوا انّ الجرائد المصر يّة مش عاوزة الحلّ بقدر ما هى عاوزة جنازة وتشبع فيها لطم " 00!
وبعد(1/7387)
فسامحوني إن كنت قد أغلظت عليكم: فما هذا والله إلاَمن حبي لكم00 وكما قال الشّاعر:
فقسا ليزدجروا ومن يك حازما
فليقس أحيانا على من يرحم
وَقَدْ يَكُونُ الْعِقَابْ أَنْفَعَ مِنَ الْعِتَابْ
في وقتٍ ما يا أحباب
ولله من قال:
يا ابنتي من ير بّيك*خير ممّن يلبّيك
فلاَ تجدوا في أنفسكم حرجا ممّا كتبت 0
أما القساوسة الأبالسة الذين غرسوا الحقدوالضغينة في صدور أولئك الشعراء فقد أفردت لهم بابا خاصّا0
وأخيرا من الأسباب التي أدّت إلى الإرهاب ودفعت بالمستمسكين أن يغلوا في دينهم، وبالمتساهلين أن يستخفوا به: تشتت آراء الفقهاء في أمور الدّين؛
ويصدق على هذا قول ابن الروميّ:
أَحَلَّ العِرَاقِيُّ النَّبِيذَ وَشُرْبَهُ * وَقَالَ المحَرَّمُ إِنَّمَا الكَأْسُ وَالسُّكْرُ
وَقَالَ الحِجَازِيُّ الشَّرَابَانِ وَاحِدٌ * فَحَلَّتْ لَنَا بَيْنَ اخْتِلاَفِهِمَا الخَمْرُ(1/7388)
سَآخُذُ مِنْ قَوْلَيْهِمَا طَرَفَيْهِمَا * وَأَشْرَبُهَا وَعَلَى الَّذِي اخْتَلَفَ الوِزْرُ
فإلى متي معشر الفقهاء تطوّعون الدين لهوى في نفوس الحكّام والزعماء00!؟
إلى متي:
نُرَقِّعُ دُنيَانَا بِإِفْسَادِ دِينِنَا * فَلاَ الدِّينَ أَصْلَحْنَا وَلاَ مَا نُرَقِّعُ
(أ 0 هـ)
بم ختمت عملي بالحديث عن رفق الدّ عاة والرّ عاة
على صعيد آخر 0
التوقيع
إن السّلطان زمام الأمور، والقطب الذي عليه مدار الدين والدنيا، وهو حمى الله في بلاَده، وظله الممدود على عباده 00 ويحكى في الأساطير أن الثعلب قال للديك بعدما أذّن ذات يوم أما تنزل لنصلي 00!؟
فقال الدّيك حسنا، فأيقظ الإمام النابم تحت الشجرة، فنظر الثعلب فإذ بالكلب 00 فولى مدبرا ولم يعقب، قأل له الدّيك الصلاَة 00؟!
فقال وهو يجري وله حصاص أي ضراط: قد انتقض وضوئي00!
أَشْرَفَ البَدْرُ عَلَى الغَابَاتِ في إِحْدَى اللَّيَالي(1/7389)
فَرَأَى الثَّعْلَبَ يَمْشِي خِلسَةً بَينَ الدَّوَالي
كُلَّمَا لاَحَ خَيَالٌ فَرَّ مِنْ ذَاكَ الخَيَالِ
*
فَرَأَى لَيْثَاً هَصُورَاً وَاقِفَاً عِنْدَ الغَدِيرْ
كُلَّمَا اسْتَشْعَرَ حِسَّاً مَلأَ الوَادِي زَئِيرْ
000 إلخ
فهذا ما ينبغي أن يكون عليه السلطان "هع، مين هناك " 00 ومن هنا كانت أمانة السلطة؛ لذا كانوا يتحامونها، حتى إِن أحد أهل الورع جاءَ ته الوزارة راكعة تحت قدميه فعمّم بها إياس فرارا منها وقال: الله يشهد أنه أحق بها مني؛ فإن كنت صادقا: فأنا لاَ أصلح، وإن كنت كاذبا: فَكَيْفَ تسلطُ عَلَى المُسْلِمِينَ كذّاب 00!؟
فإيّاكم والتكالب على الإمامة؛ فإنها يوم القيامة خزي وندامة، نعمت المرضعة وبئست الفاطمة، ولو دام الكرسيّ لغيرك ما وصل إليك 0(1/7390)
أما أنتم معشر الرعيّة: فلاَ تغلغلوا أعناقكم بربقة البيعة لكلّ من لبس التاج وقعد فوق السّر ير؛ فتلقوا بأنفسبم في التهلكة 00 بمغبّة إذعانكم
فيكون مصيركم كمصير تلك القر ية التي مات ملكها وكان حاكما ظالما لكن للأسف00 "خرجوا من حفرة وقعوا في دحديرة " 00 فخلف من بعده حاكم أظلم وأطغى00 فعلاَ علواً كبيرا؛ حتي صار حال البلاَد على عهده شرّا مستطيرا، فتنحّوا جانبا وظلّوا يبكون على الأوّل رغم أن جراحهم منه لم تلتئم منه بعدحتي قال قائلهم:
سخطنا على عمروٍ000 البيت: فردّ عليه آخر وقال له "ما اسخن من سيدتي الاَّسيدي " 0
هَزِئَ الشَّاعِرُ مِنهُمْ قَائِلاً * بَلَغَ السُّوسُ أُصُولَ الشَّجَرَة
إِنَّ مَنْ تَبْكُونَهُ يَا سَادَتي * كَالَّذِي تَشْكُونَ فِيكُمْ بَطَرَهْ
فلاَ بد أن تتحرّوا عمّن تعطونه صفقة أيمانكم، أما إن كان الأمر قد توجّه: فإن تمكّنت الرعيّة من قلعه(1/7391)
فبها ونعمة، وإلاَ فإمام غشوم:
فبها ونعمة، وإلاَ فعليكم بالسّواد الأعظم؛ فإنّ الذئب يأكل من الغنم القاصية، وإمام غشوم: خير من فتنة تدوم، ولاَتقولوا إنه الجهاد؛ فأين العتاد00!؟
ولمّاكانت معادن الرجال تتضعضع بالدينار والدرهم ومن هنا قيل إذا أردت أن تعرف امرءَا فسلّطه وفي السّلطان: يعرف الملك من الشيطان: فعلى كل حاكم أن يتقى الله في حكومته، وعلى كل راعٍ أن يتقى الله في رعيّته 00
فَكُلُّكُمُ رَاعٍ وَنحْنُ رَعِيَّةٌ * وَكُلٌّ سَيَلْقَى رَبَّهُ فَيُحَاسِبُه
وانظر كيف بلغت الأمانة بالفاروق حدّ أن أحدعمّاله سأله ذات يومٍ عن أحوال المسلمين فأجابه، فما أن سأله عن أحواله الشّخصيّة حتي أطفأ السراج وأوقد شمعة لاَتكاد تضيئ، فلما سأله عن ذلك قال: لأنّ الشمعة من بيت مالي، أما السّراج فيوقد من بيت مال المسلمين 00!(1/7392)
وأخلص لله تخلص لك الرعيّة؛ فقديما قيل: ما أخلص الذئب للشّياه: إلاَعندما أخلص الراعي لله، واعلم أنّ ما كان لله دام واتّصلاَ، وما كان لغير الله انقطع وانفصلاَ 00
ولاَتكذب؛ فالكذب يكون عند الخوف والملك ينبغي أن يكون شجاعا، ولاَتكن بخيلاَّ؛ إذ كيف يبخل من عنده خزائن الرزق وآتاه الله من كل شيئ سببا، كما ينبغي أن يكون عفيفا00 وقديما قيل:
لاَ تَأْمَنَنَّ الأَمِيرْ * إِذَا غَشَّكَ الْوَزِيرْ
{يَاسِرٌ الحَمَدَاني 0 وَهُوَ في الأَصْلِ مَثَلٌ عَرَبيٌّ قُمْتُ بِوَزْنِه}
ومن هنا قال الإمام عليّ (كرّم الله وجهه) لعمر بن الخطاب (رضىالله عنه) عندماعجب الفاروق ممّن أتى
بتاج كسرى ولم يمسّه بسوء عندجمع الغنابم في وقعة القادسيّة ووضعه بين يديه "يا أمير المؤمنين: عففت فعفّوا، ولو رتعت لرتعوا 00!(1/7393)
فمن كان غنيّا فليستعفف، ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف "ولاَتكن رئيسا كرؤساء اليومين دول "شعراء لاَينظمون ولاَينثرون: فليس فيهم من صفة الشعراء إلاَ أنهم يقولون ما لاَيفعلون 00!!!
كالمهديّ عليه (لعنة الله) عندما أرادمعاقبة الفرزدق
حيث أفاض في وصف الخمر بإحدى قصائده فقال له وما أدراك ياأمير المؤمنين أنّي أوصفها إن لم تكن تعرفها00!؟ وخرج من عنده وهو يقول:
إذاكان ربّ البيت بالطبل ضارباّ
فلاَ تلم الصبيان فيه على الرقص
*******
يحرّم بيننا الصّهباء صبحاً
ويشر بها على عمدٍ مساء ا
متي يذنب أمير المؤمنينا
فمن جهتين لاَ جهة أساءَا
*******
بالملح نصلح ما نخشى تغيّره
فكيف بالملح لو حاقت به الغير
كما أوصيك بالمشورة، فلاَتك ديكتاتور يّا لاَ يسئل عمّا يفعل ولاَيشرك في حكمه أحدا 00!(1/7394)
فناد في المملكة بحثا عن العباقرة واجمعهم حولك؛ فهؤلاَء صحبتهم غنيمة، وانظر إلى الفاروق ومن هو كيف كان يلاَزم باب مدينة العلم الإمام عليّ (كرّم الله وجهه) وحبر الأ مّة وخير الناس: ترجمان القرآن ابن عبّاس 00!
أَمْرَانِ مَا اجْتَمَعَا لِقَائِدِ أُمَّةٍ * إِلاَّ جَنى بِهِمَا ثِمَارَ السُّؤْدَدِ
جَمْعٌ يَكُونُ الأَمْرُ شُورَى بَيْنَهُمْ * هَذَا وَجُنْدٌ لِلْعَدُوِّ بِمَرْصَدِ
فَالحَزْمُ لاَ يَمْضِي بِدُونِ عَزِيمَةٍ * وَالْعَزْمُ لاَ يَمْضِي بِدُونِ مُهَنَّدِ
{حَافِظ إِبْرَاهِيم؟}
*******
وَإِذَا كَانَتِ البِلاَدُ بِلاَ جَيْ * شٍ غَزَاهَا قَبْلَ النُّسُورِ الذُّبَابُ
مَا عَجِيبٌ فَنَاءُ شَعْبٍ ضَعِيفٍ * بَلْ بَقَاءُ الضَّعِيفِ شَيْءٌ عُجَابُ(1/7395)
ولذا كان من المضحك المبكي أن نطيع الغرب في معاهدة حظر الأسلحة 00 "بئا بعد امّا يصنعوا هم السلاَح النووي: يطلبوا منا التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة 00 يا ولاَد الكلب " 00!!!
أمّاعن موضوع المستشارين فإيّاك والإكثار منهم في غير فائدة؛ فمتي كثر الملاَحون غرقت السّفينة، وهذا بالطبع لاَيقلل أهمّيّتهم؛ فإنّ للملك سكرة: لاَ يفيق صاحبها إلاَبمواعظ الحكماء؛ ومن هنا قيل أنّ الحكيم الفاضل دائما لاَيرى إلاَفي مكانين عظيمين:
إمّا من أهل النسك * أو من أعوان الملك
وحذارحذار أن يمكر به من حولك ويكيدوا له حسدا من عند أنفسهم00 كما فعل بالشّغبر الناسك
ولولاَ أن تداركه الله برحمة منه لبان من المدحضين:
فقدزعمواأنّ أسدابحث عن وزيرليستوزره ويصطنعه
لنفسه فدلوه علىشغبر ناسك والشّغبرابن آوى فلمّا أن عرض عليه الأمر وهو يرجو أن يلينا: قال له ابن آوى(1/7396)
في وقار الحكماء يا مولاَي إنّ الواحد منكم معشر الملوك ليغضب غضب الصّبي ويبطش بطش الأسد00!
في وقار الحكماء يا مولاَي إنّ الواحد منكم معشر الملوك ليغضب غضب الصّبي ويبطش بطش الأسد00!
فَمُرَافِقُ السُّلْطَانِ مِثْلُ سَفِينَةٍ * في الْبَحْرِ تَرْجُفُ دَائِمَاً مِن خَوْفِهِ
إِن أَدْخَلَتْ مِنْ مَائِهِ في جَوْفِهَا * يَغْتَالُهَا مَعَ مَائِهَا في جَوْفِهِ
فلم يدعه الملك وكان أديبا أريبا وقال له لو نفر من السلطان أمثالك من الكرام الأفاضل أليس واجدا بغيته في اللئام الأراذل 00!؟(1/7397)
ولم يزل به حتي ثناه عن عزمه فلم يجد الشّغبر بدّا أمام هذا البيان الناصع من القبول، ومرّت الأ يّام طيّبة حتي بدأت المساعي، وأبت إلاَ أن تخرج أعناقها الأفاعي: فدسّت بطانة السّوء للشّغبر من خبّأ في مخدعه قطعة من غداء الملك، وبينما هم جلوس إذ زجّوا بمن يطعن في أمانته ويشكك في ذمّته فقال انظر يا مولاَي إلى هذا الشّغبر يتخذمن غدائك كل يوم نصيبا معلوم، وشهد معه على هذا الجور كل من في القصر: بدءَا من صاحب الطعام وحتي الرّسول الذي كان يبدّل رسائل ابن آوى من سجنه عن وجهها بما بما يؤكد عليه التهمة ويرميه بالخساسة والخباسة والخبّ، كل هذا00 هذا00 والآخرون يقولون: محال، هذا ما لاَيكون، الشّغبر00!!؟
والآخرون يقولون محال، هذا ما لاَيكون، الشّغبر00!!(1/7398)
وظلوا هكذا: كلما قال واحد منهم شيئا سفّه رأيه الآخر، حتي قطعت جهيزة قول كل خطيبٍ وقال قائلهم ابعثوا بمن يفتّش لنا بيته، وما أن عثروا على اللحم في طيّات فراشه حتي أزمع الأسد على قتله وإن لم يفعل؛ فقد كان ذا حلم وأناة، ولم يزل في حيرة من أمره حتي حضر النمر وكان من الغائبين فقال له الملك أين كنت ألاَتعلم أني لاَ أقطع أمرا دونك 00!؟(1/7399)
فقال يا مولاَي لقد تأكدّت من المؤامرة قبل حدوثها وخاصّة لما أعرفه من نزاهة ابن آوى وحسن صحابته إلاَ أني لم أشأ أن أتقدّم بما لديّ من البراهين والأدلة لعلمي أنّ الشّهادة لاَيقوم بها إلاَشاهدان ذوا عدل؛ فالتمست الشاهدالآخر فما وجدت أبرّ وأفى ذمّة من الفهد، فسأله وأين هو، فقال بالباب ينتظر الإذن بالدخول فأذن له، فقال أوّل ما قال الآن حصحص الحقّ وقدّم الدّليل القاطع على براءة ابن آوى وتآمر المتآمر ين فحكم بالإعدام على كل من تورّط في هذه المؤامرة وتم تغيير الحاشية بقوم صالحين على شاكلة ابن آوى وأفرج عنه في موكبٍ عظيم وأسبغت عليه النعم والعطايا من السّلطان والأعيان، ولم تزد الأيام الملك إلاَحبّا في الشّغبر ولم تزدالشغبر إلاَغبطة وسرورا0
وسرورا(1/7400)
فلتكن يقظان لمثل هذه لاَمؤامرات من أوّل يوم تتسنّم فيه مقاليدالحكم فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليّ حميم00 فإيّاك ومن إذا أعطوا منها رضوا وإذا لم يعطوا منها إذا هم يسخطون 00
تعلم أنّ أكثر من تهادي
وإن بشّوا إليك هم الأعادي
فحذارحذارمعشرالسّلاَطين من أرؤس النفاق فعمّا قليل سيرتدّون على أدبارهم وينقلبون عليكم ضدّا؛ كيف وإن أصابتهم مصيبة بما قدّمت أيديهم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلاَ إحسانا وتوفيقا، يخفون في أنفسهم ما لاَ يبدون لك وفيكم سمّاعون لهم، أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولاَ بليغا00 ولكن حذارحذارمن ند بم الباذنجان قفد زعموا فيما زعموا أنه:
كَانَ لِلسُّلْطَانِ نَدِيمٌ إِمَّعَة * لاَ يَقُولُ شَيْئَاً إِلاَّ كَانَ مَعَه
وَقَدْ يَزِيدُ في الثَّنَا عَلَيْهِ * إِذَا حَلاَ شَيْءٌ مَا في عَيْنَيْهِ(1/7401)
وَكَانَ مَوْلاَهُ يَرَى وَيَعْلَمُ * وَيُبْصِرُ النِّفَاقَ لَكِنْ يَكْتُمُ
فَجَلَسَا يَوْمَاً عَلَى الخِوَانِ * وَجِيءَ في الأَكْلِ بِبَاذِنجَانِ
فَأَكَلَ السُّلْطَانُ مِنهُ مَا أَكَلْ * وَقَالَ بَاذِنجَانٌ هَذَا أَمْ عَسَلْ
قَالَ النَّدِيمُ صَدَقَ السُّلْطَانُ * لاَ يَسْتَوِي شَهْدٌ وَبَاذِنجَانُ
هَذَا الَّذِي غَنىَّ بِهِ الرَّئِيسُ * وَقَالَ فِيهِ الشِّعْرَ جَالِينُوسُ
فِيهِ تِرْيَاقٌ يُعَالجُ السُّمَّا * وَيُسْتَخْدَمُ في عِلاَجِ الحُمَّى
قَالَ وَلَكِنْ شَانَتْهُ مَرَارَة * وَمَا حَمِدْتُ مَرَّةً آثَارَه
قَالَ نَعَمْ مُرٌّ وَهَذَا عَيْبُهُ * مُذْ كُنْتُ يَا مَوْلاَيَ لاَ أُحِبُّهُ
هَذَا الَّذِي مَاتَ بِهِ بُقْرَاطُ * كَذَاكَ حَذَّرَ مِنهُ سُقْرَاطُ
فَالْتَفَتَ السُّلْطَانُ لِمَن حَوْلَهُ * وَقَالَ كَيْفَ تجِدُونَ قَوْلَهُ(1/7402)
قَالَ النَّدِيمُ يَا سَيِّدَ النَّاسِ * دَعْ كَذِبي وَخُذْ مِنيِّ إِينَاسِي
جُعِلْتُ كَيْ أُنَادِمَ السُّلْطَانَا * لاَ لِكَيْ أُنَادِمَ البَاذِنجَانَا
بالدخول فقال الآن حصحص الحقّ وقدّم الدّليل القاطع على براءة ابن آوى وتآمر المتآمرين
أوكغيلاَن بن خرشة الذي كان يسيرمع أميرالمؤمنين ذات يوم علىنهرفقال له أميرالمؤمنين ما أنفع هذا النهر: فقال له نعم يا أميرالمؤمنين، حسبنا أنّ صبياننا يتعلمون فيه العوما00!
بم قال له في يوم آخر ما أضرّ هذا النهر: فقال حسبنا يا أميرالمؤمنين غرق الصّبية فيه وانبعاث البعوض منه الذي آذى القوما00!
فإيّاك إيّاك ومن إذا ما لقى اللصّ قال له اسرق، وإذا ما لقىربّ المنزل قال له أمسك عليك مالك00
فإيّاك إيّاك وأمثال هؤلاَء ممن قال فيهم حبيم العرب
يلقاك يحلف أنّه بك واثق
وإذا توارى عن سوادك عقرب(1/7403)
واعلم أنّ مثل بطانة السّوء في تز يين المنكر بمثل الذئب والغراب وابن آوى عندما ضللوا الملك: فيحبي فيما زعموا أنّ جملاَ تخلف عن الإبل في أجمة كثيفة، فلم يزل يعيش في كنف أسد هذه الأجمة معتصما بجواره 00
يَطْعَمُ الطَّيْرَ وَاللُّحُومَ وَيُسْقَى * عَسَلاً لَمْ يَشُبْهُ إِلاَّ الزُّلاَلُ
{أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي؟}
حتي أجدب المكان وأصابتهم الطواعين بما فيهم الأسدالذي أصابه الهزال الشّديدهو وأعوانه، فأشارت عليه بطانة السّوء يوما بافتراس الجمل(1/7404)
وبرّروا له ذلك بما آلت إليه أحوالهم: إلاَ أنه كان شهما فأبى بشدّة، فأجمعوا أمرهم على أن يعرض كل واحد منهم نفسه على الملك بما يؤكد إخلاَصه بم يقوم الآخران فيقسمان بالله أنّ لحمه رديئ وأنّ من أكله يصاب بكذا وكذا00 حتي إذا ما جاء الدّورعلىالجمل وعرض نفسه أمسكوا، وفعلوا هذا بمرأى ومسمع من الجمل، فلمّا أن جاء الدّورعليه قال أمّا أنا يا مولاَي فطيّب الحلم غيرعسرالهضم فكلني هنيئا مر يئا، قد طبت بذلك نفسا علىسبيل المجاملة معتقدا أنّ الآخر ين سيخذلوا عنه كما رأى، إلاَ أنهم ما أن سمعوا ذلك منه حتي وثبوا عليه وثبة رجل واحد فشبرقوه ومزّقوه كل ممزّق00!!
فلاَ تتخذالمضلين عضدا، ولاَسيّما من هم علىشاكلة حاشية الرّشيدالذي عندما أتى بأحدالخارجين عليه(1/7405)
فآنس منه رشدا وكانت له سوق في العفو يخشى كسادها فهمّ بالعفو عنه قفامت قيامة الذين معه وخوّفوه من جرأة الخارجين عليه بعدذلك فتردّد، هنا قال الرّجل يا أميرالمؤمنين لاَتطع فىّ الناس فلوأطاعهم الله فيك لما استخلفك عليهم00
فلاَتطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتّبع هواه وكان أمره فرطا، ولاَتكن للخائنين خصيما، وإذا احتكم إليك جمعان فأرادأحدهما أن يغر يك بالآخرفقال لك هؤلاَء فعلوا كذا وكذا فآتهم ضعفين من العذاب فقل له لكل ضعف ولكن لاَ تعلمون 00
وإيّاك أن تستخدم أحدا من أعدائنا مهما أظهرلك من الولاَء والإخلاَص00 "يا أيها الذين آمنوا لاَتتخذوا بطانة من دونكم لاَيألونكم خبالاَودّوا لو عنتم، قدبدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر " 00
وإيّاك أن تستوزرالفجرة الفسقة؛ فمن استرعى الذئب فقدظلم، أتجعل فيها من يفسدفيها ويسفك الدّماء ويهلك الحرث والنسل00!؟(1/7406)
فالتمس الأكفاء العدول من أهل مملكتك، واعلم أنه لاَخيرفي صاحب الحقّ الضعيف ولاَفي القويّ إن كان صاحب باطل؛ ومن هنا قالت ابنة شعيب (عليه السلاَم) يا
أبت استأجره إنّ خيرمن استأجرت القويّ الأمين00؛ فإذا ما أتاك الضّعيف الأمين فقل له إنك لن تستطيع معى صبرا، وإذا ما أتاك القويّ الخائن فقل له إنك لاَينال عهدي الظالمين 00
وإيّاك أن تحكم فينا الرّويبضة؛ فإنّ الرسول سئل ذات يوم متي تقوم السّاعة فقال: إذا ضيّعت الأمانة فانتظر السّاعة، قيل وكيف إضاعتها يا رسول الله 00؟
قال: إذا وسّدالأمر لغيرأهله فانتظرالسّاعة 00
فضع الرّجل المناسب في المكان المناسب "ولاَتعط الحلق للي بلاَ ودان " 00؛ حتي لاَتقول الرّعيّة هؤلاَء قوم كلما جائهم عامل بما لاَتهوىأنفسهم فر يقا بذبوا وفر يقا يقتلون 00(1/7407)
ولاَتك آمرا بالمنكرناهيا عن المعروف؛ حتي لاَيقولوا يوم القيامة ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السّبيلاَ، ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا 00
ولاَتترك أهل الحكمة والأدب جائعين ضائعين كما هوالحال في مصروتجمع حولك الشّعراء من كل صوب؛ فالشعراء يتبعهم الغاوون 00
والشّعر أعذبه * في المدح أكذبه
ولكن إيّاك وألسنتهم؛ فإنّ الواحد منهم يقول البيت لاَ يلقي له بالاَ: فيقوّض مجدك ولو كان جبالاَ00
ولتتق الله بعد في رعيّتك فإنهم بين يديك لحم على وضم؛ فلتسهرعلىراحتهم لئلاَ تسمع من يدعو الله
عليك قبيل الفجر ويناجي ربّه ويقول:
نَامَ الرُّعَاةُ عَنِ الخِرَافِ وَلَمْ تَنَمْ * فَإِلَيْكَ نَشْكُو الهَاجِعِينَ النُّوَّمَا(1/7408)
وإيّاك أن تفتح باب مملكتك لأيّ دخيل مهما ادّعى من المزاعم، وتحضرني في ذلك قصيدة قالها أمير الشعراء في قائد الحملة الفرنسيّة نابليون بونابرت عندما خدع المصريين بمزاعمه الكاذبة فانخدعوا له كالعادة:
كَانَتْ ضِعَافٌ مِنْ دَجَاجِ الرِّيفِ
تَخْطِرُ في بَيْتٍ لَهَا طَرِيفِ
إِذْ جَاءَهُمْ هِنْدِي كَبِيرُ الْعُرْفِ
فَقَامَ بِالْبَابِ قِيَامَ الضَّيْفِ
يَقُولُ حَيَّى اللهُ ذِي الْوُجُوهَا
وَلاَ أَرَاهَا أَبَدَاً مَكْرُوهَا
أَتَيْتُكُمْ أَنْشُرُ فِيكُمْ فَضْلِي
وَزَوْجَاً أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِالْعَدْلِ
وَكُلُّ مَا عِنْدَكُمُ حَرَامُ
عَلَيَّ إِلاَّ المَاءُ وَالطَّعَامُ
فَعَاوَدَ الدَّجَاجَ دَاءُ الطَّيْشِ
وَفَتَحَتْ لِلْعِلْجِ بَابَ الْعُشِّ
فَجَالَ فِيهِ جَوْلَةَ المَلِيكِ
يَدْعُو لِكُلِّ فَرْخَةٍ وَدِيكِ
وَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ السَّعِيدَة
مُمَتَّعَاً بِدَارِهِ الجَدِيدَة(1/7409)
وَبَاتَتِ الدَّجَاجُ في أَمَانِ
تَحْلُمُ بِالذِّلَّةِ وَالهَوَانِ
حَتىَّ إِذَا مَا أَشْرَقَ الصَّبَاحُ
عَلاَ مِنْ ذَلِكَ الضَّيْفِ الصِّيَاحُ
يَقُولُ بِلِسَانِهِ الْفَصِيحِ
للهِ دَرُّ مَنْزِلي الْفَسِيحِ
فَاسْتَيْقَظَ لِصَوْتِهِ الرِّفَاقُ
وَقَالُواْ هَذَا غَدْرٌ وَنِفَاقُ
فَضَحِكَ الهِنْدِيُّ حَتىَّ اسْتَلْقَى
وَقَالَ قَدْ صَدَّقْتُمُ يَا حَمْقَى
وَصَفْتُمُوني الآنَ بِالْكَذَّابِ
قَدْ كَانَ هَذَا قَبْلَ فَتْحِ الْبَابِ
ولولاَ أن تداركه الله برحمة منه لبان من المدحضين:
فقدزعمواأنّ أسدابحث عن وزيرليستوزره ويصطنعه
لنفسه فدلوه على شغبرٍ ناسك والشّغبرابن آوى فلمّا أن عرض عليه الأمر وهو يرجو أن يلينا: قال له ابن آوى في وقار الحكماء يا مولاَي إنّ الواحد منكم معشر الملوك ليغضب غضب الصّبي ويبطش بطش الأسد00!
فمرافق السّلطان مثل سفينة
في البحر ترجف دائما من خوفه(1/7410)
إن أدخلت من مائه في جوفها
يغتالها مع مائها في جوفه
فلم يدعه الملك وكان أديبا أريبا وقال له لو نفر من السلطان أمثالك من الكرام الأفاضل أليس واجدا بغيته في اللئام الأراذل 00!؟
ولم يزل به حتي ثناه عن عزمه فلم يجد الشّغبر بدّا أمام هذا البيان الناصع من القبول، ومرّت الأ يّام طيّبة حتي بدأت المساعي، وأبت إلاَ أن تخرج أعناقها الأفاعي: فدسّت بطانة السّوء للشّغبر من خبّأ في مخدعه قطعة من غداء الملك، وبينما هم جلوس إذ زجّوا بمن يطعن في أمانته ويشكك في ذمّته فقال انظر يا مولاَي إلى هذا الشّغبر يتخذمن غدائك كل يوم(1/7411)
الشّغبرالذي يأخذمن غدائك كل يوم لنفسه نصيبا معلوم، وشهدمعه على هذا الجور كل من في القصر: بدءَا من صاحب الطعام وحتي الرّسول الذي كان يبدّل رسائل ابن آوى من سجنه عن وجهها بما بما يؤكد عليه التهمة ويرميه بالخساسة والخباسة والخبّ، كل هذا00 والآخرون يقولون: محال، هذا ما لاَيكون، الشّغبر00!!؟
وظلوا هكذا: كلما قال واحد منهم شيئا سفّه رأيه الآخر، حتي قطعت جهيزة قول كل خطيبٍ وقال قائلهم ابعثوا بمن يفتّش لنا بيته، وما أن عثروا على اللحم في طيّات فراشه حتي أزمع الأسد على قتله وإن لم يفعل؛ فقد كان ذا حلم وأناة، ولم يزل في حيرة من أمره حتي حضر النمر وكان من الغائبين فقال له الملك أين كنت ألاَتعلم أني لاَ أقطع أمرا دونك 00!؟(1/7412)
فقال يا مولاَي لقد تأكدّت من المؤامرة قبل حدوثها وخاصّة لما أعرفه من نزاهة ابن آوى وحسن صحابته إلاَ أني لم أشأ أن أتقدّم بما لديّ من البراهين والأدلة لعلمي أنّ الشّهادة لاَيقوم بها إلاَشاهدان ذوا عدل؛ فالتمست الشاهدالآخر فما وجدت أبرّ وأفى ذمّة من
الفهدفقال الآن حصحص الحقّ وقدّم الدّليل القاطع على براءة ابن آوى وتآمر المتآمر ين
فالسّيف لاَ يمضي بدون رويّة
والرّأي لاَ يمضي بدون مهنّد
*******
فإذا كانت البلاَد بلاَ جي
شٍ غزاها قبل النّسور الذّباب
ما عجيب فناء شعبٍ ضعيفٍ
بل بقاء الضّعيف شبي عجاب
ولذا كان من المضحك المبكي أن نطيع الغرب في معاهدة حظر الأسلحة 00 "بئا بعد امّا يصنعوا هم السلاَح النووي: يطلبوا منا التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة 00 يا ولاَد الكلب " 00!!!(1/7413)
أمّاعن موضوع المستشارين فإيّاك والإكثار في غير فائدة منهم؛ فمتي كثر الملاَحون غرقت السّفينة، وهذا بالطبع لاَيقلل أهمّيّتهم؛ فإنّ للملك سكرة: لاَ يفيق صاحبها إلاَبمواعظ الحكماء؛ ومن هنا قيل أنّ الحكيم الفاضل دائما لاَيرى إلاَفي مكانين عظيمين:
إمّا من أهل النسك * أو من أعوان الملك
وحذار وحذار أن يمكر به من حولك ويكيدوا له حسدا من عند أنفسهم00 كما فعل بالشّغبر الناسك
ولولاَ أن تداركه الله برحمة منه لبان من المدحضين:
فقدزعمواأنّ أسدابحث عن وزيرليستوزره ويصطنعه
لنفسه فدلوه على شغبرٍ ناسك والشّغبرابن آوى فلمّا أن عرض عليه الأمر وهو يرجو أن يلينا: قال له ابن آوى في وقار الحكماء يا مولاَي إنّ الواحد منكم معشر الملوك ليغضب غضب الصّبي ويبطش بطش الأسد00!
فمرافق السّلطان مثل سفينة
في البحر ترجف دائما من خوفه
إن أدخلت من مائه في جوفها
يغتالها مع مائها في جوفه(1/7414)
فلم يدعه الملك وكان أديبا أريبا وقال له لو نفر من السلطان أمثالك من الكرام الأفاضل أليس واجدا بغيته في اللئام الأراذل 00!؟
ولم يزل به حتي ثناه عن عزمه فلم يجد الشّغبر بدّا أمام هذا البيان الناصع من القبول، ومرّت الأ يّام طيّبة حتي بدأت المساعي، وأبت إلاَ أن تخرج أعناقها الأفاعي: فدسّت بطانة السّوء للشّغبر من خبّأ في مخدعه قطعة من غداء الملك، وبينما هم جلوس إذ زجّوا بمن يطعن في أمانته ويشكك في ذمّته فقال انظر يا مولاَي إلى هذا الشّغبر يتخذمن غدائك كل يوم
الشّغبرالذي يأخذمن غدائك كل يوم لنفسه نصيبا معلوم، وشهدمعه على هذا الجور كل من في القصر: بدءَا من صاحب الطعام وحتي الرّسول الذي كان يبدّل رسائل ابن آوى من سجنه عن وجهها بما بما يؤكد عليه التهمة ويرميه بالخساسة والخباسة والخبّ، كل هذا00 والآخرون يقولون: محال، هذا ما لاَيكون، الشّغبر00!!؟(1/7415)
وظلوا هكذا: كلما قال واحد منهم شيئا سفّه رأيه الآخر، حتي قطعت جهيزة قول كل خطيبٍ وقال قائلهم ابعثوا بمن يفتّش لنا بيته، وما أن عثروا على اللحم في طيّات فراشه حتي أزمع الأسد على قتله وإن لم يفعل؛ فقد كان ذا حلم وأناة، ولم يزل في حيرة من أمره حتي حضر النمر وكان من الغائبين فقال له الملك أين كنت ألاَتعلم أني لاَ أقطع أمرا دونك 00!؟
فقال يا مولاَي لقد تأكدّت من المؤامرة قبل حدوثها وخاصّة لما أعرفه من نزاهة ابن آوى وحسن صحابته إلاَ أني لم أشأ أن أتقدّم بما لديّ من البراهين والأدلة لعلمي أنّ الشّهادة لاَيقوم بها إلاَشاهدان ذوا عدل؛ فالتمست الشاهدالآخر فما وجدت أبرّ وأفى ذمّة من
الفهدفقال الآن حصحص الحقّ وقدّم الدّليل القاطع على براءة ابن آوى وتآمر المتآمر ين
فالسّيف لاَ يمضي بدون رويّة
والرّأي لاَ يمضي بدون مهنّد
*******
فإذا كانت البلاَد بلاَ جي(1/7416)
شٍ غزاها قبل النّسور الذّباب
ما عجيب فناء شعبٍ ضعيفٍ
بل بقاء الضّعيف شبي عجاب
ولذا كان من المضحك المبكي أن نطيع الغرب في معاهدة حظر الأسلحة 00 "بئا بعد امّا يصنعوا هم السلاَح النووي: يطلبوا منا التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة 00 يا ولاَد الكلب " 00!!!
أمّاعن موضوع المستشارين فإيّاك والإكثار في غير فائدة منهم؛ فمتي كثر الملاَحون غرقت السّفينة، وهذا بالطبع لاَيقلل أهمّيّتهم؛ فإنّ للملك سكرة: لاَ يفيق صاحبها إلاَبمواعظ الحكماء؛ ومن هنا قيل أنّ الحكيم الفاضل دائما لاَيرى إلاَفي مكانين عظيمين:
إمّا من أهل النسك * أو من أعوان الملك
وحذار وحذار أن يمكر به من حولك ويكيدوا له حسدا من عند أنفسهم00 كما فعل بالشّغبر الناسك
ولولاَ أن تداركه الله برحمة منه لبان من المدحضين:
فقدزعمواأنّ أسدابحث عن وزيرليستوزره ويصطنعه(1/7417)
لنفسه فدلوه على شغبرٍ ناسك والشّغبرابن آوى فلمّا أن عرض عليه الأمر وهو يرجو أن يلينا: قال له ابن آوى في وقار الحكماء يا مولاَي إنّ الواحد منكم معشر الملوك ليغضب غضب الصّبي ويبطش بطش الأسد00!
فمرافق السّلطان مثل سفينة
في البحر ترجف دائما من خوفه
إن أدخلت من مائه في جوفها
يغتالها مع مائها في جوفه
فلم يدعه الملك وكان أديبا أريبا وقال له لو نفر من السلطان أمثالك من الكرام الأفاضل أليس واجدا بغيته في اللئام الأراذل 00!؟
ولم يزل به حتي ثناه عن عزمه فلم يجد الشّغبر بدّا أمام هذا البيان الناصع من القبول، ومرّت الأ يّام طيّبة حتي بدأت المساعي، وأبت إلاَ أن تخرج أعناقها الأفاعي: فدسّت بطانة السّوء للشّغبر من خبّأ في مخدعه قطعة من غداء الملك، وبينما هم جلوس إذ زجّوا بمن يطعن في أمانته ويشكك في ذمّته فقال انظر يا مولاَي إلى هذا الشّغبر يتخذمن غدائك كل يوم(1/7418)
الشّغبرالذي يأخذ من غدائك كل يوم لنفسه نصيبا معلوم، وشهد معه على هذا الجور كل من في القصر: بدءَا من صاحب الطعام وحتي الرّسول الذي كان يبدّل رسائل ابن آوى من سجنه عن وجهها بما بما يؤكد عليه التهمة ويرميه بالخساسة والخباسة والخبّ، كل هذا00 والآخرون يقولون: محال، هذا ما لاَيكون، الشّغبر00!!؟
وظلوا هكذا: كلما قال واحد منهم شيئا سفّه رأيه الآخر، حتي قطعت جهيزة قول كل خطيبٍ وقال قائلهم ابعثوا بمن يفتّش لنا بيته، وما أن عثروا على اللحم في طيّات فراشه حتي أزمع الأسد على قتله وإن لم يفعل؛ فقد كان ذا حلم وأناة، ولم يزل في حيرة من أمره حتي حضر النمر وكان من الغائبين فقال له الملك أين كنت ألاَ تعلم أني لاَ أقطع أمرا دونك 00!؟(1/7419)
فقال يا مولاَي لقد تأكدّت من المؤامرة قبل حدوثها وخاصّة لما أعرفه من نزاهة ابن آوى وحسن صحابته إلاَ أني لم أشأ أن أتقدّم بما لديّ من البراهين والأدلة لعلمي أنّ الشّهادة لاَيقوم بها إلاَشاهدان ذوا عدل؛ فالتمست الشاهد الآخر فما وجدت أبرّ وأفى ذمّة من الفهد فقال الآن حصحص الحقّ وقدّم الدّليل القاطع على براءة ابن آوى وتآمر المتآمرين
اللهُمَّ ارْزُقْ أَهْلَ الدِّينِ حِكْمَةً وَعَقْلاً، وَارْزُقْ أَهْلَ الحِكْمَةِ وَالعَقْلِ دِينَا 00!!
الكَاتِبُ الإِسْلاَمِي / يَاسِرٌ الحَمَدَاني
وَهَذِهِ النَّبْذَةُ المخْتَصَرَةُ هِيَ قَلِيلٌ مِنْ كَثِير، وَبِنَفْسِ الطَّرِيقَةِ كُلُّ كِتَابَاتي بَيْدَ أَني أُكْثِرُ فِيهَا مِنَ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ وَالأَشْعَارِ عَلَى طَرِيقَةِ كُتُبِ التُّرَاث 0
{يَاسِرُ الحَمَدَاني 0 مِصْر}(1/7420)
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ أَنَّهُ قَال:
" أَلاَ هَلَكَ المُتَنَطِّعُون " 0
[قَالَ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح 0 ص: (251/ 10)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ](1/7421)
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " وَالَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ؛ مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً كَانَ أَشَدَّ عَلَى المُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَلاَ رَأَيْتُ أَحَدَاً أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِهِ مِن أَبي بَكْر، وَإِنيِّ لأَظُنُّ عُمَرَ كَانَ أَشَدَّ أَهْلَ الأَرْضِ خَوْفَاً عَلَيْهِمْ " 0
[وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " ص: (251/ 10)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ وَأَبُو يَعْلَى]
فَتِلْكَ فِئَةٌ نَسَكَتْ نُسُكَاً أَعْجَمِيَّاً 00 {فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعَاً} {الأَنعَام/159}
يَكْفُرُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضَا 00!!
فَلَسْتَ تَرَاهُمُ إِلاَّ حَيَارَى * كَأَنَّهُمُ يَهُودٌ أَوْ نَصَارَى
{يَاسِرٌ الحَمَدَاني}(1/7422)
{لَوْ أَنْفَقْتَ مَا في الأَرْضِ جَمِيعَاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} {الأَنْفَال/63}
{كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} {المُؤْمِنُون/53}
فَتَارَةً يَتَّخِذُونَ رُءوسَاً جُهَّالاً، وَتَارَةً يَنْقَلِبُونَ عَلَيْهِمْ ضِدَّا 00!!
كَأَنْ قَدْ فَسَتْ بَيْنَهُمُ الظَّرَابِين 00 {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعَاً وَقُلُوبُهُمْ شَتىَّ} {الحَشْر/14}
فَكَيْفَ لِمِثْلِ هَؤُلاَءِ أَنْ يَقُومُواْ بِالدِّينِ وَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ إِلاَّ الصَّحِيح 00؟!(1/7423)
فَهَؤُلاَءِ أُنَاسٌ: مَا حَمَلَهُمْ عَلَى تَعَصُّبِهِمْ إِلاَّ حُبُّهُمْ لِلدِّينِ ـ وَمِنَ الحُبِّ مَا قَتَل ـ فَصِدْقُ نَوَايَاهُمْ مَعَ جَهْلِهِمْ؛ هُوَ الَّذِي أَعْمَاهُمْ عَنْ صُنعِ أَيْدِيهِمْ، وَإِخْلاَصُ قُلُوبِهِمْ مَعَ بَطَرِ الحَقِّ وَغَمْطِ النَّاس؛ هُوَ الَّذِي زَيَّنَ لَهُمْ سُوءَ أَعْمَالِهِمْ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنعَا 00!!
أَعْطَواْ لأَنْفُسِهِمُ الحَقَّ في تَفْسِيقِ كُلِّ مَن خَالَفَهُمْ، وَكَأَنَّهُمْ آلِهَةٌ مِنْ دُونِ اللهِ مَن خَالَفَهُمْ قَدْ ضَلَّ عَنْ سَوَاءِ 0
السّبيل 00 "ولذلك بيفضلو اطول عمرهم في الغلط " 00؛ وذلك لأنهم لاَيقبلون خلاَف ما عندهم00!
فتالله لو أقرّ إبليس بخطأه واعترف بذنبه فرعون: لما أقرّوا بأخطائهم ولاَ اعترفو ابذنوبهم00 "عقولهم متكلفة:
"بتلاَت تعر يفة الحزمة*متبرمجة من غير لزمة"(1/7424)
"داسوا عليها بالجزمة"
لَيْتَ عُقُولَهُمْ كَانَتْ * كَقُلُوبِهِمْ صَفَاءَا
كَمْ حَاوَلْتُ أَن أَجْعَلَ * مِنهُمُ لي أَصْدِقَاءَا
فَأَضْرَبُواْ عَنيِّ صَفْحَاً * وَأَبَواْ إِلاَّ الْعَدَاءَا
{يَاسِرٌ الحَمَدَاني}
فلقد كنت كلّما حاولت أن أتقرّب إليهم شبرا ابتعدوا عني ذراعا، فلاَ تلومنّ إلاَ نفسك يا دين؛ أنت الذي رضيت لنفسك صحبة الحمقى، والأحمق دائما يريد أن ينفعك فيضرّك 0
وأنتهز هذه الخاتمة لأجعل منها مقدّمة أستعرض من خلاَلها سلبيّات التيّار الإسلاَمي في مصر:
"فيا ما قلت لهم هل معني اني خالفتكم اني خالفت الحق 00 مَنْ قَالَ هَذَا 00؟
هَلْ أَنَا عِنْدَمَا نَادَيْتُ بِالإِصْلاَحِ وَحُرِّيَّةِ الفِكْرِ وَرَفْعِ الظُّلمِ عَنْ رِجَالِ الدِّينِ كُنْتُ أُرْضِيكُمْ بِذَلِكَ أَمْ أُرْضِي الله 00!؟(1/7425)
ليه دايما تعتبروا اللي هيتكلّم عن الإرهاب انه هينافق 00 طب ما احنا فينا سلبيّات كرّهت فينا المجتمع وجعلت اللي يسوا واللي ما يسواش يتريأ علينا ويستهزأ بينا، ويشاور على عشرات الحشرات من الممثلين الفجّر والممثلاَت: ويقول هؤلاَء أهدى من الذين آمنوا سبيلاَ، لو كان فيهم خير ما كانش حاربهم المجتمع 00!
ولولاَنا ما كانتش طلعت مسرحيّة الجنزير ولاَ فيلم الإرهابي ولاَ مسلسل هالة والدّراويش " 00!(1/7426)
بِرُّ الوَالِدَين:
حق الولد: (273 ــ 277) (جـ: 2) العقد
تربية أهل البيت بالبيت السعيد (44972 ــ 44999) جـ (16)
حق الولد حسب التسمية من ص157: ص163 (العِقدُ الفَرِيدْ ــ جـ: 2)
حق الولد وبر الوالدين (45191 ــ 45556) جـ (16)
بر الوالدين وحق الأولاَد (45927 ــ 46047) جـ (16)
العكس حق السيد على الخادم من ص381 ص389 (شُعَبُ الإِيمَانِ لِلبَيْهَقِيّ ــ جـ: 6)
الاَحسان إلى الخدم: (369 ــ 381) (جـ: 6) شعب الإيمان
حق الجار والخادم على سيده (25601 ــ 25679) جـ (9)
حق الخادم على سيده (2501 ــ 25123) جـ (9)(1/7427)
حق الولد:
ووضع الندي فى موضِع السيف يا أخي * مضر كوضع السيف فى موضع الندى
حَدِيثْ: " إِذَا مَاتَ اتلمَيِّتُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثْ " 00 (صَحَحَهُ الأَلبَانِيُّ بمُشْكِلَةِ الفَقرِ تحْتَ رَقمْ: 122)
حَقُّ الوَلَدْ:
" أما ترضى إحداكن أنها إذا كانت حاملاً من زوجها وهو عنها راض أن لها مثل أجر الصائم القائم فِي سبيل الله، وإذا أصابها الطلق لم يعلم أهل السماء والأرض ما أخفِي لها من قرة أعين فإذا وضعت لم يخرج من لبنها جرعة ولم يمص من ثديها مصة إلاَ كان لها بكل جرعة وبكل مصة حسنة، فان أسهرها ليلة كان لها مثل أجر سبعين رقبة تعتقهم فِي سبيل الله سلاَمة، أتدرين من أعني بهذا! المتنعمات الصالحات المظيعات لأزواجهن اللاَتي لاَيكفون العشير (أخرجه الطيالسي وابن عساكر ـ الكنز/45122).(1/7428)
المرأة فِي حملها إلى وضعها إلى فصالها كالمرابط فِي سبيل الله، وإن ماتت فيما بين ذلك فانها أجر شهيد (طب ـ عن ابن عمر) (رواه الطبراني عن ابن عمر ـ الكنز/45159).
بَبَبِرّ1:
دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحصين والد عمران رضي الله عنهما
أخرج ابن خزيمة عن عمران بن خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين قال:(1/7429)
حدثني أبي عن أبيه عن جده أن قريشا جاءت إِلَى الحصين ــوكانت تعظمه ــفقالوا له: كلم لنا هذا الرجل فانه يذكر آلهتنا ويسبهم، فجاءوا معه حتي جلسوا قريبا من باب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " أوسعوا للشيخ ــ وعمران وأصحابه متوافرون ــفقال حصين: ماهذا الذي بلغنا عنك أنك تشتم آلهتنا وتذكرهم، وقد كان أبوك حصينة وخيراً؟ فقال: " ياحصين، ان أبي وأباك في النار ياحصين، كم تعبد من اله " قال: سبعا في الأر وواحدا في السماء قال: " فإِذَا أصابك الر من تدعو؟ " قال: الذي في السماء، قال: " فإِذَا هلك المال من تدعو؟ " قال: الذي في السماء قال: " فيستجيب لك وحده وتشركهم معه، أريته ي الشكر أم تخاف أن يغلب عَلَيْك؟ " قال: ولاَ واحدة من هاتين؛ قال: وعلمت اني لم أكلم مثله قال: " ياحصين أسلم تسلم " قال: ان لي قوما وعشيرة فمإِذَا أقول؟ قال: " قل: اللهم(1/7430)
استهديك لأرشد أمري وزدني علما ينفعني " فقالها حصين فلم يقم حتي أسلم، فقام إِلَيْهِ عمران فقبل رأسه ويديه ورجليه، فلما رأي ذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكي، وقال: " بكيت من صنيع عمران دخل حصين وهو كافر فلم يقم إِلَيْهِ عمران ولم يلتفت ناحيته، فلما أسلم قضي حقه فدخلني من ذلك
الرقة " 00!! (كذا في الاَصابة 1/ 337) 0
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 64/ 1)
بَبَبِرّ2:(1/7431)
وأخرج أبو نعيم عن حوشب ذي ظليم قال: لما أن أظهر الله محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انتدبت إِلَيْهِ من الناس في أربعين فارسا مع عبد شر، فقدموا عه المدينة بكتابي فقال (عبد شر): أيكم محمد؟ قالوا: هذا، قال: ماالذي جئتنا به؟ قان يك حقا اتبعناك، قال: " تقيموا الصلاَة، وتعطوا الزكاة وتحقنوا الدماء، وتأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر " فقال عبد شر: ان هذا لحسن؛ مد يدك أبايعك، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مااسمك؟ " قال: عبد شر، قال: " لاَ بل أنت عب خير " (فبايعه عَلَى الإِسْلاَم) وكتب معه الجواب , إِلَى) حوشب ذي ظليم فآمن 0 كذا في كنز العمال (5/ 325) وأخرجه أيضا ابن منده وابن عساكر كما في الكنز أيضا (1/ 84) وأخرجه أيضا ابن السكن بنحوه كما في الاَصابه (1/ 382)(1/7432)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 104/ 1) 0
ببر الوالدين:
وأخرج ابن أبى الدنيا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قوله "إن الرجل ليموت والده وهو لهما عاق فيدعو لهما فيكتب عند الله من البارين
بِرُّ الوَالِدَين:
وعن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت فابعث إلى غلاَما أعلمه السحر، فبعث إليه غلاَما يعلمه، وكان في طريقه وقعد إليه، فإذا اتى الساحر ضربه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر.(1/7433)
فبينما هو على ذلك غذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال: اليوم اعلم السحر أفضل أم الراهب أفضل؟ فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره. فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلاَ تدل على، وكان الغلاَم يبرئ الأكمة والاَبرص، ويداوي الناس من سائر الأدواء. فسمع جليس للملك كان قد عمى، فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما ههنا لك أجمع إن أنت شفيتني، فقالك إني لاَ اشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله تعالى دعوت الله فشفاك، فآمن بالله تعالى فشفاه الله تعالى، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي. قال: ولك رب غيرى؟، قال: ربي وربك الله، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلاَم فجئ(1/7434)
بالغلاَم، فقال له الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما بترئ الاَكمة والأبرص وتفعل وتفعل فقال: إني لاَ أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى د\ل على الرلاَاهب، فجئ بالراهب فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه حتى وقع سقاه، ثم جئ بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك فأَبى، فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وقع شقاه، قم جئ بالغلاَم فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته فَمُرُوهُ أَنْ يَرجع عن دينه وإلاَ فاطرحوه فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال: اللهم اكفينيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله تعالى، فدفعه إلى نفر من الصحابه فقال: اذهبوا به فقال: البلهم اكفنيهم بما(1/7435)
شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشي إلى الملك. فقال له
الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع، ثم خُذ سهما من كنانتي، ثم ضع السهعم في كبد القوس ثم ق: بسم الله رب الغلاَم ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني. فجمع الناس في صعيد واحد، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهما من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس، ثم قال: بسم الله رب الغلاَم، ثم رماه فوقع السهم في صدرِه فماتْ؛ فقال الناسْ: آمنا برب الغلاَمْ، فأتى الملك فقيل له: أَرأيت ما كنت تحذرْ00؟ قد آمن الناسْ 00!!
فأمر بالأُخدود بأفواه السكك فخدت وأضرم فيها النيران وقالَ مَنْ لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها، ففعلوا حتي جاءت امرأة ومعها صبي لها؛ فتقاعست أن تقع فيها فَأَنْطَقَهُ اللهُ الذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ فقالَ لها " يا أماهُ اصبري فإنك على الحق) (رواه مسلم ــ 3005 ــ عَبْدُ البَاقِي)(1/7436)
خُطبَةُ حق الوالد على بنيه:
تبارك من له الحمد على الدوام، تبارك من لاَيغفل ولاَ ينام، له الحمد فى الأولى، وله الحمد فى الآخرة، وله الحمد فى البداية والنهاية، وله الحمد دائماً وابدا، له العزة والجبروت، وله الملك والملكوت، يحيى ويميت وهو حى لاَيموت ـ سبحانه سبحانه ـ
الهى لك الحمد الذى أنت أهله * على نعم ما كنت قط لها أهلاَ
إذا زدت عصيانا تزدنى تفضلاَ * كأنى بالعصيا أستوجب الفضلاَ
والصلاَة والسلاَم على من أرسله الله شاهداً ومبشراً ونذيرا، اللهم صلى وسلم وبارك عليه تسليماً كثيراً
ما قال لاَ قط إلاَ فى تشهده * لولاَ التشهد كانت لاَؤه نعم
إذا رأته قريش قال قائلهم * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم
فمبلغ العلم فيه أنه بشر * وأنه خير خلق الله كلهم
اللهم صل وسلم عليه عدد أوراق الشجر، وعدد حبات المطر، وعدد ما خلقت من البشر
ثم أما بعد(1/7437)
يقول تعالى "ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا، حملته أمه كرهاً ووضعته كرها، وحمله وفصاله ثلاَثون شهرا، حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى، وأن أعمل صالحاً ترضاه، وأصلح لى فى ذريتى، إنى تبت إليك وإنى من المسلمين، أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم فى أصحاب الجنة وعد الصدق الذى كانوا يوعدون * والذى قال لوالديه أف لهما اتعاننى أن أخرج وقد خلت القرون من قبلى وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق، فيقول ما هذا إلاَ أساطير الأولين
ويقول تعالى بسورة الإسراء: "وقضى ربك أن لاَتعبدوا إلاَ إياه وبالوالدين إحسانا، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاَهما فلاَ تقل لهما أف ولاَ تنهرهما، وقل لهما قولاً كريماً، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا"(1/7438)
انظر إلى روعة التعبير والتصوير التى تدل على عظمة القرآن، كان بمقدوره (تعالى) أن يقول وانخفض لهما أو واخفض لهما جناحك، وكان سيصلنا المعنى كأحسن ما يكون لكنه قال (تعالى) واخفض لهما جناح الذل ـ ولم يسكت ـ ولو اكتفى لكفى ـ لكنه (تبارك وتعالى) أبى إلاَ أن يقول: "واخفض لهما جناح الذل من الرحمة" ولو كان هناك معنى فوق هذا المعنى لذكره القرآن وحدوا الواحد الديان!
ويقول تعالى بسورة لقمان: "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله فى عامين، أن اشكر لى ولوالديك إلى المصير* وإن جاهداك على أن تشرك بى ما ليس لك به علم فلاَ تطعهما وصاحبهما فى الدنيا معروفا، واتبع سبيل من أناب إلى، ثم إلى مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون"
سبحان الله ـ حتى يارب وإن حرضونا على الشرك ـ وهو أكبر الكبائر توصينا بهم خيرا؟؟(1/7439)
ما أرحمك يارب العالمين، اللهم عاملنا برحمتك ولاَ تعاملنا بذنوبنا يا أرحم الراحمين
يا أمة الإسلاَم هذا ربكم * ونبيكم فتمسكوا وتوحدوا
يأمرنا الله تبارك وتعالى بحسن صحابتهما ومعاشرتهما بالمعروف حتى وإن كانوا بربهم مشركين، ويؤيد ذلك حديث السيدة أسماء بنت أبى بكر (رضى الله عنها) عندما قدمت عليها أمها وهى مشركة فذهبت للنبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تسألها هل تصلها؟ وعرفته أنها لم تسلم بعد، فقال "صلى أمك" رغم أن الشرك من أكبر الكبائر ـ لكن عقوق الوالدين
... وفى حديث آخر صحيح يقول الرسول فيه (صلوات ربى وتسليماته عليه) "رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف قبل من هذا يارسول الله خاب وخسر؟ قال من أدرك أبويه أحدهما أو كلاَهما فلم يدخلاَه الجنة"؛ ذلك لأن بر الوالدين مكسب مضمون، وغنيمة باردة(1/7440)
ويقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى حديث آخر متفق عليه "ألاَ أنبئكم بأكبر الكبائر ألاَ أنبئكم بأكبر الكبائر، ألاَ أنبئكم بأكبر الكبائر ـ كررها ثلاَثاً ـ قالوا بلى يارسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين ولم يقل الاَشراك بالله ثم عقوق الوالدين؛ لأن ثم تقيد بعد ما قبلها عما بعدها؛ ولذا يقول لنا الموحدون: قولوا توكلت على الله ثم عليك واستعنت بالله ثم بك؛ ذكرت هذا يا إخوانى لتعلموا كيف قرن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين الإشراك بالله وعقوق الوالدين كما قرن الله بين التوحيد وبر الوالدين حيث قال تعالى (وقضى ربك أن لاَ تعبدوا إلاَ إياه وبالوالدين إحسانا" وليس هذا فحسب بل والجهاد، برغم أنه ذروة سنام الإسلاَم وسيف الله على الأعداء إلاَ أنه ليس بأفضل من بر الوالدين، فلقد سئل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى الحديث الصحيح أى الأعمال(1/7441)
أفضل يارسول الله؟ قال الصلاَة على وقتها، قيل ثم أمى؟ قال بر الوالدين ـ كررها مرتين ـ قيل ثم أى؟ قال الجهاد فى سبيل الله، ويؤيد هذا الحديث الذى رواه الإمام أحمد فى مسنده أن شاباً من اليمن جاء ليجاهد مع النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسأله الهادى البشير:
هل أبواك باليمن؟
قال نعم
قال هل استأذنتهما؟
قال لاَ
قال (عليه الصلاَة والسلاَم) وأنصتوا للكلاَم
ارجع فأستأذنهما فإن أذنا لك وإلاَ فامكث معهما، ويقول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن من أكبر الكبائر شتم الرجل والديه، قيل وكيف يشتم الرجل والديه يارسول الله؟؟(1/7442)
الصحابة (رضوان الله عليهم) يتعجبون؛ لأن هذا شئ غير موجود بينهم فى الجاهلية ولاَ فى الإسلاَم، لكنه موجود بيننا هذه الأيام ـ قال: شتم الرجل والديه أن يسب الرجل الرجل فيسب أباه ويسب أمه أى أنك تسب إنساناً ما فتقول له أنت كذا، فيقول لك وأنت كذا وابن كذا وكذا انظر معى إلى هذا الحديث من بعد، من أكبر الكبائر أن تتسبب فى سب والديك؛ فما بالك بمن يسبهما بل وقد تصل به الدرجة إلى أن يضر بهما قطعت يده؛ فحتى لو زنت الأم لاَ لك الشرع ضربها؟(1/7443)
يا من يشتم أمه من أجل أمرأته ولو كان والله فى زوجتك خير لما حرضتك على أمك التى حملتك فى بطنها تسعة أشهر يا ناكر الجميل أمه ترد على جنة، والله لاَ يليق بأمثالك أن يدخل الجنة أو يجد ريحها فليتق الله كل رجل منكم فى والديه، بل إن هذا ليدعونى إلى القول بأن من بر الرجل بوالديه أن يختار لهما الزوجة التى تصونهما وترعاهما، فلتراع عند اختيار زوجتك أن تكون أصيلة ـ قبل أن تكون جميلة ـ وتذكر أن الزوجة يمكن أن تعوض، أما الأم فلاَ يمكن أن تعوض؛ فإياك أن تسخط والديك تبتغى مرضاة أزواجك، وتذكر أن من علاَمات يوم القيامة أن يفضل الرجل زوجته على أمه؟
تلك أول علاَمة * من علاَمات القيامة
وكذلك من علاَمات يوم القيامة أن تلد الأم ربتها، أى سيدتها التى تأمرها وتنهاها؛ من رب الأسرة أى سيدها(1/7444)
وكما حذرتك من تفضيل زوجتك على أمك يا أخى فإنى أحذرك ايضاً من تفضيل أبنائك عليهما؛ لقد اختلف كثير من الفقهاء والمفكرين حول هذه الآية الكريمة: (أباؤكم وأبناؤكم لاَتدرون أيهم أقرب لكم نفعا) فهذه الآية بمثابة إعجاز لنا؛ فمن منكم يستطيع أن يخبرنى من ذا أحب إليه؟ هل يفضل أولاَده أم والديه؟ منهم من ذهب إلى تفضيل الأبناء، ومنهم من ذهب إلى تفضيل الأباء، وطال البحث واتصل الحوار، حتى هدانى الله تعالى إلى شئ فطنت إليه من طرف خفى، أفمن تعودت منه أن يعطيك، أم منه تعودت من أن يأخذ منك؟ هل يستويان مثلاً؟؟
... دعك من هذا، ويكفى أن الاَبن بمقدورك تعويض، أما الأب فهيهات هيهات أن يعوض(1/7445)
قد يقول قائل مجادل لكن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوصى الأم ثلاَثاً وأوصى الأب واحدة "يعنى حاجة كده سد خانة عشان ما يزعلش" وهذا أقول له يا أخى ما فيه شئ فى الإسلاَم اسمه "سد خانة" ـ هدانا الله وإياك ـ صحيح ما تريد أن تقول من أن الرسول، قد أوصى بالأم ثلاَثاً وبالأب واحدة لكن هذا لاَيقلل على الإطلاَق من دور الأب وحسبكم عن مكانته فى الإسلاَم ـ يا أحبتى الكرام ـ أنه لاَيقال إلاَ عمن مات أبوهم فقط أيتام؛ فإن اليتيم الذى قد مات والده وليس أمه؛ ذلك لأن الأب هو الكاسب والراعى، الذى تنشر الأسرة فى الشوارع من بعده، وأنتم تعرفون جيداً حتى الأمهات اللاَئى يسمعننى بالخارج أن الأب فى بعض الأحيان يكون خيراً وأحسن على الإدلاَء وأحب إليهم من أمهم(1/7446)
نترك الأب ونعود إلى الأم حتى لاَتغضب كفانا الله شر غضب الأمن، يقول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى حديث المغيرة بن شعبة المتفق عليه إن الله تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، وسحره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال"
... وجاء أحد الصالحين رجل فقال له: إن لى أماً قد بلغت من الكبر عتيا، أحملها على أكف الراحة وأقضى جميع حاجياتها، ترانى وفيت حقها؟ قال الأولاَد بطلقة واحدة؛ لأنها فعلت معك أكثر من هذا وهى تتمنى حياتك وأنت فعلت ما فعلت وأنت ضائق بها وتتمنى موتها
... حتى أخت الأم أوصى بها الإسلاَم خيراً، ففى سنن الترمذى بإسناد صحيح يقول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الخالة بمنزلة الأم"، ومن هنا جاء المثل العامى الشهير "الخال والد"
الأُمُّ مَدْرَسَةٌ إِذَا أَعْدَدْتَهَا أَعْدَدْتَ شَعْبَاً طَيَّبَ الأَعْرَاقِ(1/7447)
الأُمُّ أُسْتَاذُ الأَسَاتِذَةِ الأُلى بَلَغَتْ مَآثِرُهُمْ مَدَى الآفَاقِ
{حَافِظ إِبْرَاهِيم}
والجنة تحت أقدام الأمهات "إن لم يكن حديثاً لهو حكمة بالغة
وقال أنه عند موت الأم يبعث الله ملكاً ينادي على ابنها فى سماء الدنيا أن يا فلاَن ابن فلاَن، ماتت من كنا نكرمك من أجلها؟(1/7448)
ولكنا يعرف قصة الثلاَثة نفر الذين أواهم المبيت إلى غار، فسقطت صخرة من أعلى الجبل سدت عليهم باب الغار، فقرر كل واحد، منهم أن يدعو الله بأرجى عمل عمله فى حياته فقال الأول لقد كانت لى ابنة عم جميلة جداً وكانت فقيرة عرضت عليها الزواج فأبت؛ فقطعت عنها ما كنت أعطيها من المال، حتى أتتنى ذات يوم وهى فى أمس الحاجة فراودتها عن نفسها وقلت لها ليس قبل أن تمكنينى من نفسك ففعلت وهى راغمة، فقلقت الأبواب وبينما أنا قاب قوسين أو أدنى من الزنا إذ صاحت فى وجهى ألاَ تخشى الله؟ فقمت من فورى فزعاً وأعطيتها كل ما تريد وخليت سبيلها، اللهم إن كنت قد فعلت ما فعلته مخافة سخطك وابتغاء مرضاتك ففرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة قليلاً إلاَ أن هذا القليل غير كاف لإخراجهم(1/7449)
وقال الآخر اللهم إنه كان عندى أجير يعمل عندي يوماً بيوم، حتى كان ذات يوم بحثت عنه لأعطيه أجره فلم أجده فنميت له ماله حتى أصبح مالاً كثيراً، فأتانى بعد عشر سنين يسألنى أجره فأشرت له على غنم بين جبلين وقلت له ها هو دونك فخذه، فقال أتهزأ بى يا عبدالله؟ قلت أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين فأخذ الأغنام وانصرف
اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ياربى الأعلى ففرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة قليلاً إلاَ أن هذا القليل أيضاً لاَيسمح بخروجهم(1/7450)
وهنا قام الثالث ـ وذلك ما كنا نبغى ـ فقال اللهم أنت تعلم أن كان لى أبوان، كنت باراً بهما، وذات يوم تأخرت فى عملى فلما جئتهما بالعشاء وجدتهما قد ناما، فظلت واقفاً عند رأسيهما وتحتى صبية لى يتضورون جوعاً ـ انظر لم يفضل أولاَده على والديه ـ فظللت واقفاً حتى طلع الفجر فأطعمتهما وسقيتهما وحمدت الله وانطلقت إلى عملى اللهم إن كنت قد فعلت ما فعلت ابتغاء وجهك الكريم، ففرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة بإذن الله وجو جميعاً؟ هذه هى بركة رضى الوالدين وأنت تبكى شبعاً وجوعاً ولم تأخذك بهما رأفة(1/7451)
ذكرت هذا لتعلموا أن حنان الأم لاَيعوض؛ وأحكى لكم فى ذلك قصة جميلة تقول هذه القصة أن راعياً كان يرعى قطيعاً من الغنم فيه نعجة لها حمل رضيع، فلما أن أقبل الليل أخذوا مضاجعهم ونام كل القطيع، إلاَ هذه النعجة ظلت ساهرة على حملها الرضيع حتى الراعى أخذته سنة من النوم وغلبه النعاس، وبينما هم نيام إذ طلع عليهم ذئب شديد كثافة الشعر ضخم الجثة وأراد اصطياد هذا الحمل فصاحت أمه فاستيقظ الراعى، واستيقظ القطيع وهرب الذئب
فجال وصال أحد الشعراء الملهمين بفكرة فى هذه الأقصوصة ليستخلص منها حكمة عن الأمومة تكون بمثابة نبراس للناس فى حياتهم، وبالفعل يصر بما لم يبصروا به فقال:
قِصَّةُ الأُمِّ وَالرَّاعِي عِبْرَةٌ لِكُلِّ وَاعِ
نَامَ الْقَطِيعُ كُلُّهُ يَشْتَكِي مِنَ الأَوْجَاعِ
إِلاَّ هَذِي النَّعْجَةُ لَمْ يَدْعُهَا لِلنَّوْمِ دَاعِ
أَبْصَرَتِ الذِّئْبَ يَسْعَى فَنَبَّهَتْهُمْ لِلسَّاعِي(1/7452)
فَوَلىَّ مِنهُمْ مَذْعُورَاً وَهْوَ خَائِبُ الأَطْمَاعِ
وَقَالَ قَوْلاً يَرِنُّ حَتىَّ الآنَ في أَسْمَاعِي
إِنْ نَامَ الرَّاعِي يَسْهَرُ قَلْبُ الأُمِّ عَلَى الرَّاعِي
حتى الراعى أخذته سنة من النوم وغلبه النعاس، وبينما هم نيام إذ طلع عليهم ذئب شديد كثافة الشعر ضخم الجثة وأراد اصطياد هذا الحمل فصاحت أمه فاستيقظ الراعى، واستيقظ القطيع وهرب الذئب
فجال وصال أحد الشعراء الملهمين بفكرة فى هذه الأقصوصة ليستخلص منها حكمة عن الأمومة تكون بمثابة نبراس للناس فى حياتهم، وبالفعل يصر بما لم يبصروا به فقال:
قصة الأم والراعى * عبرة لكل واعى
نام القطيع كله * يشتكى من الأوجاع
إلاَ هذى النعجة لم * يدعها للنوم داعى
أبصرت الذئب يسعى * فنبهتهم للساعى
فولى منهم مذعوراً * وهو خائب الأطماع
وقالت قولاً يرن * حتى الآن فى أسماعى
إن نام الراعى يهر * قلب الأم على الراعى(1/7453)
إنها الأمومة أيها الأحبة فى الله، صدقوا والله عندما قالوا إن الأولاَد هم ثمرة الفؤاد، وفلذة الأكباد وكل منا شعر بالأمومة وحنانها فى أمة يوماً ما، كم مرة جرأت عليها فقيض الله أباك (أو هولاَكو) على حد تعبير بعضكم، قيضه الله ليقتص لهذه المسكينة منك وما أن تراه يمد يده ليبطش بك حتى تحول بينه وبين الوصول اليك وتكون هى أول الشافعين لك عنده وكأنها تقول بلسان الحال "تأبى له بنات أليبى"!!
كان بطنها لك وعاءَاً، وصدرها لك سقاءَاً بارداً صيفاً ودافئاً شتاءَاً ـ أنسيت كل هذا ياناكر الجميل؟؟
أنسيت عندما كانت تشد عليك غطاءك بأنفاس كأنفاس الخزافى * قبيل الفجر بلتها السماء
وأعلم يا أخى أنك كما تدين تدان، فلو كنت باراً بأبيك حتماً سوف تلقى البر من بينك، يقول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى الحديث الذى رواه الطبرانى:
"بروا أباءكم، تبركم أبناؤكم"(1/7454)
والله (تعالى) الذى قال "وبالوالدين إحساناً" هو نفسه الذى قال "إن الله لاَ يضيع أجر المحسنين" من بها لذلك يا إخوانى اللى عنده فقه فى الدين ـ ومن يرد الله به خيراً يفقه فى الدين ـ لاَيتعجب كثيراً من بر سيدنا إسماعيل بأبيه إبراهيم، لأنه يعلم جيداً كيف إبراهيم عليه السلاَم كان باراً بأبيه أزر ـ رغم أنه كافر ـ ولعلكم تذكرون حديث السيدة أسماء رضى الله عنها قدمت عليها أمة وهى مشركة فسألت النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفاصل أمى يا رسول الله؟ قال صلى أمك، حينما كنا بصدد قوله تعالى وإن جاهداك على أن تشرك بى ما ليس لك به علم فلاَ تطعمها (لأانه لاَ طاعة لمخلوق فى معصية الخالق) وصاحبهما فى الدنيا معروفاً"(1/7455)
وتعالوا بنا سريعاً ـ يا أحبتى الكرام ـ لننزه فى بستان سورة مريم (ونرى صحة) الكلاَم قال تعالى بسورة مريم "واذكر فى الكتاب إبراهيم؛ إنه كان صديقاً نبيا * إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد مالاَيسمع ولاَ يبصر ولاَ يغنى عنك شيئاً * يا أبت إنى قد جائنى من العلم ما لم يأتك فاتبعنى أهدك صراحاً سويا* يا أبت لاَ تعبد الشيطان إن الشيطان كان لرحمن عصيا * يا أبت إنى أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا* قال أراغب أنت عن آلهتى يا إبراهيم، لئن لم تنته لأرجمنك واهجرنى مليا، قال سلاَم عليك سأستغفر لك ربى إنه كان بى حفيا) أى ألقى منه الحفاوة والتكريم، وكيف لاَ يكرم الخليل وخليله؟ أما إنى ذكرت لكم هذا يا أخوانى لتعلموا صدق رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما قال "بروا آباءكم تبركم أبناؤكم" فالبر لاَيبلى أى يضيع سدى أو لاَيذهب هباء منثورا، فالبلد الطيب يخرج نباته بإذن(1/7456)
ربه والذى خبث لاَ يخرج إلاَ نكدا، طابت البذور التى غرسها إبراهيم فبارك الله إسماعيل وأنبته نباتاً حسنا، تعالوا لنستعرض الآيات الكريمات، ونتنزه فى بستان سورة الصافات لنرى ذلك عملياً "قال ـ والكلاَم لإبراهيم ـ "قال رب هب لى من الصالحين * فبشرناه بغلاَم حليم ـ انظر قال "غلاَم حليم" ولم يقل غلاَم عليم" كما قال على إسحاق؛ ولذلك اشتهر الغرب بالعلم لأنهم ورثوه عن نبيهم إسحاق، وتعالوا بنا بعد هذه الاَستراحة ليستأنف المسير فى رحاب هذه السورة الكريمة "قال رب هب لى من الصالحين * فبشرناه بغلاَم حليم * فلما بلغ معه السعى قال يابنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك فانظر ماذا ترى؟ قال يا أبت انظر نفس الكلمة التى كان يقولها إبراهيم لأبيه بالحرف الواحد ـ وحدوا الواحد ـ نفس الكلمة بحرف الواحد التى كان ـ لأبيه "يا ابتى" "يا أبت"؛ لتعلموا أن البر لاَيبلى يا إخوان، وأنك كما تدين تدان "قال(1/7457)
يابنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك فانظر ماذا ترى؟ قال يا أبت افعل ما تؤمر
ستجدنى إن شاء الله من الصابرين * فلما أسلما وتله للجبين * وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزى المحسنين * إن هذا لهو البلاَء المبين"
لذلك يا إخوانى ليس عجيبا أن يكثر العقوق هذه الأيام؛ فلو كنا قد بررنا آباءنا لبرتنا أبناؤنا؛ يقول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى الحديث الذى رواه الطبرانى "اثنان يعجلهما الله فى الدنيا: الظلم، وعقوق الوالدين" وتحضرنى فى هذا قصة عظيمة تقول أن رجلاً من بنى إسرائيل بلغ به العقوق حد قتل والده، فلما أن ذهب به ليقتله قال له أبوه اقتلنى يابنى عند تلك الصخرة، قال الاَبن ولم؟ قال لأنى قتلت أبى عندها منذ أربعين سنة؟ فمهما دار الزمان كما تدين تدان(1/7458)
عِتَابُ النَّفس (التَّوْبَة): قال صلي الله عليه وسلم: " لو أنكم تكونون علي الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملاَئكة بأكفهم ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله عز وجل بقومٍ يذنبون كي يغفر لهم، قلنا يا رسول الله حدثنا عن الجنة وما بناؤها 00؟(1/7459)
نُزْهَةٌ في لِسَانِ الْعَرَب:
=============
** قِرَاءَاتٌ مُزْدَوَجَة، وَمُتَعَدِّدَةُ الأَوْجُه **
[في التَّشْكِيل]
يُقَالُ خَرَجْتُ في إِثْرِهِ، وَفي أَثَرِهِ وَكِلاََهُمَا صَحِيح 0 {لِسَانُ العَرَب: 5/ 4}
وَيُقَالُ المَأْثَرَة وَالمَأْثُرَة: هِيَ المَكْرُمَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 7/ 4}
وَيُقَالُ الأُذُن، وَالأُذْن 00 مُؤَنَّثَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 11/ 13}(1/7460)
وَيُقَالُ في جَمْعِ الأَخ: إِخْوَة، وَأُخْوَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 19/ 14}
وَيُقَالُ الأُرْز، وَالأُرُز، وَالأُرُزّ، أَمَّا الأَرْز: فَهُوَ شَجَرُ الصَّنَوْبَر {لِسَانُ العَرَب: 305/ 5}
وَيُقَالُ في جَمْعِ أَسِير: أَسْرَى وَأُسَارَى وَأَسَارَى 0 {لِسَانُ العَرَب: 19/ 4}(1/7461)
وَيُقَال: بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ وَبَرِئَ [الأُولى لُغَةُ أَهْلِ الحِجَاز، وَالثَّانِيَةُ لُغَةُ سَائِرِ الْعَرَب]
{لِسَانُ العَرَب: 31/ 1}
وَيُقَال: الْبَرْذَعَة، وَالبَرْدَعَة: وَهِيَ الْفِرَاشُ الَّذِي يُوضَعُ تحْتَ الرَّحْلِ وَفَوْقَ ظَهْرِ الحِمَارِ أَوِ الْبَغْلِ مُبَاشَرَةً 0 {لِسَانُ العَرَب: 8، 9/ 8}
وَيُقَال: تَفَل يَتْفُل ويَتْفِل تَفْلاً: أَيْ بَصَقَ 0 {لِسَانُ العَرَب: 77/ 11}
وَيُقَال: الثُّمْنُ وَالثُّمُن 0 {لِسَانُ العَرَب: 80/ 13}(1/7462)
وَيُقَال: جُدُّ النَّهَر وَجَدُّه، وَجِدَّتُه، وَجُدَّتُهُ: أَيْ شَاطِئُه 0 {لِسَانُ العَرَب: 108/ 3}
وَيُقَالُ في جَمْعِ الجُرَذ: جِرْذَان [الْعَيْن]، وَجُرْذَان [مخْتَارُ الصِّحَاح]
{لِسَانُ العَرَب: 480/ 3}
وَيُقَال: يَوْمُ الجُمْعَة، وَيَوْمُ الجُمَعَة، وَيَوْمُ الجُمُعَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 58/ 3}
وَيُقَال: جَاوَرْتُهُمْ جِوَارَاً وَجُوَارَاً: أَيْ صِرْتُ جَارَاً لَهُمْ 0 {لِسَانُ العَرَب: 153/ 4}(1/7463)
وَيُقَالُ حَثَا التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ يَحْثُوهُ حَثْوَاً وَيَحْثِيهِ حَثْيَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 164/ 14}
وَيُقَالُ الحَجّ، وَالحِجّ: وَالأُولىَ أَشْهَر 0 {لِسَانُ العَرَب: 226/ 2}
وَيُقَالُ في الْعَيْنِ الْغَائِرَة [عَكْسَ الجَاحِظَة]: جَحْرَاء، وَحَجْرَاء؛ وَلاَ شَكَِّ لِمَنْ يَتَذَوَِّقُ اللُّغَةَ أَنَّ الأُولىَ أَجْمَلُ مَنْطِقَاً وَأَسْهَلُ مخْرَجَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 165/ 4، 117/ 4}(1/7464)
وَيُقَال: أَعْطَيْتُهُ حَسَبَ مَا يَكْفِيه، وَحَسْبَ مَا يَكْفِيه، أَيْ قَدْرَ مَا يَكْفِيه، وَتَدْخُلُ الْبَاءُ كَحَرْفِ جَرٍّ زَائِدٍ فَيُقَال: تخْتَلِفُ رُدُودُ الأَفْعَال؛ بحَسْبِ مَعَادِنِ الرِّجَال 0
{لِسَانُ العَرَب: 311/ 1}
وَيُقَالُ حَرَصَ عَلَيْهِ وَحَرِص، وَيحْرِصُ وَيحْرُصُ حِرْصَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 11/ 7}
يُقَالُ حَزِنَ حُزْنَاً وَحَزَنَاً، وَيُقَالُ هَذَا الأَمْرُ يَحْزُنُهُ وَيُحْزِنُهُ؛ مِنَ الثُّلاَثِيِّ وَالرُّبَاعِيّ 0
{لِسَانُ العَرَب: 111، 112/ 13}(1/7465)
وَيُقَالُ حَسَبَ الشَّيْءَ يَحْسُبُه حَسْبَاً وَحِسَابَاً: عَدَّهُ وَأَحْصَاه 0
أَمَّا حَسَبَ الشَّيْءَ يَحْسِبُهُ وَيَحْسَبُهُ، وَالكَسْرُ أَجْوَدُ اللُّغَتَين، وَفي الصِّحَاح: وَيُقَال: أَحْسِبُهُ بِالْكَسْرِ وَهُوَ شَاذّ؛ لأَنَّ كُلَّ فِعْلٍ مَاضِيهِ مَكْسُورٌ؛ فَإِنَّ مُضَارِعَهُ يَأْتي مَفْتُوحَ الْعَين، نحْوَ عَلِمَ يَعْلَم، إِلاَّ أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ جَاءتْ نَوَادِر: حَسِبَ يَحْسِبُ، ويَبِسَ يَيْبِسُ، ويَئِسَ يَيْئِسُ، ونَعِمَ يَنْعِمُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 315/ 1}
وَيُقَال: حَسَدَه يَحْسُدُهُ وَيَحْسِدُهُ حَسَداً، وَهُوَ محْسُودٌ وَمحَسَّد {لِسَانُ العَرَب: 148/ 3}(1/7466)
وَيُقَال: حَسَّ يَحُسُّ حَسَّاً وَحِسَّاً، وَيُقَال: أَحَسَّ يُحِسُّ، وَلاَ يُقَالُ حَسَّ يَحِسُّ 0 {لِسَانُ العَرَب: 49/ 6}
وَيُقَال: الحِفْشُ وَالحَفْشُ وَالحَفَش: وَهُوَ البَيْتُ الصَّغِيرُ الحَقِيرُ الَّذِي لاَ يُؤْبَهُ لَه [العُشَّة] {لِسَانُ العَرَب: 287/ 6}
وَيُقَال: الحِقْو، وَالحَقْو [وَهُوَ الْكَشْح: مَنْطِقَةُ الْبَطْنِ مِنَ الجَانِبَين] {اللِّسَانُ: 189/ 14}(1/7467)
وَيُقَالُ حَلَبَ الْبَقَرَةَ يَحْلِبُهَا وَيَحْلُبُهَا، حَلْبَاً وَحِلاَبَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 327/ 1}
وَيُقَال: اسْتَحَى يَسْتَحِي [لُغَةُ تَمِيم]، وَاسْتَحْيَا يَسْتَحْيِي [لُغَةُ الحِجَاز]
{لِسَانُ العَرَب: 211/ 14}
وَيُقَالُ الخَاتَم [بِفَتْحِ المِيم] وَالخَاتِم [بِكَسْرِهَا] لِمَا يُلْبَسُ في الأَصَابِعِ وَلِمَا يُخْتَمُ بِهِ المَظْرُوفُ مِن خَارِجٍ لِئَلاَّ يُفْتَح 0 {لِسَانُ العَرَب: 163/ 12}
وَيُقَال: مِخْدَع، مُخْدَع: وَهُوَ الحُجْرَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 83/ 8}(1/7468)
وَيُقَال: يَخْدُمُ وَيَخْدِم 0 {لِسَانُ العَرَب: 166/ 12}
وَيُقَال: الخُرْص، وَالخِرْص: أَيِ الْقُرْط: وَهُوَ مَا نُسَمِّيهِ بِالحَلَق، وَيُسَمَّى أَيْضَاً التُّومَة 0 إِذَا كَانَ فِيهِ فَصّ 0 {لِسَانُ العَرَب: 22/ 7}
وَيُقَال: الخَضِر وَالخِضْر 0 {لِسَانُ العَرَب: 243/ 1}
وَيُقَال: الخُمْس، وَالخُمُس 0 {لِسَانُ العَرَب: 66/ 6}(1/7469)
وَتَدَّعِي شِرْذِمَةٌ مِنْ جَهَابِذَةِ الجُهَلاَءِ أَنَّ قَوْلَكَ أَخَافَني الطَّرِيقُ فَهُوَ مخِيفٌ خَطَأ، بَيْنَمَا يَصِحُّ قَوْلُكَ مخِيفٌ وَمخُوف؛ الأُولى مِن أَخَافَني، وَالثَّانِيَةُ مِن خِفْتُهُ {لِسَانُ العَرَب: 100/ 9}
وَيُقَال: الخِوَان، وَالخُوَان 0 بِضَمِّ الخَاءِ وَكَسْرِهَا 0
{لِسَانُ العَرَب: 146/ 13}
وَيُقَال: دَلَّهُ عَلَى الشَّيْءِ يَدُلُّه دَلاَلَةً وَدِلاَلَةً بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا {لِسَانُ العَرَب: 247/ 11}
وَيُقَال: ذِقْنُ الإِنْسَانِ وَذَقَنُه: وَهُوَ مجتَمَعُ اللَّحْيَينِ مِن أَسْفَلِهِمَا {لِسَانُ العَرَب: 173/ 13}(1/7470)
ذَهِلَ، ذَهَلَ 0 تَقُولُ ذَهَلْتُ عَنهُ وَذَهِلْتُ: أَيْ نَسِيتُهُ، وَأَذْهَلَني عَنهُ كَذَا وَكَذَا: أَيْ أَنْسَاني 0
وَيُقَال: رَبَطَ الشَّيْءَ يَرْبِطُهُ وَيَرْبُطُهُ رَبْطَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 302/ 7}
وَيُقَال: الرُّبْعُ وَالرُّبُع 0 {لِسَانُ العَرَب: 99/ 4}(1/7471)
وَتَقُولُ رَثَيْتُ المَيِّتَ رِثَاءً وَمَرْثِيَّةً وَمَرْثَاةً، وَلاَ تَقُولُ رَثَيْتُهُ رَثَاءً، كَمَا يُقَالُ أَيْضَاً رَثَوْتُهُ: أَيْ عَدَّدْتُ محَاسِنَه، وَيُقَال: رَثَتِ المَرْأَةُ زَوْجَهَا، وَرَثِيَتْهُ، تَرْثَاهُ رِثَايَةً {لِسَانُ العَرَب: 309/ 14}
وَيُقَال: في جَمْعِ رَسُول: رُسُل، ورُسْل {لِسَانُ العَرَب: 281/ 11}
وَيُقَال: رَضَعَ يَرْضَعُ: رَضَاعَاً وَرِضَاعَاً، وَرَضَاعَةً وَرِضَاعَةً {لِسَانُ العَرَب: 125/ 8}
وَيُقَال: رَضِيَ رِضْوَانَاً، وَرُضْوَانَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 323/ 14}
وَيُقَالُ رِكْوَة، وَرَكْوَة: وَهِيَ إِنَاءٌ صَغِير 0 {لِسَانُ العَرَب: 333/ 14}(1/7472)
وَيُقَال: رَنِقَ المَاءُ وَرَنَقَ أَيْ تَكَدَّر، أَمَّا التَّرْنِيق: فَهْوَ مِنَ الأَضْدَاد؛ فَيَأْتي بمَعْنى التَّكْدِير، وَيَأْتي بمَعْنى التَّصْفِيَة، رَنَّقَ المَاء: أَيْ كَدَّرَهُ 0
{لِسَانُ العَرَب: 126/ 10}
وَيُقَال: لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّة: [لَمْ يَرِحْ، وَلَمْ يُرِحْ، وَلَمْ يَرَحْ]
{لِسَانُ العَرَب: 455/ 8}
وَيُقَالُ الزَّبَرْجَدُ والزَّبَرْدَج: وَهُوَ الزُّمُرُّذُ بِالذَّال {لِسَانُ العَرَب: 285/ 2، 194/ 3}
وَيُقَالُ الزَّنْبِيل وَالزِّنْبِيل: وَهُوَ [القُفَّة] {لِسَانُ العَرَب: 312/ 11}(1/7473)
وَيُقَالُ السُّؤدُد، السُّؤْدَدُ: الأُولىَ قَالَ بِهَا الأَزْهَرِيّ وَالأَخِيرَةُ قَالَ بِهَا أَبُو عُبَيْد 0 {لِسَانُ العَرَب: 224/ 3}
وَيُقَال: السُّبْعُ وَالسُّبُع 0 {لِسَانُ العَرَب: 146/ 8}
وَيُقَالُ السَّبْعُ وَالسَّبُع 0 {لِسَانُ العَرَب: 146/ 8}
وَيُقَال: السُّدْسُ وَالسُّدُس 0 {لِسَانُ العَرَب: 104/ 6}(1/7474)
وَيُقَال: سَفَرَ بَيْنَهُمْ سِفَارَةً وَسَفَارَةً: أَيْ صَارَ سَفِيرَاً بَيْنَهُمْ؛ وَبُنَاءً عَلَيْه: أَرَى أَنَّهُ مِنَ الخَطَإِ البَيِّنِ أَنْ نُطْلِقَ اسْمَ السِّفَارَةِ عَلَى مَوْضِعِ إِقَامَةِ السُّفَرَاء: أَيِ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ في الإِصْلاَحِ بَينَ جِهَتَينِ ـ كَمَا تَقَدَّم ـ وَبِالتَّالي يُمْكِنُ الاَسْتِعَاضَةُ عَنهَا بِقَوْلِنَا: أَنَاْ ذَاهِبٌ إِلى السُّفَرَا، وَتحْدِيدَاً نَقُول: إِلى سُفَرَا فَرَنْسَا، وَحَذْفُ الهَمْزَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّخْفِيفِ عَلَى الْعَوَامِّ تَرْخِيمَاً 0 {اللِّسَان: 370/ 4}(1/7475)
وَيُقَال: السَّقْط، وَالسُّقْط، وَالسَّقْط: وَهُوَ الْوَلَدُ الَّذِي تَضَعُهُ المَرْأَةُ ذَكَرَاً كَانَ أَوْ أُنْثَى؛ قَبْلَ اكْتِمَالِ نُمُوُِّه 0 {لِسَانُ العَرَب: 316/ 7}
وَيُقَالُ سَقِمَ وسَقُمَ جِسْمُهُ سُقْمَاً وسَقَمَاً وَسَقَامَاً: أَيْ مَرِضَ 0
{لِسَانُ العَرَب: 288/ 12}
وَيُقَال: هَذَا السُّوقُ وَهَذِهِ السُّوق، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّث 0
{لِسَانُ العَرَب: 167/ 10}(1/7476)
وَيُقَال: شَبِعَ شِبْعَاً وَشِبَعَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 171/ 8}
وَيُقَال: شَتَمَهُ يَشْتُمُهُ وَيَشْتِمُهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 318/ 12}
وَيُقَال: شَرْيَانَ وَشِرْيَانَ 0 {لِسَانُ العَرَب: 431/ 14}
وَيُقَال: الشِّص وَالشَّصّ: وَهِيَ مَا نُسَمِّيهِ بِالسِّنَّارَة 0
{لِسَانُ العَرَب: 48/ 7}
وَيُقَال: شَعُرَ وَشَعَرَ يَشْعُرُ شِعْرَاً وَشُعُورَاً {لِسَانُ العَرَب: 410/ 4}
وَيُقَال: لِشَعْرِ الإِنْسَانِ شَعَر، وَشَعْر {لِسَانُ العَرَب: 411/ 4}(1/7477)
وَيُقَال: شَغَبَ شَغْبَاً وَشَغَبَاً، وَمَعْنَاهُمَا تَهْيِيجُ الشَّرّ 0
{لِسَانُ العَرَب: 504/ 1}
وَيُقَال: الشُّغْلُ والشُّغُل 0 {لِسَانُ العَرَب: 355/ 11}
وَيُقَالُ الإِصْبَع، وَالأُصْبُع، وَالأُصْبَع: وَاحِدُ الأَصَابِع 0
{لِسَانُ العَرَب: 192/ 8}
وَيُقَال: صَعِقَ وَصُعِقَ صَعْقَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 198/ 10}
وَيُقَال: صَلَحَ وَصَلُحَ، وَيَصْلُحُ وَيَصْلَحُ صَلاَحَاً وَصُلُوحَاً، إِلاَّ أَنَّ ابْنَ دُرَيْدٍ ضَعَّفَ صَلُحَ 0 {لِسَانُ العَرَب: 516/ 2}(1/7478)
وَيُقَال: ضَحِكَ يَضْحَكُ ضِحْكَاً وَضَحِكَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 459/ 10}
وَيُقَال: الضِّغْنُ وَالضَّغَن: أَيِ الحِقْد 0 {لِسَانُ العَرَب: 255/ 13}
تَقُولُ الضِّلْعُ وَالضِّلَعُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 225/ 8}
وَيُقَال: الطُّحْلُب، وَالطِّحْلِب، وَالطِّحْلَب: وَهُوَ خُضْرَةٌ تَعْلُو المَاءَ الرَّاكِد 0 {لِسَانُ العَرَب: 556/ 1}
وَيُقَالُ طَهَرَ وَطَهُرَ طُهْرَاً وَطَهَارَةً 0 {لِسَانُ العَرَب: 504/ 4}
وَيُقَال: طَهَا الطَّعَامَ طَهْوَاً وَطَهْيَاً فَهُوَ طَاهٍ {لِسَانُ العَرَب: 16/ 15}(1/7479)
وَيُقَال: طَاقَ الشَّيْءَ يَطِيقُهُ، وَأَطَاقَ الشَّيْءَ يُطِيقُهُ بِمَعْنىً وَاحِد: أَيْ قَدَرَ عَلَيْه، مِنَ الثَّلاَثِي وَالرُّبَاعِي 0 {لِسَانُ العَرَب: 233/ 10}
وَيُقَال: عَتَبَ عَلَيْهِ في كَذَا وَكَذَا يَعْتِبُ وَيَعْتُبُ عَتْبَاً وَعِتَابَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 577/ 1}
وَيُقَال: عَجَّ يَعِجُّ وَيَعَجُّ عَجَّاً وَعَجِيجَاً: بِمَعْنى يَضِجُّ وَيَصِيح 0 {لِسَانُ العَرَب: 318/ 2}
وَيُقَالُ عَجَزَ وَعَجِزَ عَنْ كَذَا يَعْجِزُ عَنهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 369/ 5}(1/7480)
عَدَا عَلَيْهِ عُدْوَانَاً وَعِدْوَانَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 31/ 15}
وَيُقَال: وَقْفَةُ عَرَفَة، وَعَرَفَات 0 كِلاَهُمَا صَحِيح 0 {لِسَانُ العَرَب: 236/ 9}
وَيُقَال: العُضْو وَالعِضْو: بِالضَّمِّ وَالكَسْر 0 {لِسَانُ العَرَب: 68/ 15}
وَيُقَال: عَطَسَ يَعْطِسُ وَيَعْطُسُ عَطْسَاً وَعُطَاسَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 142/ 6}
وَيُقَال: عَمَدَ وَعَمِدَ يَعْمِدُ إِلَيْهِ عَمْدَاً: أَيْ قَصَدَهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 303/ 3}
وَيُقَال: عِنوَان، وَعُنوَان، وَعُلْوَان، وَعِلْوَان، وَأَصْلُهَا عِنَّان، وَقَلَبُواْ النُّونَ الْوُسْطَى وَاوَاً أَوْ لاَمَاً أَيْضَاً لأَنَّهَا أَخَفُّ وَأَقْرَب؛ لِيُقَلِّلُواْ بِذَلِكَ عَدَدَ النُّونَاتِ في الْكَلِمَة {لِسَانُ العَرَب: 290/ 13}(1/7481)
وَيُقَال: أَغْلِقْ بَابَكَ وَاغْلِقْهُ مِنَ الثَّلاَثِي وَالرُّبَاعِي 0
{لِسَانُ العَرَب: 291/ 10}
وَيُقَال: أُغْنِيَةً، وَأُغْنِيَّة 0
وَيُقَال: الْفَتْخَة، وَالْفَتَخَة: وَهِيَ الخَاتَمُ بِفَصٍّ وَبِغَيرِ فَصّ 0
{لِسَانُ العَرَب: 40/ 3}
وَيُقَال: افْتَتَنَ الرَّجُل، وَافْتُتِنَ الرَّجُل 0 {لِسَانُ العَرَب: 317/ 13}(1/7482)
وَيُقَالُ مَفْرِقُ رَأْسِهِ، وَمَفْرَقُ رَأْسِه 0 {لِسَانُ العَرَب: 299/ 10}
وَيُقَال: فَزِعَ فَزَعَاً، وَفَزَعَ فَزَعَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 251/ 8}
تَقُولُ فَسَدَ وَفَسُدَ يَفْسُدُ وَيَفْسِدُ وَلاَ تَقُولُ يَفْسَدُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 335/ 3}
وَيُقَال: اقْرَأْ هَذِهِ الْفِقْرَة، وَهَذِهِ الْفَقْرَة، كِلْتَاهُمَا صَحِيحَة {لِسَانُ العَرَب: 60/ 5}(1/7483)
وَيُقَالُ فَقُهَ، وَفَقِهَ في دِينِه: بِمَعْنىَ فَهِمَ وَعَلِمَ وَنَبَغَ فِيه 0 {لِسَانُ العَرَب: 522/ 13}
وَيُقَال: فَوَاقَ النَّاقَةِ وَفُوَاقَ النَّاقَة: وَهُوَ مَا بَينَ الحَلْبَتَينِ مِنَ الوَقْت 0 {اللِّسَان: 317/ 10}(1/7484)
وَيُقَالُ قُبَّرَة، وَقُنْبَرَة: وَهِيَ طَائِرٌ كَالحُمَّرَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 68/ 5}
وَيُقَال: حَدِيثٌ قُدْسِيّ، وَقُدُسِيّ: أَيْ مُطَهَّر، وَمِنهُ الأَرْضُ المُقَدَّسَة: أَيِ المُطَهَّرَةُ، وتَقَدِّسَ اللهُ أَيْ تَنَزَّه، وَالقُدُّوسُ أَيِ المُنَزَّه 0 {لِسَانُ العَرَب: 168/ 6}
وَيُقَال: بِقِرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا، وَبِقُرَابِهَا: أَيْ بِمِلْئِهَا 0 {لِسَانُ العَرَب: 662/ 1}(1/7485)
وَيُقَالُ قِرْطَاس، وَقُرْطَاس: وَهُوَ الصَّحِيفَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 172/ 6}
وَيُقَال: قَشَرَ الشَّيْءَ يَقْشِرُهُ وَيَقْشُرُهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 93/ 5}
وَيُقَال: قَنَطَ وَقَنِطَ، وَيَقْنَطُ وَيَقْنِطُ وَيَقْنُطُ قُنُوطَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 386/ 7}
وَيُقَالُ مَقَامُكَ وَمُقَامُكَ: أَيْ مَوْضِعُ قِيَامِكَ وَإِقَامَتِك 0 {لِسَانُ العَرَب: 498/ 12}(1/7486)
وَيُقَالُ " أَقُول، وَقَال ": بِمَعْنَاهُمَا المُتَعَارَفِ عَلَيْه، وَتُقَالاَ أَيْضَاً بِمَعْنى " أَفْعَلُ، وَفَعَلْتُ "؛ وَمِنهُ حَدِيثُ أَبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ الشَّهِير، الَّذِي قَالَ لَهُ فِيهِ الْبَشِيرُ النَّذِير 00 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ الأَكْثَرِين: هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ القِيَامَة، إِلاَّ مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا [عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِن خَلْفِهِ] وَقَلِيلٌ مَا هُمْ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6444 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 94 / عَبْد البَاقِي](1/7487)
وَيُقَالُ الْكَبِد وَالْكِبْد 0 {لِسَانُ العَرَب: 374/ 3}
وَيُقَال: كَبِرَ يَكْبَرُ، وَكَبُرَ يَكْبُرُ، وَلَكِنَّ الأُولَيَانِ غَالِبَاً مَا تُقَالاَ في السِّنّ، أَمَّا الأُخْرَيَان؛ فَغَالِبَاً مَا يُقَالاَ في الحَجْم 0 {لِسَانُ العَرَب: 126، 127/ 5}
وَيُقَالُ الْكَذِب وَالْكِذِب 0 {لِسَانُ العَرَب: 708/ 1}(1/7488)
وَيُقَال: كِفَّةُ المِيزَان، وَكَفَّةُ المِيزَان 0 {لِسَانُ العَرَب: 301/ 9}
وَيُقَال: الْكِسْوةُ وَالْكُسْوة 0 {لِسَانُ العَرَب: 223/ 15}
وَيُقَال: كَمُلَ الشَّيْءُ يَكْمُلُ وَكَمِلَ وَكَمَلَ كَمالاً وَكُمُولاً فَهُوَ كامِلٌ وَكَمِيل 0 {لِسَانُ العَرَب: 598/ 11}(1/7489)
وَيُقَالُ اللَّبْوَةُ، وَاللَّبُؤَة: وَهِيَ أُنْثَى الأَسَد 0 {لِسَانُ العَرَب: 150/ 1}
وَيُقَالُ لَثَمَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ يَلْثِمُهَا وَيَلْثَمُهَا لَثْمَاً: أَيْ قَبَّلَهَا 0
{لِسَانُ العَرَب: 533/ 12}
وَيُقَالُ لَعِبَ لَعْبَاً، وَلَعِبَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 739/ 1}
وَيُقَالُ المِحَاق، وَالمُحَاق، وَلاَ تَقُولُ المَحَاق: وَهُوَ آخِرُ مَنَازِلِ الْقَمَرِ وَأَشَدُّهَا إِظْلاَمَاً، وَيَكُونُ أَوَاخِرَ الشُّهُورِ الْعَرَبِيَّةِ وَأَوَائِلَهَا 0
{لِسَانُ العَرَب: 339/ 10}(1/7490)
وَيُقَال: لَهُ مَشْط، وَمُشْط، وَمِشْط 0 {لِسَانُ العَرَب: 403/ 7}
يُقَالُ المَعِدَة، وَالمِعْدَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 404/ 3}
وَيُقَال: مَلَكَ الشَّيْءَ يَمْلِكُهُ مَلْكَاً وَمُلْكَاً وَمِلْكَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 494/ 10}
يُقَالُ مَا مَهْنَتُكَ هَاهُنَا 00؟ وَمِهْنَتُكَ؟ وَمَهَنَتُكَ؟ وَمَهِنَتُكَ؟ أَيْ مَا عَمَلُك 00؟
{لِسَانُ العَرَب: 424/ 13}(1/7491)
وَيُقَال: النَّبِقُ وَالنَّبَقُ وَالنِّبْق وَالنَّبْق: وَهُوَ ثَمَرُ شَجَرِ السِّدْر 0 {لِسَانُ العَرَب: 350/ 10}
وَيُقَال: نَتُنَ وَنَتَنَ في المَاضِي وَيَنْتِنُ وَيُنْتِنُ في المُضَارِع 0 {لِسَانُ العَرَب: 426/ 13}
وَيُقَال: يَنْذِرُ وَيَنْذُرُ نَذْراً وَنُذُوراً 0 {لِسَانُ العَرَب: 200/ 5}
وَيُقَال: نُسُك وَنُسْك: وَهُوَ الْعِبَادَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 498/ 10}
وَيُقَال: نُصُبٌ تَذْكَارِيّ، وَنُصْبٌ تَذْكَارِيّ 0 ج: أَنْصَاب 0 {لِسَانُ العَرَب: 758/ 1}
وَيُقَال: النَّطْعُ وَالنِّطْعُ وَالنِّطَعُ: وَهُوَ مَا بَينَ الحَلْبَتَينِ مِنَ الوَقْت {لِسَانُ العَرَب: 357/ 8}(1/7492)
وَيُقَالُ نُكْتَةٌ سَوْدَاء، وَنُقْطَةٌ سَوْدَاء، وَيُقَالُ نِقَاطٌ وَنِكَاتٌ عِلْمِيَِّة 0
{لِسَانُ العَرَب: 100/ 2}
وَيُقَال: النَّهْرُ وَالنَّهَر 0 {لِسَانُ العَرَب: 236/ 5}
وَيُقَال: الْوَتْرُ وَالْوِتْر (كِلاَهمَا صَحِيح) 0 {لِسَانُ العَرَب: 273/ 5}
وَيُقَال: الوَثَاقُ وَالْوِثَاق 0 فَيُقَالُ اشْدُدْ وَثَاقَهُ وَوِثَاقَه 0 {لِسَانُ العَرَب: 371/ 10}
وَيُقَالُ الْوِدُّ وَالْوُدّ: أَيِ الْوِدَادُ وَالمَوَدَّة 0 {لِسَانُ العَرَب: 453/ 3}(1/7493)
وَيُقَال: حُبُّهُ يَسْرِي في وِجْدَاني، وَلَيْسَ وُجْدَاني 0 {لِسَانُ العَرَب: 445/ 3}
وَيُقَال: تِجَاهَك، وَتُجَاهَك: أَيْ أَمَامَك: تِلْقَاءَ وَجْهِك، أَوْ قِبَلَ وَجْهِك
{لِسَانُ العَرَب: 555/ 13}
وَيُقَال: الوَرِك، وَالوَرْك، وَالوِرْك 0 {لِسَانُ العَرَب: 510/ 10}
يُقَالُ وِعَاء، وَوُعَاء، وَلَكْنْ لاَ يُقَالُ وَعَاء 0 {لِسَانُ العَرَب: 396/ 15}
وَيُقَال: الوُكَاف، والوِكَاف، وَالأُكَاف، وَالإِكَاف: وَهُوَ السَّرْجُ الَّذِي يُوضَعُ فَوْقَ ظَهْرِ الحِمَارِ أَوِ الْبَغْل {لِسَانُ العَرَب: 8، 362/ 9}(1/7494)
وَيُقَالُ في جَمْعِ الْوَلَدِ أَوْلاَدٌ وَوِلْدَان؛ وَلاَ يُقَالُ وُلْدَان 0 {لِسَانُ العَرَب: 467/ 3}
وَقَدْ وَرَدَ ذِكْرُهَا في سِتَِّةِ مَوَاضِعَ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيم، مِنهَا قَوْلُهُ تَقَدَِّسَتْ أَسْمَاؤُه: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤَاً مَنثُورَا} {الإِنْسَان/19}
وَيُقَال: وَهِمَ وَوَهَمَ: أَيْ غَلِطَ [الأُولىَ أَشْهَر] {لِسَانُ العَرَب: 643/ 12}
وَيُقَالُ يَبِسَ الشَّيْءُ يَيْبِسُ ويَيْبَسُ يَبْساً ويُبْساً؛ أَمَّا الْيَبَس: فَهُوَ المَكَانُ الْيَابِس 0
{لِسَانُ العَرَب: 261/ 6}(1/7495)
قِرَاءَاتٌ مُزْدَوَجَة، وَمُتَعَدِّدَةُ الأَوْجُه [في الحُرُوف]:
=============================
يُقَالُ خَذَفَ بِهَا وَحَذَفَ بِهَا وَقَذَفَ بِهَا: أَيْ رَمَى بِهَا 0
وَيُقَالُ ثَقَبَ، وَنَقَبَ 0
وَيُقَالُ نَفِدَ، وَنَفِذَ 0
وَيُقَالُ انْفَتَلَ، وَانْفَلَتَ 0
وَيُقَالُ امْتُقِعَ لَوْنُه، وَانْتُقِعَ لَوْنُه 0(1/7496)
أَخْطَاءٌ شَائِعَة [صَرْفِيَّة / أَخْطَاء1]:
====================
وَيُقَال: الإِبْط، وَلاَ يُقَالُ الأَبِط وَلاَ الإِبِط 0 {لِسَانُ العَرَب: 253/ 7}
وَيُقَال: وَيُقَالُ أَلْيَةُ الخَرُوف، وَلاَ يُقَالُ إِلْيَةُ الخَرُوف، وَلاَ لِيَّةُ الخَرُوف؛ وَيُقَالُ في الجَمْعِ أَلَيَات، وَأَلاَيَا، وَلاَ يُقَالُ إِلْيَات، وَلاَ لِيَّات 0 {لِسَانُ العَرَب: 40/ 14}
وَيُقَال: الأُرْز: وَهِيَ حُبُوبٌ كَالبُرّ، أَمَّا الأَرْز: فَهُوَ الصَّنَوْبَر {لِسَانُ العَرَب: 306/ 5}(1/7497)
وَيُقَال: في جَمْعِ أَرْض: أَرْضِين، وَأَرْضُون بِتَسْكِينِ الرَّاء؛ كَمَا هُوَ الحَالُ في حَالَةِ الإِفْرَاد تَمَامَاً كَأَهْلِين، وَأَهْلُون 0
وَيُقَال: الْبَخُور، وَلاَ يُقَالُ الْبُخُور 0 {لِسَانُ العَرَب: 47/ 4}
وَيُقَال: بَطَلَ الشَّيْءُ يَبْطُلُ بُطْلاَنَاً، وَلاَ يُقَالُ بَطُلَ وَلاَ يَبْطَل 0
{لِسَانُ العَرَب: 56/ 11}
وَيُقَالُ التُّرْس [أَيِ المِجَنّ]، وَلاَ يُقَالُ التِّرْس 0 {لِسَانُ العَرَب: 32/ 6}
وَيُقَالُ ثَبَتَ الشَّيْءُ يَثْبُتُ ثَبَاتَاً وثُبُوتَاً، وَلاَ يُقَالُ ثَبُتَ 0
{لِسَانُ العَرَب: 19/ 2}(1/7498)
وَيُقَالُ الجِدّ: وَهُوَ الاَجْتِهَاد، وَلاَ يُقَالُ الجَدّ؛ فَإِنَّ الجَدَّ هُوَ العَظَمَة، وَيَأْتي أَيْضَاً بِمَعْنى الحَظِّ وَالغِنى، وَأَمَّا الجُدّ: فَهُوَ شَاطِئُ النَّهَر 0 {لِسَانُ العَرَب: 107، 108/ 3}
وَيُقَال: جَرُؤَ وَيجْرُؤُ جَرَاءَ ةً وَجُرْأَةً، وَلاَ يُقَالُ جَرْأَةً 0 {لِسَانُ العَرَب: 44/ 1}
وَيُقَال: ضَرَبَهُ بِالسَّيْف؛ فَقَطَعَهُ جِزْلَتَيْن، وَلاَ يُقَالُ جَزْلَتَيْن 0 {لِسَانُ العَرَب: 109/ 11}(1/7499)
وَيُقَالُ جَنَاحُ الطَّائِر، وَلاَ يُقَالُ جِنَاح، وَلاَ جُنَاح؛ فَالجُنَاحُ هُوَ الإِثْم
{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ في الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} {الأَنعَام/38}
{لِسَانُ العَرَب: 428/ 2}
وَيُقَالُ اقْبَلْ مِنيِّ جُهْدَ المُقِلّ، وَلاَ يُقَالُ اقْبَلْ مِنيِّ جُهْدِيَ المُقِلّ؛ فَإِنَّ المُقِلَّ هُوَ الفَقِير، خِلاَفُ المُكْثِر، وَجُهْدُ الإِنْسَانِ طَاقَتُه، وَقِيلَ الشَّيْءُ القَلِيل، أَمَّا الجَهْد: فَهُوَ المَشَقَّة 0
{لِسَانُ العَرَب: 133، 134/ 3، 564/ 11}(1/7500)
وَيُقَال: جَهْوَرِيَّ الصَّوْت، وَلاَ يُقَالُ جَهُورِيَّ الصَّوْت 0 {لِسَانُ العَرَب: 149/ 4}
وَيُقَال: حِبَالَةُ الصَيَّاد: أَيْ أَحْبَالُهُ (شَبَكَتُهُ) الَّتي يَصِيدُ بِهَا، وَلاَ يُقَالُ حَبَالَةُ وَلاَ حُبَالَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 134/ 11}
وَيُقَالُ حَجَّ الْبَيْتَ يَحُجُّهُ، وَلاَ يُقَالُ يَحِجُّه 0 {لِسَانُ العَرَب: 226/ 2}(1/7501)
وَيُقَالُ بَقْلَةٌ حِرِّيفَة، وَلاَ يُقَالُ حَرِّيفَة: أَيْ لَهُ حُرْقَةٌ في الْفَم 0
{لِسَانُ العَرَب: 41/ 9}
وَيُقَال: حَسَّ بِالشَّيْءِ يحُسُّهُ، وَأَحَسَّهُ وَأَحَسَّ بِه، وَلاَ يُقَالُ يَحِسُّهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 49/ 6}
وَيُقَالُ حَصَلَ الشَّيْءُ يَحْصُلُ حُصُولاً، وَلاَ يُقَالُ حَصُلَ
{لِسَانُ العَرَب: 153/ 11}
وَيُقَالُ زَبَبْتَ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ حِصْرِمَاً، وَلاَ يُقَالُ حُصْرُمَاً
{لِسَانُ العَرَب: 137/ 12}(1/7502)
وَيُقَال: لِذَكَرِ الخَيْل: حِصَان، وَلاَ يُقَالُ حُصَان 0
{اللِّسَان: 121/ 13}
يُقَالُ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُورَاً: أَيْ أَتَى، وَلاَ يُقَالُ يَحْضَرُ، أَمَّا الَّتي بمَعْنى المَوْتِ فَمَبْنِيَّةٌ لِلْمَجْهُولِ فَتَقُول: حُضِرَ فُلاَن: أَيْ حَضَرَهُ المَوْت {لِسَانُ العَرَب: 196، 199/ 4}(1/7503)
وَيُقَال: حَفَرَ الأَرْضَ يَحْفِرُهَا، وَلاَ يُقَالُ يَحْفُرُهَا 0 {اللِّسَان: 204/ 4}
يُقَالُ حَفَنْتُ لِفُلاَنٍ حَفْنَةً: أَيْ أَعْطَيْتُهُ بِرَاحَةِ كَفِّكَ وَالأَصَابِعُ مَضْمُومَة، وَلاَ يُقَالُ حِفْنَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 125/ 13}
وَيُقَالُ هَذَا مَحِلُّ نِزَاع، أَوْ مَحِلٌّ يَبِيعُ كَذَا وَكَذَا، وَلاَ يُقَالُ مَحَلّ؛ لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلّ:
{حَتىَّ يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ} {البَقَرَة/196}
وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلىَ البَيْتِ العَتِيق} {الحَجّ/33}(1/7504)
وَيُقَال: حَمِدَ اللهَ أَيْ أَثْنى عَلَيْه، وَيُقَال: حَمِدَهُ حَمْداً وَمحْمَدَةً؛ فَهُوَ محْمُودٌ وَحَمِيد، وَالأُنْثَى حَمِيدَة، وَلاَ يُقَالُ حَمَدَ اللهَ 0 {لِسَانُ العَرَب: 155/ 3}
يُقَالُ حِوَارٌ وَلاَ يُقَالُ حُوَار؛ فَإِنَّ الحُوَارَ هُوَ وَلَدُ النَّاقَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 218/ 4}(1/7505)
{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمَا} {الأَحْزَاب/40}
تُوجَدُ قِرَاءَتَانِ لهَذِهِ الآيَة: إِحْدَاهُمَا بِفَتْحِ التَّاءِ [كَمَا في الآيَة] وَالأُخْرَى بِكَسْرِهَا وَإِخَالُهَا الأَصَحّ 0
فَيُقَالُ عَنْ محَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: خَاتِمُ النَّبِيِّين [لأَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ مِن خَتَمَ]، وَلاَ يُقَالُ خَاتَمُ النَّبِيِّين؛ لأَنَّ الخَاتَمَ هُوَ مَا يُلْبَسُ في الأَصَابِع، أَوْ مَا يُخْتَمُ بِهِ المَظْرُوفُ مِن خَارِجٍ لِئَلاَّ يُفْتَح 0(1/7506)
وَيُقَال: الخَصْم، وَلاَ يُقَالُ الخِصْم 0 {لِسَانُ العَرَب: 180/ 12}
وَيُقَال: خَطَّ الكِتَابَ يخُطُّهُ: أَيْ كَتَبَهُ، وَلاَ يُقَالُ يخَطُّهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 287/ 7}
وَتَقُولُ خَمَدَت النَّار تَخْمُدُ خُمُوداً، وَلاَ يُقَالُ تَخْمَدُ خُمُوداً {لِسَانُ العَرَب: 165/ 3}
وَيُقَالُ خَطَبَ يَخْطُبُ خُطْبَةَ الجُمُعَة، أَوْ خَطَبَ يَخْطُبُ المَرْأَةَ خِطْبَةً، وَلاَ يُقَالُ يَخْطِبُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 360/ 1}(1/7507)
وَيُقَال: لِصَوْتِ الثَّوْر: خُوَار، وَلاَ يُقَالُ خِوَار 0 {اللِّسَان: 261/ 4}
وَيُقَال: دَرَسَ الشَّرِيعَةَ يَدْرُسُهَا، وَلاَ يُقَالُ يَدْرِسُهَا 0
{لِسَانُ العَرَب: 79/ 6}
وَيُقَال: أَبُو ذَرٍّ الغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَلاَ يُقَالُ أَبُو ذَرٍ الغِفَارِيّ 0
{لِسَانُ العَرَب: 303/ 4}(1/7508)
وَيُقَال: ذَرَفَتِ الْعَينُ الدَّمْعَ تَذْرِفُهُ ذَرَفَاناً وَذَرِيفَاً وَتَذْرافاً {اللِّسَان: 109/ 9}
وَيُقَال: رَأَيْتُ رُؤْيَا جَمِيلَة، وَلاَ يُقَالُ رَأَيْتُ رُؤْيَةً جَمِيلَة؛ يَقُولُ تَعَالى:
{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى العَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَاً وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيل رؤْيَايَ مِن قَبْل قَدْ جَعَلَهَا رَبي حَقَّا} {يُوسُف/100}(1/7509)
وَيُقَال: رَثَيْتُ المَيِّتَ رِثَاءً وَمَرْثِيَّةً وَمَرْثَاةً، وَلاَ يُقَالُ رَثَيْتُهُ رَثَاءً، كَمَا يُقَالُ أَيْضَاً رَثَوْتُهُ: أَيْ عَدَّدْتُ محَاسِنَه، وَيُقَال: رَثَتِ المَرْأَةُ زَوْجَهَا، وَرَثِيَتْهُ، تَرْثَاهُ رِثَايَةً 0 {لِسَانُ العَرَب: 309/ 14}
الرَّضْف: الحِجَارَةُ المحْمَاة، وَلاَ يُقَالُ الرَّضَف {لِسَانُ العَرَب: 121/ 9}
وَيُقَال: في أَسْمَاءِ الْقَبْر: رَمْس، وَجَمْعُهَا: أَرْمَاس، وَرُمُوس، وَلاَ يُقَالُ رِمْس 0 {لِسَانُ العَرَب: 102/ 6}
وَيُقَالُ الزُّمُرُّذُ بِالذَّالِ المُعْجَمَة، وَلَيْسَ بِالدَّال {لِسَانُ العَرَب: 493/ 3}(1/7510)
وَيُقَال: إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ سَتِيرٌ وَسِتِّيرٌ ـ عَلَى وَزْنِ صِدِّيق ـ يُحِبُّ السَّتْر، وَأَمَّا السِّتْر: فَهُوَ السِّتَارُ الَّذِي يُسْتَرُ بِه 0 {لِسَانُ العَرَب: 343/ 4}
وَيُقَال: سَجَنَهُ يَسْجُنُهُ سَجْنَاً، وَلاَ يُقَالُ يَسْجِنُهُ، كَمَا لاَ يُقَالُ سِجْنَاً إِذَا أُرِيدَ المَصْدَر، فَيُقَالُ هَذَا سِجْنُ أَبي غرِيب، أَوْ سِجْنُ البَاسْتِيل، لاَ سَجْنُ أَبي غرِيب، أَوْ سَجْنُ البَاسْتِيل، وَتَقُولُ سُجِنْتُ سَجْنَاً طَوِيلاً، لاَ سِجْنَاً طَوِيلاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 203/ 13}(1/7511)
وَيُقَال: السَّحُور، وَلاَ يُقَالُ السُّحُور 0 {لِسَانُ العَرَب: 351/ 4}
وَيُقَالُ اشْتَرَيْتُ سَعُوطَاً [أَيْ نَشُوقَاً]، وَلاَ يُقَالُ سُعُوطَاً [فَالسُّعُوطُ هُوَ المَصْدَر] 0
{لِسَانُ العَرَب: 314/ 7}
وَيُقَال: سَلَبَهُ الشَّيْءَ يَسْلُبُهُ إِيَّاهُ، وَلاَ يُقَالُ يَسْلِبُهُ 0 {اللِّسَان: 471/ 1}
وَيُقَال: مِسْمَار، وَلاَ يُقَالُ مُسْمَار 0 {لِسَانُ العَرَب: 379/ 4}
وَيُقَال: ذِرْوَةُ سَنَامِ الأَمْر، وَسَنَامُ الْبَعِير، وَلاَ يُقَالُ سِنَام {لِسَانُ العَرَب: 306/ 12}(1/7512)
وَيُقَال: في جَمْعِ السَّنَة: سِنُون، وَلاَ يُقَالُ سُنُون؛ فَالسُّنُونُ جَمْعُ السِّنّ 0
{لِسَانُ العَرَب: 405/ 14، 501/ 13}
وَيُقَال: سَهِرَ سَهَرَاً فَهُوَ سَاهِر، وَلاَ يُقَالُ سَهَرَ 0 {لِسَانُ العَرَب: 383/ 4}
تَقُولُ رَجُلُ سَوْء، وَرَجُلُ السَّوْء، وَلاَ يُقَالُ رَجُلُ السُّوء، وَلاَ الرَّجُلُ السَّوْء، وَفي جَمِيعِ الأَحْوَالِ لاَ تُقَالُ بِضَمِّ السِّينِ سُوْء 0 {لِسَانُ العَرَب: 98/ 1}(1/7513)
وَيُقَال: صَعِدَ الجَبَل، وَلاَ يُقَالُ صَعَدَ الجَبَل 0 {لِسَانُ العَرَب: 251/ 2}
وَيُقَال: مُصَلَّى السَّيِّدَات، وَلاَ يُقَالُ مَصْلَى السَّيِّدَات؛ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالى:
{وَاتَّخِذُواْ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} {البَقَرَة/125}
وَيُقَال: شَكَا الرَّجُلُ أَمْرَهُ لِلْقَاضِي شَكْوَاً وَشَكْوَى وَشَكَاةً وشَكاوَةً وشِكَايَةً، وَلاَ يُقَالُ شِكَاة 0 {لِسَانُ العَرَب: 14/ 439}(1/7514)
وَيُقَال: ضَجَّ يَضِجُّ ضَجِيجَاً أَيْ صَاحَ وَفَزِع، وَلاَ يُقَالُ يَضَجُّ 0
{لِسَانُ العَرَب: 312/ 2}
يُقَالُ الأُضْحِيَّة: لاَ الأُضْحِيَة، وَيُقَال: أَيْضَاً الضَّحِيَّة 0
{لِسَانُ العَرَب: 477/ 14}
وَيُقَال: ضَرَطَ ضُرَاطَاً، وَلاَ يُقَالُ ضَرِطَ، وَلاَ يُقَالُ ضِرَاطَاً
{لِسَانُ العَرَب: 341/ 7}
وَيُقَال: لاَ يَضِيرُكَ في شَيْءٍ، وَلاَ يُقَال: لاَ يُضِيرُكَ في شَيْءٍ 0
{اللِّسَان: 494/ 4}(1/7515)
وَيُقَالُ طَرَفُ الشَّيْء: أَيْ حَافَّتُه، وَلاَ يُقَالُ طَرْفُه؛ فَالطَّرْفُ الْعَين؛ وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعَالىَ: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفَاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات} {هُود/114}
وَقَوْلُهُ تَعَالىَ: {قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُك} {النَّمْل/40}
وَقَوْلُهُ تَعَالىَ: {يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيّ} {الشُّورَى/45}
{لِسَانُ العَرَب: 213/ 9}
وَيُقَال: الطُّهُور: بِمَعْنى التَّطَهُّر، وَأَمَّا الطَّهُور: فَهُوَ المَاءُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِه 0 {لِسَانُ العَرَب: 504/ 4}(1/7516)
وَيُقَال: لاَ أُكَلِّمُهُ طَوَالَ الدَّهْرِ وَطُولَ الدَّهْر، وَلاَ يُقَالُ طِوَالَ الدَّهْرِ وَلاَ طُوَالَ الدَّهْر 0 {لِسَانُ العَرَب: 410/ 11}
وَيُقَالُ رَجُلٌ طُوَال وَطُوَّال، وَامْرَأَةٌ طُوَالَة وَطُوَّالَة، وَرِجَالٌ طِوَال 0
{جَمْعُ طَوِيل، مِثْلَ كِرَام 0 لِسَانُ العَرَب: 410/ 11}
يُقَالُ ظَفِرَ ظَفَرَاً فَهُوَ ظَافِر، كَمَا يُقَالُ ظَفَّرَهُ اللهُ فَهُوَ مُظَفَّر، وَلاَ يُقَالُ ظَفَرَ
{لِسَانُ العَرَب: 519/ 4}
يُقَالُ فُلاَنٌ مَظِنَّةٌ لِكُلِّ خَير: أَيْ أَهْلٌ لأَنْ نَظُنَّ بِهِ كُلِّ خَير، وَلاَ يُقَالُ مَظَنَّة، وَلاَ مِظَنَّة 0 {لِسَانُ العَرَب: 272/ 13}(1/7517)
وَيُقَال: تَظَاهَرَ الْقَوْمُ مُظَاهَرَةً: أَيْ تَآزَرُواْ وَتَنَاصَرُواْ عَلَى نُصْرَةِ شَيْءٍ مَا، وَلاَ يُقَالُ تَظَاهَرُواْ تَظَاهُرَةً؛ ارْحَمُونَا مِن هَذَا السَّخَفِ وَبَلْبَلَةِ عُقُولِ النَّاس 0 {اللِّسَان: 525/ 4}
وَيُقَال: أَخَذْتُ جَاءَ مَنْدُوبُ التَّعْدَاد، وَلاَ يُقَالُ جَاءَ مَنْدُوبُ التِّعْدَاد 0
{لِسَانُ العَرَب: 281/ 3}
وَيُقَال: عِدَّةُ المُطَلَّقَة، أَمَّا العُدَّة: فَهِيَ مَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنَ السِّلاَح {لِسَانُ العَرَب: 281/ 3}(1/7518)
وَيُقَال: مَدِينَةُ عَدَن، وَجَنَّةُ عَدْن، وَلاَ يُقَالُ مَدِينَةُ عَدْن وَلاَ جَنَّةُ عَدَن 0
{لِسَانُ العَرَب: 279/ 13}
وَيُقَال: الْعِدَى وَالْعُدَى وَالْعُدَاة، وَلاَ يُقَالُ الْعِدَاة 0 {لِسَانُ العَرَب: 36/ 15}
وَيُقَال: عَذَرَهُ يَعْذُرُهُ، وَلاَ يُقَالُ عَذَرَهُ يَعْذِرُهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 545/ 4}
وَيُقَال: عَرَفَ الشَّيْءَ يَعْرِفُهُ عِرْفَانَاً، وَلاَ يُقَالُ عَرِفَ 0 {لِسَانُ العَرَب: 236/ 9}
وَيُقَال: عَطَسَ يَعْطِسُ وَيَعْطُسُ عَطْسَاً وَعُطَاسَاً، وَلاَ يُقَالُ عَطِسَ، وَلاَ يُقَالُ يَعْطَسُ 0
{لِسَانُ العَرَب: 142/ 6}
وَيُقَال: عَفَّ يَعِفُّ عِفَّةً وَعَفَافَاً، وَلاَ يُقَالُ يَعَفّ، أَوْ يَعُفّ 0 {لِسَانُ العَرَب: 253/ 9}(1/7519)
وَيُقَال: في جَمْعِ الْعُقَاب: عِقْبَان، وَلاَ يُقَالُ عُقْبَان 0
{لِسَانُ العَرَب: 621/ 1}
وَيُقَال: عَقَلَ الأَمْرَ يَعْقِلُهُ أَيْ فَهِمَهُ وَاسْتَوْعَبَهُ، وَلاَ يُقَالُ عَقِلهُ 0
{لِسَانُ العَرَب: 458/ 11}
وَيُقَال: لَبِسَتِ المَرْأَةُ الْعِقْدَ وَلَيْسَ الْعُقْد، وَالمَصْدَرُ عَقْدٌ 0
{لِسَانُ العَرَب: 297/ 3}
وَيُقَال: عِمَارَةَ الأَرْضُ وَلاَ يُقَالُ عَمَارَةُ الأَرْض 0
{لِسَانُ العَرَب: 601/ 4}(1/7520)
وَيُقَال: عِنَانُ الْفَرَس ـ عَلَى وَزْنِ اللِّجَامِ وَالزِّمَام ـ وَلاَ يُقَالُ عَنَانَ الْفَرَس 0
{لِسَانُ العَرَب: 290/ 13}
وَيُقَال: سِدَادَاً مِن عَوَز، وَلاَ سَدَادَاً مِن يُقَالُ عِوَز 0
{لِسَانُ العَرَب: 385/ 5}
وَيُقَال: رَآهُ وَعَايَنَهُ عِيَانَاً وَمُعَايَنَةً، وَلاَ يُقَالُ عَيَانَاً 0
{اللِّسَان: 302/ 13}
وَيُقَال: عَمَدَ إِلَيْهِ فَقَتَلَه، وَلاَ يُقَالُ عَمِدَ إِلَيْهِ فَقَتَلَه 0
{لِسَانُ العَرَب: 302/ 3}(1/7521)
وَيُقَال: سُوقُ عُكَاظ، وَلاَ يُقَالُ عِكَاظ، وَتَعَاكَظُواْ: أَيْ تَنَافَسُواْ وَتَفَاخَرُواْ 0
{لِسَانُ العَرَب: 448/ 7}
وَيُقَال: العِمَامَة، وَلَيْسَ العَمَامَةَ 0 {لِسَانُ العَرَب: 425/ 12}
وَيُقَال: أَخَذْتُ كَذَا؛ عِوَضَاً عَنْ كَذَا: أَيْ بَدَلاً مِنْ كَذَا، وَلاَ يُقَالُ عَوَضَاً 0
{لِسَانُ العَرَب: 192/ 7}
وَيُقَال: غَفَلَ عَنهُ يَغْفُلُ غُفُولاً وَغَفْلَةً، وَلاَ يُقَالُ يَغْفَل 0 {لِسَانُ العَرَب: 497/ 11}
وَيُقَال: غَوَى غَيَّاً: أَيْ ضَلَّ، وَلاَ يُقَالُ غَوَى غِيَّاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 140/ 15}(1/7522)
وَيُقَالُ لِلْخَزَف: فَخَّار، وَلاَ يُقَالُ فُخَّار 0 {لِسَانُ العَرَب: 48/ 5}
يُقَالُ فَرِحَ فَرَحَاً، وَلاَ يُقَالُ فَرْحَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 541/ 2}
يُقَالُ فِرَاسَةُ المُؤْمِن، وَلاَ يُقَالُ فَرَاسَةُ المُؤْمِن 0 {لِسَانُ العَرَب: 159/ 6}
يُقَالُ فَرَغَ وَفَرِغَ يَفْرَغُ فَرَاغَاً وَفُرُوغَاً: وَلاَ يُقَالُ يَفْرُغُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 444/ 8}
يُقَالُ فُسْتُق، وَلاَ يُقَالُ فُسْدُق 0 {لِسَانُ العَرَب: 308/ 10}
يُقَالُ فُلْفُل، وَلاَ يُقَالُ فِلْفِل 0 {لِسَانُ العَرَب: 530/ 11}(1/7523)
وَيُقَال: قَدَرُواْ اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ فَهُمْ يَقْدِرُونَهُ، وَلاَ يُقَالُ يَقْدُرُونَهُ إِلاَّ في لُغَةٍ شَاذَّة 0
{لِسَانُ العَرَب: 77/ 5}
وَيُقَالُ قَدُوم [بِتَخْفِيفِ الدَّال]، وَلاَ يُقَالُ قَدُّوم بِتَشْدِيدِهَا 0 {لِسَانُ العَرَب: 465/ 12}
وَيُقَال: قَرَضَ الشَّاعِرُ الشِّعْرَ يَقْرِضُهُ قَرْضَاً، وَقَرَضَتِ الْفَأْرَةُ الخُبْزَ تَقْرِضُهُ، وَلاَ يُقَالُ تَقْرُضُهُ وَلاَ يَقْرُضُهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 216/ 7}
وَيُقَال: الْقَسُّ وَالْقِسِّيس، وَلاَ يُقَالُ القِسّ 0 {لِسَانُ العَرَب: 174/ 6}(1/7524)
قُلْ جَلَسَ عَلَى المَقعَد ـ بِفَتْحِ المِيمِ لاَ بخَفضِهَا ـ وَفي الذِّكرِ الحَكِيم:
{فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللهِ} {التَّوْبَة/81}
وَيُقَالُ بَحْرُ الْقُلْزُم [أَيِ الْبَحْرُ الأحْمَر]، وَلاَ يُقَالُ الْقِلْزَم 0
{لِسَانُ العَرَب: 492/ 12}
وَيُقَالُ قِوَامُ الشَّيْء: أَيْ مِلاَكُهُ وَعِمَادُهُ أَمَّا قَوَامُ الإِنْسَان: فَهُوَ طُولُهُ وَقَامَتُه 0 {لِسَانُ العَرَب: 496/ 12}(1/7525)
وَيُقَالُ المُكْحُلَة، وَلاَ يُقَالُ المِكْحَلَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 584/ 11}
وَيُقَال: كَدَّ يَكُدُّ في عَمِلِهِ كَدَّاً: أَيِ اجْتَهَد، وَلاَ يُقَالُ يَكِدُّ 0
{لِسَانُ العَرَب: 377/ 3}
وَيُقَالُ كَرْبَلاَء، وَلاَ يُقَالُ كَرْبِلاَء 0 بِفَتْحِ الْبَاءِ لاَ بِخَفْضِهَا 0
{لِسَانُ العَرَب: 586/ 11}
وَيُقَال: مَلاَعِبُ كُرَوِيَّة، بِضَمِّ الكَاف ـ لاَ بِفَتْحِهَا ـ لأَنَّهَا نِسْبَةٌ لِلْكُرَة(1/7526)
وَيُقَال: لَبِسَ الثَّوْبَ يَلْبَسُهُ لُبْسَاً، وَلاَ يُقَالُ يَلْبِسُهُ وَلاَ يُقَالُ لِبْسَاً وَلاَ لَبْسَاً؛ فَاللِّبْسُ هُوَ اللِّبَاس، وَاللَّبْسُ هُوَ الاِلْتِبَاس 0 {لِسَانُ العَرَب: 202/ 6}
وَيُقَال: أَخْطَاءٌ لُغَوِيَّة، بِضَمِّ اللاَّم ـ لاَ بِفَتْحِهَا ـ لأَنَّهَا نِسْبَةٌ لِلُّغَة 0
يُقَالُ لَقَمَ اللُّقْمَةَ يَلْقَمُهَا لَقْمَاً، وَلاَ يُقَالُ يَلْقُمُهَا لَقْمَاً 0 {لِسَانُ العَرَب: 546/ 12}
يُقَالُ اللِّوَاط، وَلاَ يُقَالُ اللُّوَاط 0 {لِسَانُ العَرَب: 394/ 7}
يُقَالُ يَمْزُجُهُ لاَ يَمْزِجُهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 366/ 2}(1/7527)
وَيُقَال: المَسَاء، وَصَبَاحَ مَسَاء ـ بِفَتْحِ المِيم، وَلاَ يُقَالُ المِسَاء 0
{اللِّسَان: 280/ 15}
يُقَالُ مَصِصْتُهُ وَأَمَصُّهُ هُمَا الأَشْهَرُ وَالأَصَحّ، بخِلاَفِ مَا قَالَهُ الأَزْهَرِيُّ مِن أَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُون: مَصَصْتُهُ وَأَمُصُّهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 91/ 7}
وَيُقَال: مَصِصْتُ الشَّيْءَ مَصَّاً، وَأَمَصُّهُ مَصَّاً، وَامْتَصَّهُ امْتِصَاصَاً، بخِلاَفِ مَا قَالَهُ الأَزْهَرِيُّ مِن أَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُون: مَصَصْتُهُ وَأَمُصُّهُ 0
{لِسَانُ العَرَب: 91/ 7}
وَيُقَال: مَلَكَ الشَّيْءَ يَمْلِكُهُ وَلاَ يُقَالُ يَمْلُكُهُ {لِسَانُ العَرَب: 494/ 10}(1/7528)
وَيُقَال: أَخْطَاءٌ نحْوِيَّة، بِتَسْكِينِ الحَاء ـ لاَ بِفَتْحِهَا ـ لأَنَّهَا نِسْبَةٌ لِلنَّحْو 0
وَيُقَال: نَبَذَهُ يَنْبِذُهُ: أَيْ طَرَحَهُ وَقَذَفَهُ، وَلاَ يُقَالُ يَنْبُذُهُ، وَيُقَال: نُبْذَةً وَلاَ يُقَالُ نَبْذَةً 0
{لِسَانُ العَرَب: 511، 513/ 3}
وَيُقَالُ نِحَاس، وَلاَ يُقَالُ نُحَاس؛ فَالنُّحَاسُ هُوَ الدُّخَان؛ وَمِنهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلاَ: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنْتَصِرَان} {الرَّحْمَن/35} {لِسَانُ العَرَب: 227/ 6}
وَيُقَال: مَنخَرِي، وَلاَ يُقَالُ مِنخَرِي 0 {لِسَانُ العَرَب: 197/ 5}
وَيُقَال: نَسَمَة، وَلاَ يُقَالُ نَسْمَة وَلاَ نِسْمَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 573/ 12}(1/7529)
وَيُقَال: نَشِبَ الشَّيْءُ في الشَّيْءِ نَشْبَاً وَنُشُوبَاً: أَيْ تَعَلَّقَ بِه، وَلاَ يُقَالُ نَشَبَ 0 {لِسَانُ العَرَب: 756/ 1}
وَيُقَالُ نَعَسَ الرَِّجُل [أَيْ أَصَابَهُ النُّعَاس]، وَلاَ يُقَالُ نَعِسَ 0 {لِسَانُ العَرَب: 233/ 6}
وَيُقَالُ نَفَرَ مِنَ الشَّيْءِ نُفُورَاً، وَلاَ يُقَالُ يَنْفُرُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 224/ 5}
وَيُقَال: نَقَلَ الشَّيْءَ يَنْقُلُهُ نَقْلاً: وَلاَ يُقَالُ يَنْقِلُهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 674/ 11}
وَيُقَال: مَنْكِبُ الإِنْسَان؛ وَلاَ يُقَالُ مِنْكَب {لِسَانُ العَرَب: 770/ 1}(1/7530)
وَيُقَال: المَهْبِل: وَلاَ يُقَالُ المِهْبَل، وَهُوَ الرَّحِم، وَهُوَ أَيْضَاً المَحْبِل 0
{اللِّسَان: 687/ 11}
وَيُقَال: الهَرَم، وَلاَ يُقَالُ الهِرَم: أَيِ الْكِبرُ في السِّنّ 0 وَهُوَ هَرِم، وَهِيَ هَرِمَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 607/ 12}
وَيُقَال: هَلَكَ يَهْلِكُ هَلاَكَاً وَمَهْلِكَاً: وَلاَ يُقَالُ يَهْلَك 0 {لِسَانُ العَرَب: 503/ 10}(1/7531)
يُقَالُ مِيزَان، وَلاَ يُقَالُ مَيْزَان 0 {لِسَانُ العَرَب: 446/ 13}
يُقَالُ وَسْق، وَلاَ يُقَالُ وَسَق 0 {لِسَانُ العَرَب: 378/ 10}
يُقَالُ وِعَاء، وَوُعَاء، وَلَكْنْ لاَ يُقَالُ وَعَاء {لِسَانُ العَرَب: 396/ 15}
يُقَالُ يَقَظَةُ الضَّمِير؛ وَلاَ يُقَالُ يَقَظَةَ الضَّمِير {لِسَانُ العَرَب: 466/ 7}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7532)
أَخْطَاءٌ شَائِعَة ـ تَرْكِيبِيَّة، حَرْفِيَّة / أَخْطَاء2
يَعْتَقِدُ البَعْضُ أَنَّ فِعْلَ الحَمَاقَةِ لاَ يَأْتي مِنهُ أَفْعَلُ التَّعَجُّبِ وَلاَ التَّفْضِيل، وَهَذَا خَطَأْ، حَيْثُ يمْكِنُ أَنْ تَجِيءَ مِنهُ أَفْعَلُ التَّعَجُّب وَالتَّفْضِيلِ فَيُقَالُ مَا أَحْمَقَه، وَفُلاَنٌ أَحْمَقُ مِن هَبَنَّقَة 0
{لِسَانُ العَرَب: 67/ 10}(1/7533)
قُلِ اعْتَذَرَ الضَّيْفُ عَن عَدَمِ الحُضُورِ وَلاَ تَقُلِ اعْتَذَرَ الضَّيْفُ عَنِ الحُضُور 0
قُلْ خَبرٌ مُهْمّ، وَلاَ تَقُلْ هَامّ؛ فَهَامّ: مِن هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا، وَمُهِمّ: مِن أَهَمَّني 0
الأَفْصَحُ وَالمَشْهُورُ أَنْ يُقَالَ أَجَابَ عَنْ سُؤَالي {وَلَيْسَ} أَجَابَ عَلَى سُؤَالي 00(1/7534)
دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ السُّوقَ لِيَشْتَرِي ثَوْبَاً؛ فَقَالَ لِلْبَائِع:
" أَتَبِيعُ هَذَا الثَّوْب " 00؟
قَالَ الْبَائِع: لاَ عَافَاكَ الله، قَالَ لَهُ أَبُو بَكْر:
" قَدْ عُلِّمْتُمْ لَوْ تَعْلَمُون؛ قُلْ لاَ وَعَافَاكَ الله "
[ذَكَرَهُ الآبَادِيُّ في عَوْنِ المَعْبُود بِطَبْعَةِ دَارِ الكُتُبِ العِلمِيَّة: 93/ 13، وَالمَيْدَانيُّ في مجْمَعِ الأَمْثَالِ بِطَبْعَةِ دَارِ المَعْرِفَة: 451/ 2]
وَيُقَال: عَجُوزٌ لِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ عَلَى السَّوَاء، كَمَا يُقَالُ أَيْضَاً لِلْمَرْأَةِ عَجُوزَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 372/ 5}(1/7535)
وَيُقَال: هَذَا السُّوقُ وَهَذِهِ السُّوق، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّث 0
{لِسَانُ العَرَب: 167/ 10}
قُلِ اتخَذَ هَذَا الأَمْرَ تُكَأَةً يُعَلِّقُ أَخْطَاءهُ عَلَيْهَا أَوْ مُتَّكَأً يُعَلِّقُ أَخْطَاءَهُ عَلَيْه، وَلاَ تَقُلْ: اتخَذَهَا شَمَّاعَة يُعَلِّقُ أَخْطَاءهُ عَلَيْهَا 0 {لِسَانُ العَرَب: 200/ 1}
لاَ تَقُلْ أَتَعَشَّمُ فِيه، وَلَكِنْ قُلْ: لي فِيهِ عَشَمٌ كَبِير؛ فَالْعَشَمُ هُوَ الطَّمَع، أَمَّا تَعَشَّمَ: فَمَعْنَاهَا يَبِسَ 0 {لِسَانُ العَرَب: 402/ 12}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7536)
تَعْرِيبُ الأَلْفَاظِ الْعَامِّيَّة:
==============
الدَّمَال، وَالسِّرْجِين، وَالسِّرْقِين: هُوَ السِّبَاخ أَوْ مَا نُسَمُِّيهِ بِالجِلَّة [رَوْثُ المَاشِيَة]، وَيُقَال: دَمَلَ الأَرْضَ يَدْمُلُهَا وَأَدْمَلَهَا بِالدَّمَال، وَسَرْجَنَهَا وَسَرْقَنَهَا: أَيْ أَصْلَحَهَا بِالسِّبَاخِ وَالسَّمَاد
الْبَاطِيَةُ وَالنَّاجُود وَالرَّكْوَة: هُوَ الشَّفْشَق، أَمَّا الدَّوْرَق: فَهُوَ مِقْدَارُ مَا يَشْرَبُ الإِنْسَان
الخَصَاص: الفُرْجَةُ الَّتي بِالبَاب 0 {لِسَانُ العَرَب 0 مَادَّة: خَصَصَ}
الغِسْلُ وَالأُشْنَان: مَادَّةٌ حِمْضِيَّة، كَانَتِ العَرَبُ تَسْتَعْمِلُهَا مَعَ المَاءِ لِلتَّنْظِيفِ كَالصَّابُونِ الْيَوْم، وَيُقَالُ لَهُ الحَرْض، وَالغَسُّول، وَالقُلاَم، وَمِمَّا يُغْسَلُ بِهِ: القِلَى وَالقِلْي: وَهُوَ رَمَادُ الغَضَى 0(1/7537)
وَالْعَجِيبُ أَنَّ كَلِمَةَ الصَِّابُونِ كَانَ لَهَا ذِكْرٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الأُدَبَاءِ وَالمحَدِّثِين بَعْدَ سَنَةِ 200 هـ، بَلْ لََقَدْ وَرَدَتْ عَلَى لِسَانِ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا في حَدِيثِهَا عَنْ مَقْتَلِ عُثْمَانَ بِسِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0
الحَفْرُ وَالحَفَر: هُوَ تَسَوُّسُ الأَسْنَان 0 {لِسَانُ العَرَب: 204/ 4}
وَيُقَال: الحِفْشُ وَالحَفْشُ وَالحَفَش: وَهُوَ البَيْتُ الصَّغِيرُ الحَقِيرُ الَّذِي لاَ يُؤْبَهُ لَه [العُشَّة] {لِسَانُ العَرَب: 287/ 6}(1/7538)
القَشَّاش: هُوَ مَنْ نُسَمِّيهِ الزَّبَّال؛ فَهِيَ كَلِمَةٌ لاَ تخْلُو مِنَ الاَبْتِذَال، وَالقَشَّاشُ في اللِّسَان: هُوَ الَّذِي يَلْتَقِطُ الطَّعَامَ الَّذِي لاَ خَيرَ فِيهِ مِنَ المَزَابِل 0 {لِسَانُ العَرَب: 99/ 6}
يُقَال: لُبِطَ الرَّجُلُ لَبْطَاً: أَيْ أَصَابَهُ " دور بَرْد " 0 {لِسَانُ العَرَب: 388/ 7}
المَحْبِل: هُوَ المَهْبِل: وَهُوَ الرَّحِم 0 {لِسَانُ العَرَب: 140/ 11}
المِرْكَن وَالإِجَّانَة وَالطَّسْت: هُوَ يُسَمُّونَهُ في الْبِلاَدِ الطِّشْت 0 {لِسَانُ العَرَب: 185/ 13}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7539)
لُغَتُكَ صَحِيحَة
========
لَمْ أَقُلْهُ اعْتِبَاطَاً أَوِ اهْتِبَالاً: أَيْ كَذِبَاً وَاخْتِلاَقَا 0
{لِسَانُ العَرَب: 347/ 7، 685/ 11}
مِقْلاَع: هُوَ خَيْطٌ مجْدُولٌ أَوْ شَرِيطٌ طُولهُمَا مِنْ مِتْرٍ إِلى مِتْرٍ وَنِصْف، وَفي وَسَطِهِ مُتَّسَعٌ لِوَضْعِ حَجَر، يُلَفُّ هَذَا الحَبْلُ بِسُرْعَةٍ مَمْسُوكَاً مِنْ طَرَفَيْه، ثُمَّ يُتْرَكُ أَحَدُ طَرَفَيْهِ فُجَاءةً؛ فَيَنْطَلِقُ الحَجَرُ كَالْقَذِيفَة 0 [لِسَانُ العَرَبِ]
حَلَّلأَ عَلَيْهَا: أَيْ صَدَّهَا 0 [لِسَانُ العَرَب](1/7540)
شَاعَ في أَوْسَاطِ اللُّغَوِيِّيِنَ تخْطِيءُ مَنْ قَالَ رَأَيْتُ نَفْسَ الشَّيْء أَوْ فَكَّرْتُ في نَفْسِ الشَّيْء، وَيَأْمُرُونَهُ أَنْ يَقُول: رَأَيْتُ نَفْسَ الشَّيْء أَوْ فَكَّرْتُ في نَفْسِ الشَّيْء، وَهَذَا خِلاَفُ مَا في لِسَانِ الْعَرَب؛ حَيْثُ يَقُولُ ابْنُ مَنْظُورٍ ـ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: " نَفْسُ الشَّيْءِ عَيْنُهُ " 00 وَاسْتَدَلَّ بِمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ: " نَزَلْتُ بِنَفْسِ الجَبَل " 0 {لِسَانُ العَرَب: 237/ 6}(1/7541)
دُعْمُوص / دَعَامِيص ـ صَحَّتْ عَنِ الْعَرَبِ كَمَا يَسْتَخْدِمُهَا النَّاسُ الْيَوْم: وَهِيَ كَائِنٌ مَائِيٌّ صَغِيرٌ لَهُ ذَنَب، يَعِيشُ في قَنَوَاتِ المَاءِ الجَارِيَة 0
{لِسَانُ العَرَب: 36/ 7}
قَوْلُنَا " رُجَّ الْقَارُورَةَ قَبْلَ الاَسْتِعْمَال رَجَّةً قَوِيَّةً " 00 لُغَةٌ صَحِيحَة؛ وَفي الذِّكْرِ الحَكِيم: {إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجَّاً} {الوَاقِعَة/4}(1/7542)
فُلاَنٌ مُتَعَجْرِف 0 كَلِمَةٌ صَحِيحَة؛ فَفي لِسَانِ الْعَرَب:
" فُلاَنٌ يَتَعَجْرَفُ عَلَى فُلاَن: إِذَا كَانَ يُرْكِبُهُ بِمَا يَكْرَه، وَتَعَجْرَفَ فُلاَنٌ عَلَيْنَا: أَيْ تَكَبَّر، كَمَا يُقَال: رَجُلٌ فِيهِ تعَجْرُفٌ: أَيْ كِبْر " 0
{لِسَانُ الْعَرَب 0 بِتَصَرُّفٍ وَاخْتِصَار: 234/ 9}
مُغِصْتُ: أَيْ أَصَابَني المَغَص؛ فَأَنَا مَمْغُوص 0 صَحَّتْ عَنِ الْعَرَبِ كَمَا يَسْتَخْدِمُهَا النَّاسُ الْيَوْم: وَهُوَ وَجَعٌ كَالتَّقْطِيعِ يَأْخُذُ في الْبَطْنِ وَالأَمْعَاء {لِسَانُ العَرَب: 93/ 7}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7543)
قَوْلُهُمْ: إِمْبَارِح، وَامْبَارْحَة: أَصْلُهَا البَارِحَة؛ فَبَعْضُ اللَّهَجَاتِ الْعَرَبِيَّةُ تَقْلِبُ لاَمَ المَعْرِفَةِ مِيمَاً فَيَقُولُون: لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ في امْسَفَر
[وَهِيَ مَشْهُورَةٌ في كُتُبِ اللُّغَة]
تِرْعَة: أَصْلُهَا " تَلْعَة ": مجْرَى مِنَ المَاءِ يَسِيلُ مِن أَعْلَى الْوَادِي إِلىَ بُطُونِ الأَرَض 0 {لِسَانُ العَرَب: 35/ 8}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7544)
قَضْلُ تَعَلُّمِ النَّحْو:
===========
لَوْ يَعْلَمُ الطَّيْرُ مَا في النَّحْوِ مِنْ شَرَفٍ * لاَنْقَضَّ رَأْسَاً عَلَيْهِ بِالمَنَاقِيرِ
إِنَّ الْكَلاَمَ بِلاَ نحْوٍ يُشَابِهُهُ * صَوْتُ الْقُرُودِ وَصَيْحَاتُ الخَنَازِيرِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
النَّحْوُ يُصْلِحُ مِنْ لِسَانِ الأَلْكَنِ * وَالمَرْءُ تُكْرِمُهُ إِذَا لَمْ يَلْحَنِ
فإِذَا طَلَبْتَ مِنَ الْعُلُومِ أَجَلَّهَا * فَأَجَلُّهَا قَدْرَاً مُقِيمُ الأَلْسُنِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7545)
بَابُ المُثَنىَّ:
=======
{هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ في رَبِّهِمْ} {الحَج/19}
{فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} {التَّحْرِيم/4}
{أَوَ لَمْ يَرَواْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامَاً فَهُمْ لهَا مَالِكُون} {يَسِ/71}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7546)
الاَسْتِثنَاءُ التَّامُّ وَالمُفَرَّغ:
=================
المُسْتَثْنى:
[1] " كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَه " 00!!
[2] {وَمَا محَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُل} {آلِ عِمْرَان/144}
[3] {وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالبَصَر} {القَمَر/50}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7547)
[4] المَدْحُ وَالذَّمّ:
=============
[5] قَوْلُهُ تَعَالى في سُورَةِ الكَهْف: {نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقَا}
{الكَهْف/31}
[6] وَقَوْلُهُ تَعَالى في سُورَةِ الكَهْف: {بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقَا}
{الكَهْف/29}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7548)
[7] أَدَوَاتُ الشَّرْط:
=============
[8]] إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ [{آلِ عِمْرَان/160}
[9] جَزْمُ المُضَارِعِ في جَوَابِ الطَّلَب:
======================
[10] {اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرَاً} {يُوسُف/93}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7549)
[11] عَمَلُ المَصْدَر:
============
[12] فَكَمْ مَرَّةٍ قَدْ أَحْسَنَتْ فِيهِ ظَنَّهَا فَكَلَّفَهَا إِحْسَانُهَا الظَّنَّ غَالِيَا
نَوَاصِبُ الْفِعْلِ المُضَارِع:
=============
[13] نَصْبُ المُضَارِعِ بِأَوْ:
===============
{لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُون}
{آلِ عِمْرَان/128}(1/7550)
نَصْبُ المُضَارِعِ بِفَاءِ السَّبَبِيَّة:
===============
{وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِين} {البَقَرَة/35}
{عَبَسَ وَتَوَلي {1} أَنْ جَاءَهُ الأَعمَى {2} وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّه يَزَّكَّى {3} أَو يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكرَى} {عَبَس}
الْمَفْعُولُ المُطْلَق:
=========
الْعَدَدِي: مِنهُ قَوْلُنَا: ازْدَادُواْ وَاحِدَاً 0
المُطَابِق: مِنهُ قَوْلُهُ تَعَالى: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاَ} {الإِنْسَان/14}(1/7551)
التَّمْيِيز:
====
قَوْلُهُ تَعَالى في سُورَةِ الفُرْقَان: {حَسُنَتْ مُسْتَقَرَّاً وَمُقَامَا} {الفُرْقَان/76}
البَدَل:
====
بِهِ حِكَمٌ تَرُوقُ السَّامِعِينَا كَخَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَا
وَلَوْلاَ أَنَّهُ لَمْ يُعْطَ حَظَّاً لأَمْسَى آيَةً لِلسَّائِلِينَا
النَّصْبُ عَلَى نَزْعِ الخَافِض:
===============
] لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيم [{الأَعْرَاف/16}
النَّعْتُ السَّببي:
========
لاَ النَّافِيَةُ لِلْجِنْس:
==========(1/7552)
[14] لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله 0
[15] {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ} {آلِ عِمْرَان/160}
[16] {ذَلِكَ الكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِين} {البَقَرَة/2}
المَمنُوعُ مِنَ الصَّرْف:
============
[17] جَرُّ الاَسْمِ الأَعْجَمِيِّ بِالْفَتْحَة:
{وَكَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ في دِينِ المَلِكِ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ الله} {يُوسُف}(1/7553)
جَرُّ المَمْدُودِ بِالْفَتْحَة:
===========
[18] {وَمَا كَانَ لَهُمْ مِن أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ} {الشُّورَى/46}
[19] كَلِمَة يَسِير: عَلَى وَزْنِ الفِعْلِ وَمَعَ هَذَا لاَ تمْنَعُ مِنَ الصَّرْف؛ لأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَمَاً 0
[20] {إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِير} {الحَج/70، فَاطِر/11}
كَلِمَة أَحْسَن وَأَحْكَم: عَلَى وَزْنِ أَفْعَلَ وَمَعَ هَذَا لاَ تمْنَعُ مِنَ الصَّرْف؛ لأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَمَاً 0(1/7554)
صِيغَةُ مُنْتَهَى الجُمُوع:
=============
[21] كَـ عُمَر، وَزُحَل، وَ 0000 إِلخ 0
صِيَغٌ أُخْرَى مَمْنُوعَةٌ مِنَ الصَّرْف:
==================
فُعَلاَء، وَأَفْعِلاَء 00 وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعَالىَ:
[22] {محَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} {الفَتْح/29}(1/7555)
أَنْ يَكُونَ اسْمَاً عَلَمَاً، لَكِنْ بِشُرُوط:
=====================
أَوَلهَا عَلَمْ عَلَى وَزْن فُعَل:
===============
ثَانِيَاً: العَلَمُ المُرَكَب:
============
[22] كَـ بُورسَعِيد وَبَني سُوِيف؟؟؟؟
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7556)
ثَالِثَاً: مَا كَانَ مِنَ العَلَمِ عَلَى وَزْنِ الفِعْل:
=====================
[23] كَـ يَثرِبَ وَيَزِيد 0
رَابِعَاً: مَا كَانَ عَلَمَاً عَلَى وَزْنِ فَعْلاَن:
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعَالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآن} {البَقَرَة/185}
وَقَوْلُنَا: أَبُو سُفْيَانَ [كُسِرَ بِالْفَتِْحَة](1/7557)
خَامِسَاً: مَا كَانَ عَلَمَاً أَعْجَمِيَّاً:
مِنهُ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامَاً آلِهَةً إِنيِّ أَرَاكَ وَقَوْمَكَ في ضَلاَلٍ مُبِين} {الأَنعَام/74}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7558)
حَالاَتُ بُطْلاَنِ عَمَلِ مَوَانِعِ الصَّرْف:
1 ـ الإِضَافَة:
========
[24] قَالَ تَعَالىَ:] لَقَد خَلَقنَا الإِنسَانَ في أَحْسَنِ تَقوِيم [{التِّين/4}
[25] وَمِثْلُهَا:] أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الحَاكِمِين [{التِّين/8}
{إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرَاً فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيم} {البَقَرَة/158}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7559)
حَرْفُ الجَرِّ الزَّائِد:
==========
{أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الحَاكِمِين} {التِّين/8}
في تَأَتي بمَعْنىَ عَلَى أَوْ فَوْق؛ كَقَوْلِهِ تَعَالىَ: {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النَّخْل} {طَهَ/71} وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَسِيحُواْ في الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُر} {التَّوْبَة/2}
وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ: {أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ في الأَرْض} {المَائِدَة/26}
قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ مُعَلِّقَاً عَلَى هَذِهِ الآيَات: " لَيْسَ المُرَادُ أَنَّهُمْ في جَوْفِ النَّخْل، أَوْ جَوْفِ الأَرْض " 0(1/7560)
مَا الزَّائِدَة:
======
[28] {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ} {آلِ عِمْرَان/159}
تَرْتِيبُ الضَّمَائِرِ وَعَوْدَةُ الضَّمِيرِ الأَوَّلِ عَلَى الاِسْمِ الأَوَّل، وَالضَّمِيرِ الثَّاني عَلَى الاِسْمِ الثَّاني:
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
{وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون} {القَصَص/73}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7561)
بَابُ الاِشْتِغَال:
=========
{قُمْ فَأَنْذِرْ {2} وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ {3} وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ {4} وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ}
{المُدَّثِّر}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7562)
الإِتْبَاع
====
وَهُوَ إِتْبَاعُ الْكَلِمَةِ بِكَلِمَةٍ أُخْرَى بِنَفْسِ الْوَزْنِ وَالْقَافِيَةِ لاَ غَرَضَ وَرَاءَ الإِتْيَانِ بِهَا إِلاَّ إِعْطَاءَ جَرْسٍ مُوسِيقِيٍّ وَمَلْمَسٍ جَمَاليّ، أَمَّا مِن حَيْثُ المَعْنى فَلاَ مَعْنى لَهَا مِثْل:
يُقَالُ لَيْسَ لي حَاجَةٌ وَلاَ دَاجَة، يُقَالُ حَسَنٌ بَسَن، وَيُقَالُ حَلاَلي بَلاَلي 0
وَيُقَالُ حَيَّاكَ اللهُ وَبَيَّاك [حَيَّاكَ بمَعْنىَ أَحْيَاك: أَيْ أَبْقَاك، وَبَيَّاك: بمَعْنىَ بَوَّأَكَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ، وَقِيلَ لَيْسَتْ مِنَ الإِتْبَاع؛ لأَنَّ الإِتْبَاعَ لاَ يَكُونُ بِالْوَاو](1/7563)
مَعَايِيرُ إِمْلاَئِيَّة
تُكْتَبُ الحِجَا: بِالأَلِف؛ لأَنَّهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاو، مِن حَجَا السِّرَّ أَوِ المَاءَ أَوِ المَاشِيَة، يحْجُوه: أَيْ أَمْسَكَهُ وَحَفِظَه 0 {لِسَانُ العَرَب: 165/ 14}
وَتُكْتَبُ خُطَىً هَكَذَا، وَلاَ تُكْتَبُ خُطَاً، وَهِيَ جَمْعُ خُطْوَة {اللِّسَان: 231/ 14}
الرَّحَى: كَانَ أَبُو زَكَرِيَّا الْفَرَّاءُ يَكْتُبُهَا بِالأَلِفِ وَبِالْيَاء 0 {لِسَانُ العَرَب: 312/ 14}(1/7564)
يَقْرَءُ ون: كُتِبَتْ عَلَى السَّطْرِ؛ لأَنَّ مَا قَبْلَهَا مَفْتُوح، وَلاَ يَشْتَبِكُ بِمَا بَعْدَهَا 0
يَسْأَلُون: كُتِبَتْ عَلَى الأَلِف؛ لأَنَّهَا مَفْتُوحَةٌ 0
يُجَرِّئُهُمْ: كُتِبَتْ عَلَى نَبرَةٍ لأَنَّ مَا قَبْلَهَا مَكْسُور 0
جَرُؤَ: كُتِبَتْ عَلَى وَاوٍ لأَنَّ مَا قَبْلَهَا مَضْمُوم 0
فُئُوس: كُتِبَتْ عَلَى نَبرَةٍ لأَنَّ مَا قَبْلَهَا مَضْمُومٌ وَيَشْتَبِكُ بِمَا بَعْدَهَا 0
رُءُوس: كُتِبَتْ عَلَى السَّطْرِ لأَنَّ مَا قَبْلَهَا مَضْمُومٌ وَلاَ يَشْتَبِكُ بِمَا بَعْدَهَا 0
مَسْئُول: كُتِبَتْ عَلَى نَبرَةٍ لأَنَّ مَا بَعْدَهَا سَاكِنٌ وَيَشْتَبِكُ بِمَا بَعْدَهَا 0(1/7565)
بَوَّأَهُمْ: كُتِبَتْ عَلَى أَلِفٍ لأَنَّ مَا قَبْلَهَا مَفْتُوح 0
التَّبَوُّؤ: كُتِبَتْ وَاوٍ لأَنَّ مَا قَبْلَهَا مَضْمُوم 0
سُئِلَ، أَئِمَّة أَرْجَائِهَا، أَسْئِلَة، قَارِئِين: كُتِبَتْ عَلَى السَّطْرِ لأَنَّ جَاءَتْ مَكْسُورَة 0
رُءُوس: كُتِبَتْ عَلَى السَّطْرِ لأَنَّ مَا قَبْلَهَا مَضْمُومٌ وَلاَ يَشْتَبِكُ بِمَا بَعْدَهَا 0
وَتُكْتَبُ نَشْوَة بِالتَّاءِ المَرْبُوطَة، وَلَيْسَ بِالأَلِفِ اللَّيِّنَة كَنَجْوَى {لِسَانُ العَرَب: 325/ 15}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7566)
نِكَاتٌ لُغَوِيَّة / طَرَائِف1
تَقُولُ الْعَرَب: بادِئَ بَدْءٍ فَإِنَّني أَحْمَدُ اللهَ عَلَى وُصُولِكُمْ سَالمِين {لِسَانُ العَرَب: 26/ 1}
بَخٍ بَخٍ: أَيْ مَرْحَى مَرْحَى 00
المَغْلَطةُ والأُغْلُوطة: ما يُغالَطُ بِهِ مِنَ المَسَائِل، الجَمْع: أَغالِيط {لِسَانُ العَرَب: 363/ 7}
القِصَصُ وَالقَصَص: الأُولى بِاعْتِبَارِهَا جَمْعَ قِصَّة، وَالأُخْرَى بِاعْتِبَارِهَا بِمَعْنى الخَبر؛ كَمَا في قَوْلِهِ تَعَالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَص} {يُوسُف/3}
{لِسَانُ العَرَب: 74/ 7}(1/7567)
وَسْطَ الشَّيْء، وَوَسَطَ الشَّيْء، قَالَ ثَعْلَب: يُقَالُ وَسْطَ الشَّيْء؛ إِذَا كَانَ مجَزَّأً، فَتَقُول: جَلَسْتُ وَسْطَ الْقَوم ـ وَيُقَال: وَسَطَ الشَّيْء؛ إِذَا كَانَ غَيرَ مجَزَّأ ـ فَتَقُول: السُّرَّةُ وَسَطُ الْبَطْن، وَذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ كَلاَمَاً مُشَابِهَاً قَالَ فِيه: كُلُّ عِبَارَةٍ جَاءَتْ فِيهَا عَلَى سَبِيلِ الظَّرْف ـ أَيْ بِمَعْنى بَين ـ تُسَكَّنُ فِيهَا السِّين ـ فَتَقُول: جَلَسْتُ وَسْطَ الْقَوم ـ وَكُلُّ عِبَارَةٍ لَمْ تَأْتِ فِيهَا بِمَعْنى بَين؛ تُفْتَحُ فِيهَا السِّين، وَقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ أَكْثَرُ وُضُوحَاً وَأَسْهَلُ مَأْخَذَاً، وَأَقُولُ أَنَا إِن أُذِنَ لي:(1/7568)
كُلُّ مَا كَانَ بَينَ طَرَفَيْنِ يُقَالُ لَهُ وَسَط، وَكُلُّ مَا كَانَ كَنُقْطَةٍ في دَائِرَة: يُقَالُ لَهُ وَسْط: فَيُقَال: الشَّمْسُ وَسْطَ السَّمَاء، وَالرُّكْبَةُ وَسَطُ السَّاق، بَيْدَ أَنَّ الشِّعْرَ الجَاهِلِيَّ كُلَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْ إِلاَّ سَاكِنَةَ الْوَسَط، دُونَمَا تَفْرِيق 0 {لِسَانُ العَرَب: 427/ 7}
قَال: تَأْتي أَحْيَانَاً في كَلاَمِ الْعَرَب: بمَعْنى فَعَل، أَوْ أَشَار، فَتَقُولُ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا: أَيْ أَشَارَ هَكَذَا 0(1/7569)
نِكَاتٌ لُغَوِيَّة
مِن:
مِنْ في اللُّغَةِ قَدْ تَكُونُ لِبَيَانِ الجِنس؛ كَقَوْلِهِمْ: بَابٌ مِن حَدِيد 0
وَقَدْ تَكُونُ للاِبْتِدَاء؛ كَقَوْلِهِمْ: خَرَجْت مِنْ مَكَّةَ إِلىَ يَثْرِب 0
وَلِلاِسْتِغْرَاقِ؛ كَقَوْلِهِمْ: اقْتَلَعَهَا مِنْ جُذُورِهَا 0
الإِضَافَةُ:
إِضَافَةُ مِلْك: كَقَوْلِنَا عَبْدُ اللهِ وَسَمَاءُ الله 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7570)
لَمَّا: لَمَّا ظَرْفٌ يُقَيِّدُ هَذَا الفِعْلَ بِزَمَانِ هَذَا الفِعْلِ وَالمَعْنىَ أَنَّهُ حِينَ كَانَ كَذَا حَدَثَ كَذَا 0
1 ـ بَاءُ الاِسْتِعَانَة:
بِاسْمِ الله: الْبَاء لِلاِسْتِعَانَةُ وَإِظْهَارُ الحَاجَةِ وَتَقْدِيرُهُ: أَسْتَعِينُ بِالله 0
2 ـ بَاءُ السَّبَبِيَّة:
بَلْ لاَ بُدَّ مِنَ الْعَمَل؛ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلىَ قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ:
{ادْخُلُواْ الجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون} {النَّحْل/32}
هَذِهِ بَاءُ السَّبَبِيَّة: بِسَبَبِ أَعْمَالِكُمْ» 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7571)
وَلَمَّا:
قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ عَنْ دِلاَلاَتِ وَلَمَّا: «يُنْفَى بِهَا مَا يُنْتَظَرُ وَيَكُونُ حُصُولُهُ مُتَرَقَّبَاً؛ كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُواْ الجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِين} {آلِ عِمْرَان/142}
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُواْ الجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَواْ مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُواْ حَتىَّ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتى نَصْرُ الله} {البَقَرَة/214}
{قُلْ لَمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِنْ قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ في قُلُوبِكُمْ} {الحُجُرَات/14}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7572)
جَوَازِمُ الْفِعْلِ المُضَارِعِ وَنَوَاصِبُهُ تُخَلِّصُهُ لِلاِسْتِقْبَال: مِثْلُ " إِن " وَ " أَن " وَكَذَلِكَ " إِذَا ": ظَرْفٌ لِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزَّمَان؛ فَقَوْلُهُ:] إِذَا أَرَادَ اللهُ [وَ] إنْ شَاءَ الله [وَنَحْوُ ذَلِك: يَقْتَضِي حُصُولَ إِرَادَةٍ مُسْتَقْبَلَة، وَمَشِيئَةٍ مُسْتَقْبَلَة» 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7573)
الأَلِفُ وَاللاَّم
ـ تَكُونُ لِلاِسْتِغْرَاق: {الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين} {الْفَاتحَة}
قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ مُعَلِّقَاً عَلَى هَذِهِ الآيَة: «ذَكَرَ الحَمْدَ بِالأَلِفِ وَاللاََّمِ الَّتي تَقْتَضِي الاِسْتِغْرَاقَ لجَمِيعِ المحَامِد؛ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الحَمْدَ كُلَّهُ لله» 0
ـ وَلِلْعَهْد: مِثْل / الحَجُّ عَرَفَة، الذَّبْحُ هَكَذَا 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7574)
إِن، وَإِذَا
الفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الأُولىَ تَدُلُّ عَلَى نُدْرَةِ الحُدُوث، أَمَّا الثَّانِيَةُ فَلاَ تَدُلُّ عَلَى ذَلِك: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم:
{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتي تَبْغِي حَتىَّ تَفِيءَ إِلى أَمْرِ الله، فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالعَدْلِ وَأَقْسِطُواْ} {الحُجُرَات/9}
مَلْحُوظَة: الأُولى فَقَطْ لِلنُّدْرَة، بَيْنَمَا الاَثْنَتَانِ الأُخْرَيَانِ لِلتَّدْرِيج، أَمَّا إِن أَتَتْ مُفْرَدَةً؛ فَهِيَ غَالِبَاً مَا تُفِيدُ النُّدْرَة، وَاللهُ أَعْلَم 0(1/7575)
" أَن " المُفَسِّرَة
تَأْتي بَعْدَ الأَفْعَالِ الَّتي فِيهَا مَعْنىَ الْقَوْل: كَقَوْلِنَا " أَمَرْتُهُ أَن 000 ": أَيْ قُلْتُ لَهُ 000، وَمِنهُ قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحَاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَن أَقِيمُواْ الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيه} {الشُّورَى/13}
أَيْ مَا قَالَهُ لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلاَم، وَمَا قَالَهُ لإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَم: " أَن أَقِيمُواْ الدِّين " وَكَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلّ: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفَاً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِين} {النَّحْل/123} أَيْ قُلْنَا لَكَ " اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفَاً " 0(1/7576)
الْعَطْف
كَثِيرَاً مَا يَأْتي في اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْعَطْفُ لِيُفِيدَ التَّخْصِيص؛ كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ:
{وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَآمَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} {محَمَّد/2}
وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الوُسْطَى} {البَقَرَة/238}
وَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ: {وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَاة} {البَيِّنَة}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7577)
الْقَطِين: أَيِ المُقِيمُون 0 وَهِيَ لِلْوَاحِدِ وَالجَمْع؛ فَيُقَالُ أَنَا الْقَطِينُ بِهَذِهِ الدَّار، وَيُقَال: نحْنُ الْقَطِينُ بِهَذِهِ الدَّار 0 {لِسَانُ العَرَب: 343/ 13}
الحَال: يَعْتَقِدُ الْبَعْضُ أَنَّهَا لاَ بُدَّ أَنْ تُؤَنَّث، بَيْنَمَا هِيَ جَائِزَةُ التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيث 0
{لِسَانُ العَرَب: 185/ 11}
الطَّرِيقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّث 0 {لِسَانُ العَرَب: 220/ 10}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7578)
سُبُّوح: هِيَ صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ مِنَ المَفْعُول، وَمَعْنَاهَا: الَّذِي نُسَبِّحُهُ، مِثْلُ قُدُّوس: الَّذِي نُقَدِّسُهُ 0
دَيُّوم: هِيَ صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ مِنَ الفَاعِل، وَمَعْنَاهَا: الدَّائِم؛ الحَيُّ الَّذِي لاَ يَمُوت، مِثْلُ قَيُّوم: القَائِمُ عَلَى أُمُورِ الْعِبَاد 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7579)
المُثَنىَّ مِن غَيرِ المِثْلَين [التَّغْلِيب]
=================
وَمِن هَذَا النَّوْعِ مِنَ المُثَنىَّ لِغَيرِ المَثِيلَينِ قَوْلُنَا:
" الأَبَوَان: لِلأَبِ وَالأُمّ، وَالمَشْرِقَان: لِلْمَشْرِقِ وَالمَغْرِب، وَالدَّارَان: لِلدُّنيَا وَالآخِرَة، وَالْعِرَاقَان: الْكُوفَةُ وَالْبَصْرَة 000 إِلخ " 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7580)
تَرَادُفُ الْكَثِيرِ مِنَ الأَفْعَالِ المُعْتَلَّةِ وَالمُضَعَّفَة
العَرَبُ تُعَاقِبُ بَيْنَ الحَرْفِ المُعْتَلِّ وَالحَرْفِ المُضَعَّفِ كَقَوْلِهِمْ: صَبَابَة، وَصَبَا وَتَصَابىَ، وَقَوْلِهِمْ: حَنَا، وَحَنَّ، وَقَوْلِهِمْ: كَبَا، وَانْكَبَّ، وَقَوْلِهِمْ: مَدَى تَمَادَى، وَمُدَّة امْتَدَّ، وَقَوْلِهِمْ: صَحَا صَحْوَة، وَصَحَّ صِحَّة، وَقَوْلِهِمْ: ذَرَاهُ، وَذَرَّهُ، وَقَوْلِهِمْ: الضَارّ، وَالضَّاري، وَقَوْلِهِمْ: أَغْرَاهُ، وَغَرَّهُ، وَقَوْلِهِمْ: غَضَّ، وَأَغْضَى، وَقَوْلِهِمْ: خَطَا، وَخَطَّ، وَقَوْلِهِمْ: تَغَطَّى، وَغَطَّ، وَقَوْلِهِمْ: تَمَطَّى، وَمَطَّ، وَقَوْلِهِمْ: حَظّ، وَحُظْوَة يَحْظَى، وَقَوْلِهِمْ: كَفَى، وَكَفَّ، وَقَوْلِهِمْ: حَمِيَ حُمَّى، وَحَمِيم، وَقَوْلِهِمْ: كَبَا، وَانْكَبَّ، وَقَوْلِهِمْ: صَبَابَة، وَصَبَا وَتَصَابىَ 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7581)
طَرَائِفُ وَلَطَائِفُ نحْوِيَّة / طَرَائِف2:
====================
تَعْبِيرَاتٌ وَعِبَارَات:
تَقُولُ الْعَرَب: أَعَدْنَاهَا جَذَعَةً: أَيْ مَرَّةً أُخْرَى 0 {لِسَانُ العَرَب: 43/ 8}
تَقُولُ الْعَرَب: بادِئَ بَدْءٍ فَإِنَّني أَحْمَدُ اللهَ عَلَى وُصُولِكُمْ سَالمِين {لِسَانُ العَرَب: 26/ 1}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7582)
قَالَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ التَّقْسِيرِ بِصَحِيحِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالىَ:
{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ القَدْر} {القَدْر/1}
" إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ: خَرَجَ مخْرَجَ الجمِيعِ وَالمُنْزِلُ هُوَ الله ـ أَيْ وَاحِدٌ أَحَد ـ وَالعَرَبُ تُوَكِّدُ فِعْلَ الوَاحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الجمِيع " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ تحْتَ رَقْم: 4958 / فَتْح]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7583)
قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ مِنْ زَاوِيَةٍ أُخْرَى: " قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلاَ: {نَتَلُواْ} وَ {نَقُصُّ} وَنَحْوُهُ: هَذِهِ الصِّيغَةُ في كَلاَمِ العَرَبِ لِلْوَاحِدِ العَظِيم، الَّذِي لَهُ أَعْوَانٌ يُطِيعُونَهُ؛ فَإِذَا فَعَلَ أَعْوَانُهُ فِعْلاً بِأَمْرِهِ قَالَ نحْنُ فَعَلْنَا، كَمَا يَقُولُ المَلِك: نَحْنُ فَتَحْنَا هَذَا البَلَد، وَهُوَ مِنْ فِعْلِ الجَيْش؛ فَمِثْلَ هَذَا اللَّفْظ [إِنَّا وَنحْنُ]: إِذَا ذَكَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ في كِتَابِهِ دَلَّ عَلَى أَنَّ المُرَادَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ فَعَلَ ذَلِكَ بجُنُودِهِ مِنَ المَلاَئِكَةِ " 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7584)
وَهُوَ كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ:
{لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاء} {آلِ عِمْرَان/181}
قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ مُعَلِّقَاً عَلَى هَذِهِ الآيَة:
«أَخْبَرَ جَلَّ وَعَلاَ بِالكِتَابَةِ بِقَوْلِهِ نَحْنُ؛ لأَنَّ جُندَهُ هُمُ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ بِأَمْرِهِ، وَفَصَلَ بَيْنَ السَّمَاعِ وَالكِتَابَة؛ لأَنَّهُ يَسْمَعُ بِنَفْسِهِ، أَمَّا كِتَابَةُ الأَعْمَالِ فَتَكُونُ بِأَمْرِهِ لِلْمَلاَئِكَةِ الْكَاتِبِين» 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7585)
نَمَاذِجُ مِنْ تَصْحِيفِ العَامَّةِ لِلأَلفَاظِ الفَصِيحَة
الأَلمَاس: هُوَ مُا نُسَمِّيهِ الأَلمَاظ 0 {لِسَانُ العَرَب: 213/ 6}(1/7585)
جَوَازِمُ الْفِعْلِ المُضَارِعِ وَنَوَاصِبُهُ تُخَلِّصُهُ لِلاِسْتِقْبَال: مِثْلُ " إِن " وَ " أَن " وَكَذَلِكَ " إِذَا ": ظَرْفٌ لِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزَّمَان؛ فَقَوْلُهُ:] إِذَا أَرَادَ اللهُ [وَ] إن شَاءَ الله [وَنَحْوُ ذَلِك: يَقْتَضِي حُصُولَ إِرَادَةٍ مُسْتَقْبَلَة، وَمَشِيئَةٍ مُسْتَقْبَلَة» 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7586)
وَمِنَ الطَّرَائِفِ المُتَعَلِّقَةِ بِالنَّحْوِ أَنْ تَذْهَبَ لِخِطْبَةِ فَتَاةٍ أَوْ شِرَاءِ سَيَّارَةٍ أَوْ شَقَّة؛ فَيَتَشَدَّقَ الطَّرَفُ الآخَرُ لِيُرِيَكَ جَهَالَتَهُ فَيَتَفَاصَحُ في الْقَوْلِ فَيَرْفَعُ مَفْعُولاً أَوْ يَنْصِبُ فَاعِلاً 00
لاَ بَأْسَ يَا عَمِّي؛ مَنْصُوبٌ مَنْصُوب؛ لإِتْمَامِ الزَّوَاج 00!!
وَمِنَ الأَخْطَاءِ الشَّائِعَةِ في التَّرَاكِيبِ اللُّغَوِيَّةِ قَوْلهُمْ:
" أَكَلُوني البرَاغِيث " 00!!
حَيْثُ لاَ يجْتَمِعُ فَاعِلاَنِ لِفِعْلٍ وَاحِد 00
فَإِمَّا أَنْ تَقُولَ أَكَلَتْني البَرَاغِيث، عَلَى اعْتِبَارِ التَّاءِ لِلتَّأْنِيثِ وَلَيْسَتْ تَاءَ الْفَاعِل، أَوْ تَقُول:(1/7587)
" أَكَلَني البرَاغِيث " أَوْ أَنْ تَقلِبَهَا جُمْلَةً إِسْمِيَّةً فَتَجْعَلَ أَحَدَ الفَاعِلَينِ مُبْتَدَاً، وَالفِعْلُ الآخَرُ تجْعَلُهُ هُوَ وَفَاعِلَهُ وَمَفعُولَهُ جُمْلَةً فِعْلِيَّةً في محَلِّ رَفعِ خَبرٍ فَتَقُول: " البرَاغِيثُ أَكَلُونِي " 00
أَيُّ آيَةٍ تخْتَمُ بِـ: " إِنَّ " فَذَلِكَ تَعْلِيل، لاَ سِيَّمَا إِذَا إِنْ كَانَتْ " إِنَّ " مَسْبُوقَةً بِطَلَب، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَقْسِطُواْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ} {الحُجُرَات/9}
س ـ مَا هِيَ حَرَكَةُ الدَّالِ في قَوْلِنَا " من عِنْدكُمْ " 00!؟
ج ـ إِذَا كَانَتْ " مَنِ " اسْتِفهَامِيَّة: تَكُونُ الدَّالُ مَفتُوحَة، وَإِذَا كَانَتْ حَرْفَ جَرٍّ بِكَسْرِ المِيم: تَكُونُ الدَّالُ مَكْسُورَة!!
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7588)
جَوَازُ تَأْنِيثِ الْفِعْلِ وَتَذْكِيرِه
يُؤَنَّثُ الفِعْلُ جَوَازَاً في الحَالاَتِ الآتِيَة:
1 ـ عِنْدَمَا يَكُونُ الفَاعِلُ مُؤَنَّثَاً مجَازِيَّاً كَالشَّمْسِ وَالدَّارِ وَالصَّحْرَاءِ 000 إِلَخ 0
يجُوزُ مَعْهُ تَأْنِيثُ الفِعْلِ وَتَذْكِيرُه:
فَتَقُولُ طَلَعَتِ الشَّمْس، وَتَقُولُ طَلَعَ الشَّمْس 0
بَيْنَمَا لاَ تَقُولُ عِنْدَ الاَبْتِدَاءِ بِالشَّمْسِ إِلاَّ " الشَّمْسُ طَلَعَتْ " وَمِنَ الخَطَأِ قَوْلُكَ " الشَّمْسُ طَلَعَ " 00؛ لأَنَّ الْفَاعِلَ هُنَا في مِثلِ هَذِهِ الحَالَةِ ضَمِيرٌ مُؤَنَّثٌ 00 " هِيَ " 00!!
في الحَالاَتِ الآتِيَة:(1/7589)
2 ـ وَيجُوزُ تَأْنِيثُ الفِعْلِ وَتَذْكِيرُهُ أَيْضَاً عِنْدَمَا يَكُونُ الفَاعِلُ مُؤَنَّثَاً حَقِيقِيَّاً مَفصُولاً عَنِ الفِعْلِ بِفَاصِل: فَتَقُولُ " حَضَرَتِ اليَوْمَ فَاطِمَة " وَتَقُولُ " حَضَرَ اليَوْمَ فَاطِمَة " 00!!
3 ـ وَيجُوزُ تَأْنِيثُ الفِعْلِ وَتَذْكِيرُهُ أَيْضَاً عِنْدَمَا يَكُونُ الفَاعِلُ جَمْعَ تَكْسِير ـ أَيْ لَيْسَ جَمْعَ مُؤَنَّثٍ سَالِمَاً، وَلاَ جَمْعَ مُذَكَّرٍ سَالِمَاً ـ كَرِجَال، وَأَقلاَم، وَجُنُود، وَفَسَقَة وَلَيْسَ مُؤْمِنَاتٍ وَلاَ صَالِحَاتٍ وَلاَ صَالحِينَ وَلاَ فَاسِقِين: " فَتَقُولُ فَسَدَتِ الأَوْلاَدُ " وَ " فَسَدَ الأَوْلاَد "!!
4 ـ وَيجُوزُ تَأْنِيثُ الفِعْلِ وَتَذْكِيرُهُ أَيْضَاً عِنْدَمَا يَكُونُ فِعْلُ الجُمْلَةِ " نِعْمَ " أَوْ " بِئْسَ ":
فَتَقُولُ " نِعْمَتِ الفَتَاةُ فَاطِمَة " 00 وَتَقُولُ " نِعْمَ الفَتَاةُ فَاطِمَة " 0
وَتَقُولُ " بِئْسَتِ الفَتَاةُ فَاطِمَة " 00 وَتَقُولُ " بِئْسَ الفَتَاةُ فَاطِمَة " 0(1/7590)
هَنْدَسَةُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّة
الأَلفَاظُ المَنْطِقِيَّة: أَلاَ تَلْحَظُ أَنَّ مَادَّةَ النَّفْسِ وَالعَينِ لاَ يَشْتَرِكَانِ في التَّوْكِيدِ فَقَطْ، بَلْ وَفي إِفَادَةِ مَعْنى الحَسَد؛ فَتَقُولُ الْعَرَب: نَفْسُ الشَّيْء: أَيْ عَيْنُهُ؛ وَتَقُولُ أَيْضَاً: نَفَسَهُ أَيْ عَانَهُ: حَسَدَه، الْبَلْعُوم: قَنَاةُ البَلْع؛ مِنَ البَلْع 0
المَاوِيَّة: المِرْآة؛ وَسُمِّيَتِ المَاوِيَّة لأَنَّ الْعَرَبَ كَانُواْ لاَ يَعْرِفُونَ اسْمَ المِرْآة؛ وَلِذَلِكَ سَمَّوْهَا مَاوِيَّة؛ لأَنَّهَا كَالمَاء: يَرَى الإِنْسَانُ صُورَتَهُ فِيه 0 {لِسَانُ العَرَب: 142/ 6}
البَيْضَة؛ مِنَ الْبَيَاض: أَيْ لِبَيَاضِهَا، القَلْب؛ مِنَ التَّقَلُّب 0
وَمَا سُمِّيَ الإِنْسَانُ إِلاَّ لأُنْسِهِ * وَلاَ القَلْبُ إِلاَّ أَنَّهُ يَتَقَلَّبُ(1/7591)
الأَضْدَاد:
======
وَيُقَالُ الأَيَلّ؛ لِصَغِيرِ الأَسْنَان، وَيُقَالُ أَيْضَاً لِكَبِيرِ الأَسْنَان 0 {لِسَانُ العَرَب: 740/ 11}
وَيُقَالُ بَثْر: أَيْ كَثِير، وَيُقَالُ بَثْر: أَيْ قَلِيل 0 {لِسَانُ العَرَب: 39/ 4}
وَيُقَالُ هَذَا بَسْلٌ: أَيْ حَلاَلٌ، هَذَا بَسْلٌ: أَيْ حَرَام لِلْمُذَكَّرِ وَالمُؤَنَّث، وَالجَمْعِ وَالمُفْرَد 0 {لِسَانُ العَرَب: 53/ 11}
وَيُقَالُ بِعْتُهُ وَابْتَعْتُهُ: أَيْ اشْتَرَيْتُهُ، وَيُقَالُ بِعْتُهُ وَابْتَعْتُهُ: أَيْ بِعْتُهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 23/ 8}(1/7592)
التَّلْعَة [مُفْرَدُ تِلاَع]: مَا عَلاَ مِنَ الأَرْض، وَيُقَالُ تَلْعَة: لِمَا انخَفَضَ مِنهَا
{لِسَانُ العَرَب: 35/ 8}
وَيُقَالُ لِلتَّائِبِ الْكَثِيرِ التَّوْب " تَوَّاب "، وَيُقَالُ لِقَابِلِ التَّوْب " تَوَّاب "؛ قَالَ تَعَالىَ:
{ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيم} {التَّوْبَة/118}
{فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيم} {البَقَرَة/160}
{إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِين} {البَقَرَة/222}(1/7593)
وَيُقَالُ الإِجْذامُ لِلإِقْلاَعِ عَنِ الشَّيْء، وَيُقَالُ الإِجْذَامُ أَيْضَاً لِلْعَزْمِ عَلَى فِعْلِه
{لِسَانُ العَرَب: 86/ 12}
وَيُقَالُ جَعِمَ الرَّجُلُ جَعَمَاً: أَيْ لَمْ يَشْتَهِ الطَّعَام، جَعِمَ جَعَمَاً: أَيْ زَادَ حِرْصُهُ وَطَمَعُه، وَرَجُلٌ جَيْعَم: أَيْ لاَ يَرَى شَيْئَاً إِلاَّ اشْتَهَاه، وَرَجُلٌ جَيْعَم: أَيْ جَائِع 0 {لِسَانُ العَرَب: 101/ 12}(1/7594)
وَيُقَالُ أَمْرٌ جَلَل: أَيْ جَلِيلٌ عَظِيم، وَيُقَالُ شَيْءٌ جَلَل: أَيْ حَقِير 0
{لِسَانُ العَرَب: 284/ 4، 116/ 11}
وَيُقَالُ حَدَاهُ: أَيْ أَعْطَاه، وَيُقَالُ حَدَاه: أَيْ سَأَلَه 0
{لِسَانُ العَرَب: 134/ 14}(1/7595)
وَيُقَالُ الحَذَمَان: لِلْبُطْءِ في المَشْيِ وَلِلإِسْرَاعِ الْقَلِيلِ فِيه 0
{لِسَانُ العَرَب: 118/ 12}
وَيُقَالُ لِلْغُلاَمِ الْقَوِيّ: حَزَوَّر، وَيُقَالُ لِلْغُلاَمِ الضَّعِيفِ أَيْضَاً حَزَوَّر 0
{لِسَانُ العَرَب: 185/ 4}
وَيُقَالُ الحَمِيم: لِلْمَاءِ الْبَارِد، وَلِلْمَاءِ الحَارّ 0
{لِسَانُ العَرَب: 150/ 12}
وَيُقَالُ كَبْشٌ حَنِيض: أَيْ كَثِيرُ اللَِّحْم، وَيُقَالُ كَبْشٌ حَنِيض: أَيْ قَلِيلُ اللَِّحْم 0 {لِسَانُ العَرَب: 235/ 7}(1/7596)
الحَنَف: هُوَ الاَعْوِجَاج؛ وَهُوَ أَيْضَاً الاَسْتِقَامَة؛ فَمِنَ الأَوَّلِ قَوْلُهُمْ: رَجُلٌ أَحْنَف، وَامْرَأَةٌ حَنْفَاء: أَيْ بِهِمَا اعْوِجَاجٌ في قَدَمَيْهِمَا، وَمِنَ الآخَرِ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ:
{مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيَّاً وَلاَ نَصْرَانِيَّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفَاً مُسْلِمَاً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِين} {آلِ عِمْرَان/67}(1/7597)
وَقَوْلُنَا عَنِ الإِسْلاَم: الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَة، وَتَقُولُ الْعَرَبُ حَنَفَ عَنِ الشَّيْء: أَيْ مَالَ عَنهُ، وَتَقُولُ حَنَفَ عَلَى الشَّيْء: أَيْ مَالَ إِلَيْهِ، وَيُمْكِنُ الْقَوْلُ أَنَّ التَّحَنُّفَ هُوَ التَّطَهُّرَ وَالتَّرَفُّع، فَالحَنِيفُ هُوَ المُسْلِمُ الَّذِي يَتَحَنَّفُ عَن عِبَادَةِ الأَصْنَام، وَيُخْلِصُ نَفْسَهُ لله {لِسَانُ العَرَب: 57/ 9}
وَيُقَالُ أَحْنَقَ الْبَعِير: أَيْ سَمِنَ، وَيُقَالُ أَحْنَقَ الْبَعِير: أَيْ هَزُلَ 0
{لِسَانُ العَرَب: 69/ 10}
وَيُقَالُ خَفَيْتُ الأَمْرَ: أَيْ كَتَمْتُه، وَيُقَالُ خَفَيْتُهُ: أَيْ أَظْهَرْتُه 0
{لِسَانُ العَرَب: 234/ 14}(1/7598)
وَيُقَالُ أَدْهَقْتُ الإِنَاء: أَيْ مَلأْتُهُ، وَيُقَالُ أَدْهَقْتُ المَاء: أَيْ أَفْرَغْتُهُ 0
{لِسَانُ العَرَب: 106/ 10}
وَيُقَالُ دَوَّمَ تَدْوِيمَاً: أَيْ دَارَ، وَيُقَالُ أَيْضَاً دَوَّمَ تَدْوِيمَاً: أَيْ سَكَنَ، وَيُقَالُ الدَّائِمُ: لِلسَّاكِن، وَلِلَّذِي يَدُور 0 {لِسَانُ العَرَب: 212/ 12}
وَيُقَالُ بِئْرٌ ذَمَّة: أَيْ قَلِيلَةُ المَاء، وَيُقَالُ أَيْضَاً بِئْرٌ ذَمَّة: أَيْ غَزِيرَةُ المَاء 0
{لِسَانُ العَرَب: 220/ 12}
وَيُقَالُ رُفِعَ ذِكْرُهُ أَوْ قَدْرُهُ: أَيْ عَلاَ، وَيُقَالُ رُفِعَ المجْلِسُ: أَيْ خَلاَ، وَرُفِعَ الْعِلْم: أَيِ امَّحَى(1/7599)
رَنَّقَ: أَيْ كَدَّرَ، وَيُقَالُ رَنِقَ المَاءُ وَرَنَقَ وَتَرَنَّقَ: أَيْ تَكَدَّر، أَمَّا التَّرْنِيق: فَهْوَ مِنَ الأَضْدَاد؛ فَيَأْتي بمَعْنى التَّكْدِير، وَيَأْتي بمَعْنى التَّصْفِيَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 126/ 10}
وَالرَّهْو: السَّيْرُ الهَادِئُ اللَّيِّنُ في رِفْق، وَالرَّهْو: السَّيْرُ السَّرِيع 0
{لِسَانُ العَرَب: 340/ 14}
وَيُقَالُ بَعِيرٌ زَاهِق: أَيْ شَدِيدُ الهُزَال، وَيُقَالُ بَعِيرٌ زَاهِق: أَيْ سَمِين 0
{لِسَانُ العَرَب: 147/ 10}(1/7600)
وَيُقَالُ أَسْدَفَ اللَّيْل: أَيْ أَظْلَم، وَيُقَالُ أَسْدَفَ الصُّبْح: أَيْ أَضَاءَ، وَيُقَالُ السَّدَف: أَيِ اللَّيْل، وَيُقَالُ السَّدَف: أَيْ ضَوْءُ النَّهَار، وَيُقَالُ أَسْدِفْ لَنَا السِّرَاج: أَيْ أَوْقِدْهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 146/ 9}
وَيُقَالُ أَسَرَّ الخَبرَ: أَيْ كَتَمَهُ، وَيُقَالُ أَسَرَّ النَّبيُّ إِلىَ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثَاً: أَيْ أَظْهَرَهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 356/ 4}
أَشْرَاطُ النَّاسِ أَيْ عِلْيَتُهُمْ، وَأَشْرَاطُ النَّاس: أَيْ أَرَاذِلُهُمْ 0
{لِسَانُ العَرَب: 329/ 7}(1/7601)
وَيُقَالُ شَرَيْتُهُ وَاشْتَرَيْتُهُ: إِذَا اشْتَرَيْتُهُ وَإِذَا بِعْتُه 0
{لِسَانُ العَرَب: 427/ 14}
وَيُقَالُ شَفَّ الشَّيْء: أَيْ زَادَ، وَيُقَالُ شَفَّ الشَّيْء: أَيْ نَقَصَ 0
{لِسَانُ العَرَب: 179/ 9}
وَيُقَالُ شَامَ السَّيْفَ شَيْمَاً: أَيْ سَلَّهُ، وَيُقَالُ شَامَ السَّيْفَ شَيْمَاً: أَيْ أَغْمَدَهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 329/ 12}
وَيُقَالُ لِلَّذِي يَسْتَغِيث: الصَّرِيخ، وَيُقَالُ لِلَّذِي يُغِيثُهُ أَيْضَاً: الصَّرِيخ 00
وَمُصْرِخِكُمْ أَيْ مُغِيثُكُمْ 0 {لِسَانُ العَرَب: 33/ 3}(1/7602)
وَيُقَالُ لِمَنْ لاَ يُطِيقُ الْبَرْد: المِصْرَاد، وَيُقَالُ لِلَِّذِي لاَ يُطِيقُهُ أَيْضَاً: المِصْرَاد 0 {لِسَانُ العَرَب: 248/ 3}
وَيُقَالُ الصَّرِيم: لِلصُّبْح، وَيُقَالُ أَيْضَاً لِلَّيْل 0
{لِسَانُ العَرَب: 334/ 12}
وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الحَار: صِنَّبْر، وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الْبَارِدِ أَيْضَاً: صِنَّبْر 0
{لِسَانُ العَرَب: 469/ 4}
وَيُقَالُ أَضَبُّواْ عَنِ الْكَلاَم: أَيْ سَكَتُواْ، وَيُقَالُ أَضَبُّواْ في الْكَلاَم: أَيْ خَاضُواْ وَأَفَاضُو 0 {لِسَانُ العَرَب: 538/ 1}(1/7603)
وَيُقَالُ طَلَعَ عَلَيْهِمْ: أَيْ أَتَاهُمْ، وَيُقَالُ طَلَعَ عَنهُمْ: أَيْ غَابَ عَنهُمْ 0
{لِسَانُ العَرَب: 235/ 8}
وَيُقَالُ لِلسَّمِينِ المُطَهَّم، وَيُقَالُ أَيْضَاً لِلنَّحِيفِ المُطَهَّم 0
{لِسَانُ العَرَب: 372/ 12}(1/7604)
وَيُقَالُ ظَنُّواْ: أَيْ شَكُّواْ، وَيُقَالُ ظَنُّواْ: أَيْ أَيْقَنُواْ 0
وَمِنَ الَّذِي بِمَعْنىَ الشَِّكِّ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلاَ:
{إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنَّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِين} {الجَاثِيَة/32}
{وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا} {الأَحْزَاب/10}
{وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِن هُمْ إِلاَّ يَظُنُّون} {الجَاثِيَة/24}(1/7605)
وَمِنَ الَّذِي بِمَعْنىَ الْيَقِينِ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ:
{قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلاَقُو اللهِ كَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِين} {البَقَرَة/249}
{وَظَنُّواْ أَنْ لاَ مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيم} {التَّوْبَة/118}
{لِسَانُ العَرَب: 272/ 13}(1/7606)
وَيُقَالُ أَعْبَلَتِ الشّجَرَة: أَيْ أَوْرَقَتْ، وَيُقَالُ أَعْبَلَتِ الشّجَرَة: أَيْ سَقَطَ وَرَقُهَا 0 {لِسَانُ العَرَب: 420/ 11}
عَدَلَ: يُقَالُ عَدَلَ عَنِ الحَقّ: أَيْ حَادَ عَنهُ، وَعَدَلَ في الحُكْم: أَيْ حَكَمَ بِالْعَدْل 0 {لِسَانُ العَرَب: 430/ 11}(1/7607)
وَيُقَالُ عَسْعَسَ اللَّيْلُ: أَيْ أَقْبَلَ، وَعَسْعَسَ أَيْضَاً: أَيْ أَدْبَرَ 0
{لِسَانُ العَرَب: 139/ 6}
الْغَرِيم: يُقَالُ لِلَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ غَرِيمَاً، وَيُقَالُ لِلَّذِي لَهُ الدَّيْنُ غَرِيمَاً {اللِّسَان: 436/ 12}
وَيُقَالُ لَيْلَةٌ غَاضِيَة: أَيْ مُضِيئَة، وَيُقَالُ لَيْلَةٌ غَاضِيَة: أَيْ مُظْلِمَة 0
{لِسَانُ العَرَب: 128/ 15}
وَيُقَالُ لِلصُّعُود: الإِفْرَاع، وَيُقَالُ لِلْهُبُوطِ أَيْضَاً الإِفْرَاع 0
{لِسَانُ العَرَب: 251/ 3}(1/7608)
وَيُقَالُ أَفْزَعْتُهُ: أَيْ أَخَفْتُهُ، وَيُقَالُ أَفْزَعْتُهُ: أَيْ أَغَثْتُه، وَيُقَالُ الْفَزِعُ: لِلْمُغِيثِ وَالمُسْتَغِيث 0 {لِسَانُ العَرَب: 251/ 8}
الْقُرْء: يَأْتي بِمَعْنى الحَيْض، وَيَأْتي بِمَعْنى الطُّهْر، قَالَ جَلَّ وَعَلاَ:
{وَالمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوء} {البَقَرَة/228}
{لِسَانُ العَرَب: 128/ 1}
وَيُقَالُ أَقْرَنَ الرَّجُل: أَيْ عَجَزَ عَنِ الأَمْر، وَيُقَالُ أَقْرَنَ: إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَأَطَاقَه
{لِسَانُ العَرَب: 331/ 13}(1/7609)
وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعَالى:
{سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينْ} {الزُّخْرُف/13}
وَيُقَالُ ثَوْبٌ قَشِيب: أَيْ جَدِيدٌ حَدِيث، وَيُقَالُ ثَوْبٌ قَشِيب: أَيْ قَدِيم
{لِسَانُ العَرَب: 672/ 1}
وَيُقَالُ قَسَطَ: أَيْ عَدَلَ [مِنَ الْقِسْطِ أَيِ الْعَدْل]، وَيُقَالُ قَسَطَ: أَيْ جَارَ وَظَلَم؛ وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعَالىَ: {وَأَنَّا مِنَّا المُسْلِمُونَ وَمِنَّا القَاسِطُونَ فَمَن أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّواْ رَشَدَا {14} وَأَمَّا القَاسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبَا} {الجِنّ} {لِسَانُ العَرَب: 377/ 7}(1/7610)
وَيُقَالُ قَعَدَ: أَيْ جَلَسَ، وَيُقَالُ قَعَدَ: أَيْ قَام 0
{لِسَانُ العَرَب: 357/ 3}
قَنِعَ بِالْكَسْرِ يَقْنَعُ قُنُوعاً وقَنَاعَةً: أَيْ رَضِيَ، وقَنَعَ بِالْفَتْحِ يَقْنَعُ قُنُوعَاً: أَيْ سَأَل، وَيُقَالُ الْقَانِعُ: أَيِ الرَّاضِي، وَالْقَانِعُ أَيِ السَّائِل 0
{لِسَانُ العَرَب: 297/ 8}(1/7611)
وَيُقَالُ فُلاَنٌ قِفْوَتُنَا: أَيْ تُهْمَتُنَا، وَفُلاَنٌ قِفْوَتُنَا: أَيْ صَفْوَتُنَا 0
{لِسَانُ العَرَب: 192/ 15}
وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ أَكْرَى: إِذَا زَادَ أَوْ نَقَصَ، وَإِذَا طَالَ أَوْ قَصُرَ 0
{لِسَانُ العَرَب: 218/ 15}
وَيُقَالُ لَمَقَ الْكَلِمَةَ لَمْقَاً: أَيْ كَتَبَهَا، وَيُقَال: لَمَقَ الْكَلِمَةَ لَمْقَاً: أَيْ محَاهَا 0 {لِسَانُ العَرَب: 332/ 10}
وَيُقَالُ لأَوَّلِ مَا يُسْقَى مِنَ الْبِئْرِ أَوِ الإِنَاء: مُكْلَة، وَيُقَالُ أَيْضَاً لآخِرِ مَا يَبْقَى فِيهِ مُكْلَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 628/ 11}(1/7612)
وَيُقَالُ لِلضَّعِيف: المَنِين، وَيُقَالُ أَيْضَاً لِلْقَوِيّ: المَنِين؛ مِنَ المُنَّة: أَيِ الْقُوَّة 0 {لِسَانُ العَرَب: 415/ 13}
وَيُقَالُ النِّدّ: لِلْمِثْلِ وَالضِّدّ {وَتجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادَاً ذَلِكَ رَبُّ العَالَمِين}: أَيْ نُظَرَاء 0 {لِسَانُ العَرَب: 413/ 3}
وَيُقَالُ نَصَلَ السَِّهْم: أَيْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الرَّمِيَّة، وَيُقَالُ نَصَلَ السَِّهْم: أَيْ خَرَج 0 {لِسَانُ العَرَب: 662/ 11}
وَيُقَالُ نَضَحَتِ الإِبِل: أَيْ شَرِبَتْ حَتىَّ ارْتَوَتْ أَوْ شَرِبَتْ دُونَ الرِّيّ 0
{لِسَانُ العَرَب: 618/ 2}(1/7613)
وَيُقَالُ لِلظَّمْآن: نَاهِل، وَيُقَالُ أَيْضَاً لِمَنْ شَرِبَ حَتىَّ ارْتَوَى: نَاهِل 0
{لِسَانُ العَرَب: 680/ 11}
وَيُقَالُ تَهَجَّدَ: أَيْ سَهِرَ، وَيُقَالُ تَهَجَّدَ: أَيْ نَامَ 0
{لِسَانُ العَرَب: 431/ 3}
وَيُقَالُ أَهْمَدَ في سَيْرِهِ: أَيْ أَسْرَعَ، وَيُقَالُ أَهْمَدَ في سَيْرِهِ: أَيْ أَبْطَأ 0
{لِسَانُ العَرَب: 436/ 3}
وَيُقَالُ أَوْدَعَهُ الشَّيْء: أَيْ تَرَكَهُ عِنْدَه، وَيُقَالُ لِلطَّرَفِ الآخَرِ أَوْدَعَهُ الشَّيْء: أَيْ قَبَضَهُ لِيَحْفَظَه؛ أدْرَجَهُ الْكَسَائِيُّ ضِمْنَ الأَضْدَاد 0 {لِسَانُ العَرَب: 380/ 8}(1/7614)
وَيُقَالُ أَوْرَقْنَا في الْغَزْو: أَيْ غَنِمْنَا، وَيُقَالُ أَوْرَقْنَا في الْغَزْو: أَيْ أَخْفَقْنَا 0
{لِسَانُ العَرَب: 374/ 10}
وَيُقَالُ لِلْمَاءِ الْقَلِيل: الْوَشَل، وَيُقَالُ أَيْضَاً لِلْمَاءِ الْكَثِيرِ أَيْضَاً: الْوَشَل 0
{لِسَانُ العَرَب: 725/ 11}
وَيُقَالُ لِلَّذِي يُوصِي: الْوَصِيّ، وَيُقَالُ لِلَّذِي يُوصَى لَهُ أَيْضَاً الْوَصِيّ 0
{لِسَانُ العَرَب: 394/ 15}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*(1/7615)
أَمْشَاجٌ لُغَوِيَّة
تَدَاخُلُ الإِنجِلِيزِيَةِ وَالعَرَبِيَّة: طَوِيل: { Tall} ـ قَنَاة: { Canal}{ كُوب: Cup} { غَزَال: Gazelle}{ جِنْس: Genus}{ غَرْغَرَة: gargle} عَدّ [مِنَ الْعَدَد]: { add}{ السِّمْسِم: Sesame}{ الْكَافُور: camphor}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*(1/7616)
تَدَاخُلُ الفَرَنْسِيَّةِ وَالعَرَبِيَّة:
{يَشْتَرِي: Acheter}{ كَسَر: Casser}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*(1/7617)
تَدَاخُلُ الإِيطَالِيَّةِ وَالعَرَبِيَّة:
وَفي: " نِبِّي " أَيْ نَبْغِي 0
تَدَاخُلُ الرُّوسِيَّة وَالعَرَبِيَّة:
فِيهَا: " كَاك " أَيْ كَيْفَ 0
وَفِيهَا: " أَقْد " أَيْ عَقْد 0
وَفِيهَا: " قُطّ " أَيْ قِطّ 0
وَفِيهَا: " اسْتُرُوكَا " أَيْ سَطْر 0
وَفِيهَا: " أَلمَاظ " أَيْ أَلمَاس 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*(1/7618)
تَدَاخُلُ الهِنْدِيَّة وَالعَرَبِيَّة:
مجْرِم ـ جَرِيمَة، قَانُون، تَهَاني ـ مَبْرُوك، جَرِيمَة 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
المَعْنى الصَّحِيح لِلْكَارِيزْمَا: لَيْسَ قُوَّةَ الشَّخْصِيَّة، كَلاَّ وَلاَ الحُضُور [حُضُورُ الْبَدِيهَة]، وَلاَ الْقَبُول، وَلَكِنَّ المَعْنى الصَّحِيحَ لِلْكَارِيزْمَا كَمَا في قَامُوسِ المحَدِّث: هُوَ الْفِتْنَة، وَالسِّحْر [ charisma]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7619)
نُزْهَةٌ في لِسَانِ الْعَرَب
بَابُ الأَرْض/ع، المَكَان/ع، الأَمَاكِن/ع، الْبَلَد/ع، الْبَلاَد/ع:
يُقَالُ عَلَى لَدِيدَيِ الوَادِي: أَيْ عَلَى جَانِبَيْه 0 {لِسَانُ العَرَب: 390/ 3}
بَابُ الأَصْل/ع، النَّوْع/ع:
بَابُ الطُّرُق/ع، السُّبُل/ع:(1/7620)
بَابُ الأَكْل/ع، الطَّعَام/ع، الأَطْعِمَة/ع:
يُقَالُ لَقَمَهُ يَلْقُمُهُ لَقْمَاً، وَلاَ يُقَالُ يَلْقَمُهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 546/ 12}
الصَّفْصَافَة: هِيَ السَّكبَاج 0
وَالسِّلْقُ هُوَ الفِجْل 0
السَّرَنْد: هُوَ المَنخُل 0
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ: الذَّوْذَخُ وَالوَخْواخ: أَيْ مَا لاَ حَلاَوَةَ لَهُ وَلاَ طَعْم، مِنَ التَّمْرِ وَالثِّمَار 0 {لِسَانُ العَرَب: 16/ 3، 66/ 3}(1/7621)
بَابُ الأَسْقِيَة/ع، الأَشْرِبَة/ع:
الزِّفْر: القِرْبَة 0
آلاَت/ع، آلَة/ع:
النُّفَاثَة: الشَّظْيَةُ السِّوَاكِ تَبْقَى بِفَمِ الرَّجُلِ بَعْدَ تَسَوُّكِهِ فَيَنْفُثُهَا 0 {لِسَانُ العَرَب: 504/ 3}(1/7622)
الدِّسَار: هُوَ المِسْمَار؛ وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعَالى:
{وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُر} {القَمَر/13}
الغِسْلُ وَالأُشْنَان: مَادَّةٌ حِمْضِيَّة، كَانَتِ العَرَبُ تَسْتَعْمِلُهَا مَعَ المَاءِ لِلتَّنْظِيفِ كَالصَّابُونِ الْيَوْم، وَيُقَالُ لَهُ الحَرْض، وَالغَسُّول، وَالقُلاَم، وَمِمَّا يُغْسَلُ بِهِ: القِلَى وَالقِلْي: وَهُوَ رَمَادُ الغَضَى 0
وَالْعَجِيبُ أَنَّ كَلِمَةَ الصَِّابُونِ كَانَ لَهَا ذِكْرٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الأُدَبَاءِ وَالمحَدِّثِين بَعْدَ سَنَةِ 200 هـ، بَلْ لََقَدْ وَرَدَتْ عَلَى لِسَانِ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا في حَدِيثِهَا عَنْ مَقْتَلِ عُثْمَانَ بِسِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0(1/7623)
السَّرَنْد: هُوَ المَنخُل 0
بَابُ الأَسْمَاء/ع، الْكُنى/ع، الأَلْقَاب/ع:
أَبُو طَلحَة: الطَّلحَةُ شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ ذَاهِبَةٌ في السَّمَاءِ لَهَا ظِلٌّ ظَلِيل 0
أَبُو حِسْل: كُنيَةُ الضَّبّ 0 {لِسَانُ العَرَب: 539/ 1}
أَبْصَرَ: [انْظُرِ الْعَينَ بحَرْفِ الْعَين]
بَابُ الْبَلاَيَا/ع، المَصَائِب/ع، الْهَلاَك/ع، المَوْت/ع:(1/7624)
تَقُولُ زِيجَةٌ رَقْمَاء أَوْ وَرْطَةٌ رَقْمَاء: أَيْ دَهْيَاء 0
النَّيْطَل: أَيِ المَوْتُ وَالهَلاَك 0
الْبِنْت: [انْظُرِ الرَّجُلَ 0 بحَرْفِ الرَّاء]
بَيْت/ع، مَنْزِل/ع:
الخَصَاص: الفُرْجَةُ الَّتي بِالبَاب 0
الجَمَال: [انْظُرِ الحُسْنَ بحَرْفِ الحَاء]
الثُّقْل/ع، الحِمْل/ع:
الزَّفْرُ مَصدَرُ قَوْلِكَ: زَفَرَ الحِمْلَ يَزْفِرُهُ زَفْراً: أَيْ حَمَلَهُ، ازْدَفَرَهُ أَيضاً 0(1/7625)
أَسْمَاءُ الجَبَل/ع:
أَبُو دُلاَمَة: مِنْ كُنى الجِبَال 0
وَالصَّبِيرُ الجَبَل 0
الْعَقَبَة: الجَبَلُ الطَّوِيلُ الشَّدِيدُ صَعْبُ المُرْتَقَى 0
العَقَبَةُ: طَرِيقٌ وَعْرَةٌ في الجَبَل، وَالْعَقَبَةُ الجَبَلُ الطَّوِيلُ الشَّدِيدُ صَعْبُ المُرْتَقَى، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والجَمْعُ: عِقَابٌ وَعَقَبَاتٌ، وَيُقَال:: مِن أَيْنَ كَانَتْ عَقِبُك: أَيْ مِن أَيْنَ أَقْبَلْتَ 00؟(1/7626)
بَابُ الجِنْس/ع، الجِمَاع/ع:
الزَّخُّ أَيِ الدَّفْع؛ وَمِنهُ قِيلَ زخَّ الإِبِلَ يَزُخُّها زَخَّاً سَاقَهَا وَدَفَعَهَا أَمَامَهُ بِقُوَّة، المرْأَةَ يَزُخُّها زَخّاً وزَخْزَخَها: أَيْ جَامَعَهَا، وَزَخَّةُ الإِنْسَانِ وَمَزَخَّتُهُ وَمِزَخَّتُه: أَيِ امْرَأَتُه، وَزَخَّتِ المَرْأَةُ بِالمَاءِ تَزُخُّ: أَيْ دَفَعَتْهُ، وَامْرَأَةٌ زَخَّاخَةٌ وَزَخَّاء: أَيْ تَزُخُّ المَاءَ عِنْدَ الجِمَاع، وَزَخَّ بِبَوْلِهِ زَخَّاً: أَيْ دَفَعَ بِهِ ـ مِثْلُ ضَخَّ ـ وَالزَّخُّ السُّرعة، والزَّخُّ وَالنَّخّ: السَّيرُ العنِيف، وَالزَّخُّ وَالزَّخَّة: أَيِ الحِقْدُ وَالغَيْظُ وَالْغَضَب، وَيُقَال: زَخَّ الرَّجُلُ زَخَّاً: أَيِ اغْتَاظ، وَالزَّخِيخ: النار، وَقِيلَ هِيَ شِدَّةُ بَرِيقِ الجَمْرِ وَالحَرِّ وَالحَرِير؛ لأَنَّ الحَرِيرَ يَبْرُق 0 {لِسَانُ العَرَب: 20، 21/ 3}(1/7627)
يُقَالُ لِفَرْجِ المَرْأَة: الحَيَاء 0
الإِسْكَتَان: جَانِبَا فَرْجِ المَرْأَة، وَالشُّفْرَان: حَافَّتَا الإِسْكَتَينِ مِنَ الدَّاخِل، وَالأَشْعَرَان: هُمَا الإِسْكَتَان؛ وَسُمِّيَا بِهَذَا الاَسْم؛ لأَنَّهُمَا مَنْبِتُ الشَّعْرِ في فَرْجِ المَرْأَة {اللِّسَان: 415/ 4}
القُذَّتَان: الأُذُنَانِ مِنَ الإِنْسَانِ وَالْفَرَس، وَالْقُذَّتَان: الإِسْكَتَان {لِسَانُ العَرَب: 504/ 3}(1/7628)
وَالمَرْأَةُ الرَّتْقَاءُ: هِيَ الَّتي الْتَصَقَ مِنهَا الإِسْكَتَانِ أَوِ الشُّفْرَان، وَيُقَال: لَهَا أَيْضَاً الحَصْرَاء، وَيُقَال: لَهَا حَائِص، وَرَصُوص، وَخُلَّق، وَخَلْقَاء، وَرَطُوم، وَمُكْدِيَة، وَعَكْسُهَا الفَتْقَاء: وَهِيَ وَاسِعَةُ فَتْحَةِ الْفَرْج 0
{لِسَانُ العَرَب: 18/ 7، 90/ 10، 114/ 10، 297/ 10، 245/ 12، 217/ 15}(1/7629)
الأَجْهِزَة:
المَنْجَنِين أَوِ وَالمَنْجَنُون، النَّاعُورَة: هِيَ السَّاقِيَة 0
{لِسَانُ العَرَب: 220/ 5، 423/ 13}
بَابُ الحِرَف/ع:
الْعَزْمِيّ: هُوَ بَيَّاعُ الثَّجِير: أَيْ مُصَاصَةُ الْعَصِيرِ وَمَا يُتَبَقَّى مِن عُودِ الْقَصَبِ أَوْ الثَّمَرَةِ بَعْدَ عَصْرِهِمَا 0 {لِسَانُ العَرَب: 401/ 12}
بَابُ الحُسْنِ/ع، وَالجَمَال/ع:
جَارِيَةٌ عَتِيقَة: أَيْ جَمِيلَة 0(1/7630)
الحِمْل: [انْظُرِ الثُّقْل]
بَابُ الحَيَوَان/ع، الحَيَوَانَات/ع:
يُقَالُ الْكَوْسَج وَالجَمَل، وَالْكُبَع، وَالْكُبَعَة، وَاللُّخْم: كُلُّهَا أَسْمَاءٌ لأَسْمَاكٍ تَأْكُلُ النَّاس
الزَّخُّ أَيِ الدَّفْعُ في سُرْعَة؛ وَمِنهُ قِيلَ زخَّ الإِبِلَ يَزُخُّها زَخَّاً سَاقَهَا وَدَفَعَهَا أَمَامَهُ بِقُوَّة، والزَّخُّ وَالنَّخّ: السَّيرُ العنِيف، وَالزَّخُّ وَالزَّخَّة: أَيِ الحِقْدُ وَالغَيْظُ وَالْغَضَب، وَيُقَال: زَخَّ الرَّجُلُ زَخَّاً: أَيِ اغْتَاظ، وَالزَّخِيخ: النار، وَقِيلَ هِيَ شِدَّةُ بَرِيقِ الجَمْرِ وَالحَرِّ وَالحَرِير؛ لأَنَّ الحَرِيرَ يَبْرُق
{لِسَانُ العَرَب: 20، 21/ 3}
الْوَعْلُ وَالْوَعِل: التَّيْسُ الجَبَلِيّ 0 {لِسَانُ العَرَب: 730/ 11}
مِن أَسْمَاءِ الجَمَل/ع:
يُقَالُ لِلْجَمَلِ الضَّخْمِ زُفَر 0
مِن أَسْمَاءِ الأَسَد/ع:
يُقَالُ لِلأَسَدِ زُفَر 0
بَابُ الطَّيْر/ع، الطُّيُور/ع:(1/7631)
الزَّبِيط: صَوْتُ الْبَطّ؛ وَيُقَال: زَبَطَتِ الْبَطَّةُ زَبْطَاً وَزَبِيطَاً {لِسَانُ العَرَب: 307/ 7}
الدِّيك/ع:
الشُّقَر: الدِّيك 0
كَانَ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ سَائِرَاً في طَرِيقِهِ مُغْضَبَاً؛ فَأَبْصَرَ دِيكَاً يُؤَذِّنُ وَهُوَ يَبْسُطُ جَنَاحَيْهِ فَقَال:
أَفَتَهْزَأُ بِالدِّين أَيُّهَا الدِّيكُ اللَّعِين
تُصَفِّقُ في التَّأْذِين مَنْ لي الآنَ بِالسِّكِّين
العُقَابُ: طَائِرٌ كَالصَّقْر، وَهِيَ كَلِمَةٌ مُؤَنَّثَة؛ فَتَقُول: حَطَّتْ عَلَى الجِدَارِ الْعُقَاب، وَيَبْدُو أَنَّ الْعَرَبَ أَنَّثَتْهُ لِغَلَبَةِ الإِنَاثِ عَلَيْه، فَإِن أُرِيدَ إِطْلاَقَهُ عَلَى الذَّكَرِ قِيل: هَذَا عُقَابٌ ذَكَر، وَالجَمْعُ أَعْقُبٌ وَأَعْقِبَةٌ وَعِقْبَانٌ ـ وَلاَ يُقَالُ عُقْبَان ـ وَجَمْعُ الجَمْع: عَقَابِين {اللِّسَان: 621/ 1}(1/7632)
بَابُ الأَصْوَات/ع، صَوْتُ الطُّيُورِ وَالحَيَوَانَات 0 صَوْت/ع:
صَوْتُ الْبَغْل: شَحِيج؛ وَيُقَال: بَعِيرٌ شَحَّاج 0
بَابُ الحَشَرَات/ع:
القَتَع: الدُّودُ الَّذِي يَكُونُ في جَوْفِ القَصَب: أَيِ الغَابِ وَالبُوص 0
الحُبّ/ع، الوُدّ/ع، الصُّلْح/ع:
الحِجِّيزَى: التَّحْجِيزُ وَالمحَاجَزَة 0
الحِقْد/ع، الْكَرَاهِيَة/ع، البُغْض/ع:
الزَّخُّ أَيِ الدَّفْعُ في سُرْعَة؛ وَمِنهُ قِيلَ زخَّ الإِبِلَ، وَالزَّخُّ وَالزَّخَّة: أَيِ الحِقْدُ وَالغَيْظُ وَالْغَضَب، وَيُقَال: زَخَّ الرَّجُلُ زَخَّاً: أَيِ اغْتَاظ، وَالزَّخِيخ: النار، وَقِيلَ هِيَ شِدَّةُ بَرِيقِ الجَمْرِ وَالحَرِّ وَالحَرِير؛ لأَنَّ الحَرِيرَ يَبْرُق 0 {لِسَانُ العَرَب: 20، 21/ 3}
الحَذَر/ع:(1/7633)
تَغِرَّةَ كَذَا وَكَذَا: أَيْ حِذَارَ كَذَا وَكَذَا، أَوْ مخَافَةَ كَذَا وَكَذَا {لِسَانُ العَرَب: 14/ 5}
بَابُ الحَسَد/ع:
أَلاَ تَلْحَظُ أَنَّ مَادَّةَ النَّفْسِ وَالعَينِ لاَ يَشْتَرِكَانِ في التَّوْكِيدِ فَقَطْ، بَلْ وَفي إِفَادَةِ مَعْنى الحَسَد؛ فَتَقُولُ الْعَرَب: نَفْسُ الشَّيْء: أَيْ عَيْنُهُ؛ وَتَقُولُ أَيْضَاً: نَفَسَهُ أَيْ عَانَهُ أَيْ حَسَدَه 0
نَفْسُ الشَّيْءِ أَيْ عَيْنُهُ؛ وَمِنهُ قِيلَ نَفَسَهُ أَيْ عَانَهُ أَيْ حَسَدَه، وَفيمَا صَحَّ وَاشْتُهِرَ مِنْ لَهَجَاتِ العَرَبِ أَيْضَاً نَفَثَهُ: بمَعْنى نَفَسَهُ 0
الخِضَاب: [انْظُرْ أَدَوَاتِ الزِّينَةِ بحَرْفِ الزَّايْ]
الخَمْر/ع:(1/7634)
قَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ في لِسَانِ العَرَب: " المُزُّ والمُزَّةُ والمُزَّاء: الخَمْرُ اللَّذِيذَةُ الطَّعْم، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلَذْعِهَا اللِّسَان " 0
وَنَقَلَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَةِ قَوْلَهُ: " المَزَّةُ بِفَتْحِ المِيم: الخمر " 0
{لِسَانُ العَرَب: 307/ 5}
الذَّهَب/ع، الجَوَاهِر/ع:
الأَلمَاس: هُوَ مُا نُسَمِّيهِ الأَلمَاظ 0 {لِسَانُ العَرَب: 213/ 6}
رَأَى: [انْظُرِ الْعَينَ بحَرْفِ الْعَين](1/7635)
مَعَاني الأَسْمَاء، وَالكُنىَ وَالأَلقَاب:
أَبُو طَلحَة: الطَّلحَةُ هِيَ شَجَرَةُ المَوْز 0
[تَفسِيرُ الإِمَامِ الطَّبرِي لِسُورَةِ الوَاقِعَة: 29]
السَّمَوْأَل: أَيِ الظِّلّ 0 {لِسَانُ العَرَب: 347/ 11}
جَعْفَر: الجَعْفَرُ النَّهْرُ الْفَيَِّاض 0 {لِسَانُ العَرَب: 142/ 4}(1/7636)
أَسْمَاءُ الْوَلَد/ع، الصَّبيّ/ع، الطِّفْل/ع:
أَسْمَاءُ البِنْت/ع:
الرَّجُل/ع: رَجُلٌ ضُبَاضِب أَوْ بَعِيرٌ ضُبَاضِب: أَيْ سَمِينٌ قَصِيرٌ فَاحِشٌ جَرِيء {اللِسَان: 543/ 1}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
رَجُلٌ ضِبْضِب: سَمِينٌ قَصِيرٌ فَاحِشٌ جَرِيء {لِسَانُ العَرَب: 543/ 1}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
رَجُلٌ ضُبَاضِب أَوْ بَعِيرٌ ضُبَاضِب: أَيْ سَمِينٌ قَصِيرٌ فَاحِشٌ جَرِيء {اللِسَان: 543/ 1}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7637)
المَرْأَة/ع:
الجَنْفَلِيقُ: الضَّخْمَةُ مِنَ النِّسَاء، وَهِيَ العَظِيمَة، وَكَذَلِكَ الشَّفْشَلِيقُ {اللِّسَان: 37/ 10}
امْرَأَةٌ ضِبْضِب: أَيْ سَمِينَةٌ قَصِيرَة 0 {لِسَانُ العَرَب: 543/ 1}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
بَابُ التَّرْحِيب/ع، الضِّيَافَة/ع:
حَيَّاكَ الله: أَيْ عَمَّرَك 0 {لِسَانُ العَرَب: 217/ 14}
بَابُ لأَمَةِ الحَرْب/ع:
بَابُ الزِّينَة/ع:
أَسْمَاءُ الْعِطْر/ع، وَالكُحْل/ع، وَالخِضَاب/ع:
الخُولاَن: ضَرْبٌ مِنَ الكُحْل 0
السَّبّ: [انْظُرِ الشَّتْمَ بحَرْفِ الشِّين]
السُّبُل: [انْظُرِ الأَرْضَ بحَرْفِ الأَلِف]
السَّبَب/ع، الأَسْبَاب/ع:
مِنْ جَرَّاءِ كَذَا وَكَذَا: أَيْ بِسَبَبِ كَذَا وَكَذَا، وَمِنهُ هَذَا الحَدِيث:
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِي اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ مِنْ جَرَّاءِ هِرَّةٍ لهَا " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2619 / عَبْد البَاقِي]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7638)
مَظَانُّ الشَّيْء: أَيْ مَنَابِعُهُ الَّتي يُطْلَبُ مِنهَا 0
المَعَادِن:
المَرْمَرِيس: أَيِ الأَمْلَس، وَالمَرْمَرِيس: الرُّخَامُ الأَمْلَس، وَالمَرْمَرِيس: الأَرْضُ الَّتي لاَ تُنْبِت 0 {لِسَانُ العَرَب: 215/ 6}
السَّحَاب/ع، الْغَيْم/ع:
الغَيْم: جَمْعُهُ غُيُوم وَغِيَام، وَيُقَال: غَامَتِ السَّمَاءُ وَأَغَامَتْ، وَأَغْيَمَتْ وَغَيَّمَتْ وَتَغَيَّمَتْ
{لِسَانُ العَرَب: 170/ 12}
الصُّرَّادُ: غَيْمٌ رَقِيقٌ لاَ مَاءَ فِيه 0 [لِسَانُ العَرَب]
أَسْمَاءُ النَّعِيم/ع، السَّعَادَة/ع، السُّرُور/ع:
مِن أَسْمَاءِ السَّيْف/ع:(1/7639)
السَّيْر/ع، المَشْي/ع، الجَرْي:
أَسِيرُ شَأْوَاً وَأَرْكَبُ شَأْوَاً، أَيْ: أَسِيرُ شَوْطَاً وَأَرْكَبُ شَوْطَاً
الشِّجَار/ع، المُشَاجَرَة/ع، العِرَاك/ع، المَعْرَكَة/ع:
الحِجِّيزَى: التَّحْجِيزُ وَالمحَاجَزَة 0
الصَّبيّ: [انْظُرِ الرَّجُلَ 0 بحَرْفِ الرَّاء]
الصُّلْح: [انْظُرِ الحُبَّ بِحَرْفِ الحَاء]
بَابُ الصِّفَات/ع:
الجَحْدَر: الرَّجُلُ الجَعْدُ القَصِير، وَالأُنْثَى جَحْدَرَة، وَيُقَال: جَحْدَرَ صَاحِبَهُ وجَحْدَلَهُ: إَذَا صَرَعَهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 4/ 118}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
الجُود/ع، الجَوَّاد/ع:
يُقَالُ لِلرَّجُلِ الجَوَّادِ زُفَر 0
الشَّحَاعَة/ع، الشُّجَاع/ع:
يُقَالُ لِلرَّجُلِ الشُّجَاعِ زُفَر 0
بَابُ الطِّيبَةِ/ع، وَالسَّمَاحَة/ع:(1/7640)
لَيِّنُ العَرِيكَةِ، لَيِّنُ الأَخْلاَقِ، ذَلِيلُ الجَنَاحِ غَضِيضُ الطَّرْف، مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ: أَيْ يُسْتَبْشَرُ بِقُدُومِه، دَمِثُ الأَخْلاَقِ، مُتَوَاضِعٌ سَهْلٌ لَيِّنُ الجَانِب، آمِنُ السِّرْب، طَيِّبُ الصَّدْر، كَرِيمُ المحَيَّا، الوَجْه، سَمْحُ الخَلِيقَة، يُغْضِي عَلَى القَذَى وَلاَ تخْشَى بَوَادِرُهُ 0
الأَحْمَق/ع، الجَاهِل/ع:
الْعَوْكَل: الرَّجُلُ الْقَصِيرُ الأَفْحَج: أَيْ مُتَبَاعِدُ مَا بَينَ السَّاقَين، وَكَذَلِكَ الْعَوْكَل: المَرْأَةُ الحَمْقَاء 0 {لِسَانُ العَرَب: 467/ 11}
الشَّتْم/ع، السَّبّ/ع، الهِجَاء/ع:
شَنْظَرَ الرَّجُلُ بِالْقَوْمِ أَيْ شَرَّدَ بِأَعْرَاضِهِمْ 0 {اللِّسَان: 431/ 4}
بَابُ الصِّدْق/ع، الْكَذِب/ع:(1/7641)
افْتَأَتَ فُلاَنٌ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْهُ افْتِئَاتَاً: أَيِ اخْتَلَقَه، وَقِيلَ افْتَأَتَ فُلاَنٌ عَلَيْنَا يَفْتَئِتُ افْتِئَاتَاً: أَيِ اسْتَبَدَّ عَلَيْنَا بِرَأْيِه 0 {لِسَانُ العَرَب: 69/ 2}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
ضَرَبَ/ع، صَرَعَ/ع:
الجَحْدَر: الرَّجُلُ الجَعْدُ القَصِير، وَالأُنْثَى جَحْدَرَة، وَيُقَال: جَحْدَرَ صَاحِبَهُ وجَحْدَلَهُ: إَذَا صَرَعَهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 4/ 118}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
الضِّيَافَة: [انْظُرِ التَّرْحِيب 0 بحَرْفِ الرَّاء]
الطُّرُق: [انْظُرِ الأَرْضَ بحَرْفِ الأَلِف]
طَعَام/ع: [انْظُرِ الأَكْل]
بَابُ الطَّقْس/ع:
صَبَارَّة الشِّتَاء: أَيْ شِدَّةُ بُرُودَتِه 0
حَمَارَّةُ الصَّيْف: أَيْ شِدَّةُ حَرَارَتِه 0
العَجَلَة/ع:(1/7642)
تَلَهْوَجَ الشَّيْء: أَيْ تَعَجَّلَهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 259/ 2}
بَابُ الأَعْضَاء/ع ـ بَدْءَاً بِشَعْرِ الرَّأْس، وَنُزُولاً وَانْتِهَاءً بِأَصَابِعِ الْقَدَمَين:
بَنَاتُ الهَام: أَيِ المُخّ {لِسَانُ العَرَب: 624/ 12}
القُذَّتَان: الأُذُنَانِ مِنَ الإِنْسَانِ وَالْفَرَس، وَالْقُذَّتَان: الإِسْكَتَان
{لِسَانُ العَرَب: 504/ 3}
عَكَدَةُ اللِّسَانِ أَيْ أَصْلُه 0
النَّكَفَتَان، وَالغُنْدُبَتَان (مُثَنَّى غُنْدُوَة): اللَّوْزَتَان 0
أَرْنَبَةُ الإِنْسَان: أَيْ طَرَفُ أَنْفِه 0 {لِسَانُ العَرَب: 435/ 1}(1/7643)
الخَوْرَمَةُ أَرْنَبَةُ الإِنْسَانِ وَرَجُلٌ أَخْرَمُ الأُذُن ـ كَأَخْرَبِهَا: مَثْقُوبُهَا، وَالخَرْمَاءُ مِنَ الآذَان: المُتَخَرِّمةُ، وعَنْزٌ خَرْماءُ: أَيْ شُقَّتْ أُذُنُهَا عَرْضَاً، وَالأَخْرَم: أَيْ مَثْقُوبُ الأُذُنِ وَالأَنْف، وَالَّذِي قُطِعَتْ وَتَرَةُ أَنْفِه: أَيْ مَا بَينَ المِنخَرَيْن 0 {لِسَانُ العَرَب: 170/ 12}
العُثْنُونُ هُوَ طَرَفُ اللِّحْيَة 0(1/7644)
يُقَالُ لِفَرْجِ المَرْأَة: الحَيَاء 0
الإِسْكَتَان: جَانِبَا فَرْجِ المَرْأَة، وَالشُّفْرَان: حَافَّتَا الإِسْكَتَينِ مِنَ الدَّاخِل، وَالأَشْعَرَان: هُمَا الإِسْكَتَان؛ وَسُمِّيَا بِهَذَا الاَسْم؛ لأَنَّهُمَا مَنْبِتُ الشَّعْرِ في فَرْجِ المَرْأَة {اللِّسَان: 415/ 4}
عَارِضُ الإنْسَان: أَيْ خَدُّه، وَيُقَالُ الْعَارِضَين، وَيَأْتي بمَعْنى الأَسْنَان 0
{لِسَانُ العَرَب: 165/ 7}
الْعَقِب: مُؤَخِّرَةُ الْقَدَم {لِسَانُ العَرَب: 611/ 1}
الْعُرْقُوب: هُوَ الْوَتَرُ الخَلْفِيُّ الَّذِي يَمْتَدُّ فَوْقَ مُؤَخِّرَةِ الْقَدَم {لِسَانُ العَرَب: 594/ 1}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7645)
الْعِطْر: [انْظُرْ أَدَوَاتِ الزِّينَةِ بحَرْفِ الزَّايْ]
العَين/ع، نَظَرَ/ع، أَبْصَرَ/ع، رَأَى/ع:
أَطَلَّ عَلَيْهِ فَهُوَ مُطِلٌّ عَلَيْه: أَيِ اطَّلَعَ عَلَيْه 0 {اللِّسَان: 407/ 11}
الكُحْل: [انْظُرْ أَدَوَاتِ الزِّينَةِ بحَرْفِ الزَّايْ]
بَابُ الْكَذِب: [انْظُرِ الصِّدْق]
بَابُ الْفَتْح/ع، الْغَلْق/ع، تَفَارِيج/ع:
الْتَفارِيج: الْفُرَجُ الَّتي تَكُونُ في الشَّيْء؛ فَتَقُولُ تَفارِيجُ الأَصابع وَتَفارِيجُ السُّور، وَتَفارِيجُ الدَّرَابْزِين 0 {لِسَانُ العَرَب: 218/ 2}(1/7646)
القَوْل/ع، الْكَلاَم/ع:
عَرْقَلَ فُلاَنٌ عَلَى فُلاَنٍ الكَلاَمَ أَيْ: خَادَعَهُ فِيهِ وَأَرَادَ إِقْنَاعَهُ بِمَا لاَ يَصِحّ
{لِسَانُ العَرَب: 440/ 11}
بَابُ الْكَلاَم: [انْظُرِ الْقَوْلَ بحَرْفِ الْقَاف]
بَابُ المَلاَبِسِ/ع، اللِّبَاس/ع، وَالثِّيَاب/ع، الثَّوْب/ع:
التُّبَّان: هُوَ " السِّلِبّ " أَو " الكُلُتّ " 00!!
نَمِّلْ ثَوْبَكَ أَيِ ارْفَأْهُ 0 {لِسَانُ العَرَب: 679/ 11}
المَرْأَة: [انْظُرِ الرَّجُلَ 0 بحَرْفِ الرَّاء](1/7647)
بَابُ المَرَض/ع:
الْعُقْبُول، وَالحَلأ، وَالحَلاَء: الثَّلاَثَةُ بمَعْنى البُثُورُ الَّتي تَظْهَرُ بِالشَّفَة {اللِّسَان: 466/ 11}
يُقَال: لُبِطَ الرَّجُلُ لَبْطَاً: أَيْ أَصَابَهُ زُكَامٌ وَسُعَال 0 {لِسَانُ العَرَب: 388/ 7}
المَشْي: [انْظُرِ السَّيْرَ بحَرْفِ السِّين]
مَنْزِل/ع: [انْظُرِ الْبَيْتَ بحَرْفِ الْبَاء]
مَاء/ع، المِيَاه/ع:(1/7648)
الغِسْلُ وَالأُشْنَان: مَادَّةٌ حِمْضِيَّة، كَانَتِ العَرَبُ تَسْتَعْمِلُهَا مَعَ المَاءِ لِلتَّنْظِيفِ كَالصَّابُونِ الْيَوْم، وَيُقَالُ لَهُ الحَرْض، وَالغَسُّول، وَالقُلاَم، وَمِمَّا يُغْسَلُ بِهِ: القِلَى وَالقِلْي: وَهُوَ رَمَادُ الغَضَى 0
وَالْعَجِيبُ أَنَّ كَلِمَةَ الصَِّابُونِ كَانَ لَهَا ذِكْرٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الأُدَبَاءِ وَالمحَدِّثِين بَعْدَ سَنَةِ 200 هـ، بَلْ لََقَدْ وَرَدَتْ عَلَى لِسَانِ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا في حَدِيثِهَا عَنْ مَقْتَلِ عُثْمَانَ بِسِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0(1/7649)
رَنَّقَ: أَيْ كَدَّرَ، وَيُقَال: رَنِقَ المَاءُ وَرَنَقَ أَيْ تَكَدَّر، أَمَّا التَّرْنِيق: فَهْوَ مِنَ الأَضْدَاد؛ فَيَأْتي بمَعْنى التَّكْدِير، وَيَأْتي بمَعْنى التَّصْفِيَة 0
الأَضَاةُ، وَالأَضَاءَ ةُ: المُسْتَنْقَعُ، أَوِ الْبِرْكَةُ أَوِ البُحَيرَةُ الصَّغِيرَة 0
نَظَر: [انْظُرِ الْعَينَ بحَرْفِ الْعَين](1/7650)
النَّهْر/ع، وَالْبَحْر/ع، وَالْبُحَيْرَة/ع، وَالْغَدِير/ع، وَالشَّلاَّل/ع:
يُقَالُ الْكَوْسَج وَالجَمَل، وَالْكُبَع، وَالْكُبَعَة، وَاللُّخْم: كُلُّهَا أَسْمَاءٌ لأَسْمَاكٍ تَأْكُلُ النَّاس
يُقَالُ عَلَى لَدِيدَيِ الوَادِي: أَيْ عَلَى جَانِبَيْه 0 {لِسَانُ العَرَب: 390/ 3}
الأَضَاةُ، وَالأَضَاءَ ةُ: المُسْتَنْقَعُ، أَوِ الْبِرْكَةُ أَوِ البُحَيرَةُ الصَّغِيرَة 0
أَسْمَاءُ المَال/ع الثَّرْوَة/ع:
الرَّقِينُ هُوَ الدِّرْهَم 0(1/7651)
بَابُ النَّبَات/ع:
أُذُنُ الحِمَار: نَبَاتٌ لَهُ وَرَقٌ طُولُهُ شِبْر، وَلَهُ أَصْلٌ يُؤْكَلُ أَكْبَرُ مِنَ الجَزَرَةِ وَفِيهِ حَلاَوَة 0
السِّدْر: شَجَرُ النَّبَق، وَهُوَ أَنوَاع: مِنهُ مَا يَنْبُتُ في البَادِيَة، وَمِنهُ مَا يَنْبُتُ عَلَى المَاء، وَهُوَ الَّذِي يُسْتَخْدَمُ وَرَقُهُ في الغَسُول، وَالنَّبَق: ثمَرُ السِّدْر 0
السَّفَرْجَل: هُوَ الْبُرْتُقَال 0 [لِسَانُ العَرَب]
السَّلَع: اللِّبْلاَب 0 [لِسَانُ العَرَب](1/7652)
الشَّحْط: الخَشَبَةُ الَّتي تُسْنَدُ بِهَا الشَّجَرَةُ الضَّعِيفَةُ لِتَتَسَلَّقَ عَلَيْهَا أَغْصَانُهَا 0
{لِسَانُ العَرَب: 328/ 7}
الطَّلحَة: شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ ذَاهِبَةٌ في السَّمَاءِ لَهَا ظِلٌّ ظَلِيل 0
الغَضَى مِن أَشْجَارِ البَوَادِي، خَشَبُهُ أَجْوَدُ أَنوَاعِ الْفَحْم 0(1/7653)
بَابُ النَّوْم/ع:
اسْلَنْقَى يَسْلَنْقي اسْلِنْقاءً: أَيِ اسْتَلْقَى عَلَى قَفَاه 0
{لِسَانُ العَرَب: 163/ 10}
الْكَابُوس: هُوَ الجَاثُوم، وَالنَّيْدَلاَن، وَالْبَارُوك {لِسَانُ العَرَب: 192/ 6}
الهِجَاء: [انْظُرِ الشَّتْمَ بحَرْفِ الشِّين](1/7654)
الْوَقْت/ع، النَّهَار/ع، اللَّيْل/ع:
شُفَافَةُ النَّهَار: أَيْ بَقِيَّتُه 0
الزُّلْفَةُ مِنَ اللَّيْل: أَيِ الْقِطْعَةُ مِن أَوَّلِه؛ وَمِنهُ قَوْلُهُ تَعَالى:
{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفَاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات} {هُود/114}(1/7655)
الوَلَدْ: [انْظُرِ الرَّجُلَ 0 بحَرْفِ الرَّاء]
النَّوْع: [انْظُرِ الأَصْلَ بحَرْفِ الأَلِف]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
الحَرَكَاتُ وَالأَشْكَالُ وَالرُّسُومَات:
احْقَوْقَفَ: أَيْ تَقَوَّسَ: انحَنى
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7656)
تَرْجَمَةُ الذَّهَبيّ؛ بِأُسْلُوبٍ أَدَبيّ [تَرْجَمَةٌ مُخْتَصَرَةٌ مِنْ بَحْثٍ لِلدُّكْتُور بَشَّار عَوَّاد مَعْرُوف 87 صَفْحَة، اخْتُصِرَ في ثَلاَثِينَ صَفْحَة]:
===============================(1/7657)
ـ نُبْذَةٌ مُخْتَصَرَةٌ عَن هَذَا الإِمَام:
وُلِدَ الإِمَامُ المُؤَرِّخُ الحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ محَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ قَيْمَازَ المُلَقَّبُ بِالذَّهَبيِّ سَنَة / 692 هـ، في عَصْرٍ مَلِيءٍ بِالصِّرَاعَاتِ المَذْهَبِيَّةِ بَينَ الصُّوفِيَّةِ الَّذِينَ كَانَ لهُمْ حُظْوَةٌ عِنْدَ المَمَالِيك، وَالأَشَاعِرَةِ الَّذِينَ كَانَتْ لَهُمْ مِثْلُهَا في الدَّوْلَةِ الأَيُّوبِيَّة [وَعَلَّ بَعْضَنَا مِنَ القُرَّاءِ في المِلَلِ وَالنِّحَلِ وَالتَِّرَاجِم: يَعْرِفُ أَنَّ القَائِدَ صَلاَح الدِّينِ كَانَ مُعْتَنِقَاً لِمَذْهَبِهِمْ، وَكَانَ أَشْعَرِيَّاً مُتَعَصِّبَاً] وَلِذَا عَلاَ صَوْتُ الأَشَاعِرَةِ في دَوْلَتِهِ؛ وَكَانَ الصِّرَاعُ بَيْنَهُمْ وَبَينَ أَهْلِ السُّنَِّةِ لاَ سِيَّمَا الحَنَابِلَةِ عَلَى أَشُدِّه 0(1/7658)
كَانَ أَصْحابُ المَذْهَبِ الحَنْبَلِيّ: يَعْتَمِدُونَ في مُنَاظَرَاتِهِمْ عَلَى القُرْآنِ وَالحَدِيثِ وَالاِِسْتِدْلاَلِ النَّقْلِيّ، بَيْنَمَا كَانَ الأَشَاعِرَةُ يَعْتَمِدُونَ عَلَى الفَلْسَفَةِ وَالمَنْطِقِ وَالاِسْتِدْلاَلِ العَقْلِيّ 0
رَحَلَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رِحْلاَتٍ عِدَّةً في طَلَبِ العِلْمِ إِلىَ الحِجَازِ وَمِصْرَ وَالشَّام [مَنْشَئِهُ وَمَسْقَطِ رَأْسِه] حَصَّلَ خِلاَلَهَا الكَثِيرَ مِنَ اللُّغَةِ وَالتَّارِيخِ وَالنَِّحْوِ وَالأَدَب، تَأَثَّرَ كَثِيرَاً بِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَةَ وَتَمَذْهَبَ بِالمَذْهَبِ الحَنْبَلِيّ، وَكَانَ يُدَرِّسُ الحَدِيثَ في أَكْثَرِ مِنْ دَارٍ لِلْحَدِيثِ بِدِمَشْق 0
ـ العُلُومُ الَّتي بَدَأَ يَتَخَصَّصُ فِيهَا:(1/7659)
جُلُّ كِتَابَاتِهِ كَانَ في الحَدِيثِ وَالتَّارِيخ، وَيَأْتي في مُقَدِّمَةِ كِتَابَاتِهِ التَّارِيخِيَّةِ كِتَابُِهُ المَوْسُوعِيُّ تَارِيخُ الإِسْلاَم، وَيَأْتي في مُقَدِّمَةِ كِتَابَاتِهِ في التَّرَاجِمِ كِتَابُِهُ سِيَرُ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء، وَالَّذِي يَرَى البَعْضُ أَنَّهُ لَيْسَ إِلاَّ اخْتِصَارَاً لِتَارِيخِ الإِسْلاَم، أَوْ قُلْ: جَمَعَ فِيهِ لَطَائِفَ تَارِيخِ الإِسْلاَمِ وَطَرَائِفَه 0
وَمَعَ سَعَةِ مُؤَلَّفَاتِهِ في الحَدِيثِ وَالتَّارِيخ: فَلَقَدْ تَمَيَّزَ رَحِمَهُ اللهُ أَيَّمَا تَمَيُّزٍ في عِلْمِ نَقْدِ الرِّجَال [الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل] وَاسْتَدْرَكَ عَلَى أَئِمَّةِ هَذَا الفَنِّ نِقَاطَاً كَشَفَتْ عَنْ ثَاقِبِ فِكْرِهِ وَعُمْقِ نَظْرَتِه 0(1/7660)
وَقَدْ نَفَعَتِ الإِمَامَ الذَّهَبيَّ إِلىَ أَبْعَدِ مَدَىً دِرَاسَتُهُ لِلْحَدِيثِ وَنَظَرُهُ في الأَسَانِيدِ عِنْدَ كِتَابَةِ مُؤَلَّفَاتِهِ في التَّارِيخِ وَالتَّرَاجِم، حَيْثُ جَاءَتْ أَقْوَالُهُ فِيهِمَا مُوَثَّقَةً وَمُنْصِفَة، خَالِيَةً مِنَ الأَسَانِيدِ الوَاهِيَةِ وَالأَخْبَارِ المَوْضُوعَةِ وَالأَكَاذِيب 0
ـ نُبْذَةٌ عَن وَأُسْرَتِه:
تَرْجِعُ أُصُولُ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ إِلى تُرْكُمَان [تَقَعُ شَمَالَ إِيرَان](1/7661)
وَكَانَ جَدُّهُ عُثْمَانُ يَعْمَلُ نجَِّارَاً، وَأَمَّا وَالِدُهُ أَحْمَدُ فَقَدْ كَانَ يَدُقُّ الذَّهَب، وَكَانَتْ لَهُ بَرَاعَة؛ في تِلْكَ الصِّنَاعَة، وَجَذَبَهُ الحَدِيثُ فَسَمِعَ صَحِيحَ البُخَارِيّ، وَكَانَ عَابِدَاً صَالحَاً يَقُومُ اللَّيْل، وَاسِعَ الغِنىَ مُعْتِقَاً لِلرِّقَاب، وَأَكْرَمَهُ اللهُ عِنْدَ زَوَاجِهِ بِابْنَةِ رَجُلٍ عَاقِلٍ مِنْ سُرَاةِ المَوْصِلِيِّيِن، فَأَنْجَبَ غُلاَمَاً [هُوَ الَّذِي أَصْبَحَ فِيمَا بَعْدُ الإِمَامَ الذَّهَبيّ]
نَشَأَ الغُلاَمُ في حِجْرِ عَمَّتِهِ سِتِّ الأَهْلِ أُمِّ محَمَّد ـ صَاحِبَةِ الإِجَازَةِ مِنَ ابْنِ أَبي اليَسَرِ وَجَمَالِ الدِّينِ بْنِ مَالِكٍ وَالزَّرْعِيّ ـ تَوَلَّتْ إِرْضَاعَهُ وَالقِيَامَ بِشُئُونِه [فَيَبْدُو أَنَّ أُمَّهُ تُوُفِّيَتْ وَهُوَ رَضِيع](1/7662)
وَكَانَ خَالُهُ عَلِيٌّ أَيْضَاً طَالِبَاً لِلْعِلْمِ رَوَى عَنهُ الإِمَامَ الذَّهَبيّ، وَكَانَ ذَا مُرُوءَةٍ وَخَوْفٍ مِنَ الله، وَكَانَ زَوْجُ خَالَتِهِ فَاطِمَةَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الغَنيِّ بْنِ عَبْدِ الكَافي حَافِظَاً لِلْقُرْآنِ الكَرِيمِ كَثِيرَ التِّلاَوَةِ لَه 0
الإِجَازَاتُ الَّتي حَصَلَ عَلَيْهَا مِنْ شُيُوخِهِ في القُرْآنِ وَهُوَ لاَ يَزَالُ صَغِيرَاً:(1/7663)
وَقَدِ اسْتَجَازَ لَهُ أَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ عَلاَءُ الدِّينِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ العَطَّارِ عِدَّةَ إِجَازَاتٍ مِنْ جُمْلَةِ مَشَايِخَ بِدِمَشْقَ وَمَكَِّةَ وَالمَدِينَة؛ فَانْتَفَعَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ بهَذِهِ الإِجَازَاتِ انْتِفَاعَاً عَظِيمَاً، حَيْثُ شَجَّعَتْهُ وَهُوَ صَغِير، وَذَلَّلَتْ لَهُ بِفَضْلِ اللهِ سُلُوكَ طَرِيقِ الدَّعْوَةِ وَهُوَ كَبِير 0
وَعُهِدَ بِهِ إِلىَ أَحَدِ كِبَارِ المُؤَدِّبِينَ في عَصْرِهِ وَأَخْبَرِهِمْ بِالصِّبْيَان، فَتَأَدَّبَ علَى يَدَيْهِ وَأَحْسَنَ الخَطّ 0
وَتَعَلَّمَ القُرْآنَ أَيْضَاً عَلَى يَدِ أَحَدِ شُيُوخِ زَمَانِه 0(1/7664)
وَكَانَ خِلاَلَ هَذِهِ المَرْحَلَةِ يَعْمَلُ في صِنَاعَةِ أَبِيهِ الذَّهَب؛ وَمِنْ ثَمَِّ أَلْصَقُواْ بِهِ كَوَالِدِهِ لَقبَ الذَّهَبيّ، وَلَكِنْ جُلُّ وَقْتِهِ كَانَ يَذْهَبُ في الاِخْتِلاَفِ إِلى مجَالِسِ العُلَمَاءِ وَالشُّيُوخِ لِيَسْمَعَ مِنهُمْ 0
انْطِلاَقَةُ الإِمَامِ في تحْصِيلِ عُلُومِ القِرَاءَاتِ وَالحَدِيث وَبِدَايَةُ الرِّحْلَةِ إِلَيْهِمَا:(1/7665)
أَكْبَرُ اهْتِمَام الإِمَامِ كَانَ بِعِلْمَيِ القِرَاءَاتِ وَالحَدِيث: فَأَخَذَ القِرَاءَاتِ عَنْ شَيْخِ القُرَّاءِ جَمَالِ الدِّينِ أَبي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ العَسْقَلاَنيّ، المَعْرُوفِ بِالفَاضِلِيّ، حَتىَّ قَرَأَ عَلَيْهِ خَتْمَةً جَامِعَةً لمَذَاهِبِ القُرَّاء؛ حَتىَّ أَصْبَحَ عَلَى دِرَايَةٍ جَيِّدَةٍ بِالقِرَاءَاتِ وَأُصُولِهَا وَمَسَائِلِهَا وَلَمَّا يَزَلْ بَعْدُ فَتىً لَمْ يَتَجَاوَزِ العِشْرِينَ مِن عُمُرِه، وَظَلَّ يَجْمَعُ هَذَا العِلْمَ وَيَقْرَأُ عَلَى الشُّيُوخِ حَتىَّ تَلاَ خَتْمَةً لِلسَّبْعَةِ عَلَى مَشَايِخِ الشَّام، وَقَرَأَ كِتَابَ " المُبْهِجِ في القِرَاءَاتِ السَّبْع " وَالسَّبْعَةَ لاِبْنِ مجَاهِدٍ وَغَيرَ ذَلِكَ عَلَى شَيْخِهِ أَبي
حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ القَوَّاس، وَسَمِعَ الشَّاطِبِيَّةَ مِن غَيرِ وَاحِدٍ مِنَ القُرَّاء 0(1/7666)
إِلىَ أَنْ نَبَغَ في القِرَاءَاتِ وَبَرَعَ فِيهَا حَتىَّ تَنَازَلَ لَهُ شَيْخُهُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ الدِّمْيَاطِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ عَن حَلْقَتِهِ بِالجَامِعِ الأُمَوِيّ في أَوَاخِرِ سَنَة / 692 هـ 0(1/7667)
وَكَانَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ قَدْ أَكْمَلَ عَلَيْهِ القِرَاءَاتِ قَبْلَ ذَلِك؛ فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ مَنْصِبٍ عِلْمِيٍّ يَتَوَلاَّهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ وَهُوَ في الثَّامِنَةِ عَشْرَةَ مِن عُمُرِه، وَفي هَذِهِ السِّنِّ كَانَ قَدْ مَالَ قَلْبُ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ إِلىَ سَمَاعِ الحَدِيث؛ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ يُسَابِقُ الرِّيحَ بِذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُر؛ في هَذا العِلْمِ عَظِيمِ الأَثَر؛ فَطَغَى ذَلِكَ عَلَى لُبِّهِ وَتَفْكِيرِه، فَانْقَطَعَ لِتَحْصِيلِهِ وَجَمْعِه؛ حَتىَّ صَارَ ذَلِكَ مُنْتَهَى بَصَرِهِ وَسَمْعِه؛ فَسَمِعَ مَا لاَ يُحْصَى كَثْرَةً مِنَ الكُتُبِ وَالأَجْزَاء 0
وَاقْتَفَى آثَارَ الشُّيُوخِ وَالمَشْيَخَات، وَهُوَ مَعَ هَذَا كَانَ يَتَحَسَّرُ عَلَى الرِّحْلَةِ(1/7668)
إِلىَ البُلْدَانِ الأُخْرَى؛ لِمَا لِذَلِكَ مِن عَظِيمِ النَّفْعِ وَالأَثَر، وَرَغْبَةً مِنهُ في عُلُوِّ الإِسْنَاد [أَيْ في النَّقْلِ عَنْ شُيُوخِ الشُّيُوخِ بَدَلاَ مِنَ الشُّيُوخ]
وَلَكِنَّ وَالِدَهُ كَانَ يَمْنَعُهُ مِنَ الرِّحْلَة، حَتىَّ قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في ذَلِكَ عَنْ نَفْسِه: " وَقَدْ هَمَمْتُ بِالرِّحْلَةِ إِلَيْه [أَيِ لاِبْنِ وَرِيدَةَ البَغْدَادِيِّ الحَنْبَلِيِّ شَيْخِ المُسْتَنْصِرِيَّة] ثُمَّ تَرَكْتُهُ لمَكَانِ الوَالِد " وَقَالَ يَرْحَمُهُ اللهُ أَيْضَاً في تَرْجَمَتِهِ لَه: " وَانْفَرَدَ عَن أَقْرَانِهِ، وَكُنْتُ أَتَحَسَّرُ عَلَى الرِّحْلَةِ إِلَيْه، وَمَا أَتَجَسَّرُ خَوْفَاً مِنَ الوَالِد؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَمْنَعُني " أَتَجَسَّرُ أَيْ أَتَجَرَّأ؛ مِنَ الجَسَارَةِ وَقَوْلِهِمْ جَسُور(1/7669)
وَيَبْدُو أَنَّ الإِمَامَ الذَّهَبيَّ كَانَ وَحِيدَ أَبَوَيْه؛ لأَجْلِ هَذَا كَانَ يَخَافُ عَلَيْه؛ خَوْفَ يَعْقُوبَ عَلَى يُوسُفَ عَلَيْهِمَا السَّلاَم، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ وَالِدُهُ في الرِّحْلَةِ بَعْدَ بُلُوغِهِ العِشْرِينَ مِن عُمْرِه، وَذَلِكَ سَنَة 693 هـ لَكِنِّهَا كَانَتْ رِحْلاَتٍ قَصِيرَةً لاَ يُقِيمُ فِيهَا أَكْثَرَ مِن أَرْبَعَةِ أَشْهُر، وَيُرَافِقُهُ فِيهَا بَعْضُ مَنْ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِمْ 0
ـ رِحْلَتُهُ في بِلاَدِ الشَّام:
رَحَلَ إِلىَ بَعْلَبَك سَنَةَ 693 هـ فَقَرَأَ هُنَالِكَ القُرْآنَ جَمْعَاً عَلَى المُوَفَّقِ النُّصَيْبيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 695 هـ، وََسَمِعَ مِنهُ " الحَاجِبِيَّةَ " في النَّحْو 0
وَأَخَذَ الكَثِيرَ عَنِ المحَدِّثِ الأَدِيبِ تَاجِ الدِّينِ أَبي محَمَّدٍ المَغْرِبيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 696 هـ 0(1/7670)
وَرَحَلَ بَعْدَهَا إِلىَ حَلَب، فَلَقِيَ هُنَاكَ سُنْقُرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَرْمَنيّ: عَلاَءَ الدِّينِ أَبي سَعِيد، قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ يحْكِي عَنْ ذَلِك: " رَحَلْتُ إِلَيْهِ وَأَكْثَرْتُ عَنه، وَنِعْمَ الشَّيْخُ كََاَن 00 دينَاً وَمُرُوءَةً وَعَقْلاً وَتَعَفُّفَا " وَسَمِعَ في حَلَبَ مِنْ جُمْلَةِ شُيُوخِهَا 0
كَمَا رَحَلَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ إِلىَ حِمْصٍ وَحَمَاة، وَطَرَابُلْسَ وَالكَرْكِ وَالمَعَرَّةِ وَبُصْرَى وَنَابُلْسَ وَالرَّمْلَةِ وَالقُدْسِ وَتَبُوك 0
ـ رِحْلَتُهُ إِلىَ الدِّيَارِ المِصْرِيَّة:
رَحَلَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ إِلىَ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ عَقِبَ وَفَاةِ وَالِدِهِ سَنَة 695 هـ، وَعَادَ مِنهَا سَنَة 699 هـ(1/7671)
افْتَتَحَ سَمَاعَهُ بِمِصْرَ عَلَى شَيْخِهِ جَمَالِ الدِّينِ أَبي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ محَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الحَلَبيّ، المَعْرُوفِ بِابْنِ الظَّاهِرِيّ 696 ـ 626 هـ 0
قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ يَرْحَمُهُ اللهُ في كِتَابِهِ المَوْسُوعِيّ / تَارِيخِ الإِسْلاَم: " وَبِهِ افْتَتَحْتُ السَّمَاعَ في الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ وَبِهِ اخْتَتَمْت، وَعِنْدَهُ نَزَلْت، وَعَلَى أَجْزَائِهِ اتَّكَلْت " 0
كَمَا سَمِعَ لِقَاضِي القُضَاةِ أَبي الفَتْحِ محَمَّدِ بْنِ عَليّ / المَعْرُوفِ بِابْنِ دَقِيقِ العِيد المُتَوَفىَّ سَنَة 702 هـ وَسَمِعَ لِلْعَلاَّمَةِ شَرَفِ الدِّينِ عَبْدِ المُؤْمِنِ بْنِ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَة 705 هـ وَغَيرِهِمْ 0(1/7672)
وَرَحَلَ في مِصْرَ لِطَلَبِ العِلْمِ أَيْضَاً إِلىَ الإِسْكَنْدَرِيَّة، وَقَرَأَ بِهَا خَتْمَةً لِوَرْشٍ وَحَفْصٍ على صَدْرِ الدِّينِ سَحْنُون 00
ـ تَحْصِيلُهُ لِعُلُومِ الآلَة [كَعُلُومِ العَرَبِيَّة: كَالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالأَدَب وَشَيْءٍ مِنَ الفَلْسَفَة]:
وَهُوَ مَعَ رِحْلَتِهِ وَأَسْفَارِهِ في طَلَبِ القِرَاءَاتِ وَالحَدِيثِ وَقِرَاءَتِهِ عَلَى كِبَارِ أَئِمَّةِ مِصْرَ وَالشَّام؛ فَإِنَّ اهْتِمَامَهُ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى هَذَيْنِ العِلْمَينِ فَحَسْب؛ بَلْ كَانَتْ مُتَنَوِّعَةَ الأَغْرَاض: فَاعْتَنى فِيهَا بِدِرَاسَةِ النَّحْو، فَسَمِعَ " الحَاجِبِيَّةَ " في النَّحْوِ كَمَا ذَكَرْنَا عَلَى شَيْخِهِ أَبي عَبْدِ اللهِ محَمَّدِ بْنِ أَبي العَلاَءِ النُّصَيْبيِّ المُتَوَفىَّ سَنَة 695 هـ 0(1/7673)
وَدَرَسَ عَلَى شَيْخِ العَرَبِيَّةِ وَإِمَامِ أَهْلِ الأَدَبِ في مِصْرَ آنَذَاكَ الشَّيْخِ بَهَاءِ الدِّينِ محَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ المَعْرُوفِ بِابْنِ النَّحَّاس، المُتَوَفىَّ سَنَة 698 هـ 0
هَذَا 00 بِالإِضَافَةِ إِلىَ لَفِيفٍ كَثِيفٍ مِن أَسَاطِينِ الشِّعْرِ وَاللُّغَةِ وَالأَدَب 0(1/7674)
وَيُمْكِنُ أَنْ نَخْلُصَ نجِيَّاً في النِّهَايَةِ إِلى أَمْرٍ لاَ يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ اثْنَان: أَلاَ وَهُوَ أَنَِّ رِحْلَةَ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ لَمْ تَكُنْ قَاصِرَةً عَلَى عُلُومِ التَِّخَصُّص [الحَدِيث وَالقِرَاءَاتِ وَالمَوَادِّ التَّارِيخِيَّة: كَالتَّرَاجِمِ وَالغَزَوَاتِ وَالتَّارِيخ] بَلْ تَعَدَّى طَلَبُهُ لهَذِهِ العُلُومِ إِلىَ عُلُومُ الآلَةِ المُسَاعِدَة، وَالَّتي في رَأْيِي لَهَا أَعْظَمُ فَائِدَة؛ لأَنَّهَا تُعَدُّ القَاعِدَة، وَلِذَا فَقَدْ طَلَبَهَا الإِمَامُ الذَّهَبيُّ وَأَخَذَ مِنهَا بحَظٍّ وَافِر [وَهِيَ النَّحْو، وَاللُّغَة، وَالأَدَب] كَمَا طَالَعَ يَرْحَمُهُ اللهُ بَعْضَ الكُتُبِ الفَلْسَفِيَّة 0
ـ سَلاَمَةُ كُتُبِهِ وَخُطَبِهِ مِنَ اللَّحْن، وَبَلاَغَةُ أُسْلُوبِهِ وَحُسْنُ خَطِّهِ وَرِقَّةُ مَا وَصَلَنَا مِنْ نَظْمِهِ:(1/7675)
وَلِذَا جَاءَتْ لُغَتُهُ في كُتُبِهِ جَيِّدَةً قِيَاسَاً بِالعَصْرِ الَّذِي عَاشَ فِيه؛ حَسْبُكَ أَنَّنَا قَلَّمَا نجِدُ لَهُ لحْنَاً فِيهَا 0
أَمَّا مِنَ النَّاحِيَةِ البَلاَغِيَّةِ فَقَدْ بَلَغَ البُلَغِين؛ فِيمَا يَنْثُرُهُ مِنَ الدُّرِّ الثَّمِين؛ َلَقَدْ كَانَ عَذْبَ الأَلْفَاظِ رَفِيعَ العِبَارَةِ رَقِيقَ الأُسْلُوب، كَلاَمُهُ يَأْخُذُ بمَجَامِعِ القُلُوب، وَالتَمِسْهُ في تحبير التراجم 0
وَأُثِرَ عَنهُ رَحِمَهُ اللهُ نَظْمُ الشِّعْرِ في المَدِيحِ وَالرِّثَاء [كَرِثَائِهِ لِصَدِيقِ عُمْرِهِ وَرَفِيقِ دَرْبِهِ ابْنِ تَيْمِيَة]
أَمَّا الَّذِينَ بَلَغَنَا في مُعْجَمِ الشُّيُوخِ أَنَّ الإِمَامَ الذَّهَبيَّ مَدَحَهُمْ فَمِنهُمْ:
إِسْحَاقُ بْنُ أَبي بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيِّ الحَلَبيُّ الحَنَفِيُّ النَّحَّاس، المُتَوَفىَّ سَنَة 710 هـ 0(1/7676)
وَتَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيّ، المُتَوَفىَّ سَنَة 756 هـ 0
وَوَلَدُهُ تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيّ، المُتَوَفىَّ سَنَة 771 هـ 0
وَمِمَّا جَاءَ في الرَّدِّ الوَافِرِ لاِبْنِ نَاصِرِ الدِّينِ الدِّمَشْقِيِّ أَنَّهُ مَدَحَهُمْ: عَلَمُ الدِّينِ أَبُو محَمَّدٍ القَاسِمُ بْنُ محَمَّدٍ البِرْزَاليّ " 661 ـ 739 هـ "
كَمَا نَقَلَتْ لَنَا عَنهُ الكُتُبُ الَّتي تَرْجَمَتْ لَهُ بَعْضَ القَصَائِدِ التَّعْلِيمِيَّة: فَلَقَدْ نَظَمَ أَسْمَاءَ المُدَلِّسِينَ في قَصِيدَةٍ أَوْرَدَهَا السُّبْكِيُّ في طَبَقَاتِه، كَمَا نَظَمَ أَسْمَاءَ الخُلَفَاءِ في قَصِيدَةٍ أُخْرَى أَوْرَدَهَا في كِتَابِهِ العَظِيم / تَارِيخِ الإِسْلاَم 0(1/7677)
كَمَا يُنْبِيكَ عَنْ مَنزِلَةِ الشِّعْرِ لَدَى هَذَا الإِمَامِ الجَلِيل: كَثْرَةُ تَرَاجِمِ الشُّعَرَاءِ في كِتَابَيْهِ تَارِيخِ الإِسْلاَمِ وَسِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ، وَالقَصَائِدَ الكَثِيرَةَ الَّتي رَصَّعَ بِهَا هَذَيْنِ الكِتَابَينِ وَكُسَائِرَ كُتُبِهِ في الرَّقَائِقِ وَالأَخْلاَق، وَاهْتِمَامُهُ بِالشِّعْرِ يَتَجَلَّى أَيْضَاً في عِنَايَتِهِ الفَائِقَةِ بِتَتَبُّعِ دَوَاوِينَ الشُّعَرَاء 0
وَكَانَ يَرْحَمُهُ اللهُ ذَا خَطٍ جَمِيل؛ أَشَادَ بِهِ عَدَدٌ غَيرُ قَلِيل 0(1/7678)
وَدُورُ الوَثَائِقِ تَعُجُّ بِالمخْطُوطَاتِ الَّتي مِنْ تَأْلِيفِهِ أَوْ مِنْ تَأْلِيفِهِ غَيرِهِ وَقَدْ كُتِبَتْ بخَطِّه 00 وَهُوَ إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلىَ القِمَّةِ في الحُسْنِ بَينَ أَهْلِ تِلْكَ الصِّنَاعَة؛ فَإِنَّهُ لاَ يَنْفَكُّ عَنْ كَوْنِهِ لاَ يَخْلُو مِنَ البَرَاعَة، وَهُوَ مَعَ حُسْنِهِ: يَتَّسِمُ بِالدِّقَّةِ وَالإِتْقَان، وَكَمَا يَقُولُ القُرْآن:
{يَزِيدُ في الخَلْقِ مَا يَشَاء} {فَاطِر/1}
ـ تَحْصِيلُهُ لِعِلْمَيِ التَّخَصُّص [الحَدِيث وَالتَّارِيخِ]:(1/7679)
وَاهْتَمَّ بِالكُتُبِ التَّارِيخِيَّة، فَسَمِعَ عَدَدَاً كَبِيرَاً مِنهَا عَلَى أَيْدِي شُيُوخِهَا في المَغَازِي، وَالسِّيَرِ وَالتَّارِيخِ العَامّ، وَمُعْجَمَاتِ الشُّيُوخِ وَالمَشْيَخَاتِ وَالتَّرَاجِم، إِلاَّ أَنَّ عِنَايَتَهُ بِالحَدِيثِ وَعُلُومِهِ تَجِيءُ دَائِمَاً في المُقَدِّمَة؛ فَلَقَدْ سَمِعَ مِئَاتِ الكُتُبِ وَالأَجْزَاءِ الحَدِيثِيَّةِ عَلَى شُيُوخِه، وَمَا قَرَأَهُ لاَ شَكَّ أَكْثَر، أَضِفْ إِلىَ هَذَا أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا سَمِعَ الكِتَابَ أَوِ الجُزْءَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ شَيْخٍ حَتىَّ يَبْلُغَ في بَعْضِ الأَحَايِينِ عَشَرَاتِ المَرَّات: وَمِنْ ذَلِكَ مَثَلاً أَنَِّهُ سَمِعَ " جُزْءَ ابْنِ عَرَفَة "(1/7680)
وَهُوَ مِنَ الأَجْزَاءِ الحَدِيثِيَّةِ المَشْهُورَةِ أَكْثَرَ مِن أَرْبَعِينَ مَرَّةً عَلَى أَكْثَرَ مِن أَرْبَعِينَ شَيْخَاً، وَسَمَعَ " نُسْخَةَ أَبي مِسْهَرٍ " أَكْثَرَ مِنَ اثْنَتيْ عَشْرَةَ مَرَّة 0
هَذَا 00 بِالإِضَافَةِ إِلىَ مَا اكْتَسَبَهُ وَحَصَّلَهُ مِنْ مُعْظَمِ الدِّرَاسَاتِ التَّارِيخِيَّةِ الَّتي كَانَتْ في عَصْرِه: كَسِيرَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 151 هـ وَالَّتي غُبِنَ مُؤَلُِّفُهَا كَثِيرَاً بِتَهْذِيبِ ابْنِ هِشَامٍ لَهَا فَنَسَبُوهَا إِلَيْهِ وَنَسُواْ مُؤَلِّفَهَا الأَصْلِيّ، الرَجُلَ الَّذِي قَالَ عَنهُ شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ رَحِمَهُ الله:
" محَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ في الحَدِيث " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 48، 217/ 7](1/7681)
وَبِالإِضَافَةِ إِلىَ سِيرَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ اسْتَفَادَ أَيْضَاً مِنْ تَارِيخِ الإِمَامِ الطَّبَرِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 310 هـ وَابْنِ الأَثِيرِ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 630 هـ وَابْنِ الجَوْزِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 597 هـ(1/7682)
أَمَّا مُؤَلَّفَاتُهُ الشَّخْصِيَّةُ بَعِيدَاً عَنِ المُخْتَصَرَات: فَيَأْتي في مُقَدِّمَتِهِ كِتَابُهُ العَظِيم " تَارِيخُ الإِسْلاَم، وَوَفِيَّاتُ المَشَاهِيرِ وَالأَعْلاَم " وَالَّذِي هُوَ إِلىَ بِكُتُبِ التَّرَاجِمِ أَشْبَهُ مِنْ كُتُبِ التَّارِيخ 0
وَكِتَابُهُ النَّفِيس " سِيَرُ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ " الَّذِي لَمْ يَتَضَمَّن غَيرَ التَّرَاجِم 000 إِلخ مُؤَلَّفَاتِه 0
إِنَّ دِرَاسَةَ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ لِهَذِهِ المَكْتَبَةِ التَّارِيخِيَِّةِ الضَّخْمَة، وَمَعْرِفَتَهُ بِطَبَقَاتِ الرِّجَال: هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ يَتْرُكُ لَنَا هَذِهِ الدُّرَرَ الثَّلاَثَةَ مِن أَعْمَالِهِ التَّارِيخِيَّةِ مُرَتَّبَةً عَلَى الحَوَادِثِ وَالوَفِيَّات 0 مِثْل:
" تَارِيخِ الإِسْلاَم " وَ " العِبَر " وَ " دُوَلِ الإِسْلاَم " وَغَيرِهَا 0(1/7683)
وَالَّتي اسْتَطَاعَ خِلاَلَهَا اسْتِيعَابَ عُصُورَ التَّارِيخِ الإِسْلاَمِيِّ مِن أَوَّلِ ظُهُورِه حَتىَّ الزَّمَانِ الَّذِي كَتَبَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ مُؤَلَّفَاتِه، وَهِيَ فَتْرَةٌ تَزِيدُ عَلَى سَبْعَةِ قُرُون 0
ـ أَعْظَمُ الشُّيُوخِ الَّذِينَ اعْتَنَقَ أَفْكَارَهُمْ، وَاقْتَفَى لحُبِّهِمْ آثَارَهُمْ:
لَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ لأَحَدٍ مِنَ المِئِينَ الَّذِينَ رَحَلَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ إِلَيْهِمْ، وَسَمِعَ مِنهُمْ أَوْ قَرَأَ عَلَيْهِمْ؛ كَمَا اتَّفَقَ ذَلِكَ لِهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةِ نَفَر:
الإِمَامِ جَمَالِ الدِّينِ أَبي الحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُزِّيِّ الشَّافِعِيّ " 654 ـ 742 هـ "
وَتَقِيِّ الدِّين أَبي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الحَلِيمِ المَعْرُوفِ بِابْنِ تَيْمِيَةَ الحَرَّانيّ " 661 ـ 728 هـ "(1/7684)
وَعَلَمِ الدِّينِ أَبي محَمَّدٍ القَاسِمِ بْنِ محَمَّدٍ البِرْزَاليّ " 661 ـ 739 هـ "
فَقَدْ صَحِبَهُمُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ طِيلَةَ حَيَاتِه، وَكَانَ أَصْغَرَهُمْ سِنَّاً، وَكَانَ المُزِّيُّ أَكْبَرَهُمْ سِنَّاً 0
وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقْرَأُ عَلَى بَعْض؛ فَهُمْ شُيُوخٌ في العِلْمِ وَأَقْرَان 0
كَمَا كَانَتْ بَيْنَهُمْ أَوَاصِرُ إِخْوَانِ الصَّفَا، كَأَنَّمَا كَانُواْ عَلَى مِيعَادٍ لإِحْيَاءِ سُنَّةِ المُصْطَفَى 0
وَكَانَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ ذاكِرَاً لِفَضَائِلِهِمَا بِكُلِّ لِسَان، نَاشِرَاً لِعِلْمِهِمَا في كُلِّ مَكَان 0
ـ صُحْبَتُهُ لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيمِيَة:(1/7685)
وَبَلَغَ مِنْ طُولِ صُحْبَتِهِ لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ المجَاهِدِ ابْنِ تَيمِيَةَ أَن أُوذِيَ هُوَ وَالمُزِّيُّ بِسَبَبِهِ كَثِيرَاً، فَاسْتُبْعِدَ مِنْ جَرَّاءِ وُقُوفِهِ بجَانِبِ ابْنِ تَيْمِيَةَ مِنْ تَوَليِّ أَكْبَرِ دَارٍ لِلْحَدِيثِ بِدِمَشْق: وَهِيَ دَارُ الحَدِيثِ الأَشْرَفِيَّة؛ حَيْثُ كَانَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ مجَاهِدَاً لاَ يَخْشَى في اللهِ لَوْمَةَ لاَئِم: كَانَ يَصِلُ بِهِ الأَمْرُ إِلىَ المُرُورِ عَلَى الحَانَاتِ بِنَفْسِهِ وَغَلْقِهَا، وَسَكْبِ خُمُورِهَا، بَلْ وَكَانَتْ غَيرَتُهُ وَهِمَّتُهُ وَجَسَارَتُهُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ تَصِلُ إِلىَ حَدِّ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إِلىَ السُّجُونِ بِنَفْسِهِ مِنْ دُونِ أَمْرٍ سُلْطَانيٍّ لإِخْرَاجِ بَعْضِ مَنْ(1/7686)
فِيهَا، هَذَا بِالإِضَافَةِ إِلىَ أَمْرٍ آخَرَ في غَايةِ الخُطُورَة، بَيْدَ أَنَّهُ لَدَى مَنْ يُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ لاَ يَعْمَلُ لَهُ حِسَابَاً: ذَلِكَ أَنَّهُمُ اتُّهِمُواْ في كُلِّ مَا وَافَقَ آرَاءَ ابْنِ تَيْمِيَةَ مِن آرَائِهِمَا أَنَّهُمَا مُقَلِّدَانِ لَهُ، أَوْ نَاقِلاَنِ عَنهُ، وَقَدْ يُؤْبَنَانِ بِأَنَِّهُمَا سُرَّاقٌ لِعِلْمِه 0
وَكُلُّهَا يَعْلَمُ الله: أَقْوَالٌ مُفْتَرَاة، وَكَيْفَ لاَ تَبْدُو أَقْوَالُ السَّلَفِيِّينَ أَنَّهَا أَشْبَاه؛ وَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ نَفْسِ المِشْكَاة 00 00؟!(1/7687)
ـ بِدَايَتُهُ تَأْلِيفَ الكُتُبِ وَإِلْقَاءَ الخُطَب:
بَدَأَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ مُصَنَّفَاتِهِ بِاخْتِصَارِ عَدَدٍ كَبِيرٍ مِن أُمَّهَاتِ الكُتُبِ في شَتىَّ المَعَارِفِ وَالعُلُوم، وَعَلَى رَأْسِهَا طَبْعَاً التَّارِيخُ وَالحَدِيثُ وَعُلُومُ القُرْآن 0
ثُمَّ أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ في تَأْلِيفِ كِتَابِهِ العَظِيم " تَارِيخِ الإِسْلاَم " الَّذِي انْتَهَى مِن إِخْرَاجِهِ الأَوَّلِ سَنَة 714 هـ 0
وَكَانَ قَدْ تَوَلىَّ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سَنَةِ 703 هـ الخَطَابَةَ بِمَسْجِدٍ في قَرْيَةٍ بِغُوطَةِ دِمَشْق، وَظَلَّ مُقِيمَاً بِهَا إِلىَ سَنَة 718 هـ، وَفي هَذِهِ القَرْيَةِ الهَادِئَةِ أَلَّفَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ خِيرَةَ كُتُبِه، وَقَدْ سَاعَدَهُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا يَبْدُو تَفَرُّغُهُ التَّامُّ لِلتَّأْلِيف 0(1/7688)
ـ أَهَمُّ المَنَاصِبِ الَّتي تَبَوَّأَهَا الإِمَامُ الذَّهَبيّ:
تَوَلىَّ في نَفْسِ العَامِ مَشْيَخَةَ دَارِ الحَدِيثِ بِتُرْبَةِ أُمِّ الصَّالح، وَهَذِهِ الدَّارُ مِنْ كُبْرَيَاتِ دُورِ الحَدِيثِ بِدِمَشْقَ آنَذَاك؛ اتَّخَذَهَا الإِمَامُ الذَّهَبيُّ سَكَنَاً لَهُ وَبَقِيَ فِيهَا إِلىَ حِينِ وَفَاتِه 0
وفي شَهْرِ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَة 729 هـ وَليَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ دَارَ الحَدِيثِ الظَّاهِرِيَّة 0(1/7689)
وَكَأَنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلهُ قَدْ قَالَ يَا مَصَائُبُ تَرَاجَعِي، وَيَا مَنَاصِبُ تَوَاضَعِي: فَأَتَمَّ لَهُ الرِّيَاسَةَ في الدُّنيَا، وَعَوَّضَهُ عَمَِّا لحِقَهُ مِنَ الضُّرِّ بِسَبَبِ صُحْبَتِهِ لاِبْنِ تَيْمِيَة، فَبَعْدَ أَنْ تُوُفِّيَ شَيْخُهُ عَلَمُ الدِّينِ البِرْزَاليُّ شَيْخُ الحَدِيثِ بِالمَدْرَسَةِ النَّفِيسِيَّةِ سَنَة 739 هـ: تَوَلىَّ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ تَدْرِيسَ الحَدِيثِ بِهَا وَإِمَامَتَهَا عِوَضَاً عَنهُ، وَفي نَفْسِ السَّنَةِ أَيْضَاً انْتُهِيَ مِن عِمَارَةِ دَارِ الحَدِيثِ وَالقُرْآنِ التَّنَكُّزِيَّة؛ فَكَانَتْ في حُسْنِهَا آيَةً تَسُرُّ النَّاظِرِين؛ بَاشَرَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ مَشْيَخَةَ الحَدِيثِ بِهَا 0(1/7690)
وَمِنْ دُورِ الحَدِيثِ الَّتي تَوَلاَّهَا الإِمَامُ الذَّهَبيُّ دَارُ الحَدِيثِ الفَاضِلِيَّة، الَّتي أَسَّسَهَا القَاضِي الفَاضِلُ وَزِيرُ صَلاَحِ الدِّينِ المُتَوَفىَّ سَنَة 596 هـ 0
ـ مُؤَلَّفَاتُ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ وَمخْتَصَرَاتُهُ الفَرِيدَة:
بَدَأَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ كَتَابَاتِهِ التَّارِيخِيَّةَ بِاخْتِصَارِ أُمَّهَاتِ الكُتُبِ فِيه: كَتَارِيخِ بَغْدَادَ لِلْخَطِيبِ البُغْدَادِي المُتَوَفىَّ سَنَةَ 463 هـ، وَاخْتِصَارَاتِهِ لِلذُّيُولِ الَّتي وُضِعَتْ عَلَيْهِ لاِبْنِ السَّمْعَانيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 562 هـ، وَابْنِ الدُّبَيْثِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 637 هـ، وَابْنِ النَّجَّارِ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 643 هـ 0
وَمِن هَذِهِ الاِخْتِصَارَاتِ أَيْضَاً اخْتِصَارُهُ لِتَارِيخِ دِمَشْقَ لاِبْنِ عَسَاكِرَ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 571 هـ 0(1/7691)
وَاخْتِصَارُهُ لِتَارِيخِ مِصْرَ لاِبْنِ يُونُسَ المُتَوَفىَّ سنة 347 هـ، وَلِتَارِيخِ نَيْسَابُورَ لأَبي عَبْدِ اللهِ الحَاكِمِ النَّيْسَابُورِي المُتَوَفىَّ سَنَةَ 405 هـ، وَلِتَارِيخِ خَوَارِزْمَ لاِبْنِ أَرْسَلاَنَ الخَوَارِزْمِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 568 هـ
وَمِنْ كُتُبِ الوَفِيَّاتِ اخْتِصَارُهُ لِكِتَابِ " التَّكْمِلَة؛ لِوَفِيَّاتِ النَّقَلَة " لِزَكِيِّ الدِّينِ المُنْذِرِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 656 هـ وَصِلَتِهِ لِلْحُسَيْنيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 695 هـ 0
وَاخْتِصَارُهُ لِتَارِيخِ أَبي شَامَةَ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 665 هـ وَتَارِيخِ أَبي الفِدَاءِ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 732 هـ إِلخ 0
وَمِنْ كُتُبِ الأَنْسَابِ اخْتِصَارُهُ لِكِتَابِ الأَنْسَابِ لأَبي سَعْدٍ السَّمْعَانيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 562 هـ 0(1/7692)
وَمِنْ كُتُبِ الصَّحَابَةِ اخْتِصَارُهُ لِكِتَابِ أَسَدِ الغَابَةِ لاِبْنِ الأَثِيرِ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 630 هـ 0
وَمِنْ كُتبِ الرِّجَالِ اخْتِصَارُهُ لِكِتَابِ تَهْذِيبِ الكَمَال لأَبي الحَجَّاجِ المزِّيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 742 هـ 0
وَاخْتِصَارُهُ لمُعْجَمِ الشُّيُوخِ لاِبْنِ عَسَاكِرَ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 571 هـ 00 وَغَيرُهَا كَثِير 0
وَكَانَتْ هَذِهِ الاِخْتِصَارَات: هِيَ خَيرَ مَرْحَلَةٍ انْتِقَالِيَّةٍ صَنَعَتْ مِنهُ نجْمَاً في سَمَاءِ المُؤَلِّفِين، وَأَكْسَبَتْهُ مَلَكَةً أَتْحَفَتْنَا بِالدُّرِّ الثَّمِين 0
ـ كَيْفَ كَانَ دَقِيقَ الاِخْتِيَارِ في الاِخْتِصَار:(1/7693)
وَلَمْ يَكُ يَخْتَصِرُ رَحِمَهُ اللهُ إِلاَّ أَجْوَدَ أُمَّهَاتِ الكُتُبِ في عَصْرِه، وَالَّتي تَزِيدُ عَلَى خَمْسِينَ كِتَابَاً مِن أَحْسَنِ الكُتُبِ وَأَكْثَرِهَا أَصَالَةً؛ مِمَّا يُبَرْهِنُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُبْدِعَاً في كُلِّ شَيْءٍ حَتىَّ في انْتِقَائِه، وَاخْتِيَارُ الفَتى جُزْءٌ مِن عَقْلِه 0
وَلَوْ ذَهَبْتَ إِلىَ تِلْكَ المخْتَصَرَاتِ لِتُطَالِعَ مِنهَا أَيَّ كِتَابٍ لأَعْجَبَتْكَ صَنعَتُهُ وَأُسْلُوبُهُ أَيَّمَا إِعْجَاب، وَلَبَادَرْتَ قَائِلاً: إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَاب، وَفَيْءٌ لأُوْلي الأَلْبَاب، فَهُوَ كَبَاحِث: يَعْرِفُ جَيِّدَاً مِن أَيْنَ تُؤْكَلُ الكَتِف، وَكَمُخْتَصِرٍ: يَعْرِفُ مَا يُطْرَقُ وَمَا يُتْرَك، وَكَناقِد: غَيرَ حَاسِدٍ وَلاَ حَاقِد 0(1/7694)
ـ بَعْضُ إِضَافَاتِهِ في مُخْتَصَرَاتِهِ، وَعَبْقَرِيَّتُهُ في تخْرِيجَاتِه وَتَعْلِيقَاتِه:
وَهُوَ فَوْقَ هَذَا في هَذِهِ الاِخْتِصَارَات: لَيْسَ مجَرَِّدَ نَاقِلٍ لأَلْفَاظِ وَعِبَارَات، بَلْ لَهُ مِنَ التَّعْلِيقَاتِ الدَّقِيقَة، وَالاِسْتِدْرَاكَاتِ العَمِيقَة، وَالعِبَارَاتِ الرَّشِيقَة: مَا تَقَرُّ بِهِ العُيُون، وَيَطْرَبُ لَهُ المُثَقَّفُون، فَتَرَاهُ [لَهُ اللهُ] كَأَنَّهُ يَمْلِكُ رَادَارَاً يَرْصُدُ بِهِ كُلَّ مَا فِيهَا، وَيَتَعَقَّبُ أَوْهَامَ وَأَخْطَاءَ مُؤَلِّفِيهَا، دُونَمَا تَجِنٍّ في تَصْوِيبِ رَآه، وَلاَ مَنٍّ في تَعْقِيبٍ أَهْدَاه، وَهُوَ الأَمْرُ الَّذِي لاَ يَتَأَتىَّ إِلاَّ لِلأَسَاتِيذِ الجَهَابِيذِ مِنَ المُصَنِّفِينَ المُنْصِفِين 0(1/7695)
وَهُمْ قِلَّةٌ في هَذَا الزَّمَنِ البَغِيض؛ الَّذِي وَصَلَتْ فِيهِ الأُمَّةُ لِلْحَضِيض، وَتحَوَّلَتْ مِنَ النَّقِيضِ إِلى النَّقِيض 00
فَتَرَاهُ مَثَلاً حِينَ اخْتَصَرَ كِتَابَ " أَسَدِ الغَابَة في مَعْرِفَةِ الصَّحَابَة " لاِبْنِ الأَثِيرِ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 630 هـ زَادَ فِيهِ عِدَّةَ تَوَارِيخَ مِنهَا:
" تَارِيخَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ نَزَلُواْ حِمْصَ لأَبي القَاسِمِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ سَعِيدٍ الحِمْصِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 324 هـ " وَ " مُسْنَدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 241 هـ " وَ " طَبَقَاتِ بْنِ سَعْدٍ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 230 هـ " وَ " تَارِيخَ دِمَشْقَ لاِبْنِ عَسَاكِرَ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 571 هـ " 000 إِلخ 0(1/7696)
وَمِنْ تَعْلِيقَاتِهِ النَّفِيسَهِ الَّتي تَرَاهَا في مخْتَصَرَاتِهِ: مَا في كِتَابِ " الكَاشِف " الَّذِي اخْتَصَرَهُ مِنْ " تَهْذِيبِ الكَمَال " لأَبي الحَجَّاجِ المزِّيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 742 هـ؛ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ عَلَّقَ عَلى آرَاءِ بَعْضِ أَئِمَّةِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل فَخَطَّأَ بَعْضَهَا، كَمَا حَقَّقَ كَثِيرَاً مِنْ تَرَاجِمِ الكِتَابِ تحْقِيقَاً دَقِيقَاً 0
هَذَا كُلُّهُ مَا كُنْتَ لِتَجِدَهُ في الأَصْل 0
وَمِن أَشْهَرِ مَا تَظْهَرُ فِيهِ بَرَاعَةُ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ في النَّقْدِ وَالتَّحْقِيقِ في مخْتَصَرَاتِهِ تَعْلِيقَاتُهُ عَلَى كِتَابِ(1/7697)
" المُسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحَينِ لأَبي عَبْدِ اللهِ الحَاكِمِ النَّيْسَابُورِي المُتَوَفىَّ سَنَةَ 405 هـ " الَّذِي أَخَذَ عَلَى نَفْسِهِ في مُؤَلَّفِهِ أَنْ لاَ يُورِدَ مِنَ الأَحَادِيثِ إِلاَّ مَا هُوَ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ وَمُسْلِم، مِمَّا لَمْ يَذْكُرَاهُ في صَحِيحَيْهِمَا؛ فَأَظْهَرَ الإِمَامُ بِمَا لَهُ مِنَ الدِّرَايَةِ وَالمَلَكَةِ في عُلُومِ الحَدِيثِ غَلَطَ الحَاكِمِ وَأَوْهَامَهُ: حَيْثُ بَيَّنَ أَنَّ نِصْفَ الكِتَابِ فَقَطْ هُوَ الَّذِي عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَينِ أَوْ أَحَدِهِمَا، وَأَنَّ النِّصْفَ الآخَرَ لاَ يَخْلُو مِنَ العِلَل، بَلْ كَشَفَ الطَّامَّةَ الكُبرَى: أَلاَ وَهِيَ أَنَّ في الكِتَابِ مَا لاَ يَقِلُّ عَنْ ثَلاَثِمِاْئَةِ حَدِيثٍ مَا بَينَ بَعْضُهَا مُنْكَر، أَوْ وَاهِي الإِسْنَاد، أَوْ مَوْضُوع 0(1/7698)
وَمِنْ تَصَرُّفَاتِهِ في مخْتَصَرَاتِهِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالىَ مَا فَعَلَهُ في كِتَابِ العِلَلِ لاِبْنِ الجَوْزِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 597 هـ: حَيْثُ لَمْ يَقْنَعْ بِاخْتِصَارِهِ فَحَسْب؛ حَتىَّ خَرَّجَ أَحَادِيثَه 0
كَمَا اخْتَصَرَ رَحِمَهُ اللهُ كِتَابَ " السُّنَنِ الكُبْرَى لِلإِمَامِ البَيْهَقِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَة 458 هـ " 0
فَعَلَّقَ عَلَى أَسَانِيدِهِ بِكَلاَمٍ يَدُلُّ عَلَى تَبَحُّرِهِ في المُصْطَلَح، وَوَضَعَ رُمُوزَاً عَلَى الأَحَادِيثِ المَرْوِيَّةِ في الصَّحِيحَينِ وَفي السُّنَنِ الأَرْبَع، وَخَرَّجَ الأَحَادِيثَ الَّتي لَمْ تَرِدْ في هَذِهِ الكُتُبِ السِّتَّة 0
كَمَا اخْتَصَرَ رَحِمَهُ اللهُ في الشِّعْرِ كِتَابَ " الخريدة لِلْعِمَادِ الأَصْبَهَانيِّ القُرَشِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَة 596 هـ " 0(1/7699)
كَمَا اخْتَصَرَ كِتَابَاتٍ أُخْرَى لِكِبَارِ العُلَمَاءِ مِثْلِ زَكِيِّ الدِّينِ البِرْزَاليِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 636 هـ " 0
وَفَخْرِ الدِّينِ ابْنِ البُخَارِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 690 هـ " 0
وَشِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَبْرَقُوهِي المُتَوَفىَّ سَنَةَ 701 هـ " 0
وَضِيَاءِ الدِّينِ المَقْدِسِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 643 هـ " 0 وَغَيرُهُمْ كَثِير 0
بَلْ وَكَانَ يَرْجِعُ في بَعْضِ الأَحْيَانِ إِلى النُّسَخِ الأَصْلِيَّةِ المخْطُوطَةِ بخُطُوطِ مُؤَلُِّفِيهَا:
كَمَا في المُخْتَصَرِ المُحْتَاج: " قَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ قُدَامَة " 0
ـ إِتْقَانُهُ وَإِحْسَانُهُ في مُخْتَصَرَاتِهِ، وَإِكْمَالُهُ لِلنَّقْصِ فِيهَا:(1/7700)
هَذَا بِالإِضَافَةِ إِلى زِيَادَتِهِ هُوَ في التَّرَاجِمِ بِمَا يَذْكُرُهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُيُوخِهِ الَّذِينَ عَاصَرُواْ صَاحِبَ التَّرْجَمَة: كَقَوْلِهِ مَثَلاً: " وَرَوَى لَنَا عَنهُ بِمِصْرَ أَبُو المَعَالي الأَبْرَقُوهِيّ " وَقَوْلِهِ " رَوَى لَنَا عَنهُ أَبُو العَبَّاسِ ابْنُ الظَّاهِرِيِّ وَأَبُو الحُسَينِ اليُونِينيّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَمحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الأَرْبَلِّيّ 0
وَمِن إِضَافَاتِهِ في اخْتِصَارَاتِهِ أَيْضَاً: ذِكْرُ تَوَارِيخِ وَفِيَّاتِ كُلِّ الشَّخْصِيَّاتِ الوَارِدِ ذِكْرُهَا في الكُتُبِ الَّتي اخْتَصَرَهَا وَالَّتي لَمْ يَذْكُرْ مُؤَلِّفُوهَا تَوَارِيخَ لِهَذِهِ الوَفِيَّات 0(1/7701)
فَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ مَثَلاً لَمْ يَذْكُرْ وَفَاةَ أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرَهُمْ في تَارِيخِهِ مِمَّنْ تَأَخَّرَتْ وَفَاتُهُ عَنْ سَنَةَ 621 هـ " وَهِيَ السَّنَةُ الَّتي حَدَّثَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ فِيهَا بِتَارِيخِه، وَلَمْ يَذْكُرْهَا بَعْدَ ذَلِك؛ فَاسْتَدْرَكَ الذَّهَبيُّ هَذِهِ السَّقَطَات، وَاسْتَخْرَجَ بِنَفْسِهِ هَذِهِ الوَفِيَّات؛ لِتَكُونَ الفَائِدَةُ أَعَمّ، وَيَكُونَ اخْتِصَارُهُ لِلْكِتَابِ أَتَمّ 0
ـ قِيَامُهُ بِتَحْقِيقِ وَتَخْرِيجِ كُلِّ أَثَرٍ في طَرِيقِهِ وَالحُكْمِ عَلَيْه:
أَضِفْ إِلىَ هَذَا تَدَخُّلاَتِهِ العِلْمِيَّةَ في كُلِّ مَا يَقَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِن أَخْطَاءٍ مِمَّا لَهُ صِلَةٌ بِالأَسَانِيد؛ فَيَقُومُ عَلَى الفَوْرِ بِتَصْوِيبِهَا 0(1/7702)
كَمَا يَقُومُ بِالتَّنْبِيهِ أَيْضَاً عَلَى وَضْعِ كُلِّ الآثَارِ المَوْضُوعَةِ الَّتي أَغْفَلَ المُؤَلِّفُ عَامِدَاً أَوْ نَاسِيَاً التَّنْبِيهَ عَلَيْهَا، كَمَا يَقُومُ أَيْضَاً بِتَخْرِيجِ مَا أَغْفَلَ المُؤَلِّفُ عَامِدَاً أَوْ نَاسِيَاً تَخْرِيجَهُ، فَمَا كَانَ في الصَّحِيحَينِ أَشَارَ إِلىَ ذَلِكَ بِرُمُوزٍ اسْتَعْمَلَهَا، وَمَا كَانَ بخِلاَفِ هَذَا عَزَاهُ إِلىَ مَصَادِرِهِ وَقَامَ بِالحُكْمِ عَلَيْه؛ فَلِلَّهِ دَرُّهُ مِنْ رَجُل 00
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَه " 0(1/7703)
[صَحَّحَهُ العَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 1880، 1113، رَوَاهُ الإِمَامَانِ أَبُو يَعْلَى وَالبَيْهَقِيُّ في شُعَبِه]
ـ وَمِن إِضَافَاتِهِ إِلىَ مُخْتَصَرَاتِهِ: إِعَادَةُ تَرْتِيبِهَا إِنْ لَزِمَ الأَمْر:
وَمِن إِضَافَاتِهِ يَرْحَمُهُ اللهُ في مخْتَصَرَاتِهِ أَنَّهُ عِنْدَمَا اخْتَصَرَ مَثَلاً كِتَابَ الكُنىَ لأَبي أَحْمَدَ الحَاكِمِ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 378 هـ أَعَادَ تَرْتِيبَهُ عَلَى حُرُوفِ المُعْجَمِ بَعْدَ أَن أَضَافَ إِلَيْهِ أَشْيَاءَ أُخْرَى مِمَّا لَيْسَ فِيه 0
كَمَا رَتَّبَ أَيْضَاً " المُجَرَّدَ مِنْ تَهْذِيبِ الكَمَالِ لِلْمُزِّيِّ " عَلَى عَشْرِ طَبَقَات، وَرَتَّبَ كُلَّ طَبَقَةٍ عَلَى حُرُوفِ المُعْجَم؛ في حِينِ أَنَّهُ كَانَ مُرَتَّبَاً عَلَى حُرُوفِ المُعْجَم 0(1/7704)
ـ حَجْمُ الآثَارِ الَّتي خَلَّفَهَا لِلنَّاس؛ هَذَا النِّبرَاس:
لَقَدْ كَانَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَالمَاً مَوْسُوعِيَّاً، حَيْثُ تَرَكَ ثَرْوَةً ضَخْمَةً مِنَ المُؤَلَّفَاتِ وَالمُخْتَصَرَاتِ أَتْعَبَتِ البَاحِثِينَ وَالمحَقِّقِين 00 وَصَفَهُ الإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ العَسْقَلاَنيُّ في الدُّرَرِ الكَامِنَةِ بِأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرَ أَهْلِ عَصْرِهِ تَصْنِيفَاً، مُعْظَمُهَا في الحَدِيثِ وَالتَّرَاجِم 0
أَمَّا عَنْ رُسُوخِ قَدَمِهِ في القِرَاءَاتِ فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ نَاصِرِ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 842 هـ في كِتَابِهِ الرَّدِّ الوَافِرِ أَنَّهُ كَانَ "إِمَامَاً في القِرَاءَات " 0
ـ سِرُّ ضَآلَةِ مُؤَلَّفَاتِهِ في القِرَاءَاتِ الَّتي أَتْقَنَهَا:(1/7705)
وَلَكِنْ يُلاَحَظُ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَتَخَرَّجْ عَلَيْهِ في القِرَاءَاتِ سِوَى عَدَدٍ قَلِيلٍ جِدَّاً؛ وَعَلَّ السَّبَبَ في هَذَا يَرْجِعُ إِلىَ أَنَّ اهْتِمَامَهُ بِالحَدِيثِ وَالتَّرَاجِمِ وَالتَّارِيخ: غَلَبَ عَلَى اهْتِمَامِهِ بِالقِرَاءَات؛ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ في القِرَاءَاتِ غَيرَ كِتَابِ " التَّلْوِيحَاتِ في عِلْمِ القِرَاءَات " وَكِتَابِ " مَعْرِفَةِ القُرَّاءِ الكِبَارِ عَلَى الطََّبَقَاتِ وَالأَعْصَار " الَّذِي هُوَ بِكُتُبِ التَّرَاجِمِ أَشْبَهُ مِنْ كُتُبِ القراءَات 0
وَقَدْ شَهِدَ لَهُ ابْنُ الجَزْرِيِّ بِالإِحْسَانِ فِيه؛ لِذَلِكَ اقْتَبَسَ جُلَّهُ في كِتَابِهِ " غَايَةِ النِّهَايَة " كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ في المُقَدِّمَة، وَوَصَفَهُ شَمْسُ الدِّينِ السَّخَاوِيُّ في الإِعْلاَنِ بِأَنَّهُ " كِتَابٌ حَافِل " 0(1/7706)
وَيُمْكِنُ القَوْلُ في النِّهَايَةِ أَنَّ هَذَا العِلْمَ كَانَ لَدَى الإِمَامِ أَقَلَّ حَظَّاً مِنْ صَاحِبَيْه [الحَدِيثِ وَالتَّرَاجِم]
فَلَقَدْ كَانَتْ مُؤَلَّفَاتُهِ الحَدِيثِيَّةُ مَثَلاً أَحْسَنَ الوُجُوهِ إِشْرَاقَاً في الحَيَاةِ العِلْمِيَّةِ لهَذَا العَالِمِ القَدِير؛ وَالسِّرَاجِ المُنِير، حَيْثُ حَظِيَ بِنَصِيبِ الأَسَدِ بَينَ مُؤَلَّفَاتِهِ؛ يُدْرِكُ القَارِئُ مَدَى صِدْقِ ذَلِكَ إِذَا أَلْقَى نَظْرَةً عَلَى قَائِمَةِ مُؤَلَّفَاتِه 0
كَمَا أَلَّفَ في المُصْطَلَحِ كُتُبَاً، وَخَرَّجَ التَّخَارِيجَ الكَثِيرَةَ مِنَ الأَرْبَعِينَاتِ وَالثَّلاَثِينَاتِ وَالعَوَالي وَالأَجْزَاءِ وَمُعْجَمَاتِ الشُّيُوخِ وَالمَشْيَخَات وَغَيرُهَا كَثِير 0
ـ مُؤَلَّفَاتُهُ في العَقَائِدِ وَالفِقْه:(1/7707)
وَأَمَّا عَمَّا تَرَكَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ لَنَا مِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ في العَقَائِدِ كِتَابُهُ " الأَرْبَعِين في صِفَاتِ رَبِّ العَالمِين "
وَكِتَابُ " العَرْش " وَكِتَابُ " مَسْأَلَةُ الوَعِيد " وغيرها 0
وَأَشْهَرُهَا كِتَابُهُ المَعْرُوف " العُلُوُّ لِلْعَلِيِّ الغَفَّار " الَّذِي يُعَدُّ أَوْسَعَ هَذِهِ الكُتُبِ وَأَكْثَرَهَا شُهْرَةً
ونَهَجَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في العَقِيدَةِ مَنهَجَ أَهْلِ السُّنَّة: فَتَجِدُ اللَّبِنَةَ الأَسَاسِيَّةَ الَّتي بَنى بِهَا الإِمَامُ الذَّهَبيُّ كَلاَمَهُ فِيهَا: آيَاتٌ مِنَ القُرْآن، وَأَحَادِيثُ مِنْ كَلاَمِ النَّبيِّ العَدْنَان صَلَوَاتُ رَبيِّ وَتَسْلِيمَاتُهُ عَلَيْه 0(1/7708)
وَلَمْ يسْلَمْ طَبْعَاً كِتَابُهُ العُلُوّ؛ مِن أَهْلِ التَّنَطُّعِ وَالغُلُوّ، وَقَانَا اللهُ وَحَفِظَ الأُمَّةَ مِنْ شُرُورِ أَهْلِ التَّشَدُّد، الَّذِينَ يَقِفُونَ حَجَرَ عَثْرَةٍ في طَرِيقِهَا إِلىَ التَّوَحُّد، وَيَقْطَعُونَ السَّبِيلَ عَلَى المُصْلِحِينَ [الصَّالحِين] نحْوَ التَّمَدُّد 00
فَلَمْ يَسْلَمِ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ مِنْ مُهَاجَمَتِهِمْ وَهُوَ مَن هُوَ بَينَ أَعْلاَمِ أَهْلِ السُنَّة 0
إِنَّهُمْ يُهَاجِمُونَ مَن 00؟ يُهَاجِمُونَ رَجُلاً بِرَغْمِ أَنَّهُ كَانَ شَافِعِيَّ المَذْهَب؛ إِلاَّ أَنَّهُ رَغْبَةً مِنهُ في بُلُوغِ الغَايَةِ كَانَ في العَقِيدَةِ حَنْبلِيَّ المَذْهَب؛ حَتىَّ لَقَدْ قِيلَ عَنهُ أَنَّهُ كَانَ شَافِعِيَّ الفُرُوعِ حَنْبلِيَّ المُعْتَقَد 0(1/7709)
فَالإِمَامُ الذَّهَبيُّ وَإِنْ لَمْ يَكُ فَقِيهَاً، وَلَمْ يُعْرَفْ بِأَنَّهُ أَخَذَ الفِقْهَ عَن أَعْلاَمِ عَصْرِهِ الكِبَارِ كَابْنِ الزَّمْلَكَانيّ، وَلاَ بُرْهَانِ الدِّينِ الفَزَارِيّ؛ وَلَكِنْ كَفَاهُ شَرَفَاً أَنْ صَحِبَ ابْنَ تَيْمِيَة، وَكُلُّ الصَّيْدِ في جَوْفِ الفَرَا، وَلَمْ يَبْتَعِدِ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في قِرَاءَاتِهِ وَدِرَاسَتِهِ كَثِيرَاً عَنْ دَائِرَةِ الفِقْهِ وَأُصُولِه؛ فَقَدْ أَلَّفَ في أُصُولِهِ، كَمَا اعْتَنى بِاخْتِصَارِ كِتَابِ المحَلَّى لاِبْنِ حَزْم، وَأَسْمَا اخْتِصَارَهُ " المُسْتَحْلَى في اخْتِصَارِ المحَلَّى " وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الكُتُبِ الفِقْهِيَّة، وَأَلَّفَ عَدَدَاً لاَ بَأْسَ بِهِ مِنَ الكُتُبِ والأَجْزَاءِ الفِقْهِيَّة، وَكَانَتْ
لَهُ خَوَاطِرُ وَاجْتِهَادَاتٌ بَثَّهَا مِنهَا في مَوَاطِنَ كَثِيرَة 00(1/7710)
مِنْ ذَلِكَ مَثَلاً كَلاَمُهُ في تَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ عَنْ مَسْأَلَةٍ في الطَّلاَقِ وَمُنَاقَشَتِهِ لاِبْنِ تَيْمِيَةَ فِيهَا 0
وَمِنْ نَظْمِهِ الرَّقِيق؛ في تحْبِيذِ الاِسْتِدْلاَلِ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَتَقْدِيمِهِمَا عَلَى مَا سِوَاهُمَا قَوْلُهُ:
الفِقْهُ قَالَ اللَّهُ قَالَ رَسُولُهُ * إِنْ صَحَّ وَالإِجْمَاعُ فَاجْهَدْ فِيهِ
وَحَذَارِ مِنْ نَصْبِ الخِلاَفِ جَهَالَةً * بَيْنَ النَّبيِّ وَبَينَ رَأْيِ فَقِيهِ(1/7711)
وَمِمَّا اخْتَصَرَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ مِنْ كُتُبِ العَقَائِدِ كِتَابُ " البَعْثِ وَالنُّشُور " وَكِتَابُ " القَدَر " لِلإِمَامِ البَيْهَقِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 458 هـ، وَكِتَابُ " الفَارُوقِ في الصِّفَات " لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ الأَنْصَارِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 481 هـ، وَكِتَابُ " مِنهَاجِ الاِعْتِدَالِ في نَقْضِ كَلاَمِ أَهْلِ الرَّفْضِ وَالاِعْتِزَال " لِرَفِيقِهِ وَشَيْخِهِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَة؛ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 728 هـ 0
ـ كَيْفَ كَانَ مُجَدِّدَاً لاَ مُقَلِّدَاً في اخْتِصَارَاتِهِ وَمُؤَلَّفَاتِه:(1/7712)
تَعْلَمُ ثِقَلَ هَذَا الإِمَامِ إِذَا نَظَرْتَ إِلى العَصْرِ الَّذِي نَشَأَ فِيهِ وَكَيْفَ غَلَبَ عَلَى أَهْلِ العِلْمِ فِيهِ الجَمْعُ وَالتَّرْتِيب؛ مِن غَيرِ مَا بَحْثٍ وَلاَ تَنْقِيب، وَالتَّلْخِيصُ الَّذِي هُوَ مُجَرَّدُ حَذْفٍ وَنَقْل، خَالٍ مِن أَيِّ إِعْمَالٍ لِلْعَقْل، فَكَانَ يَرْحَمُهُ اللهُ بِحَقٍّ: نجْمَاً في سَمَاءِ ذَلِكَ الزَّمَان 0
قَالَ تِلْمِيذُهُ صَلاَحُ الدِّينِ الصَّفَدِيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 764 هـ: " لَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ جُمُودَ المُحَدِّثِين، وَلاَ كَوْدَنَةَ النَّقَلَة، بَلْ هُوَ فَقِيهُ النَّظَر، لَهُ دُرْبَةٌ بِأَقْوَالِ النَّاسِ وَمَذَاهِبِ الأَئِمَّة " 0
وَيُعْجِبُكَ في كُتُبِهِ جَمْعَاء: أَنَّهُ لاَ يُورِدُ حَدِيثَاً فِيهِ ضَعْفُ مَتْنٍ أَوْ ظَلاَمُ إِسْنَادٍ إِلاَّ بَيَّنَهُ لَك 0(1/7713)
ـ غِبْطَةُ الحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ لَهُ عَلَى فِطْنَتِهِ وَذَكَائِه:
وَبَلَغَ مِنْ فَضْلِهِ أَنَّ الحَافِظَ ابْنَ حَجَرٍ العَسْقَلاَنيَّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 852 هـ شَرِبَ مَاءَ زَمْزَمٍ سَائِلاً اللهَ أَنْ يَصِلَ إِلىَ مَرْتَبَةِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ في الحِفْظِ وَالفِطْنَة [أَخْبرَ عَنهُ بِذَلِكَ تِلْمِيذُهُ السَّخَاوِيُّ في الإِعْلاَن](1/7714)
وَحِينَمَا كَتَبَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ كِتَابَهُ " تَذْكِرَةَ الحُفَّاظ " وَرَتَّبَهُ عَلَى الطَّبَقَات؛ تَنَاوَلَ في نِهَايَةِ كُلِّ طَبَقَةٍ الأَوْضَاعَ السِّيَاسِيَّةَ وَالثَّقَافِيَّةَ وَالاِجْتِمَاعِيَّةَ وَالاِقْتِصَادِيَّةَ الَّتي سَادَتْ عَصْرَهَا، فَأَجْمَلَ ذَلِكَ في فَقْرَاتٍ قَلِيلَة؛ دَلَّتْ عَلَى سَعَةِ أُفُقِهِ وَقُدْرَتِهِ البَارِعَةِ عَلَى اسْتِيعَابِ الحِقْبِ الزَّمَنِيَّةِ لِلْعَالَمِ الإِسْلاَمِيِّ المُمْتَدِّ في عِبَارَاتٍ قَصِيرَة؛ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى عُمْقِ الرُّؤْيَةِ وَنَفَاذِ البَصِيرَة 0
ـ بَرَاعَتُهُ في الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل:(1/7715)
أَمَّا كُتُبُهُ في الرِّجَالِ وَالجَرْحِ وَالتَّعْدِي؛ فَيَأْتي في مُقَدِّمَتِهَا كِتَابُهُ العَظِيم " مِيزَانُ الاِعْتِدَال؛ في نَقْدِ الرِّجَال " وَالَّذِي اعْتَبَرَهُ مُعَاصِرُوهُ وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ مِن أَحْسَنِ كُتُبِهِ وَأَجَلِّهَا 00 تَنَاوَلَ فِيهِ عَدَدَاً كَبِيرَاً مِنَ الحُفَّاظِ وَالعُلَمَاءِ ورِجَالِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ بِالنَّقْدِ اسْتِدْرَاكَاً أَوْ تَعْقِيبَاً أَوْ تَلْخِيصَاً
كَذَلِكَ في الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ كَتَبَ أَيْضَاً رِسَالَةً بِعُنوَان " ذِكْرِ مَنْ يُؤْتَمَنُ قَوْلُهُ في الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل "
تَكَلَّمَ فِيهَا عَن أُصُولِ النَّقْدِ وَطَبَقَاتِ النُّقَّاد وَفَنَّدَ أَقْوَالَهُمْ تَفْنِيدَا 0
ـ انْتِقَادُهُ لأَئِمَّةِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل:(1/7716)
وَهُوَ في أَحْكَامِهِ وَاسِعَ الأُفُق، حَسَنَ الخُلُق، أَمِينٌ مُنْصِف، فِيمَا يُؤَلِّفُ وَيُصَنِّف؛ مِنْ ذَلِكَ مَثَلاً مَا ذَكَرَهُ في تَرْجَمَتِهِ لأَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الكُوفيِّ حَيْثُ قَالَ فِيه: " شِيعِيٌّ جَلْد [أَيْ قَوِيُّ الحِفْظ] وَلَكِنَّهُ صَدُوق؛ فَلَنَا صِدْقُهُ وَعَلَيْهِ بِدْعَتُه، وَقَدْ وَثَّقَةُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ وَابْنُ مَعِين، وَأَبُو حَاتِم، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ عَدِيٍّ [أَيْ ضِمْنَ الضُّعَفَاء] وَقَال: كَانَ غَالِيَاً في التَّشَيُّع، وَقَالَ السَّعْدِيّ: زَائِغٌ مجَاهِر " 00 فَكَأَنَّ الذَّهَبيّ؛ أَنْكَرَ عَلَى ابْنِ عَدِيّ: ذِكْرَ مَنْ جَرَّحُوهُ وَقَبَّحُوه، وَإِغْفَالَ مَنْ تَقَبَّلُوهُ وَعَدَِّلُوه 0(1/7717)
وَلاَ يُغْضِبَنَّكَ أَخِي القَارِئُ الكَرِيمُ كَثِيرَاً كَوْنُهُ مُتَشَيِّعَاً؛ فَالتَّشَيُّعُ مَرَاتِبُ كَمَا تَعْلَم: فَمِنهُمْ ـ كَأَبَانَ هَذَا ـ مَنْ يَقْتَصِرُ تَشَيُّعُهُ عَلَى تَفْضِيلِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ علَى أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا 00
وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ لاَ يَنحَدِرْ في التَِّشَيُّعِ إِلى الحَطِّ عَلَى أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أَوِ النَّيْلِ مِنهُمَا 0
ثُمَّ أَنَّا لَوْ رَدَدْنَا أَحَادِيثَ هَذَا وَأَمْثَالِهِ مِمَّن هُمْ في نَفْسِ رُتْبَتِهِ في الجَرْح: لَرَدَدْنَا الكَثِيرَ مِمَّا صَحّ؛ فَكَثِيرٌ مِنَ التَّابِعِينَ كَانَ مُتَلَبِّسَاً بِالتَّشَيُّع 0(1/7718)
وَلِلإِمَامِ الذَّهَبيِّ رِسَالَتَانِ يَرُدُّ فِيهِمَا عَلَى جِمْلَةٍ مِن عُلَمَاءِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل: رِسَالَةٌ في " الرُّوَاةِ الثِّقَاتِ المُتَكَلَّمِ فِيهِمْ بِمَا لاَ يُوجِبُ رَدَّهُمْ " وَالأُخْرَى في " مَنْ تُكُلِّمَ فِيهِ وَهُوَ مُوَثَّق " 0
وَلَهُ رِسَالَةٌ لَمْ تُطْبَعْ بِعُنوَان: " الرَّدُّ عَلَى ابْنِ القَطَّان " المُتَوَفىَّ سَنَةَ 268 هـ 0
وَلَمْ يَقْتَصِرْ نَقْدُ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ عَلَى الرِّجَالِ فَحَسْب، بَلْ تَعَدَّى ذَلِكَ إِلىَ نَقْدِ بَعْضِ المُؤَلَّفَات:
فَتَرَاهُ مَثَلاً قَدِ انْتَقَدَ كِتَابَ " الضُّعَفَاءِ " لاِبْنِ الجَوْزِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 597 هـ وَالَّذِي اخْتَصَرَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ وَذَيَّلَ عَلَيْه، فَقَالَ في تَرْجَمَةِ أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ العَطَّارِ مَثَلاً:(1/7719)
" قَدْ أَوْرَدَهُ العَلاَّمَةُ ابْنُ الجَوْزِيِّ في " الضُّعَفَاءِ " وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَقْوَالَ مَنْ وَثَّقَه، وَهَذَا مِن عُيُوبِ كِتَابِهِ: يَسْرِدُ الجَرْحَ وَيَسْكُتُ عَنِ التَّوْثِيق " 0
كَمَا انْتَقَدَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ كِتَابَ " الضُّعَفَاءِ " لأَبي جَعْفَرٍ محَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو العُقَيْلِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 322 هـ لإِيرَادِهِ بَعْضَ الثِّقَات: وَمِنهُمْ حَافِظُ عَصْرِهِ عَلِيُّ بْنُ المَدِينيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 234 هـ 0(1/7720)
فَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في تَرْجَمَةِ ابْنِ المَدِينيِّ في المِيزَان: " ذَكَرَهُ العُقَيْلِيُّ في " الضُّعَفَاءِ " فَبِئْسَ مَا صَنَع " وَرَدَّ عَلَيْهِ حِينَمَا نَقَلَ قَوْلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ: " كَانَ أَبي حَدَّثَنَا عَنهُ ثُمَّ أَمْسَكَ عَنِ اسْمِهِ، ثمَّ تَرَكَ حَدِيثَهُ " رَدَّ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ هَذَا الاِدِّعَاءَ قَائِلاً: " بَلْ حَدِيثُهُ عَنهُ في مُسْنَدِهِ " وَهَذَا رَدٌّ مُفْحِمٌ مِنَ الإِمَامِ الذَّهَبيّ، ثمَّ قَالَ بَعْدَ هَذَا: " وَهَذَا أَبُو عَبْدِ اللهِ البُخَارِيُّ ـ وَنَاهِيكَ بِهِ ـ قَدْ شَحَنَ صَحِيحَهُ بحَدِيثِ ابْنِ المَدِينيّ " 0
ـ إِنْصَافُهُ وَذِكْرُهُ لمحَاسِنِ الكُتُبِ الَّتي انْتَقَدَهَا:(1/7721)
وَلَمْ يَقْتَصِرْ دَوْرُ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ في نَقْدِهِ لِلْكُتُبِ عَلَى إِيرَادِ مَسَاوِئِهَا؛ بَلْ كَثِيرَاً مَا نَرَاهُ يُسْهِبُ في ذِكْرِ محَاسِنِهَا، فَقَدْ سَبَقَ أَنْ قَالَ إِنَّ كِتَابَ العُقَيْلِيِّ مُفِيد، وَقَالَ عَنِ " الكَامِلِ في الضُّعَفَاءِ " لاِبْنِ عَدِيٍّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 365 هـ في مِيزَانِ الاِعْتِدَال: " أَكْمَلُ الكُتُبِ وَأَجَلُّهَا في ذَلِك " 0
وَقَالَ في تَرْجَمَةِ الدَّارَ قُطْنيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 385 هـ بِتَذْكِرَةِ الحُفَّاظ: " وَإِذَا شِئْتَ أَنْ تَتَبَيَّنَ بَرَاعَةَ هَذَا الإِمَامِ الفَرْد؛ فَطَالِعِ العِلَلَ لَه؛ فَإِنَّكَ تَنْدَهِشُ وَيَطُولُ تَعَجُّبُك " 0
مَوْضُوعِيَّتُهُ وَحُجَّتُهُ في الرَّدِّ عَلَى الفِتَنِ الَّتي يَفْتَعِلُهَا المُتَنَطِّعُون وَالمُكَفِّرُون:(1/7722)
وَكَانَ يَرْحَمُهُ اللهُ يَتَحَلَّى في رُدُودِهِ العِلْمِيَّةِ عَلَى مخَالِفِيهِ يَتَّسِمُ بِالطَّابَعِ المَوْضُوعِيّ 00(1/7723)
مِنْ ذَلِكَ رُدُودُهُ وَتَفْنِيدُهُ لِمَا اتُّهِمَ بِهِ أَبُو الوَلِيدِ حِينمَا أَخَذَ بِظَاهِرِ حَدِيثِ صَحِيفَةِ الحُدَيْبِيَةِ [وَهُوَ في الصَّحِيحَين] مِن إِثْبَاتِ الكِتَابَةِ عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فَكَفَّرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الصَّائِغِ وَاتَّهَمَهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ يُكَذِّبُ القُرْآنَ الَّذِي وَصَفَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ النَّبيُّ الأُمِّيّ؛ حَتىَّ كَادَتْ تَكُونُ فِتْنَة؛ فَعَلَّقَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَلَى ذَلِكَ في تَرْجَمَتِهِ فَذَكَرَ تَقْبِيحَ العَامَّةِ لَهُمْ ثُمَّ قَال: " مَا كُلُّ مَن عَرَفَ أَنْ يَكْتُبَ اسْمَهُ فَقَطْ بخَارِجٍ عَنْ كَوْنِهِ أُمِّيَّاً لأَنَّهُ لاَ يُسَمَّى كَاتِبَاً " 0
ـ مَكَانَتُهُ في الفِقْه:(1/7724)
وَالذَّهَبيُّ لَمْ يَكُنْ بِالمُسْتَوَى الَّذِي يُزْرِي بِصَاحِبِهِ مِن حَيْثُ النَّظَرِ في كُتُبِ الفِقْهِ وَأَقْوَالِ الأَئِمَّة؛ قَالَ ابْنُ نَاصِرِ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 842 هـ في كِتَابِهِ الرَّدِّ الوَافِر: " لَهُ دُرْبَةٌ بِمَذَاهِبِ الأَئِمَّة " 0
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَةِ الإِمَامِ الذَّهَبيّ:
قَالَ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ الأَسَدِيُّ في الإِعْلاَم: " سَمِعَ مِنهُ السُّبْكِيُّ وَالبِرْزَاليُّ وَالعَلاَئِيُّ وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ رَافِعٍ وَابْنُ رَجَب " 00 وَغَيرُهُمْ كَثِير 0(1/7725)
وَهَذَا الأَخِير: هُوَ الحَافِظُ أَبُو الفِدَاءِ عِمَادُ الدِّينِ ابْنُ كَثِير / صَاحِبُ التَّفْسِير المُتَوَفىَّ سَنَة 774 هـ، وَصَاحِبُ كِتَابِ " البِدَايَةِ وَالنِّهَايَة " وَالَّذِي تَولىَّ بَعْدَ وَفَاةِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ مَشْيَخَةَ تُرْبَةِ أُمِّ الصَّالح
ـ قَالُواْ عَنِ الإِمَامِ الذَّهَبيّ:
كَانَ زَاهِدَاً وَرِعَاً حَسَنَ الدِّيَانَة [أَيْ سَلِيمَ المُعْتَقَد] كَمَا كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ بِمَشَاهِيرِ قُرَّاءِ زَمَانِهِ وَبِالكَثِيرِ مِنْ كِبَارِ الزُّهَّادِ وَالعُبَّادِ وَالنَّاسِكِين، وَالمُعْتَدِلِينَ مِنَ المُتَصَوُِّفِينَ غَيرِ الشَّاطِحِين 0(1/7726)
قَالَ عَنهُ تِلْمِيذُهُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ رَافِعٍ السُّلاَمِيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 774 هـ: " كَانَ خَيِّرَاً صَالِحَاً مُتَوَاضِعَاً حَسَنَ الخُلُقِ حُلْوَ المحَاضَرَة، غَالِبُ أَوْقَاتِهِ في الجَمْعِ وَالاِخْتِصَار وَالاِشْتِغَالِ بِالعِبَادَة، لَهُ وِرْدٌ بِاللَّيْل [أَيْ قِيَامٌ بِاللَّيْل] وَعِنْدَهُ مُرُوءَةٌ وَعَصَبِيَّةٌ وَكَرَم " 00 العَصَبِيَّةُ هُنَا هِيَ الاِنْتِمَاء 0
وَقَالَ عَنهُ الزَّرْكَشِيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 794 هـ:
" كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الزُّهْدِ التَّامِّ وَالإِيثَارِ العَامِّ وَالسَّبْقِ إِلىَ الخَيْرَات " 0
هَذَا عَنْ صَلاَحِهِ وَخُلُقِه 00 وَلَكِنْ مَاذَا عَنْ مَكَانَتِهِ العِلْمِيَّةِ وَإِبْدَاعِهِ في الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل 00 00؟
ـ مَا قَالُوهُ عَنْ مَكَانَتِهِ العِلْمِيَّةِ وَإِبْدَاعِهِ في الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل:(1/7727)
لَقَدْ صَدَقَ تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ في وَصْفِهِ لِلإِمَامِ الذَّهَبيِّ عِنْدَمَا قَالَ:
" شَيْخُ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل "
وَقَالَ ابْنُ نَاصِرِ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 842 هـ في كِتَابِهِ الرَّدِّ الوَافِر: " نَاقِدُ المُحَدِّثِينَ وَإِمَامُ المُعَدِّلِينَ وَالمُجَرِّحِين، كَانَ آيَةً في نَقْدِ الرِّجَال، عُمْدَةً في الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل " 0
وَقَالَ شَمْسُ الدِّينِ السَّخَاوِيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 902 هـ في الإِعْلاَن:
" وَهُوَ مِن أَهْلِ الاِسْتِقْرَاءِ التَّامِّ في نَقْدِ الرِّجَال " 0
هَذَا وَغَيرُهُ مِمَّا جَعَلَ أَحْكَامَ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ لَدَى المُؤَرِّخِينَ وَرِجَالِ الحَدِيثِ وَكُتَّابَ الرَّائِقِ بمَثَابَةِ خَاتَمِ النَّسْر 0(1/7728)
وَوَصَفَهُ شَيْخُهُ وَرَفِيقُهُ عَلَمُ الدِّينِ أَبُو محَمَّدٍ القَاسِمُ بْنُ محَمَّدٍ البِرْزَاليُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 739 هـ في
مُعْجَمِ شُيُوخِهِ فَقَالَ عَنهُ وَالإِمَامُ الذَّهَبيُّ كَانَ لاَ زَالَ شَابَّاً في مُقْتَبَلِ العُمُر: " رَجُلٌ فَاضِلٌ صَحِيحُ الذِّهْن، اشْتَغَلَ وَرَحَلَ وَكَتَبَ الكَثِير، وَلَهُ تَصَانِيفُ وَاخْتِصَارَاتٌ مُفِيدَة، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بشيوخ القراءَات " 0
وَقَالَ تِلْمِيذُهُ صَلاَحُ الدِّينِ الصَّفَدِيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 764 هـ في الوَافي:(1/7729)
" الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ الحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الذَّهَبيّ: حَافِظٌ لاَ يُجَارَى، وَلاَفِظٌ لاَ يُبَارَى، أَتْقَنَ الحَدِيثَ وَرِجَالَه، وَنَظَرَ عِلَلَهُ وَأَحْوَالَه، وَعَرَفَ تَرَاجِمَ النَّاس، وَأَزَالَ الإِبْهَامَ في تَوَارِيخِهِمْ وَالاِلْتِبَاس، ذِهْنٌ يَتَوَقَّدُ ذَكَاؤُه، وَصَحَّ إِلىَ الذَّهَبِ نِسْبَتُهُ وَانْتِمَاؤُه، جَمَعَ الكَثِير، وَنَفَعَ الجَمَّ الغَفِير، وَأَكْثَرَ مِنَ التَّصْنِيف، وَوَفَّرَ بِالاِخْتِصَارِ مَؤُونَةَ التَّطْوِيلِ في التَّأْلِيف،
اجْتَمَعْتُ بِهِ وَأَخَذْتُ عَنهُ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثِيرَاً مِنْ تَصَانِيفِهِ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ جُمُودَ جُمُودَ المُحَدِّثِين، وَلاَ كَوْدَنَةَ النَّقَلَة، بَلْ هُوَ فَقِيهُ النَّظَر، لَهُ دُرْبَةٌ بِأَقْوَالِ النَّاسِ وَمَذَاهِبِ الأَئِمَّة " 0(1/7730)
وَبِرَغْمِ مخَالَفَاتِ تَاجِ الدِّينِ السُّبْكِيِّ لِشَيْخِهِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ في بَعْضِ المَسَائِلِ وَرَدِّهِ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ قَالَ في حَقِّه: " شَيْخُنَا وَأُسْتَاذُنَا، الإِمَامُ الحَافِظ، محَدِّثُ العَصْر، اشْتَمَلَ عَصْرُنَا عَلَى أَرْبَعَةٍ مِنَ الحُفَّاظ، بَيْنَهُمْ عُمُومٌ وَخُصُوص [أَيْ عَامَّتُهُمْ مِنَ الحُفَّاظ، وَإِنِ اخْتَصَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمْ بِالتَّفَرُّدِ في فَرْعٍ مِنَ الفُرُوع] المُزِّيُّ وَالبِرْزَاليُّ وَالذَّهَبيُّ وَالشَّيْخُ الإِمَامُ الوَالِد [أَيْ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيّ] لاَ خَامِسَ لهَؤُلاَءِ في عَصْرِهِمْ، وَأَمَّا أُسْتَاذُنَا أَبُو عَبْدِ الله: فَبَصَرٌ لاَ نَظِيرَ لَه، وَكَنْزٌ هُوَ المَلْجَأُ إِذَا نَزَلَتْ المُعْضِلَة،(1/7731)
إِمَامُ الوُجُودِ حِفْظَاً، وَذَهَبُ العَصْرِ مَعْنىً وَلَفْظَاً، وَشَيْخُ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل، وَرَجُلُ الرِّجَالِ في كُلِّ سَبِيل، وَهُوَ الَّذِي خَرَّجْنَا في هَذِهِ الصِّنَاعَة، وَأَدْخَلَنَا في عِدَادِ الجَمَاعَه "
وَقَالَ عَنهُ تِلْمِيذُهُ أَبُو الفِدَاءِ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 774 هـ في البِدَايَةِ وَالنِّهَايَة: " الشَّيْخُ الحَافِظُ الكَبِيرُ مُؤَرِّخُ الإِسْلاَمِ وَشَيْخُ المحَدِّثِين، وَقَدْ خُتِمَ بِهِ شُيُوخُ الحَدِيثِ وَحُفَّاظُه "
وَحِينَ قَدِمَ العَلاَّمَةُ أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّدُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ المَوْصِلِيُّ الأَصْل، الطَّرَابُلْسِيُّ دِمَشْقَ سَنَةَ 734 هـ وَدَرَسَ عَلَى الإِمَامِ الذَّهَبيِّ في تِلْكَ السَّنَةِ قَالَ فِيه:(1/7732)
مَا زِلْتُ بِالسَّمْعِ أَهْوَاكُمْ وَمَا ذُكِرَتْ * أَخْبَارُكُمْ قَطُّ إِلاَّ مِلْتُ مِنْ طَرَبِ
وَلَيْسَ مِن عَجَبٍ أَنْ مِلْتُ نَحْوَكُمُ * فَالنَّاسُ في طَبْعِهِمْ مَيْلٌ إِلىَ الذَّهَبِ
وَوَصَفَهُ ابْنُ نَاصِر؛ في الرَّدِّ الوَافِر فَقَال: " الحَافِظُ الهُمَام، مُفِيدُ الشَّام، وَمُؤَرِّخُ الإِسْلاَم " 0
وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ جَلاَلُ الدِّينِ السِّيُوطِيّ: " إِنَّ المحَدِّثِينَ عِيَالٌ في الرِّجَالِ وَغَيرِهَا مِنْ فُنُونِ الحَدِيثِ عَلَى أَرْبَعَة: المُزِّيّ، وَالذَّهَبيّ، وَالعِرَاقِيّ، وَابْنِ حَجَر " 0
وَقَالَ فِيهِ بَدْرُ الدِّينِ العَيْنيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 855 هـ:
" الشَّيْخُ الإِمَامُ العَالِمُ العَلاَّمَةُ الحَافِظُ المُؤَرِّخُ شَيْخُ المحَدِّثِين " 0(1/7733)
وَقَالَ فِيهِ سِبْطُ ابْنُ حَجَرٍ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 899 هـ في " رَوْنَقِ الأَلْفَاظ ": " للهِ دَرُّهُ مِن إِمَامٍ محَدِّث؛ فَكَمْ دَخَلَ في جَمِيعِ الفُنُونِ وَخَرَّجَ وَصَحَّح، وَعَدَّلَ وَجَرَّح، وَأَتْقَنَ هَذِهِ الصِّنَاعَة؛ فَهُوَ الإِمَامُ سَيِّدُ الحُفَّاظِ إِمَامُ المحَدِّثِينَ قُدْوَةُ النَّاقِدِين " 0
وَيَكْفِيهِ شَرَفَاً أَنَّهُ أَفْنىَ حَيَاتَهُ في دِرَاسَةِ أَحَادِيثِ الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَدْرِيسِهَا؛ وَلِذَا أَمَّهُ طَلَبَةُ العِلْمِ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ وَصَوْب 0
ـ وَفَاتُهُ رَحِمَهُ الله:(1/7734)
أَضَرَّ يَرْحَمُهُ اللهُ في أُخْرَيَاتِ حَيَاتِه [أَيْ كَفَّ بَصَرُه] قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِين ثُمَّ تُوُفيَ بِتُرْبَةِ أُمِّ الصَّالح لَيْلَةَ الاِثْنَينِ في الثَّالِثِ مِنْ ذِي القِعْدَةِ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْل سَنَةَ 748 هـ وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ بَابِ الصَّغِير، وَحَضَرَ الصَّلاَةَ عَلَيْهِ جُمْلَةٌ مِنَ العُلَمَاء، كَانَ مِنْ بَيْنِهِمْ تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيّ، وَقَدْ رَثَاهُ غَيرُ وَاحِدٍ مِنْ تَلاَمِذَتِه، مِنهُمْ صَلاَحُ الدِّينِ الصَّفَدِيّ، وَتَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيّ0
ـ أَوْلاَدُهُ مِنْ بَعْدِه:(1/7735)
َتَرَكَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ ثَلاَثَةً مِنَ الوَلَد، عُرِفُواْ بِالعِلْم: هُمْ: ابْنَتُهُ أَمَةُ العَزِيز، وَقَدْ أَجَازَ لَهَا غَيرُ وَاحِدٍ بِاسْتِدْعَاءِ وَالِدِهَا مِنهُمْ: شَيْخُ المُسْتَنْصِرِيَّةِ رَشِيدُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ 707 هـ 0
وَيَبْدُو أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ في حَيَاتِهِ رَحِمَهُ الله وَأَنْجَبَتْ وَلَدَاً اسْمُهُ عَبْدُ القَادِر 0
وَوَلَدَاهُ الآخَرَانِ محَمَّدٌ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَقَدْ حَصَّلاَ مِنَ العِلْمِ الشَّيْءَ غَيرَ القَلِيل
{اخْتِصَارُ الكَاتِبِ الإِسْلاَمِيّ / يَاسِر الحَمَدَاني؛ مِنْ بحْثٍ لِلدُّكْتُور بَشَّار عَوَّاد مَعْرُوف 87 صَفْحَة}(1/7736)
حَالُ المُسْلِمِين:
{بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم}
{كوسوفا: أخت البوسنة}
لمّا رأت أختها بالأمس قد خر بت
كان الخراب لها أعدى من الجرب
أبالسّلاَح استعدّوا في كوسوفو ولم
يحموا بذلك من ذهب ولاَ حطب
كالنخل ينبت شوكاً لاَ يذود به
من يعتدون عليه أو على الرّطب
يا مجلس الأمن جدّ أنت أم لعب
وصورة حيّة أم هيكل خشب
ردّوا اعتباركم يا قوم حسبكم
حلما فقد فقدت أحلاَمها العرب(1/7737)
عيسى سبيلك رحمة ً ومودّة
للعالمين وعصمة وسلاَم
ما كنت سفاك الدّماء ولاَ امرءَا
هان الضّعاف عليه والأيتام
يا حامل الآلاَم عن هذا الورى
كثرت عليه باسمك الآلاَم
أنت الذي جعل العباد جميعهم
رحما ً وباسمك تقطع الأرحام
*********(1/7738)
من هؤلاَء وما تلك الوجوه ومن
أيّ الخلاَئق هذا المنظر البشع
من أيّ جحر ببطن الأرض قد طلعوا
من أيّ مستنقع في جوفها نبعوا
سبحان من زيّن الدّنيا وشوّههم
إنّ الخليقة ثوب هم به رقع
لكم الله يا أهل البوسنة 00
لكلّ شني إذا ما تمّ نقصان
فلاَ يغرّ بطيب العيش إنسان
يا غافلاَ وله في الدّهر موعظة
إن كنت في سنةٍ فالدّهر يقظان
هىالخطوب ـــ كما عاينتهاـ دول
من سرّه زمن سائته أزمان
وهذه الدّار لاَ تبقي على أحد
ولاَ يدوم على حال لها شان
فأين ما شاده شدّاد في إرم
وأين ما ساسه في الملك ساسان
دار الزّمان على دارا فشرّده
وذلّ كسرى فما آواه إيوان
تبكي الحنيفيّة الغرّاء من أسف
كما بكى من فراق الإلف هيمان
على ديارٍ من الإسلاَم خاوية
قد أقفرت ولها بالكفر عمران(1/7739)
حيث المساجد قد صارت كنائس ما
فيهنّ إلاَ قساوسة وصلبان
تلك البليّة أنست ما تقدّمها
ومالها رغم طول الدّهر نسيان
وللبليّات مهما كنّ سلوان
وما لما حلّ بالإسلاَم سلوان
أعندكم نبأ من أهل أندلس
فقد مضى بحديث القوم ركبان
كم يستغيث بها المستضعفون وهم
قتلى وأسرى فما يهتزّ إنسان
أين الحميّة فيكم أين غيرتكم
أما على الحقّ أنصار وأعوان
يا من لذلّة قوم بعد عزّهم
أباد ملكهم كفر وطغيان
بالأمس كانواملوكافي ممالكهم
واليوم هم فوق نفس الأرض عبدان
فلو تراهم حيارى لاَ دليل لهم
وفوقهم من عذاب الهون ألوان
ولو رأيت المذلّة في وجوههم
لطوّفت بك أحزان وأشجان
يا ربّ أمّ وطفلٍ حيل بينهما
كما تفرّق أرواح وأبدان
وغادةٍ حازكلّ الحسن منظرها
كأنما هى ياقوت ومرجان
يجرّها الفسل للفحشاء مرغمة ً
والعين باكية والقلب حسران
لمثل هذا يئنّ القلب من كمدٍ
إن كان في القلب إسلاَم وإيمان(1/7740)
غرناطة يا غرناطة * أين أنت من صولتك
ما نهرك الجاري سوى* بكاء على دولتك
وما النسمة الرائحة * إلاَ عليك نائحة
لاَ تفخروا بعقولكم ونتاجها
كانت لكم قبل الحروب عقول
في كلّ يوم منكم أوعنكم
نبأ تجني به الرّواة مهول
يا أرض آوروبّا ويا أبنائها
في عنق من هذا الدّم المطلول
في الشّرق قوم لم يسلوا شفرة ً
والسّيف فوق رءوسهم مسلول
أكبادهم مقروحة كجفونهم
وزفيرهم بأنينهم موصول
أمّا الرّجاء وطالما عاشوا به
فالدّمع يشهد انّه مقتول
واليأس موت غير أنّ صر يعه
يبقى وأمّا نفسه فتزول
إن كان هذا ما يسمى عندكم
علما ً فأين الجهل والتضليل
في الله والوطن المعزّز أمّة
نكبوا فذا عان وذاك قتيل
لو لم يمت شمم النفوس بموتهم
ثار العراق لموتهم والنيل
ربّاه قد بلغ البلاَء أشدّه
رحماك إنّ الرّاحمين قليل
*********
أدرك بفجرك عالما مكروبا
عوذت فجرك ان يكون كذوبا
لم تبق في مجرى الدّماء بقيّة(1/7741)
شكت العروق من الدّماء نضوبا
طحنت بقرنيها الوغى أبنائها
لاَ غالباً رحمت ولاَ مغلوبا
ريح تدمّر كلّ شبيء حولها
وتخلف البرج الأشمّ كثيبا
ملأوا الكؤوس وكلما همّوا بها
ذكروا بحمرتها الدّم المسكوبا
يا أيّها السّلم المطلّ على الورى
طوبى لعهدك إن تحقّّق طوبى
من فارقته يداه في ساح الوغى
أنّى يصفّّق للسّلاَم طروبا
*********
إنّي عرفت من الإنسان ما كانا
فلست أحمد بعد اليوم إنسانا
وجدته وهو مشتدّ القوى أسدا ً
صعب المراس وعندالضّعف ثعبانا
تعوّد الشّرّ حتي لو نبت يده
عنه إلى الخير بات الليل حسرانا
إنّ الحديد إذا ما لاَن صار مدىً
فكن على حذر منه إذا لاَنا
كأنما المجد ربّ لن يقرّ به
إلاَ إذا قرّب الأرواح قر بانا
قد حارب الدّين خوفاً من زواجره
كأنّ بين الورى والدّين عدوانا
إنّي ليأخذني من أمره عجب
أكلما زاد علماً زاد كفرانا
ليس الكفيف الذي أمسى بلاَ بصر(1/7742)
صرنا نرى من ذوي الأبصار عميانا
*********
لاَ تبسطوا للغرب يا قومي يداً
للغرب طرف في السّياسة احول
لاَ كان منا من إذا انتهك الحمى
بالدّمع جادوا باللسان وحوقلوا
لاَ كان منّا من بأمّ أو أب
أو طفلة في مهدها يتعلل
{كلّ تطلع للسّلاَم بعين ذئب لاَ تنام}
{والذئب فيه الخير لو يتعلم الذئب النظام}
حق بأقصى العالمين وقوة
يتنازعان فمن هناك الفائز
قالوا السّلاَم فقلت بضعة أحرف
أما طباع النّاس فهى غرائز
ما دمت في دنياك صاحب قوّة
فجميع ما تهواه شبيء جائز
من عاش بين الكلاَب * لاَ بدّ له من ناب
ومن لاَ ظفر له * تظفر به الذئاب
لتعلم أنّ الحقّ إن لم تتح له
بواسل يخشى ظلمها فهو باطل
فلاَ تحسبنّ الحق ينفع وحده
إذا ملت عنه فهو لاَ شك مائل
لعمرك لو اغني عن الحق أنّه
هو الحق ما قام الرسول يقاتل
من العقل أن لاَ يطلب الحقّ عاجز
فليس على وجه البسيطة عادل
فهلاَ نهضتم كلكم وكأنما(1/7743)
سيقتلكم الأعداء إن لم تقاتلوا
يا معشر المسلمين هبّوا * فإنّه قدْ دنا الحصاد
ما بال حظ الجميع ورد* وحظكم أنتم قتاد
زمانكم كله وحوش * إن لم تصيدوا به تصادوا
وحّدتم الله من قديم * فأين يا قوم الاَتحاد
يا ربّ وجه مشرقٍ تحت الرّكام خبا ضياؤه
يا ربّ صخرٍ أحمرٍ من دمّ غانيةٍ طلاَؤه
يا ربّ طفل تحته نادى فلم يسمع نداؤه
يا ربّ شيخٍ لاَ يطيق الجرح قد سالت دماؤه
أثوابه من فوقه كفن ومدفنه خباؤه
ما ادرى والله لما كل هذا الحقد على المسلمين، وما عدلت أمة حكمت العالم عدل المسلمين 00!؟
سنّ العداوة آباء لهم سلفوا
ولن تموت وللأباء أبناء
ولكن عما قليلٍ لينتقمنّ الله منهم انتقام عز يزٍ مقتدر، وليكونن عبرة لمن يعتبر
قل للألى بدأوا بداية هتلرٍا
ستجرّعون غداً نهاية هتلرا
إنا تركنا الخصم يضحك أوّلاً
حتي نراه وهو يبكي آخرا
*********
كم من ملوكٍ مضى ريب المنون بهم(1/7744)
قد أصبحوا عبراً فينا وأمثالاَ
وهذه سنة الكون: فليس بعد اكتمال البدر إلاَ التلاَشي، وفطن إلى هذه السنة الكونية هذا الشاعر الاَقتصادى فقال:
وإذا غلاَ شبيء على تركته
فيكون أرخص ما يكون إذا غلاَ
وليس بعد ارتفاع الحجر إلاَ السّقوط، وفي الذكر الحكيم:
{الله الذى خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة، ثم جعلة من بعد قوة ضعفا وشيبة، يخلق ما يشاء وهو العليم القدير}
حسناً: هذه دولتكم معشر الغرب، ولو كانت تدوم لأحد لدامت لنا 00
وعلى العالم أن يعلم أنّ عدم الإنكار: لاَ يعني سوى الإقرار، والتباطؤ لاَ يعني سوى التواطؤ؛ فمن لاَ يعادي أعداء القيم والعدالة والإنسانيّة فهو شر يك معهم، والسّاكت على الحقّ شيطان أخرس 00
هلاَ كفرت يا آوروبا عن خذلاَنكم للبوسنة بنصرتكم لكوسوفو 00!؟(1/7745)
ها هى الفرصة قد سنحت لكم مرتين فتداركوا ما يمكن ادراكه، والرجوع الى الحق خير من التمادى في الباطل؛ وإلاَ فلن يغفر لكم التاريخ هذا التقاعس كما لن يغفر لأمريكا ظلمها للعرب، وستقرن أسماؤكم بشرّ مجرمين عرفهم التاريخ / التتار والصليبيون00
{وشر ما يكسب الاَنسان ما يصم}
هذا 00 ولعذاب الآخرة اكبر
وبعد
أما إنى لأعلم يا أهل كوسوفا أنّ هذا الكلاَم لاَ يسمن ولاَ يغني من جوع؛ لكن:
ما حيلة السّمكة * في الشّصّ والشّبكة
لكن لعمري لينصرنكم نصرا مؤزّرا، وليجعلنّ من أبناء القردة والخنازير عبرةً لمن يعتبر، ولينتقمنّ منهم انتقام عز يزٍ مقتدر00 قل عسى أن يكون قر يبا 0(1/7746)
أما عن واجبنا نحوهم: فأقل ما نقدّمه لهم التبرّعات "ناس غيركم كانوا بنوا مستشفيات وكتبوا عليها مطلوب عيّانين، وفتحوا مطاعم وكتبوا عليها مطلوب جعانين " 00؛ فلقد أسبل الله عليكم نعمه: فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير 00
أرى المال مثل الماء يفسد راكدا
ويبقى صلاَح الماء ما دام جاريا
فلاَ تتركوه آسناً ينقلب إلى
مباءة أمراضٍ وقد كان شافيا
* في ضرب أمر يكا للسّودان وأفغانستان، كما تمثلت بها في غزو أمر كا للعراق:
قل للألى بدأوا بداية هتلرا
ستجرّعون غداً نهاية هتلرا
إنا تركنا الخصم يضحك أوّلاً
حتي نراه وهو يبكي آخرا
أتسيطرون على شعوبٍ حرّةٍ
وعليكم شعب اليهود تسيطرا
ليست لإبراهيم نسبتهم ولاَ
لبنيه لكن ينسبون لآزرا
لو تسألون أبا البرايا آدماً
هل من سلاَلتك اليهود لأنكرا
* {وجهة نظر} *********(1/7747)
تغضب إسرائيل إن قتل منهم واحد ولاَ تبالي بقتل الآحاد بل والعشرات من الفلسطينيّين00
أفتقتلون كرامنا وتلوموننا علىقتل كلاَبكم 00!؟
{كلّ تطلع للسّلاَم بعين ذئبٍ لاَ تنام}
{والذئب فيه الخير لو يتعلم الذئب لاَ نظام}
* {النجّار الشّاطر} *********
"خليك دايماً زيّ النجّار الشّاطر اللي بيقيس عشر مرّات عشان لمّا ييجي يقطع يقطع مرّة واحدة"00!!
ففكر قبل أن تقرّر واعلم أنّ الذي يتخذ قراره بسهولة: يرجع عنه بسهولة، أمّا الذي يتخذ قراره بصعوبة: فمحال أن يرجع عنه بسهولة؛ وهذا هو السّرّ في صعوبة إقناعي0 ... ... (ياسرالحمداني)
* {واقع نعيشه} *********
تقدّم أحد الحيتان: برشوةٍ لموظفٍ غلبان؛ ليأخذ شيئاً ليس من حقه فدار بينهما الحوار الآتي:
الموظف: إنت بترشيني00؟
الحوت: دي مش رشوة 00
الموظف: امّال ايه زكا 00!؟
الحوت: لاَ سمسرة 00!
الموظف: ما اقدرش00(1/7748)
الحوت: (100) ألف جنيه، قلت إيه 00؟
الموظف: مش ممكن 00
الحوت: (500) ألف جنيه 00؟
الموظف: ما اقدرش اخالفك لإني عارفك تقدر
تحط الحديدفي إيدي أمرك يا سيدي00!!
* {وجهة نظر} *********
تغضب إسرائيل إن قتل منهم واحد ولاَ تبالي بقتل الآحاد بل والعشرات من الفلسطينيّين00
أفتقتلون كرامنا وتلوموننا علىقتل كلاَبكم 00!؟
{كلّ تطلع للسّلاَم بعين ذئبٍ لاَ تنام}
{والذئب فيه الخير لو يتعلم الذئب لاَ نظام}
{آخر أخبار مونيكا وكلينتون}
س: أتدرون السّرفي تفشّي ظاهرة البغاء والدّعارة
بالشّعب الأمر يكيّ 00!!؟
جـ: لقد قيل الناس على دين ملوكهم 00
وإن كان ربّ البيت بالطبل ضاربا
فلاَ تلم الصّبيان فيه على الرّقص
لذا لاَتعجبوا إن أبقوا عليه؛ لأنّ العجيب أن يعزلوه00!
إنما العجيب حقا أنهم تركوا بطشه بالمسلمين، تارةً بالشّمال وأخرىباليمين، وحاسبوه علىحنث اليمين00!(1/7749)
أمّا السّرفي غضب كلينتون على ليبيا والعراق: ضبط عشيقته مونيكا مع شابّ عراقيّ؛ لذا غضب على العراق واحتجّ بغزوها للكويت 00!!
وضبطها أخرى في وضع أشدّ حرارةً مع آخر ليبيّ؛ فغضب على ليبيا واحتجّ بطائرة لوكير بي00!!
وعمّا قليل سيجدلها عشيقا في كلّ بلد وما أدري بم سوف يحتجّ حينها 00 وبعد:
أعتذر لتلويث ليبياوالعراق: باسم هذا الأفاق00
أزال الله دولته سر يعا
فقد ثقلت على عنق الليالي
أتنتقم من العراق على ما فعلته بك مونيكا يا لطيم الشّيطان00!؟
حكومة ظلمتنا * وقامت فينا تخطب
تقول إني رضيت * فما لعبدي يغضب
فلمن نشكو وأينا * من القضاء المهرب
قام وصيّا علينا * فظلّ فينا ينهب
قلبنا لاَ زال منهم * في نار يتقلّب(1/7750)
ولكنيّ مع ذلك أحببت أن ألقى نظرةً على زوجته من طرف خفيّ ــــ من باب العلم بالشّيّ؛ فقد يكون الرّجل معذوراً: فوجدتها آية في الحسن والجمال فقلت "حدّ يكون معاه القمر ويبصّ للنجوم"0! 0؟
ثمّ تصادف أنّي قرأت في بعض المجلاَت القديمة فضائح أغرب من الخيال، نشرت عن هذه السّيدة وعن ضر بها لزوجها على رءوس الأشهاد في صحن البيت الأبيض باللكمات وركلها إيّاه في النّواصي بالأقدام:
أخلق الغزال وخلق النّمر
وقلب الذئاب ووجه القمر
وكيف يتمّ جمال الزّهور
إذا لم تفح بأريج الزّهر
"هيلاَري" تجرّ على زوجها
مآتم تبقى طوال العمر
فيخلع فيها رداء الشّباب
ويلبس فيها رداء الكبر
وبعض النّساء شبيه السّباع
وبعض الرّجال شبيه الحمر
أرأيتم معشرالعرب أهون على أمر يكا منا00!؟! يضرب من امرأته على قفاه ويضرب العرب على قفاهم00!
(ياسرالحمداني)
* فكرة كاريكاتر:(1/7751)
رقاب مغلغلة بالسّلاَسل تخرج من بغداد وفلسطين وليبيا بصورة تبدو عليها الويلاَت والثبور، وكلينتون يقبّل مونيكا في ركن من الصّورة ويقول ما نصّه:
اغر بوا عن وجهي فإني اليوم في شغل عظيم00!!
فكرة: ياسرالحمداني
ريشة: 0000000000
{الحلقة الأخيرة من مسلسل أمر يكا والعراق} *(1/7752)
كلنايعرف أنّ أمر يكا هى التي ضللت العراق وشجّعتها على غزو الكويت وغرّرت بالعراقيّين وأخذت تملي لهم: فاستغلت الحرباء النّزاع الدّائر بين الكويت والعراق على حقلٍ من حقول البترول وقامت بدور دمنة ذي الوجهين بين الثّور والأسد فذهبت للكويت وقالت لها إنّ هذا الحقل من حقّك وليس للعراق فيه من قطمير، وذهبت للعراق وقالت لها إنّ الكويت تقول عنك كيت وكيت 00 أنت التي دفعت عنها خطر الإيرانيّين00 في حربٍ ذقت ويلاَتها بضع سنين، وقاسمتهما بالله أنّها لهما لمن النّاصحين ــــ وغمزت العراق من طرفٍ خفيّ: وقالت لها إنّا معكم ــــ وهى أكذب من مسيلمة الكذاب وأغدر من عرقوب، وقالت لصدّام سنهدّدك فلاَ تلتفت إلينا، سنتوعّدك فلاَ تحف منّا 00 فصدّقها صدّام00 جاهلاً بما أزمع عليه اللئام، وما تخفيه له الأيّام "وللأسف: فالطّيبة في زماننا خيبة، والخباسة هى الكياسة لاَسيّما في السّياسة"00!؟(1/7753)
وهكذا: خدعوه حتي إذا ما أزفت الآزفة ــــ التي ليس لها من دون الله كاشفة، وحانت ساعة الصّفر "قالت له أمّك في العشّ ولاَ طارت"00!؟
أي: هيهات هيهات ما توعدون؛ إنّي أرى ما لاَ ترون وركبت خيلها وخيلاَءها وجاست خلاَل الدّيار00!
هؤلاَء هم الأمر يكان: تتار آخر الزّمان 0
وبعد
ممّا لاَ شكّ فيه أنّ العراق غرّر بشعبه وأوردهم المهالك؛ بمغبّة وقوعه في ذلك الشّرك اللذي نصب له، ولكنّ الخطأ لاَ يعالج بالخطأ: فهذا لاَ يعطينا الحقّ أن نقف مكتوفي الأيدي ونحن نراه يسقط أمامنا، والأخوّة تقتضي منا الوقوف بجانبه ومساعدته حتي يتماثل للشّفاء ولاَ يكون ما مضى سوى ذكر يات أليمة، وبالمساعي الدّوليّة يمكننا أن نطلب من الصّين التأثير على أمر يكا؛ فهى الوسيط الوحيد القر يب من الطرفين، أمّا أطفال العراق فلاَ قبل لهم بهذا الهجوم الشّرس من الفكّ المفترس00
ضاعت الفلك وهى لم تجن ذنبا(1/7754)
في اشتباك الرّ ياح بالأمواج
بغداد يا بلد الرّشيد* ومنارة المجد التليد
يا بسمة لما تزل * زهراء في ثغر الخلود
يا موطن الحبّ المقيم ومضرب المثل الشّرود
يا سطر مجد للعروبة خط في لوح الوجود
ليت شعري أين ذاك الشّاعر الفصيح الذي قال في محنة الخليج:
وعلى الخليج تمزّقت أوصالنا
عاد التتار تقودهم بغداد
بغداد تفتك بالكويت فخورة
صدّام يفخر أنه الجلاَد
والنار تأكل خيرهم وخيارهم
ضرب الشّيوخ ويتم الأولاَد
أين هو الآن ليرى بغداد وأبنائها الذين يعانون من نقص الأغذية والأدوية، والطوعين والأمراض تقف لهم بالمرصاد 00 ألاَ رحمة الله عليك يابغداد 00 الضّعيف ليس له مكان في هذا الزّمان؛ ما دامت أمر يكا كالحوت الظمآن 0
"ديابة ما بتتشطرش الاَ عالغلاَبة"00! !
لاَ يقيمون العدلاَ * إلاَ على الضّعفاء(1/7755)
ليتهم غضبوا علىالصّرب ولو معشارغضبتهم على العراق رغم أنّ العراق لم تجرم حتي معشار جرائم الصّرب00!
فإلى متي يا غرب * تكيل بمكيالين
ولو أخذت الصّرب * لما عادت مرّتين
... *********
مردو على البطش * واستعذبوا التعذيبا
*********
قوم بنوا إلى السّما * للجور صرحا محكما
... واتخذوه سلما
فليس ورائهم غير التجني
وليس أمامنا غير الدّعاء
وانفجار سفارتي أمر يكا بكينيا وتنزانيا يؤكد كراهية العرب وغير العرب لأمر يكا 00!!
كلّ الصّدور تغلي * عليهم غليانا
علوا فتعالوا، وكبروا فتكبروا، وعزّوا فأذلوا، لاَ ير يدون بأيّة حال من الأحوال أن تقوم للعرب قائمة؛ فبعدما يصنعون هم السّلاَح النوويّ يطلبون منا ــــ نحن الضّعاف ــــ التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة 00!!
وهم أوائل دول العالم في دول العالم في سباق التسلح 00 "ولاَ هى لنا كخة ولهم دحّة 00 يا اخي أحّة "00!!(1/7756)
أسمع كلاَمك يعجبني , أري أمورك أتعجب 00؛ ومن هنا بادرت كل من الهند وباكستان بتجاربهما النووية قبل أن يدركهما الغرق؛ فيقولاَ ألاَ ليتنا أكلنا يوم أكل الثور الأبيض
هذا هو الغرب وهكذا فكر وقدّر00!!
{كلّ تطلّع للّسّلاَم بعين ذئب لاَ تنام}
{والذئب فيه الخير لو يتعلم الذئب النظام}
وإن رأيت ثنايا الذئب بادية
فلاَ تظننّ أنّ الذئب يبتسم
فملّة الكفر واحدة إن كانت آوروبّاولاَأمريكا
ذرّية بعضها من بعض ــــ وكأنهما قد خرجا من مشكاة واحدة؛ ولذا يسلط الله عليهم بين الحين والحين الأعاصير التي تدمّر كل شني بأمر ربّها، ما من شني أتت عليه إلاَ جعلته كالرّميم
لاَ تغترّي يا أمر يكا * بعلاَك لاَ تغترّي
فالقمامة دائما * تطفو فوق سطح البحر
أتحمين الضّعاف وكنت قدماً
بأضعف أمّةٍ تستنجدينا
*********
وراعي الشّاة يحمي الذئب عنها
فكيف لو الذئاب هم الرّعاة(1/7757)
صبر جميل، فعمّا قليلٍ لينتقمنّ الله منكم انتقام عزيزٍ مقتدر، ولتكوننّ عبرةً لمن يعتبر00
كم من ملوك مضى ريب المنون بهم
قد أصبحوا عبرا فينا وأمثالاَ
أمّا الشّعب العراقيّ فأقلّ ما نقدّمه له التبرّعات ــــ والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ـــــ حسبك أنهم:
يخالون الرّغيف كقرص بدر
وأمّا اللحم قد أمسى حراما
فإن وجدوا الرّغيف بلاَ هوان
ترى ــــ واهاً لهم ــــ يجدوا الإداما
شراء القوت كالياقوت يغلو
إلى أن أصبحوا دوماً صياما
*********
يا قوم إن لم تسعفوا فقرائكم
فلم ادّخاركم إذن للمال
أولستم أبناء من سارت بهم
في المكرمات روائع الاَمثال
"مش هو دا بردو صدّام اللي كان فاتح لنا بلاَده وكنا بناكل معاه في طبق واحد، ولاَ احنا كده ما لناش صاحب، ودايماً مع الغالب"00!؟
والله ما تجرّأت أمريكا على العراق إلاَ وهى تعلم أنّ الكلّ إمّا ضعفاء، أو جبناء، أو عملاَء 00!!(1/7758)
" أمر يكا كاسرة عينينا بإيه عشان نقف معاها ضدّ العراق، ولاَ احنا نحبّ ننافق حتي لو ما لناش مصلحة في النفاق"00!؟
(ياسرالحمداني)
0
{ما دعوت الله به يوم القصف العراقى}
أيضرب المسلمين الكفرة الفجرة , وأنت تسمع وترى 00!؟
أفتنهش فينا * يا ربي أعادينا
وكأنّنا ليس * لنا ربّ يحمينا
ماذا بوسع الضعفاء أن يفعلوا بعد تخليك عنه يارب 00!؟
هل يبحثون لهم عن رب أخر ينصر الضعفاء 00!؟
ياربى بدلاَ من أن تتفنّن في تعذيب المسلمين أذهب فعذب من ينتهكون حرماتك ويتجرءون عليك 00!؟
أفتكون غنيّا * ولاَ تعطي الفقراءَا
أفتكون قويّا * ولاَ تحمي الضعفاءَا
إنهم لاَيقولون ــــ كما نقول ــــ سنة كونيّة وإنما يقولون إنكم تعبدون ربّا لاَيملك لكم نفعا ولاَ ضرّا , ولو كان يقدر لفعل 00!!
"ليه تسيب يا ربي الدّيابة * تتشطر على الغلاَبة "(1/7759)
لوكنت تبتلى الجبابرة بما تبتلى به الضعفاء والفقراء لقلّ الفساد في البرّ والبحر , ياربي ما الفرق بيننا وبين من ليس له ربّ 00 "دا حتي من ليس له رب حاله أحسن من أحوالنا"00!!
ليس من البلاَء أن تتخلي عن عبادك وقت الشدائد , إن لم تذد عن المسلمين فذد عن الإسلاَم، إن كان المسلمون لاَ يستحقون النصر فأظن أنّ الإسلاَم يستحقّ؛ أتتخلى عنهم وتغضب منهم إن عبدوا غيرك 00!؟
أفمن البلاَء * أن تتخلى عنّا
(ياسرالحمداني)
{عيد الأضحى}
أفطر وأطفال العراق بمأتم
وعيد وكوسوفو حديث العالم
بلاَدك قدّمها على كل ملة
ومن أجلها أفطر ومن أجلها صم
لقد صام هنديّ فجوّع أمّةً
فهل ضار علجاً صوم مليار مسلم
فهلاَ جعلتم عيدكم يوم نصركم
وصمتم إلى أن يفطر السّيف بالدّم
*
{في اليهوديّ الذي رسم خننزيرا وقال هذا رسول الله}
أيا غبيّاً على جهلٍ يطاولنا
ورّطت نفسك فانظر كيف عقباها(1/7760)
من أنت هل أنت ذو قدرٍ فنخفضه
أو حرمةٍ تتأذى إن هتكناها
كم مرّةٍ قربت منا كتائبكم
ولم تصل أرضنا حتي هزمناها
لاَ يحتقر الأديا * ن إلاَ امرؤ حقير
أنجس من الكلب * وأوطى من الخنز ير
أشأم عند النّاس * من منكر ونكير
ألم تعرف حرمة الأديان وقبح التطاول على النبيّ: أيّها القرد الخصيّ 00!؟
ولكن هذا ديدن اليهود وكل أناء بما فيه ينضح: فمن تلك العصا هذه العصية , وهل تلد الحية ألاَ الحية 00!؟
فمن يومهم اليهود وهم ــــ على جبنهم ــــ أجرأ شعوب الله على دين الله وأنبياءه ورسله , حطموا الاَرقام القياسية في السّفالة والندالة والتطاول على الله ورسالاَته 00!!
{ما دعوت الله به يوم القصف العراقى}
أيضرب المسلمين الكفرة الفجرة , وأنت تسمع وترى 00!؟
ماذا بوسع الضعفاء أن يفعلوا بعد تخليك عنه يارب 00!؟
هل يبحثون لهم عن رب أخر ينصر الضعفاء 00!؟(1/7761)
يا ربى بدلاَ من أن تتفنّن في تعذيب المسلمين أذهب فعذب من ينتهكون حرماتك ويتجرءون عليك 00!؟
أفتكون غنيّا * ولاَ تعطي الفقراءَا
أفتكون قويّا * ولاَ تحمي الضعفاءَا
ألاَ تشاهد يا ربّي الصّرب وهم ينتهكون أعراض العذارى ويبقرون بطون الحوامل 00!!
يا ربّ إنّ مجلس الأمن لاَيقول ــــ كما نقول ــــ سنة كونيّة، وإنما يقول إنكم تعبدون ربّا لاَيملك لكم نفعا ولاَ ضرّا , ولو كان يقدر لفعل، ادعوا ربّكم إنّه أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلاَ 00!!
"ليه تسيب يا ربي الدّيابة * تتشطر على الغلاَبة "
لوكنت تبتلى الجبابرة بما تبتلى به الضعفاء والفقراء لقلّ الفساد في البرّ والبحر , يا ربي ما الفرق بيننا وبين من ليس له ربّ 00 "دا حتي من ليس له رب حاله أحسن من أحوالنا"00!!
أفمن البلاَء أن تتخلى عن عبادك وقت الشدائد وتلقي بهم إلى التهلكة 00!؟(1/7762)
إن لم تذد عن المسلمين فذد عن الإسلاَم، إن كان المسلمون لاَ يستحقون النصر فأظن أنّ الإسلاَم يستحقّ
أتتخلى عنهم وتغضب منهم إن عبدوا غيرك 00!؟
أمع المؤمنينا * العز يز الجبار
ومع الكافر ينا * الحليم الغفّار
(ياسرالحمداني)
* {أفلاَم المقاولاَت} *********
كلنا يلقي اللوم على المنتجين في حين أنهم لو وجدوا أذواقاً جيّدة لأنتجوا أفلاَماً جيّدة؛ فلقد بارت أذواق المصر يّين منذ أن ضربوا العندليب وشجّعوا "كمنّنا وقلبي طيّارة ورق وزيّ ما بيقولوا الاَبيض في الكلاَب نجس"00!!
* {الثرثرة الصّحفيّة} *********
محرّرة حسنة المظهر: سيّدي
رئيس التحر ير: اؤمر يا قمر
المحرّرة: بقىعمودان فارغان ولاَ بدّ من
ملئهما يا سيّدي 00؟
رئيس التحر ير: اكتبي في العمودالأوّل ما يلي:
حدث تصادم مؤلم على طريق
مصر/ اسماعليّة الصّحراوي
0000 التفاصيل
المحرّرة: والعمود الثاني000!؟(1/7763)
رئيس التحر ير: نأسف للإزعاج؛ فقد تبيّن عدم
صحّة الخبر حيث اتصل بنا قبل
الطبع بلحظاتٍ أحدمن تستهويهم
مثل هذه المقالب السّخيفة و00!!
{شعراء النصّ كم}
جاءفي ثناياكلاَم طويل تهكّمت فيه بمن يسمّون أنفسهم بحماة العر بيّة الذين ضيّعوها ضيّعهم الله، وماضاع العرب إلاَ يوم أن ضاعت العربيّة؛ فما خوفهم على العر بيّة إلاَ كخوف الدّبّة التي قتلت صاحبها؛ ولذا تقدّم أهل العلوم أجمعين: تأخر أهل اللغة والدّين، فلمّا أن جاء الدّور على الشّعراء قلت لهم مانصّه:
أما عنكم أنتم* يا معشر الشّعراء
فإنكم اجوف* من الطبول الجوفاء وذلك لأنهم ليس فيهم من صفة الشّعراء إلاَ أنهم يقولون ما لاَ يفعلون "جم يكحلوها عموها"00!
ارادو اتبسيط الشعر* فزادو االشعر تعقيدا عجزوا ان يعر بوه* فأعجموه تجديدا
فلهم شعر:
ليس له إلاَ الله * والرّاسخون في العلم
برغم أنّ خير الشّعر السّهل الممتنع 00(1/7764)
فإنما شاعر * الشعراء الفحول
من نفهم كلنا* من شعره يقول
هذا 00 وإن كان من الحماقة أن نأخذ الماضى برمّته على ما فيه من الأخطاء 00 دون أن تكون لنا فيها آراء؛ فكن مجدّدا ولاَتكن مقلدّا، ولكن ليس معني هذا أن ننبذ كل مامضى، وأن نأخذ كل ما أتى 00
فالقديم والجديد* غير الجيّد هباء
فلك الله يا أمير الشعراء00
أين أنت صفقة * لم يشهدها حاطب
أين أنت إذ تقول:
ليت الشّعر كما كانا* بمعناه لاَ مبناه
لاَ تقطيعا واوزانا * مثلما اليوم آر اهـ
فهؤلاَء أناس:
شغلتهم معانيه* فتأتت قوافيه
فأين أنت من أولئك البعداء الذين ضيعو االمبني من أجل المعني00
" لاَ طالوا بلح الشّام* ولاَ عنب اليمن"
فتالله لشعرذلك الأحمق المتشاعرالذي لمانظم بيتاقافيته راء والأخرى زاي فقيل له هذا شعر فاسد لاَ يصلح قال ولم00!؟ قالوا لأنّ القافية الآولى راء بينما الأخرى زاي: فقال بكل سخف لاَتنقطها00!(1/7765)
أقول لشعره والله خير وأحبّ إلي من ذلك النّثر الذي استخفوا به عقول الناس وأوهموهم انه شعر، ولذا احرنجم علىهذه الصناعة كل من دب ودرج؛ فاسودّ وجهها وكسف بالها، وكثر فيها الهر ج والمر ج 00"والشّعراء بئم علي قفا من يشيل وكلّ من دقّ مسمار: عمل لك نجار" حتي صار الشّعر مهنة من لاَ مهنة له 00
وقد خلت محافله* إلاَ من الحشرات
أين حين بلاَبله* حوله بالعشرات
ليت شعري: أفمن كان على بيّنة من ربه كمن زيّن له
سوء عمله فرآه حسنا00!؟
ولكن أعود فأقول:
ما دام الناس راضينا * فدع الشاعر يهذي
فهؤلاَء أناس:
هذوا بالشّعر زمانا * فذاع عنهم وطارا
فاستحسنوأ الهذيانا * واتخذوه شعارا
*********
"وبحلونة في سلونة * ساقوا الهبل عالشّيطنة" وأحكي لكم قصّتي مع شرذمة من سفهائهم أتوني فقال قائلهم "أنت لم تتقبّل الشعر الحرّ اصلاَ " 00
وذلك الشّعر مثلك ليس يفهمه
فقلت لست سليمان بن داوودا(1/7766)
آسف يا امرأ التّيس00
معدتي لاَ تهضم * الحامض من الشّعر
فشعركم من رخصه* يباع بغير سعر
وعند فساد الذوق* يستوي الترب بالتبر
كثرة لاَ قدر لها * فألف صفر كالصفر
شعرنا إن كان عبدا* فضلوه على الحر
فلتهنا خفافيشكم* بالدّجي أهلّ فجري
فتشنجوا وقالوا أفكار متسلطة عليك فقلت لاَ ضير ما دامت صحيحة وبامكاني التخلي عنها لوتبين لي خطؤها يومامن الاَيام، أفهذا خير أم أن اتحرّرهذا التحرّر المطلق00 حتي من العقل والمنطق ـــ كالبعيرالجامح الذي يتخبطه الشّيطان من المسّ00!؟
أواشتبه القرآن * عليكم يا هؤلاَء
فلم تفرّقوا بين الاَنعام والشّعراء
*********
وأنت أيّها الشّعر* لاَ تبتئس ولاَ تحزن
*********
ما طار طير وارتفع * إلاَ كما طار وقع وبعد
فالشّعر حيث يقال * من ذاك الذي قاله
لاَ إن سمعوه قالوا* من ذاك الذي باله
*********
فربّ شعر مبتذل * لاَ بالنثر ولاَ الزّجل(1/7767)
لو كان الشعر هكذا* لاَشبعتكم مرتجل
فهذا شعر كالخنبي* لاَ بالأنبي ولاَ الرّجل
إلى القوافي مفتقر *في خبطته كالحجر
من أتي بشعر خلي* من فعل ومستفعل
رمي الشعر في المقتل
أرأيتم هذا الذي * يستبقون عليه
لعمري لو كان خيرا * ما سبقونا إليه
وإني قد دعوتكم إلى مذهبي00
وربكم أعلم * بمن اهدى سبيلاَ
فإن أبيتم إلاَ ما أنتم عليه فلكم دينكم ولى دين، واعملوا على مكانتكم إنا عاملون، لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، لاَ حجة بيننا وبينكم 00 فأما الزّ بد فيذهب جفاء، وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الاَرض 0
... ... ... (ياسرالحمداني) " شعراء النصّ كم"
" شعراء النصّ كم"
" شعراء النصّ كم"
{محنة النابغين في مصر}
فكم لديك يا مصر * من شاعر عبقرى
لو انصفوه تغني * من الشّعر بما يعني
والشّعر وحي ولكن * يوحي لغير نبي
ليس اليتيم الذي قد مات والده
إنّ اليتيم يتيم العلم والأدب(1/7768)
فالمرء بلاَ آدب * صورة من الخشب
فما هو بشعر * او نثر أو خطب
إنما هو ر وح * للاَبدان وعصب
ومن هنا قال الشاعر:
إن لم يجد مكانا *في شعب شاعره
فاعلم أنّه شعب * ماتت مشاعره
*********
أبدأ بسم الله، وأثني بحمد الله، وأختم بالصلاَة والسلاَم على رسول الله 00 أما بعد:
لقد رأيت أنه من الخير البدءبهذا المقال ليتسني لكم معرفة أسلوب المؤلف من ناحية، ولعلاَقته الوطيدة بموضوع الكتاب من ناحية أخرى، وهو صفحة من سجل العرب الأسود مع حكمائهم وفلاَسفتهم علىمر القرون منذ فجر التاريخ بدءَاً من بشار الذي اتهموه بالزندقة والإلحاد لمجرد أن فضل النار على الطين؛ زاعمين أنه بذلك قد فضّل إبليس على آدم 00!
وصالح بن عبد القدوس الذي تجرأ عليه خليفة منحط وجد متسعا من الجبن والهمجية في نفوس المحيطين به شأن حكامهم مع حكمائهم: الواحد منهم لاَ يسأل عما يفعل 00!(1/7769)
والطغرائي، وغيره وغيره وغيره 00 وهلم جرا00!
بل ومع ملاَئكة العباد: البرامكة الأجو اد، وقبل أن تسألوني وماذا فعل البرامكة فإني أسألكم وماذا فعل الرّ يان 00 !؟
البرامكة الذين كلّ ذنبهم أن أحبّهم الناس فحقدعليهم الرّشيدوحمله الحسد وبطانة السّوء على قتلهم حتي يموت معهم حبّهم في صدور الناس وهيهات هيهات ما خسروا ألاَ أنفسهم وضلّ عنهم ما كانوا يعملون 00 !
بل وحتي مع الرّسول الذي جاءهم بالمعجزة الكبرى "الإسراء والمعراج" فجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلوا حتي قالوا عندما وصف لهم المسجد الأقصى غيباً ولم يره: إنّ الإبل حتي نضرب أكبادها إلى هناك غدوّها شهر ورواحها شهر 00!
فبدلاًمن أن يقولوا ربنا إن كان هذا هو الحقّ من عندك فاهدنا صراطك المستقيم: قالوا ربنا إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم00!(1/7770)
ولم ينطقواحتي بقول الأمة الملعونة في القرآن/ اليهود لموسى:
"الآن جئت بالحق " 00؛ لتعلموا أنهم يستحقون الحرق، وماأخلدإلى حفرته حتي نكصوا على أعقابهم وارتدوا على أدبارهم كافر ين 00!
ومع مشاقته في حياته، وارتدادهم بعد مماته وبفرهم بآيات الله لقتلهم الحكماء بغير حق واتهامهم بالزندقة والإلحاد لأسباب واهية سفهتها في بابها ضمن شواهد حية من التاريخ، وكيف كان بعضهم يقتل صبراً00 دون أن يعطىحتي حقه في الدفاع عن نفسه 00!
وهذا هو بالضبط ما فعل بالحكيم/صالح بن عبد القدوس ــــ حيث قتلوه قتلهم الله أثناء استجوابه ــــ فقال له المهدي عليه لعنة الله:
أهل الفساد وزمرة الشيطان
كم تدعون محبّة الأوطان
واستل صارمه وطاح برأسه
ورمى بجثته إلى الغر بان
فيا حسرة على العباد00؛ ما يأتيهم من حكيم إلاَ كانوا به يستهزئون 00!(1/7771)
وهكذا: فما عاش حكماء العرب إلاَ جياعاً ضياعاً مشردين؛ فهل سمعت عن حكيم من حكمائهم إلاَ أن يكون نبطيا أو عبداً مملوكا لاَ يقدر على شني00!
فهم دائماًً قليل مستضعفون في الأرض يخافون أن
يتخطفهم الناس؛ ولذا اتخذ الناس من بعدهم رءوسا جهالاً فأفتوهم بغير علم فضلوا وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل (أ. هـ)
واختمت حديبي بالموازنة بين أمتي العرب والعجم في أمور شتي متعلقة بالموضوع ذاته فقلت مانصه:
" ... ومن هنا روىالإمام مسلم في العجم عَنِ النَّبيِّ قوله:
" لاَ يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق إلى أن تقوم السّاعة " 00؛ ومن هنا قيل:
الحق لاَ يأتي إلاَ * على لسان الأعداء
أليسوا يعملون بما في القرآن ولاَ يعلمون به ـــ في حين أن أهله يعلمون بما فيه ولاَ يعملون به 00!؟
فعندهم الإسلاَم * وليسوا بمسلمينا
في حين أننانحن المسلمين ليس لدينا من الإسلاَم غيراسمه00!(1/7772)
وحسبك أن تعلم أن أعجميا كأديسون ـــ الذي اخترع الكهر باء والمصباح الكهر بي: ما مات حتي خلف من المخترعات ما ير بو على المائتين بعد الألف 00!
قلدوا الغرب تقليداً * كعبادة الأصنام
ساروا على نظامهم* لكن بغير نظام
كل هذا ليكونوا كالغرب وهيهات هيهات 00
فلو لبس الحمار ثياب خزّ
لقال الناس يا لك من حمار
"بلاَص المشّ مهما عمل: لاَ يمكن في يوم وليلة يتحوّل لبلاَص عسل؛ فيا ريت نقلدهم في الهندسة والكيميا والطبّ زي ما بنقلدهم في الموضة والميني جيب " 00!
يا أمّة ضحكت * من جهلها الأمم
صدق والله المصطفى:
"لتتبعنّ سنن من كانوا قبلبم شبراً بشبر وذراعا بذراع حتي لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه"00!
وذلك هو الذي * يسمى التقليد الأعمى
مسمع وبصر حتي لم نعد نستبعد* إن نبي فيه ظهر وقصارى ما فعلنا*أثنينا علي ما ابتكر نمتم فخلتم كل طرف نائما
ما أجهل الوسنان باليقظان
تعس الذى رضى الأمانى ثروة(1/7773)
إن الأمانى ثروة الكسلاَن
يا أمة لعبت* بميراث النبي فلعبت الدنيا*بها لعب الصبي
ترك المسيحيون ما أمروا به
والمسلمون بغوا على الإسلاَم
فما ضيع الإسلاَم * إلاَ غشم المسلمينا ولذا أصابتهم لعنة السماء ــــ من جراء وقاحتهم وسوء أدبهم مع الحكماء 00؛ فصاروا أذل قوم في العالمين 00
وأصبحوا مها نينا * وقد كانوا مها بينا ... *********
ومن يهن الله* فما له من مكرم فكأني بالعربي اليوم من الخليج إلى المحيط لو سقطت صفعة من السماء ما حطت على قفاه 00!
فأي عارٍ بعدما* استجرنا باليهود لقد متنا فلم يخضع * غير الميت للدود وانظروا الآن أين هى فلسطين 00!؟
صلبوها آمامنا * كالمسيح بن مريم وبيعت مثل يوسف *بالدينار والدرهم يا الهي كيف صالاَ* ثعلب على القشعم بل وحتي الدولة الوحيدة التي لها جيش باسمها يحارب اليهود فوق أرض فلسطين: جيش حزب الله الموالي(1/7774)
لإيران .. "إيران اللي سبق قبل كده ووقفت في وش رمم الأمم المتحدة واتحدت العالم كله وبعثت بالسلاَح إلى أبناء البوسنة العزل؛ للتصدي لمجرمي الحرب 00من سفاحي الصرب 00ـــ اللى ما فيه دولة عربية عملت ربع اللى عملته 00!
وبعدين تعالى شوف النهاردة العرب بيردولها الجميل ازاي 00!؟ فما انثنت ولاَ استحوا " 00!!!
نعم غضب شعب العرب ولكن للأسف:
فما افترقت لغضبته الثريا
ولاَ اجتمعت لذاك بنات نعش
قلنا اعتراك الأسود* فتعاركوا كالقطط
ولكن أعود فأقول:
من لم يحركه جوع * ووجد من يشبعه هل يحرك مثله * ببيت شعر يسمعه
واخجلتا منك يا شعب العرب 00
كفنوه وادفنوه * فيا ليته يفيق حي لكن كميت*ضمه قبر عميق ... *********
رب عار رب نار*حركت قلب الجبان
لكنها لم تحر ك*منهم غير اللسان ... *********(1/7775)
كمثل القطاة قاموا*لو يتركون لناموا تعللنا بالسلاَم* وسلاَمنا استسلاَم من هانوا هان عليهم* أن يذلوا أو يضاموا ما لجرح بميت *كما قد قالوا إيلاَم ... *********
بأفعالنا خطأ لغوي
يحير إصلاَحه سيبويه
نحارب أعداء أعداءنا
كأن المضاف المضاف إليه
فها هم أولاَء اليوم بعدما استفردوا بالعراق يخططون للفتك بإيران وكأني بهم عما قليل
ولست بعلاَم الغيوب وإنما
أرى بلحاظ الرأي ما هو واقع:
كأني بمصر إذا ما أتى عليها الدور تلطم وجهها وتنعي حظها وتقول: "ألاَ إني أكلت يوم أكل الثور الأبيض " 00 صدقت والله نبوءة المصطفى:
"ستتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها " 00 عندما قال له الصحابة أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله 00!؟ فقال لاَبل غثاء كغثاء السيل00؛ بأسهم بينهم شديد 00!
فالرحمة يا ربنا* الراحمون قليل نصفنا اليوم آسير* والنصف الثاني قتيل
ولاَ تسألني: أتعريتم حتي من السيوف 00!؟(1/7776)
بُسْتَانُ الأُدَبَاء:
=========
[انْظُرْ مُعْجَمَ " الأَلفَاظِ المُؤْتَلِفَة "]
[وَانْظُرْ أَيْضَاً كِتَاب " اتِّفَاقُ المَبَاني وَاخْتِلاَفُ المَعَاني "]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
الطَّبْعَةُ المُعْتَمَدَةُ لِلِسَانِ الْعَرَبِ في هَذِهِ الرِّسَالَة:
[هِيَ طَبْعَةُ دَارِ صَادِر 0 بَيرُوت]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7777)
"دا حتي اللعب ــــ من خيبتنا ــــ مش عارفين نقلدهم فيه؛ ولإنا مش لاَقيين شمّاعة نعلق عليها خيبتنا بنعلقها على الإمكانيّات 00 خيبة بالويبة بعيد عنكم "00!!
رأينا إعجاز الغرب * على مسمع وبصر
حتي لم نعد نستبعد* إن نبيّ فيه ظهر
وقصارى ما فعلنا * أثنينا على ما ابتكر
نمتم فخلتم كل طرف نائما
ما أجهل الوسنان باليقظان
قبحا لمن رضى الأمانى ثروة
إن الأمانى ثروة الكسلاَن
يا أمّة لعبت * بميراث النبيّ
فلعبت الدنيا * بها لعب الصّبيّ
ترك المسيحيون ما أمروا به
والمسلمون بغوا على الإسلاَم
فما ضيّع الإسلاَما * إلاَ غشم المسلمينا
ولذا أصابتهم لعنة السماء ــــ من جرّاء وقاحتهم وسوء أدبهم مع الحكماء 00؛ فصاروا أذل قوم في العالمين
وأصبحوا مها نينا * وقد كانوا مها بينا
... *********
ومن يهن الله * فما له من مكرم(1/7778)
فكأني بالعربيّ اليوم من الخليج إلى المحيط لو سقطت صفعة من السّماء ما حطت إلاَ على قفاه 00!
فأيّ عارٍ بعدما * استجرنا باليهود
لقد متنا فلم يخضع * غير الميّت للدّود
وانظروا الآن أين هى فلسطين 00!؟
صلبوها آمامنا * كالمسيح بن مر نم
وبيعت مثل يوسف * بالدينار والدرهم
يا الهي كيف صالاَ* ثعلب على القشعم
بل وحتي الدولة الوحيدة التي لها جيش باسمها يحارب اليهود فوق أرض فلسطين: جيش حزب الله الموالي
لإيران .. "إيران اللي سبق قبل كده ووقفت في وشّ رمم الأمم المتحدة واتحدت العالم كله وبعثت بالسّلاَح إلى أبناء البوسنة العزّل؛ للتصدي لمجرمي الحرب من سفاحي الصرب ــــ اللي ما فيه دولة عر بية عملت ربع اللىعملته 00وبعدين تعالى شوف النهارده العرب بيردّوا لها الجميل ازاي 00!؟ فما انثنت ولاَ استحوا " 00!!!(1/7779)
ولاَاحنا دايما كده معاهم معاهم عليهم عليهم: يقولوا لنا الدّولة الفلاَنيّة راعية للإرهاب نصدّقهم ونحاربها، ويقولوا لنا الدّولة الفلاَنيّة راعية للسّلاَم نصدّقهم ونصاحبها " 00!!!؟
بأفعالنا خطأ لغويّ
يحيّر إصلاَحه سيبويه
نحارب أعداء أعداءنا
كأنّ المضاف المضاف إليه
فها هم أولاَء اليوم بعدما استفردوا بالعراق يخططون للفتك بإيران، وكأني بهم عمّا قليل
ولست بعلاَم الغيوب وإنما
أرى بلحاظ الرأي ما هو واقع:
كأني بمصر إذا ما أتى عليها الدور تلطم وجهها وتنعي حظها وتقول"ألاَ إنىأكلت يوم أكل الثورالأبيض " 00
أولى أولى للعرب * من شرّ قد اقترب
صدقت والله نبوءة المصطفى:
"ستتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها " 00 عندما قال له الصّحابة أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله 00!؟ فقال لاَبل غثاء كغثاء السّيل00؛ بأسهم بينهم شديد 00!
فالرّحمة يا ربنا* الرّاحمون قليل(1/7780)
نصفنا اليوم آسير* والنصف الثاني قتيل
ولاَ تسألني: أتعرّيتم حتي من السيوف 00!؟
فالسّيوف موجودة * ولكن أين الفرسان
فلقد نام الاَسود *وروّعت الغزلاَن
*********
فاليوم شأن الرجال * شأن ربات الحجال
وبعد
فحقّ والله لأبي نواس أن يقول ما قاله ــــ فعندما أوغر صدور بني أسد بهجائهم:
قالوا له بنو آسد* غضبت منك للآبد
فقال متي الهباء* كان عندى من آحد
... *********
قبلوا حكم الطاغية * واستصعبوا لاَ الناهية
لم ينسهم طول العهد* ذل رعاة الماشية
خضعوا وكأنهم* أعجاز نخل خاوية
ولذا قال أحدهم في مؤتمر من عشرات المؤتمرات التي تنعقد كل يوم بزعامة مصر:
يا مصر قد قدمتك * البلاَد تقدمي
ظلم اليهود الناس * واظلموا للآمم
فكيف نصنع مع * ظالم متظلم
أين السموئل يرى * مطالهم للمسلم
ومن لنا بقضاة * يحكمون بالمحكم
فما افترقت لغضبته الثر يّا
ولاَ اجتمعت لذاك بنات نعش(1/7781)
قلنا اعتراك الأسود* فتعاركوا كالقطط
ولكن أعود فأقول:
من لم يحركه جوع * ووجد من يشبعه
هل يحرك مثله * ببيت شعر يسمعه
واخجلتا منك يا شعب العرب 00
كفنوه وادفنوه * فيا ليته يفيق
حي لكن كميت* ضمّه قبر عميق
... *********
ربّ عار رب نار* حركت قلب الجبان
لكنها لم تحر ك* منهم غير اللسان
... *********
كمثل القطاة قاموا* لو يتركون لناموا
تعللنا بالسلاَم* وسلاَمنا استسلاَم
من هانوا هان عليهم* أن يذلوا أو يضاموا
ما لجرح بميت * كما قد قالوا إيلاَم
...
فدع الكلاَم واسلل * سيفك وتكلم
موتى على قيد الحياة، تحسبهم أيقاظا وهم رقود00
فقتم والله يا قومي*أصحاب الكهف فىالنوم بأيديكم نوران*في السنة والقرآن
فما الذي أدى بكم* الى غيابات الظلم ولكن أعود فأقول ماظلمهم الله ولكنهم كانوا أنفسهم يظلمون 00
{فلاَ يهلك على الله إلاَ هالك
نسوه فنسيهم*والنسيان بالنسيان(1/7782)
فصاروا اليوم أضيع*من شاة بين ذؤبان فليت شعري ماذا أفعل لو سافرت إلى أحد البلاَد
الآوروبية فسألني أحدهم:
شيخ القوافي ما لقومك أصبحوا
لاَ الحزن يجمعهم ولاَ الأفراح
عبثت بهم أهواؤهم فتفرقوا
شيعاً وليس مع الخلاَف نجاح
صاروا وهم لاَ يملكون زمامهم
كالفلك تجري ما لها ملاَح
أيام كلها نقم*ما ضر لو كانت نعم كأن الدهر أقسما*ألاَ يعلو لنا علم للموت والله خير*لنا من عيش كالعدم
آغاروا على خيرنا* وأعطوه لغيرنا
فوا أسفا على قومي00
فاتتهم السلحفاة *حين رجعوا القهقرى كان لهم ملك الدنيا*من الثريا للثرى فضيعوه وقالوا* الله الذي قدرا وهكذا: جعلنا من القدر شماعة نعلق عليها تخلفنا عن سائر الأمم 00!
ومن هنا قلت لذلك الشاعر الذي رأيته وهو باخع نفسه من أجلهم: هون على نفسك يا أخي 00
إنما يستجيب * الذين يسمعون
وهؤلاَء صم * بكم ولاَ يعقلون
أم هل تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون 00!؟(1/7783)
إن هم إلاَ كالأنعام* بل هم آضل سبيلاَ أفتنعق بمن لاَ يسمع إلاَ دعاءَا ونداءَا 00!
فهؤلاَء قوم: ركنوا إلى الضلاَلة لاَ يبغون عنها حولاَ00 بئس للسالفين بدلاَ، أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون؛ فلاَ حياة ـــ ولاَ حياء ـــ لمن تنادي؛ فقل لي بربك لمن تقول:
هبوا من سباتكم * دوت رنة الجرس ألشعب العرب تقول:
لقد قام كل العالم * ولاَ زلت أنت نائم
فوفروا أشعاركم معشر الشعراء؛ أفتطمعون أن
يسمعوا لكم ـــــ ولو سمعو اما استجابو الكم 00!؟
موتىعلى قيد الحياة، تحسبهم أيقاظا وهم رقود00
فقتم والله يا قومي* أصحاب الكهف في النوم
بأيديكم نوران*في السّنة والقرآن
فما الذي أدّى بكم* الى غيابات الظلم
ولكن أعود فأقول ما ظلمهم الله ولكنهم كانوا أنفسهم يظلمون 00
{فلاَ يهلك على الله إلاَ هالك
نسوه فنسيهم* والنسيان بالنسيان
فصاروا اليوم أضيع * من شاة بين ذؤبان(1/7784)
فليت شعري ماذا أفعل لو سافرت إلى أحد البلاَد
الآوروبية فسألني أحدهم:
شيخ القوافي ما لقومك أصبحوا
لاَ الحزن يجمعهم ولاَ الأفراح
عبثت بهم أهواؤهم فتفرّقوا
شيعاً وليس مع الخلاَف نجاح
صاروا وهم لاَ يملكون زمامهم
كالفلك تجري ما لها ملاَح
أيام كلها نقم * ما ضر لو كانت نعم
كأنّ الدّهر أقسما* ألاَ يعلو لنا علم
للموت والله خير * لنا من عيش كالعدم
آغاروا على خيرنا * وأعطوه لغيرنا
فوا أسفا على قومي00
فاتتهم السلحفاة * حين رجعوا القهقرى
كانّ لهم ملك الدنيا * من الثّريا للثرى
فضيّعوه وقالوا* الله الذي قدّرا
وهكذا: جعلنا من القدر شماعة نعلق عليها تخلفنا عن سائر الأمم 00!
ومن هنا قلت لذلك الشاعر الذي رأيته وهو باخع نفسه من أجلهم: هوّن على نفسك يا أخي 00
إنما يستجيب * الذين يسمعون
وهؤلاَء صم * بكم ولاَ يعقلون
أم هل تحسب أنّ أكثرهم يسمعون أو يعقلون 00!؟(1/7785)
إن هم إلاَ كالأنعام* بل هم آضل سبيلاَ
أفتنعق بمن لاَ يسمع إلاَ دعاءَا ونداءَا 00!
فهؤلاَء قوم: ركنوا إلى الضلاَلة لاَ يبغون عنها حولاَ00 بئس للسالفين بدلاَ، أموات غير أحياء وما يشعرون أيّان يبعثون؛ فلاَ حياة ــــ ولاَ حياء ــــ لمن تنادي؛ فقل لي بربك لمن تقول:
هبوا من سباتكم * دوّت رنّة الجرس
ألشعب العرب تقول:
لقد قام كل العالم* ولاَ زلت أنت نائم
فوفروا أشعاركم معشر الشعراء؛ أفتطمعون أن يسمعوا لكم ـــــ ولو سمعو اما استجابو الكم 00!؟
غرناطة يا غرناطة * أين أنت من صولتك
ما نهرك الجاري سوى*بكاء على دولتك
وما النسمة الرائحة * إلاَ عليك نائحة
تكاد قبورهم ممّا حوته
يقدّسها الورى حجراً وطينا
كسوا جنباتها جنداً وخيلاً
كما ملأوا شواطئها سفينا
فسل عنهم طليطلة ستلقى
لديها عنهم الخبر اليقينا
وسل كم شيدوا من جامعات
بقرطبة فكانوا السّابقينا
فحسبك أرض أندلس افتخاراً(1/7786)
بأنك كنت مهد الخالدينا
ذا عصرك الذهبي * يا أمّة العرب
وأختم حديبي بهذه القصيدة العصماء، التي أحتفل بمولدها قبل أهل الأرض أهل السماء:
ما لي وللنجم يرعاني وأرعاه
أمسى كلاَنا يعاف الغمض جفناه
إني تذكرت والذكرى مؤرقة
مجداً تليدا بأيدينا أضعناه
وأمة حكمت كوناً بأكمله
فأصبحت تتوارى في زواياه
قالوا تعود إلى الإسلاَم كبوتنا
ويظلم السيف من خانته كفاه
أنى اتجهت إلى الإسلاَم في بلد
تجده كالطير مقصوصاً جناحاه
بالله سل خلف بحر الروم عن عرب
بالأمس كانوا هنا واليوم قد تاهوا
وطف ببغداد واسأل عن مقابرها
علّ امرءَا من بني العباس تلقاه
إني لأشعر إذ أغشى معالمهم
بأنني راهب يغشى مصلاَه
تلكم معالم خرس كل واحدة
منهن قامت خطيبا ً فاغراً فاه
الله يشهد ما قلبت سيرتهم
يوماً وأخطأ دمع العين مجراه
أين الرشيد وقد مر الغمام به
فحين جاوزه قدماً تحداه
ماض تعيش على أنقاضه أمم(1/7787)
وتستمد القوى من وحي ذكراه
لاَ در در امرئ يطري أوائله
فخراً ويطرق إن سائلته ما هو
استرشد الغرب ماضيه فأرشده
ونحن كان لنا ماض نسيناه
ما بال شمل بلاَد العرب منصدعاً
رباه أدرك بلاَد العرب رباه
ياسر الحمداني*كلمة تأبين لفقيد المسلمين*
كان رجلاَ بحقّ يصدق فيه قوله تعالى:
{وعلمناه من لدنا علما}
كان (رحمه الله) بحرا لاَساحل له 00 فتبارك من آتاه الحكمة وعلمه البيان 0
عمّر فينا عمرا طويلاَ حتي حسدت السّماء عليه الأرض فاستأثرت به 00!
فرحمه الله * وأحسن مثواه
كان ولاَ زال وسيظلّ عند الناس وجيها0
إلى الله أشكو أنّ كلّ قبيلة
من النّاس أفني الموت خيرة أهلها
*********
أفي كلّ يوم للمنية غارة
تغير على سرب النفوس فتخطف
لئن كان فقد النّاس للبدر مؤسفا
فيزداد في الليل البهيم التأسّف
لقد كنت حقّا في حياتك كعبة
يلاَذ بها واليوم ذكرك مصحف
*********
سلاَم على التفسير بعد إمامنا(1/7788)
سلاَم على أيّامه النضرات
على الدّين والدّنيا على العقل والحجى
على البرّ والتقوى على الحسنات
أبان لنا القرآن حكما وحكمة
وفرّق بين النّور والظلمات
ففي الغرب مهموم وفي الشّرق جازع
وفي مصر باك دابم الحسرات
وليس البكا يوفيه حقا ولو بكت
عليه عيون الشّعر بالعبرات
لقد كنت أخشى عادى الموت بعده
فأصبحت أخشى أن تطول حياتي
*********
كانت تعدّ بلاَدنا بك شيخنا
بين المحافل زهرة البلدان
لو كان للذكر الحكيم بقيّة
لم تأت بعد رثيت في القرآن
أقسمت أنك بين قبرك سيّدي
ملك يهاب لقائه الملكان
وأنا الذي أرثي النجوم إذا هوت
فتعود بالأفلاَك للدّوران
ما مات إلاَ من تطاول عمره فأذيق ثكلك
لاَ ذاق ثكلك ذائق حتي نرى في الناس مثلك
لعمرك ما الرّزيّة فقد مال
ولاَ فرس يموت ولاَ بعير
ولكنّ الرّزيّة فقدنا من
يموت بموته خلق كثير(1/7789)
ولكن حسبنا أنّه ما مات إلاَ والعالم العربيّ من الخليج إلى المحيط يعرفونه كما يعرفون أبنائهم00
إن غبت عن العيون * لم تغب عن القلوب
ذكراك فينا رغم موتك حيّة
مهما تغب عنّا فلست بغائب
*********
فكلّ الناس تدفن في التراب
وبعض الناس يدفن في الحشايا
وهكذا:
موت الكر نم حياة لاَ نفاد لها
قدمات قوم وهم في الناس أحياء
(ياسرالحمداني)
إن غبت عن العيون * لم تغب عن القلوب
ذكراك فينا رغم موتك حيّة
مهما تغب عنّا فلست بغائب
*********
فكلّ الناس تدفن في التراب
وبعض الناس يدفن في الحشايا
وهكذا:
موت الكر نم حياة لاَ نفاد لها
قدمات قوم وهم في الناس أحياء
(ياسرالحمداني)
مدينة كوسوفو (أخت البوسنة)
لمّّا رأت أختها بالأمس قد خر بت
كان الخراب لها أعدى من الجرب
*********
يا مجلس الأمن جدّ أنت أم لعب
وصورة حيّة أم هيكل خشب
ردّوا اعتباربم يا قوم حسبكم(1/7790)
حلما فقد فقدت أحلاَمها العرب
*********
ابالسّلاَح استعدّوا في "بوسوفو" ولم
يحموا به ذهبا حتي ولاَ حطبا
كالنخل ينبت شوكا لاَ يذود به
أيدي الجناة ولاَ يحمي به الرّطبا
فإلى متي يا غرب * تكيل بمكيالين
ولو أخذت الصرب * لما عادت مرّتين
لاَ ير يدون بأ يّة حال من الأحوال أن تقوم للإسلاَم قائمة؛ فشعارهم دائما:"دمّروا الإسلاَم، أبيدوا أهله " 00!!
يلدغون لدغة العقرب 00في لمح البصر أو هو أقرب 00؛ فإن يظهروا عليهم يرجموهم أو يعيدوهم في ملتهم ولن يفلحوا إذن أبدا، وما نقموا منهم إلاَ أن آمنوا بالله ورسوله
كأني بهم وقد خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، جياعا ضياعا مشرّدين: ينتظرون جيش المعتصم ولاَ حياء ولاَ حياة لمن تنادي 00
اللهمّ خذل عنهم ولاَ تخذلهم، وكن لهم ولاَ تكن عليهم 0
وبعد
أما إني لأعلم ــــ يا أهل كوسوفوـ أنّ هذا الكلاَم(1/7791)
لاَ يسمن ولاَ يغني من جوع؛ فما حيلة الجحش بين مخالب الوحش00 لكن لعمري لينصرنكم نصرا مؤزّرا، وليجعلنّ من أبناء القردة والخنازير عبرة لمن يعتبر، ولينتقمنّ منهم انتقام عز يز مقتدر00 قل عسى أن يكون قر يبا 0
(ياسرالحمداني)
قلنا لقاء الاَسود * فتناوشوا كالقطط
قلنا واصغى السّامعون طويلاَ
خلوا المنابر للسيوف قليلاَ
من يستدل على الحقوق فلن يرى
مثل السيوف على الحقوق دليلاَ
لغة الاَعادى من دم احبارها
فلتقرأوا ديوان اسرائيلاَ
يا اخت عمّورية لبيك قد
دقت حماتك للحروب طبولاَ
ناديت معتصما فكان غياثه
جيشا شروبا للدماء اكولاَ
يتسابقون الى الطعان كانما
يجدون مرّ مذاقه معسولاَ
الطعنة النجلاَء تحكى عندهم
طرفا غضيضا جفنه مكحولاَ
ويكاديحسبها الجريح بجسمه
ثغرا فيومىء نحوه تقبيلاَ
ما كان بالاَلفاظ جرس جوابه
بل كان قعقعة وكان صليلاَ
فلقد بحثت عن السلاَم فلن اجد(1/7792)
كإراقة الدم بالسلاَم كفيلاَ
ياسر الحمداني
(كاتب ناشبيء)
*********
وبعد
أما إني لأعلم ــــ يا أهل كوسوفوـ أنّ هذا الكلاَم
لاَ يسمن
كلمة تأبين لآخرالشّعراء الملهمين
*********
يا شؤم طائر أخبارٍ مبرّحةٍ
يطير قلبي لها من بين أضلاَعي
ما زلت أفزع من يأسٍ إلى طمعٍ
حتي تر بّع يأسي فوق أطماعي
الكهف في النوماليالي غاديات رائحة
بالدّواهي وآراكم تنظرون
يا لهول الخطب يا للفادحة
أمّة تفني وأنتم تلعبون
*********
لاَ تفخروا بعقولكم ونتاجها
كانت لكم قبل الحروب عقول
في كلّ يوم منكم أو عنكم
نبأ تجني به الرّواة مهول
يا أرض آوروبّا ويا أبنائها
في عنق من هذا الدّم المطلول
في الشّرق قوم لم يسلوا شفرة
والسّيف فوق رءوسهم مسلول
أكبادهم مقروحة كجفونهم
وبعد
أما إني لأعلم ــــ يا أهل كوسوفوـ أنّ هذا الكلاَم
لاَ يسمن ولاَ يغني من جوع ولاَ يغني(1/7793)
كالنخل ينبت شوكا لاَ يذود به
أيدي الجناة ولاَ يحمي به الرّطبا
فإلى متي يا غرب * تكيل بمكيالين
ولو أخذت الصرب * لما عادت مرّتين
لاَ ير يدون بأ يّة حال من الأحوال أن تقوم للإسلاَم قائمة؛ فشعارهم دائما"دمّروا الإسلاَم، أبيدوا أهله " 00!!
يلدغون لدغة العقرب 00في لمح البصر أو هو أقرب 00؛ فإن يظهرواعليهم يرجموهم أو يعيدوهم في ملتهم ولن يفلحوا إذن أبدا، وما نقموا منهم إلاَ أن آمنوا بالله ورسوله 0
كأني بهم وقد خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، جياعا ضياعا مشرّدين: ينتظرون جيش المعتصم ولاَ حياء ولاَ حياة لمن تنادي 00
اللهمّ خذل عنهم ولاَ تخذلهم، وكن لهم ولاَ تكن عليهم
*
0*
><><><><><><>><><<<><><><><>>><><><><><><>><><<<><><><><>>><><><><><><>><><<<><><><><>>><><><><><><>><><<<><><><><>>><><><><><><>><><<<><><><><>>><><><><><><>><><<<><><><><>>(1/7794)
يه وقال: هذا رسول الله 00!!!
على النبيّقرد الخصيّ
لاَ يحتقر الأديا * ن إلاَ امرؤ حقير
أنجس من الكلب * وأوطى من الخنز ير
أشأم عند الناس * من منكرٍ ونكير
ولكن هذا ديدن اليهود وكلّ إناءٍ بما فيه ينضح: فمن تلك العصا
هذه العصيّة، وهل تلد الحيّة إلاَ الحيّة 00!؟
فمن يومهم اليهود وهم ــــ علىجبنهم ــــ أجرأ الشّعوب على دين
الله وأنبيائه ورسله، حطموا الأرقام القياسيّة في السّفالة والنذالة
والتطاول على الله ورسله 00
*
واقع نعيشه
تقدّم أحد الحيتان: برشوةٍ لموظفٍ غلبان؛ ليأخذ شيئاً ليس من حقه فدار بينهما الحوار الآتي:
الحوت: دي مش رشوة
الموظف: امّال ايه زكا 00!؟
الحوت: لاَ سمسرة
الموظف: ما اقدرش
الحوت: (100) ألف جنيه
الموظف: مش ممكن
الحوت: (500) ألف جنيه
الموظف: ما اقدرش اخالفك لإني عارفك تقدر تحط الحديد في إيدي أمرك، أمرك يا سيدي
*(1/7795)
ضاعت الفلك وهى لم تجن ذنبا
في اشتباك الرّ ياح بالأمواج
بغداد يا بلد الرّشيد* ومنارة المجد التليد
يا بسمة لمّا تزل * زهراءفي ثغر الخلود
يا موطن الحبّ المقيـ *ـم ومضرب المثل الشّرود
يا سطر مجد للعرو* بة خطّ في لوح الوجود
ليت شعري أين ذاك الشّاعر الفصيح الذي قال في محنة الخليج:
وعلى الخليج تمزّقت أوصالنا
عاد التتار تقودهم بغداد
بغداد تفتك بالكويت فخورة
صدّام يفخر أنه الجلاَد
والنار تأكل خيرهم وخيارهم
ضرب الشّيوخ ويتم الأولاَد
أين هو الآن ليرى بغداد وأبنائها الذين يعانون من نقص الأغذية والأدوية، والطوعين والأمراض تقف لهم بالمرصاد 00 ألاَ رحمة الله عليك يابغداد 00 الضّعيف ليس له مكان في هذا الزّمان؛ ما دامت أمر يكا كالحوت الظمآن 0
لاَ يقيمون العدلاَ * إلاَ على الضّعفاء
*********
فإلى متي يا غرب * تكيل بمكيالين
ولو أخذت الصّرب * لما عادت مرّتين(1/7796)
لاَ يريدون بأيّة حال من الأحوال أن تقوم للعرب قائمة؛ فبعدما يصنعون هم السّلاَح النوويّ يطلبون منا ــــ نحن الضّعاف ــــ التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة 00!؟
"طب ماانت يا أمريكا أولى دول العالم في سباق التسلح؛ ولاَ هى لنا كخة ولكم دحّة 00 يا اخي أحّة " 00!؟
ولذا سلط الله عليها أعتي جنوده: الأعاصيرالتي تدمّر كل شني بأمر ربّها، ما من شني أتت عليه إلاَ جعلته كالرّميم
وعمّا قليل لينتقمنّ الله منهم انتقام عز يز مقتدر، وليكوننّ
عبرة لمن يعتبر00
*********
أمّا هذه الكلمة فكتبتها في اليهوديّ الذي رسم خنز يرا بم
أشار إليه وقال: هذا رسول الله 00!!!
أيا غبيّاً على جهلٍ يطاولنا
ورّطت نفسك فانظر كيف عقباها
من أنت هل أنت ذو قدرٍ فنخفضه
أو حرمةٍ تتأذى إن هتكناها
كم مرّةٍ قربت منا كتائبكم
ولم تصل أرضنا حتي هزمناها
ألم تعرف حرمة الأديان وقبح التطاول على النبيّ أيها القرد الخصيّ(1/7797)
لاَ يحتقر الأديا * ن إلاَ امرؤ حقير
أنجس من الكلب * وأوطى من الخنز ير
أشأم عند الناس * من منكرٍ ونكير
ولكن هذا ديدن اليهود وكلّ إناءٍ بما فيه ينضح: فمن تلك العصا
هذه العصيّة، وهل تلد الحيّة إلاَ الحيّة 00!؟
فمن يومهم اليهود وهم - على جبنهم - أجرأ الشّعوب على دين
الله وأنبيائه ورسله، حطموا الأرقام القياسيّة في السّفالة والنذالة
والتطاول على الله ورسله 00(1/7798)
رِجَالٌ أَسْلَمُواْ عَلَى يَدِ الرَّسُول:
===================
صبره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دعوة الحكم بن كيسان إِلَى الإِسْلاَم:
وأخرج لبت سعد في الطبقات (4/ 137) عن المقداد بن عمرو قال: أنا أسرت الحكم بن كيسان فأراد أميرنا ضرب عنقه، فقلت: دعه نقدم به عَلَى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقدمنا فجعل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعوه إِلَى الإِسْلاَم فأطال، فقال عمر: علاَم تكلم هذا يا رسول الله؟ والله لاَ يسلم نفذا آخر الأبد، دعني أضرب عنقه ويقدم إِلَى الهاوية، فجعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَيقبل عَلَى عمر حتي أسلم الحكم، فقال عمر: فما هو الاَ أن رأيته قد أسلم حتي اخذني ما تقدم وما تأخر وقلت: كيف أَرد عَلَى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمرا هو أعلم به مني؟! ثم أقول: إِنمَا أردت بذلك النصيحة لله ولرسوله، فقال عمر: فأسلم والله فحسن اسلاَمه وجاهد في الله حتي قتل شهيدا ببئر معونه (بئر معونه: مكان في أرض نجد يقع بين أرض بني عامر وحرة بني سليم وهو إِلَى حرة بني سليم أقرب، كما قال ابن هشام في سيرته وعندما استشهد سبعون قارئا من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قتلهم المشركون ــمن سليم وعصية ورتل وذكوان ــغدرا وقد أرسلهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعون الناس إِلَى الله ويعلمونهم القرأن وقصتهم في الصحيح وكتب السير مشهورة) 0
وفي الطبقات أيضا 4/ 138 أنه عندما اسلم قال: قال الحكم: وما الإِسْلاَم؟ قال: " تعبد الله وحده لاَشريك له وتشهد أن محمداً عبده ورسوله " فقال: قد أسلمت، فالتفت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أصحابه فقال: " لو أطعتكم فيه آنفا
فقتلته دخل النار " 00!! (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 53/ 1)(1/7799)
قصة اسلاَم وحش بن حرب(1/7800)
وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى وحشي بن حرب ــقاتل حمزة ــيدعوه إِلَى الاَسلاَ، فأرسل إِلَيْهِ: يامحمد، كيف تدعوني وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زني يلقي أثاما، يضاعف له العذاب يوم القيامه ويخلد فيه مهانا؛ وأنا صنعت ذلك؟! فهل تجد لي من رخصة؟ فأنزل الله عز وجل: (الاَ من تاب وآمن وعمل عملاَ صالحا، فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما) (الفرقان: 70) فقال وحشي: يامحمد، هذا شرط شديد (الاَ من تاب وآمن وعمل عملاَ صالحا) فلعَلَى لاَ أقدر عَلَى هذا، فأنزل الله عز وجل: (ا، الله لاَ يغفر مادون ذلك لمن يشاء) (النساؤ 48) فقال وحشي: يامحمد، هذا رأي بعد مشيئة فلاَ أدري هل يغفر لي أم لاَ، فهل غير هذا؟ فأنزل الله عز وجل: (قل ياعبادي الذين أسرفوا عَلَى أنفسهم لاَتقنطوا من(1/7801)
رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم) (الزمر: 53) قال وحشي: هذا نعم، فأسلم؛ فقال الناس: يارسول الله، انا أصبنا ماأصاب وحشي: قال: " هي للمسلمين عامة " 0(1/7802)
وأخرج عبد الرازق عن أنس رضي الله عنه قال: بعثني أبو موسي إِلَى عمر، فسألني عمر ــوكان ستي نتفر من بكر بن وائل قد ارتدوا عهن الإِسْلاَم ولحقوا بالمشركين ــفقال: مافعل النفر من بكر بن وائل؟ قلت: ياأمير المؤمنين، قوم قد ارتدوا عن الإِسْلاَم ولحقوا بالمشركين ماسبيلهم الاَ القتل، فقال عمر: لأن أكون اخذتهم سلما أحب إِلَى مما طلعت عَلَيْهِ الشمس من صفراء وبيضاء، قلت: ياأمير المؤمنين، وماكنت صانعا بهم لو أخذتهم، قال لي: كنت عارضا عَلَيْهِم الباب الذي خرجوا منه أن يدخلوا فيه، فان فعلوا ذلك قبلت منهم والاَ استودعتهم السجن 0 كذا في الكنز (1/ 79) وأخرجه البيهقي (8/ 207) أيضا بمعناه 0(1/7803)
وعند مالك والشافعي وعبد الرازق وأبي عبيد في الغريب والبيهقي (ص 207) عن عبد الرحمن القاري قال: قدم عَلَى عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجل من قبل أبي موسي رضي الله عنه فسأله عن الناس فأخبره، ثم قال: هل كان فيكم من مغربة خبر ــ أي خير غريب ــ فقال: نعم رجل كفر بعد اسلاَمه، قال: فما فعلتم به؟ قال: قربناه فضربنا عنقه، قال عمر:(1/7804)
فهلاَ حبستموه ثلاَثا، وأطهمتموه كل يوم رغيفا، واستتبتموه؛ لعله يتوب ويراجع أمر الله؟! اللهم اني لم أحضر، ولم أمر ولم أرض اذ بلغتي!! (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: الصحابه والمجدل الاَول حرص عمر عَلَى رجوع المرتدين) وأخرج البيهقي وابن المنذر والحاكم عن أبي عمران الجوني قال: مر عمر رضي الله عنه براهب فوق ونودي بالراهب قيل له: هذا أمير المؤمنين، فاطلع فإِذَا انسان به من الضر والاَجتهاد وترك الدنيا؛ فلما رآه عمر بكي، فقيل له: انه نصراني، فقال عمر: قد علمت، ولكني رحمته، ذكرت قول الله عز وجل: (عاملة ناصبة * تصلي نارا حامية) (وَنَاصِبَةٌ أَيْ مُتعَبَة 0 الغاشية: 3، 4) رحمت نصبه واجتهاده وهو في النار 0 كذا ي كنز الهمال (1/ 175) 0(1/7805)
أخرج الحافظ أبو الحسن الأطرابلسي عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج أبو بكر يريد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ــ وكان له صديقا في الجامعة ــفلقيه فقال: ياأبا القاسم، فقدت من مجالس قومك واتهموك بالعيب لاَبائها وأمهاتها، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اني رسول الله أدعوك إِلَى الله " فلما فرغ من كلآمه أسلم أبو بكر، فانطلق عنه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومابين الاَخشبين أحد أكثر سرورا منه باسلاَم أبي بكر؛ ومضي أبوة بكر فراح لعثمان بن عفان وطلحه بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص أسلموا، ثم جاء الغد بهثمان بن مظمون وأبي عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وأبي سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرق /، فأسلموا رضي الله عنهم 0 كذا في البداية (3/ 29) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ(1/7806)
الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 57) الصحابه ــاسلاَم ابي بكر واسلاَم عدد من اكابر الصحابه عَلَى يديه رضي الله عنه المجلد الاَول بباب الدعوة دعوته للأفراد والاَشخاص) 0
وأخرج البيهقي وابن المنذر والحاكم عن أبي عمران الجوني قال: مر عمر رضي الله عنه براهب فوق ونودي بالراهب قيل له: هذا أمير المؤمنين، فاطلع فإِذَا انسان به من الضر والاَجتهاد وترك الدنيا؛ فلما رآه عمر بكي، فقيل له: انه نصراني، فقال عمر: قد علمت، ولكني رحمته، ذكرت قول الله عز وجل: (عاملة ناصبة * تصلي نارا حامية) (وَنَاصِبَةٌ أَيْ مُتعَبَة 0 الغاشية: 3، 4) رحمت نصبه واجتهاده وهو في النار 0 كذا ي كنز الهمال (1/ 175) 0 بسم الله الرحمن الرحيم (أولئك الذين ضل سعيهم في الحَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: الدنيا وهو يحسبون أنهم يحسنون صنعا)(1/7807)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 57)
قال ابن اسحاق: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " مادعوت أحداً إِلَى الإِسْلاَم الاَ كانت عنده كبوة وتردد ونظر الاَ أبا بكر، ناعكم عنه حين ذكرته ولاَتردد فيه " ــعكم: أي تردد 0 (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 58/ 1)
وأخرج الطبراني عن مدرك قال: حججت مع أبي، فلما نزلنا مني إِذَا نحن بجماعة فقلت لآبي: ماهذه الجماعة؟ قال: هذا الصابيء فإِذَا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " يأيها الناس، قولوا: لاَ اله الاَ الله تفلحوا " قال الهيثمي (6/ 21) رجالة ثقات وأخرجه البخاري بلفظٍ مختلف(1/7808)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 84/ 1)
عرضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعوة عَلَى بني شيبان
وأخرج أبو نعيم في الدلاَئل (ص 96) عن ابن عباس عن عَلَى بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما أمر الله عز وجل نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يعرض نفسه عَلَى قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر إِلَى مني حتي دفعْنا إِلَى مجلس من مجالس العرب، فتقدم أبو بكر فسلم ــ وكان أبو بكر مقدَّما في كل حِينٍ وَكَانَ رَجُلاً نَسَّابَةً ــ أَيْ عَلاَمَةً بِالأَنْسَابْ ــ
فقال لهم ممن القوم 00؟ قالوا: مِنْ رَبِيعَة، قَالَ وَأَيُّ رَبِيعَةَ أَنْتُمْ 00!؟(1/7809)
فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ وفيه قَالْ: " ثم انتهينا إِلَى مجلس عَلَيْهِ السكينه والوقار وإِذَا مشايخ لهم أقدار فتقدم: أبو بكر فسلم: وكان مقدَّمَا فِي كل حين، فقال لهم ممن القوم 00؟ فالوا: نحن بنو شيبان بن ثعلبة، فالتفَتَ إِلَى رسول الله فقال: بأبي أنت وأمي ليس بعد هؤلاَا من عز في قومهم وكان في القوم: مفروق بن عمرو وهانيء بن قبيصة والمثني بن حارثة والنهمان بن شريك، وكان أقرب القوم إِلَى أبي بكر مفروق بن عمرو، وكان مفروق قد غلب عَلَيْهِم بيانا ولسانا وكانت له غديرتان تسقطان عَلَى صدره، وكان أدني القوم مجلسا من أبقي بكر، فقال له أبو بكر وكيف العدد فيكم؟ فقال ÷: انا لنزيد عَلَى الألف، ولن يغلب ألف من قلة قال: فكيف المنعة فيكم؟ قال: عَلَى نا الجهد ولكل قوم جهة قال أبو بكر: فكيف الحرب بينكم وبين عدوكم؟ قال مفروق: انا أشد مانكون عضبا حين نلقي وانا(1/7810)
أشد مانكون لقاء إِذَا عضبنا وانا لنؤثر الجياد عَلَى الأولاَد والسلاَح عَلَى اللقاح ــ أي عَلَى معاشرة النساء، أَو هي جمع لقحه وهي الناقة اللبون؛ فيكون المعني أي نُؤثر السلاَح عَلَى الغنيمة ــ والنصرُ من عند الله يديلنا مرة وَنُديل عَلَيْهِ مرة ــ أَيِ الحربُ بَيْنَنَا دول ــ لعلك أخو قريش؟
قال أبو بكر ان كان بلغك انه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فها هو ذا فقال مفروق: قد بلغنا أنه يذكر ذلك 0(1/7811)
ثم التفت إِلَى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: الاَم تدعو ياأخا قريش؟ فتقدم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجلس وقال ابو بكر يظلله بثوبه، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أدعو لكم إِلَى شهادة أن لاَ اله الاَ الله وحده، وأني رسول الله، وأن تؤوني، وتمنعوني وتنصروني حتي أؤدي عن الله تَعَالَى ماأمرني به فان قريشا قد تظاهرت عَلَى أمر الله وكذبت رسوله، واستغنت بالباطل عن الحق والله هو الغني الحميد " قال له: والاَم تدعو أيضا ياأخا قريش؟ فتلاَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قل تعالوا أتل ماحرم ربكم عَلَى كم الاَ تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا) إِلَى قوله تَعَالَى: (فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لهلكم تتقون(1/7812)
(الاَنعام: 151 ــ153) فقال له مفروق: والاَم تدعو أيضا ياأخا قريش؟ فوالله ماهذا من كلاَم أهل الأرض، ولو كان من كلاَمهم لعرفناه، فتلاَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ان الله يأمر بالعدل والاَحسان) إِلَى قوله تَعَالَى (لعلكم تذكككرون) (النحل: 90) فقال له مفروق: دعوت ــوالله ــياقرشي إِلَى مكارم الأخلاَق ومحاسن الأعمال، ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك ــ أي ضل قوم كذبوك وغلبوك عَلَى أمرك؛ ومن قوله تَعَالَى فَأَني تُؤفَكُون: أي فمن أين تأتيكم بعد الضلاَلة ــ وكأنه أحب أن يشركه في الكلاَم هانيء بن قبيصه فقال: وهذا هانيء بن قبيصة، شيخنا وصاحب ديننا، فقال له هانيء: قد سمعت مقالتك ياأخا قريش وصدقت قولك واني أري أن تركنا ديننا واتباعنا اياك عَلَى دينك لمجلس جلسته إِلَى نا ليس له أول ولاَ آخر لم نتفكر في أمرك، وننظر في عاقبة ماتدعونا(1/7813)
إِلَيْهِ زلة في الرأي، وكيشة في العقل، وقلة نظر في العاقبة وإِنمَا تكون الزلة مع العجلة وان من ورائنا قوما نكره أن نعقد عَلَيْهِم عقدا ولكن ترجع وترجع وتنظر وننظر 0 وكأنه أحب أن يشركه في الكلاَ المثني بن حارثة فقال: وهذا شيخنا وصاحب حربنا، فقال المثني: قد سمعت مقالتك، واستحسنت قولك ياأخا قريش، وأعجبني ماتكلمت به، والجواب هو جواب هانيء بن قبيصه، إِنمَا نزلنا بين صيرين: أحدهما فطفوف البر وأرض العرب، وأما الآخر فارض فارس وأنهار كسري وإِنمَا نزلنا عَلَى عهد أخذه عَلَى نا كسري أن لاَنحدث حدثا ولاَ نؤوي محدثا، ولعل هذا الأمر الذي تدعونا إِلَيْهِ مما تكرهه الملوك فأما ماكةن مما يلي بلاَد العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول، وأما ماكان مما يلي بلاَد فارس فذنب صاحبه غير مغفور، وعذره غير مقبول، فان أردت أن تنصرك مما يلي العرب فعلنا 0(1/7814)
فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ما أسأتم الرد اذ أفصحتم بالصدق، انه لاَيقوم بدين الله الاَ من حاطه من جميع جوانبه " ثم نهض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قابضا عَلَى يد أبي بكر، ثم دفنا إِلَى مجلس الأوس والخوج، فما نهضنا حتي بايعوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال عَلَى رضي الله عنه وكانوا صدقا صر ارضوان الله ورضي عَلَيْهِم أجمعين ــكذا فلي دلاَئل النبوي لأبي نعيم وقال في البداية (3/ 142): رواه أبو نعيم والحاكم والبيهي، والسياق لأبي نعيم ــفذكر الحديث وفيه بعد قوله: " انه لاَيقوم بدين الله الاَ من حاطه من جميع جوانبه " ثم قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرأيتم؟ ان لم تلبثوا الاَ يسيراً حتي يمنحكم الله بلاَدهم وأموالهم ويفرشكم بناتهم، أتسبحون الله وتقدسونه؟ " فقال له النهمان بن شريك: اللهم وان ذلك(1/7815)
لك ياأخا قريش، فتلاَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (انا ارسلناك شاهدا ومبشراً ونذيراً * وداعيا إِلَى الله بِإِذنِه وسراجا منيرا) (الاَحزاب: 45، 46) ثم نهض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قابضا عَلَى يدي أبي بكر رضي الله عنه قال عَلَى ري الله عنه: ثم التفت إِلَى نا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " ياعَلَى اية اخلاَق للعرب كانت في الجاهلية ــماأشرفها؟ بها يتحاجزون في الحَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: الدنيا " قال: ثم دفعنا إِلَى مجلس الأوس والخزرج؛ ما نهضنا حتي بايعوا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قال عَلَى: وكانوا صدقاء صبراء فسر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من معرفة أبي بكر بأنسابهم فلم يلبث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الاَ(1/7816)
يسيرا حتي خرج إِلَى أصحابه ال لهم: " احمدوا الله كثيراً " فقد ظفرت اليَوْم أبناء ربيعة بأهل فارس،
قتلوا ملوكهم، واستباحوا عسكرهم، وبي نصروا " قال ابن كثير في البداية (3/ 145)
وقد ورد هذا من طريق أخري وفيه أنهم لما تحاربوا هم وفارس والتقوا معهم بقرار ــمكان قريب من الفرات ــجعلوا شعارهم اسم محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنصروا عَلَى فارس بذلك، وقد دخلوا بعد فذكر شيئا من هذا الحديث 0
عرضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعوة عَلَى الأوس والخزرج
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 85/ 1) 0(1/7817)
وأخرج أبو نعيم في الدلاَئل (ص 105) من طريق الواقدي عن اسحاق بن حباب عن يحيي بن يعَلَى قال: قال عَلَى بن أبي طالب رضي الله عنه يوما ــ وهو يذكر الأنصار وفضلهم وسابقتهم فقال: انه ليس بمؤمن من لم يحب الأنصار ويعرف لهم حقوقهم هم ــ والله ربوا الإِسْلاَم كما يربي الفلو في غنائهم بأسيافهم وطول ألسنتهم وسخاء أنفسهم، لقد كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخرج في المواسم فيدعو القابئل، ماأحد من الناس يستجيب له ويقبل منه دعاءه فقد كان يأتي القبائل بمجنة وعكاظ وبمني حتي يستقبل القبائل يعود إِلَى هم سنة بعد سنة حتي ان القبائل منهم من قال: ماأن لك أن تيأس منا؟ من طول مايعرض نفسه عَلَيْهِم، حتي اراد الله عز وجل ماأراد بهذا الحي من الأنصار فعرض عَلَيْهِم الإِسْلاَم، فاستجابوا وأسرعوا وآووا ونصروا وواسوا ــفجزاهم الله خيرا ــقدمنا عَلَيْهِم، فنزلنا معهم في(1/7818)
منازلهم ــولقا تشاحوا فينا حتي ان كانوا ليقترعون عَلَى نا، ثم كنا في أموالهم أحق بها منهم، طيبة بذلك أنفسهم؛ ثم بذلوا مهج أنفسهم دون نبيهم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعَلَيْهِم أجمعين 0
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 86/ 1)
دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمرو بن عبسة رضي الله عنه
أخرجَ أحمد (4/ 112) عن شداد بن عبد الله قال: قال أبو أمامه: ياعمرو بن عبسه، بأي شيء تدعي أنك رُبْعُ الإِسْلاَم 00!؟ قال: اني كنت ي الجاهلية أري الناس عَلَى ضلاَلة ولاَ أري الأوثان شيئاً، ثم سمعت عن رجل يخبر أخبارا بمكة ويحدث أحاديث، فركبت راحلتي حتي قدمت مكه فإِذَا أنا برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مستخفيا، وإِذَا قومه عَلَيْهِ جراء، تلطفت له(1/7819)
فدخلت عَلَيْهِ فقلت: ماأنت؟ قال: " أنا نبي الله " فقلت: ومانبي الله؟ قال: " رسول الله " قال: قلت: الله أرسلك؟ قال: " نعم " قلت: بأي شيء أرسلك؟ قال: " بأن يوحد الله ولاَيشرك به شيء، وكسر الأوثان، وصلة الرحم " فقلت له: من معك عَلَى هذا؟ قال: " حر وعبد " ــأو عبد وحر ــوإِذَا معه أبو بكر ابن أبة قحافة وبلاَل، مولي أبي بكر ــ وَمِن هُنَا ادَّعَى رضي أَنَّهُ رُبْعُ الإِسْلاَم، وَإِنَّهُ لمِنَ الصَّادِقِين: فَلَقَدْ قَصَدَ بمَا قَالَ أَنَّهُ كَانَ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ وَلإِسْلاَمُ لاَ زَالَ فِي طَوْرِ البُغَاثِ أَيْ فِي مَهْدِه ــ يَقُولُ ابْنُ عَبْسَةَ لرَسُولِ اللهِ صلى: إِني متبعك، قال: " انك لاَتستطيع ذلك يومك هذا ولكن ارجع إِلَى أهلك، فإِذَا سمعت بي قد ظهرت بالحق بي " 00!!(1/7820)
ــ وَالمَعْني أَمَرَهُ صَلى أَنْ يَكتُمَ إِسْلاَمَهُ فِي صَدْرِهِ حَتي يَظهَرَ صلى حِينَئِذٍ يُنَاصِرُهُ وَيُؤَازِرُهُ خَوْفَاً عَلَيْهِ أَنْ يَرْتَدَّ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ مِنَ الفِتَنِ التي سَيَتَعَرَّضُ لهَا وَسُبْحَانَ القَائِلْ: (" وَمَا أَرْسَلنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلعَالمِين ") 00!!
قال: فرجعت إِلَى أهلي وقد أسلمتُ 0
فخرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مهاجرا إِلَى المدينه فجعلت اتخبر الأخبار حتي جاء ركبة من يثرب فقلت: ماهذا المكي الذي أتاكم؟ قالوا: أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك وحيل بينهم وبينه وتركنا الناس إِلَيْهِ سراعا، قال عمرو بن عبسة: فركبت راحلتي حتي قدمت عَلَيْهِ المدينة فدخلت عَلَيْهِ فقلت: يارسول الله أتعرفني؟ قال: " نعم، ألست أنت الذي أتيتني بمكة؟ قلت: بلي يارسول الله، علمني مما علمك الله وأجهل (60) 0(1/7821)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 60/ 1)
دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لخالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنه(1/7822)
أخرج البيهقي عن جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير عن أبيه قال: كان اسلاَم خالد بن سعيد بن العاص قديما وكان اول اخوته اسلاَما وكان بدء اسلاَمه أنه رأي في المنام أنه وقف به عَلَى شفير النار 00 فذكر من سعتها ماالله به أعلم ــويري في النوم كأن أباه يدفعه فيها، ويري رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذا بحقوبه لئلاَ يقع ففزع من نومه فقال: أحلف بالله ان هذه لرؤيا حق، فلقي أبا بكر بن أبي قحافة فذكر ذلك له، ال: أريد بك خير، هذا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاتبعه فانك ستتبعه وتدخل معه في الإِسْلاَم والإِسْلاَم يحجزك أن تدخل فيها وأبوك واقع فيها، فلقي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بأجياد، فقال: يامحمد، الاَم تدعو؟ قاغل: " أدعوك إِلَى الله وحده لاَشريك له وان محمداً عبده ورسوله، وتخلع ماأنت عَلَيْهِ من عبادة حجر لاَ يسمع لولاَ(1/7823)
ير ولاَ يبصر، ولاَ ينفع ولاَيدري من عبده ممن لاَيعيده "!! قال خالد: فاني أشهد أن لاَ اله الاَ الله وأشهد أنك رسول الله، فسر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باسلاَمه 0(1/7824)
كَذَا فِي البِدَيَةِ (4/ 94) 0 وَأَخْرَجَهُ الحَاكِمُ (4/ 94) وَفِي رِوَايَتِهِ: وأرسل أبوه في طلبه من بقي من ولده، ممن لم يسلم ورافعا مولاَه وجدوه، فأتوا به أباه ــأبا أحيحة ــفأنبه وبكته وضربه بصريمة في يده حتي كسرها عَلَى رأسه، ثم قال: اتبعت محمداً وأنت تري خلاَفه قومه وماجاء به من عيب الهتهم وعيبه من مصي من آبائهم؟ فقال خالد: قد صدق والله واتبعته، فغضب أبوه ــأبو أحيحة ــونال منه وشتمه، ثم قال: اذهب يالكع! حيث شَيْءٍت، والله لأمنهنك القوت، قال خالد: فان منعتني فان الله عز وجل يرزقني ماأعيش به، فأخرجه وقال لبنيه: لاَيكلمه أحد منكم الاَ صنعت به ماصنعت به، فانصرف خالد إِلَى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكان يكرمه ويكون معه 0 وأخرجه ابن سعد (4/ 94) عن الواقدي عن جعفر بن محمد عن محمد ابن عبد الله نحوه مطولاً، وهكذا ذكره في(1/7825)
الاَستيعاب (1/ 401) من طريق الواقدي 0
" وأخرج الحاكم (3/ 349) أيضا عن خالد بن سعيد أن سعيد ابن العاص بن أمية مر فقال: لئن رفعني الله من مرضي هذا لاَيعبد اله ابن أبي كبشة ببطن مكة ابداً، فقال خالد بن سعيد عند ذلك: اللهم لاَ ترفعه، فتوفي في مرضه ذلك 0 وهكذا أخرجه ابن سعد (4/ 95)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 61/ 1)
دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لضماد رضي الله عنه(1/7826)
أخرج مسلم والبيهقي، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قدم ضماد مكة ــوهو رجل من أزد شنوءة ــوكان يرقي من هذه الرياح (أي الأرواح) فسكع سفهاء من أهل مكة يقولون: ان محمدا مجنون فقال: أين هذا الرجل؟ لعل الله ان يشفيه عهلي يدي، فلقيت محمداً فقلت: اني أرقي من هذه الرياح، وان الله يشفي عَلَى يدي من شاء فهلم؛ فقال محمد: " ان الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلاَ مضل له، ومن يضل فلاَ هادي له، أشهد أن لاَ اله الاَ الله وحده لاَشريك له " ــثلاَث مرات ــفقال: والله لقد سمعت الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء، فما سمعت مثل هؤلاَء الكلمات، فهلم يدك أبايعك عَلَى الإِسْلاَم، فبايعه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له: وعَلَى قومك ققال: وعَلَى قومي، فبعث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جيشا فمروا بقوم ضماد فقال: صاحب الجيش للسرية: هل أصبتم(1/7827)
من هؤلاَا القوم شيئا؟ فقال رجل منهم: أصبت منهم مطهرة فقال: ردها عَلَيْهِم فانهم قوم ضماد 0 كذا في البداية (3/ 36)
وأخرجه ايضا النسائي والبغوي ومسدد في مسنده كما في الاَصابة (2/ 210) وأخرجه أبو نعيم في دلاَئل النبوة (ص 77) من طريق الواقدي، قال: حدثني محمد بن سليط عن أبيه عن عبد الرحمن العدوي قال: قال ضماد: قدمت مكة مهتمرا فجلست مجلسا فيه أبو جهل وعتبة بن ربيعة وأميمة بن خلف، فقال أبو جهل: هذا الرجل الذي فرق جماعتنا، وسفه احلاَمنا وأضل من مات منا، وعاب آلهتنا؛ فقال أمية: الرجل مجنون غير شك، قال ضماد: فوقعت في نفسي كلمته وقلت: اني رجل اعالج من الريح فقمت من ذلك المجلس وأطلب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم أصادفه ذلك اليَوْم حتي الغد فجئته فوجدتسه جالسا خلف المقام يصلي، فجلست حتي فرغ ثم جلست إِلَيْهِ فقلت: يابن عبد اغلمطلب،(1/7828)
فأقبل عَلَى فقال: ماتشاء؟ اني أعالج من الريح فان احببت عالجتك ولاَ تكبرن مابك فقد عالجت من كان به أشد مما بك فبرأ، وسمعت فومك يذكرون فيك خصالاَ سيئة: من تسفيه أحلاَمهم، وتفريق جماعتهم وتضليل من مات منهم، وعيب آلهتهم فقلت: مافعل هذا الاَ رجل به جنة 0
فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الحمد لله أحمده واستعينه وأومن به وأتوكل عَلَيْهِ، من يهده الله فلاَ مضل له ومن يضلله فلاَ هادي له، وأشهد أن لاَ اله الاَ الله وحده لاَشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " قال ضماد: فسمعت كلاَما لم أسمع كلاَما قط أحسن منه، فاستعدته الكلاَم فأعاد عَلَى، فقلت: الاَم تعو؟ قال: " إِلَى أن تؤمن بالله وحده لاَشيك له،(1/7829)
وتخلع الأوثان من رقبتك، وتشهد اني عبد الله ورسوله، فقلت: فمإِذَا لي ا، فعلت؟ قال: لك الجنة " قلت: فاني أشهد أن لاَ اله الاَ الله وحده لاَشيك له، وأخلع الأوثان من رقبتي وأبرأ منها، وأشهد أنك عبد الله ورسوله 0 فأمت مر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتي علمت سورا كثيرة من القرآن، ثم رجعت إِلَى قومي، قال عبدالله بن عبد الرحمن العدوي: فبعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بن أبي طالب رضي الله عنه في سرية وأصابوا عرين بعيرا بموضع واستاقوهي، وبلغ عَلَى بن أبي طالب أنهم قوم ضماد فقال: ردوها إِلَى هم فردت (انها بركة الإِسْلاَم)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 63/ 1)
دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحصين والد عمران رضي الله عنهما(1/7830)
أخرج ابن خزيمة عن عمران بن خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين قال:(1/7831)
حدثني أبي عن أبيه عن جده أن قريشا جاءت إِلَى الحصين ــوكانت تعظمه ــفقالوا له: كلم لنا هذا الرجل فانه يذكر آلهتنا ويسبهم، فجاءوا معه حتي جلسوا قريبا من باب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " أوسعوا للشيخ ــوعمران وأصحابه متوافرون ــفقال حصين: ماهذا الذي بلغنا عنك أنك تشتم آلهتنا وتذكرهم، وقد كان أبوك حصينة وخيراً؟ فقال: " ياحصين، ان أبي وأباك في النار ياحصين، كم تعبد من اله " قال: سبعا في الأر وواحدا في السماء قال: " فإِذَا أصابك الر من تدعو؟ " قال: الذي في السماء، قال: " فإِذَا هلك المال من تدعو؟ " قال: الذي في السماء قال: " فيستجيب لك وحده وتشركهم معه، أريته ي الشكر أم تخاف أن يغلب عَلَيْك؟ " قال: ولاَ واحدة من هاتين؛ قال: وعلمت اني لم أكلم مثله قال: " ياحصين أسلم تسلم " قال: ان لي قوما وعشيرة فمإِذَا أقول؟ قال: " قل: اللهم(1/7832)
استهديك لأرشد أمري وزدني علما ينفعني " فقالها حصين فلم يقم حتي أسلم، فقام إِلَيْهِ عمران فقبل رأسه ويديه ورجليه، فلما رأي ذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكي، وقال: " بكيت من صنيع عمران دخل حصين وهو كافر فلم يقم إِلَيْهِ عمران ولم يلتفت ناحيته، فلما أسلم قضي حقه فدخلني من ذلك
الرقة " فلما أراد حصين أن يخرج قال لأصحابه: " قوموا فشيعوه إِلَى منزله " فلما خرج من سدة الباب رأته قريش فقالوا: صبأ!! وتفرقوا عنه 0 كذا في الاَصابة (1/ 337) ــ (64) 0
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 64/ 1)
دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعدي بن حاتم رضي الله عنه(1/7833)
أخؤج أحمد عن عدي ين حاتم قال: لما بلغني خروج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كرهت خروجه كراهية شديدة، فخرجت حتي وقعت ناحية الروم ــوفي رواية: حتي قدمت عَلَى قيصر ــقال: فكرهت
مكاني ذلك أشد من كراهتي لخروجه، قال: قلت: والله لولاَ أتيت هذا الرجل فان كان كاذبا لم يضرني وان كان صادقا علمت قال: فقدمت فأتيته فلما قدمت قال(1/7834)
الناس: عدي بن حاتم، عدة بن حاتم!! قال: فدخلت عَلَى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال لي: " ياعدي بن حاتم اسلم تسلم ــثلاَثا ــقال: قلت: اني عَلَى دين قال: " أنا أعلم بدينك منك " فقلت: أنت أعلم بديني مني؟! قال: " نهم الست من الروسية وأنت تأكل مرباع قومك؟ " قلت: بلي قال: " هذا لاَيحل لك في دينك " قال: فلم يعد أن قالها فتواضعت لها ال: أما اني أعلم الذي يمنك من الإِسْلاَم تقول: إِنمَا اتبعه ضعفة الناس ومن لاَقوي لهم وقد رمتهم العرب أتعرف الحيرة؟ " قلت: لم أرها وقد سمعت بها، قال: " فوالذي نفسي بيده ليتمن الله هذا الأمر حتي تخرج الظعينة من الحيرة حتي تطوف بالبيت في غير جوار أحد وليفتحن كنوز كسري ابن هرمز " قال: قلت: كنوز ابن هرمز؟ قال: " نعم كسري بن هرمز وليبذلن المال حتي لاَ يقبله أحد " 0(1/7835)
قال عدي بن حاتم: فهذه الظينه تأتي من الحيرة فتطوف بالبيت في غير جوار، ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسري، والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة، لأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قالها 0 كذا في البداية (5/ 66) وأخرجه البغوي أيضا في معجمعه بمعناه، كما في الاَصابة (2/ 468)(1/7836)
وأخرج أحمد أيضا عن عدي بن حاتم، قال: جاءت خيل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا بعقرب ــ اسْمُ مَوْضِعٍ ــ فأخذوا عمتي وناسا فلما أتوا بهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: فصفوا له، قالت: يارسول الله، بان الوافد ــ أَيِ ابْتَعَدَ وَانْقَطَعَ الرَجَاءُ فِيه، وَالوَافِدُ هُوَ العَائِلُ ــ وانقطع الولد وأنا عجوز كبيرة مابي من خدمة، فمن عَلَى من الله عَلَيْك، فقال: " ومن وافدك " قالت: عدي بن حاتم قال: " الذي فر من الله ورسوله " قالت: فمن عَلَى، فلما رجع ورجل إِلَى جنبه نري أنه عَلَى ــقال: سليه حملاَنا قال: فسألته فأمر لها، قال عدي: فأتتني فقالت: لقد فعلت فعلة ماكان أبوك يفعلها أتته راغبا أو راهبا، فقد أتاه فلاَن فأصاب منه وأتاه فلاَن فأصاب منه، قال: فأتيته فإِذَا عنده امرأة وصبيان ــأوصبي ــفذكر قربهم منه ــفهرفت أنه ليس(1/7837)
ملك ككسري ولاَ قيصر، فقال له: " ياعدي بن حاتم ماأفرك؟! أفرك أن يقال: لاَ اله الاَ الله، فهل من اله الاَ الله؟! ماأفرك؟ أفرك أن يقال: الله اكبر، هل شيء هو أكبر من الله عز وجل؟! " قال: فأسلمت فرأيت وجهه استبشر وقال: " ان المغضوب عَلَيْهِم اليَهود، وان الضَّالينَ النصارى " 0 (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 66/ 1)
دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لذي الجوشن الضبابي رضي الله عنه(1/7838)
أخرج الطبراني عن ذي الجوشن الضبابي قال: أتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال لها " الفرحاء " فقلت: يامحمد قد جئتك بابن القرحالء لتتخذه قال: " لاَحاجة لي فيه وان أردت اقيضك بها المختارة من دروع بدر فعلت " فقلت: ماكنت لاَقيضه اليَوْم بغرة قال: " لاَحاجة لي فيه " ثم قال: " يإِذَا الجوشن الاَ تسلم فتكون من أول أهل هذا الأمر؟ " فقلت: لاَ قال: لم؟ قلت: رأيت قومك قد ولوا بك قال: " فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر؟ " قلت: قد بلغني قال: " فانا نهدي ــ أي نَنْصح لك ــ قلت: ان تغلب عَلَى الكعبة وتقطنها قال: " لهلك ان عشت تري ذلك " ثم قال: " يا بلاَل، خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة " فلما أدبرت قال: " أما انه من خير فرسان بني عامر " قال: فوالله اني(1/7839)
بأهلي بالغور اذ أقبل راكب، فقلت: مافعل الناس؟ قال: والله قد غلب محمد عَلَى الكعبة وقطنها، فقلت: هبلتني أمي، ولو أسلمت يومئذ ثم اسأله الحيرة لأقطعنيها!!
وفي رواية: فقال له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما يمنعك من ذلك؟ " قال: رأيت قومك قد كذبوك وأخرجوك وقاتلوك فأنظر مإِذَا تصنع؟ فان ظهرت عَلَيْهِم آمنت بك واتبعتك، وان ظهروا عيك لم أتبعك 0 قال الهيثمي (6/ 162) رجاله رجال الصحيح 0
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 67/ 1)
دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لرجل لم يسلم(1/7840)
أخرج أبو يعَلَى عن حرب بن سريج قال: حدثني رجل من بلعدوية قال: حدثني جدي قال: انطلقت إِلَى المدينة فنزلت عند الوادي، فإِذَا رجلاَن بينهما عنز واحدة، وإِذَا المشْتري ــ الذِي يُرِيدُ شِرَاءهَذِهِ العَنْز ــ يقول للبائع: أحسن مبايعتي، فقلت في نفسي هذا الهاشمي الذي قد أضل الناس أهو هو؟ فنظرت فإِذَا رجل حسن الجسم، عظيم الجبهة، دقيق الأنف، دقيق الحاجبين، وإِذَا من ثغرة نحره إِلَى سرته مثل الخيط الأسود شعر أسود وإِذَا هو ين طمرين قال: فدنا منا فقال: السلاَم عَلَى كم فرددنا عَلَيْهِ، فلم البث أن دعا المشتري ال: يارسول الله قل له: يحسن مبايعتي فمد يده وقال: " أموالكم تملكون، اني أرجو ألأن ألقي الله عز وجل يوم القيامة لاَيطلبني أحد منكم بشيء ظلمته في مال ولاَ في دم ولاَ عرض الاَ بحقه، رحم الله امرأ سهل البيع، سهل الشراء سهل الأخذ، سهل العطاء، سهل القاء(1/7841)
، سهل التقاي " ثم مضي 0(1/7842)
فقلت: والله لاَقين هذا فانه حسن القول، فتبعته فقلت: يا محمد فالتفت إِلَى بجميعه فقال: " ما تشاء " فقلت: أنت الذي أضللت الناس وأهلكتهم وصددتهم عما كان يعبد آباؤهم؟ قال: " ذاك الله " قال: ما تدعو إِلَيْهِ؟ قال: " أدعو عباد الله إِلَى الله " قلت: ما تقول؟ قال: تشهد أن لاَ اله الاَ الله واني محمد رسول الله، وتؤمن بما أنزله عَلَى وتكفر باللاَت والعزي وتقيم الصلاَة وتؤدي الزطاة " قلت: وماالزكاة؟ قال: " يرد غنينا عَلَى فقيرنا " قلت: نعم الشيء تدعو إِلَيْهِ فلقد كان ومافي الأرض أحد يتنفس أبغض إِلَى منه، فما برح حتي كان أحب إِلَى من ولدي ووالدي ومن الناس أجمعين فقلت: قد عرفت؛ قال: " قد عرفت؟ " قلت: نعم قال: " تشهد أن لاَ اله الاَ الله واني ممد رسول الله، وتؤمن بما أنزل عَلَى " قلت: نعم يارسول الله، اني أرد ماء عَلَيْهِ كثير من الناس فأدعوهم إِلَى(1/7843)
مادعوتني إِلَيْهِ فاني أرجو أن يتبعوك، قال نعم فادعهم " فأسلم أهل ذلك الماء رجالهم ونساؤهم، فمسح رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأسه (69) 0
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 69/ 1)
وأخرج البخاري وأبو داود عن أنس رضي الله عنه أن غلاَما من إِلَى هود كان يخدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمرض فأتاه يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: " أسلم " فنظر إِلَى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم فأسلم، فخرج صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يقول: " الحمد لله الذي أنقذه بي من النار " كذا في جميع الفوائد , 1/ 124) حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: الصحابة (1/ 70 ج 1)(1/7844)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 70/ 1)
دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي قحافة رضي الله عنه(1/7845)
رَوَى ابن سعد (5/ 451): عن أسماء قالت: لما دخل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة واطمأن وجلس في المسجد أتاه أبو بكر بأبي قحافة، فلما رآه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ياأبا بكر، الاَ تركت الشيخ حتي أكون أنا الذي أمشي إِلَيْهِ؟ " قال: يارسول الله، هو أحق أن يمشي إِلَيْكَ من أن تمشي إِلَيْهِ، فأجلسه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين يديه ووضع يده عَلَى قلبه ثم قال: " ياأبا قحافة، أسلم تسلم " فأسلم وشهد شهادة الحق وأدخل عَلَيْهِ ورأسه ولحيته كأنهما ثغامة ــشجرة بيا وهي كناية عن ابيضاض شعره وطول عمره 0 فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " غيروا هذه الشيب وجنبوه السواد "00!!
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 70/ 1)
عثمان بن عفان(1/7846)
وأخرج ابن سعد (3/ 55) عن يزيد بن رومان قال: خرج عثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنه عَلَى أثر الزبير بن العوام رضي الله عنه فدخلاَ عَلَى رسول الله فعرض عَلَى هما الإِسْلاَم، وقرأ عَلَى هما القرآن، وأنبأهما بحقوق الإِسْلاَم، ووعدهما الكرامة من الله فآمنا وصدقا، فقال عثمان: يارسول الله، قدمت حديثا من السام، فلما كنا بين معان والزرقاء فنحن كانيام اذ مناد ينادينا أيها النيام، هبوا فان أحمد قد خرج بمكة، فقدمنا فسمعنا بك، وكان اسلاَم عثمان قديما قبل دخول رسول الله ** صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ **دار الأرقم 0
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 72/ 1)
اسلاَم صهيب الرومي وعمار بن ياسر:(1/7847)
وأخرج ابن سعد (3/ 247) عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار قال: عمار بن ياسر رضي الله عنه: لقيت صهيب بن سنان رضي الله عنه عَلَى باب دار الأرقم ورسول الله فيها فقلت له: ماتريد، قال لي: ماتريد أنت، فقلت: أردت أن أدخل عَلَى محمد فأسمع كلاَمه، قال: وأنا أريد ذلك فدخلنا عَلَيْهِ فهرض عَلَى نا الإِسْلاَم فأسلمنا، ثم مكثنا يومنا عَلَى ذلك حتي أمسينا، ثم خرجنا ونحن مستخفون فكان
اسلاَم عمار وصهيب بعد بعة وثلاَثين رجلاَ
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 72/ 1)
تحْتَ عُنوَان: لاَ يطَاعُ لِقَصِيرٍ أَمْر:
عرضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعوة عَلَى بني عبس(1/7848)
وأخرج أبو نعيم (ص 201) أيضا من طريق الواقدي عن عبد الله بن وابصة العبسي عن ابيه عن جده قال: جاءنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في منازلنا بمني ونحن نازلزن بالجمرة الاَولي التي تلي مسجد الخيف وهو عَلَى راحلته مردفا خلفه زيد بن حارثه ــفدعانا لوالله مااستجبنا له ولاَ خير لنا قال: وقد كنا سمعنا به وبدعائه في الموسم فوقف عَلَى نا يدعونا فلم نستجب له وكان معنا ميسرة بن مسروق العبسي فقال: أحلف بالله لو صدقنا هذا الرجل وحملناه حتي نحل به وسط رجالنا لكان الرأي فاحلف بالله ليظهرن أمره حتي يبلغ كل مبلغ فقال له القوم دعنا عنك لاَتهرضنا لما لاَقبل لنا به فطمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ميسرة فكلمه فقال ميسرة: ماأحسن كلاَمك وأنوره ولكن قومي يخالفونني وإِنمَا الرجل بقومه فان لم يعضدوه فالعداء أبعد ــ أَيْ إِنْ لَمْ يَنْصُرْوهُ قَوْمُهُ(1/7849)
فَكَيْفَ يَنْصُرْهُ أَعْدَاؤُه 00!؟ فَهُمْ أَبْعَدُ مِن أَنْ يَنصُرُوه ــ فانصرف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخرج القوم صادين إِلَى اهليهم فقال لهم ميسرة: ميلوا بنا إِلَى فدك فان بها يهود نسائلهم عن هذا الرجل فمالوا إِلَى يهود فأخرجوا سفرا لهم فوضعوه ثم درسوا ذكر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النبي الأمي العربي يركب الجمل ويجتزي بالكسرة أي تجزؤه الكسرة ــ أَيْ لاَ يَرُدُّهَا عَلَى صَاحِبِهَا حَتي لَوْ لَمْ يَكُ محْتَاجَاً إِلَيْهَا ولاَ يردها عَلَى صاحبها إِلاَّ ان تكون صدقةً فَالأَنبِيَاءُ لاَ يَأكُلُونَ الصَّدَقَة ــ وليس بالطويل ولاَ بالقصير ولاَ بالجعدِ ولاَ بالسبط ــ وَالجَعْدُ عَكسُ السَّبْط: وَالمَقصُودُ أَنَّ شَعْرَهُ صلى لَمْ يَكُ بِالنَّاعِمِ المُسْتَرْسِلِ وَلاَ الخَشِن ــ في عينه حمرة مشرب اللون فان كان هذا هو الذي دعاكم(1/7850)
فأجيبوه وادخلوا في دينه فانا نحسده فلاَ نتبعه ولنا منه في مواطن بلاَء عظيم(1/7851)
ولاَ يبقي أحد من العرب الاَ اتبعه أو قاتله فكونوا ممن يتبعه فقال ميسرة: ياقوم ان هذا الاَمر بين، قال القوم: نرجع إِلَى الموسم فنلقاه، فرجعوا إِلَى بلاَدهم وأبي ذلك عَلَيْهِم رجالهم فلم يتبعه أحد منهم فلما قدم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينه وحج حجة الوداع لقيه ميسرة فعرفه فقال يارسول الله واللهي مازلت حريصا عَلَى اتباعك من يوم أنخت بنا حتي كان ماكان وابي الله الاَ ماتري من تأخير اسلاَمي وقد ماـ عامة النفر الذين كانوا معي فَأَين مدخلهم يا نبي الله؟ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كل من مات عَلَى غير دين الإِسْلاَم فهو في النار " فقال: الحمد لله الذي انقذني، فأسلم وَحسن اسلاَمه وكان له عند أبي بكر رضي الله عنه مكان وذكره في البداية (3/ 145) عن الواقدي باسناده مثله (78) 0(1/7852)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 78/ 1)
عرضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعوة عَلَى كندة:(1/7853)
وأخرج أبو نعيم في الدلاَئل (ص: 103) أيضا من طريق الواقدي: حدثني محمد بن عبد الله ابن كثير بن الصلت عن ابن رومان وعبد الله بن أبي بكر وغيرهما رضي الله عنهما قالوا: جاء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كندة في منازلهم بعكاظ فلم يأت حيا من العرب كان إِلَى ن منهم فلما رأي لينهم وقوة جبههم له ــ أَيْ إِقبَالهِمْ عَلَيْهِ ــ جعل يكلمهم ويقول: " أدعوكم إِلَى الله وحده لاَشريك له وان تمنعوني مما تمنهون منه أنفسكم فان أظهر فأنتم بالخيار " فقال عامتهم ماأحسن هذا القول ولكنا نعبد ماكان يعبد آباؤنا قال أصغر القوم: ياقوم اسبقوا إِلَى هذا الرجل قبل أن تسبقوا إِلَيْهِ فوالله ان أهل الكتاب ليحدثون أن نبيا يخرج من الحرم قد أظل زمانه وكان في القوم انسان أعور فقال: امسكوا عَلَى أَخرجته عشيرته وتؤؤنهُ ــ أَيْ يُقِيمُ بَيْنَكُمْ وَتجِيرُونَه ــ أي تجبرونه(1/7854)
بينكم أنتم تحملون حرب العرب قاطبة؟ لاَ ثم لاَ فانصرف عنهم حزينا فانصرف القوم إِلَى قومهم فخبروهم فقال جل من إِلَى هود: والله انكم مخطئون بخطئكم لو سبقتم إِلَى هذا الرجل لسدتم العرب ونحن نجد صفته في كتابنا فوصفه للقوم الذين رأوه كل ذلك يصدقونه بما يصف من صفته ثم قال: نجد مخرجه بمكة ودار هجرته يثرب فاجمع القوم ليوافره في الموسم قابل فحسبهم سيد لهم عن حج تلك السني فلم يواف أحد منهم فمات إِلَى هودي فسمع عند موته يصدق بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويُؤمِن به 0
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 79/ 1)
هُمُومٌ فِي حَيَاةِ الرَّسُولْ
عرضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعوة عَلَى بني كعب (1/7855)
وأخرج أبو نعيم في دلاَئل النوة (ص 100) عن عبد الرحمن العامري عن أشياخ من قومه قالوا: أتانا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن بسوق عكاظ فقال: " ممن القوم؟ قلنا: من بني عامر بن صعصعة، قال: " من أي بني عامر؟ " قلنا: بنو كعب بن ربيعة، قال: " كيف المنعة فيكم؟ " قلنا: لاَيرام ماقبلنا، ولاَ يصلي بنارنا فقال لهم: " اتي رسول الله فان اتيتكم تمنعوني حتي أبلغ رسإِلَى ربي؟ ولم أكره أحدا منكم عَلَى شيء " قالوا: ومن أي قريش أنت؟ قال: " من بني عبد المطلب " قالوا: فأين أنت من بني عبد مناف؟ قال: " هم أول من كذبني وطردني " قالوا: ولكنا لاَنطردك ولاَ نؤمن بك، ونمنعك حتي تبلغ رسالة ربك قال: فنزل إِلَى هم والقوم يتسوقون اذ أتاهم بجرة بن قيس القشيري فقال: من هذا الذي أراه عندكم؟ أنكره قالوا: محمد بن عبد الله القرشي قال: مالكم وله؟ قالوا: زعم(1/7856)
لنا انه رسول الله يطلب إِلَى نا ان نمنعه حتي يبلغ رسالة ربه قال: فمإِذَا رددتم عَلَيْهِ؟ قالوا: قنا: في الرحب والسعه نخرجك إِلَى بلاَدنا ونمنعك مما نمنع به أنفسنا، قال بجرة: ماأعلم أحدا من أهل هذه السوق يرجع بشيء أشر من سيء ترجعون به بدأتم لتنابذ الناس وترميكم العرب عن قوس واحدة قومه أعلم به لو آنسوا منه فآنس من جانب الطور نارا خيرا لكانوا أسعد الناس به تعمدون إِلَى رهيق رَجُلٌ قد طرده قومه وكذبوه فتؤونه وتنصرونه فبئس الرأي رأيتم ثم أقبل عَلَى رسول الله ** صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ **(1/7857)
فقال: قم فالحق بقومك فوالله لولاَ انك عند قومي لربت عنقك قال: فقام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ناقته فركبها فغمز الخبيث بجرة شاكلتها فقمصت برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فألقته وعند بني عامر يومئذ ضباعة بنت عامر بن قرط ــكانت من النسوي اللاَتي أسلمن مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكه ــجاءت زائرة إِلَى بني عمها فقالت: ياآل عامر ــولاَ عامر لي ــأيصنع هذا برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين أظهركم، لاَ يمنعه أحد منكم؟ فقام ثلاَثة نفر من بني عمها إِلَى بجرة واثنين أعاناه، فأخذ كل رجل رجلاَ فجلد به الأض، ثم جلس عَلَى صدره ثم علو وجوههم لطما، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اللهم بارك عَلَى هؤلاَء، والعن هؤلاَء " فأسلم الثلاَثة الذين نصروه فقتلوا شهداء وهلك الآخرون لعنا واسم الاَثنين(1/7858)
اللذين نصرا بجرة بن فراس: حزن بن عبد الله ومعاوية بن عبادة وأما الثلاَثة الذين نصروا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فغطريف وعطفان ابنا سهل، وعروة بن عبد الله وأخرجه الحافظ سعيد ابن يحيي بن سعيد الأموي في مغازيه ع، أبيه به، كما في البداية (3/ 141)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 80/ 1)
(انظر أدب خالد بن الوليد مع رسول الله)(1/7859)
" بسم الله الرحمن الرحيم، لمحمد النبي رسول الله من خالد بن الوليد: السلاَم عَلَيْك يارسول الله ورحمة الله وبركاته، فاني أحمد إِلَيْكَ الله الذي لاَ اله الاَ هو، أما بعد: يارسول الله ــصلي الله عَلَيْك ــفانك بعثتني إِلَى بني الحارث بن كعب وأمرتني إِذَا أتيتهم أن لاَأقاتلهم ثلاَثة أيام وان أدعوهم إِلَى الإِسْلاَم، فان أسلموا قبلت منهم وعلمتهم معالم الإِسْلاَم وكتاب الله وسنة نبيه، وان لم يسلموا قاتلتهم واني قدمت عَلَيْهِم فدعوتهم إِلَى الإِسْلاَم ثلاَثة أيام كما أمرني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبعثت فيهم ركبانا: يابني الحارث، اسلموا تسلموا فأسلموا ولم يقاتلوا وانا مقيم بين أظهرهم آمرهم بما أمرهم الله به، وةأنهاهم عما نهاهم الله عنه، وأعلمهم معالم الإِسْلاَم وسني النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتي يكتب اإِلَى رسول الله صَلَّى اللهُ(1/7860)
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والسلاَم عَلَيْك ــ يارسول الله ــ ورحمة الله وبركاته " 00!!
فكتب إِلَيْهِ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي رسول الله إِلَى خالد بن الوليد: سلاَم عَلَيْك فاني أحمد إِلَيْكَ الله الذي لاَ اله الاَ هو، أما بعد: فان كتابك جائني مع رسولك يخبر أن بني الحارث بن كعب قد أسلموا قبل أن تقاتلهم، وأجابوا إِلَى مادعوتهم إِلَيْهِ من الإِسْلاَم، وشهدوا أن لاَ اله الاَ الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأن قد هداهم الله بهداه فبشرهم وأنذرهم وأقبل وليقبل معك وفدهم، والسلاَم عيك ورحمة الله وبركاته " 0
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 103/ 1) 0
دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للأعرابي في سفرْ(1/7861)
وأخرج الحاكم أبو عبد الله النيسابوري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر فأقبل أعرابي، فلما دنا منه قال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أين تريد؟ " قال: إِلَى أهلي، قال: " هل لك إِلَى خير؟ " قال: ماهو؟ قال: " تشهد أن لاَ اله الاَ الله وحده لاَشريك له، وأن محمدا عبده ورسوله " قال: هل من شاهد عَلَى ماتقول؟ قال: " هذه الشجرة " فدعاها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي عَلَى شاطيء الوادي، فأقبلت تخذ الأرض خذا فقامت بين يديه فاستشهدها ثلاَثا فشهدت أنه كما قال، ثم انها رجعت إِلَى منبتها، ورجع الأعرابي إِلَى قومه فقال: ان يتبعوني أتيتك بهم والاَ رجعت إِلَيْكَ وكنت معك 0 وهذا اسناد جيد كذا في البداية (6/ 125) وقال الهيثمي (8/ 292): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، ورواه(1/7862)
أبو يعَلَى أيضا والبزار
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 93/ 1) 0(1/7863)
وأخرج أبو نعيم عن حوشب ذي ظليم قال: لما أن أظهر الله محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انتدبت إِلَيْهِ من الناس في أربعين فارسا مع عبد شر، فقدموا عه المدينة بكتابي فقال (عبد شر): أيكم محمد؟ قالوا: هذا، قال: ماالذي جئتنا به؟ قان يك حقا اتبعناك، قال: " تقيموا الصلاَة، وتعطوا الزكاة وتحقنوا الدماء، وتأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر " فقال عبد شر: ان هذا لحسن؛ مد يدك أبايعك، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مااسمك؟ " قال: عبد شر، قال: " لاَ بل أنت عب خير " (فبايعه عَلَى الإِسْلاَم) وكتب معه الجواب , إِلَى) حوشب ذي ظليم فآمن 0 كذا في كنز العمال (5/ 325) وأخرجه أيضا ابن منده وابن عساكر كما في الكنز أيضا (1/ 84) وأخرجه أيضا ابن السكن بنحوه كما في الاَصابه (1/ 382)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 104/ 1) 0(1/7864)
فَوَائِدُ الصَّوْم:
وَكَانَ أَحَدُ الزُّهَّادِ يخْرِجُ خُبْزَاً يَابِسَاً فَيَبِلُّهُ بالماءِ وَيَأكُلُ وَيَقُولْ: مَنْ رَضِيَ بِهَذَا مِنَ الدُّنيَا لم يحْتَجْ إلى أَحَدْ 00!!
وَرُوِيَ عَنِ الحَسَنِ البَصرِيِّ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) قالْ: " واللهِ لقد أدركت أقواماً كَانَ الرجل مِنهم يمسِي وَعِندَه مِنَ الطعَامِ مَا يَكفِيهِ وَلو شاء لأكله فيقولُ والله لاَ أجعَل هَذا كله لبَطني حَتي أَجعَلَ بَعضَه لله " 00!!
(الإِحْيَاءُ بَابُ فَضِيلَةِ الجُوعْ)
قال رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): " معاشر الشباب عليكم بالباءة، فمن لم يستطع فعليه بالصوم، فالصوم له وجاء " 00!!
(وَوِجَاءْ: أَيْ وِقَاءْ)
وفِي حديث آخر " إن الشيطان ليجرى فِي ابن آدم مجرى الدم فِي العروق، فضيقوا عليه بالجوع والعطش " 00!!(1/7866)
وَعَنهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَنَّهُ قَالْ: " مَا مَلأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرَّاً مِنْ بَطنِه، بحَسْبِ ابْنِ آدَمَ لُقَيْمَاتٍ يُقِمْنَ صُلبَه " 00!!
(صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ تحْتَ رَقم: 5550)
وَقَالَ سُمَيْطُ بْنُ عُجْلاَن: " إنما بطنك يا ابن آدَمَ شِبرٌ فِي شِبرٍ فَلِمَ يُدخِلُكَ النَّار " 00!؟
(مَكَاشَفَةُ القُلُوبْ طَبْعَةِ الإِرْشَادْ 0 دَارُ البَيَان: 113)(1/7867)
عن طبيب علي بن مرة الطائي وكان له نحو من تسعين قلت: له فدنا من طبك قال: أحفظ أربع خصال قلت هات قال: أما إحداهن فمتى ما مرضت فإن أهلك يشفقون عليك فيقولون لو أكلت شيئاً لو شربت شيئاً فإن حضرتك شهوة ليس عما يعرضعون عليك فكل العافية قد جاءنك وإن لم تشته شيئاً فلاَ تلتفت إلى كلاَمهم فإنك أن أكلته على غير شهوة فمضرته فى بدنك أعظم من منفعته وأما الثانية فإن يكن لك امرأة أو جارية فلاَ تقربها أبداً إلاَ على (قرم)(1/7868)
فإنك إن قربتها على غير قرم كانت مضرة فى بدنك وإذا قربتها على القرم كانت بمنزلة الجنابة تصيبك وأما الثالثة فمتى ما هاج بك داء فلاَ تدخل الحمام فإنه يهيج الداء الساكن وادخله على الصحة فإنه نافع وأما الرابعة فإن أحدهم يدخل بيته ويغلق بابه ويرخي ستره ويقول أريد أن أنام وليس به نوم فيتناوم فيقوم أثقل مما دخل ولو أنه لم ينم حتى ينعس قام كأن نشط من عقال 0
(النظافة والنظام الشعب 5793)(1/7869)
وأخبرنا ابو الحسن المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق أخبرني الحسن بن سفيان ثنا عمر بن كثير بن دينار ثنا بقية رطاة قال: اجتمع رجال من أهل الطب عند ملك الملوك فسألهم ما رأس دواء المعدة فقال كل رجل منهم قولاً وفيهم رجل ساكت فلما فرغوا قال: ما تقول أنت: قال: ذكروا أشياء وكلها تنفع بعض النفع ولكن ملاَك ذلك ثلاَثة أشياء لاَ تأكل طعاماً أبداً إلاَ وأنت تشتهيه، ولاَ تأكل لحماً يطبخ لك حتى ينعم انضاجه، ولاَ تبتلع لقمة أبداً حتى تمضغها مضغاً شديداً لاَ يكون على المعدة فيها مؤونة" الشعب 5794 بالنظافة والنظام.(1/7870)
وقيل لجندب الواعظ هل سمعت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئاً قال: سمعته يقول:
"من سمع سمع الله به يوم القيامة، ومن يشقق يشققِ الله عليه يوم القيامة " 00!!
فقالواْ أوصنا فقال: إن أول ما ينتن من الإنسان بطنه فمن استطاع منكم أن لاَ يأكل إلاَ طيباً فيلفعل" (رواه البخارى، الشعب 5753).(1/7871)
رَمَضَانِيَّاتْ:
عن نافع عن ابن عمر أنه ربما تصدق فى الشهر ثلاَثين ألف درهم وما يأكل فيه أكلة لحم (5687)
كان سالم بن عبدالله رجلاً غليظاً كأنه حمال فسأله بعض الأمراء ما أدمك أو طعامك قال: الخل والزيت فقال كيف تشتهه قال: أدعه حتى أشتهِيه (5688)(1/7872)
قال محمد بن المنكدر إني خلفت زياد بن زياد مولى ابن عياش وهو يخاصم نفسه فى المسجد يقول: إجلسي تريدين أين تذهبين أتخرجين إلى أحسن من هذا المسجد انظري إلى ما فيه تريدين أن تبصري دار فلاَن ودار فلاَن ودار فلاَن قال: وكان يقول لنفسه مالك من الطعام يا نفس إلاَ هذا الخبز والزيت ومالك من الثياب إلاَ هذين الثوبين ومالك من النساء إلاَ هذه العجوز أفتحبين أن تموتي فقالت: أنا أصبر على هذا العيش (5691).(1/7873)
قال: قالت داية داود الطائي لداود: يا أبا سليمان أما تشتهي الخبز قال: بلى يا داية، ولكن بين مضع الخبز وبين شرب الفتيت قراءة خمسين آية. انظر نالت منهم العبادة كل هذا الاَهتمام، ولم يكن كل همهم فى الطعام (5694).
... قال لقمان لاَبنه وهو يعظه (ويا بنى لاَ تكونن أعجز من هذا الديك الذى يصوت بالاَسحار وأنت نائم على فراشك) (5698).(1/7874)
قال إبراهيم بن أدهم الجوع يرق القلب فبإسناده قال: سمعت بشراً يقول: قال الفضيل بن عياض خصلتان تقسيان القلب كثرة النوم وكثرة الأكل فبإسناده قال: سمعت بشراً بن الحارث يقول لم أر شيئاً أفضح لهذا العبد من بطنه وفرجه (5705).
... قال: قال أبو سليمان الدارنى أي شيء يزيد الفاسقون عليكم إذا كان كلما اشتهيتهم شيئاً أكلتموه وأولئك كلما أرادوا شيئاً فعلوه) (5720).
... وقيل فى قول الله عز وجل: (وجزاهم بما صبروا جنة وحريراً).
الذين صبروا عن الشهوات (5724).(1/7875)
. قال عيسى ابن مريم: طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره. (5725)
... سمعت إبراهيم الخواص يقول: كنت فى جبل لكام فرأيت رماناً فاشتهيت فدنوت فأخذت منها واحداً فشققته فوجدته حامضاً فمضيت وتركت الرمان فرأيت رجلاً مطروحاً قد اجتمع عليه الزنابير فقلت السلاَم عليك فقال: وعليك السلاَم يا إبراهيم قلت: وكيف عرفتني(1/7876)
قال: من عرف الله لاَ يخفى عليه شيء من دون الله فقلت: أرى لك حالاً مع الله فلو سألته أن يحميك ويقيك الأذى من هذه الزنابير فقال لي: أرى لك حالاً مع الله فلو سألته أن يقيك شهوة الرمان فإن لدغ الرمان يجد الإنسان ألمه فى الآخرة ولدغ الزنابير يجد ألمه فى الدنيا وتركته ومضيت قال الشيخ: وهذا عندي محمول على أنه يعرف فى منامه من علم الغيب ما عسى 0
وقد كان يكون فى الأمم محدثون فإن يكن فى أمتي منهم أحد كان عمر بن الخطاب منهم" (5734)(1/7877)
وعندما قال يا سارية الجبل الجبل وخبره.
... أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرني جعفر الخواص حدثني عمر بن عاصم أبو القاسم البقال (حدثني) (أحمد بن خلف المؤدب قال: دخلت على السرى غرفته فرأيته يبكى فوقفت فأومأ إلى فإذا قلته مكسورة فقال جاءت الصبية البارحة بهذه القلة فقالت يا أبي هذه القلة ههنا معلقة فإذا أفطرت فاشرب منها فإنها ليلة غمة ومضت فقمت إلى أمر كنت أقوم إليه فغلبتني عيني فرأيت جارية كأحسن الجواري قد دخلت على الغرفة فقلت لها: يا جارية لمن أنت قالت: لمن لاَيشرب الماء المبرد فى الكيزان وتناولت القلة بيدها فضربت بها على الأرض فكسرتها.
رَمَضَانِيَّاتْ:
عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول االلهِ صلى:(1/7878)
" إن المؤمن يأكل فى معى واحد وإن الكافر يأكل فى سبعة أمعاء" مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع
(الشعب 5628).
... واد بن محمد عن نافع قال: كان ابن عمر لاَ يأكل حتى يؤتي بمسكين فيأكل معه فأدخلت عليه يوماً رجلاً فأكل أكلاً كثيراً فقال لي ابن عمر: يا نافع لاَ تدخل علي هذا فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "الكافر يأكل فى سبعة أمعاء".
... رواه البخارى فى الصحيح عن بندار عن عبدالصمد بن عبدالوارث. وأخرجه مسلم من حديث غندر عن شعبة. (الشعب 5629).
... عن أبى هريرة أن رجلاً كان يأكل كثيراً فأسلم فكان يأكل بعد ذلك أكلاً قليلاً فذكر ذلك للنبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: الكافر يأكل فى سبعة أمعاء والمسلم فى معي واحد".(1/7879)
. عن أبي هريرة قال: أتى رجل النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان يأكل أكلاً كثيراً فأسلم ثم أكل أكلاً قليلاً فذكر باقى الحديث مثله غير أنه زاد إن وأن. رواه البخارى فى الصحيح عن سليمان بن حرب.
... عن مالك عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضافه ضيف وهو كافر فأمر له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشاة حلبت فشرب ثم أخرى فشرب حتى شرب حلاَب سبع شاه ثم أصبح فأسلم فأمر له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشاة فشرب حلاَبها ثم أمر بأخرى فلم يستتمها؛ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "المؤمن يشرب فى معى واحد والكافر يأكل فى سبعة أمعاء".(1/7880)
. وفى رواية القعنبى بشاة فحلبت فشرب حلاَبها ثم أمر له بأخرى فلم يستتمها فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إن المسلم يشرب فى معي واحد والكافر يشرب فى سبعة أمعاء". رواه مسلم فى الصحيح عن محمد بن رافع بن عيسى (الشعب 5632).
... عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "طعام الاَثنين كافي الثلاَثة وطعام الثلاَثة كافي الأربعة" أخرجاه فى الصحيح من حديث مالك ورواه أبو الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "طعام الواحد يكفى الاَثنين وطعام الاَثنين يكفى الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية".
... وهذا يدل على أن القليل من الطعام يكفي الكثير من الناس لو رضوا بالكفاف .. !! "أخرجه مسلم عن جابر بن عبدالله. الشعب 5634".(1/7881)
. وعن عائشة أخبرته أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يشبع شبعتين فى يوم حتى مات. (الشعب 5639).
... وعن أبي الأسود عن عمرو عن عائشة قالت: رآنى النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد أكلت فى اليوم مرتين فقال: يا عائشة أما تحبين أن يكون لك شغل إلاَ فى جوفك. الأكل فى اليوم مرتين من الإسراف والله لاَ يحب المسرفين. (شعب الإيمان 5640).
... عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: أكلت ثريد بر ولحماً فأتيت النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا أتجشأ فقال: أكفف أو احبس عنا من جشائك يا أبا جحيفة فإن أكثركم شبعاً فى الدنيا أطولكم جوعاً يوم القيامة قال: فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا كان إذا تعشى لم يتغد وإذا تغد لم يتعش" (5644).(1/7882)
. قال الضحاك بن سفيان الكلاَبي قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يا ضحاك ما طعامك قال: قلت: اللحم واللبن قال: ثم يصير إلى ماذا قال قلت: إلى ما علمت قال: فإن الله عز وجل جعل ما يخرج من ابن آدم مثلاً للدنيا (5653).
... عن ثوبان فى حديث طويل فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يا ثوبان إني لاَ أريد أن يأكل أهلي طيباتهم فى حياتهم الدنيا" (5659).
... عن ابن عباس رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "ليس المؤمن من يشبع وجاره جائع إلى جنبه" (5660).
... عن جعدة الجشمي قال: رأيت النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يشير بيده إلى بطن رجل سمين ويقول: لو كان هذا فى غير هذا لكان خيراً لك (5666).
... وفى الأثر إن الله يبغض أهل البيت اللحميين".(1/7883)
. وعن عبدالله بن الحسن عن أمه عن فاطمة بنت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالت: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شرار أمتي الذين غذو فى النعيم الذين يأكلون الطعام ويلبسون " من أى يتكى على شماله، ويأكل فى غير ماله ... !! (5669).
... محمد بن عمار المؤذن مؤذن مسجد المدينة أخبرني صالح مولى التوأمة قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ليؤتين يوم القيامة بالعظيم الطويل الأكول الشروب فلاَ يزن عند الله عز وجل جناح بعوضة اقرأوا إن شئتم: (فلاَ تقيم لهم يوم القيامة وزناً) (5670).
... يشير بذلك إلى قوله تعالى (إذ هبتم طيباتكم فى حياتكم الدنيا واستمتعتم بها).(1/7884)
. عن عكرمة بن خالد أن حفصة وابن مطيع وعبدالله بن عمر كلموا عمر بن الخطاب فقالوا: لو أكلت طعاماً طيباً كان أقوى لك على الحق قال: أكلكم على هذا الرأى قالوا: نعم قال: قد علمت أنه ليس منكم إلاَ ناصح ولكني تركت صاحبي يعني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبا بكر على جادة فإن تركت جادتهما لم أدركهما فى المنزل قال: وأصاب الناس سنة فما أكل عامئذ سمناً ولاَ سميناً حتى أحيي الناس وقد روينا فى هذا المعنى أخباراً عن عمر في كتاب الفضائل وروينا عن ابن عمر أنه اشترى من اللحم المهزول وحمل عليه سميناً فرفع عمر يده وقال: والله ما اجتمعتا عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ط إلاَ أكل أحدهما وتصدق بالآخر فقال ابن عمر: اطعم يا أمير المؤمنين فو الله لاَ يجتمعان عندي أبداً إلاَ فعلت ذلك. (5675).(1/7885)
. عن علي رضي الله عنه أنه أتي بفالوذج فأبي أن يأكل منه وقال: شيء لم يأكل منه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ أحب أن آكل منه (5680).
... عن على بن أبى طالب أنه قال لعمر يا أمير المؤمنين إن سرك أن تلحق بصاحبيك فأقصر الأمل وكل دون الشبع وأقصر الإزار وارقع القميص واخصف النعل تلحق بهما" شعب 5681.
... عن هشام بن حسان عن الحسن قال: (قيل ليوسف عليه السلاَم: تجوع وخزائن الأرض بيدك، قال: إني أخاف أن أشبع فأنسى الجياع.
رَمَضَانِيَّاتْ:
قَالَ أَحَد الزهادْ: مَثَلُ البَطنِ مَثَلُ المزهَر ــ وَهُو العُود ــ حُسْنُ صَوتِهِ إِنمَا لخفتهِ ورقته؛ لأَنَّهُ أجوف غير ممتلئ 00!! ... (الإِحْيَاءُ الطَبْعَة الأُولَى لِدَارِ الوَثَائِقْ بَابُ فَضِيلَةِ الجُوعْ ــ 964)
رَمَضَانِيَّاتْ:(1/7886)
وَعَنِ المقدامِ بن معدِ يكرب رضى قالْ: " سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ ما ملأ آدميٌّ وعاءً شراً من بطنه، بحسب ابنِ آدَمَ أُكُلاَتٌ يُقِمْنَ صُلبَه، فإن كان لاَ محالةَ فثلث لطعامِهِ وثلث لشرابِهِ وثلث لِنَفَسِه " 00!!
(صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ تَحْتَ رَقم: 5674)
رَمَضَانِيَّاتْ:(1/7887)
آيةُ الصِّيام (*) ويقولُ رسول الله (ص) " إذا جاءَ رمضانْ: فتِّحت أبوابُ الجنَّة، وغُلقتْ أبوابُ النَّارْ، وصُفِّدتِ الشَّياطين " 00 متفقٌ عليه (*) وعنِ أُمِّ المُؤمنين السَّيّدة عائشةَ (رضى اللهُ عنها) أنَّ رسولَ الله (ص) كانَ إذا جاءَ رمضانْ: أحيى الليْلَ، وأيقظَ أهلَهْ، وشدَّ المئزرْ 00 متفقٌ عليه (*) وعنهُ (ص) أنَّهُ قال: " منْ صامَ رَمَضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ منْ ذنْبهِ وما تأخَّر" متَّفقٌ عليه (*) ويكفي عنْ بركَةِ رمضانَ أنَّ فيهِ ليْلةٌ خيْرٌ من ألفِ شهر (*) تظلُّ طُوالَ النَّهارْ: تحملُ همَّ الإفطارْ، وما أنْ يُؤَذِّنَ المغْرِبُ حتَّى يأتيَكَ من حيْثُ لاَ تدْري (*)
رمضانُ أهلاً مرحباً رمضانُ (*) الذِّكْرُ فيكَ يطيبُ والقُرآنُ
بالنُّورِ جئتَ وبالسُّرورِ ولمْ يزلْ (*) لكَ في نُفُوسِ الصَّالحينَ مكانُ(1/7888)
ولكنْ منَ الظّواهرِالمُؤسفةِ انّك تجدْ بعض النَّاس طُوالْ شهرِ رمضان: داخلَ المسجدْ يقرأ القُرآن، وبعد رمضان يتحوَّل إلى شيْطان، وكأنّ ربّ رجبْ وشَعْبان مش هو ربّ رمضان (*) حديث المُفلس (*) فدينُكم يا مُسلِمون دينُ عاداتْ قبل أنْ يكونَ دينُ عباداتْ (*) " رُبَّ قائمٍ ليسَ لهُ من قيامِهِ إلاَ السَّهَرْ، ورُبَّ صائمٍ ليس لهُ من صِيَامِهِ إلاَ الجُوعُ والعَطشْ 00 الطَّبَرانيّ (*) وعنهُ (ص) أنَّهُ قال " منْ لم يَدَعْ قولَ الزُّورِ والعَمَلَ بِهِ فليسَ للهِ حاجةٌ في أنْ يَدَعَ طعامَهُ وشَرابَه " 00 البُخاريّ (*) وعن أبي هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عنه في الحديثِ القُدُسيّ عنْ ربِّ العِزَّةِ (سُبْحانَهُ وتَعَالى) أَنَّهُ قالاَ: كلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له، إلاَ الصّوْم 00 فإنَّهُ لي، وأنا أجْزي بِه، والصِّيَامُ جُنَّة؛ فإذا كانَ يومَ صوْمِ أحَدِكم فلاَ يرفُث، ولاَ(1/7889)
يَصخَبْ (يعني لاَ يفسُقْ) فإنْ سابَّهُ أحَدْ، أو شاتَمَهُ أحَدْ: فليقُل إنِّي صائمْ " (*) ومنَ المُؤسِفِ أنَّ بَعْضَ المُسلِمين يُخطِئُ فَهْمَ هذا الحَدِيثِ ويَظَلُّ يَشْتُمُ جارَهُ طُوَالَ نَهَارِ رَمَضَانَ وبَعْدَما يَشْبَعُ منَ الشَّتَائمْ: يقولُ اللهمَّ إنِّي صائمْ 00!! (*) ومنَ العاداتِ السَّيِّئةِ التي يَقَعُ فيها أكْثَرُ الصَّائمين الإسْرافُ في تَنَاولِ الطّعامِ والشَّرابْ، وما مَلأَ ابْنُ آدَمَ وعاءَاً شَرَّاً من بَطْنِه (*) فَمَن أكل كثيرا شربَ كثيراً، ومنْ شربَ كثيراً نامَ كثيراً
ولذلك 00 قِصَّة إبْليس مَعَ يَحْيَى بن زَكَرِيَّا (*) صلاَة التَّراويحْ التي يُضَيِّعُهَا الكثيرْ؛ من أجْلِ الفَوازيرْ، ومن أجل السَّهَرِ أمامَ التِّليفزيون، وإنَّا لله وإنَّأ إليهِ راجعون 00
سَهَرُ العيون لغيرِ وجهك باطلٌ (*) (*) (*) وبُكاؤهُنَّ بغيرِ بابك باطلُ(1/7890)
وكما ينْصحك الأطبّاء انّك تتمشَّى بعد ما تتعشَّى لتيسير عمليّة الهضم فصلاَة التَّراويح تقوم بهذا الغَرَض بما فيها من قيامٍ وقُعُودْ، وركوعٍ وسُجودْ (*) مقاطعة التِّليفزيون ربّنا لمّا حرّم الخمْر 000 مرَّة واحدة(1/7891)
(*) ومنَ الظّوَاهِرِ السَّيِّئَةِ البَلبَلَةِ التي تحدث كلّ عامٍ في رُؤيَةِ هِلاَلِ رَمَضَان 00 السُّعُوديَّة (*) حديث معاوية (*) صومواْ لِرُؤيَتِه و000 فإن غُمِّىَ عَلَيْكُمْ (30) يوْماً (م 0 ع) (*) لاَ يَتَقَدَّمَنَّ أحَدُكُم رَمَضَانَ بصَوْمِ يَوْمٍ أوْ يَوْمَيْن، إلاَ أنْ يكونَ رجُلاً يصُومُ صَوْمَهُ المُعتادْ: فوافقَ صوْمَهُ ذلك اليَوْم فليَصُمْه " (*) وعن عمّار بن ياسرٍ في الحديثِ الذي رَواهُ أبو داوودَ والتّرمذيُّ وقال حديثٌ حَسَنٌ صحيح يقولُ رسولُ الله (ص): " مَنْ صامَ اليَوْم الذي يُشَكّ فيه فقد عصا رسول الله" (*) ومنَ العاداتِ 000 تأخيرُ الفِطر (*) " لاَ يَزالُ النَّاسُ بخَيْرٍ ما عجَّلوا الفِطر" متّفَقٌ عليه (*) وقال (عزّ وجلّ) في الحديثٍ قُدُسيّ الذي رواهُ التّرمذيّ " أحبّ عبادي إليَّ أعجلُهُم فطرا (*) ومنَ الـ 000 البُخل في أيّ شهر إلاَ هذا الشّهر(1/7892)
الكريم تعالَ بنا لنرى الحبيبَ المُصطَفى وكيفَ كانت أخلاَقُهُ في هذا الشّهر الكريم: يقولُ ابنُ عبَّاسْ ـــ حبْر الأُمّةِ وخيْر النَّاسْ ـــ كانَ رسولُ الله أجودَ النّاس، وكانَ أجودَ ما يكونُ في رمضان " (*) وكلّ هذا أمرْ، والفِطرُ في رَمَضَانَ أدْهى وأمرْ؛ يقولُ رسولُ الله (ص) قَوَاعدُ وعُرى الإسلاَم ثلاَث، من ضيَّعَ واحدةً منها حلاَلُ الدَّم: شهادةُ أن لاَ إله إلاَ الله، وإقامُ الصّلاَة 00 التي ضيّعَها كثيرٌ من المُسلمين، والثالثة صيامُ رَمَضَآن (*) ويقول رسولُ الله (ص) في حديثٍ آخَرْ: من أفطَرَ يوماً من رَمَضانَ من غيرِ عُذرٍ لاَ يُعَوِّضه صيامُ الدّهرِ كلّه وإنْ صامه (*)(1/7893)
يقولُ رسُولُ اللهِ (ص) الصِّيَامُ والقُرآنُ يَشفَعَانِ للعَبْدِ يوْمَ القيامَة: فيقولُ القُرآنُ أيْ ربّ: مَنَعْتُهُ النّوْمَ (يعني كانْ بيقيمْ بى الليْلَ) فشفّعْني فيه، ويَقولُ الصِّيَامُ أيْ ربّ: مَنَعْتُهُ الطّعَامَ والشَّرابَ فَشَفّعْني فيه، ولاَ يَبْرَحَانِ حتّى يأخُذاِ بيَديْهِ إلى الجَنَّة (*) " ده حتّى يا أخي الله تعالى يُبَاهي ملاَئكته بالشَّابِّ الصَّائمِ ويقولُ لهُ أيُّهَا الشَّابّ التَّاركُ شَهوَتَهُ من أجلي: أنتَ عنْدي كبَعْضِ ملاَئكتي، وعِزَّتي وجلاَلي لأُشبِعَنَّكَ في الآخِرَةِ ممَّا حَرَمتَ منهُ نَفسَكَ في الدُّنيا (*) فاتَّقواْ اللهَ عبادَ اللهِ وكونواْ عنْدَ حُسنِ ظنِّ ربِّكم بِكم (*) وليُصلِحْ كُلّ واحدٍ منكم من نفسه، وها هىَ الفُرصَةُ قدْ سَنَحَتْ ويقفُ الآنَ على البابِ ضيْفٌ عزيزٌ علينَا ننْتظرهُ من العامِ للعَام (*) فمنْ كانَ واقِعاً(1/7894)
في شيئٍ منَ المَعَاصي فليغتنمْ هذا الشّهرَ الكريمْ، وليُبَادرْ بالتّوْبةِ قبلَ فَوَاتِ الأوان، وما أجمَلَ التَّوْبَةَ في رَمَضَان (*) اللهمَّ ارزُقنَا التّوْبَةَ في رَمَضَان0
(*) (*) (*) (*) (*) (*) (*) (*) (*) (*) (*) (*) (*)
الشَّيْطان يجري في ابن آدمَ مجرى الدَّمِ في العُروقْ رَمَضَانَ(1/7895)
فدينُكم يا مُسلِمون دينُ عاداتْ قبل أنْ يكونَ دينُ (*) " رُبَّ قائمٍ ليسَ لهُ من قيامِهِ إلاَ السَّهَرْ، ورُبَّ صائمٍ ليس لهُ من صِيَامِهِ إلاَ الجُوعُ والعَطشْ 00 الطَّبَرانيّ (*) وعنهُ (ص) أنَّهُ قال " منْ لم يَدَعْ قولَ الزُّورِ والعَمَلَ بِهِ فليسَ للهِ حاجةٌ في أنْ يَدَعَ طعامَهُ وشَرابَه " 00 البُخاريّ (*) وعن أبي هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عنه في الحديثِ القُدُسيّ عنْ ربِّ العِزَّةِ (سُبْحانَهُ وتَعَالى) أَنَّهُ قالاَ: كلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له، إلاَ الصّوْم 00 فإنَّهُ لي، وأنا أجْزي بِه، والصِّيَامُ جُنَّة؛ فإذا كانَ يومَ صوْمِ أحَدِكم فلاَ يرفُث، ولاَ يَصخَبْ (يعني لاَ يفسُقْ) فإنْ سابَّهُ أحَدْ، أو شاتَمَهُ أحَدْ: فليقُل إنِّي صائمْ " (*) ومنَ المُؤسِفِ أنَّ بَعْضَ المُسلِمين يُخطِئُ فَهْمَ هذا الحَدِيثِ ويَظَلُّ يَشْتُمُ جارَهُ طُوَالَ نَهَارِ(1/7896)
رَمَضَانَ وبَعْدَما يَشْبَعُ منَ الشَّتَائمْ: يقولُ اللهمَّ إنِّي صائمْ 00!! (*) ومنَ العاداتِ السَّيِّئةِ التي يَقَعُ فيها أكْثَرُ الصَّائمين الإسْرافُ في تَنَاولِ الطّعامِ والشَّرابْ، وما مَلأَ ابْنُ آدَمَ وعاءَاً شَرَّاً من بَطْنِه (*) قِصَّة إبْليس مَعَ يَحْيَى بن زَكَرِيَّا (*)(1/7897)
آيةُ الصِّيام (*) ويقولُ رسول الله (ص) " إذا جاءَ رمضانْ: فتِّحت أبوابُ الجنَّة، وغُلقتْ أبوابُ النَّارْ، وصُفِّدتِ الشَّياطين " 00 مُتفقٌ عليه (*) وعنِ أُمِّ المُؤمنين السَّيّدة عائشةَ (رضى اللهُ عنها) أنَّ رسولَ الله (ص) كانَ إذا جاءَ رمضانْ: أحيى الليْلَ، وأيقظَ أهلَهْ، وشدَّ المئزرْ 00 متفقٌ عليه (*) وعنهُ (ص) أنَّهُ قال: " منْ صامَ رَمَضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ منْ ذنْبهِ وما تأخَّر" وتَّفقٌ عليه (*) ويكفي عنْ بركَةِ رمضانَ أنَّ فيهِ ليْلةٌ خيْرٌ من ألفِ شهر (*) تظلُّ طُوالَ النَّهارْ: تحملُ همَّ الإفطارْ، وما أنْ يُؤَذِّنَ المغْرِبُ حتَّى يأتيَكَ من حيْثُ لاَ تدْري (*)
رمضانُ أهلاً مرحباً رمضانُ (*) الذِّكْرُ فيكَ يطيبُ والقُرآنُ
بالنُّورِ جئتَ وبالسُّرورِ ولمْ يزلْ (*) لكَ في نُفُوسِ الصَّالحينَ مكانُ(1/7898)
ولكنْ منَ الظّواهرِ المُؤسفةِ انّك تجدْ بعض النَّاس طُوالْ شهرِ رمضان داخلَ المسجدْ يقرأ القُرآن، وبعد رمضان يتحوَّل إلى شيْطان، وكأنّ ربّ رجبْ وشَعْبان مش هو ربّ رمضان (*) حديث المُفلس (*) فدينُكم يا مُسلِمون دينُ عاداتْ قبل أنْ يكونَ دينُ (*) " رُبَّ قائمٍ ليسَ لهُ من قيامِهِ إلاَ السَّهَرْ، ورُبَّ صائمٍ ليس لهُ من صِيَامِهِ إلاَ الجُوعُ والعَطشْ 00 الطَّبَرانيّ (*) وعنهُ (ص) أنَّهُ قال " منْ لم يَدَعْ قولَ الزُّورِ والعَمَلَ بِهِ فليسَ للهِ حاجةٌ في أنْ يَدَعَ طعامَهُ وشَرابَه " 00 البُخاريّ (*) وعن أبي هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عنه في الحديثِ القُدُسيّ عنْ ربِّ العِزَّةِ (سُبْحانَهُ وتَعَالى) أَنَّهُ قالاَ: كلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له، إلاَ الصّوْم 00 فإنَّهُ لي، وأنا أجْزي بِه، والصِّيَامُ جُنَّة؛ فإذا كانَ يومَ صوْمِ أحَدِكم فلاَ يرفُث، ولاَ يَصخَبْ ((1/7899)
يعني لاَ يفسُقْ) فإنْ سابَّهُ أحَدْ، أو شاتَمَهُ أحَدْ: فليقُل إنِّي صائمْ " (*) ومنَ المُؤسِفِ أنَّ بَعْضَ المُسلِمين يُخطِئُ فَهْمَ هذا الحَدِيثِ ويَظَلُّ يَشْتُمُ جارَهُ طُوَالَ نَهَارِ رَمَضَانَ وبَعْدَما يَشْبَعُ منَ الشَّتَائمْ: يقولُ اللهمَّ إنِّي صائمْ 00!! (*) ومنَ العاداتِ السَّيِّئةِ التي يَقَعُ فيها أكْثَرُ الصَّائمين الإسْرافُ في تَنَاولِ الطّعامِ والشَّرابْ، وما مَلأَ ابْنُ آدَمَ وعاءَاً شَرَّاً من بَطْنِه (*) قِصَّة إبْليس مَعَ يَحْيَى بن زَكَرِيَّا (*)
رَمَضَانِيَّاتْ:
" إنَّ الشَّيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا مجاريه بالجوع والعطش " 00!! (أخرجه بن أبي الدنيا)
وفى الخبرْ: " إِنَّ الأَكلَ عَلَى الشِّبَعَ يورِث البرَصْ " 00!!
وقال صلي: " المؤمن يأكل فِي مِعَىً وَاحِدٍ وَالمُنَافق يأكل فِي سَبْعَةِ أَمْعَاء " 00!! (متفق عليه)(1/7900)
أَيْ يأكلُ سَبْعَةَ أَضعَافِ مَا يَأكُلُ المُؤمِن 0
وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلاً تجَشَّأَ فِي مجْلِسِ النَّبيِّ صلي فقال لهُ: " أقصِرْ مِنْ جُشَائِكَ فَإِنَّ أَطوَلَ الناسِ جُوعَاً يَوْمَ القِيَامَةِ أَكثرُهُمْ شِبْعَاً فِي الدُّنيَا " 00!! (أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَةَ وَالبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيّ)
وَانظُرْ رِسَالَةَ الرِّضَا بِالقَضَاءِ وَالقَدَرْ ــ الجُزْءُ الأَوَّلْ ــ بَابُ فَضْلِ الجُوعِ يَوْمَ القِيَامَة 0
وَانظُرْ رِسَالَةَ الرِّضَا بِالقَضَاءِ وَالقَدَرْ ــ الجُزْءُ الأَوَّلْ ــ بَابُ فَضْلِ الجُوعِ يَوْمَ القِيَامَة 0
وَانظُرْ رِسَالَةَ الرِّضَا بِالقَضَاءِ وَالقَدَرْ ــ الجُزْءُ الأَوَّلْ ــ بَابُ فَضْلِ الجُوعِ يَوْمَ القِيَامَة 0
وَانظُرْ رِسَالَةَ الرِّضَا بِالقَضَاءِ وَالقَدَرْ ــ الجُزْءُ الأَوَّلْ ــ بَابُ فَضْلِ الجُوعِ يَوْمَ القِيَامَة 0(1/7901)
زُهْدِيَّات:
زُهْد:
الزُّهْد: (5619 ـ 5623) جـ (3)
الزهد: (8541 ـ 8601) 0جـ (3)
البذاذة والتقشف: (8486) جـ (3)
طول الأمل ـ بِالزُّهْد (7553 ـ 7575) جـ (3)
الزهد وَفوائدُه وَزُهْدُهُ صلي (6054 ـ 6331) جـ (3)
الاَكمال حب الجاه (7430 ـ 7431) جـ (3)
الزهد: من (113 ـ 118) (جـ: 3) العقد
زهده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (18597 ـ 18617) جـ (7)
الزهد زهده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ص166 (شُعَبُ الإِيمَانِ لِلبَيْهَقِيّ ـ جـ: 2)
الزهد العقد (81 ـ 125) (العِقدُ الفَرِيدْ ـ جـ: 3)
الزهد (149 ـ 152) (العِقدُ الفَرِيدْ ـ جـ: 3)
الزهد: جـ4 ص380 (شُعَبُ الإِيمَانِ لِلبَيْهَقِيّ ـ جـ: 4)
الزهد: (عدم ترك الزواج ـ وانظر فقه السنة)(1/7902)
عَن عَائِشَةَ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) عَنهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الدُّنيَا دَارُ مَنْ لاَ دَارَ لَه، وَمَالُ مَنْ لاَ مَالَ لَه، وَلهَا يجْمَعُ مَنْ لاَ عَقْلَ لَه " 00!!
(صَحَّحَهُ الهَيْثَمِيُّ؟ وَالعَلاَمَة أَحْمَد شَاكر بالمُسْنَد: 24300 /الشُّعَب: 10638)(1/7903)
بِالزُّهْد ـ بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
وأخرج البيهقي وابن المنذر والحاكم عن أبي عمران الجوني قال: مر عمر رضي الله عنه براهب فوق ونودي بالراهب قيل له: هذا أمير المؤمنين، فاطلع فإِذَا انسان به من الضر والاَجتهاد وترك الدنيا؛ فلما رآه عمر بكي، فقيل له: انه نصراني، فقال عمر: قد علمت، ولكني رحمته، ذكرت قول الله عز وجل: (عاملة ناصبة * تصلي نارا حامية) (وَنَاصِبَةٌ أَيْ مُتعَبَة 0 الغاشية: 3، 4) رحمت نصبه واجتهاده وهو في النار 0 كذا ي كنز الهمال (1/ 175) 0(1/7904)
وَعَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَنَّهُ قَالْ: " مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمْ؛ رَضِيَ بِدَارٍ حَلاَلهَا حِسَابْ، وَحَرَامُهَا عَذَابْ: إِن أَخَذَهُ مِن حِلِّهِ حُوسِبَ بِه، وَإِن أَخَذَهُ مِن حَرَامٍ عُذِّبَ بِه، يَسْتَقِلُّ مَالَهُ وَلاَ يَسْتَقِلُّ عَمَلَه، يَفْرَحُ بمُصِيبَتِةِ فِي دِينِهِ وَيجْزَعُ مِنْ مُصِيبَتِهِ فِي دُنيَاه " 00!!
(مَكَاشَفَةُ القُلُوبْ طَبْعَةِ الإِرْشَادْ 0 دَارُ البَيَان: 104 ـ 105)
وعنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال "إذا أحب الله عبد أحماه الدنيا كما يظل أحدكم يحمى سقيمه الماء" .. !!
(رواه البيهقى والحاكم ـ الكنز / 16597)
بِالزُّهْد ـ بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
وأخرج أيضا عن أبي وائل قال: سمع عبد الله رجلاَ يقول: أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة 00؟(1/7905)
فقال عبد الله: أولئك أصحاب الجابية ـ اشترطَ خمس مائة من المسلمين أن لاَ يرجعواْ حتي يقتلوا، فحلقوا رؤسهم ولقوا العدو فقتلوا إِلاَّ مخبرٌ عنهم " 00!!
(كذا في حلية الأولياء: 1/ 135 ـ حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: 40/ 1)
بِالزُّهْد ـ بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
وَمَنْ يحْمَدِ الدًّنيَا لِشَيْءٍ يَسُرُّهُ فَسَوْفَ لَعَمْرِي عَنْ قَلِيلٍ يَلُومُهَا
إِذَا أَدْبَرَتْ كَانَتْ عَلَى المَرْءِ حَسْرَةً وَإِن أَدْبَرَتْ كَانَتْ كَثِيرَاً هُمُومُهَا
بِالزُّهْد ـ بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
فالدنيَا كَالمَاء الملح الذِي لاَ يَزْدَاد شَاربه شرْبَاً إلاَ ازْدَاد عَطَشَاً 00!!(1/7906)
وَهيَ كَالعَظم الذِي يصِيبه الكَلب فَيَجد فيه ريح اللحمِ فَلاَ يَزال يَطلبُهُ فِيهِ؛ حَتي يَسِيلَ الدَّمُ مِنْ فِيهِ 00!!
وَكَالحدَأَة التي تَظفَر بقطعَة اللحمِ فَيَجتَمعُ عَليهَا الطيرُ فَلاَ تَزَال تَدور وَتَدُورُ حَتي تَعيَا وَتَتعَبَ فَتُلقِيَ مَا مَعَهَا 00!!
وَكَالكوز من العَسَل الذِي فِي أسفَله السمُّ الذِي تُذَاق منه حَلاَوَةٌ عَاجلَةٌ وَفِي قَعْرِهِ الموْتُ الذعافْ 00!!
وَكَأَحلاَم النائم التي يَفرَح بهَا الإنسَان فِي نَومهِ فإذَا استَيقَظ ذَهَبَ الفَرَحْ 00!!
بِالزُّهْد ـ بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:(1/7907)
وَاعْلمُواْ أَنَّ مَنْ تَعَجَّلَ عَلَى نَصيبه فِي الدُّنيَا أُوتِيَ نَصِيبَهُ فِيهَا وَليسَ لَه في الآخرَة من نَصيبْ، وَمَا عند الله خَير وأبقى، ودائما يجعل الله الدنيا للمتكبرين والآخرةُ يجْعَلُهَا للذين لاَ يرِيدون علوَّاً في الأَرض ولاَ فَسَادا، (بسم الله الرحمن الرحيم) {أَفَمَنْ وَعَدنَاهُ وَعدَاً حَسَنَاً فَهوَ لاَقيهِ كَمَنْ مَتعنَاهُ مَتَاعَ الحيَاة الدّنيَا ثُمَّ هُوَ يَومَ القيَامةِ مِنَ المحضَرِين} (صدق الله العظيم) (القَصَصْ: 61)
بِالزُّهْد ـ بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:(1/7908)
وَعَنهْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالْ: " الدُّنيَا دَار مَن لاَ دَارَ لَه، وَمَالُ مَنْ لاَ مَالَ لَه، وَلها يجمَع مَنْ لاَ عَقلَ لَه، وَعَلَيْهَا يُعَادِي مَنْ لاَ عِلمَ لَه، وَعَلَيْهَا يحْسُدُ مَنْ لاَ فِقهَ لَه، وَلهَا يَسْعَى مَنْ لاَ يَقِينَ لَه " 00!!
(أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنيَا وَأَحْمَدُ عَن عَائِشَة، قَالَ الحَافِظُ العِرَاقِي إِسْنَادُهُ جَيِّد 0 الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقِ الأُولَى: 1100)
بِالزُّهْد ـ بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:(1/7909)
وَلاَ تَنْسَ يَوْمَاً يَا أَخِي أَنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ البَقَاءْ، وَأَنَّ الدُّنيَا دَارُ شَقَاءْ، وَلاَ تَنْتَظِرْ مِنهَا غَيرَ ذَلِك؛ أَلمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ (سُبْحَانَهُ وَتَعَالى): (*) (فَقُلنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقَى (*) إِنَّ لَكَ أَنْ لاَ تجُوعَ فِيهَا وَلاَ تَعْرَى) (*) (طَهَ ـ 117)
وَعَنهُ صلي أَنَّهُ قَالْ: " إِنَّ اللهَ لَيَحْمِي عَبْدَهُ المُؤمِنَ مِنَ الدُّنيَا كَمَا يحْمِي أَحَدُكُمْ مَرِيضَه " 00!!
00!! (الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ ـ الأُولَى ـ صـ: 1475)
بِالزُّهْد ـ بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:(1/7910)
وَعَن خَالد بن عمَرَ العَدَويِّ قَالْ: " خَطَبَنَا عتبَةُ بنُ غزوَانَ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) ـ وَكَان أَميرَاً على البصرة ـ فحمد الله وأثني عَلَيهِ ثم قَالَ أَما بَعد: فَإن الدنيَا قَد آذَنَتْ بِصِرَمْ ـ أَي أَشْرَفَتْ عَلَى قَطِيعَةٍ ـ وولت حذاءً ـ أَيْ وَلَّتْ وَشِيكَاً ـ ولم يبق منها إلاَ صُبَابَةً كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ يَتَصَابُّهَا صاحبها، وَإنكم متَنقلونَ منهَا إلى دَار لاَ زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحَضْرَتِكُمْ؛ فَإنه قَد ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الحَجَر يُلقَى مِنْ شَفيرِ جَهَنَّمَ فَيَهوي فيهَا سَبعينَ عاماً لاَ يدرك لها قعراً وَوَالله لتُمْلأَنَّ وَلَقَد ذكرَ لَنَا أَنَ مَا بَينَ مصرَاعَينِ مِنْ مَصَارَيعِ الجنةِ مَسِيرَةَ أَربَعينَ عَامَاً وليأتينَّ عليه يومٌ وهو كظيظ من الزحامْ، وَلقَد رَأَيتني سَابعَ سَبعَة مَعَ رَسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ(1/7911)
وَسَلَّمَ) مَا لنَا طعَامٌ إلاَ وَرَقُ الشَّجَرْ؛ حَتي قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا فالتقطتُ بُرْدَةً فَشَقَقتُها بَيني وَبَين سَعدِ بن مَالكٍ فَاتزَرت بنصفِها وَاتزَرَ سَعد بِنِصفِهَا، فَمَا أَصبَحَ اليَومَ منَا أَحَدٌ إلاَ أَصبَحَ أَميرَاً عَلَى مصر منَ الأَمصَار، وَإني أَعوذ بالله أَن أَكونَ فِي نَفْسِي عَظِيمَاً وَعندَ الله صَغيرَاً 00!! (مُسْلِمٌ: الزُّهد: 2967)
بِالزُّهْد ـ بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
وَقَالَ تَعَالى:
(*) (مَنْ كَانَ يُريدُ العَاجلَة عَجَّلنَا لَه فيهَا مَا نَشَاءُ لمَنْ نُريدُ ثمَ جَعَلنَا لَهُ جَهَّنَمَ يَصْلاَهَا مَذْمُومَاً مَدْحُورَاً) (*)
(الإسراء: 18)
بِالزُّهْد ـ بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:(1/7912)
وعن سهل بن سَعد السَاعِدِيِّ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) قالْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضةٍ، ما سقى كافراً منها شربة ماء "!!
(صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ تَحْتَ رَقم: 943)
وَعَن أَبي هرَيرَة (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) قَالْ: " سَمعت رَسولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَقُولُ أَلاَ إِن الدنيَا مَلعُونَةٌ مَلعُونٌ مَا فِيهَا إِلاَّ ذِكر الله تعالى " 00!!
(صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ تَحْتَ رَقم: 3414)
بِفِتنَةِ المَالْ:(1/7913)
وَعَن أَحَدِ الصَّحَابَةِ (رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ) قالْ: " أتيت النبيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وَهوَ يقرأُ (*) (أَلهَاكُمُ التَّكَاثُر) (*) فَقَالْ: يقولُ ابنُ آدَمَ مَالي مَالي، وَهَل لَكَ يَا ابنَ آدَمَ من مَالكَ إلاَ مَا أَكلتَ فَأَفنَيتَ أَو لبستَ فَأَبلَيتْ، أَو تَصَدقتَ فَأَمضَيتْ "00!!؟
(أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزُّهْدِ تَحْتَ رَقمْ: 2958 ـ عَبْدِ البَاقِي)
وعن عبد الله بن مسعودٍ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) قالْ: نام رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) على حصير فقام وقد أثر فِي جنبه؛ فَقلنا يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاءً فقالْ: " ما لي وللدنيا 00!؟
ما أنا فِي الدنيا إلاَ كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها " 00!! (صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ تَحْتَ رَقم: 5668)
بِالزُّهْد ـ بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:(1/7914)
وَعَن عَمْرِو بْنِ عوفِ الأنصاريِّ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أن رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بَعَثَ أَبَا عبَيدَةَ بن الجَرَّاحِ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) إلى أَرْضِ البحرين يأتي بجزيتها فقدم بمالٍ كَثِيرْ؛ فَسَمعَتْ الأنصارُ بقدوم أبِي عبيدةَ فوافواْ رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي صلاَة الفجر، فَلمَّا صلى (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) انصرفَ فتعرَّضوا له؛ فَتَبَسَّمَ رَسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حين رآهمْ ثم قالْ:
" أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشَيْءٍ منَ البحرين " 00!؟(1/7915)
قَالواْ أَجَلْ يَا رَسُولَ الله، فقالَ أبشرواْ وَأَمِّلواْ مَا يَسُركُمْ، فوالله ما الفقرَ أخشى عليكمْ، ولكني أخشى أنْ تبسط الدُّنيَا عَلَيْكمْ كما بسطتْ على منْ كان قبلكمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، فَتُهلكَكُم كما أهلكتهم " 00!!
(أَخْرَجَهُ البخاريُّ تَحْتَ رَقمْ: 3158 ـ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ تَحْتَ رَقمْ: 2961 ـ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ ـ عَبْدِ البَاقِي)
وفى روايةٍ أَنَّهُ قالَ لهمْ: " ومن استغني أحبُّ إلينا ممَّنْ سَأَلَنَا " 00!!
وَعَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) قالْ: " جلس رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) على المنبرِ وجلسنا حولهُ فقالَ إِنَّ ممَّا أَخَافُ عَلَيكم من بَعدى مَا يفتَح عَلَيكم من زَهرَة الدنيَا وَزينَتهَا " 00!!(1/7916)
(أَخْرَجَهُ البخاريُّ تَحْتَ رَقمْ: 1465 ـ فَتح 0 وَمُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ تَحْتَ رَقمْ: 1052 ـ عَبْدِ البَاقِي)
وَعَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَيْضَاً أن رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قالْ: " إِنَّ الدنيَا حلوَة خَضرَة، وَإنَّ اللهَ تَعَالى مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنظرَ كَيْفَ تَعْمَلُون؛ فَاتَّقُواْ الدُّنيَا وَاتَّقُواْ النِّسَاء " 00!!
(أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسٍلِمٌ بِكِتَابِ الرَّقَائِقِ تَحْتَ رَقمْ: 2742 ـ عَبْدِ البَاقِي)
وَعَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أَيْضَاً أَنَّ رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالْ: " يُؤتي بأنعم أهل الدنيا ـ من أهل النار يوم القيامة ـ فيُصبغ فِي النار صبغةً ثم يُقالُ يا ابنَ آدمَ هلْ رأيت خيراً قطّ 00!؟ ... هلْ مر بك نعيمٌ قطّ 00!؟(1/7917)
فيقُولُ لاَ والله يا ربّ 00!!
وَيُؤتي بأشدِّ الناس بُؤسَاً فِي الدنيَا ـ من أَهل الجَنةِ ـ فيُصبَغَ صَبغَة فِي الجَنةِ فيُقالُ له: يَا ابنَ آدَمَ هَلْ رَأَيتَ بُؤساً قطّ 00!؟ هَل مَر بكَ شدة قَطّ 00!؟
فَيَقُولُ لاَ وَاللهِ مَا مَر بِي بُؤسٌ قطُّ وَلاَ رَأَيتُ شِدَّةً قَطّ " 00!! (مُسٍلِمٌ بِكِتَابِ صِفَةِ القِيَامَةِ رَقمْ: 2807)
وَعَن المستَورد بن شَداد (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) الله عَنهُ قَالْ: قالَ رسولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): " ما الدنيا فِي الآخرة إلاَ مثل ما يجعلُ أحدكم إِصْبعه فِي اليمِّ فلينظرْ بمَ يرجعْ " 00!؟ (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الجَنَّةِ تَحْتَ رَقمْ: 2858 ـ عَبْدِ البَاقِي)(1/7918)
وَعَن جَابر (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) أن رَسولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مَرَّ بالسوق وَالناسُ كَنَفَتَيه ـ أَيْ عَلَى جَانِبَيْه ـ فَمَرَّ بجدْيٍ أَسَكٍّ مَيِّتْ، فتناولهُ ـ وَأَسَكٌّ أَيْ صَغِيرُ الأُذُن، وَهُوَ عَيْبٌ يَبخِسُ مِنْ ثَمَنِهِ إِذَا بِيعْ ـ فأخذ بأذنه ثم قالْ: " أيكم يحبُّ أَنْ يكُونَ هَذَا لَه بِدِرهَمْ 00!؟
قَالواْ مَا نحبُّ أَنَّهُ لَنَا بشَيْءٍ وَمَا نَصنَعُ بِهِ 00!؟
ثمَّ كَرَّرَهَا (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لَهُمْ فَقَالَ " أتحِبون أَنَّهُ لكُم " 00!؟
قَالواْ وَالله لَو كَانَ حَياً لَكَانَ عَيبَاً؛ إنه أَسَكٌّ فَكَيفَ وَهوَ مَيِّت 00!!؟
فقالَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) " فَوَاللهِ للدُّنيَا أَهوَنُ عَلَى الله مِن هَذَا عَلَيكمْ " 00!! (أَخْرَجَهُ مُسٍلِمٌ بِكِتَابِ الزُّهد رَقمْ: 2957)(1/7919)
وَعَن النُّعمَان بن بَشيرٍ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) قَالْ: " ذكر عمر بن الخطابِ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) ما أصاب النَّاسَ من الدُّنيا فقالْ: لقد رأيت رسولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يظل اليوم يلتوي ما يجد مِنَ الدَّقَلِ ما يملأ به بطنه " 00!!
(وَالدَّقَلُ رَدِيءُ التمر 0 أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزُّهْد تَحْتَ رَقْمَيْ: 2977، 2978 ـ عَبْدِ البَاقِي)
بِالزُّهْد ـ بَيَان ذَمِّ الدّنيَا أَوْ: بِفِتنَةِ المَالْ:
وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) عن النَّبيّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَنَّهُ قَالْ: " تَعِسَ عَبدُ الدِّينَارِ وَالدِّرهَمِ وَالقَطِيفَةِ وَالخَمِيصَةِ إن أُعْطيَ رَضِيَ وَإن لم يُعْطَ لم يَرضَ " 00!! ... ... ... ... (أَخْرَجَهُ البخاريُّ تَحْتَ رَقمْ: 2887 ـ فَتح)(1/7920)
وَسميَ عَبْدَ الخَميصَةِ والدِّينارِ والدِّرهمِ لأَنَّهُ يَعبُدُ الله مِن أَجلِهِمْ فإن أعطاهُ عَبَدَه، وَإِنِ لَمْ يُعْطِهِ جَحَدَهُ 00!!
وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) عن النَّبيّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَنَّهُ قَالْ: " الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر " 00!!
(أَخْرَجَهُ مُسٍلِمٌ بِكِتَابِ الزُّهْد تَحْتَ رَقمْ: 2956 ـ عَبْدِ البَاقِي)
وعن ابن عمرَ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) قالْ: " أخذ رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بمنكبيَّ فقالَ كنْ فِي الدنيَا كَأَنَّكَ غَريبٌ أَو عَابر سَبيلْ "00!!(1/7921)
وَكَانَ ابن عمَرَ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) يَقولْ: " إذَا أَمسَيتَ فَلاَ تَنتَظر الصَّباحَ وَإِذَا أَصبَحتَ فَلاَ تَنتَظِرِ المَسَاء، وَخُذ مِن صِحَّتكَ لمَرضكَ وَمن حَيَاتكَ لمَوتكْ " 00!! ... ... ... (أَخْرَجَهُ البخاريُّ تَحْتَ رَقمْ: 6416 ـ فَتح)
وَعَن أَبي العَبَّاس سَهل بن سَعدٍ السَّاعديِّ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) قالْ: " جاء رجل إلى النبيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَقَالَ دُلني يَا رسُولَ الله عَلَى عَمَل إذَا عَملته أَحَبني اللهُ وأحبني الناسْ 00؟
فَقَالَ لَهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ازْهَدْ فِي الدنيَا يحبكَ اللهُ وَازهَد فيمَا عندَ الناس يحبك الناسْ "00!! (صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ بِرَقمْ: 944)
بِالزُّهْد ـ بَيَان ذَمِّ الدّنيَا:
فقد روى أن رسول الله صلي مر على شاة ميتة فقالْ:
" أترون هذه الشاةَ هينة على أهلها 00!؟(1/7922)
قالواْ من هوانها ألقوها، قالَ والذي نفسي بيدِهِ للدنيا أهونُ على الله من هذه الشاة على أهلها، ولو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء " 00!!
(رواه ابن ماجة والحاكم والترمذيُّ ومسلمٌ بلفظ مختلف)
وقال صلي: " الدُّنيَا مَلعُونَةٌ مَلعُونٌ مَا فِيهَا إِلاَّ مَا كَانَ مِنهَا لله " 00!!
(أَخْرَجَهُ ابنُ ماجةَ والترمذيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَن)
وقال صلي: " الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافرْ " 00!! (أَخْرَجَهُ مُسْلم)(1/7923)
وقال رسول الله صلي: " من أحب دنياه أضرَّ بآخرته، ومن أحبَّ أخرته أَضَرَّ بدنياه، فَآثرواْ ما يبقي على ما يفني " 00!! وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بشراب فأتي بماء وعسل، فلما أدناه من فيه بكى حتى أبكى أصحابه وسكتوا وما سكت، ثم عاد وبكى حتى ظنوا أنهم لاَ يقدرون على مسألته قال: ثم مسح عينيه فقالوا: يا خليفة رسول الله ما الذى تدفع عن نفسك؟ قال: "هذه الدنيا مثلت لى فقلت لها: إليك عني، ثم رجعت فقالت: إنك إن أفلت مني لم يفلت مني من بعدك " 00!! (رواه البيهقي والحاكم والبزار وابن أبى الدنيا)(1/7924)
وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله يستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، إن بني إسرائيل لما بسطت لهم الدنيا ومهدت تاهوا فى الحلية والنساء والطيب والثياب" (أخرجه الترمذى وابن ماجة والجزء الأول من الحديث "متفق عليه") وقال عيسى عليه السلاَم: لاَ تتخذوا الدنيا ربا فتتخذكم عبيداً، أكنزوا كنزكم عند من لاَ يضيعه، فإن صاحب كنز الدنيا يخاف عليه الآفة، وصاحب كنز الله لاَ يخاف عليه الآفة وقال عليه أفضل الصلاَة والسلاَم: يا معشر الحواريين إني قد كببت لكم الدنيا على وجهها فلاَ تنعشوها بعدي، فإن من خبث الدنيا أن عصي الله فيها، وإن من خبث الدنيا أن الآخرة لاَ تدرك إلاَ بتركها، ألاَ فاعبروها ولاَ تعمروها، واعلموا أن أصل كل خطيئة حب الدنيا، ورب شهوة ساعة أورثت أهلها حزناً طويلاً وقال أيضاً: بطحت لكم الدنيا وجلستم على ظهرها فلاَ ينازعنكم فيها الملوك(1/7925)
والنساء، فأما الملوك فلاَ تنازعوهم الدنيا؛ فإنهم لن يعرضوا لكم ما تركتموهم ودنياهم، وأما النساء فاتقوهن بالصوم والصلاَة وقال أيضاً: الدنيا طالبة ومطلوبة، فطالب الآخرة تطلبه الدنيا حتى يكتمل فيها رزقه، وطالب الدنيا تطلبه الآخرة حتى يجيئه الموت فيأخذ بعنقه (الإحياء) وقال موسى بن يسار: قال النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إن الله عز وجل لم يخلق خلقاً أبغض إليه من الدنيا، وأنه منذ خلقها لم ينظر إليها" وروى أن سليمان بن داود عليهما السلاَم مر فى موكبه والطير تظله والجن والإنس عن يمينه وشماله قال: لتسبيحه فى صحيفة مؤمن خير مما أعطى ابن داود، فإن ما أعطى ابن داود يذهب والتسبيحة تبقى ويؤيد هذا قول، وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ألهاكم التكاثر يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلاَ ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأبقيت؟ " وقال صَلَّى اللهُ(1/7926)
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن الدنيا دار من لاَ دار له، ومال من لاَ مال له، ولها يجمع من الدنيا وألوانها
وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دعوا الدنيا لأهلها، من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ حتفه وهو لاَيشعر" وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلاَ ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضت؟ "(1/7927)
وكتب سلمان الفارسي إلى أبى الدرداء رضى الله عنهما: يا أخي إياك أن تجمع من الدنيا ما لاَ تؤدي شكره، فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "يجاء بصاحب الدنيا الذى أطاع الله فيها وماله بين يديه، كلما تكفا به الصراط قال له ماله: امض فقد أديت حق الله في، ثم يجاء بصاحب الدنيا الذى لم يطع الله فيها وماله بين كتفيه، كلما تكفأ به الصراط قال له ماله: ويلك ألاَ أديت حق الله في، فما يزال كذلك حتى يدعو بالويل والثبور" رواه البيهقي
قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا مات العبد قالت الملاَئكة: ما قدم؟ وقال الناس: ما خلف؟ " (شعب البيهقي)
بالزُّهْد:
قال أحد الحكماء لتلاَمذته:
إذا علِمْتُمْ أنكم مُنْتَقِلون منْ دارٍ إِلى دارٍ فأيُّ الدارين كنتم سَتُعَمِّرُونَ الجَدِيدَةَ أَمِ القَدِيمَة 00؟(1/7928)
قالوا الدَّارَ الجديدة؛ قال فما بالكم تعمِّرون دارَكُمْ فِي الدنيا وتخربون داركم فِي الآخرة 00!!؟
بالزُّهْد:
قال الله تعالى: (*) (إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون) (*) (يونس: 24)
وقال تعالى: (*) (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح وكان الله على كل شَيْء مقتدراً (*) المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخيراً أملاً) (*) (الكهف: 45، 46)(1/7929)
وقال تعالى: (*) (اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فِي الأموال والأولاَد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً وفى الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلاَ متاع الغرور) (*) (الحديد: 20)
وقال تعالى: (*) (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الدنيا والله عنده حسن المآبْ) (*) (آلُ عمران: 114)
وقال تعالى: (*) (يا أيها الناس إن وعد الله حق فلاَ تغرنكم الحياة الدنيا ولاَ يغرنكم بالله الغرور) (*) (فاطر: 5) وقال تعالى: (*) (ألهاكم التكاثر (*) حتى زرتم المقابر (*) كلاَ سوف تعلمون (*) ثم كلاَ سوف تعلمون (*) كلاَ لو تعلمون علم اليقين) (*) (التكاثر: 1 ـ 5)(1/7930)
وقال تعالى: (*) (وَمَا هَذه الحَيَاة الدنيَا إلاَ لهو وَلَعب وَإن الدارَ الآخرَة لهىيَ الحيوان لو كانوا يعلمون) (*)
(العنكبوت: 64)
بالزُّهْد:
وَكَمَا أَنَّهُ لاَ يَعِيبُ أَهْلَ التَّصَوُّفِ إِلاَّ جَهْلُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنَّهُ لاَ يَعِيبُ أَهْلَ السُّنَّةِ إِلاَّ جَهْلُهُمْ بِالتَّصَوُّفْ، مَعَ الوَضْعِ فِي الاَعْتِبَارِ طَبْعَاً أَنَّ الصُّوفِيَّةَ عِنْدَنَا فِي مَفْهُومِهَا لاَ تخْتَلِفُ عَنهُ عِنْدَ عَالمِنَا القَدِير، وَأُسْتَاذِنَا الكَبِير: أَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ، الْقَائِل: " الصُّوفِيَّةُ عِنْدَنَا: هِيَ مَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّة "(1/7931)
(*) (طَوَارِئُ خَطَابِيَّة) (*)
(*) ـ الغَايَةُ لاَ تُبَرِّرُ الوَسِيلَة، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعِيَ أَنَّ نَفْسَاً لَنْ تمُوتَ حَتي تَسْتَوفِيَ رِزْقَهَا اتَّقُوا اللهَ وَأَجمِلُواْ في الطَّلَبْ؛ فَإِنَّ مَا عِندَ اللهِ لاَ يُنَالُ إِلاَّ بِطَاعَةِ الله "00!!
(*) ـ اللهُمَّ عَامِلنَا بِإِحْسَانِكَ لاَ بمِيزَانِك
للهِ قَوْمٌ أَخْلَصُواْ في حُبِّهِ * فَأَحَبَّهُمْ وَاخْتَارَهُمْ خَدَّامَا
قَوْمٌ إِذَا جَنَّ الظَّلاَمُ عَلَيْهِمُ * قَامُواْ هُنَالِكَ سُجَّدَاً وَقِيَامَا
(*) ـ وَتَعَالَوْ بِنَا إِلَى بُسْتَانِ البَيَانِ الرَّبَّانِي، وَآيَاتِ مِنْ سُوَرِ القُرْانِ 0(1/7932)
(*) (طَوَارِئُ مُعْجَمِيَّة) (*)
بِالبُرْهَان: (*) (هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَليْكُمْ بِالحَقّ) (*) (الجاثِيَة ــ 29)
بِالحِكَايَة: وَفِي لَيْلَةٍ رَقَّ مَاؤُهَا، صَفَتْ سَمَاؤُهَا، وضطَابَ هَوَاؤُهَا خَرَجَ 000 إِلخْ
بِالحُمَاقَة: أَلَيْسَ مِتكُمْ رَجُلٌ رَشِيدْ 00!؟
بِالدُّخُولْ: عَلَى أَيِّ بَابٍ أَطلُبُ الإِذنَ بَعْدَمَا (*) حُجِبْتُ عَنِ البَابِ الذِي أَنَا حَاجِبُه
بِالقِلَّةِ وَالكَثرَةِ وَالعَدَدْ: " مِلَبِّسَة " صَغِيرَة جِدَّاً، أَوْ أَيُّ شَيْءٍ صَغِيرٌ جِدَّاً: " دَه كَانْ مَشْرُوعْ مِلَبِّسَة وْفَشَلْ " 00!!
بِالطَّلَبْ:
وَالبَخِيلُ إِذَا أَعْطَى أَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَىدَا
بِالنَّدْب: عَلَى أَيِّ بَابٍ أَطلُبُ الإِذنَ بَعْدَمَا (*) حُجِبْتُ عَنِ البَابِ الذِي أَنَا حَاجِبُه
بِالإِنْكَارْ:
أَلَيْسَ مِتكُمْ رَجُلٌ رَشِيدْ 00!؟(1/7933)
يَا أَخِي (أَصْلَحَكَ الله) هَذَا عَمَلٌ غَيرُ صَالحْ 00!!
بِالرَّدِّ عَلَى الهَدَايَا: دَخَلنَا مَعَاً مُسَابَقَةً فَفَازُواْ وَخَسِرْت؛ فَبَعَثُواْ لِي بِهَدِيَّةٍ يُوَاسُونَني بِهَا، فَبَعَثتُ إِلَيْهِمْ بهَذِهِ الآيَة:
(*) (أَتمِدُّونَني بمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللهُ خَيْرٌ ممَّا آتَاكُمْ، بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفرَحُون) (*)
(*) (طَوَارِئُ مُبَوَّبَة) (*)
الحُمَاقَة ــ بِالأَجِنْدَةِ الخَضْرَاء: أَلَيْسَ مِتكُمْ رَجُلٌ رَشِيدْ 00!؟
بِالمَأكُولاَتِ وَالمَشْرُوبَاتْ:
ـ (طَلَبْ سَحْلَبْ)
ـ السَّحْلَبْ
ـ السَّحْلَبْ فَاتْ فَاتْ فَاتْ وِفي ذيلُه سَبَعْ لَفَّاتْ 00!!
عَلَى ثَلاَجَة مَاء صَدَقَةً جَارِيَةً يَشْرَبُ مِنهَا السَّابِلَة:
" عَيْنَاً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفجِيرَا " 00!!
بِالحِرَفْ:(1/7934)
يَعْمَلُ فِي مُسْتَشْفَى (دُكتُورْ أَوْ تمَرْجِي أَوْ ممَرِّضٌ أَوْ أَيُّ عَمَلٍ آخَرْ):
0000 مُعَانَاتُهُ مِن ضُغُوطِ العَمَلْ: " وَاهُو عَلَى الحَالْ دَه طُولِ النَّهَارْ: العَيَّان يُقُولْ آه، وَانَا اقُولْ لأ " 00!!
بِالمَدَائحْ: إِنمَا قُدُومُكَ يَا (000) كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
ثَلاَثَةٌ تُشْرِقُ الدُّنيَا بمَقدِمِهِمْ (*) وَجْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَالإِصْبَاحُ وَالقَمَرُ
(*) (طَوَارِئ غَرَامِيَّة) (*)
انظُرْ: (زَوْجِيَّات)(1/7935)
فَضَائِلُ الصَّحَابَة:
=========
مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب
تَبَارَكَ مَنْ لَهُ الحَمْدُ عَلَى الدَّوَام، تَبَارَكَ مَنْ لاَ يَغْفَلُ وَلاَ يَنَام، لَهُ الحَمْدُ في الأُولى وَالآخِرَة، وَلَهُ الحَمدُ دَائِمَاً وَأَبَدَا، سُبْحَانَه سُبحَانَه، لَهُ العِزَّةُ وَالجَبَرُوت، وَلَهُ المُلكُ وَالمَلَكُوت، يحْيى وَيمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يمُوت، يُسَبِّحُ بحَمْدِهِ كُلُّ مَنْ في الأَرْضِ وَالسَّمَاوَات، بَدْءً امِنَ الذَّرَّاتِ وَحَتىَّ المجَرَّات 00!!
إِلهِي لَكَ الحَمْدُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ * علَى نِعَمٍ مَا كُنْتُ قَطُّ لهَا أَهْلاَ
إِذَا زِدْتُّ عِصْيَانَاً تَزِيدُ تَفَضُّلاَ * كَأَنيَ بِالعِصْيَانِ أَسْتوْجِبُ الفَضْلاَ
نُسِيءُ إِلَيْهِ وَيحْسِنُ إِلَيْنَا؛ فَمَا قَطَعَ إِحْسَانَهُ وَلاَ نحْنُ اسْتَحْيَيْنَا 00!!
اللهُمَّ خُذْ بِأَيْدِينَا؛ حَتى نُرْضِيَكَ كَمَا تُرْضِينَا 00!!
أَنْتَ الَّذِي أَرْشَدْتَني مِنْ بَعْدِ مَا * في الكَوْنِ كُنْتُ أَتِيهُ كَالحَيرَانِ
وَزَرَعْتَ لي بَينَ القُلُوبِ محَبَّةً * حَتىَّ أَحَبَّتْ يَاسِرَ الحَمَدَاني
وَنَشَرْتَ لي في العَالمِينَ محَاسِنَاً * وَسَتَرْتَ عَن أَبْصَارِهِمْ عِصْيَاني
{مِنْ نُونِيَّةِ ابْنِ الْقَيِّمِ بِتَصَرُّف}(1/7936)
إِلهِي لَقَدْ أَحْسَنْتَ رَغْمَ إِسَاءتي * إِلَيْكَ فَلَمْ يَنهَضْ بِإِحْسَانِكَ الشُّكْرُ
فَمَنْ كَانَ مُعْتَذِرَاً إِلَيْكَ بحُجَّةٍ * فَعُذْرِيَ إِقْرَارِي بأَنْ لَيْسَ لي عُذْرُ
دَعَوْتُكَ مُفْتَقِرَاً إِلَيْكَ وَلَمْ يَكُنْ * لِيُعْجِبَني لَوْلاَ محَبَّتُكَ الفَقْرُ
{الْبَيْتَانِ الأَوَّلاَنِ لأَبي نُوَاس / الحَسَنِ بْنِ هَانِئٍ بِتَصَرُّف، وَالأَخِيرُ لِلْبُحْتُرِيّ 0 أَيْضَاً بِتَصَرُّف}
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، أَرْسَلَهُ اللهُ هَادِيَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيرَا، وَدَاعِيَاً إِلى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيرَا، اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى دَرْبِهِ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا 00(1/7937)
أَنْتَ الَّذِي لَمَّا رُفِعْتَ إِلى السَّمَا * بِكَ قَدْ سَمَتْ وَتَزَيَّنَتْ لِلِقَاكَا
أَنْتَ الَّذِي مِنْ نُورِكَ البَدْرُ اكْتَسَى * وَالشَّمْسُ قِنْدِيلٌ أَمَامَ ضِيَاكَا
نَادَيْتَ أَشْجَارَاً أَتَتْكَ مُطِيعَةً * وَشَكَا الْبَعِيرُ إِلَيْكَ حِينَ رَآكَا
وَالمَاءُ فَاضَ بِرَاحَتَيْكَ وَسَبَّحَتْ * صُمُّ الحَصَى للهِ في يُمْنَاكَا
وَالجِذْعُ حَنَّ إِلَيْكَ حِينَ تَرَكْتَهُ * وَعَلَى سِوَاهُ أُوقِفَتْ قَدَمَاكَا
مَاذَا يَقُولُ المَادِحُونَ وَمَا عَسَى * أَنْ يجْمَعَ الكُتَّابُ مِنْ مَعْنَاكَا
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * مَا اشْتَاقَ مُشْتَاقٌ إِلىَ رُؤْيَاكَا
{شِهَابُ الدِّينِ الأَبْشِيهِيُّ صَاحِبُ المُسْتَطْرَف، بِشَيْءٍ مِنَ التَّصَرُّف}(1/7938)
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا محَمَّدٍ عَدَدَ أَوْرَاقِ الشَّجَر، وَعَدَدَ حَبَّاتِ المَطَر، وَعَدَدَ مَا خَلَقْتَ مِنَ البَشَر
ثمَّ أَمَّا بَعْد
لاَ زِلْنَا نَسْمَعُ بَينَ الحِينِ وَالحِين؛ مَنْ يَنْتَقِصُ قَدْرَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِين 00!!
بِاللهِ عَلَيْكُمْ يَا مُسْلِمُون: هَلْ يجْرُؤُ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَ بِهَذَا الكَلاَمِ رَئِيسَاً؛ حَتىَّ وَلَوْ كَانَ خَسِيسَاً، أَوْ وَزِيرَاً؛ حَتىَّ وَلَوْ كَانَ حَقِيرَاً 00 فَضْلاً عَنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00!!؟
لَيْتَنَا نُوَقِّرُ الصَّحَابَةَ وَنَعْتَزُّ بِسِيرَتِهِمْ؛ كَمَا نُوَقِّرُ أَحْمُسَ وَحُورَسَ وَمَن عَلَى شَاكِلَتِهِمْ 00!!
لَيْتَنَا نهْتَمُّ بِدِرَاسَةِ تَارِيخِ الصَّحَابَةِ كَمَا نهْتَمُّ بِدِرَاسَةِ تَارِيخِ الفَرَاعِنَة 00!!(1/7939)
نَعَمْ لَقَدْ كَانُواْ أَصْحَابَ عِمَارَةٍ وَحَضَارَة؛ وَلَكِنْ لِمَ لاَ نُشِيدُ بِالْعِمَارَةِ الإِسْلاَمِيَّة؛ كَمَا نُشيدُ بِالْعِمَارَةِ الْفِرَعَوْنِيَّة؟! لِمَ لاَ نُشِيدُ بِالْحَضَارَةِ الإِسْلاَمِيَّة؛ كَمَا نُشيدُ بِالْحَضَارَةِ الْفِرَعَوْنِيَّة؟!
لَيْتَنَا نُقَدِّسُ الصَّحَابَةَ وَنُشيدُ بحَضَارَتِهِمْ؛ كَمَا نُقَدِّسُ الْفَرَاعِنَةَ وَنُشيدُ بحَضَارَتِهِمْ 00!!
فَضَائِلُ الصَّحَابَة
إِنَّ الصَّحَابَةَ لاَ تُحْصَى فَضَائِلُهُمْ * أَخْلاَقُهُمْ سُنَنٌ لِلنَّاسِ تُتَّبَعُ
لاَ يَجْهَلُونَ إِذَا أَوْغَرْتَ صَدْرَهُمُ * في فَضْلِ أَحْلاَمِهِمْ عَنْ ذَاكَ مُتَّسَعُ
إِنْ كَانَ في النَّاسِ سَبَّاقُونَ بَعْدَهُمُ * فَكُلُّ سَبْقٍ لأَدْنى سَبْقِهِمْ تَبَعُ
أَكْرِمْ بِقَوْمٍ رَسُولُ اللهِ قَائِدُهُمْ * إِذَا تَفَرَّقَتِ الأَهْوَاءُ وَالشِّيَعُ(1/7940)
{حَسَّانُ بْنُ ثَابِت بِتَصَرُّفٍ يَسِيرٍ وَاخْتِصَار}
قَوْمٌ لَوِ احْتَفَلَتِ الدُّنيَا مَا ازَّيَّنَتْ إِلاَّ بِهِمْ، وَلَوِ ازَّيَّنَتْ مَا كَانَ ذَلِكَ إِلاَّ لَهُمْ!!
كَانُواْ مَلاَئِكَةً تَمْشِي عَلَى الأَرْضِ 00!!
سَلاَمٌ بِالْغَدَاةِ وَبِالعَشِيِّ * لأَكْرَمَ مَنْ مَشَواْ بَعْدَ النَّبيِّ
أَخْلاَقُهُمْ جَلَّتْ عَنِ الأَوْصَافِ * وَكَذَا تَكُونُ طَبِيعَةُ الأَشْرَافِ
{سِبْطُ بْنُ التَّعَاوِيذِي}
فَسُبْحَانَ مَن حَبَّبَ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخَيْرَات 00!!
لَئِن خُلِقَ الأَنَامُ لحُبِّ كَأْسٍ * وَأُغْنِيَةٍ وَمِزْمَارٍ وَعُودِ
فَمَا خُلِقَ الصَّحَابَةُ قَطُّ إِلاَّ * لمجْدٍ أَوْ لِبَأْسٍ أَوْ لجُودِ
{أَبُو فِرَاسٍ الحَمَدَانيّ}
فَمَا صَلُحَتْ إِلاَّ لجُودٍ أَكُفُّهُمْ * وَأَرْجُلُهُمْ إِلاَّ لأَعْوَادِ مِنْبَرِ(1/7941)
عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" خَيرُكُمْ قَرْني، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ـ قَالَهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَاً ـ ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ: يَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُون ـ أَيْ يَشْهَدُونَ وَلَيْسُواْ أَهْلاً لِلشَّهَادَة ـ وَيخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُون، وَيَنْذِرُونَ وَلاَ يَفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَن " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6428 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2535 / عَبْد البَاقِي](1/7942)
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" بُعِثْتُ مِن خَيرِ قُرُونِ بَني آدَمَ قَرْنَاً فَقَرْنَاً، حَتىَّ كُنْتُ مِنَ القَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3557 / فَتْح]
عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَين رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " خَيرُ أُمَّتي: القَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ " 0
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: 2222]
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة: [كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاس] {آلِ عِمْرَان/110}(1/7943)
قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
" إِنَّكُمْ تَتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً؛ أَنْتُمْ خَيرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلّ " 0
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: 3001]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ:
" أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً بِالعِشَاء، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الإِسْلاَم؛ فَلَمْ يخْرُجْ حَتىَّ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَان؛ فَخَرَجَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لأَهْلِ المَسْجِد:
" مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِن أَهْلِ الأَرْضِ غَيرُكُمْ " 0(1/7944)
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (566 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 938 / عَبْد البَاقِي](1/7945)
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ نَبيٍّ بَعَثَهُ اللهُ في أُمَّةٍ قَبْلي؛ إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِه ـ وَفي رِوَايَةٍ: يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِه ـ ثمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوف؛ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُون، وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُون؛ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِن، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِن، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِن، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَل " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 50 / عَبْد البَاقِي](1/7946)
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " جَلَسْنَا إِلى المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ يَوْمَاً، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَال: طُوبى لِهَاتَيْنِ العَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَاللهِ لَوَدِدْنَا أَنَّا رَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْت؛ فَاسْتُغْضِبَ ـ أَيْ أَبْدَى غَضَبَهُ مِنَ الْكَلِمَة ـ فَجَعَلْتُ أَعْجَب؛ مَا قَالَ إِلاَّ خَيرَاً ـ مَا قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلاَّ خَيْرَاً ـ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ فَقَال: مَا يحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى أَنْ يَتَمَنىَّ محْضَرَاً غَيَّبَهُ اللهُ عَنْهُ؛ لاَ يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ فِيه 00؟!(1/7947)
وَاللهِ لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْوَامٌ أَكَبَّهُمُ اللهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ في جَهَنَّم؛ لَمْ يُجِيبُوهُ وَلَمْ يُصَدِّقُوه، أَوَلاَ تَحْمَدُونَ اللهَ إِذْ أَخْرَجَكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ إِلاَّ رَبَّكُمْ، مُصَدِّقِينَ لِمَا جَاءَ بِهِ نَبيُّكُمْ، قَدْ كُفِيتُمُ البَلاَءَ بِغَيْرِكُمْ 00؟!(1/7948)
وَاللهِ لَقَدْ بَعَثَ اللهُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا نَبيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ في فَتْرَةٍ وَجَاهِلِيَّة، مَا يَرَوْنَ أَنَّ دِينَاً أَفْضَلُ مِن عِبَادَةِ الأَوْثَان، فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فَرَّقَ بِهِ بَينَ الحَقِّ وَالبَاطِل، وَفَرَّقَ بَيْنَ الوَالِدِ وَوَلَدِه؛ حَتىَّ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَالِدَهُ وَوَلَدَهُ أَوْ أَخَاهُ كَافِرَاً، وَقَدْ فَتَحَ اللهُ قُفْلَ قَلْبِهِ لِلإِيمَان، يَعْلَمُ أَنَّهُ ـ أَيْ أَخَاهُ أَوْ أَبَاهُ ـ إِنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّار؛ فَلاَ تَقَرُّ عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَبِيبَهُ في النَّار " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: 87]
عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:(1/7949)
" لَمَشْهَدُ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، يَغْبَرُّ فِيهِ وَجْهُهُ؛ خَيرٌ مِن عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمُرَه، وَلَوْ عُمِّرَ عُمُرَ نُوح " 0
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: 4650]
كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَقُول: " لاَ تَسُبُّواْ أَصْحَابَ محَمَّدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ؛ فَلَمُقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً ـ يَعْني مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ـ خَيرٌ مِن عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمُرَه " 0
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 162](1/7950)
كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَقُول: " لاَ تَسُبُّواْ أَصْحَابَ محَمَّدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ؛ فَلَمُقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً ـ يَعْني مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ـ خَيرٌ مِن عَمَلِ أَحَدِكُمْ أَرْبَعِينَ سَنَة " 0
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في شَرْحِ الْعَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ بِرَقْم: 530]
إِنَّ الصحَابَةَ لَوْلاَ صَبْرُهُمْ وَصِدْقُهُمْ مَعَ الصَّادِقِ الأَمِين؛ لَمَا وَصَلَ إِلَيْنَا هَذَا الدّين 00!!(1/7951)
سَبُّ الصَّحَابَة رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ وَانْتِقَاصُهُمْ
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ سَبَّ أَصْحَابي؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين " 0
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (6285، 2340)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في الْكَبِير](1/7952)
عَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: " يَا ابْنَ أُخْتي؛ أُمِرُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لأَصْحَابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبُّوهُمْ " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3022 / عَبْد البَاقِي](1/7953)
سُرْعَةُ اسْتِجَابَتِهِمْ للهِ وَالرَّسُول رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " مَا كَانَ لَنَا خَمْرٌ غَيْرُ فَضِيخِكُمْ هَذَا الَّذِي تُسَمُّونَهُ الفَضِيخ ـ وَهُوَ نَقِيعُ التَّمْر ـ فَإِنيِّ لَقَائِمٌ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَفُلاَنَاً وَفُلاَنَاً؛ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَال: وَهَلْ بَلَغَكُمُ الخَبَر 00؟
فَقَالُواْ وَمَا ذَاك 00؟
قَالَ حُرِّمَتِ الخَمْر؛ قَالُواْ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ: أَهْرِقْ هَذِهِ القِلاَلَ يَا أَنَس، قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: فَمَا سَأَلُواْ عَنْهَا، وَلاَ رَاجَعُوهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُل "
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 4617 / فَتْح](1/7954)
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
" مَا كَانَ لأَهْلِ المَدِينَةِ شَرَابٌ حَيْثُ حُرِّمَتِ الخَمْرُ أَعْجَبُ إِلَيْهِمْ مِنَ التَّمْرِ وَالْبُسْر؛ فَإِنيِّ لأَسْقِي أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ عِنْدَ أَبي طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ مَرَّ رَجُلٌ فَقَال: إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ؛ فَمَا قَالُواْ مَتى أَوْ حَتىَّ نَنْظُر، قَالُواْ يَا أَنَس؛ أَهْرِقْهَا " 0
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: 1241](1/7955)
للَّهِ قَوْمٌ أَخْلَصُواْ في حُبِّهِ * فَأَحَبَّهُمْ وَاخْتَارَهُمْ خَدَّامَا
قَوْمٌ إِذَا جَنَّ الظَّلاَمُ عَلَيْهِمُ * قَامُواْ هُنَالِكَ سُجَّدَاً وَقِيَامَا
تَوَاضُعُهُمْ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ
عَن عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
" كَانَ الرَّجُلُ مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا زُكِّيَ قَال: اللهُمَّ لاَ تُؤَاخِذْني بِمَا يَقُولُون، وَاغْفِرْ لي مَا لاَ يَعْلَمُون " 0
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: 761](1/7956)
عَن أَبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
" لَمْ يَكُن أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ مُتَحَزِّقِينَ وَلاَ مُتَمَاوِتِين ـ أَيْ لاَ مُتَغَطْرِسِينَ وَلاَ أَذِلاَّء ـ وَكَانُواْ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ في مجَالِسِهِمْ، وَيَذْكُرُونَ أَمْرَ جَاهِلِيَّتِهِمْ، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدٌ مِنهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِن أَمْرِ الله؛ دَارَتْ حَمَالِيِقُ عَيْنَيْهِ كَأَنَّهُ مجْنُون " 0
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: 555](1/7957)
أَيْ ثَارُواْ وَكَأَنَّهُمْ أُسُدُ الشَّرَى، لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوْلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارَاً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبَاً]
تَتَزَلْزَلُ الدُّنيَا إِذَا غَضِبُواْ فَإِنْ * بَلَغُواْ الرِّضَا أَمِنَتْ مِنَ الزِّلْزَالِ
{ابْنُ حَيُّوس}
بِصُدُورِهِمْ وَقَوُاْ الشَّرِيعَةَ عُزَّلاً * لَمْ يَلْبَسُواْ غَيْرَ الشَّجَاعَةِ مِغْفَرَا
مَا قَامَرُواْ بِالدِّينِ في سُبُلِ الهَوَى * كَلاَّ وَلاَ اتَّخَذُواْ الشَّرِيعَةَ مَتْجَرَا
عَاشُواْ حُمَاةَ الدِّينِ مِن أَعْدَائِهِ * لاَ يَسْمَحُونَ بِأَنْ يُبَاعَ وَيُشْترَى
{الأَوَّلُ لأَبي مَاضِي، وَالْبَاقِي لِهَاشِمٍ الرِّفَاعِي}(1/7958)
وَهُمْ رَغْمَ هَذِهِ البُطُولَةِ الشّامخَة؛ كَانُواْ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالى:
[أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعَاً سُجَّدَاً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَانَاً سِيمَاهُمْ في وُجُوهِهِمْ مِن أَثَرِ السُّجُودِ] {الفَتْح/29}(1/7959)
فَبَيْنَ أَصْحَابِهِمْ حَمَامٌ * وَبَيْنَ أَعْدَائِهِمْ أَسَادُ
فَهُمْ سُوَيْدَاءُ كُلِّ قَلْبٍ * وَهُمْ مِنَ الأَعْيُنِ السَّوَادُ
بِمَدْحِهِمْ تَشْرُفُ القَوَافي * وَيَشْرُفُ الطِّرْسُ وَالمِدَادُ
لَمْ يُوفِهِمْ قَطُّ أَيُّ مَدْحٍ * بِمَا اسْتَحَقُّواْ وَمَا أَرَادُواْ
مَهْمَا يُقَالُ المَدِيحُ فِيهِمْ * فَإِنَّهُ يَنْبَغِي يُزَادُ
فَكُلُّ مَدْحٍ يُقَالُ فِيهِمْ * محَاوَلاَتٌ أَوِ اجْتِهَادُ
{محَمَّدٌ الأَسْمَر}
وَمَاذَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ المَدْحُ في قَوْمٍ وَصَفَهُمُ الْقُرْآنُ بِأَنَّهُمْ رِجَال 00؟!(1/7960)
فَقَالَ تَعَالى: [رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللهَ عَلَيْه] {الأَحْزَاب/23}
وَقَالَ تَعَالى: [رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمَاً تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ وَالأَبْصَار] {النُّور/37}
قَالَ قَتَادَة: " كَانَ القَوْمُ يَتَبَايَعُونَ وَيَتَّجِرُون، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا نَابَهَمْ حَقٌّ مِن حُقُوقِ الله؛ لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ قَبْلَ رَقْم: 2060 / فَتْح](1/7961)
رِجَالٌ ذِكْرُهُمْ لاَ زَالَ فِينَا * يُخَلِّدُهُمْ عَلَى مَرِّ السّنِينَا
إِذَا شَهِدُواْ الوَغَى كَانُواْ كُمَاةً * يَدُكُّونَ المَعَاقِلَ وَالحُصُونَا
وَلَمْ تَشْهَدْهُمُ الأَقْدَاحُ يَوْمَاً * وَقَدْ مَلأُواْ نَوَادِيَهُمْ مجُونَا
فَمَا عَرَفُواْ الخَلاَعَةَ في بَنَاتٍ * وَلاَ عَرَفُواْ التَّخَنُّثَ في بَنِينَا
وَلَمْ يَتَشَدَّقُواْ بِقُشُورِ عِلْمٍ * عَوِيصٍ كَيْ يُقَالَ مُثَقَّفُونَا
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف}(1/7962)
إِلى مَنْ يَسُبُّونَ الصَّحَابَة رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:
" لاَ تَسُبُّواْ أَصْحَابي؛ فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبَاً؛ مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3673 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2540 / عَبْد البَاقِي](1/7963)
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الجُنَيْدِ: سَمِعْتُ يحْيىَ بْنَ مَعِينٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ يَقُول: " إِنَّا لَنَطْعَنُ عَلَى أَقْوَامٍ؛ لَعَلَّهُمْ قَدْ حَطُّواْ رِحَالَهُمْ في الجَنَّةِ مِن أَكْثَرَ مِنْ مِاْئَةِ سَنَة " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 269/ 13](1/7964)
لِمَاذَا يَا عَبَاقِرَةَ الْكِتَابَة * تَرَكْتُمْ مَنْ يَنَالُ مِنَ الصَّحَابَة
وَلَوْ ذُدْتُمْ عَنِ الإِسْلاَمِ يَوْمَاً * سَيَحْسِبُ كُلُّ زِنْدِيقٍ حِسَابَه
فَأَيْنَ الأَزْهَرُ المَيْمُونُ مِنهُمْ * لِيَصْفَعَهُمْ وَأَيْنَ هِيَ الرَّقَابَة
لِهَذَا الحَدِّ في الإِعْلاَمِ ضَاعَتْ * لِقَدْرِ الدِّينِ في مِصْرَ المَهَابَة
{يَاسِرٌ الحَمَدَاني}(1/7965)
أَدَبُ الصَّحَابَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كُنَّا نَتَّقِي الْكَلاَمَ وَالاَنْبِسَاطَ إِلى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ مخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا القُرْآن، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَلَّمْنَا " 0
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 1632](1/7966)
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَالنَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاجِي رَجُلاً في جَانِبِ المَسْجِد، فَمَا قَامَ إِلى الصَّلاَةِ حَتىَّ نَامَ القَوْم " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (642 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 376 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أُقِيمَتِ الصَّلاَة، وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتىَّ نَامَ أَصْحَابُهُ " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6292 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 376 / عَبْد البَاقِي]
مَا قَامَ أَحَدُهُمْ وَقَال: دَعِ الحَدِيثَ الآنَ يَا رَسُولَ اللهِ فَلَقَدْ غَلَبَنَا النَّوْم 00(1/7967)
بَرَكَةُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:
" يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00؟
فَيَقُولُونَ نَعَمْ؛ فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَغْزُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ؛ فَيُفْتَحُ لَهُمْ " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3594 / فَتْح]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:(1/7968)
" يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُبْعَثُ مِنْهُمُ البَعْثُ فَيَقُولُون: انْظُرُواْ؛ هَلْ تَجِدُونَ فِيكُمْ أَحَدَاً مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00؟ فَيُوجَدُ الرَّجُل؛ فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِه 00
ثُمَّ يُبْعَثُ البَعْثُ الثَّاني فَيَقُولُون: هَلْ فِيهِمْ مَنْ رَأَى أَصْحَابَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00؟
فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِه، ثُمَّ يُبْعَثُ البَعْثُ الثَّالِثُ فَيُقَال: انْظُرُواْ؛ هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى أَصْحَابَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00؟(1/7969)
ثُمَّ يَكُونُ البَعْثُ الرَّابِعُ فَيُقَال: انْظُرُواْ؛ هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ أَحَدَاً رَأَى مَنْ رَأَى أَحَدَاً رَأَى أَصْحَابَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00؟ فَيُوجَدُ الرَّجُل؛ فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2532 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " صَلَّيْنَا المَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتىَّ نُصَلِّيَ مَعَهُ العِشَاءَ فَجَلَسْنَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا " 00؟(1/7970)
قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله؛ صَلَّيْنَا مَعَكَ المَغْرِبَ ثُمَّ قُلْنَا: نَجْلِسُ حَتىَّ نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاء 00 قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَحْسَنْتُمْ أَوْ أَصَبْتُمْ " 00
فَرَفَعَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ إِلى السَّمَاءِ وَكَانَ كَثِيرَاً مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلى السَّمَاءِ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاء؛ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَد، وَأَنَا أَمَنَةٌ لأَصْحَابي؛ فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابي مَا يُوعَدُون، وَأَصْحَابي أَمَنَةٌ لأُمَّتي؛ فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابي أَتَى أُمَّتي مَا يُوعَدُون "
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2531 / عَبْد البَاقِي]
اللهُمَّ تَوَلَّنَا بِرَحْمَتِكَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ 0(1/7971)
وَصِيَّتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِه
عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:
" احْفَظُوني في أَصْحَابي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم " 0
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: 2363]
وَفي النِّهَايَةِ خَيرُ مَا نَخْتِمُ بِهِ عَنِ الصَّحَابَةِ قَوْلُ الْقَائِل:
إِنْ لَمْ تَكُونُواْ مِثْلَهُمْ فَتَشَبَّهُواْ * إِنَّ التَّشَبُّهَ بِالرِّجَالِ فَلاَحُ
*
وَصَلُواْ إِلى مَوْلاَهُمُ وَبَقِينَا * وَتَنَعَّمُواْ بِوُصُولِهِمْ وَشَقِينَا
فَتَجَمَّعُواْ يَا مُسْلِمُونَ إِلى مَتى * نَبْكِي شُهُورَاً قَدْ مَضَتْ وَسِنِينَا
اللهُمَّ اجْعَلْ كَلِمَاتي؛ في مِيزَانِ حَسَنَاتي 00(1/7972)
وَانْصُرِ المُسْلمِينَ عَلَى مَن عَادَاهُمْ، وَأْذِ مَن آذَاهُمْ، ولاَ تحَمِّلْهُمْ مَا لاَ طَاقَةَ لهُمْ بِهِ يَا رَبَّ العَالَمِين!!
اللهُمَّ عَلَيْكَ بِاليَهُود، اللهُمَّ دَمِّرْهُمْ كَمَا دَمَّرْتَ عَادَاً وَثمُود، وَاجْعَلِ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ تَعُود 00!!
اللهُمَّ حَرِّرِ المَسْجِدَ الأَقْصَى الأَسِير، مِن أَبْنَاءِ القِرَدَةِ وَالخَنَازِير؛ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِير، وَبحَالِ المُسْلِمِينَ بَصِير، وَأَنْتَ نِعْمَ المَوْلى وَنِعْمَ النَّصِير 00!!
اللهُمَّ إِنَّكَ رَفِيقٌ تحِبُّ الرِّفقَ فَارْفُقْ بِنَا 00
فَنَحْنُ أَهْلٌ لِكُلِّ عَذَابٍ وَأَنْتَ أَهْلٌ لِكُلِّ رَحْمَة 0
يَا رَبِّ نَصْرَكَ الَّذِي وَعَدْت؛ قَدْ أَخْبرَنَا رَسُولُكَ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبر 00(1/7973)
يَا رَبِّ فَرَجَكَ الَّذِي وَعَدْت؛ قَدْ أَخْبرَنَا رَسُولُكَ أَنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْب 00
يَا رَبِّ يُسْرَكَ الَّذِي وَعَدْت؛ قَدْ أَخْبرْتَنَا أَنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرَا 00
اللهُمَّ انْصُرِ المُوَحِّدِينَ عَلَى المُلْحِدِينَ نَصْرَ عَزِيزٍ مُقتَدِر، وَأَرِنَا في الْعَلْمَانِيِّيِنَ مِنَ الآيَاتِ مَا فِيهِ مُزْدَجَر، وَاجعَلْهُمْ عِبرَةً لمنْ يَعْتَبر، وَأَقِرَّ أَعْيُنَنَا بِأَنْ تُصِيبَهُمْ قَارِعَةٌ أَوْ تحُلُّ قَرِيبَاً مِنْ دَارِهِمْ 00!!
أَفَتَنهَشُ فِينَا * يَا رَبي أَعَادِينَا
وَكَأَنَّنَا لَسْنَا * لَنَا رَبٌّ يحْمِينَا
{يَاسِرٌ الحَمَدَاني}
وَلاَ يَسَعُنَا الْيَوْمَ إِلاَّ أَنْ نَقُول:
يَا رَبِّ إِنَّ الْعَبْدَ يَمْنَعُ رَحْلَهُ فَامْنَعْ رِحَالَكْ
لاَ يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُمْ وَمحَالُهُمْ أَبَدَاً محَالَكْ(1/7974)
{جَدُّ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَبْدُ المُطَّلِب}
مَاذَا بِوُسْعِ الضُّعَفَاءِ أَنْ يَفْعَلُواْ إِنْ تَخَلَّيْتَ عَنهُمْ يَا رَبّ 00؟!
اللهُمَّ خَذِّلْ عَنهُمْ وَلاَ تخْذُلهُمْ، وَكُنْ لَهُمْ وَلاَ تَكُن عَلَيْهِمْ 0
مَاذَا تَبَقَّى لَنَا يَا رَبُّ مَا تَرَكَتْ * فِينَا المَصَائِبُ عَظْمَاً غَيرَ مَكسُورِ
لَيْسَ بَعْدَ المَوْتِ مَوْتُ
يَا رَبِّ نُسْبى هَكَذَا وَنُبَادُ * فَإِلى مَتى يَتَطَاوَلُ الأَوْغَادُ
وَإِلى مَتى تُدْمِي الجِرَاحُ قُلُوبَنَا * وَإِلى مَتى تَتَقَرَّحُ الأَكْبَادُ
نَصْحُو عَلَى صَوْتِ الرَّصَاصِ كَأَنَّنَا * بَقَرٌ يُسَاقُ لِذَبحِهِ وَيُقَادُ
يَتَسَامَرُ الأَعْدَاءُ في أَوْطَانِنَا * وَنَصِيبُنَا التَّشْرِيدُ وَالإِبْعَادُ
نُشْرَى كَأَنَّا في المحَافِلِ سِلْعَةٌ * وَنُبَاعُ كَيْ يَتَمَتَّعَ الأَسْيَادُ(1/7975)
رَبِّ لَقَدْ نَزَلَتْ بِنَا هُمُومٌ تَنُوءُ بِالعُصْبَةِ أُولي القُوَّة؛ فَاكْشِفهَا عَنَّا يَا كَاشِفَ الضُّرّ 00
رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُون، إِنْ لَمْ يَكُنْ يَا رَبِّ مِن أَجْلِ المُسْلِمِينَ فَمِن أَجْلِ الإِسْلاَم 00 [رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرَاً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ] {البَقَرَة/250}
يَا رَبِّ لَقَدْ دَعَوْنَاكَ كَمَا أَمَرْتَنَا؛ فَاسْتَجِبْ لَنَا كَمَا وَعَدْتَنَا، مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيل؛ وَالمُسْلِمُونَ يَقُولُونَ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل؛ فَرُحْمَاكَ يَا رَبّ، قَدِ اعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا 00
عَصَيْنَا وَأَجْرَمْنَا فَعَاقَبْتَ عَادِلاً * وَحَكَّمْتَ فِينَا اليَوْمَ مَنْ لَيْسَ يَرْحَمُ(1/7976)
لُطْفَكَ يَا رَبّ؛ فَلَقَدْ بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى؛ نَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَات، وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنيَا وَالآخِرَة: أَنْ تجْعَلَ لَنَا مِن أَمْرِنَا يُسْرَا، وَلاَ تُرْهِقنَا مِن أَمْرِنَا عُسْرَا، وَلاَ تحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِه، وَاعْفُ عَنَّا، وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا؛ أَنْتَ مَوْلاَنَا؛ فَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِين 0
مُرِّغَ أَنْفُنَا في التُّرَاب، وَتَقَطَّعَتْ بِنَا الأَسْبَاب؛ فَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّاب 0
نَامَ الرُّعَاةُ عَنِ الخِرَافِ وَلَمْ تَنَمْ * فَإِلَيْكَ نَشْكُو الهَاجِعِينَ النُّوَّمَا
*********
يَا رَبِّ عِشْنَا في الكِنَانَةِ حِقْبَةً * نَهْبَ الكَوَارِثِ وَالخُطُوبِ النُّزَّلِ(1/7977)
مَرَّتْ بِنَا الأَعْوَامُ فِيهَا كَالدُّجَى * نَنْجُو بهَا مِنْ وَحْلَةٍ لِلأَوْحَلِ
وَاليَوْمَ وَالمَاضِي تَوَلىَّ وَانْقَضَى * بِصِعَابِهِ نَدْعُوكَ لِلْمُسْتَقْبَلِ
{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّفٍ كَبِير}
اللهُمَّ إِلاَّ أَنْ نَسْتَجِيرَ بِكَ فَلاَ تُجِيرَنَا، ارْحَمْ دُمُوعَاً تحَدَّرَتْ، وَضُلُوعَاً تَكَسَّرَتْ 00!!
بَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِر، وَخَرَجَتِ الرُّوحُ مِنَ الحُلقُومِ وَالحُلْقُومُ خَرَج؛ فَعَجِّلِ اللهُمَّ بِالفَرَجْ!!(1/7978)
بُسْتَانُ الأُدَبَاء:
=========
[انْظُرْ مُعْجَمَ " الأَلفَاظِ المُؤْتَلِفَة "]
[وَانْظُرْ أَيْضَاً كِتَاب " اتِّفَاقُ المَبَاني وَاخْتِلاَفُ المَعَاني "]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
الطَّبْعَةُ المُعْتَمَدَةُ لِلِسَانِ الْعَرَبِ في هَذِهِ الرِّسَالَة:
[هِيَ طَبْعَةُ دَارِ صَادِر 0 بَيرُوت]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7979)
اللهُمَّ أَلهِمْنَا الصَّبْرَ والثَّبَات، وَاكْفِنَا شَرَّ المَصَائِبِ وَالآفَات، وَاجْعَلْ مَا هُوَ آت: خَيرَاً مِمَّا قَدْ فَات، يَا وَاسِعَ الرَّحَمَات، وَيَا مجِيبَ الدَّعَوات، يَا رَبِّ إِنْ لَمْ نَكُن أَهْلاً لِعَفْوِكَ فَأَنْتَ أَهْلٌ لِلعَفْوِ حَتىَّ عَمَّنْ لاَ يَسْتَحِقّ؛ فَاعْفُ عَنَّا، وَادْفَعْ عَنَّا وَلاَ تَدْفَعْنَا، وَارْفَعْ مَقْتَكَ وَغَضَبَكَ عَنَّا، وَلاَ تُؤَاخِذْنَا رَبَّنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا، وَإِنْ كُنَّا عَلَى ضَلاَلٍ فَاهْدِنَا وَإِنْ كُنَّا عَلَى هُدَىً فَأَعِنَّا، وَلاَ تَفْتِنَّا؛ إِنَّهُ مَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئَا، اللهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ الفِتَن، مَا ظَهَرَ مِنهَا وَمَا بَطَن، وَارْزُقْنَا الإِخْلاَصَ في السِّرِّ وَالعَلَن، وَانْصُرْنَا عَلَى أَعْدَائِنَا(1/7980)
وَلاَ تُخْزِنَا، وَاجْعَلِ القُرْآنَ العَظِيمَ مَصْدَرَ عِزِّنَا 0
هَذَا 00 وَسُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون، وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِين، وآخِرُ دَعْوَانَا: أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين 00
أَخِي الكَرِيم: احْرِصْ بَعْدَ سَمَاعِكَ الشَّرِيطَ أَنْ تُعِيرَهُ لإِخْوَانِكَ وَجِيرَانِك؛ فَصَدَقَةُ العِلْمِ تَعْلِيمُه، وَالدَّالُّ عَلَى الخَيْرِ كَفَاعِلِه، وَلأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدَاً؛ خَيرٌ لَكَ مِن حُمْرِ النَّعَم 0
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ العِلْمَ ثُمَّ لاَ يُحَدِّثُ بِه؛ كَمَثَلِ الَّذِي يَكْنزُ الكَنزَ فَلاَ يُنْفِقُ مِنه " 0(1/7981)
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 5835، 3479، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ وَالْكَبِير]
فَلاَ تَمْنَعْ شَرِيطَاً مُسْتَعِيرَاً * فَإِنَّ الْبُخْلَ لِلإِنْسَانِ عَارُ
أَلَمْ تَسْمَعْ حَدِيثَاً عَنْ ثِقَاتٍ * جَزَاءُ الْبُخْلِ عِنْدَ اللهِ نَارُ
وَمَنْ كَانَتْ لَدَيْهِ مَلحُوظةٌ قَدْ تَنْفَعُ المُسْلِمِين، أَوْ أَيَّةُ إِضَافَةٍ، تَتَعَلَّقُ بِمَوْضُوعِ الشَّرِيط؛ فَسَوْفَ أَكُونُ في غَايَةِ السُّرُورِ لَوْ تَفَضَّلَ عَلَيَّ بِهَا؛ فَالخَطِيبُ كَالحَالِب، وَالسَّامِعُ كَالشَّارِب، وَلاَ تَنْسَنَا يَا أَخِي مِنْ دُعَائِك؛ فَاجْعَلْ لَنَا مِنهُ نَصِيبَاً مَفْرُوضَا 0
وَأَخِيرَاً: اللهُمَّ اجْعَلْ كُلَّ كَلِمَاتي؛ في مِيزَانِ حَسَنَاتي 00(1/7982)
سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبحَمْدِك، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْك 0
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني:
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/7983)
الْفَوَازِيرُ وَالأَحَاجِي:
============
أَلغَاز:
س ـ مَا هِيَ حَرَكَةُ الدَّالِ في قَوْلِنَا " من عِنْدكُمْ " 00؟!
ج ـ إِذَا كَانَتْ " مَنِ " اسْتِفْهَامِيَّة: تَكُونُ الدَّالُ مَفْتُوحَة، وَإِذَا كَانَتْ حَرْفَ جَرٍّ بِكَسْرِ المِيم: تَكُونُ الدَّالُ مَكْسُورَة 00!!
س: اذْكُرْ سَبْعَ كَلِمَاتٍ تُقْرَأَ مِنْ نَاحِيَتَين، أَيْ: مِنَ اليَمِينِ لِلشِّمَال، وَمنَ الشِّمَالِ لِليَمِين 00؟(1/7984)
ج: إِذَا، أَشَأ، أَطَأ، أَمَا، يَدِي [اسْمٌ وَفِعْل]، يَشِي، يَعِي، يَفِي، يَقِي، يَلِي، أَنَا، ثُلُث، سُدُس، وَاو، مِيم، كَفَّك، مُهِمّ، وَلَوْ، وَهُوَ، لِكُلِّ، بِالطُّلاَب أَوْ بِالطِّلاَب، بِالكِلاَب، العُلاَ، الحُلاَ، الخَلاَ، السَّلاَ، الطِّلاَ، كُلُّك، كَالهَلاَك، كَالمَلاَك، هِلاَلُه، لعَلَّ، بَاب، هَذِهِ، هُرَيْرَة، نحْنُ، تُوت، خُوخ، كَعْك، كَفُّكَ، كُلُّكَ، كِشْك، كِيك، لَيْل، هُمُومُه، هَمُّه، هَلْهَلَ ثَوْبَهُ أَوْ شِعْرَهُ: هَلْهَلَهَ، هَدْهَدَهُ، هَزْهَزَهُ: أَيْ حَرَّكَهُ، مَوْهُوم، أَهْلُهَا، نَتِن، مَكَّنَكُمْ، مَكْرُكُمْ، مُكْثُكُمْ، مَهْرُهُمْ، مَهْدُهُمْ، مَهْلُهُمْ، مِهَنُهُمْ، مُهَجُهُمْ، نَهَتْهُنَّ، نَهْبُهُنَّ، نَهْجُهُنَّ، نَهْدُهُنَّ، نَهُدُّهُنَّ، نَهْرُهُنَّ، نَهُشُّهُنَّ، نَهُمُّهُنَّ، تَارَات، تَاءَات، تَامَّات، نَابَان، نَارَان، تحْت، نُون، مِيم، وَاو، تَبَّتْ، تَمَّتْ، تِكِت، تَخْت، تُبْتُ 0(1/7985)
اذْكُرْ عِبَارَةً تُقْرَأَ مِنْ نَاحِيَتَين، أَيْ: مِنَ اليَمِينِ إِلى الشِّمَال، وَمنَ الشِّمَالِ إِلى اليَمِين 00؟
ج: كَانَ بَيْنَ الْقَاضِي الْفَاضِلِ وَالْعِمَادِ الأَصْبَهَانيِّ مُرَاسَلاَتٌ وَمُكَاتَبَات: كَتَبَ مَرَّةً الْعِمَادُ الأَصْبَهَانيُّ لِلْقَاضِي الْفَاضِل: مِمَّا يُقْرَأُ مَنْكُوسَاً [أَيْ مَقْلُوبَاً]: " سِرْ فَلاَ كَبَا بِكَ الْفَرَس "؛ فَأَجَابَهُ الْقَاضِي الْفَاضِلِ بِمِثْلِهِ فَقَال: " دَامَ عُلاَ الْعِمَاد " 0
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 348/ 21](1/7986)
مَا هُوَ 00؟
وَجَارِيَةٍ لاَ تَسْتَرِيحُ إِذَا جَرَتْ * أُشَاهِدُهَا تجْرِي وَلَيْسَ لَهَا رِجْلُ
وَتُرْضِعُ أَطْفَالاً وَمَا هِيَ أُمُّهُمْ * وَلَيْسَ لَهَا ثَدْيٌ وَلَيْسَ لَهَا بَعْلُ
وَنحْوَ مَزِيدٍ مِنَ التَّيْسِير:
كَأَنَّمَا كِيزَانُهَا أَنْجُمُ * دَائِرَةٌ في فَلَكٍ دَائِرِ
مَا هُوَ 00؟
حَاكِمٌ لاَ يَظْلِمُ * فى النَّاسِ محَكَّمُ
لِسَانُهُ طَوِيلٌ * وَلَكِنْ لاَ يَشْتُمُ
وَنحْوَ مَزِيدٍ مِنَ التَّيْسِير:
الحَاكِمُونَ بِلاَ سَمْعٍ وَلاَ بَصَرِ * وَلاَ لِسَانٍ فَصِيحٍ يُعْجِبُ النَّاسَا(1/7987)
وَلاَ يجُورُونَ فى حُكْمٍ لَهُمْ أَبَدَاً * حَتىَّ غَدَا حُكْمُهُمْ في النَّاسِ مِقْيَاسَا
ج: الهَوْن / مِدَقُّ الثَّوْم 0
أَخْبِرُوني أَيُّ شَيْءٌ * أَوْسَعُ مَا فِيهِ فَمُهْ
في بَطْنِهِ وَلَدُهُ * يَرْفُسُهُ وَيَلْكُمُهْ
فَهُوَ يَصْرُخُ دَوْمَاً * وَلَمْ يجِدْ مَنْ يَرْحَمُهْ
ـــــــــــــــــــــــ
ج: الهَوْن / مِدَقُّ الثَّوْم 0
مَا هِيَ 00؟
وَآكِلَةٍ بِغَيْرِ فَمٍ وَبَطْنٍ * لَهَا الأَشْجَارُ وَالحَيَوَانُ قُوتُ
إِذَا أَطْعَمْتَهَا عَاشَتْ وَعَاثَتْ * وَإِن أَسْقَيْتَهَا مَاءً تَمُوتُ
ج: النَّار 0
مَا هِيَ 00؟
وَمَا شَيْءٌ إِذَا فَسَدَا * تحَوَّلَ غَيُّهُ رَشَدَا
وَإِن هُوَ ظَلَّ في دَعَةٍ * أَثَارَ الشَّرَّ حَيْثُ بَدَا
ذَكِيُّ العِرْقِ وَالِدُهُ * وَلَكِنْ بِئْسَ مَا وَلَدَا
ج: الخَمْر 0
مَا هُوَ 00؟(1/7988)
وَغَانِيَةٍ جَاءتْ بِأَخْرَسَ نَاطِقٍ * بِدُونِ لِسَانٍ ظَلَّ يَنْطِقُ بِالسِّحْرِ
لِتَكْشِفَ سِرَّ العَاشِقِينَ بِنُطْقِهِ * كَمَا تَكْشِفُ الأَقْلاَمُ مِنهُمْ عَنِ السِّرِّ
إِذَا مَا لَوَتْ يَوْمَاً بِهِ إِصْبَعَاً لَهَا * غَلاَ الحُبُّ في سُوقِ الأَحِبَّةِ في السِّعْرِ
ج: العُود / المِزْهَر 0
مَا هُوَ 00؟
فَوْقَ الرَّأْسِ يحْمِلُ * الأَقْذَارَ وَالأَعْفَان
وَتَدُوسُ أَرْجُلُه * اليَاقُوتَ وَالمَرْجَان
وَهَكَذَا يَسْفُلُ * الرَّاجِحُ في المِيزَان
ج: البَحْر 0
وَمَا اسْمٌ سُدَاسِيٌ إِذَا مَا قَرَأْتَهُ * تَرَى فِيهِ مَا قَدْ يُسْتَطَابُ وَيُنْكَرُ
لَهُ ثُلُثَاً يَأْتِيكَ بِالمَوْتِ فَجْأَةً * وَثُلْثٌ مَعَ الكُتَّابِ يُطْوَى وَيُنْشَرُ
وَثُلْثٌ وَقَاكَ اللهُ مِمَّنْ دَعَا بِهِ * إِلى اللهِ أَمْسَى ذَنْبُهُ لاَ يُغْفَرُ(1/7989)
وَفي الشَّطْرَةِ اليُمْنى دَلِيلٌ عَلَى الهَوَى * حَدِيثٌ شَجِيٌّ بِاللَّيَالي مُعَطَّرُ
وَفي شَطْرِهِ البَاقِي إِذَا مَا أَكَلْتَهُ * يُقَصِّرُ عَنهُ في الحَلاَوَةِ سُكَّرُ
فَأَوِّلْ لَنَا ذَا اللُّغْزِ إِنْ كُنْتَ ذَا حِجَا * فَلُغْزِي عَلَى ذِي اللُّبِّ لُغْزٌ مُيَسَّرُ
ج: سَمَرْقَنْد 0
وَالقَنْدُ هُوَ عَسَلُ قَصَبُ السُّكَّر 0 {لِسَانُ العَرَب: 369/ 3}
مَا هُوَ 00؟
مَا طَائِرٌ كَانَ يَوْمَاً خَصْمَ إِبْلِيسِ * لاَ زَالَ صَاحِبَ تَنْقِيبٍ وَتَدْسِيسِ
يُصْبي بِمَنْظَرِهِ يُعْبي بِمَخْبَرِهِ * يَحْتَالُ في أَمْرِهِ شَأْنَ الجَوَاسِيسِ
قَدْ هَمَّ يَوْمَاً نَبيٌّ ذَبْحَهُ غَضَبَاً * لَوْلاَ سِعَايَةُ صَاحِبِنَا بِبَلْقِيسِ
ج: الهُدْهُد 0
مَا هُوَ 00؟
وَمَا شَيْءٌ يُرَى في السُّو * قِ مَعْدُودَاً مَوْزُونَا
إِذَا مَا زِدْتَهُ وَاوَاً * وَنُونَاً صَارَ مَوْزُونَا
*********(1/7990)
في الشَّكْلِ كَالأَصَابِعِ * مَوْزُونٌ عِنْدَ البَائِعِ
وَاسْمُهُ الطَّلْحُ المَنْضُودُ * وَهُوَ في اللُّغْزِ مَوْجُودُ
ج: المَوْز 0
امْلأْ مَا بَينَ القَوْسَين 00؟
أَلْفَيْتُهَا عُرْيَانَةِ * لَمْ تَسْتَتِرْ بحُلَّةِ
قَبَّلْتُهَا فَقَهْقَهَتْ * ضَاحِكَةً مِنْ قُبْلَتي
وَلَمْ أَزَلْ مُقَبِّلاً * حَتى رَوَيْتُ غُلَّتي
حَبِيبَتي تِلْكَ وَمَا * قَصَدْتُ غَيرَ {000}
ج: القُلَّةِ 0
مَا هوَ الشَّيْءُ الَّذِي تَتَحَدَّثُ عَنهُ القَصِيدَة 00؟
لَوْ تَرَاهُ قُلْتَ حُوتٌ طَائِرٌ * هَذِهِ الدُّنيَا لَهُ لجَّةُ مَاءْ
أَبْيَضُ البَشْرَةِ فِضِّيٌّ إِذَا * لاَحَ ظَنَّتْهُ العُيُونُ ابْنَ ذُكَاءْ
تَسْأَلُ الطَّيْرُ سِبَاعَ الجَوِّ عَنْ * ذَا الَّذِي يَسْبَحُ في جَوِّ السَّمَاءْ
أَيُّهَا السَّائِلُ عَمَّا قَدْ رَأَى * لَكَ في مَمْلَكَةِ الجَوِّ العَزَاءْ(1/7991)
آيَةٌ لَوْ أَنَّهُ فِيمَا مَضَى * قِيلَ إِحْدَى مُعْجِزَاتُ الأَنْبِيَاءْ
أَبُسَاطٌ أَمْ بُرَاقٌ آخَرٌ * أَمْ خَيَالٌ مِن خَيَالِ الشُّعَرَاءْ
مِثْلُهُ إِنْ كَانَ مَعْنىً لَمْ يَكُن * في المَعَاني غَيْرَ مَعْنى الكِبْرِيَاءْ
مُعْجِزَاتُ الرُّسْلِ وَلىَّ عَصْرُهَا * وَتجَلَّتْ مُعْجِزَاتُ العُلَمَاءْ
{ابْنُ ذُكَاء: أَيِ ابْنُ الشَّمْس 0 وَالْقَصِيدَةُ لمحَمَّدٍ الأَسْمَرِ في الطَّائِرَة}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَنحْوَ مَزِيدٍ مِنَ التَّيْسِير:
يَا لاَئِمِي لاَ تَلُمْني لَسْتُ أَرْكَبُهَا * عِفْرِيتَةٌ هِيَ مِنْ شَرِّ العَفَارِيتِ
كَأَنَّهَا حِينَمَا طَارَتْ بِمَن حَمَلَتْ * حِدَّاءةٌ خَطَفَتْ بَعْضَ الكَتَاكِيتِ
{محَمَّدٌ الأَسْمَر}
إِنَّ الطَّمَعَ لاَ يحْمَدُ إِلاَّ فيهِ؛ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ الشَّاعِر:(1/7992)
مِثْلُ النَّعِيمِ فَلَيْسَ فِيهِ قَنَاعَةٌ * بَلْ فِيهِ تحْمَدُ كَثْرَةُ الأَطْمَاعِ
[60]ـ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنهَا مَثَلُ المُسْلِمِ ـ أَيْ كُلُّهَا مَنَافِعُ ـ حَدِّثُوني مَا هِيَ 00؟
فَوَقَعَ النَّاسُ في شَجَرِ البَوَادِي، قَالَ عَبْدُ الله: فَوَقَعَ في نَفْسِي أنهَا النَّخْلَةُ فَاسْتَحْيَيْتُ، ثمَّ قَالُواْ حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ الله 00؟ قَالَ هِيَ النَّخْلَةُ " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 60](1/7993)
وَفَرَاسَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ لَمْ تَكُ وَلِيدَةَ الصُّدْفَةِ وَإِنمَا كَانَتْ لهَا دَوَاعٍ وَأَسْبَاب: وَمِنهَا رُؤْيَتُهُ لحَالِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَثْنَاءَ قَوْلِهِ هَذَا الكَلاَم: حَيْثُ أُهْدِيَ لَهُ قَبْلَهُ جُمَّار: وَالجُمَّارُ هُوَ قَلْبُ النَّخْلَةِ في أُمِّ رَأْسِهَا، وَيَكُونَ أَبْيَضَ يمِيلُ إِلى الصُّفْرَة، حُلْوَاً مَذَاقُهُ بَعْضَ الشَّيْء، لَدِنَ المجَسِّ كَقَلْبِ البَاذِنجَان 0
[70]ـ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ أَنَّهُ قَال: كُنَّا عِنْدَ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُتيَ بجُمَّارٍ فَقَال:(1/7994)
" إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً مَثَلُهَا كَمَثَلِ المُسْلِم؛ فَأَرَدْتُ أَن أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ فَإِذَا أَنَا أَصْغَرُ القَوْمِ فَسَكَتّ، قَالَ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ النَّخْلَةُ " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 70]
[128]ـ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَهِيَ مَثَلُ المُسْلِم: حَدِّثُوني مَا هِيَ 00؟
فَوَقَعَ النَّاسُ في شَجَرِ البَادِيَةِ وَوَقَعَ في نَفْسِي أنهَا النَّخْلَةُ فَاسْتَحْيَيْت، فَقَالُواْ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنَا بهَا 00؟(1/7995)
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ النَّخْلَة، فَحَدَّثْتُ أَبي بمَا وَقَعَ في نَفْسِي فَقَال: لأَنْ تَكُونَ قُلتَهَا أَحَبُّ إِليَّ مِن أَنْ يَكُونَ لي كَذَا وَكَذَا " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 128، 5027]
مَا هِيَ 00؟
تُنَادِيكَ: أَنِ اجْعَلْني * كَأُمٍّ لاَ تَمِلْ عَنيِّنِ
وَلاَ تَفْزَعْ كَمَأْخُوذٍ * مِنَ البَيْتِ إِلى السِّجْنِ
كَأَنِّي وَجْهُ صَيَّادٍ * وَأَنْتَ الطَّيرُ في الغُصْنِ
وَلاَ بُدَّ لَكَ اليَوْمَ * وَإِلاَّ فَغَدَاً مِنيِّنِ
أَوِ اسْتَغْنِ عَنِ العَقْلِ * إِذَن عَنيِّ سَتَسْتَغْنينِ
أَنَاْ المِصْبَاحُ لِلْفِكْرِ * أَنَاْ المِفْتَاحُ لِلذِّهْنِ
أَنَاْ البَابُ إِلى المجْدِ * تَعَالَ ادْخُلْ عَلَى اليُمْنِ
غَدَاً سَتَجُولُ في حَوْشِي * وَتَقْضِي الْيَوْمَ في حُضْنينِ(1/7996)
وَتَلْقَى فيَّ إِخْوَانَاً * كَمِثْلِكَ أَنْتَ في السِّنِّ
تُنَادِيهِمْ بِيَا مجْدِي * وَيَا فِكْرِي وَيَا حُسْنينِ
وَآبَاءٍ أَحَبُّوكَ * وَمَا أَنْتَ لَهُمْ بِابْنِ
{أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي في مجْمُوعَتِهِ بِقَصَائِدِ الأَطْفَالِ بِالشَّوْقِيَّات}
ـــــــــــــــــــــــ
هُوَ كَالنَّعِيمِ فَلَيْسَ فِيهِ قَنَاعَةٌ * بَلْ فِيهِ تحْمَدُ كَثْرَةُ الأَطْمَاعِ
ج: العِلْم 0
وَذِي أُذُنٍ بِلاَ سَمْعٍ * وَلاَ بَصَرٍ وَلاَ وَعْيِ
وَمَنْ يُبْصِرْهُ عَنْ ظَمَأٍ * يَنَلْ مَا شَاءَ مِنْ رِيِّ
ج: الكُوب 0
أَتَى شَرْطِيّ بِشَابٍّ ثَمِلٍ فَسَأَلَهُ ابْنُ مَن أَنْت 00؟
فَقَال:
أَنَا ابْنُ الَّذِي لاَ يُنْزِلُ الدَّهْرَ قِدْرَهُ * وَإِنْ نَزَلَتْ يَوْمَاً فَسَوْفَ تَعُودُ
تَرَى النَّاسَ أَفْوَاجَاً عَلَى ضَوْءِ نَارِهِ * فَمِنهُمْ قِيَامٌ حَوْلَهَا وَقُعُودُ(1/7997)
فَظَنَّهُ ابْنُ أَحَدِ الأَعْيَانِ وَخَلَّى سَبِيلَه، رَغْمَ أَنَّ أَبَاهُ صَاحِبَ حِرْفَةٍ لاَ يَشْتَغِلُ بِهَا إِلاَّ الفُقَرَاء 00!!
تُرَى مَاذَا كَانَتْ صَنعَةُ أَبِيه 00؟!
ج: كَانَ صَاحِبَ عَرَبَةِ فُول 00!!
اذا كان تمر فى طبق، وقال قائل هذه التمرة افضل العشر، وقال اخر هذه التمرة افضل من العشر: فكم عدد التمر فى كلتا الحالتين؟
اعرب واضبط ما بين القوسين فى العبارتين:
1** ما أكثر (الشياطون)
2** قال (الشياطين) منكرا من القول وزورا
************************
لما لم يقل الله تعالى "المستضعفون " رغم انها مبتدأ وقال " المستضعفين " فى الاَية الكريمة {وما لكم لاَ تقاتلون فى سبيل الله (والمستضعفين) من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا اخرجنا من هذه البلدة الظالم اهلها واجعل لنامن لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا}
*************************(1/7998)
أئت بجمعى تكسير احدهما ينتهى بتاء المؤنث السالم، والاَخر ينتهى بنون المذكر السالم 0
*************************
أعرب كلمة نستعين فى الفاتحة ام الكتاب
*************************
اتدرى متى تأتى الـ (10) مؤنثة، ومتى تأتى مذكرة، وفى ضوء ما تعرفه علل قوله تعالى {من جاء بالحسنة فله عشر امثالها}
*************************
لم قال الله تعالى {حتى اذا كنتم فى الفلك وجرين بهم بريح طيبة} ولم يقل وجرت بهم 0000؟
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـــ
منصوبة على الظرفية
******************
عدد التمر فى الحالة الاَولى (10) لأنالتمرة مضاة الى العشر؛ لذا خفضناها على الاَضافة، اما فى الحالة الثانية فعدد التمر (11) لأن التمرة منفصلة عن العشر بـ (من)(1/7999)
لأن الشياطين جمع تكسير للشيطان، ليست جمع مذكر سالم حتى ترفع بالواو، أما النون فهى اصلية: اى فى اصل كلمة الشيطان وجمعت معها وليست زائدة كما العاملون جمعا لكلمة لاَ نون فيها0
******************
"المستضعفين " ليست مبتدأ كما ذكر، بل معطوفة على لفظ الجلاَله 000 اى فى سبيل الله وفى سبيل المستضعفين من 000 الاَية
وفيها دليل واضح على ان الواو المرسلة ليست على سبيل الشرك وانما هى على سبيل اللغو؛ ومنه قوله (ص) "افلح وابيه ان صدق" وايد ذلك سبحانه وتعالى فى بداية سورة النساء فى قوله {واتقوا الله الذى تسائلون به والاَرحام}
******************
بنات وطواعين
******************
نستعين: فعل مضارع مرفوع بالضمة (لم يسبقة ناصب ولاَ جازم)
******************(1/8000)
تجرى فى هذا مجرى الـ (3) والـ (4): فتذكر فى حالة المعدود المؤنث، وتؤنث فى حالة المعدود المذكر، هذا 00 ان كانت وحدها: فيقال عشرة مرضى، وعشر زجاجات
اما ان كانت مركبة فى عدد اخر فتتبع المعدود فى التأنيث والتذكير: فيقال ثلاَثة عشر مريضا، وثلاَث عشرة زجاجة 0
اما عن الاَية الكريمة والتى يخيل اليك لأول وهلة انها كان ينبغى ان تكون: من جاء بالحسنة فله عشر امثالها00 الاَ انها جاءت عشر امثالها لغائب تقديره: عشر حسنات امثالها (أ 0 هـ)
******************
لأن الفلك من الكلمات النادرة فى اللغة العربية التى تأتى على سبيل الجمع والمفرد: فهى هنا بمعنى السفن؛ لذا قال "وجرين" وليست بمعنى السفينة حتى يقول جرت، ومثلها تماما: واجعلنا للمتقين اماما: فالمعنى ائمة؛ حيث انها من هذه الكلمات النادرة التى تأتى جمعاومفردا0
******************
وازن بين (يا بني)، (يا ابني)(1/8001)
وازن بين (بنو الاَهرام)، (بنوا الاَهرام)
*************************
ائت بسبعة افعال ماضية تبدأ بحرف الياء
*************************
الاَلغاز الحسابية
ماعدد: اذا ضرب فى (5) وجمع على (5) ثم طرح منه (5) ثم قسم على (5) كان الناتج (5) 00000000؟
*************************
ماعدد: اذا ضرب فى (5) وجمع على (5) ثم قسم على (5) ثم طرح منه (5) كان الناتج (5) 00000000؟
*************************
املأ هذه الخانات بحيث يكون مجموع كل صف وكل عمود (34) 000000 شريطة ان لاَ يتكرر عددان، وان لاَ تترك خانة فارغة:
*************************
املأ هذه الخانات بحيث يكون مجموع كل صف وكل عمود (35) 000000 شريطة ان لاَ يتكرر عددان، وان لاَ تترك خانة فارغة:
*************************
الحل
يفرض ان هذا العدد "س" يكون:
(5س + 5)
* 5
(5س + 5)
* 5
ويضرب الوسطين فى الطرفين ينتج ان:
(5 س+5) = 50(1/8002)
اذن (5س) = 50 ** 5 = 45
45
5
(9×5) + 5
وللتأكد:
... * 5
= 45 + 5
* 5
= 50
* 5
* كما قيل لنا
******************
أما اللغز الأول فلاَ يحتاج فى الحقيقة الى عملية حسابية؛ لأن الحل انما يعتمد على قوة الملاَحظة: حيث ان المسألة دائرية: فبعد الضرب والجمع عدنا فطرحنا وقسمنا، وبالتالى عادت المسألة الى سيرتها الاَولى، وبالتالى فأى حل صالح لتطبيق المسألة عليه
بمعنى: اذا كان الحل المطلوب هو (5) كان العدد هو خمسة، وان كان (9) كان (9)
******************
بنى الاَولى ـــــ بضم الباء ـــــ تصغير ابن، اما الثانية ــــ بفتح الباء ــــ فهى مثنى، وحذفت النون للاَضافة كقولنا: ابنى معاذ، ولما كان المضاف اليه ياء الملكية: ادغمت الياءَان ـــــ ياء المثنى التى قبل النون، وياء الملكية ــــ فصارت بالياء المشددة 0
******************(1/8003)
أما السؤال الثانى: بنو أصلها ايضا بنون، وحذفت النون للاَضافة والمعنى أبناء الاَهرام (الفراعنة) اما الثانية: فهى فعل ماض من بنى؛ ولذا كتب بواو الجماعة
******************
يئس / يمم: اى قصد، ومنه قوله تعالى " ولاَ تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه الاَ ان تغمضوا فيه " / يفع (من يافع) / يسر / يقن / يقظ / ينع: من اينعت الثمار / يتم 0
******************
الفيتها عريانتا * لم تستتر بحلة
قبلتها فقهقهت * ضاحكة من قبلتى
ولم ازل مقبلاَ * حتى رويت غلتى
حبيبتى تلك وما * قصدت غير (اسمها)
*************************
اذكر عشرا من كنى والقاب الاَسد 00؟
*************************
اذكر عشرا من القاب السيف
********
اذكر عشرا من القاب وكنى الثعلب
*************************
اذكر عشرا من كنى والقاب الذئب
*************************
اذكر خمسا من كنى والقاب حمار الوحش(1/8004)
*************************
اذكر خمسا من كنى والقاب المها (بقر الوحش)، المشهور بطيب لحمه وجمال عينيه) 0000؟
********
اذكر عشرا من كنى والقاب الغزال00000؟
********
اذكر عشرا من القاب الحية والثعبان ولقبا للعقرب 000؟
********
وبمناسبة الاَفاعى (وما اكثرها) والشىء بالشىء يذكر ما الفرق بين: النهش / اللدغ / اللسع0000000؟
********
الاَجوبة
** القله
************************
الليث / الهزبر / الضيغم / الضرغام /الغضنفر
الرئبال / البيهس والبهنس /درواس /أسامة / رستم / الخزرج / العباس /حمزة / حمارس / عوف/ هرماس / الشيظم / الغضافر
********
الحسام / الصيلم / الهذهاذ / الهذاهذ/ المهند/ الهندوانى / المخصل / الصارم/ الباتر / القرضاب / الاَحدب/ اللهذم / الصمصامه/ الفرند0
********(1/8005)
ابو الحصن / تتفل (الواردة بمعلقة امرأ القيس) / ثعاله/ هجرس (ومنه اسم الفنان الشعير نيبل الهجرسى) /صيدا / ضغبوس / سمسم/ سماسم/ هيطل0
********
ابو جعدة / سندان /عوف / سرحان/ السيد/ (جهيزة: للأنثى) / ابو رعلة / علوص / اطلس/ اكدر / الاَكحل / رئبال/ اوس/ لعلع/ دعلج / ارسح/ قطرب / الاَقزل/ شقذان 0
********
علجوم/ علج/ يحمور/ مسحل/ عكرمة / ااتان (للأنثى) / ناحوص / حمار الزرد/ديدب: (خلاَف بيدب الفيلسوف الهندى، صاحب كتاب كليلة ودمنة) / ام حليس/تولب / دروص/ الجحش/ الفرا: ومنه المثل العربى الشهير /كل الصيد فىجوف الفرا: حث خرج ثلاَثة نفر للصيد فصاد احدهما ارنب، والاَخر غزال، والثالث حمار وحش 00(1/8006)
فافتخر صاحب الاَرنب وصاحب الغزال على صاحب الحمار: فعيره صاحب الاَرنب بفرائه الناعم، وعيره صاحب الغزال بحسن منظره وطيب مخبره فقال لهم موتو ابغيظكم 00؛ كل الصيد فى جوف الفرا00 فسارت مثلاَ 0
********
المها / الجؤذر / الخنساء / مارية 0
********
يعفور / عزة /الظبى / الرشأ (ومنه سمينا رشا/
خوله (ومنه خوله بنت مالك التى جادلت النبى فى زوجها) / رئم وريم/ الخشف/ شادن/ آرام (للجمع) 0
********
الشجاع / الاَقرن / الحنش/ الاَسود/ الجندب/ الاَرقم / الدساس/ الأعيرج/ الاَيم/ الاَخزم/ الصل/ التنين/ الرقطاء/الرتيلاَء / الاَفعى، والاَفعوان للذكر/ ذو الزبيبتين (او) الطفيتين / أم الربيق، اما العقرب فيلقب: بالشّبدع
********
النهش خاص بالسباع، امااللدغ: فخاص بالحيات والثعابين، اما اللسع: فخاص بالعقارب، وعلى وجه العموم: فاللسع يكون بالذنب، اما النهش والدغ فبالفم:(1/8007)
قبض احد رجال الشرطةفى عهد الخليفة المأمون على رجل متصعلق فما ان اراد ان يبطش به قال له على رسلك، اتدرى من انا
قال له ومن تكون غير صعلوك من صعاليك العرب 00!؟ قال:
أَنَا ابْنُ الَّذِي لاَ يُنْزِلُ الدَّهْرَ قِدْرَهُ * وَإِنْ نَزَلَتْ يَوْمَاً فَسَوْفَ تَعُودُ
تَرَى النَّاسَ أَفْوَاجَاً عَلَى ضَوْءِ نَارِهِ * فَمِنهُمْ قِيَامٌ حَوْلَهَا وَقُعُودُ
فظنه ابن احد الاَعيان فخل سبيله برغم انه كان ابن افقر رجل فىالبلدة 00 تترى ما كانت صناعة ابيه ــــ مع العلم انها لاَزالت منتشرة بيننا حتى الاَن 000!!؟
********
اذا علمت ان بالسوق ثلاَثة انواع من البط 000 نوع الواحدة بنصف فرنك، واخر الواحدة بفرنك واحد، والثالث الواحدة منها بثلاَثة فرنكات 00 فكيف تشترى بعشرين فرنك عشرين بطة من الاَنواع الثلاَثة00؟
********
ما هو:(1/8008)
كان يقف بعربة فول وبليلة على الطريق، وتفد اليه الناس من كل فج عميق 00!!
*******
بفرض ان عدد البط الذى سنشتريه من النوع الاَول (س) وعدد البط الذى سنشتريه من النوع الثانى (ص)
وعدد البط الذى سنشتريه من النوع الثالث (ع)
فالمطلوب اذن ان يكون:
(س × ـــــــ) + (ص ×1) + (ع×3) = (س +ص+ع)
اى: ـــــــ س +ص+3 ع = (س+ص+ع)
وبحذف (ص) من الطرفين ينتج ان:
ــــــ س + 3ع = س + ع
اذن: 3ع ** ع = س ـــــ ــــــ س اذن: 2 ع = ــــــ س
وبالتعويض ينتج ان للمسألة ثلاَثة حلول:
فبالتعويض عن ع بـ (1) ينتج ان:2 (1) = ــــ س، اذن س = (4) وبالتالى يكون الحل كالآتى:
عدد (1) بطه بـ 3 قروش، 4 بطة بـ ـــــــ قرش: اجمالى عدد (5) بطة بـ (5) قروش، والباقى بالباقى (15) بـ (15) 00000000 (الحل الاَول)
أو بالتعويض عن ع بـ (2) ينتج ان 2 (2) = ـــــ س، اذن س = (8) وبالتالى يكون الحل كالآتى:(1/8009)
عدد: (2) بطة بـ (3) قروش، 8 بـ ــــــ قرش، و (10) بـ (10) 0000000000 (الحل الثانى)
أو بالتعويض عن ع بـ (3) ينتج ان: 2 (3) = ـــــــ (س)
اذن (س) = 6 ÷ ـــــــ = 12، وبالتالى يكون الحل:
(3) بطه بـ (9) قروش، (12) بطه بـ (ــــــ) قرش، و (5) بـ (5) 000000 وبعد:
فاعلموا انى ماتلجأت الى التعويض الاَ بعد التأكد منالسيطرة على الاَجابة وحصرها فى ارقام ثلاَثة، لاَ تقبل المعادلة سواهم0 (أ 0 هـ)
*********
هى الطائرة
***********
قسم هذا الشكل الى اربعة اشكال متساوية:
*****************
معنا ذئب وخروف وبرسيم، ونريد ان نحملهم الى الشاطىء الاَخر: فماذا نفعل ان كان القارب لاَ يحمل اكثر من اثنين، احدهما المركبى 0000؟
****** الاَجوبة ******(1/8010)
الساقية / الميزان / الهون / النار /الخمر / العود / البحر / مدينة سمرقند: فالسمر هو الحديث الشجى، والقند هو العسل، ويقال قنديد؛ ومنه قول المتنبى: {ان المنية عن الضيم قنديد}
هذا تنصيفا، واما تثليثا: السم (معروف)، الرق: وهواللوح اوالدفتر، الند: وهو الشريك
**********
*************
الخروف عامل مشترك؛ وبالتالى اماان يؤخذ او يستثنى، والحل ان يؤخذ ـــــــ اماان يستثنى: فالمركب لاَ يستطيع حمل البرسيم والخروف، وبعد نقله للبر الاَخرنعود فنأخذ احدالمتروكين: الذئب او البرسيم، ثم نتركه بالبر الاَخر ونعو بالخروف مرة اخرى الى البرا لاَول ونتركه ونأخذ ثانى المتروكين: الذئب او البرسيم الى البر الاَخر ثم نعود فنأخذ الخروف 0 (أ0هـ)
أربع برتقالاَت نريدتقسيمها علىثلاَثة نفر بشرط ان لاَ يأخذ واحد اكثر من الثانى 00؟
إعرب "كل" في الآية الكريمة كان تمر في " وكل يوم هو في شأن "(1/8011)
إذا قال قائل هذه الت
ما أكثر (الشياطون).
قال الشياطين منكرا من القول وزورا.
لما لم يقل الله تعالى المستضعفون وقال المستضعفين في الآية " وما لكم لاَ تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه البلدة الظالم أهلها وأجعل لنا من لدنك وليا وأجعل لنا من لدنك نصرا.
ائت بجمعي تكسير أحدهما ينتهي بتاء المذكر السالم والآخر ينون المذكر السالم.
إعرب كلمة " نستعين " في ام الكتاب
ولاَ تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه - اعرب الكلمتين اللتين بين القوسين
أتدري متى تأتي ال (10) مؤنثة ومتى تذكر وفي ضوء ما تعرفه علل قوله تعالى (من جاء بالحسنة فله عشرة أمثالها).
قال الله تعالى (وجرين بهم بريح طيبة) ولم يقل وجرت بهم …
وازن بين " يا بنى" و "يا ابنى".
وازن بين "بنو" و "بنوا".(1/8012)
ائت بسبعة أفعال ماضية يائية الفاء (الاَفعال التي تلقى مشافهة ولاَ تكتب).
نطقا (12) قميص على الحبل بكم مشبك… والمعنى اتنشر قميص على الحبل …
الاَلغاز الحسابية.
ما عدد إذا ضرب في خمسة وجمع الناتج على خمسة، ثم قسم على خمسة كان الناتج خمسة
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــــــــــ
{تسالى الصائم في رمضان}
زرعت لكم زرعا فاخرج شطأه
فولوا وجوهكم دقائق شطره
وانظروا الى ثمره اذا اثمر وينعه؛ فكل الصيد فىجوف الفرا، وعند جهينة الخبر اليقين 00
{اغنى الصباح عن المصباح يا ولدى}
(ياسر الحمدانى)
اعرب "كل" فى الاَيةالكريمة:
{وكل يوم هو فى شأن}
************************
اذا كان تمر فى طبق، وقال قائل هذه التمرة افضل العشر، وقال اخر هذه التمرة افضل من العشر: فكم عدد التمر فى كلتا الحالتين؟
اعرب واضبط ما بين القوسين فى العبارتين:
1** ما أكثر (الشياطون)(1/8013)
2** قال (الشياطين) منكرا من القول وزورا
************************
لما لم يقل الله تعالى "المستضعفون " رغم انها مبتدأ وقال " المستضعفين " فى الاَية الكريمة {وما لكم لاَ تقاتلون فى سبيل الله (والمستضعفين) من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا اخرجنا من هذه البلدة الظالم اهلها واجعل لنامن لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا}
*************************
أئت بجمعى تكسير احدهما ينتهى بتاء المؤنث السالم، والاَخر ينتهى بنون المذكر السالم 0
*************************
أعرب كلمة نستعين فى الفاتحة ام الكتاب
*************************
اتدرى متى تأتى الـ (10) مؤنثة، ومتى تأتى مذكرة، وفى ضوء ما تعرفه علل قوله تعالى {من جاء بالحسنة فله عشر امثالها}
*************************
لم قال الله تعالى {حتى اذا كنتم فى الفلك وجرين بهم بريح طيبة} ولم يقل وجرت بهم 0000؟(1/8014)
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـــ
منصوبة على الظرفية
******************
عدد التمر فى الحالة الاَولى (10) لأنالتمرة مضاة الى العشر؛ لذا خفضناها على الاَضافة، اما فى الحالة الثانية فعدد التمر (11) لأن التمرة منفصلة عن العشر بـ (من)
لأن الشياطين جمع تكسير للشيطان، ليست جمع مذكر سالم حتى ترفع بالواو، أما النون فهى اصلية: اى فى اصل كلمة الشيطان وجمعت معها وليست زائدة كما العاملون جمعا لكلمة لاَ نون فيها0
******************
"المستضعفين " ليست مبتدأ كما ذكر، بل معطوفة على لفظ الجلاَله 000 اى فى سبيل الله وفى سبيل المستضعفين من 000 الاَية
وفيها دليل واضح على ان الواو المرسلة ليست على سبيل الشرك وانما هى على سبيل اللغو؛ ومنه قوله (ص) "افلح وابيه ان صدق" وايد ذلك سبحانه وتعالى فى بداية سورة النساء فى قوله {واتقوا الله الذى تسائلون به والاَرحام}(1/8015)
******************
بنات وطواعين
******************
نستعين: فعل مضارع مرفوع بالضمة (لم يسبقة ناصب ولاَ جازم)
******************
تجرى فى هذا مجرى الـ (3) والـ (4): فتذكر فى حالة المعدود المؤنث، وتؤنث فى حالة المعدود المذكر، هذا 00 ان كانت وحدها: فيقال عشرة مرضى، وعشر زجاجات
اما ان كانت مركبة فى عدد اخر فتتبع المعدود فى التأنيث والتذكير: فيقال ثلاَثة عشر مريضا، وثلاَث عشرة زجاجة 0
اما عن الاَية الكريمة والتى يخيل اليك لأول وهلة انها كان ينبغى ان تكون: من جاء بالحسنة فله عشر امثالها00 الاَ انها جاءت عشر امثالها لغائب تقديره: عشر حسنات امثالها (أ 0 هـ)
******************(1/8016)
لأن الفلك من الكلمات النادرة فى اللغة العربية التى تأتى على سبيل الجمع والمفرد: فهى هنا بمعنى السفن؛ لذا قال "وجرين" وليست بمعنى السفينة حتى يقول جرت، ومثلها تماما: واجعلنا للمتقين اماما: فالمعنى ائمة؛ حيث انها من هذه الكلمات النادرة التى تأتى جمعاومفردا0
وازن بين (يا بني)، (يا ابني)
وازن بين (بنو الاَهرام)، (بنوا الاَهرام)
*************************
ائت بسبعة افعال ماضية تبدأ بحرف الياء
*************************
الاَلغاز الحسابية
ماعدد: اذا ضرب فى (5) وجمع على (5) ثم طرح منه (5) ثم قسم على (5) كان الناتج (5) 00000000؟
*************************
ماعدد: اذا ضرب فى (5) وجمع على (5) ثم قسم على (5) ثم طرح منه (5) كان الناتج (5) 00000000؟
*************************(1/8017)
املأ هذه الخانات بحيث يكون مجموع كل صف وكل عمود (34) 000000 شريطة ان لاَ يتكرر عددان، وان لاَ تترك خانة فارغة:
*************************
املأ هذه الخانات بحيث يكون مجموع كل صف وكل عمود (35) 000000 شريطة ان لاَ يتكرر عددان، وان لاَ تترك خانة فارغة:
الحل
يفرض ان هذا العدد "س" يكون:
(5س + 5)
* 5
(5س + 5)
* 5
ويضرب الوسطين فى الطرفين ينتج ان:
(5 س+5) = 50
اذن (5س) = 50 ** 5 = 45
45
5
(9×5) + 5
وللتأكد:
... * 5
= 45 + 5
* 5
= 50
* 5
* كما قيل لنا
******************
أما اللغز الأول فلاَ يحتاج فى الحقيقة الى عملية حسابية؛ لأن الحل انما يعتمد على قوة الملاَحظة: حيث ان المسألة دائرية: فبعد الضرب والجمع عدنا فطرحنا وقسمنا، وبالتالى عادت المسألة الى سيرتها الاَولى، وبالتالى فأى حل صالح لتطبيق المسألة عليه(1/8018)
بمعنى: اذا كان الحل المطلوب هو (5) كان العدد هو خمسة، وان كان (9) كان (9)
******************
بنى الاَولى ـــــ بضم الباء ـــــ تصغير ابن، اما الثانية ــــ بفتح الباء ــــ فهى مثنى، وحذفت النون للاَضافة كقولنا: ابنى معاذ، ولما كان المضاف اليه ياء الملكية: ادغمت الياءَان ـــــ ياء المثنى التى قبل النون، وياء الملكية ــــ فصارت بالياء المشددة 0
******************
أما السؤال الثانى: بنو أصلها ايضا بنون، وحذفت النون للاَضافة والمعنى أبناء الاَهرام (الفراعنة) اما الثانية: فهى فعل ماض من بنى؛ ولذا كتب بواو الجماعة
******************
يئس / يمم: اى قصد، ومنه قوله تعالى " ولاَ تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه الاَ ان تغمضوا فيه " / يفع (من يافع) / يسر / يقن / يقظ / ينع: من اينعت الثمار / يتم 0
******************
ــــ 5 = 5
= 5 + 5 = 10
اذن (س) =(1/8019)
الفيتها عريانتا * لم تستتر بحلة
قبلتها فقهقهت * ضاحكة من قبلتى
ولم ازل مقبلاَ * حتى رويت غلتى
حبيبتى تلك وما * قصدت غير (اسمها)
*************************
اذكر عشرا من كنى والقاب الاَسد 00؟
*************************
اذكر عشرا من القاب السيف
********
اذكر عشرا من القاب وكنى الثعلب
*************************
اذكر عشرا من كنى والقاب الذئب
*************************
اذكر خمسا من كنى والقاب حمار الوحش
*************************
اذكر خمسا من كنى والقاب المها (بقر الوحش)، المشهور بطيب لحمه وجمال عينيه) 0000؟
********
اذكر عشرا من كنى والقاب الغزال00000؟
********
اذكر عشرا من القاب الحية والثعبان ولقبا للعقرب 000؟
********
وبمناسبة الاَفاعى (وما اكثرها) والشىء بالشىء يذكر ما الفرق بين: النهش / اللدغ / اللسع0000000؟
********
الاَجوبة
** القله
************************(1/8020)
الليث / الهزبر / الضيغم / الضرغام /الغضنفر
الرئبال / البيهس والبهنس /درواس /أسامة / رستم / الخزرج / العباس /حمزة / حمارس / عوف/ هرماس / الشيظم / الغضافر
********
الحسام / الصيلم / الهذهاذ / الهذاهذ/ المهند/ الهندوانى / المخصل / الصارم/ الباتر / القرضاب / الاَحدب/ اللهذم / الصمصامه/ الفرند0
********
ابو الحصن / تتفل (الواردة بمعلقة امرأ القيس) / ثعاله/ هجرس (ومنه اسم الفنان الشعير نيبل الهجرسى) /صيدا / ضغبوس / سمسم/ سماسم/ هيطل0
********
ابو جعدة / سندان /عوف / سرحان/ السيد/ (جهيزة: للأنثى) / ابو رعلة / علوص / اطلس/ اكدر / الاَكحل / رئبال/ اوس/ لعلع/ دعلج / ارسح/ قطرب / الاَقزل/ شقذان 0
********(1/8021)
علجوم/ علج/ يحمور/ مسحل/ عكرمة / ااتان (للأنثى) / ناحوص / حمار الزرد/ديدب: (خلاَف بيدب الفيلسوف الهندى، صاحب كتاب كليلة ودمنة) / ام حليس/تولب / دروص/ الجحش/ الفرا: ومنه المثل العربى الشهير /كل الصيد فىجوف الفرا: حث خرج ثلاَثة نفر للصيد فصاد احدهما ارنب، والاَخر غزال، والثالث حمار وحش 00
فافتخر صاحب الاَرنب وصاحب الغزال على صاحب الحمار: فعيره صاحب الاَرنب بفرائه الناعم، وعيره صاحب الغزال بحسن منظره وطيب مخبره فقال لهم موتو ابغيظكم 00؛ كل الصيد فى جوف الفرا00 فسارت مثلاَ 0
********
المها / الجؤذر / الخنساء / مارية 0
********
يعفور / عزة /الظبى / الرشأ (ومنه سمينا رشا/
خوله (ومنه خوله بنت مالك التى جادلت النبى فى زوجها) / رئم وريم/ الخشف/ شادن/ آرام (للجمع) 0
********(1/8022)
الشجاع / الاَقرن / الحنش/ الاَسود/ الجندب/ الاَرقم / الدساس/ الأعيرج/ الاَيم/ الاَخزم/ الصل/ التنين/ الرقطاء/الرتيلاَء / الاَفعى، والاَفعوان للذكر/ ذو الزبيبتين (او) الطفيتين / أم الربيق، اما العقرب فيلقب: بالشّبدع
********
النهش خاص بالسباع، امااللدغ: فخاص بالحيات والثعابين، اما اللسع: فخاص بالعقارب، وعلى وجه العموم: فاللسع يكون بالذنب، اما النهش والدغ فبالفم:
قبض احد رجال الشرطةفى عهد الخليفة المأمون على رجل متصعلق فما ان اراد ان يبطش به قال له على رسلك، اتدرى من انا
قال له ومن تكون غير صعلوك من صعاليك العرب 00!؟ قال:
أَنَا ابْنُ الَّذِي لاَ يُنْزِلُ الدَّهْرَ قِدْرَهُ * وَإِنْ نَزَلَتْ يَوْمَاً فَسَوْفَ تَعُودُ
تَرَى النَّاسَ أَفْوَاجَاً عَلَى ضَوْءِ نَارِهِ * فَمِنهُمْ قِيَامٌ حَوْلَهَا وَقُعُودُ(1/8023)
فظنه ابن احد الاَعيان فخل سبيله برغم انه كان ابن افقر رجل فىالبلدة 00 تترى ما كانت صناعة ابيه ــــ مع العلم انها لاَزالت منتشرة بيننا حتى الاَن 000!!؟
********
اذا علمت ان بالسوق ثلاَثة انواع من البط 000 نوع الواحدة بنصف فرنك، واخر الواحدة بفرنك واحد، والثالث الواحدة منها بثلاَثة فرنكات 00 فكيف تشترى بعشرين فرنك عشرين بطة من الاَنواع الثلاَثة00؟
********
ما هو:
لَوْ تَرَاهُ قُلْتَ حُوتٌ طَائِرٌ * هَذِهِ الدُّنيَا لَهُ لجَّةُ مَاءْ
أَبْيَضُ البَشْرَةِ فِضِّيٌّ إِذَا * لاَحَ ظَنَّتْهُ العُيُونُ ابْنَ ذُكَاءْ
تَسْأَلُ الطَّيْرُ سِبَاعَ الجَوِّ عَنْ * ذَا الَّذِي يَسْبَحُ في جَوِّ السَّمَاءْ
أَيُّهَا السَّائِلُ عَمَّا قَدْ رَأَى * لَكَ في مَمْلَكَةِ الجَوِّ العَزَاءْ
آيَةٌ لَوْ أَنَّهُ فِيمَا مَضَى * قِيلَ إِحْدَى مُعْجِزَاتُ الأَنْبِيَاءْ(1/8024)
أَبُسَاطٌ أَمْ بُرَاقٌ آخَرٌ * أَمْ خَيَالٌ مِن خَيَالِ الشُّعَرَاءْ
مِثْلُهُ إِنْ كَانَ مَعْنىً لَمْ يَكُن * في المَعَاني غَيْرَ مَعْنى الكِبْرِيَاءْ
مُعْجِزَاتُ الرُّسْلِ وَلىَّ عَصْرُهَا * وَتجَلَّتْ مُعْجِزَاتُ العُلَمَاءْ
{ابْنُ ذُكَاء: أَيِ ابْنُ الشَّمْس 0 وَالْقَصِيدَةُ لمحَمَّدٍ الأَسْمَرِ في الطَّائِرَة}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
ونحو مزيد من التيسير:
يَا لاَئِمِي لاَ تَلُمْني لَسْتُ أَرْكَبُهَا * عِفْرِيتَةٌ هِيَ مِنْ شَرِّ العَفَارِيتِ
كَأَنَّهَا حِينَمَا طَارَتْ بِمَن حَمَلَتْ * حِدَّاءةٌ خَطَفَتْ بَعْضَ الكَتَاكِيتِ
{محَمَّدٌ الأَسْمَر}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
كان يقف بعربة فول وبليلة على الطريق، وتفد اليه الناس من كل فج عميق 00!!
*******(1/8025)
بفرض ان عدد البط الذى سنشتريه من النوع الاَول (س) وعدد البط الذى سنشتريه من النوع الثانى (ص)
وعدد البط الذى سنشتريه من النوع الثالث (ع)
فالمطلوب اذن ان يكون:
(س × ـــــــ) + (ص ×1) + (ع×3) = (س +ص+ع)
اى: ـــــــ س +ص+3 ع = (س+ص+ع)
وبحذف (ص) من الطرفين ينتج ان:
ــــــ س + 3ع = س + ع
اذن: 3ع ** ع = س ـــــ ــــــ س اذن: 2 ع = ــــــ س
وبالتعويض ينتج ان للمسألة ثلاَثة حلول:
فبالتعويض عن ع بـ (1) ينتج ان:2 (1) = ــــ س، اذن س = (4) وبالتالى يكون الحل كالآتى:
عدد (1) بطه بـ 3 قروش، 4 بطة بـ ـــــــ قرش: اجمالى عدد (5) بطة بـ (5) قروش، والباقى بالباقى (15) بـ (15) 00000000 (الحل الاَول)
أو بالتعويض عن ع بـ (2) ينتج ان 2 (2) = ـــــ س، اذن س = (8) وبالتالى يكون الحل كالآتى:(1/8026)
عدد: (2) بطة بـ (3) قروش، 8 بـ ــــــ قرش، و (10) بـ (10) 0000000000 (الحل الثانى)
أو بالتعويض عن ع بـ (3) ينتج ان: 2 (3) = ـــــــ (س)
اذن (س) = 6 ÷ ـــــــ = 12، وبالتالى يكون الحل:
(3) بطه بـ (9) قروش، (12) بطه بـ (ــــــ) قرش، و (5) بـ (5) 000000 وبعد:
فاعلموا انى ماتلجأت الى التعويض الاَ بعد التأكد منالسيطرة على الاَجابة وحصرها فى ارقام ثلاَثة، لاَ تقبل المعادلة سواهم0 (أ 0 هـ)
*********
هى الطائرة
وَجَارِيَةٍ لاَ تَسْتَرِيحُ إِذَا جَرَتْ * أُشَاهِدُهَا تجْرِي وَلَيْسَ لَهَا رِجْلُ
وَتُرْضِعُ أَطْفَالاً وَمَا هِيَ أُمُّهُمْ * وَلَيْسَ لَهَا ثَدْيٌ وَلَيْسَ لَهَا بَعْلُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
كَأَنَّمَا كِيزَانُهَا أَنْجُمُ * دَائِرَةٌ في فَلَكٍ دَائِرِ
حاكم لاَ يظلم * فى الناس محكم
لسانه طويل * ولكن لاَ يشتم(1/8027)
يونحو مزيد من التيسير والتفسير:
الحَاكِمُونَ بِلاَ سَمْعٍ وَلاَ بَصَرِ * وَلاَ لِسَانٍ فَصِيحٍ يُعْجِبُ النَّاسَا
وَلاَ يجُورُونَ فى حُكْمٍ لَهُمْ أَبَدَاً * حَتىَّ غَدَا حُكْمُهُمْ في النَّاسِ مِقْيَاسَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَخْبِرُوني أَيُّ شَيْءٌ * أَوْسَعُ مَا فِيهِ فَمُهْ
في بَطْنِهِ وَلَدُهُ * يَرْفُسُهُ وَيَلْكُمُهْ
فَهُوَ يَصْرُخُ دَوْمَاً * وَلَمْ يجِدْ مَنْ يَرْحَمُهْ
ـــــــــــــــــــــــ
وما شىء اذا فسدا * تحول غيه رشدا
وان هو ظل فى دعة * اثار الشر حيث بدا
ذكى العرق والده * ولكن بئس ما ولدا
*********
وغانية جاءت بأخرس ناطق
بدون لسان ظل ينطق بالسحر
لتكشف سر العاشقين بنطقه
كما تكشف الاَقلاَم منهم عن السر
اذا ما لوت يوما به اصبعا لها
غلاَ الحب فى سوق الاَحبة فى السعر
**********
" الحطب: بينجيه * والدهب: يغرق فيه "(1/8028)
" وان رميت فيه الرمم * يشيلها فوق القمم"
*********
فوق الرأس يحمل * الاَقذار والاَعفان
وتدوس أرجله * الياقوت والمرجان
وهكذا يسفل * الراجح فى الميزان
قسم هذا الشكل الى اربعة اشكال متساوية:
معنا ذئب وخروف وبرسيم، ونريد ان نحملهم الى الشاطىء الاَخر: فماذا نفعل ان كان القارب لاَ يحمل اكثر من اثنين، احدهما المركبى 0000؟
****** الاَجوبة ******
الساقية / الميزان / الهون / النار /الخمر / العود / البحر / مدينة سمرقند: فالسمر هو الحديث الشجى، والقند هو العسل، ويقال قنديد؛ ومنه قول المتنبى: {ان المنية عن الضيم قنديد}
هذا تنصيفا، واما تثليثا: السم (معروف)، الرق: وهواللوح اوالدفتر، الند: وهو الشريك
**********
*************(1/8029)
الخروف عامل مشترك؛ وبالتالى اماان يؤخذ او يستثنى، والحل ان يؤخذ ـــــــ اماان يستثنى: فالمركب لاَ يستطيع حمل البرسيم والخروف، وبعد نقله للبر الاَخرنعود فنأخذ احدالمتروكين: الذئب او البرسيم، ثم نتركه بالبر الاَخر ونعو بالخروف مرة اخرى الى البرا لاَول ونتركه ونأخذ ثانى المتروكين: الذئب او البرسيم الى البر الاَخر ثم نعود فنأخذ الخروف 0 (أ0هـ)
أربع برتقالاَت نريدتقسيمها علىثلاَثة نفر بشرط ان لاَ يأخذ واحد اكثر من الثانى 00؟
وما
{تسالى الصائم في رمضان}
زرعت لكم زرعا فاخرج شطأه
فولوا وجوهكم دقائق شطره
وانظروا الى ثمره اذا اثمر وينعه؛ فكل الصيد فىجوف الفرا، وعند جهينة الخبر اليقين 00
{اغنى الصباح عن المصباح يا ولدى}
(ياسر الحمدانى)
اعرب "كل" فى الاَيةالكريمة:
{وكل يوم هو فى شأن}
************************(1/8030)
اذا كان تمر فى طبق، وقال قائل هذه التمرة افضل العشر، وقال اخر هذه التمرة افضل من العشر: فكم عدد التمر فى كلتا الحالتين؟
************************
اعرب واضبط ما بين القوسين فى العبارتين:
1** ما أكثر (الشياطون)
2** قال (الشياطين) منكرا من القول وزورا
************************
لما لم يقل الله تعالى "المستضعفون " رغم انها مبتدأ وقال " المستضعفين " فى الاَية الكريمة {وما لكم لاَ تقاتلون فى سبيل الله (والمستضعفين) من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا اخرجنا من هذه البلدة الظالم اهلها واجعل لنامن لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا}
*************************
أئت بجمعى تكسير احدهما ينتهى بتاء المؤنث السالم، والاَخر ينتهى بنون المذكر السالم 0
*************************
أعرب كلمة نستعين فى الفاتحة ام الكتاب
*************************(1/8031)
اتدرى متى تأتى الـ (10) مؤنثة، ومتى تأتى مذكرة، وفى ضوء ما تعرفه علل قوله تعالى {من جاء بالحسنة فله عشر امثالها}
*************************
لم قال الله تعالى {حتى اذا كنتم فى الفلك وجرين بهم بريح طيبة} ولم يقل وجرت بهم 0000؟
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـــ
منصوبة على الظرفية
******************
عدد التمر فى الحالة الاَولى (10) لأنالتمرة مضاة الى العشر؛ لذا خفضناها على الاَضافة، اما فى الحالة الثانية فعدد التمر (11) لأن التمرة منفصلة عن العشر بـ (من)
لأن الشياطين جمع تكسير للشيطان، ليست جمع مذكر سالم حتى ترفع بالواو، أما النون فهى اصلية: اى فى اصل كلمة الشيطان وجمعت معها وليست زائدة كما العاملون جمعا لكلمة لاَ نون فيها0
******************(1/8032)
"المستضعفين " ليست مبتدأ كما ذكر، بل معطوفة على لفظ الجلاَله 000 اى فى سبيل الله وفى سبيل المستضعفين من 000 الاَية
وفيها دليل واضح على ان الواو المرسلة ليست على سبيل الشرك وانما هى على سبيل اللغو؛ ومنه قوله (ص) "افلح وابيه ان صدق" وايد ذلك سبحانه وتعالى فى بداية سورة النساء فى قوله {واتقوا الله الذى تسائلون به والاَرحام}
******************
بنات وطواعين
******************
نستعين: فعل مضارع مرفوع بالضمة (لم يسبقة ناصب ولاَ جازم)
******************
تجرى فى هذا مجرى الـ (3) والـ (4): فتذكر فى حالة المعدود المؤنث، وتؤنث فى حالة المعدود المذكر، هذا 00 ان كانت وحدها: فيقال عشرة مرضى، وعشر زجاجات
اما ان كانت مركبة فى عدد اخر فتتبع المعدود فى التأنيث والتذكير: فيقال ثلاَثة عشر مريضا، وثلاَث عشرة زجاجة 0(1/8033)
اما عن الاَية الكريمة والتى يخيل اليك لأول وهلة انها كان ينبغى ان تكون: من جاء بالحسنة فله عشر امثالها00 الاَ انها جاءت عشر امثالها لغائب تقديره: عشر حسنات امثالها (أ 0 هـ)
******************
لأن الفلك من الكلمات النادرة فى اللغة العربية التى تأتى على سبيل الجمع والمفرد: فهى هنا بمعنى السفن؛ لذا قال "وجرين" وليست بمعنى السفينة حتى يقول جرت، ومثلها تماما: واجعلنا للمتقين اماما: فالمعنى ائمة؛ حيث انها من هذه الكلمات النادرة التى تأتى جمعاومفردا0
******************
الفيتها عريانتا * لم تستتر بحلة
قبلتها فقهقهت * ضاحكة من قبلتى
ولم ازل مقبلاَ * حتى رويت غلتى
حبيبتى تلك وما * قصدت غير (اسمها)
*************************
اذكر عشرا من كنى والقاب الاَسد 00؟
*************************
اذكر عشرا من القاب السيف
********
اذكر عشرا من القاب وكنى الثعلب(1/8034)
*************************
اذكر عشرا من كنى والقاب الذئب
*************************
اذكر خمسا من كنى والقاب حمار الوحش
*************************
اذكر خمسا من كنى والقاب المها (بقر الوحش)، المشهور بطيب لحمه وجمال عينيه) 0000؟
********
اذكر عشرا من كنى والقاب الغزال00000؟
********
اذكر عشرا من القاب الحية والثعبان ولقبا للعقرب 000؟
********
وبمناسبة الاَفاعى (وما اكثرها) والشىء بالشىء يذكر ما الفرق بين: النهش / اللدغ / اللسع0000000؟
********
الاَجوبة
** القله
************************
الليث / الهزبر / الضيغم / الضرغام /الغضنفر
الرئبال / البيهس والبهنس /درواس /أسامة / رستم / الخزرج / العباس /حمزة / حمارس / عوف/ هرماس / الشيظم / الغضافر
********(1/8035)
الحسام / الصيلم / الهذهاذ / الهذاهذ/ المهند/ الهندوانى / المخصل / الصارم/ الباتر / القرضاب / الاَحدب/ اللهذم / الصمصامه/ الفرند0
********
ابو الحصن / تتفل (الواردة بمعلقة امرأ القيس) / ثعاله/ هجرس (ومنه اسم الفنان الشعير نيبل الهجرسى) /صيدا / ضغبوس / سمسم/ سماسم/ هيطل0
********
ابو جعدة / سندان /عوف / سرحان/ السيد/ (جهيزة: للأنثى) / ابو رعلة / علوص / اطلس/ اكدر / الاَكحل / رئبال/ اوس/ لعلع/ دعلج / ارسح/ قطرب / الاَقزل/ شقذان 0
********
علجوم/ علج/ يحمور/ مسحل/ عكرمة / ااتان (للأنثى) / ناحوص / حمار الزرد/ديدب: (خلاَف بيدب الفيلسوف الهندى، صاحب كتاب كليلة ودمنة) / ام حليس/تولب / دروص/ الجحش/ الفرا: ومنه المثل العربى الشهير /كل الصيد فىجوف الفرا: حث خرج ثلاَثة نفر للصيد فصاد احدهما ارنب، والاَخر غزال، والثالث حمار وحش 00(1/8036)
فافتخر صاحب الاَرنب وصاحب الغزال على صاحب الحمار: فعيره صاحب الاَرنب بفرائه الناعم، وعيره صاحب الغزال بحسن منظره وطيب مخبره فقال لهم موتو ابغيظكم 00؛ كل الصيد فى جوف الفرا00 فسارت مثلاَ 0
********
المها / الجؤذر / الخنساء / مارية 0
********
يعفور / عزة /الظبى / الرشأ (ومنه سمينا رشا/
خوله (ومنه خوله بنت مالك التى جادلت النبى فى زوجها) / رئم وريم/ الخشف/ شادن/ آرام (للجمع) 0
********
الشجاع / الاَقرن / الحنش/ الاَسود/ الجندب/ الاَرقم / الدساس/ الأعيرج/ الاَيم/ الاَخزم/ الصل/ التنين/ الرقطاء/الرتيلاَء / الاَفعى، والاَفعوان للذكر/ ذو الزبيبتين (او) الطفيتين / أم الربيق، اما العقرب فيلقب: بالشّبدع
********
النهش خاص بالسباع، امااللدغ: فخاص بالحيات والثعابين، اما اللسع: فخاص بالعقارب، وعلى وجه العموم: فاللسع يكون بالذنب، اما النهش والدغ فبالفم:(1/8037)
قبض احد رجال الشرطةفى عهد الخليفة المأمون على رجل متصعلق فما ان اراد ان يبطش به قال له على رسلك، اتدرى من انا
قال له ومن تكون غير صعلوك من صعاليك العرب 00!؟ قال:
انا ابن الذى لاَ تنزل الدهر قدره
وان نزلت يزما فسزف تعود
فكلهم ياتيه يطلب رفده
قيام تراهم حوله وقعود
فظنه ابن احد الاَعيان فخل سبيله برغم انه كان ابن افقر رجل فىالبلدة 00 تترى ما كانت صناعة ابيه ــــ مع العلم انها لاَزالت منتشرة بيننا حتى الاَن 000!!؟
********
اذا علمت ان بالسوق ثلاَثة انواع من البط 000 نوع الواحدة بنصف فرنك، واخر الواحدة بفرنك واحد، والثالث الواحدة منها بثلاَثة فرنكات 00 فكيف تشترى بعشرين فرنك عشرين بطة من الاَنواع الثلاَثة00؟
********
ما هو:
لاَح فى الآفاق جبار السماء
كان يسبح مختالاَ فى الفضاء
لو تراه قلت حوت طائر
هذه الدنيا له لجة ماء
ابيض البشرة فضى اذا
لاَح ظنته العيون ذكاء(1/8038)
يسال النسر سباع الجو ما
هذا الذى بين الاَرض والسماء
ايها السائل عما قد راى
لك فىمملكة الجو العزاء
ابساط ام براق آخر
اام يال من خيال الشعراء
واما ان كان معنى لم يكن
فى المعانى غير معنى الكبرياء
آية لو انها فيما مضى
قيل احدى معجزات الاَنبياء
معجزات الرسل ولى عصرها
وتجلت معجزات العلماء
ونحو مزيد من التيسير:
يا لاَئمى لاَ تلنى لست اركبها
عفريته هى من شرالعفاريت
كأنها حينما طارت بمن حملت
حداية خطفت بعض الكتاكيت
كان يقف بعربة فول وبليلة على الطريق، وتفد اليه الناس من كل فج عميق 00!!
*******
بفرض ان عدد البط الذى سنشتريه من النوع الاَول (س) وعدد البط الذى سنشتريه من النوع الثانى (ص)
وعدد البط الذى سنشتريه من النوع الثالث (ع)
فالمطلوب اذن ان يكون:
(س × ـــــــ) + (ص ×1) + (ع×3) = (س +ص+ع)
اى: ـــــــ س +ص+3 ع = (س+ص+ع)
وبحذف (ص) من الطرفين ينتج ان:(1/8039)
ــــــ س + 3ع = س + ع
اذن: 3ع ** ع = س ـــــ ــــــ س اذن: 2 ع = ــــــ س
وبالتعويض ينتج ان للمسألة ثلاَثة حلول:
فبالتعويض عن ع بـ (1) ينتج ان:2 (1) = ــــ س، اذن س = (4) وبالتالى يكون الحل كالآتى:
عدد (1) بطه بـ 3 قروش، 4 بطة بـ ـــــــ قرش: اجمالى عدد (5) بطة بـ (5) قروش، والباقى بالباقى (15) بـ (15) 00000000 (الحل الاَول)
أو بالتعويض عن ع بـ (2) ينتج ان 2 (2) = ـــــ س، اذن س = (8) وبالتالى يكون الحل كالآتى:
عدد: (2) بطة بـ (3) قروش، 8 بـ ــــــ قرش، و (10) بـ (10) 0000000000 (الحل الثانى)
أو بالتعويض عن ع بـ (3) ينتج ان: 2 (3) = ـــــــ (س)
اذن (س) = 6 ÷ ـــــــ = 12، وبالتالى يكون الحل:
(3) بطه بـ (9) قروش، (12) بطه بـ (ــــــ) قرش، و (5) بـ (5) 000000 وبعد:(1/8040)
فاعلموا انى ماتلجأت الى التعويض الاَ بعد التأكد منالسيطرة على الاَجابة وحصرها فى ارقام ثلاَثة، لاَ تقبل المعادلة سواهم0 (أ 0 هـ)
*********
هى الطائرة
وجارية لاَ تستريح اذا جرت
اشاهدها تجرى وليس لها رجل
وترضع اطفالاَ وما هى امهم
وليس لها ثدى وليس لها بعل
*******
كأنما كيزانها انجم
دائرة فى فلك دائر
*******
حاكم لاَ يظلم * فى الناس محكم
لسانه طويل * ولكن لاَ يشتم
يونحو مزيد من التيسير والتفسير:
الحاكمون بلاَ سمع ولاَ بصر
ولاَ لسان فصيح يعجب الناسا
ولاَ يجورون فى حكم لهم ابدا
جتى غدا حكمهم فى الناس مقياسا
********
خبرونى اى شى * اوسع ما فيه فمه
وابنه فى بطنه * يرفسه ويلكمه
وصياحه يعلو * ولاَ احد يرحم
********
وآكلة بغير فم وبطن
لها الاَشجار والحيوان قوت
اذا اطعمها عاشت وعاثت
وان ارويتها ماء تموت
*********
وما شىء اذا فسدا * تحول غيه رشدا(1/8041)
وان هو ظل فى دعة * اثار الشر حيث بدا
ذكى العرق والده * ولكن بئس ما ولدا
*********
وغانية جاءت بأخرس ناطق
بدون لسان ظل ينطق بالسحر
لتكشف سر العاشقين بنطقه
كما تكشف الاَقلاَم منهم عن السر
اذا ما لوت يوما به اصبعا لها
غلاَ الحب فى سوق الاَحبة فى السعر
**********
" الحطب: بينجيه * والدهب: يغرق فيه "
" وان رميت فيه الرمم * يشيلها فوق القمم"
*********
فوق الرأس يحمل * الاَقذار والاَعفان
وتدوس أرجله * الياقوت والمرجان
وهكذا يسفل * الراجح فى الميزان
**************
وما اسم سداسى اذا ما قرأته
ترى فيه ما قد يستطاب وينكر
له ثلث ياتيك بالموت فجأة
وثلث مع الكتاب يطوى وينشر
وثلث وقاك الله ممن دعا له
بشىء كمثله ذنبه لاَ يغفر
وفى الشطرة اليمنى أمارات الهوى
حديث شجى بالليالى معطر
وفى شطره الباقى اذا ما ذقته
يقصر عنه فى المذاق السكر
فأول لنا ذا اللغز ان كنت ذا حجى(1/8042)
فلغزى على ذى اللب نظم ميسر
***********
قسم هذا الشكل الى اربعة اشكال متساوية أربع برتقالاَت نريدتقسيمها علىثلاَثة نفر بشرط ان لاَ يأخذ واحد اكثر من الثانى 00؟
*****************
معنا ذئب وخروف وبرسيم، ونريد ان نحملهم الى الشاطىء الاَخر: فماذا نفعل ان كان القارب لاَ يحمل اكثر من اثنين، احدهما المركبى 0000؟
****** الاَجوبة ******
الساقية / الميزان / الهون / النار /الخمر / العود / البحر / مدينة سمرقند: فالسمر هو الحديث الشجى، والقند هو العسل، ويقال قنديد؛ ومنه قول المتنبى: {ان المنية عن الضيم قنديد}
هذا تنصيفا، واما تثليثا: السم (معروف)، الرق: وهواللوح اوالدفتر، الند: وهو الشريك
**********
*************(1/8043)
الخروف عامل مشترك؛ وبالتالى اماان يؤخذ او يستثنى، والحل ان يؤخذ ـــــــ اماان يستثنى: فالمركب لاَ يستطيع حمل البرسيم والخروف، وبعد نقله للبر الاَخرنعود فنأخذ احدالمتروكين: الذئب او البرسيم، ثم نتركه بالبر الاَخر ونعو بالخروف مرة اخرى الى البرا لاَول ونتركه ونأخذ ثانى المتروكين: الذئب او البرسيم الى البر الاَخر ثم نعود فنأخذ الخروف 0 (أ0هـ)
وازن بين (يا بني)، (يا ابني)
وازن بين (بنو الاَهرام)، (بنوا الاَهرام)
*************************
ائت بسبعة افعال ماضية تبدأ بحرف الياء
*************************
الاَلغاز الحسابية
ماعدد: اذا ضرب فى (5) وجمع على (5) ثم طرح منه (5) ثم قسم على (5) كان الناتج (5) 00000000؟
*************************
ماعدد: اذا ضرب فى (5) وجمع على (5) ثم قسم على (5) ثم طرح منه (5) كان الناتج (5) 00000000؟
*************************(1/8044)
املأ هذه الخانات بحيث يكون مجموع كل صف وكل عمود (34) 000000 شريطة ان لاَ يتكرر عددان، وان لاَ تترك خانة فارغة: الحل
يفرض ان هذا العدد "س" يكون:
(5س + 5)
* 5
(5س + 5)
* 5
ويضرب الوسطين فى الطرفين ينتج ان:
(5 س+5) = 50
اذن (5س) = 50 ** 5 = 45
45
5
(9×5) + 5
وللتأكد:
... * 5
= 45 + 5
* 5
= 50
* 5
* كما قيل لنا
******************
أما اللغز الأول فلاَ يحتاج فى الحقيقة الى عملية حسابية؛ لأن الحل انما يعتمد على قوة الملاَحظة: حيث ان المسألة دائرية: فبعد الضرب والجمع عدنا فطرحنا وقسمنا، وبالتالى عادت المسألة الى سيرتها الاَولى، وبالتالى فأى حل صالح لتطبيق المسألة عليه
بمعنى: اذا كان الحل المطلوب هو (5) كان العدد هو خمسة، وان كان (9) كان (9)
******************(1/8045)
بنى الاَولى ـــــ بضم الباء ـــــ تصغير ابن، اما الثانية ــــ بفتح الباء ــــ فهى مثنى، وحذفت النون للاَضافة كقولنا: ابنى معاذ، ولما كان المضاف اليه ياء الملكية: ادغمت الياءَان ـــــ ياء المثنى التى قبل النون، وياء الملكية ــــ فصارت بالياء المشددة 0
******************
أما السؤال الثانى: بنو أصلها ايضا بنون، وحذفت النون للاَضافة والمعنى أبناء الاَهرام (الفراعنة) اما الثانية: فهى فعل ماض من بنى؛ ولذا كتب بواو الجماعة
******************
يئس / يمم: اى قصد، ومنه قوله تعالى " ولاَ تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه الاَ ان تغمضوا فيه " / يفع (من يافع) / يسر / يقن / يقظ / ينع: من اينعت الثمار / يتم 0
املأ هذه الخانات بحيث يكون مجموع كل صف وكل عمود (35) 000000 شريطة ان لاَ يتكرر عددان، وان لاَ تترك خانة فارغة:
زرعت لكم زرعا فاخرج شطأه(1/8046)
فولوا وجوهكم دقائق شطره
وانظروا الى ثمره اذا اثمر وينعه؛ فكل الصيد فىجوف الفرا، وعند جهينة الخبر اليقين 00
{اغنى الصباح عن المصباح يا ولدى}
(ياسر الحمدانى)
اعرب "كل" فى الاَيةالكريمة:
{وكل يوم هو فى شأن}
أَنْتَ الذِي لمَّا رُفِعْتَ إِلَى السَّمَا (*) بِكَ قَدْ سَمَتْ وَتَزَيَّنَتْ لِلقَاكَا
أَنْتَ الذِي مِنْ نُورِكَ البَدْرُ اكْتَسَى (*) وَانْشَقَّ مِنْ تَصْدِيقِهِ بِهُدَاكَا
نَادَيْتَ أَشْجَارَاً أَتَتْكَ مُطِيعَةً (*) وَشَكَا الْبَعِيرُ إِلَيْكَ حِينَ رَآكَا
وَالجِذْعُ حَنَّ إِلَيْكَ حِينَ تَرَكتُهُ (*) وَعَلَى سِوَاهُ أُوقِفَتْ قَدَمَاكَا
مَاذَا يَقُولُ المَادِحُونَ وَمَا عَسَى (*) أَنْ يجْمَعَ الكُتَّابُ مِنْ مَعْنَاكَا
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى
أَنْتَ الذِي لمَّا رُفِعْتَ إِلَى السَّمَا (*) بِكَ قَدْ سَمَتْ وَتَزَيَّنَتْ لِلقَاكَا(1/8047)
أَنْتَ الذِي مِنْ نُورِكَ البَدْرُ اكْتَسَى (*) وَانْشَقَّ مِنْ تَصْدِيقِهِ بِهُدَاكَا
نَادَيْتَ أَشْجَارَاً أَتَتْكَ مُطِيعَةً (*) وَشَكَا الْبَعِيرُ إِلَيْكَ حِينَ رَآكَا
وَالجِذْعُ حَنَّ إِلَيْكَ حِينَ تَرَكتُهُ (*) وَعَلَى سِوَاهُ أُوقِفَتْ قَدَمَاكَا
مَاذَا يَقُولُ المَادِحُونَ وَمَا عَسَى (*) أَنْ يجْمَعَ الكُتَّابُ مِنْ مَعْنَاكَا
*******بالأحاجي******** أتى شرطيّ بشابّ ثمل فسأله ابن من أنت 00؟
فقال:
أنا ابن الذي لاَيتزل الدّهر قدره
وإن نزلت يوما فسوف تعود
ترى الناس أفواجا على ضوء ناره
فمنهم قيام حولها وقعود
فظنه ابن أحد الأعيان وخلىسبيله رغم أنّ أباه صاحب حرفة لاَيشتغل بها إلاَ الفقراء00!!!
ترى ماذا كانت صنعة أبيه 00!؟
اولاَ الاَذاعيات
س1 النجار الشاطر يقيس عشرة مرات عشان يقطع مرة واحداة ولاَ تى يفكر قبل ما اقرر واللى يتخذ قرار بصعوبة ولاَ يمكن يخطا بسهولة(1/8048)
س2 الحكومة المصرية ايه رايك فيها؟
او لتك حزب الشيطانوجزب الشيطان همالخاسرون
س3 هل كلهم فعلوا معك كما يفعل الشعراوى وهيكل وزير الثاقفة السابق؟!
سيدتى الجملة؟
فذاك الذى يبن اللقائين وحهة فذاك الذى ايدى للك المنع ياسا ومن مطامعى انى اعالج اساعد اقربائى واحد الباحثين وظائف شاغة بتكلفتهمبجمع اللزومات ومراجعة قصيدةالعرب او ديوان العرب
حقوق النشر متاحة لجميع الدول العربية الاَ مصر لاَ تريدللعمياء ان يبصروا وما كان للاَدب فى مصر سوق قط ومن طموحات ان اضيف كتابا فى فى الفتانى الفقهية والفقهية
ومن طموحاتىالاَ اسمع يتمزق كتابى وتفصي(1/8049)
مش حاسيس انك حميدة الناس اكثر من طاقتها فى كتابك وطلبت المتحبل من ضحاتك ولما اردت بلاَد اساسها بشى من حتى لاَ يقولون ماحط ببلاَدنا حتى اصابنا عشرة مستيطرة اداء لاَبد ان ارحل عنكم لاَ يصيبكم من تحت راسى ى مستطير محزون الوافر ادواد ام شى ما ان كلة راجل احسن النى اجرة اناسيا الدهر
ــــ ولم أزل مذلولاَحتي أعزّنا الله في ألمانيا
ــــ لاَبل أعزّ الله المانيا بك يا اباالطيب(1/8050)
بعد العودة الىمصر بسانى مصر بالكلاَم الللى قولتنى مصر؟! لذل كنت قلت بحبوا بشروا للجاجة راىاليهود استطاع فاللى عملمتوة معايا مصر بخيلى اقول اكثر من شجدة ومن من بلية عليك لوما ما كنتش قلت فيهم اللى قلت هل كانوا احترفواالاَحترام دة!!؟ كلة لتعلم انى لم اخطى عندما قلت من احترمهم اهانوا ومن الن بحبهم ليس هكذا بالضبط وانمما المهم واذا كانو يحبوا بشروا بالطاعة للحاجة زى اليهودمن استطاعفللى عملمتوة يامصر يخلينى اقول اكثر من سجدة ويلين عليك لوما كن قلت فيهم اللى قلتة هل كانوا احترمونى كلة ليس هكذا بالصبط وانما المرو كاب شى هذا الكون تضع للنسبيتن بمعنى انها تتابسة منه شخص اخر ولكن للنسبين بمعنى انها تتاشبهة عصور الجاهلية الوسطةى فمن الواضح انها ترددت فى القرن الذى كانت يبنغى ان يكون فى ادج اقمر اكثر مما قلت واقسم بالله العظيم لو كانت يلبينى انا او اسافر اوحى البايان او فرنسا(1/8051)
او حتى اليابان
*****************
وليس هذا هروبا؛ فقبلي هرب المصطفى00
ومن طموحاتى الاَ اسمع يتمزق كتابى وتيصصية كمالستطرف ومن طموحاتى ان جميع النوادر زالطرائف والمأثورة منه كل بيت من اتحاد العالم وبخاصة نوادر الصغار حتى لمسات الجمال فة ديكور المنزل نظير ارجوا مادية محزية ومنطموحاتى ايضا ان اتتبع ومسيحى امام عشرين مسلما اصبحت النسبة فى القرن الماضى متكالة كالماء فامام كل عشرين منالمسلمين عشرون من المسلمين برغم ان عدمتهمفامام كل عشرين من المسلمين عشرون م المسلمين برغم ان عدمتهم لاَ تسمح بهذا الغد اصلاَ فمن ايه لهم بهذا التفوق!؟
هل للصراعات التى كانت دائرة اينهم آنذاك والتى انصرصر لها مشاعرهم والشعراء مشاعرة؟! ولماذا!!!!؟
6** ومن مطامحى ان اساعد اقرباتى واصدقائى والاَحثين عن وظائف شاغرة بتكلفتهم بجمع المال للزومات ومراجعة قصد العرب او ديوان العرب(1/8052)
7**ومن طوحاتى تتبع الكاريكتار بجيع المجلاَت والصحف والعربيةوتوظيفها كالشعر تماما وحشوها فى مؤلفاتى
عائلاَت وقوممنيات وصداقيات وعداويات
احناولاَد النهاردة؟ والنهاردة اين امبارح ولست اذا حرفت ثوبا بجامع تفارقة ن بعدها ما تجزقا
لاَ تعتذروا اليوم من بعدها ما تجزقا
لاَ تعذروا اليوم فلن اقبل منكم صدقا ولاَ عدلاَ وفى الى احدهم واراد ان يقدم لى اعتذار من نوع خاص اعرب عن وجهى او اليلك عنى بالنسبة فليست من ليسروا على انسنى كما نهمن ابيسر عليك ان تعذر هلى جيران السوق الذين اخذوا فى التقريب الى بمجرد ان بلغت المنى انا لاَ ارعرف ايام الرخاء الاَ من عرفتى ايام الشدة
مش حساس من ضحايك ولماذا اردت فى كتابك قطاع فمر بها مستطاع!؟ ولماذا اردت ان قطاع فمر بها فليت اليسير عليك ان تعذروا اليسير على ان اسى كما انه منايسير عليلك ان تعذروا(1/8053)
اهلى وجيران السوق الذين اخذوا فىالتقريب الى بمجرد ان بلغت المنى انا لاَ اعرف ايام الرخاء الاَ عرفتنى ايام الشدة مش حاسيس نك حملت الناس الكثر طاقتها فى كتابك وطلبت المستحيل من ضحايك ولماذا اردت ان قطاع ف
اذا ارات ان تطاع فامر بما تستطاع كلاَ وساحكى لكم فما يالى ارى احدهما اغنى والاَخرين فقير واثلاَثة الذين كانوا يؤثرون مع انفسهم وهلتعللت له وتللك هى الصداقة المثلى وادنىدرجا المروة العظمى ولاَ سيما مع اللموهبين معنى هذا الناس كلهم كما ذكرت لاَ مرارة لهم تذكر
ومن الأدلة أنّ المروءة لاَعلاَقة لها بالدّين قول الرّسول
(صلى) ـ ومن أعلم بدين الله من رسول الله: خياربم في الجاهليّة خياركم في الإسلاَم00
الحبّ يسعد من غيرمال، لكن المال عمره ما يسعد من غيرحبّ 00
الحبّ والفقر بينهما برزخ لاَ يلتقيان 00 "فاذا دخل الفقرمن الباب: خرج الحبّ من الشبّاك " 00!!
،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،(1/8054)
قَائِمَةٌ بِأَسْمَاءِ بَعْضِ الشُّعَرَاءِ الَّذِينَ قَرَأْتُ وَأَقْرَأُ دَوَاوِينَهُمْ:
[$]ـ شُعَرَاءُ الْعَصْرِ الجَاهِلِي:
1 ـ أبو طالب
2 ـ أوس بن حجر
3 ـ الأعشى
4 ـ الحادرة
5 ـ الحارث بن حلزة
6 ـ الخرنق بنت بدر
7 ـ السليك بن عمرو(1/8056)
8 ـ السموأل
9 ـ الشنفرى
10 ـ المثقب العبدي
11 ـ النابغة الذبياني
12 ـ امرؤ القيس
13 ـ ثابت بن جابر
14 ـ حاتم الطائي
15 ـ حاجب بن حبيب
16 ـ زهير بن أبي سلمى
17 ـ سلاَمة بن جندل
18 ـ طرفة بن العبد
19 ـ طفيل الغنوي
20 ـ عامر بن الطفيل
21 ـ عروة بن الورد
22 ـ علقمة الفحل
23 ـ عمرو بن قميئة
24 ـ عمرو بن كلثوم
25 ـ عمرو بن مالك
26 ـ عنترة بن شداد
27 ـ قيس بن الخطيم
28 ـ لقيط بن يعمر الإيادي
29 ـ مهلهل بن ربيعة
[$]ـ الشُّعَرَاءُ المُخَضْرَمِين:
1 ـ ابن مقبل
2 ـ الحطيئة
3 ـ الخنساء
4 ـ الشماخ بن ضرار
5 ـ حسان بن ثابت
6 ـ سلمة بن عياض
7 ـ عمرو بن معدي كرب
8 ـ كعب بن زهير
9 ـ لبيد بن ربيعة العامري
[$]ـ شُعَرَاءُ الْعَصْرِ الإِسْلاَمِي:
1 ـ معاوية بن أبي سفيان
2 ـ علي بن أبي طالب
3 ـ الأقيشر السعدي
[$]ـ ـ شُعَرَاءُ الْعَصْرِ الأُمَوِي:
1 ـ أبو الشمقمق
2 ـ الأحوص(1/8057)
3 ـ الأخطل
4 ـ الراعي النميري
5 ـ الطرماح
6 ـ الفرزدق
7 ـ النابغة الشيباني
8 ـ جرير
9 ـ جميل بثينة
10 ـ ذو الرمة
11 ـ عبد الله بن المبارك
12 ـ عدي بن الرقاع
13 ـ عروة بن أذينة
14 ـ عروة بن حزام
15 ـ عمر ابن أبي ربيعة
16 ـ قيس لبنى
17 ـ كثير عزة
18 ـ ليلى الأخيلية
19 ـ مجنون ليلى
20 ـ مروان ابن أبي حفصة
21 ـ وضاح اليمن
[$]ـ شُعَرَاءُ الْعَصْرِ الْعَبَّاسِي:
1 ـ أبو الشيص محمد
2 ـ أبو العتاهية
3 ـ أبو العلاَء المعري
4 ـ أبو الفضل الميكالي
5 ـ أبو الفضل بن الأحنف
6 ـ أبو تمام
7 ـ أبو فراس الحمداني
8 ـ أبو منصور الثعالبي
9 ـ أبو نواس
10 ـ أسامة بن منقذ
11 ـ ابن الخياط
12 ـ ابن الرومي
13 ـ ابن الفارض
14 ـ ابن القيسراني
15 ـ ابن المعتز
16 ـ ابن النبيه
17 ـ ابن حيوس
18 ـ ابن دريد
19 ـ ابن رشيق القيرواني الأزدي
20 ـ ابن عنين
21 ـ الأبيوردي
22 ـ الإمام الشافعي(1/8058)
23 ـ الباخرزي
24 ـ البحتري
25 ـ البرعي
26 ـ البوصيري
27 ـ الحسن بن هانئ
28 ـ الخالديان
29 ـ السري الرفاء
30 ـ الشاب الظريف
31 ـ الشريف الرضي
32 ـ الشريف المرتضى
33 ـ المتنبي
34 ـ الواواء الدمشقي
35 ـ بديع الزمان الهمذاني
36 ـ بشار بن برد
37 ـ بهاء الدين
38 ـ دعبل بن علي
39 ـ ديك الجن
40 ـ ربيعة الرقي
41 ـ سبط ابن التعاويذي
42 ـ عبد الصمد بن المعذل
43 ـ عبد الله الخفاجي
44 ـ عرقلة الكلبي
45 ـ علي بن جبلة
46 ـ علي بن محمد التهامي
47 ـ علية بنت المهدي
48 ـ عماد الدين الأصبهاني
49 ـ كشاجم
50 ـ محمد بن بشير الخارجي
51 ـ محمد بن حازم الباهلي
52 ـ محيي الدين بن عربي
53 ـ مهيار الديلمي
[$]ـ شُعَرَاءُ الْعَصْرِ الأَنْدَلُسِي:
1 ـ أبو إسحاق الألبيري
2 ـ ابن الزقاق البلنسي
3 ـ ابن خفاجة
4 ـ ابن دارج القسطلي
5 ـ ابن زمرك
6 ـ ابن زيدون
7 ـ ابن سهل الأندلسي
8 ـ ابن شهيد(1/8059)
9 ـ ابن عبد ربه
10 ـ ابن هانئ الأندلسي
11 ـ الحداد القيسي
12 ـ الحكم بن أبي الصلت
13 ـ الرصافي البلنسي
14 ـ عبد الجبار بن حمديس
15 ـ لسان الدين الخطيب
[$]ـ شُعَرَاءُ الْعَصْرِ الْعُثْمَاني:
1 ـ أبو الهدى الصيادي
2 ـ ابن شهاب
3 ـ ابن مشرف
4 ـ ابن معتوق
5 ـ ابن معصوم المدني
6 ـ ابن نباتة المصري
7 ـ الهبل
8 ـ حيدر بن سليمان الحلي
9 ـ صفي الدين الحلي
10 ـ عبد الغفار الأخرس
11 ـ عبد الغني النابلسي
12 ـ معروف الرصافي
[$]ـ شُعَرَاءُ الْعَصْرِ الحَدِيث:
1 ـ أبو القاسم الشابي
2 ـ أحمد شوقي
3 ـ أحمد محرم
4 ـ أمين تقي الدين
5 ـ إبراهيم اليازجي
6 ـ السيد الحميري
7 ـ حافظ إبراهيم
8 ـ خليل جبران
9 ـ علي الجارم
10 ـ محمد إقبال
11 ـ محمود سامي البارودي
12 ـ وليد الأعظمي(1/8060)
مَدِينَةُ كُوسُوفُو:
مدينة كوسوفو (أخت البوسنة) *
لمّارأت أختهابالأمس قد خر بت*كان الخراب لها أعدى من الجرب
،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛
يا مجلس الأمن جدّ أنت أم لعب
وصورة حيّة أم هيكل خشب
ردّوا اعتباركم يا قوم حسبكم
حلما فقد فقدت أحلاَمها العرب
،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛(1/8061)
أبالسّلاَح استعدّوا في "كوسوفو" ولم
يحموا به ذهبا حتي ولاَ حطبا
كالنخل ينبت شوكا لاَ يذود به
أيدي الجناة ولاَ يحمي به الرّطبا
فإلى متي يا غرب * تكيل بمكيالين
ولو أخذت الصرب * لما عادت مرّتين
لاَ ير يدون بأ يّة حال من الأحوال أن تقوم للإسلاَم قائمة؛ فشعارهم دائما"دمّروا الإسلاَم، أبيدوا أهله " 00!!
يلدغون لدغة العقرب 00في لمح البصر أو هو أقرب 00؛ فإن يظهرواعليهم يرجموهم أو يعيدوهم في ملتهم ولن يفلحوا إذن أبدا، وما نقموا منهم إلاَ أن آمنوا بالله ورسوله 0
كأني بهم وقد خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، جياعا ضياعا مشرّدين: ينتظرون جيش المعتصم ولاَ حياء ولاَ حياة لمن تنادي 00
اللهمّ خذل عنهم ولاَ تخذلهم، وكن لهم ولاَ تكن عليهم 0
عيسى سبيلك رحمة ومودّة
للعالمين وعصمة وسلاَم
ما كنت سفاك الدّماء ولاَ امرءَا
هان الضّعاف عليه والأيتام
يا حامل الآلاَم عن هذا الورى(1/8062)
كثرت عليه باسمك الآلاَم
أنت الذي جعل العباد جميعهم
رحما وباسمك تقطع الأرحام
لكم الله يا أهل البوسنة 00
لكلّ شني إذا ما تمّ نقصان
فلاَ يغرّ بطيب العيش إنسان
يا غافلاَ وله في الدّهر موعظة
إن كنت في سنةٍ فالدّهر يقظان
هىالخطوب ــــ كما عاينتها ــــ دول
من سرّه زمن سائته أزمان
وهذه الدّار لاَ تبقي على أحد
ولاَ يدوم على حال لها شان
فأين ما شاده شدّاد في إرم
وأين ما ساسه في الملك ساسان
دار الزّمان على دارا فشرّده
وذلّ كسرى فما آواه إيوان
تبكي الحنيفيّة الغرّاء من أسف
كما بكى من فراق الإلف هيمان
على ديارٍ من الإسلاَم خاوية
قد أقفرت ولها بالكفر عمران
حيث المساجد قدصارت كنائس ما
فيهنّ إلاَ قساوسة وصلبان
تلك البليّة أنست ما تقدّمها
وما لها رغم طول الدّهر نسيان
وللبليّات مهما كنّ سلوان
وما لما حلّ بالإسلاَم سلوان
أعندكم نبأ من أهل أندلس
فقد مضى بحديث القوم ركبان(1/8063)
كم يستغيث بها المستضعفون وهم
قتلى وأسرى فما يهتزّ إنسان
أين الحميّة فيكم أين غيرتكم
أما على الحقّ أنصار وأعوان
يا من لذلّة قوم بعد عزّهم
أباد ملكهم كفر وطغيان
بالأمس كانواملوكافي ممالكهم
واليوم هم فوق نفس الأرض عبدان
فلو تراهم حيارى لاَ دليل لهم
وفوقهم من عذاب الذلّ ألوان
ولو رأيت المذلّة في وجوههم
لطوّفت بك أحزان وأشجان
يا ربّ أمّ وطفلٍ حيل بينهما
كما تفرّق أرواح وأبدان
وغادةٍ حاز كلّ الحسن منظرها
كأنما هى ياقوت ومرجان
يجرّها الفسل للفحشاء مرغمة
والعين باكية والقلب حسران
لمثل هذا يئنّ القلب من كمدٍ
إن كان في القلب إسلاَم وإيمان
غرناطة يا غرناطة * أين أنت من صولتك
ما نهرك الجاري سوى*بكاء على دولتك
وما النسمة الرائحة * إلاَ عليك نائحة
(ياسرالحمداني)
كالنخل ينبت شوكا لاَ يذود به
أيدي الجناة ولاَ يحمي به الرّطبا(1/8064)
فإلى متي يا غرب * تكيل بمكيالين
ولو أخذت الصرب * لما عادت مرّتين
لاَ ير يدون بأ يّة حال من الأحوال أن تقوم للإسلاَم قائمة؛ فشعارهم دائما"دمّروا الإسلاَم، أبيدوا أهله " 00!!
يلدغون لدغة العقرب 00في لمح البصر أو هو أقرب 00؛ فإن يظهرواعليهم يرجموهم أو يعيدوهم في ملتهم ولن يفلحوا إذن أبدا، وما نقموا منهم إلاَ أن آمنوا بالله ورسوله 0
كأني بهم وقد خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، جياعا ضياعا مشرّدين: ينتظرون جيش المعتصم ولاَ حياء ولاَ حياة لمن تنادي 00
اللهمّ خذل عنهم ولاَ تخذلهم، وكن لهم ولاَ تكن عليهم 0
وهذه الدّار لاَ تبقي على أحد
ولاَ يدوم على حال لها شان
فأين ما شاده شدّاد في إرم
وأين ما ساسه في الملك ساسان
دار الزّمان على دارا فشرّده
وذلّ كسرى فما آواه إيوان
تبكي الحنيفيّة الغرّاء من أسف
كما بكى من فراق الإلف هيمان
على ديارٍ من الإسلاَم خاوية(1/8065)
قد أقفرت ولها بالكفر عمران
حيث المساجد قدصارت كنائس ما
فيهنّ إلاَ قساوسة وصلبان
تلك البليّة أنست ما تقدّمها
وما لها رغم طول الدّهر نسيان
وللبليّات مهما كنّ سلوان
وما لما حلّ بالإسلاَم سلوان
أعندكم نبأ من أهل أندلس
فقد مضى بحديث القوم ركبان
كم يستغيث بها المستضعفون وهم
قتلى وأسرى فما يهتزّ إنسان
أين الحميّة فيكم أين غيرتكم
أما على الحقّ أنصار وأعوان
يا من لذلّة قوم بعد عزّهم
أباد ملكهم كفر وطغيان
بالأمس كانواملوكافي ممالكهم
واليوم هم فوق نفس الأرض عبدان
فلو تراهم حيارى لاَ دليل لهم
وفوقهم من عذاب الذلّ ألوان
ولو رأيت المذلّة في وجوههم
لطوّفت بك أحزان وأشجان
يا ربّ أمّ وطفلٍ حيل بينهما
كما تفرّق أرواح وأبدان
وغادةٍ حاز كلّ الحسن منظرها
كأنما هى ياقوت ومرجان
يجرّها الفسل للفحشاء مرغمة
والعين باكية والقلب حسران
لمثل هذا يئنّ القلب من كمدٍ
إن كان في القلب إسلاَم وإيمان(1/8066)
وبعد
أما إني لأعلم ــــ يا أهل كوسوفوـ أنّ هذا الكلاَم
لاَ يسمن ولاَ يغني من جوع؛ فما حيلة الجحش بين مخالب الوحش00 لكن لعمري لينصرنكم نصرا مؤزّرا، وليجعلنّ من أبناء القردة والخنازير عبرة لمن يعتبر، ولينتقمنّ منهم انتقام عز يز مقتدر00 قل عسى أن يكون قر يبا 0
(ياسرالحمداني)
كالنخل ينبت شوكا لاَ يذود به
أيدي الجناة ولاَ يحمي به الرّطبا
فإلى متي يا غرب * تكيل بمكيالين
ولو أخذت الصرب * لما عادت مرّتين
لاَ ير يدون بأ يّة حال من الأحوال أن تقوم للإسلاَم قائمة؛ فشعارهم دائما"دمّروا الإسلاَم، أبيدوا أهله " 00!!
يلدغون لدغة العقرب 00في لمح البصر أو هو أقرب 00؛ فإن يظهرواعليهم يرجموهم أو يعيدوهم في ملتهم ولن يفلحوا إذن أبدا، وما نقموا منهم إلاَ أن آمنوا بالله ورسوله 0(1/8067)
كأني بهم وقد خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، جياعا ضياعا مشرّدين: ينتظرون جيش المعتصم ولاَ حياء ولاَ حياة لمن تنادي 00
اللهمّ خذل عنهم ولاَ تخذلهم، وكن لهم ولاَ تكن عليهم 0
اليالي غاديات رائحة
بالدّواهي وآراكم تنظرون
يا لهول الخطب يا للفادحة
أمّة تفني وأنتم تلعبون
*********
لاَ تفخروا بعقولكم ونتاجها
كانت لكم قبل الحروب عقول
في كلّ يوم منكم أو عنكم
نبأ تجني به الرّواة مهول
يا أرض آوروبّا ويا أبنائها
في عنق من هذا الدّم المطلول
في الشّرق قوم لم يسلوا شفرة
والسّيف فوق رءوسهم مسلول
أكبادهم مقروحة كجفونهم
6
(
* مدينة كوسوفو (أخت البوسنة) *
لمّّا رأت أختها بالأمس قد خر بت
كان الخراب لها أعدى من الجرب
*********
يا مجلس الأمن جدّ أنت أم لعب
وصورة حيّة أم هيكل خشب
ردّوا اعتباركم يا قوم حسبكم
حلما فقد فقدت أحلاَمها العرب
*********(1/8068)
ابالسّلاَح استعدّوا في "كوسوفو" ولم
يحموا به ذهبا حتي ولاَ حطبا
كالنخل ينبت شوكا لاَ يذود به
أيدي الجناة ولاَ يحمي به الرّطبا
فإلى متي يا غرب * تكيل بمكيالين
ولو أخذت الصرب * لما عادت مرّتين
لاَ ير يدون بأ يّة حال من الأحوال أن تقوم للإسلاَم قائمة؛ فشعارهم دائما"دمّروا الإسلاَم، أبيدوا أهله " 00!!
يلدغون لدغة العقرب 00في لمح البصر أو هو أقرب 00؛ فإن يظهرواعليهم يرجموهم أو يعيدوهم في ملتهم ولن يفلحوا إذن أبدا، وما نقموا منهم إلاَ أن آمنوا بالله ورسوله 0
كأني بهم وقد خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، جياعا ضياعا مشرّدين: ينتظرون جيش المعتصم ولاَ حياء ولاَ حياة لمن تنادي 00
اللهمّ خذل عنهم ولاَ تخذلهم، وكن لهم ولاَ تكن عليهم 0
عيسى سبيلك رحمة ومودّة
للعالمين وعصمة وسلاَم
ما كنت سفاك الدّماء ولاَ امرءَا
هان الضّعاف عليه والأيتام
يا حامل الآلاَم عن هذا الورى(1/8069)
كثرت عليه باسمك الآلاَم
أنت الذي جعل العباد جميعهم
رحما وباسمك تقطع الأرحام
لكم الله يا أهل البوسنة 00
لكلّ شني إذا ما تمّ نقصان
فلاَ يغرّ بطيب العيش إنسان
يا غافلاَ وله في الدّهر موعظة
إن كنت في سنةٍ فالدّهر يقظان
هىالخطوب ــــ كما عاينتها ــــ دول
من سرّه زمن سائته أزمان
مدينة كوسوفو (أخت البوسنة) *
لمّّا رأت أختها بالأمس قد خر بت
كان الخراب لها أعدى من الجرب
*********
يا مجلس الأمن جدّ أنت أم لعب
وصورة حيّة أم هيكل خشب
ردّوا اعتباركم يا قوم حسبكم
حلما فقد فقدت أحلاَمها العرب
*********
ابالسّلاَح استعدّوا في "كوسوفو" ولم
يحموا به ذهبا حتي ولاَ حطبا
كالنخل ينبت شوكا لاَ يذود به
أيدي الجناة ولاَ يحمي به الرّطبا
فإلى متي يا غرب * تكيل بمكيالين
ولو أخذت الصرب * لما عادت مرّتين(1/8070)
لاَ ير يدون بأ يّة حال من الأحوال أن تقوم للإسلاَم قائمة؛ فشعارهم دائما"دمّروا الإسلاَم، أبيدوا أهله " 00!!
يلدغون لدغة العقرب 00في لمح البصر أو هو أقرب 00؛ فإن يظهرواعليهم يرجموهم أو يعيدوهم في ملتهم ولن يفلحوا إذن أبدا، وما نقموا منهم إلاَ أن آمنوا بالله ورسوله 0
كأني بهم وقد خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، جياعا ضياعا مشرّدين: ينتظرون جيش المعتصم ولاَ حياء ولاَ حياة لمن تنادي 00
اللهمّ خذل عنهم ولاَ تخذلهم، وكن لهم ولاَ تكن عليهم 0
كالنخل ينبت شوكا لاَ يذود به
أيدي الجناة ولاَ يحمي به الرّطبا
فإلى متي يا غرب * تكيل بمكيالين
ولو أخذت الصرب * لما عادت مرّتين
لاَ ير يدون بأ يّة حال من الأحوال أن تقوم للإسلاَم قائمة؛ فشعارهم دائما"دمّروا الإسلاَم، أبيدوا أهله " 00!!(1/8071)
يلدغون لدغة العقرب 00في لمح البصر أو هو أقرب 00؛ فإن يظهرواعليهم يرجموهم أو يعيدوهم في ملتهم ولن يفلحوا إذن أبدا، وما نقموا منهم إلاَ أن آمنوا بالله ورسوله 0
كأني بهم وقد خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، جياعا ضياعا مشرّدين: ينتظرون جيش المعتصم ولاَ حياء ولاَ حياة لمن تنادي 00
اللهمّ خذل عنهم ولاَ تخذلهم، وكن لهم ولاَ تكن عليهم 0(1/8072)
مُعَلَّقَاتُ الأَدَبِ الإِسْلاَمِيّ:
**** بُشْرَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلفُقَرَاء ****
عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلْقِ اللهُ الفُقَراءُ المُهَاجِرُون، الَّذِينَ تُسَدُّ بهِمُ الثغُور، وَتُتَّقَى بهِمُ المكَارِه، وَيمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لهَا قَضَاءَاً، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالى لمَلاَئِكَتِهِ اِيتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ المَلاَئِكَةُ نحْنُ سُكَّانُ سَمَائِك، وَخِيرَتُكَ مِن خَلقِك؛ أَفَتَأَمُرنَا أَنْ نَأتِيَ هَؤُلاَءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ 00!؟(1/8073)
ـ أَيْ يَتَعَجَّبُون ـ فَيَقُولُ اللهُ تَعَالى: إِنهُمْ كَانُواْ عِبَادَاً يَعْبُدُونَني لاَ يُشْرِكُونَ بي شَيْئَا، وَتُسَدُّ بهمُ الثغُور، وَتُتَّقَى بهمُ المكَارِه، وَيمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لهَا قَضَاءَاً؛ فَتَأْتِيهِمُ فَتَأْتِيهِمُ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدَّار " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 6570، وَالإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالصَّحِيحَة]
{فَقرُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ}(1/8074)
عَن عَمْرِو بنِ الحَارِثِ أَخِي أُمِّ المؤْمِنِينَ جُويرِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
" مَا تَرَكَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِندَ مَوتِهِ دِينَارَاً وَلاَ دِرهَمَاً وَلاَ عَبدَاً وَلاَ أَمَةً، وَلاَ شَيئَاً إِلاَّ بَغلتَهُ البَيضَاءَ التي كَانَ يَركَبُهَا، وَسِلاَحَهُ وَأَرضَاً جَعَلَهَا لاَبنِ السَّبيلِ صَدَقَة " 00!!
[أَخْرَجَهُ الإِمَامُ البُخَاريُّ تحْتَ رَقمْ: 4461 ـ فَتح]
يَا أُمَّةَ الإِسْلاَمِ هَذَا دِينُكُمْ وَنَبِيُّكُمْ فَتَمَسَّكُواْ وَتَوَحَّدُواْ
{مَاتَ الرَّسُولُ وَلَمْ يُوَرِّثْ دِرْهَمَا}
{مخْتَارَات / يَاسِرُ الحَمَدَاني}
،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،(1/8075)
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم}
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" يَؤُمُّ القَوْمَ أَقرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ تَعَالى " 00!! [صَحَّحَهُ العَلاَمَة أَحْمَد شَاكِر في تحْقِيقِهِ وَتَعْلِيقِهِ عَلَى المُسْنَدِ بِرَقم: 17000](1/8076)
" عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
" كُنْتُ جَالِسَاً مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ في مَسْجِدِ دِمَشْق، فَجَاءهُ رَجُلٌ فَقَال: يَا أَبَا الدَّرْدَاء، إِني جِئْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحَدِيثٍ بَلَغَني أَنَّكَ تحَدِّثُهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا جِئْتُ لحَاجَةٍ، قَالَ ـ أَيْ أَبُو الدَّرْدَاءِ ـ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول:(1/8077)
" مَنْ سَلَكَ طَرِيقَاً يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمَاً؛ سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقَاً مِنْ طُرُقِ الجَنَّة، وَإِنَّ المَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْم؛ رِضَاً بمَا يَصْنَع، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ في السَّمَوَاتِ وَمَنْ في الأَرْض، وَالحِيتَانُ في جَوْفِ المَاء، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى العَابِد: كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِب، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاء، وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارَاً وَلاَ دِرْهَمَاً، إِنمَا وَرَّثُوا العِلْم، فَمَن أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِر " 0
صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقم: (6297)، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقم: (3641) 0(1/8078)
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:
" صَنَائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوء، وَالصَّدَقَةُ خُفْيَا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَبّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ في العُمُر، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَة، وَأَهْلُ المَعْرُوفِ في الدُّنيَا هُمْ أَهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَة، وَأَهْلُ المُنْكَرِ في الدُّنيَا هُمْ أَهْلُ المُنْكَرِ في الآخِرَة " 00!!
[الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في الأَوْسَط // صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في صَحِيحِ الجامِعِ]
" الدُّنيَا بَقِتْ غَابَة مَا فِيهَا غِيرْ دِيَابَة "
" الغُلْبِ مَا انْكَتَبْشِ فِيهَا الاَّ عَالغَلاَبَة "
حَسْبُكُمْ مَعْشَرَ الفُقَرَاء 00 أَنَّ الفَقرَ مِنْ صِفَاتِ الأَنْبِيَاء 00!!(1/8079)
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلاَنِ مِنَ المَشْرِقِ فَخَطَبَا؛ فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا ـ أَيْ لِفَصَاحَتِهِمَا ـ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرَا " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 5146 / فَتْح]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
عَن أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6145 / فَتْح]
وَعَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَرْدَفَني رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَاً، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(1/8080)
" هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبي الصَّلْتِ شَيْء " 00؟
قُلْتُ نَعَمْ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هِيهْ " 00 أَيْ أَسْمِعْني، فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتَاً، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هِيهْ " 00 ثمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتَاً، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هِيهْ " 00 حَتىَّ أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْت " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2255 / عَبْد البَاقِي]
وَفي رِوَايَةٍ عَنهُ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَيْضَاً أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:
" كَادَ يُسْلِمُ في شِعْرِه " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2255 / عَبْد البَاقِي]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
{وَلاَ تُفْسِدُواْ في الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} {الأَعْرَاف/56، 85}(1/8081)
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَقَدِيمَاً قَالَ حُكَمَاءُ الْعَرَب: " دَلَّ عَلَى عَاقِلٍ اخْتِيَارُه " 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
الدَّهْرُ خَيرُ مُؤَدِّبٍ لِمَنْ لاَ مُؤَدِّبَ لَه 00
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِذَا ذَلَّ في الدُّنيَا الأَعِزَّةُ وَاكْتَسَتْ أَذِلَّتُهَا عِزَّاً وَسَادَ مَسُودُهَا
هُنَالِكَ لاَ جَادَتْ سَمَاءٌ بِصَوْبِهَا وَلاَ أَخْصَبَتْ أَرْضٌ وَلاَ اخْضَرَّ عُودُهَا
{ابْنُ الرُّومِي}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
عَنْ مَعْرِضِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:(1/8082)
" حَجَجْتُ حَجَّةَ الوَدَاع؛ فَدَخَلْتُ مَكَّةَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّ وَجْهَهُ القَمَر، وَسَمِعْتُ مِنهُ عَجَبَاً: جَاءهُ رَجُلٌ مِن أَهْلِ اليَمَامَةِ بِصَبيٍّ قَدْ لُفَّ في خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ فَقَالَ: " لَهُ مَن أَنَا "؟
قَالَ أَنْتَ رَسُولُ الله؛ قال: " صَدَقْتَ بَارَكَ اللهُ فِيك " 0
ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمِ الغُلاَمُ بَعْدَهَا حَتىَّ شَبَّ؛ قَالَ مَعْرِض: " فَكُنَّا نُسَمِّيهِ مُبَارَكَ الْيَمَامَة " 0
[ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنيُّ في " الإِصَابَة؛ في مَعْرِفَةِ الصَّحَابَة " ص: (180/ 6) 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/8083)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَواْ أَصْحَابَ الجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ {46} وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِين {47} وَنَادَى أَصْحَابُ الأعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ {48} أَهَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنْتُمْ تحْزَنُون}
{الأَعْرَاف}(1/8084)
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَصْحَابُ الأَعْرَافِ قَوْمٌ تجَاوَزَتْ بهِمْ حَسَنَاتهُمُ النَّار، وَقَصَّرَتْ بهِمْ سَيِّئَاتهُمْ عَنِ الجَنَّة؛ فَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا: رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِين؛ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ جَلَّ جَلاَلُهُ قَال: " قُومُواْ ادْخُلُواْ الجَنَّة؛ فَإِنيِّ قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " 0
[صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين 0 انْظُرِ " المُسْتَدْرَك " بِرَقْم: (3247) 0(1/8085)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " الأَعْرَاف: السُّورُ الَّذِي بَينَ الجَنَّةِ وَالنَّار، وَأَصْحَابُ الأَعْرَافِ بِذَلِكَ المَكَان، حَتىَّ إِذَا بَدَا اللهُ أَنْ يُعَافِيَهُمْ؛ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ نَهْرُ الحَيَاة، حَافَّتَاهُ قَصَبُ الذَّهَب ـ أَيْ مِن عِيدَانِ الذَّهَب ـ مُكَلَّلٌ بِاللُّؤْلُؤ، تُرَابُهُ المِسْك؛ فَأُلْقُواْ فِيهِ حَتىَّ تَصْلُحَ أَلْوَانهُمْ، وَتَبْدُو في نحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءَ يُعْرَفُونَ بِهَا، حَتىَّ إِذَا صَلُحَتْ أَلْوَانهُمْ؛ أَتَى بهِمُ الرَّحْمَنُ تَبَارَكَ وَتَعَالى فَقَال: " تَمَنَّواْ مَا شِئْتُمْ " 00 فَيَتَمَنَّوْن؛ حَتىَّ إِذَا انْقَطَعَتْ أُمْنِيَتُهُمْ قَالَ لهُمْ: " لَكُمُ الَّذِي تَمَنَّيْتُمْ وَمِثْلُهُ سَبْعُونَ ضِعْفَاً " 00 فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَفي نحُورِهِمْ(1/8086)
شَامَةٌ بَيْضَاءُ يُعْرَفُونَ بِهَا، يُسَمُّونَ مَسَاكِينَ أَهْلِ الجَنَّة " 0
[ابْنُ كَثِيرٍ في بِدَايَةِ تَفْسِيرِهِ لِهَذِهِ الآيَات 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
صَدَقَ وَاللهِ بَدِيعُ الزَّمَانِ الهَمَذَانيِّ إِذْ يَقُول:
هَذَا زَمَانٌ مَشُومُ فِيهِ المحِقُّ مَلُومُ
وَالجَهْلُ فِيهِ مَمْدُوحٌ وَالعِلْمُ فِيهِ مَذْمُومُ
وَالمَالُ طَيْفٌ وَلَكِن حَوْلَ اللِّئَامِ يحُومُ
{بَدِيعُ الزَّمَانِ الهَمَذَانيّ}
وَهُوَ القَائِلُ أَيْضَاً:
الذَّنْبُ لِلأَيَّامِ لاَ لي فَاعْتِبْ عَلَى صَرْفِ اللَّيَالي
بِالحُمْقِ أَدْرَكْتُ المُنى وَرَفَلْتُ في الحُلَلِ الغَوَالي
{بَدِيعُ الزَّمَانِ الهَمَذَانيّ}
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
كُلُّ رَغِيفٍ مُسْتَدِيرٌ؛ وَلَكِنْ لَيْسَ كُلُّ مُسْتَدِيرٍ رَغِيفَا 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/8087)
عَن أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مُؤْمِنَاً حَسَنَةً؛ يُعْطَى بِهَا في الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا في الآخِرَة، وَأَمَّا الكَافِر: فَيُطْعَمُ بحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ بِهَا للهِ في الدُّنْيَا، حَتى إِذَا أَفْضَى إِلى الآخِرَة؛ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزَى بِهَا " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (2808 / عَبْد البَاقِي]
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الكَافِرَ إِذَا عَمِلَ حَسَنَةً؛ أُطْعِمَ بِهَا طُعْمَةً مِنَ الدُّنْيَا، وَأَمَّا المُؤْمِن: فَإِنَّ اللهَ يَدَّخِرُ لَهُ حَسَنَاتِهِ في الآخِرَة، وَيُعْقِبُهُ رِزْقَاً في الدُّنْيَا عَلَى طَاعَتِه " 0(1/8088)
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2808 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " إِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ مَرْضَاةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلاَ يَزَالُ كَذَلِك؛ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا جِبْرِيل، إِنَّ عَبْدِي فُلاَنَاً يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَني؛ فَرِضَائِي عَلَيْه؛ فَيَقُولُ جِبْرِيل: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى فُلاَن، وَتَقُولُ حَمَلَةُ العَرْش، وَيَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتى يَقُولَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ السَّبْع، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلى الأَرْض " 0
ثمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(1/8089)
" وَهِيَ الآيَةُ الَّتي أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ في كِتَابِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَيجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّاً} {مَرْيم/96}
وَإِنَّ العَبْدَ لَيَلْتَمِسُ سَخَطَ الله؛ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: يَا جِبرِيل، إِنَّ فُلاَنَاً يَسْتَسْخِطُني، أَلاَ وَإِنَّ غَضَبي عَلَيْه؛ فَيَقُولُ جِبرِيل: غَضِبَ اللهُ عَلَى فُلاَن، وَيَقُولُ حَمَلَةُ العَرْش، وَيَقُولُ مَنْ دُونَهُمْ، حَتى يَقُولَهُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ السَّبْع، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلى الأَرْض " 0
[وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " ص: (272/ 10)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في " الأَوْسَط " 0
وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:(1/8090)
" إِنَّ مِمَّا يَلحَقُ المُؤْمِنَ مِن عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: عِلْمَاً عَلَّمَهُ وَنَشَرَه، وَوَلَدَاً صَالحَاً تَرَكَه، وَمُصْحَفَاً وَرَّثَهُ أَوْ مَسْجِدَاً بَنَاهُ أَوْ بَيْتَاً لاَبْنِ السَّبِيلِ بَنَاه " 0
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: (242)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: (43657) 0
عَن أَبي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول:
" ابْغُوني الضُّعَفَاءَ فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ " 0
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: (2594)، وَالحَدِيثُ في " الكَنْزِ " بِرَقْم: (17107) 0
وَفي رِوَايَةٍ لِلحَدِيث:(1/8091)
" وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ أَهْلُ المَعْرُوف " 00!!
[الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في الأَوْسَط // ضَعَّفَهَا الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في صَحِيحِ الجامِعِ إِثْرَ الحَدِيث]
أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ طُيُورٌ تَسْبَحُ في رِيَاضِ الجَنَّة
عَنْ مَسْرُوقٍ الهَمَدَانيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
" سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ ـ أَيِ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ ـ عَنْ هَذِهِ الآيَة:
" وَلاَ تحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتَاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون " 00!!
{آلِ عِمْرَان/169}(1/8092)
قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَرْوَاحُهُمْ في جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ تَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ثمَّ تَأْوِي إِلى تِلْكَ القَنَادِيل، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطِّلاَعَةً فَقَالَ هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئَاً 00؟
قَالُواْ أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا 00!؟(1/8093)
فَفَعَلَ ذَلِكَ بهِمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ـ أَيْ سَأَلهُمْ ثَلاَثَ مَرَّات ـ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُواْ مِن أَنْ يُسْأَلُواْ قَالُواْ: يَا رَبِّ نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا في أَجْسَادِنَا حَتى نُقْتَلَ في سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى؛ فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُواْ " 00!! [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَخْرٍ بِرَقْم: 3500]
يَهُونُ القَتْلُ في سَبِيلِ اللهِ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ مَصِيرُ الشُّهَدَاء
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
" لَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ ـ أَيْ أَبُوهُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ ـ يَوْمَ أُحُد: لَقِيَني رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا جَابِرُ مَا لي أَرَاكَ مُنْكَسِرَاً 00؟(1/8094)
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ اسْتُشْهِدَ أَبي وَتَرَكَ عِيَالاً وَدَيْنَاً؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَلاَ أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللهُ بِهِ أَبَاك 00؟
قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ الله 00؟
قَالَ مَا كَلَّمَ اللهُ أَحَدَاً قَطُّ إِلاَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَاب، وَكَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحَاً ـ أَيْ وَجْهَاً لِوَجْه ـ فَقَالَ يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِك 00؟
قَالَ يَا رَبِّ تُحْيِيني فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً؛ فَقَالَ الرَّبُّ سُبْحَانَه: إِنَّهُ سَبَقَ مِني أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لاَ يَرْجِعُون، قَالَ يَا رَبّ: فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي؛ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ " 00!! {آلِ عِمْرَان/169}(1/8095)
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 190 // ابْنُ مَاجَةَ في صَخْرٍ بِرَقْم: 186]
شَرُّ النَّاسِ العُلَمَاءِ إِذَا فَسَدُواْ 00!!
لاَ تحْقِرَنَّ صَغِيرَةً إِنَّ الجِبَالَ مِنَ الحَصَى
الجَبَان: لَيْسَ لَهُ مَكَان 00 في هَذَا الزَّمَان 00!!
ظَلَمْتَ أَخَاكَ وَمَا أَنْصَفتَهُ لَوْ نَظَرْتَ إِلى سَوْأَتِهِ الوَحِيدَة، وَعَمِيتَ عَنْ محَاسِنِهِ العَدِيدَة
يَا رَبِّ نُسْبى هَكَذَا وَنُبَادُ فَإِلى مَتى يَتَطَاوَلُ الأَوْغَادُ
وَإِلى مَتى تُدْمِي الجِرَاحُ قُلُوبَنَا وَإِلى مَتى تَتَقَرَّحُ الأَكْبَادُ
نَصْحُو عَلَى صَوْتِ الرَّصَاصِ كَأَنَّنَا بَقَرٌ يُسَاقُ لِذَبحِهِ وَيُقَادُ
يَتَسَامَرُ الأَعْدَاءُ في أَوْطَانِنَا وَنَصِيبُنَا التَّشْرِيدُ وَالإِبْعَادُ
نُشْرَى كَأَنَّا في المحَافِلِ سِلْعَةٌ وَنُبَاعُ كَيْ يَتَمَتَّعَ الأَسْيَادُ(1/8096)
فَإِنْ يَكُنِ الفِعْلُ الَّذِي سَاءَ وَاحِدَاً فَأَفْعَالُهُ الَّلاَئِي سَرَرْنَ أُلُوفُ
نَعَمْ إِنَّكَ يَا هَذَا تَسُرُّنَا بِالزِّيَارَة
وَلَكِنَّكَ لِمَاذَا تَضُرُّنَا بِالسِّيجَارَة
قَدْ يَكُونُ مِن حَقِّكَ أَنْ تُدَخِّن، وَلَكِنْ لَيْسَ مِن حَقِّكَ أَنْ تخْنُقَني 00!!
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
إِذَا رَأَيْتَ ثَنَايَا الذِّئْبِ بَادِيَةً فَلاَ تَظُنَّنَّ أَنَّ الذِّئْبَ يَبْتَسِمُ
*********
إِنَّ العَدُوَّ وَإِن أَبْدَى مُسَالَمَةً إِذَا رَأَى مِنْكَ يَوْمَاً غَفْلَةً وَثَبَا
إِذَا وَتَرْتَ امْرَءً افَاحْذَرْ عَدَاوَتَهُ مَنْ يَزْرَعِ الشَّوْكَ لاَ يحْصُدْ بِهِ عِنَبَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
عَن عِيَاضٍ المجَاشِعِيِّ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ في إِحْدَى الخُطَب:(1/8097)
" وَأَهْلُ الجَنَّةِ ثَلاَثَة: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّق، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ القَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبى وَمُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ " 0
[000] رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (2865 / عَبْد البَاقِي]
وَفَدَتِ الوُفُودِ مِنْ كُلِّ بَلَد، عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ حِينَ تَوَلى مَنْصِبَ الخِلاَفَة، فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ وَفْدُ أَهْلِ الحِجَاز، فَاشْرَأَبَّ مِنهُمْ غُلاَمٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَكَلَّم؛ فَقَالَ عُمَر: مَهْلاً يَا غُلاَم، لِيَتَكَلَّمْ مَن هُوَ أَسَنُّ مِنْك 00
فَقَالَ الغُلاَم: إِنَّمَا المَرْءُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين بِأَصْغَرَيْه: قَلْبِهِ وَلِسَانِه، وَلَوْ كَانَ الأَمْرُ بِالسِّن؛ لَكَانَ في هَذِهِ الأُمَّةِ مَن هُوَ أَحَقُّ مِنْكَ بِمَجْلِسِك 00!!(1/8098)
فَقَالَ عُمَر: صَدَقْت، تَكَلَّمْ لاَ فَضَّ اللهُ فَاك 00
فَقَال: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين؛ نحْنُ وَفْدُ التَّهْنِئَة، لاَ وَفْدُ المَرْزَئَة ـ أَيْ جِئْنَا مِن أَجْلِ التَّهْنِئَة، لاَ مِن أَجْلِ طَلَبِ المَال ـ قَدِمْنَا إِلَيْكَ مِنْ بَلَدِنَا نحْمَدُ الله الَّذِي مَنَّ بِكَ عَلَيْنَا، لَمْ تخْرِجْنَا إِلَيْكَ رَغْبَةٌ وَلاَ رَهْبَة؛ لأَنَّا قَدْ أَمِنَّا في أَيَّامِكَ مَا خِفْنَا، وَأَدْرَكْنَا مَا طَلبْنَا، فَقَالَ لَهُ عُمَر: عِظْنَا يَا غُلاَم 00(1/8099)
فَقَالَ نَعَمْ 00 إِنَّ نَاسَاً غَرَّهُمْ حِلْمُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَطُولُ أَمَلِهِمْ وَحُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ؛ فَلاَ يَغُرَّنَّكَ حِلْمُ اللهِ عَلَيْك، وَلاَ طُولُ أَمَلِكَ وَلاَ حُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَيْك؛ فَتَزِلَّ قَدَمُك، فَنَظَرَ عُمَرُ في سِنِّ الغُلاَم؛ فَإِذَا هُوَ ابْنُ اثْنَتيْ عَشْرَةَ سَنَة 00!!
[000] الأُسْتَاذ أَحْمَد زَكِي صَفْوَت في " جَمْهَرَةِ خُطَبِ العَرَب " طَبْعَةِ المَكْتَبَةِ العِلْمِيَّةِ بِتَصَرُّفٍ وَاخْتِصَار 0 رَقْم: (399)
مَثَلُ المُتَكَبِّرِ كَوَاقِفٍ فَوْقَ جَبَل 00 يَرَى النَّاسَ صِغَارَاً، وَيَرَوْنَهُ صَغِيرَا 00!!
لَنْ تَكُونَ وَرِعَاً حَتىَّ تَدَعَ بَعْضَ الحَلاَل؛ مخَافَةَ الوُقُوعِ في الحَرَام 00!!(1/8100)
كُلٌّ مِنْكُمْ يَطْلُبُ مِنَ ابْنِهِ أَنْ يَكُونَ كَإِسْمَاعِيلَ في بِرِّهِ بِأَبِيهِ وَمَنْ مِنْكُمْ كَإِبْرَاهِيم 00!!؟
ازْرَعْ جَمِيلاً وَلَوْ في غَيرِ مَوْضِعِهِ فَلاَ يَضِيعُ جَمِيلٌ أَيْنَمَا زُرِعَا
الكَلبُ الحَيُّ خَيرٌ مِنَ الأَسَدِ المَيِّت 00!!
لاَ تُضَيِّعْ وَقتَكَ في البُكَاءِ عَلَى اللَّبَنِ المَسْكُوب؛ فَلَيْسَ كُلُّ مَا انْكَسَرَ يمْكِنُ إِصْلاَحُه 00!!
لَوْ كَانَ المَالُ يَنْفَعُ في كُلِّ شَيْءٍ لَنَفَعَتْ قَارُونَ أَمْوَالُه 00!!
المَرْأَةُ فَرَس، وَالرَّجُلُ فَارِس، وَالحُبُّ عِنَانٌ بَيْنَهُمَا 00!!
مَنِ اتخَذَ الغُرَابَ لَهُ دَلِيلاً سَيُنْزِلُهُ عَلَى جِيَفِ الكِلاَبِ
مَنْ بَلَغَ السَّبْعِينَ اشْتَكَى مِن غَيرِ عِلَّة 00!!
دَارِهِمْ مَا دُمْتَ في دَارِهِمْ، وَأَرْضِهِمْ مَا دُمْتَ في أَرْضِهِمْ 00(1/8101)
وَإِنْ لَمْ تَكُن إِلاَّ الأَسِنَّةُ مَرْكَبَاً فَمَا حِيلَةُ المُضْطَرِّ إِلاَّ رُكُوبهَا
قَصِيدَة:
" كُلُواْ وَاشْرَبُواْ أَيُّهَا الأَغْنِيَاء وَإِنْ مَلأَ السِّكَكَ الجَائِعُون "
إِنَّ اللهَ قَسَّمَ المَوَاهِبَ كَمَا قَسَّمَ الأَرْزَاق، وَالذَّكِيُّ حَقَّاً هُوَ مَنْ يَعْرِفُ مَا هِيَ مَوْهِبَتُهُ فَيَعْتَنيَ بهَا 00!!
العَدُوُّ لاَ يَصِيرُ حَبِيبَاً حَتىَّ يَصِيرَ الحِمَارُ طَبِيبَاً 00!!
لاَ يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ
الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (2095، 2363، 2365،)
الإِمَامُ مُسْلِمٌ في " صَحِيحِهِ / عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: (1552، 1553، 1716، 1913، 2613، 2613، 2616، 2617/ 2/1914، 2617/ 2/1914/ 2، 2617/ 2/1914/ 3، 2617/ 2/1914/ 4، 2630، 2638/ 2)(1/8102)
الإِمَامُ ابْنُ مَاجَةَ في " سُنَنِهِ " بِرَقْم: (237، 240، 252، 2235، 2491 /المَرْفُوعُ فَقَطْ، 2505د، 3373، 3377، 3384، 3790، 3793، 3865، 3934د، 4035، 4035، 4038 /دُونَ قَوْلِهِ فَمُوتُواْ ـ عِنْدَ: إِلى اللهِ أَشْكُو أَنَّ كُلَّ قَبِيلَة مِنَ النَّاسِ أَفْني المَوْتُ خِيرَةَ أَهلِهَا، 4241، 4300) 0
سَمَّيْتُهَا بِالمُعَلَّقَاتِ تَشْبِيهَاً لَهَا بِالمُعَلَّقَاتِ العَشْرِ الَّتي كَانَ العَرَبُ يُعَلِّقُونَهَا عَلَى خِيَامِهِمْ لجَوْدَتِهَا(1/8103)
الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ في " سُنَنِهِ " بِرَقْم: (1046، 1297، 1298، 1459، 1584، 1716، 1811، 2380، 2387، 2408، 2483، 2494، 2524، 2527، 2528، 2530، 2535، 2536، 2537، 2598، 2602، 2629، 2675، 4941، 4942، 4943، 5128) 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
[المِشْكَاةُ بِرَقم: 4507، 4508، 4511، 4863]
[الإِرْوَاءُ: 140 // 1]
[الإِرْوَاءُ: 279 // 6]
[الإِرْوَاءُ: 150، 150 // 7]
[انْظُرِ الكَنْز: ح 0 ر: 6999، 7000، 7001، 13538، 32031، 43223، 43545]
[انْظُرْ صَحِيحَ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ لِلأَلبَانيِّ طَبْعَةَ الرِّيَاض: 337 // 3]
[انْظُرْ صَحِيحَ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ لِلأَلبَانيِّ طَبْعَةَ الرِّيَاض: 509 ـ 521 // 2]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة 0 كِشْك: 15 // 5](1/8104)
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة 0 كِشْك: 17 // 10]
[نَفَائِسُ اللَّطَائِف لِلدُّكتُور نَايِف 0 طَبْعَةُ بَيرُوت 0 المَكتَبَةُ العُمَرِيَّة 0 ص: 9 ـ 10]
[نَفَائِسُ اللَّطَائِف لِلدُّكتُور نَايِف 0 طَبْعَةُ بَيرُوت 0 المَكتَبَةُ العُمَرِيَّة 0 ص: 111]
اصْبِرْ عَلَى كَيْدِ الحَسُودِ فَإِنَّ صَبْرَكَ قَاتِلُه
فَالنَّارُ تَأكُلُ بَعْضَهَا إِنْ لَمْ تجِدْ مَا تَأكُلُه
وَأَغيَظُ مَنْ نَادَاكَ مَنْ لاَ تجِيبُهُ
شَكَا أَحَدُ أَصْحَابِ المَطَاعِمِ لِفَضِيلَةِ الشّيخ كِشك [رَحِمَهُ الله] أَنَّ الزَّبَائِنَ يَأكُلُونَ وَلاَ يَدْفَعُونَ الحِسَاب، قَالَ الشَّيْخُ وَلِمَ 00!؟
قَالَ لأَنِّي وَضَعْتُ لاَفِتَةً مَكتُوبٌ عَلَيْهَا: " إِنمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله " 00!!(1/8105)
فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ احْمِلْ هَذِهِ اللاَفِتَةِ وَضَعْ مَكَانهَا لاَفِتَةً مَكتُوبٌ عَلَيْهَا: " ادْفَعْ بِالَّتي هِيَ أَحْسَن "00!!
بِالمَسْرَحِيَّة:
أَنَا ادِّيتْ لأَهْلِي خَلفِيَّة؛ يَا تَرَى هَتْفَرَّحْهُمْ بِيَّا وَلاَ هَتْفَرَّحْهُمْ فِيَّا " 00!؟
لاَ تَحْرِمَنِّيَ يَا عَمِّي مِنِ امْرَأَةٍ عَيْني تَقَرُّ بِهَا في الخَلْقِ وَالخُلُقِ
أَنْسَى بِهَا مُرَّ مَا قَدْ مَرَّ مِنْ محَنٍ وَيَكْتَسِي العُودُ بَعْدَ الجَدْبِ بِالوَرَقِ
أَبْكِي إِذَا غَضِبَتْ حَتىَّ إِذَا رَضِيَتْ بَكَيْتُ بَعْدَ الرِّضَا خَوْفَاً مِنَ الغَضَبِ
قيل لأَرابيٍّ فِي احْتِضَارِه بمنْ توصي بامْرَأَتِكَ ـ وكانت قد تزوجت أَربعةَ قبله ـ فقال إِلَى الخامس الأَشقى (عَلَيهِ لعنةُ الله) 00!!
وَقيلَ لآخَرَ مَاتَ اليَومَ طبَّالٌ وَزَمَّارٌ ومغنٍّ فقال لاَ شك أَنَّ في جهنمَ فرحْ 00!!(1/8106)
وَكَأَنَّهُ يَقُولُ بِذَلِكَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئسَ المَصِير 00!!
{يَاسِر الحَمَدَاني ـ مِصْر}
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:(1/8107)
" لَمْ يَتَكَلَّمْ في المَهْدِ إِلاَّ ثَلاَثَة: عِيسَى ابْنُ مَرْيم، وَصَاحِبُ جُرَيْج، وَكَانَ جُرَيْجٌ رَجُلاً عَابِدَاً، فَاتَّخَذَ صَوْمَعَةً فَكَانَ فِيهَا، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَتْ يَا جُرَيْج، فَقَالَ يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلاَتي 00؟! فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاَتِهِ فَانْصَرَفَتْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَتْ يَا جُرَيْج، فَقَالَ يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلاَتي 00؟! فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاَتِهِ فَانْصَرَفَتْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَتْ يَا جُرَيْج، فَقَالَ أَيْ رَبِّ أُمِّي وَصَلاَتي 00؟!(1/8108)
فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاَتِهِ فَقَالَت: اللهُمَّ لاَ تمِتْهُ حَتى يَنْظُرَ إِلى وُجُوهِ المُومِسَات؛ فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجَاً وَعِبَادَتَهُ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ بحُسْنِهَا فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتُمْ لأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ؛ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَتَتْ رَاعِيَاً كَانَ يَأْوِي إِلى صَوْمَعَتِهِ ـ أَيْ صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ ـ فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ؛ فَأَتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ وَهَدَمُواْ صَوْمَعَتَهُ وَجَعَلُواْ يَضْرِبُونَهُ؛ فَقَالَ مَا شَأْنُكُمْ 00؟!
قَالُواْ زَنَيْتَ بهَذِهِ البَغِيِّ فَوَلَدَتْ مِنْكَ، فَقَالَ أَيْنَ الصَّبيُّ 00؟(1/8109)
فَجَاءواْ بِهِ، فَقَالَ ـ أَيْ جُرَيْج: دَعُوني حَتى أُصَلِّيَ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَى الصَّبيَّ، فَطَعَنَ في بَطْنِهِ وَقَال: يَا غُلاَمُ مَن أَبُوك 00؟(1/8110)
قَالَ فُلاَنٌ الرَّاعِي؛ فَأَقْبَلُواْ عَلَى جُرَيْجٍ يُقَبِّلُونَهُ وَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ وَقَالُواْ: نَبْني لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَب، قَالَ لاَ، أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ فَفَعَلُواْ، وَبَيْنَا صَبِيٌّ يَرْضَعُ مِن أُمِّه، فَمَرَّ رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى دَابَّةٍ فَارِهَةٍ وَشَارَةٍ ـ أَيْ هَيْئَةٍ ـ حَسَنَة؛ فَقَالَتْ أُمُّهُ: اللهُمَّ اجْعَلِ ابْني مِثْلَ هَذَا، فَتَرَكَ الثَّدْيَ وَأَقْبَلَ إِلَيْه، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَال: اللهُمَّ لاَ تَجْعَلْني مِثْلَه، ثمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهِ فَجَعَلَ يَرْتَضِع " 00 قَالَ ـ أَيْ أَبُو هُرَيْرَة: فَكَأَني أَنْظُرُ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يحْكِي ارْتِضَاعَهُ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ في فَمِه، فَجَعَلَ يَمُصُّهَا، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (((1/8111)
وَمَرُّواْ بجَارِيَةٍ وَهُمْ يَضْرِبُونهَا وَيَقُولُون: زَنَيْتِ، سَرَقْتِ، وَهِيَ تَقُول: حَسْبيَ اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ؛ فَقَالَتْ أُمُّهُ: اللهُمَّ لاَ تَجْعَلِ ابْني مِثْلَهَا، فَتَرَكَ الرَّضَاعَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَال: اللهُمَّ اجْعَلْني مِثْلَهَا، فَهُنَاكَ تَرَاجَعَا الحَدِيثَ ـ أَيِ الأُمُّ وَوَلَدُهَا ـ فَقَالَتْ: حَلْقَى ـ أَيْ أَوْجَعَ اللهُ حَلقَكَ؛ مَرَّ رَجُلٌ حَسَنُ الهَيْئَةِ فَقُلْتُ: اللهُمَّ اجْعَلِ ابْني مِثْلَهُ فَقُلْتَ: اللهُمَّ لاَ تَجْعَلْني مِثْلَه، وَمَرُّواْ بِهَذِهِ الأَمَةِ وَهُمْ يَضْرِبُونَهَا، وَيَقُولُونَ زَنَيْتِ، سَرَقْتِ؛ فَقُلْتُ: اللهُمَّ لاَ تَجْعَلِ ابْني مِثْلَهَا، فَقُلْتَ: اللهُمَّ اجْعَلْني مِثْلَهَا 00؟!!(1/8112)
قَالَ ـ أَيِ الغُلاَم: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ كَانَ جَبَّارَاً فَقُلْتُ: اللهُمَّ لاَ تَجْعَلْني مِثْلَهُ، وَإِنَّ هَذِهِ يَقُولُونَ لَهَا زَنَيْتِ وَلَمْ تَزْنِ، وَسَرَقْتِ وَلَمْ تَسْرِقْ؛ فَقُلْتُ اللهُمَّ اجْعَلْني مِثْلَهَا " 0
البُخَارِيُّ بِنَحْوِهِ في كِتَابِ أَحَادِيثِ الأَنْبِيَاء بَابِ قَوْلِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: {وَاذْكُرْ في الكِتَابِ مَرْيمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِن أَهْلِهَا مَكَانَاً شَرْقِيَّاً} {مَرْيم/16} حَدِيثٌ رَقْم: (3436)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ بِنَصِّهِ في كِتَابِ البِرِّ وَالصِّلَةِ وَالآدَاب، بَابٍ تَقْدِيمِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ عَلَى التَّطَوُّعِ بِالصَّلاَةِ وَغَيرِهَا 0 حَدِيثٌ رَقْم: (2550) 0
وَصِيَّتي(1/8113)
هِجْرَةُ الرَّسُولِ دُرُوسٌ وَعِبر:
=================
تَبَارَكَ مَنْ لَهُ الحَمْدُ عَلَى الدَّوَام، تَبَارَكَ مَنْ لاَ يَغْفَلُ وَلاَ يَنَام، لَهُ الحَمْدُ في الأُولى وَالآخِرَة، وَلَهُ الحَمدُ دَائِمَاً وَأَبَدَا، سُبْحَانَه سُبحَانَه، لَهُ العِزَّةُ وَالجَبَرُوت، وَلَهُ المُلكُ وَالمَلَكُوت، يحْبي وَيمِيتُ وَهْوَ حَيٌّ لاَ يمُوت، يُسَبِّحُ بحَمْدِهِ كُلُّ مَنْ في الأَرْضِ وَالسَّمَاوَات، بَدْءَاً مِنَ الذّرَّاتِ وَحَتى المجَرَّات 00!!
إِلهِي لكَ الحَمْدُ الَّذِي أَنتَ أَهْلهُ * علَى نِعَمٍ مَا كُنتُ قطُّ لهَا أَهْلاَ
إِذَا زِدْتُّ عِصْياناً تزِدْني تَفضُّلاَ * كَأَنِّيَ بِالعِصْيَان أَسْتوْجِبُ الفَضْلاَ
نُسِيءُ إِلَيْهِ وَيحْسِنُ إِلَيْنَا؛ فَمَا قَطَعَ إِحْسَانَهُ وَلاَ نحْنُ اسْتَحْيَيْنَا 00!!
اللهُمَّ خُذْ بِأَيْدِينَا؛ حَتى نُرْضِيَكَ كَمَا تُرْضِينَا 00!!(1/8114)
أَنْتَ الَّذِي أَرْشَدْتَني مِنْ بَعْدِ مَا * في الأَرْضِ كُنتُ أَتِيهُ كَالحَيرَانِ
وَزَرَعْتَ لي بَينَ القُلُوبِ محَبَّةً * حَتى أَحَبَّتْ يَاسِرَ الحَمَدَاني
وَنَشَرْتَ لي في العَالمِينَ محَاسِنَاً * وَسَتَرْتَ عَن أَبْصَارِهِمْ عِصْيَاني
وَاللهِ لَوْ عَلِمُواْ بمَا كَسَبَتْ يَدِي * لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلقَاني
يَا رَبِّ سَاعِدْنِي عَلَى نَفسِي بِمَا * تَرْضَى وَسَاعِدْنِي عَلَى الشَّيْطَانِ
**********
إِلهِي لَقَدْ أَحْسَنتَ رَغْمَ إِسَاءَتي * إلَيكَ فَلَمْ يَنهَضْ بِإِحْسَانِكَ الشُّكرُ
فَمَنْ كانَ مُعْتَذِرَاً إِلَيْكَ بحُجَّةٍ * فَعُذرِيَ إِقْرَارِي بأَنْ لَيْسَ لي عُذرُ
{{{{{{{(1/8115)
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، أَرْسَلَه اللهُ هَادِيَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيرَا، وَدَاعِيَاً إِلى اللهُ بِإِذنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيرَا، اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيهِ وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى دَرْبِهِ تَسلِيمَاً كَثِيرَا 00
أَنْتَ الذِي لَمَّا رُفِعْتَ إِلى السَّمَا * بِكَ قَدْ سَمَتْ وَتَزَيَّنَتْ لِلقَاكَا
أَنْتَ الذِي مِنْ نُورِكَ البَدْرُ اكْتَسَى * وَالشَّمْسُ قِنْدِيلٌ أَمَامَ ضِيَاكَا
نَادَيْتَ أَشْجَارَاً أَتَتْكَ مُطِيعَةً * وَشَكَا الْبَعِيرُ إِلَيْكَ حِينَ رَآكَا
وَالمَاءُ فَاضَ بِرَاحَتَيْكَ وَسَبَّحَتْ * صُمُّ الحَصَى للهِ فِي يمْنَاكَا
وَالجِذْعُ حَنَّ إِلَيْكَ حِينَ تَرَكتَهُ * وَعَلَى سِوَاهُ أُوقِفَتْ قَدَمَاكَا(1/8116)
مَاذَا يَقُولُ المَادِحُونَ وَمَا عَسَى * أَنْ يجْمَعَ الكُتَّابُ مِنْ مَعْنَاكَا
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * مَا اشْتَاقَ مُشْتَاقٌ إِلىَ رُؤْيَاكَا
اللهمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا محَمَّدٍ عَدَدَ أَورَاقِ الشَّجَر، وَعَدَدَ حَبَّاتِ المَطَر، وَعَدَدَ مَا خَلَقتَ مِنَ البَشَر0
ثمَّ أَمَّا بَعْد
فَسَوْفَ أَتَنَاوَلُ في هَذَا البَحْثِ جَانِبَاً مِن حَيَاةِ صَاحِبِ السِّيرَةِ العَطِرَة، أَلاَ وَهُوَ حَادِثُ الهِجْرَة، وَمَا يَتَخَلَّلُهَا مِنَ العِظَةِ وَالعِبرَة 0
هَذَا 00 مَعَ مُرَاعَاةِ عَدَمِ التَّطْوِيل، وَعَلَى اللهُ قَصْدُ السَّبِيل، عَلَيْهِ تَوَكَّلنَا وَهُوَ نِعْمَ الوَكِيل 0
{البَاحِث / يَاسِر أَحْمَد محْمُود 0 الشَّهِير بِيَاسِرٍ الحَمَدَاني}
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
ـــــــــــ
الهِجْرَةُ لُغَةً(1/8117)
يُقَالُ الهِجْرَةُ وَالهُجْرَة: وَهِيَ مُفَارَقَةُ الوَطَن، وَالخُرُوجُ مِن أَرْضٍ لأَرْض، وَالسَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَاب 0
[2779]ـ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ؛ يمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ؛ فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلى أَهْلِهِ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ 0 في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقمَي: 2779، 3554](1/8118)
فَهِيَ لَفْظَةٌ مُرْتَبِطَةٌ بِالمَشَقَّةِ فَمِنهَا الهَجْرُ وَالهِجْرَانُ وَمَا فِيهِمَا مِنَ المَشَقَّةِ وَالحَنِين، وَالمَهْجُورُ وَمَا يُلاَقِيهِ وَيُعَانِيهِ مِنَ الأَنِين، وَمِنهَا وَمِنهَا التَّهْجِيرُ أَيِ الخُرُوجُ بِالهَجِير، الهَجِيرُ أَوِ الهَاجِرَة: أَيْ مُنْتَصَفِ النَّهَار، عِنْدَ بَدْءِ تَنَحِّي الظِّلِّ مِنْ تحْتِ الشَّيْء؛ وَمِنهُ قَوْلُ جَابِر:
" كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالهَاجِرَةِ " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيّ 0 في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ بِرَقم: 532]
فِتْيَةٌ آمَنُواْ بِرَبهِمْ(1/8119)
وَيحْلُو لي أَن أُرَدِّدَ في مِثْلِ هَذَا المَقَامِ الكَرِيم: أَبْيَاتَاً لِشَاعِرِنَا العَظِيم / هَاشِم الرِّفَاعِي، قَالهَا في مُنَاسَبَةِ الاَحْتِفَالِ بِالعَامِ الهِجْرِيِّ الجَدِيدِ، في فَترَةٍ سَادَ فِيهَا الظُّلْمُ وَالاَسْتِبْدَاد؛ فَأَنْشَدَ وَأَجَادَ الإِنْشَاد:
عِيدٌ عَلَى الوَادِي أَتَى مخْتَالاَ * يحْكِي الرَّبِيعَ بَشَاشَةً وَجَمَالاَ
إِنَّا لَنَذْكُرُ بِالمُحَرَّمِ فِتيَةً * بِكِفَاحِهِمْ ضَرَبُواْ لَنَا الأَمْثَالاَ
خَرَجُواْ لِيَثرِبَ هَارِبِينَ بِدِينِهِمْ * قَدْ فَارَقُواْ أَصْحَابهُمْ وَالآلاَ
وَلِنُصْرَةِ الحَقِّ الذِي خَرَجُواْ لَهِ * بَذَلُواْ النُّفُوسَ وَقَدَّمُواْ الأَمْوَالاَ
وَمَنِ ابْتَغَى الإِصْلاَحَ في دُنيَا الوَرَى * رَكِبَ الشَّدَائِدَ وَامْتَطَى الأَهْوَلاَ(1/8120)
كَمْ مَرَّ بِالوَادِي حَكِيمٌ ضَائِعٌ * يَبْكِي عُلاَهُ وَيَشْتَكِي الإِذْلاَلاَ
فَالنِّيلُ عَبْدٌ وَالكِنَانَةُ في أَسَىً * وَالشَّعْبُ يَشْكُو الجُوعَ وَالإِقْلاَلاَ
مَا أَنْتَ إِلاَ عِيدُ كُلِّ مُعَذَّبٍ * في الأَرْضِ قَدْ ذَاقَ الضَّنى أَشْكَالاَ
أَمْسَى وَأَصْبِحَ في القُيُودِ مُكَبَّلاً * وَقَدِ ارْتَدَى مِنْ بُؤْسِهِ سِرْبَالاَ
أَحْدَاثُ الهِجْرَة(1/8121)
لَمَّا ازْدَادَ إِيذَاءُ المُؤْمِنِينَ في مَكَّةَ وَرَأَواْ أَنهُمْ قَدْ أُحِيطَ بهِمْ وَضَاقَ بهِمْ ذَرْعَاً بَدَأُواْ في الهِجْرَة، وَكَانَتْ هِجْرَتهُمْ بَادِئَ بَدْءٍ إِلى الحَبَشَة، حَتى بَدَأَتِ المُبَشِّرَاتُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ اللهَ جَاعِلٌ لَهُ مُتَنَفَّسَاً في أَرْضِ يَثرِب؛ فَطَفِقَتْ جُمُوعُ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في شَدِّ الرِّحَالِ إِلَيْهَا لَمَّا رَأَوْهَا قَدْ حَسُنَتْ مُسْتَقَرَّاً وَمُقَامَا 0
إِنهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدَا
قال ابْنُ إِسْحَاقَ بِاخْتِصَار:(1/8122)
" لَمَّا رأت قريش أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد صارت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم، ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم عرفوا أنهم قد نزلوا دارا ـ يَعْني المَدِينَة ـ وأصابوا منهم منعة؛ فَحَذَروا خروج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليهم وعرفوا أنهم قد أُجمِعَ لحربهم؛ فاجتمعوا له في دار الندوة، وهي دار قصي بن كلاَب التي كانت قريش لاَ تقضي أمرا إلاَ فيها، يتشاورون فيها ما يصنعون في أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين خافوه، غدوا في اليوم الذي اتعدوا له، وكان ذلك اليوم يسمى يوم الرحمة، فاعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل عليه بتلة ـ أَيْ عَبَاءةٌ مُوَشَّاة ـ فوقف على باب الدار فلما رأوه واقفا على بابها قالوا من الشيخ 00؟(1/8123)
قال شيخ من أهل نجد، سَمع بالذي اتعدتم له فحضر معكم ليسمع ما تقولون، وعسى أن لاَ يعدمكم منه رأيا ونصحا، قالوا أجل فادخل معهم، وقد اجتمع فيها أشراف قريشٍ فقال بعضهم لبعض: إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم؛ فإنا والله ما نأمنه على الوثوب علينا فيمن قد اتبعه من غيرنا؛ فأجمعوا فيه رأيا 00؟
فتشاوروا ثم قال قائل منهم: احبسوه في الحديد وأغلقوا عليه بابا ثم تربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين كانوا قبله زهيرا والنابغة وَمن مَضَى منهم من هَذَا المَوتِ حَتى يصيبَه مَا أَصَابهم، فقال الشيخ النجدي لاَ والله ما هذا لكم برأي، والله لئن حبستموه كما تقولون ليُخْرِجَنَّ أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه فلأوشكوا أن يثبوا عليكم فينزعوه من أيديكم ثُمَّ يكاثروكم به حتى يغلبوكم على أمركم 00 ما هذا لكم برأيٍ فانظروا في غيره 00(1/8124)
فتشاوروا ثم قال قائل منهم: نخرجه من بين أظهرنا فننفيه من بلاَدنا؛ إِذَن والله ما نبالي أين ذهب ولاَ حيث وقع إِذَن، وفرغنا منه فأصلحنا أمرنا وَأُلفَتَنَا كما كانت؛ فقال الشيخ النجدي لاَ والله ما هذا لكم برأي؛ أَلَم تَرَوا حسنَ حَديثه وَحَلاَوَةَ مَنطقه وَغَلَبَته عَلَى قلوب الرجَال بمَا يَأتي به؛ وَالله لو فعلتم ذلك ما أمنتم أن يحل على حيٍّ من العرب فيغلِب عليهِم بِذلِك مِن قولِهِ وحدِيثِهِ حتى يتابعوه عليه ثُمَّ يسير بهم إليكم حتى يطأكم بهم في بلاَدكم فيأخذ أمركم من أيديكم ثم يفعل بكم ما أراد، فقال أبو جهل بن هشام والله إن لي فيه لرأيا ما أراكم وقعتم عليه بعد، قالوا وما هو يا أبا الحكم 00؟(1/8125)
قال أرى أن يُنفَذَ من كل قَبيلَة فَتى شَابا جليدا نسيبا وسيطا فينا ـ أَيْ حَسِيبَاً شَرِيفَاً ـ ثم نعطي كل فتى منهم سيفا صارما ثم يعمدوا إليه فيضربوه بها حصول رجل واحدٍ فيقتُلُوهُ فنستريحُ منهُ؛ فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دَمُهُ في القبائل جميعا فلم يقدر بنُو عبد مناف على حرب قومهم جميعا، فرضوا منا بالعقلِ ـ أَيْ بِالدِّيَةِ ـ فَعَقَلنَاهُ لهم 00
فقال الشيخ النَّجدي القول ما قال الرجل، هذا الرأي الذي لاَ رأي غيرَه، فتفرق القوم على ذلك وهم مجمعون له " 00!! [السِّيرَةُ لاَبْنِ هِشَام 0 الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الجَبَل 0 بَيرُوت: 5 ـ 9/ 3]
وَفَاءُ الأَنْبِيَاء 00 حَتى
مَعَ الأَعْدَاء(1/8126)
فأتى جبريل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال لاَ تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه، فلما كانت عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون عليه، فلما رأى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكانهم قال لعلي بن أبي طالب نم على فراشي وتسج ببردي هذا الحضرميِّ الأخضر؛ فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم، وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينام في برده ذلك إذا نام، وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ أَنهُمْ لَمَّا اجتمعوا له وفيهم أبو جهل بن هشام قال وهم على بابه ـ أَيْ يُعَرِّضُ المَلعُونُ بِرَسُولِ اللهِ قَائِلاً ـ إن محمدا يزعم أنكم إن تابعتموه على أمره كنتم ملوك العرب والعجم، ثم بعثتم منْ بعد موتكم فجعلت لكم جنان كجِنان الأردن، وإن لَمْ تفعلوا كان ذبحٌ ثم بعثتم من بعد موتكم ثم جُعِلَتْ لكم نارٌ تحرقون فيها، وخرج(1/8127)
عليهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخذ حفنة من تراب في يده ثُم قال أنا أقول ذلك، أنت أحدهم، وأخذ الله تعالى على أبصارهم عنه فلاَ يرونه، فجعل ينثر ذلك التراب على رؤوسهم وهو يتلو هؤلاَء الآيات:
" يَسِ، وَالقُرْآنِ الحَكِيمِ، إِنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ، عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ، تَنزِيلَ العَزِيزِ الرَّحِيمِ، لِتُنْذِرَ قَوْمَاً مَّا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ، لَقَدْ حَقَّ القَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُون، إِنَّا جَعَلْنَا في أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِيَ إِلى الأذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ، وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدَّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدَّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُون " 00!! {يَسِ/1 ـ 9}(1/8128)
حتى فرغ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من هؤلاَء الآيات وَلَمْ يبق منهم رجل إلاَ قد وضع على رأسه ترابا ثم انصرف إلى حيث أراد أن يذهب، فأتاهم آت ممن لم يكن معهم فقال ما تنتظرون ها هنا 00؟
قالوا محمدا، قال خيبكم الله؛ قد والله خرج عليكم محمدٌ ثم ما ترك منكم رجلاَ إلاَ وقد وضع على رأسه تراباً وانطلق لحاجته؛ أفما ترون ما بكم 00!؟
فوضع كل رجل منهم يده على رأسه فإذا عليه تراب، ثم جعلوا يتطلعون فيرون عليَّا على فِرَاشِهِ مُسَجِّيَاً ـ أَيْ مُغَطَّىً ـ ببرد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيقولون: والله إن هذا لمحمد نائماً عليه برده؛ فلم يبرحوا كذلك ـ أَيْ ظَنُّواْ أَنَّ ذَلِكَ الآتيَ مِنْ شِيعَتِهِ وَيُرِيدُ تَضْلِيلَهُمْ فَكَذَّبُوه ـ حتى أصبحوا فقام عليٌّ رضي الله عنه عنِ الفِرَاشِ فقالُواْ والله لقد كان صدقنا الذي حدثنا " 00!!(1/8129)
حَدِيثُ الهِجْرَةِ في البُخَارِي
[000] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ:
" لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلاَ وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ـ أَيِ الإِسْلاَمَ ـ وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ؛ إِلاَ يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، فَلَمَّا ابْتُليَ المُسْلِمُون؛ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرَاً نحْوَ أَرْضِ الحَبَشَة، حَتى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الغِمَاد ـ مَوْضِعَاً أَسْفَلَ مَكَّةَ في طَرِيقِ الحَبَشَة ـ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ وَهُوَ سَيِّدُ القَارَةِ ـ اسْمُ قَبِيلَةِ ابْنِ الدُّغُنَّة ـ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْر 00؟(1/8130)
فَقَالَ أَبُو بَكْر: أَخْرَجَني قَوْمِي؛ فَأُرِيدُ أَن أَسِيحَ في الأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي، قَالَ ابْنُ الدَّغِنَة: فَإِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لاَ يَخْرُجُ وَلاَ يُخْرَج؛ إِنَّكَ تَكْسِبُ المَعْدُوم، وَتَصِلُ الرَّحِم، وَتحْمِلُ الكَلّ ـ أَيِ العِبْءَ الثَّقِيل ـ وَتَقْرِي الضَّيْف، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقّ؛ فَأَنَا لَكَ جَارٌ 00 ارْجِعْ وَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِك، فَرَجَعَ وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَة، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ عَشِيَّةً في أَشْرَافِ قُرَيْشٍ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لاَ يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلاَ يُخْرَج؛ أَتُخْرِجُونَ رَجُلاً يَكْسِبُ المَعْدُومَ وَيَصِلُ الرَّحِم، وَيحْمِلُ الكَلَّ وَيَقْرِي الضَّيْفَ وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ 00!؟(1/8131)
فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بجِوَارِ ابْنِ الدَّغِنَةِ وَقَالُواْ لاَبْنِ الدَّغِنَة: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ في دَارِه، فَلْيُصَلِّ فِيهَا وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ وَلاَ يُؤْذِينَا بِذَلِكَ وَلاَ يَسْتَعْلِنْ بِه؛ فَإِنَّا نخْشَى أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءنَا وَأَبْنَاءنَا، فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لأَبي بَكْر، فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ في دَارِهِ، وَلاَ يَسْتَعْلِنُ بِصَلاَتِهِ وَلاَ يَقْرَأُ في غَيْرِ دَارِه، ثُمَّ بَدَا لأَبي بَكْرٍ ـ أَيْ رَأَى غَيرَ ذَلِكَ ـ فَابْتَنى مَسْجِدَاً بِفِنَاءِ دَارِهِ وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ القُرْآن، فَيَنْقَذِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ المُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ ـ أَيْ يَنْدَفِعُونَ إِلَيْهِ ـ وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْه، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلاً بَكَّاءً:(1/8132)
لاَ يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأَ القُرْآن؛ وَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ المُشْرِكِين؛ فَأَرْسَلُواْ إِلى ابْنِ الدَّغِنَة، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُواْ: إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ بجِوَارِك، عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ في دَارِه، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ فَابْتَنى مَسْجِدَاً بِفِنَاءِ دَارِه، فَأَعْلَنَ بِالصَّلاَةِ وَالقِرَاءةِ فِيه؛ وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءنَا وَأَبْنَاءنَا فَانْهَهُ، فَإِن أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ في دَارِهِ فَعَل، وَإِن أَبى إِلاَ أَنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَك؛ فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لأَبي بَكْرٍ الاَسْتِعْلاَن، فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلى أَبي بَكْرٍ فَقَال: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي(1/8133)
عَاقَدْتُ لَكَ عَلَيْه؛ فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِليَّ ذِمَّتي؛ فَإِني لاَ أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ العَرَبُ أَني أُخْفِرْتُ في رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ؛ فَقَالَ أَبُو بَكْر: فَإِني أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ وَأَرْضَى بجِوَارِ اللهِ عَزَّ وَجَلّ، وَالنَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بمَكَّة، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِين: " إِني أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، ذَاتَ نخْلٍ بَينَ لاَبَتَينِ: وَهُمَا الحَرَّتَان " 00(1/8134)
ـ أَيْ بُقْعَتَانِ كَبِيرَتَانِ ذَوَاتَا حِجَارَةٍ سُود ـ فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ المَدِينَة، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ إِلى المَدِينَة، وَتجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ المَدِينَة، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " عَلَى رِسْلِكَ؛ فَإِني أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لي " 00
ـ أَيْ أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لي فَأَصْحَبَكَ مَعِي ـ فَقَالَ أَبُو بَكْر: وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبي أَنْتَ 00!؟(1/8135)
قَالَ نَعَمْ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَصْحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُر: وَهُوَ الخَبَط ـ أَيْ نَوْعٌ مِنَ الشَّجَر ـ أَرْبَعَةَ أَشْهُر، فَبَيْنَمَا نحْنُ يَوْمَاً جُلُوسٌ في بَيْتِ أَبي بَكْرٍ في نحْرِ الظَّهِيرَةِ ـ أَيْ في وَسْطِهَا ـ قَالَ قَائِلٌ لأَبي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللهِ مُتَقَنِّعَاً ـ أَيْ مُتَلَثِّمَاً ـ في سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْر: فِدَاءٌ لَهُ أَبي وَأُمِّي، وَاللهِ مَا جَاءَ بِهِ في هَذِهِ السَّاعَةِ إِلاَ أَمْر، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَه، فَدَخَلَ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبي بَكْرٍ: " أَخْرِجْ مَن عِنْدَك " 00 فَقَالَ(1/8136)
أَبُو بَكْر: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبي أَنْتَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَإِني قَدْ أُذِنَ لي في الخُرُوج " 00 فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّحَابَةَ ـ أَيِ الصُّحْبَةَ ـ بِأَبي أَنْتَ يَا رَسُولَ الله 00؟
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " نَعَمْ " 00 قَالَ أَبُو بَكْر: فَخُذْ بِأَبي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَى رَاحِلَتيَّ هَاتَيْنِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " بِالثَّمَن " 00 قَالَتْ عَائِشَة: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الجِهَاز ـ أَيْ أَسْرَعَ الجِهَاز ـ وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً ـ أَيْ زَادَ المُسَافِرِ ـ في جِرَاب، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا، فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الجِرَاب؛ فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْن 0(1/8137)
ثمَّ لحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ في جَبَلِ ثَوْر، فَكَمَنَا فِيهِ ثَلاَثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبي بَكْرٍ وَهُوَ غُلاَمٌ شَابّ، ثَقِفٌ لَقِن ـ أَيْ ذَكِيٌّ حَاذِق ـ فَيُدْلِجُ مِن عِنْدِهِمَا بِسَحَر، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بمَكَّةَ كَبَائِتٍ ـ أَيْ بَيْنَهُمْ ـ فَلاَ يَسْمَعُ أَمْرَاً يُكْتَادَانِ بِهِ ـ أَيْ يَكِيدَانِهِ ـ إِلاَ وَعَاهُ حَتى يَأْتِيَهُمَا بخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يخْتَلِطُ الظَّلاَم، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَة، مَوْلى أَبي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ ـ أَيْ غَنَمَاتٍ يَقُومُ بِرَعْيِهَا مَقَابِلَ الاَنْتِفَاعِ بِأَلْبَانهَا ـ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاء، فَيَبِيتَانِ ـ أَيْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(1/8138)
وَأَبُو بَكْر ـ في رِسْلٍ: وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا، حَتى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَس، يَفْعَلُ ذَلِكَ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالي الثَّلاَث، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلاً مِنْ بَني الدِّيَل ـ اسْمُ قَبِيلَةٍ ـ وَهُوَ مِنْ بَني عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ، هَادِيَا خِرِّيتَاً، وَالخِرِّيتُ المَاهِرُ بِالهِدَايَة ـ أَيْ بِإِرْشَادِ السَّالِكِين ـ قَدْ غَمَسَ حِلْفَاً في آلِ العَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيّ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْش، فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا،(1/8139)
وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاَثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا ـ أَيْ بمُقَابِلِ رَاحِلَتَيْهِمَا ـ صُبْحَ ثَلاَث، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيل، فَأَخَذَ بهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِل " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3905 / فَتْح](1/8140)
عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " جَاءنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْش، يجْعَلُونَ في رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ في مجْلِسٍ مِنْ مجَالِسِ قَوْمِي بَني مُدْلِج؛ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتى قَامَ عَلَيْنَا وَنحْنُ جُلُوس، فَقَالَ يَا سُرَاقَة: إِني قَدْ رَأَيْتُ آنِفَاً أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ أُرَاهَا محَمَّدَاً وَأَصْحَابَه، قَالَ سُرَاقَة: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ لَيْسُواْ بهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلاَنَاً وَفُلاَنَاً انْطَلَقُواْ بِأَعْيُنِنَا ـ أَيْ ضَلَّلَهُ ـ ثمَّ لَبِثْتُ في المجْلِسِ سَاعَةً ثُمَّ قُمْت، فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ ـ أَيْ(1/8141)
تَنْتَظِرَني بهَا ـ وَأَخَذْتُ رُمحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ البَيْت، فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأَرْضَ وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ ـ أَيْ يَرْشُقُهُ في الأَرْضِ ثمَّ يَأْخُذُهُ ـ حَتى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، فَرَفَعْتُهَا ـ أَيِ أَسْرَعْتُ بهَا ـ تُقَرِّبُ بي حَتى دَنَوْتُ مِنْهُمْ، فَعَثَرَتْ بي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ يَدِي إِلى كِنَانَتي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الأَزْلاَم ـ أَيْ شَيْئَاً كَالقُرْعَةِ كَانُواْ في الجَاهِلِيَّة يَسْتَخِيرُونَ بِهِ الأَصْنَام ـ فَاسْتَقْسَمْتُ بهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لاَ 00؟(1/8142)
فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ ـ أَيْ لاَ أَضُرُّهُمْ ـ فَرَكِبْتُ فَرَسِي وَعَصَيْتُ الأَزْلاَمَ تُقَرِّبُ بي، حَتى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَهُوَ لاَ يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الاَلتِفَات؛ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي في الأَرْض، حَتى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْن، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ثمَّ زَجَرْتُهَا فَنهَضَتْ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً؛ إِذَا لأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ في السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَان ـ أَيْ يَنْبَعِثُ مِنْ مَغْرِزِ قَدَمَيْهَا الأَمَامِيَّتَين ـ فَاسْتَقْسَمْتُ بِالأَزْلاَمِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَه ـ أَيْ لاَ أَضُرُّهُمْ ـ فَنَادَيْتُهُمْ بِالأَمَانِ فَوَقَفُواْ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتى جِئْتُهُمْ، وَوَقَعَ في نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ(1/8143)
الحَبْسِ عَنْهُمْ؛ أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُواْ فِيكَ الدِّيَة، وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَآني ـ أَيْ لَمْ يُكَلِّفَاني شَيْئَاً ـ وَلَمْ يَسْأَلاَني، إِلاَّ أَنْ قَال: " أَخْفِ عَنَّا " فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لي كِتَابَ أَمْن، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ في رُقْعَةٍ مِن أَدِيم ـ أَيْ مِنْ جِلْد ـ ثمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْر: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ الزُّبَيْرَ في رَكْبٍ مِنَ المُسْلِمِين، كَانُواْ تُجَّارَاً قَافِلِينَ مِنَ الشَّام، فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى(1/8144)
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاض، وَسَمِعَ المُسْلِمُونَ بِالمَدِينَةِ مخْرَجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّة، فَكَانُواْ يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلى الحَرَّةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ، حَتى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَة، فَانْقَلَبُواْ يَوْمَاً بَعْدَ مَا أَطَالُواْ انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلى بُيُوتِهِمْ؛ أَوْفى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ لأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ـ أَيْ عَلَى حِصْنٍ مُرْتَفِع ـ فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ ـ أَيْ بِيضَ اللَّوْنِ ـ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَاب، فَلَمْ يمْلِكِ اليَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِه: يَا مَعَاشِرَ العَرَب، هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُون، فَثَارَ المُسْلِمُونَ إِلى(1/8145)
السِّلاَحِ فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ الحَرَّة ـ أَرْضٌ عَلَى مَشَارِفِ المَدِينَة ـ فَعَدَلَ بهِمْ ذَاتَ اليَمِين، حَتى نَزَلَ بِهِمْ في بَني عَمْرِو بْنِ عَوْف، وَذَلِكَ يَوْمَ الاَثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّل، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتَاً، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَيِّي أَبَا بَكْر، حَتى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ؛ فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِك، فَلَبِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بَني عَمْرِو بْنِ(1/8146)
عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَة، وَأَسِّسَ المَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاس، حَتى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالمَدِينَة، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ المُسْلِمِين، وَكَانَ مِرْبَدَاً لِلتَّمْرِ لِسُهَيْلٍ وَسَهْل: غُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ في حِجْرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَة، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُه: " هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ المَنْزِل " 00 ثمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الغُلاَمَيْن، فَسَاوَمَهُمَا بِالمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدَاً، فَقَالاَ لاَ، بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ الله،(1/8147)
فَأَبى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُمَا هِبَةً حَتى ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا، ثمَّ بَنَاهُ مَسْجِدَاً، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ في بُنْيَانِه " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3906 / فَتْح]
مِنَ الدُّرُوسِ المُسْتَفَادَةِ مِن حَادِثِ الهِجْرَةِ الشَّجَاعَةُ وَالبُطُولَةُ وَالتي تجَلَّتْ في مَوْقِفِ عَلِيّ، وَهْوَ شِبْهُ صَبيّ
الصَّدَاقَةُ الصَّادِقَة
وَمِنَ الدُّرُوسِ المُسْتَفَادَةِ مِن حَادِثِ الهِجْرَةِ أَيْضَاً الصَّدَاقَةُ الصَّادِقَةُ وَالإِخَاء، وَالإِخْلاَصُ النَّادِرُ وَالوَفَاء، في جَمِيعِ مَوَاقِفِ أَبي بَكْرٍ التي وَقَفَهَا، وَالمَشَاهِدِ التي شَهِدَهَا 0(1/8148)
رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنهَا قَالَتْ:
" فوالله ما شعرت فط قبل ذلك اليوم أن أحداً يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يبكي يومئذ ـ أَيْ يَوْمَ بُشِّرَ بِالصُّحْبَة ـ ثم قال يا نبي الله: إن هاتين راحلتان قد كنت أعددتهما لهذا، فاستأجرا عبد الله بن أرقط: رجلاَ من بني الدئل بن بكر وكانت أمه امرأة من بني سهم بن عمرو، وكان مشركا يدلهما على الطريق، فدفعا إليه راحلتيهما فكانتا عنده يرعاهم لميعادهما 0000 إِلخ " 00!!
[السِّيرَةُ لاَبْنِ هِشَام 0 الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الجَبَل 0 بَيرُوت: 11/ 3]
وَرَوَى ابْنُ هِشَامٍ عَنِ الحسن البصري رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قال:(1/8149)
" انتهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر إلى الغار ليلاَ فدخل أبو بكر رضي الله عنه قبل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَسَ الغَارَ ليَنظرَ أَفيه سَبع أَو حَيَّة يَقي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنفسه " 00!! [السِّيرَةُ لاَبْنِ هِشَام 0 الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الجَبَل 0 بَيرُوت: 12/ 3]
[000] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: قُلْتُ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا في الغَار: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تحْتَ قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا 00 فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا " 0
[000] رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3653 / فَتْح) 0
{إِنَّهَا ذَاتُ النِّطَاقَين}(1/8150)
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: " لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْر؛ احْتَمَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ مَالَهُ كُلَّهُ مَعَهُ [خَمْسَةَ آلافِ دِرْهَمٍ أَوْ سِتَّةَ آلافِ دِرْهَم]، وَانْطَلَقَ بِهَا مَعَه، فَدَخَلَ عَلَيْنَا جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَقَال: وَاللهِ إِني لأَرَاهُ قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ، قُلْتُ كَلاَّ يَا أَبَتِ؛ إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْرًا كَثِيرَا؛ فَأَخَذْتُ أَحْجَارَاً فَتَرَكْتُهَا فَوَضَعْتُهَا في كُوَّةِ الِبَيْت؛ كَانَ أَبي رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَضَعُ فِيهَا مَالَه، ثُمَّ وَضَعْتُ عَلَيْهَا ثَوْبًا ثمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْت: يَا أَبَتِ؛(1/8151)
ضَعْ يَدَكَ عَلَى هَذَا المَال، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَقَال: لا بَأْس، إِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ لَكُمْ هَذَا فَقَدْ أَحْسَن، وَفي هَذَا لَكُمْ بَلاَغ، قَالَتْ أَسْمَاءُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَعَنْ وَالِدَيْهَا: لا وَاللهِ مَا تَرَكَ لَنَا شَيْئَا، وَلَكِنيِّ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُسْكِنَ الشَّيْخَ بِذَلِك " 0
[حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيب الأَرْنَؤُوطُ في المُسْنَدِ بِرَقْم: 27002، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم](1/8152)
عَلَيْهِ فَقَال: لاَ بَأْس، إِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ لَكُمْ هَذَا فَقَدْ أَحْسَنَ، وَفي هَذَا لَكُمْ بَلاَغ، قَالَتْ أَسْمَاء: لاَ وَاللهِ مَا تَرَكَ لَنَا شَيْئَا، وَلَكِني قَدْ أَرَدْتُ أَن أُسْكِنَ الشَّيْخَ بِذَلِك " 00!!
[000] صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم 0 انْظُرِ " المُسْتَدْرَك " بِرَقْم: (4267)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ أَحْمَدُ في " مُسْنَدِهِ " بِرَقْم: (26417)
انْظُرْ كَيْفَ كَانَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00!!
النَّاسُ مَعَادِن
وَمِنَ الدُّرُوسِ المُسْتَفَادَةِ مِن حَادِثِ الهِجْرَةِ أَنَّ المُؤْمِنَ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ حَكِيمَاً وَدَقِيقَاً، عِنْدَمَا يخْتَارُ رَفِيقَاً؛ فَكَمَا قَالَ ** صلى الله عليه وسلم **: " النَّاسُ مَعَادِن " 00!!(1/8153)
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 3131، 4774]
فَبِالمُرُوءةِ يُؤْتمَنُ الكَافِر، وَبِالخِيَانَةِ يحْذَرُ المُسْلِمُ الغَادِر 00!!
وَنَتَعَلَّمُ مِنَ الحَدِيثِ جَوَازَ اسْتِئْجَارِ المُشْرِكِينَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ في كَفَاءَتهِ مِنَ المُسْلِمِين 0(1/8154)
[2103]ـ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلاً مِنْ بَني الدِّيلِ ثمَّ مِنْ بَني عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيَاً خِرِّيتَاً ـ الخِرِّيتُ المَاهِرُ بِالهِدَايَة ـ قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ في آلِ العَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْش، فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ لَيَالٍ ثَلاَث، فَارْتَحَلاَ وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ـ أَيْ خَادِمُ أَبي بَكْرٍ ـ وَالدَّلِيلُ الدِّيلِيّ، فَأَخَذَ بهِمْ أَسْفَلَ مَكَّةَ وَهُوَ طَرِيقُ السَّاحِل " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيّ 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 2103](1/8155)
أَيْ لَمْ يَتَّجِهْ بهِمَا مُبَاشَرَةً جِهَةَ الشَّمَالِ نَاحِيَةَ المَدِينَةِ وَلَكِنِ اتجَهَ بهِمَا جَنُوبَاً بمَيْلٍ جِهَةَ الغَرْبِ نَاحِيَةَ البَحْرِ الأَحْمَر، ثمَّ سَارَ بهِمَا شَمَالاً حَتى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ حَازَ المَدِينَةَ يمَّمَ جِهَتَهَا شَرْقَاً 0
وَنَتَعَلَّمُ بِرَّ أَسْمَاءَ بِوَالِدِهَا أَبي بَكْر، وَتَضْحِيَتُهَا في الدَّعْوَةِ كَمَا سَيَأْتي وَشَقُهَا لِنِطَاقِهَا في سَبِيلِ الله 0
ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ وَمَا أَجْمَلَهُ مِنْ لَقَب
[2757]ـ عَن أَسْمَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ:(1/8156)
" صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بَيْتِ أَبي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلى المَدِينَة، فَلَمْ نجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلاَ لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِه؛ فَقُلْتُ لأَبي بَكْرٍ وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيْئَاً أَرْبِطُ بِهِ إِلاَ نِطَاقِي 00!؟
قَالَ فَشُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ فَارْبِطِيهِ: بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ وَبِالآخَرِ السُّفْرَة، فَفَعَلْتُ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيّ 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 2757]
وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ عن أسْماء بنت أبي بكر رَضِيَ اللهُ عَنهَا أنها قالت:
" لَمَّا خرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر رضي الله عنه أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل بن هشام فوقفوا على باب أبي بكر فخرجت إليهم فقالوا أين أبوك يا بنت أبي بكر 00؟(1/8157)
قلت لاَ أدري والله أين أبي؛ فرفع أبو جهل يده ـ وكان فاحشا خبيثا ـ فلطم خدي لطمة طرح منها قرطي، ثم انصرفوا، فمكثنا ثلاَث ليال وما ندري أين وجه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 00!!
[السِّيرَةُ لاَبْنِ هِشَام 0 الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الجَبَل 0 بَيرُوت: 14/ 3]
وَبَيْنَمَا قُرَيْشٌ تجُوسُ بِكُلِّ دَار؛ بحْثَاً عَنِ النَّبي المخْتَار: إِذْ سَمِعَتْ صَوْتَاً يَقُولُ هَذِهِ الأَشْعَار:
جَزَى الله رَبُّ النَّاسِ خَيرَ جَزَائِهِ * رَفِيقَينِ حَلاَّ خَيْمَتي أُمَّ مَعْبَدِ
همَا نَزَلاَ بِالبِرِّ ثُم تَرَوَّحَا * فَأَفْلَحَ مَن أَمْسَى رفِيقَ محمَّدِ
[السِّيرَةُ لاَبْنِ هِشَام 0 الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الجَبَل 0 بَيرُوت: 14/ 3](1/8158)
وَنَتَعَلَّمُ ذَكَاءَ العَرَبيِّ وَقُوَّةَ مُلاَحَظِتِهِ وَكَيْفَ كَانَ لَمَّاحَاً لِكُلِّ مَا يَنْتَابُهُ وَيَعْترِيه؛ انْظُرْ سُرَاقَةَ كَمْ مَرَّةً أَخْرَجَ أَزْلاَمَهُ وَاسْتَقْسَمَ بهَا 00 وَإِقْرَارَهُ بِالحَقِّ إِذْ تَبَينَ وَعَدَمَ المُكَابَرَةِ كَمَا سَيَأْتي 00
انْظُرْ: كَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ مُنَقِّبَاً عَنهُمْ، وَصَارَ آخِرَ النَّهَارِ مخَذِّلاً عَنهُمْ 00!!
كَادَتْ تُسْرَقُ رُوحُكَ يَا سُرَاقَة
[3618]ـ عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال:
" لَمَّا أَقْبَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى المَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُم، فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُه، قَالَ ادْعُ اللهَ لي وَلاَ أَضُرُّكَ فَدَعَا لَهُ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيّ 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 3618](1/8159)
[4177]ـ عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال:
" قَدِمَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، قَالَ أَبُو بَكْر: مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فَحَلَبْتُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ في قَدَحٍ فَشَرِبَ حَتى رَضِيت، وَأَتَانَا سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ فَدَعَا عَلَيْه؛ فَطَلَبَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ أَنْ لاَ يَدْعُوَ عَلَيْهِ وَأَنْ يَرْجِعَ فَفَعَل " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيّ 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 4177](1/8160)
إِسْلاَمُ سُرَاقَة
رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سُرَاقَةَ قَوْلَه: فكتب لي كتابا في عظم أو في رقعة أو في خِرفةٍ ثم ألقاه إليَّ، فأخذتهُ فجعلته في كنانتي، ثم رجعت فسكت فلم أذكر شيئا مما كان، حتى إذا كان فتح مكة على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفرغ من حُنَينٍ والطائفِ خرجت ومعي الكتاب لألقاهُ فلقيته بالجعرانة، فدخلت في كتيبة من خيل الأنصار، فجعلوا يَقرَعُونَني بالرماح ويقولون إليك ماذا تريد 00!؟(1/8161)
فدنوت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو على ناقته، والله لكأني أنظر إلى ساقه في غزرة كأنها جُمارة ـ أَيْ بَيْضَاء ـ فرفعت يدي بالكتاب ثم قلت يا رسول الله هذا كتابك أنا سراقة بن جعشم، فَقَالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم وفاء وبر، ادنُهْ ـ أَيِ ادْنُ مِني ـ فدنوت منه فأسلمت، ثم تذكرت شيئا أَسأل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه فما أذكره، إلاَ أني قلت يا رسول الله: الضالةُ من الإبل تغشى حياضي وقد ملأتها لأبلي: هل لي أجر في أن أسقيَهَا 00؟ قال " نعم؛ في كل ذات كبد حرى أجر " 00!!
ثم رجعت إلى قومي فسقت إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صدقتي " 00!!
[السِّيرَةُ لاَبْنِ هِشَام 0 الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الجَبَل 0 بَيرُوت: 17/ 3](1/8162)
[2853]ـ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال:
" ذَهَبْنَا نَتَلَقَّى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيّ 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 2853]
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلأَمَانَةِ العِلمِيَّةِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ في مَقْدِمِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن غَزْوَةِ تَبُوك(1/8163)
حَدَّثَ ثَابِتٌ الْبُنَانيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال:
" إِنيِّ لأَسْعَى في الْغِلْمَانِ يَقُولُونَ جَاءَ محَمَّد؛ فَأَسْعَى فَلاَ أَرَى شَيْئَاً، ثُمَّ يَقُولُون: جَاءَ محَمَّد، فَأَسْعَى فَلاَ أَرَى شَيْئَاً، حَتىَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فَكَمَنَّا في بَعْضِ حِرَارِ المَدِينَة، ثُمَّ بَعَثَا رَجُلاًَ مِن أَهْلِ البَادِيَةِ لِيُؤْذِنَ بِهِمَا الأَنْصَار؛ فَاسْتَقْبَلَهُمَا زُهَاءُ خَمْسِمِاْئَةٍ مِنَ الأَنْصَار، حَتىَّ انْتَهَوْا إِلَيْهِمَا، فَقَالَتِ الأَنْصَار: انْطَلِقَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْن؛ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ؛ فَخَرَجَ أَهْلُ المَدِينَة، حَتىَّ إِنَّ العَوَاتِقَ لَفَوْقَ البُيُوتِ يَتَرَاءَيْنَه [الْعَاتِق: هِيَ الْبِنْتُ إِذَا بَلَغَتْ سِنَّ الزَّوَاج]، يَقُلْنَ: أَيُّهُمْ هُوَ، أَيُّهُمْ هُوَ " 00؟ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء / طَبْعَةُ الرِّسَالَةِ (3) بَابِ السِّيرَةِ 0 ص: 416/ 1، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه](1/8164)
قال ابْنُ إِسْحَاقَ: فأقام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقباء في بني عمرو بن عوف يَوْمَ الاَثنين وَيَوْمَ الثلاَثاء وَيَوْمَ الأَربعاء وَيَوْمَ الخميس وأسس مسجده " 00!!
[السِّيرَةُ لاَبْنِ هِشَام 0 الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الجَبَل 0 بَيرُوت: 22/ 3]
وَنَتَعَلَّمُ إِكْرَامَ الصَّالحِينَ وَالأَوْلِيَاء، وَأَدَبُ الكِرَامِ مَعَ الأَنْبِيَاء: يَتَجَلَّى هَذَا وَاضِحَاً في شَمَائِلِ الأَنْصَار، وَمَا تحَلَّواْ بِهِ مِنَ الكَرَمِ وَالإِيثَار 0(1/8165)
كَرَمُ الأَنْصَار مَعَ النَّبي المُخْتَار
رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ مخْتَصَرَاً أَنَّ رَسُولَ اللهِ مَرَّ بِنَاقَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى عتبانَ بن مالك وعباس ابن عُبَادَةَ في رجال من بني سالِم بن عوف فقالوا يا رسول الله أقم عندنا في العدد والعدة والمنعة 00؟
قالَ خلوا سبيلها فإنها مأمورة، فخلوا سبيلها فانطلقت، حتى إذا وازنت دار بني بياضة تلقاه زياد بن الوليد وفروة بن عمرو في رجال من بني بياضة فقالوا يا رسول الله هلم إلينا إلى العدد والعدة والمنعة 00؟(1/8166)
قال خلوا سبيلها فإنها مأمورة، فخلوا سبيلها فانطلقت حتى إذا مرت بدار بني ساعدة اعترضه سعد بن عبادة والمنذر بن عمروٍ في رجال من بني ساعدة فقالوا يا رسول الله هلم إلينا إلى العدد والعدة والمنعة 00؟
قال خلوا سبيلها فإنها مأمورة، فخلوا سبيلها فانطلقت حتى وازنت دار بني الحارث بن الخزرج، اعترضه سعد ابن الربيع وخارجة بن زيد وعبدُ الله بن رواحة في رجال من بني الحارث بن الخزرج فقالوا يا رسول الله هلم إلينا إلى العدد والعدة والمنعة 00؟
قال خلوا سبيلها فإنها مأمورة، فخلوا سبيلها فانطلقت، حتى إذا مرت بدار بني عدي بن النجار وهُمْ أخوالُهُ؛ أُمُّ عبد المطلب سلمى بنت عمرو: إحدى نسائهم، اعترضه سليط بن قيس وأبو سليط في رجال من بني عدي بن النجار فقالوا يا رسول الله هلم إلى أخوالك إلى العدد والعدة والمنعة 00؟(1/8167)
قال خلوا سبيلها فإنها مأمورة، فخلوا سبيلها فانطلقت، حتى إذا أتت دار بني مالك بن النجار بركت على باب مسجده ** صلى الله عليه وسلم **: وهو يومئذ مربد لغلاَمين يتيمين من بني النجار، ثم من بني مالك بن النجارِ وهما في حجر معاذ بن عفراء، فلما بركت ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليها لَمْ ينزل وثبت فَسَارَتْ غَيرَ بعيدٍ ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واضع لها زمامها لاَ يُثْنِيهَا، ثم التفتت إلى خلفها فرجعت إلى مبركها أول مرةٍ فَبَرَكَت فيه ثُم تحلحلت وَأَرْزَمَت ـ أَيِ اسْتَقَرَّتْ ـ وَأَلقَتْ بجرانها ـ أَيْ بِرَقَبَتِهَا عَلَى الأَرْض ـ فَنَزَلَ عنها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله فوضعه في بيته، ونزل عليه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسأل عن المِرْبَدِ لمن هو 00؟(1/8168)
فقال له معاذ بن عفراءهو يا رسول الله لِسَهْل وسهَيْلٍ ابني عمرو: وهما يتيمان لي وسأرضيهما منه؛ فاتخذه مسجدا " 00!! [السِّيرَةُ لاَبْنِ هِشَام 0 الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الجَبَل 0 بَيرُوت: 23/ 3]
وَنَتَعَلَّمُ كَرَمُ الضِّيَافَةِ مِن أَبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ وَمَا تحَلَّى بِهِ مِنَ الإِيثَار، وَحِرْصُهِ الشَّدِيدُ عَلَى رَاحَةِ النَّبي المُخْتَار، فَمَا أَكْرَمَ المَزُورِ وَأَكْرَمَ المُزَار 0
أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيّ
[3828]ـ عَن أَبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ قَال:
" نَزَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في السُّفْلِ وَأَبُو أَيُّوبَ في العِلْو، فَانْتَبهَ أَبُو أَيُّوبَ لَيْلَةً فَقَالَ نَمْشِي فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00!؟(1/8169)
فَتَنَحَّوْا فَبَاتُواْ في جَانِبٍ، ثمَّ قَالَ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00!؟
فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّفْلُ أَرْفَق، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ لاَ أَعْلُو سَقِيفَةً أَنْتَ تَحْتَهَا، فَتَحَوَّلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في العُلُوِّ وَأَبُو أَيُّوبَ في السُّفْل، فَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامَاً، فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِهِ فَيَتَتَبَّعُ مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامَاً فِيهِ ثُوم، فَلَمَّا رُدَّ إِلَيْهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ لَمْ يَأْكُلْ؛ فَفَزِعَ وَصَعِدَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَحَرَامٌ هُوَ 00؟(1/8170)
فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ وَلَكِني أَكْرَهُه، قَالَ فَإِني أَكْرَهُ مَا تَكْرَه، أَوْ مَا كَرِهْت " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 3828]
[22467]ـ عَن أَبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ قَال:(1/8171)
" نَزَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بَيْتِنَا الأَسْفَل، وَكُنْتُ في الْغُرْفَةِ ـ أَيْ أَعْلَى ـ فَأُهْرِيقَ مَاءٌ في الغُرْفَة؛ فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا نَتْبَعُ المَاءَ شَفَقَةَ يخْلُصُ المَاءُ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَنَزَلْتُ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُشْفِقٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ فَوْقَك، انْتَقِلْ إِلى الْغُرْفَة، فَأَمَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمَتَاعِهِ فَنُقِلَ وَمَتَاعُهُ قَلِيل، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ تُرْسِلُ إِليَّ بِالطَّعَامِ فَأَنْظُرُ فَإِذَا رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِكَ وَضَعْتُ يَدِي فِيه، حَتى إِذَا كَانَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِليَّ فَنَظَرْتُ(1/8172)
فِيهِ فَلَمْ أَرَ فِيهِ أَثَرَ أَصَابِعِك 00!؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَلْ إِنَّ فِيهِ بَصَلاً؛ فَكَرِهْتُ أَنْ آكُلَهُ مِن أَجْلِ المَلَكِ الَّذِي يَأْتِيني وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوهُ " 00!!
[صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم 0 المُسْتَدْرَكُ بِرَقم: 5939/الطَّبرَانيُّ وَأَحْمَد في صَخْرٍ بِرَقم: 22467]
وَنَتَعَلَّمُ أَيْضَاً أَهَمِّيَّةَ بِنَاءِ المَسْجِدِ قَبْلَ بِنَاءِ الدَّوْلَةِ الإِسْلاَمِيَّة، وَلِذَا اهْتَمَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ بَادِئَ بَدْءٍ 0
بِنَاءُ المَسْجِد
[000] عَن أَنَسِ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:(1/8173)
" لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ نَزَلَ في عُلْوِ المَدِينَةِ في حَيٍّ يُقَالُ لهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْف، فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ثمَّ أَرْسَلَ إِلى مَلإِ بَني النَّجَّارِ فَجَاءواْ مُتَقَلِّدِي سُيُوفِهِمْ قَالَ أَنَس: وَكَأَني أَنْظُرُ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفَهُ وَمَلأُ بَني النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتى أَلْقَى ـ أَيْ نَزَلَ ـ بِفِنَاءِ أَبي أَيُّوبَ، فَكَانَ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَة، وَيُصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَم، ثمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ المَسْجِدِ فَأَرْسَلَ إِلى مَلإِ بَني النَّجَّارِ فَجَاءواْ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
" يَا بَني النَّجَّارِ ثَامِنُوني حَائِطَكُمْ هَذَا " 00؟(1/8174)
* ـ أَيِ اعْرِضُواْ عَلَيَّ لَهُ ثَمَنَاً ـ فَقَالُواْ: لاَ وَاللهِ لاَ نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلاَ إِلى الله 00 فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ: كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ المُشْرِكِين، وَكَانَتْ فِيهِ خِرَب، وَكَانَ فِيهِ نخْل، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبُورِ المُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِع، فَصَفُّواْ النَّخْلَ قِبْلَةَ المَسْجِدِ وَجَعَلُواْ عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً " 0
عِضَادَتَيْهِ أَيْ عَمُودَيْ بَوَّابَتِهِ 0
الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَنَاقِبِ بَابِ مَقْدِمِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ المَدِينَة 0 حَدِيثٌ رَقْم: (3932)، الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ المَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ مِنهَا، بَابِ ابْتِنَاءِ مَسْجِدِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 0 حَدِيثٌ رَقْم: (524) 0(1/8175)
[428]ـ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ في بِنَاءِ المَسْجِدِ:
" كُنَّا نحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْن، فَرَآهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ وَيَقُولُ وَيْحَ عَمَّار؛ تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إِلى الجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلى النَّار، قَالَ عَمَّار: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الفِتَنِ " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيّ 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 428]
وَنَتَعَلَّمُ أَيْضَاً رَفْضَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُمُورِ الجَاهِلِيَّةِ وَالسُّخْرِيَّةِ بِالضُّعَفَاءِ وَالفُقَرَاءِ 0(1/8176)
مَا لَكُمْ وَلِعَمَّار
يَقُولُ ابْنُ إِسْحَاقَ في سِيرَةِ ابْنِ هِشَام:
" فدخل عمار بن ياسر وقد أثقلوه باللبن؛ فقال يا رسول الله قتلوني: يحملون عليَّ ما لاَ يحملون، قالت أم سلمة زوج النبي ** صلى الله عليه وسلم **:
" فرأيتُ رسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينفُضُ وفرتهُ بيده ـ أَيْ يَنْفُضُ مَا بَيْنَ أُذُنِهِ وَمَنْكِبِه ـ وكان رجلاَ جعدا، وهو يقول ويح ابن سمية، ليسوا بالذين يقتلونك، إنما تقتلك الفئة الباغية " 00!!(1/8177)
قال ابْنُ إِسْحَاقَ:
وَكَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَنْقِلُ اللَّبنَ وَهُوَ يَتَمَثَّلُ بهَذَا البَيْت:
لاَ يَسْتَوِي مَنْ يَعْمُرُ المَسَاجِدَا * يَدْأَبُ فِيهَا قَائِمَاً وَقَاعِدَا
فأخذها عمار بن ياسر فجعل يرتجز بها " 00!!(1/8178)
قَالَ ابْنُ هِشَام:
" فلما أكثر ظن رجلٌ من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه إنما يعرض به؛ فقال قد سمعت ما تقول منذ اليوم يا ابن سمية؛ والله إني لأراني سأعرض هذه العصا لأنفك ـ أَيْ سَأُوسِعُكَ بهَا ضَرْبَاً وَإِذْلاَلاً ـ وفي يده عصاً؛ فغضب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قال: " ما لهم ولعمار 00!؟
يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار 00!!
إن عمارا جلدة ما بين عيني وأنفي؛ فإذا بلغ ذلك من الرجل فلم يستبق ـ فاجتنبوه " 00!!
[السِّيرَةُ لاَبْنِ هِشَام 0 الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الجَبَل 0 بَيرُوت: 25/ 3](1/8179)
انْتِقَامُ قُرَيْش
وَنَتَعَلَّمُ أَيْضَاً الصَّبرَ وَالاَحْتِسَابَ لأَنَّ اكْتِسَابَ الدِّينِ غَالِبَاً يَكُونُ عَلَى حِسَابِ الدُّنيَا، وَاكْتِسَابُ الدُّنيَا يَكُونُ غَالِبَاً عَلَى حِسَابِ الدِّين 0
" لَمَّا خرج بنو جحش بن رئاب من دارهم عدا عليها أبو سفيان بن حرب فباعها من عمرو بن علقمة أخي بني عامرِ بن لؤي، فلما بلغ بني جحشٍ ما صنع أبو سفيان بدارهم ذكر ذلك عبدُ الله بن جحش لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ألاَ ترضى يا عبد الله أن يعطيك بها الله دارا خيرا منها في الجنة " 00!!؟
قال بلى، قال فذلك لك " 00!!
[السِّيرَةُ لاَبْنِ هِشَام 0 الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الجَبَل 0 بَيرُوت: 28/ 3](1/8180)
يَقُولُ ابْنُ إِسْحَاقَ في سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ بِاخْتِصَار: " واستجمع إسلاَم هذا الحيِّ من الأنصار فلم يبق دار من دور الأنصار إلاَ أسلم أهلها إِلاَ بِضْعَةُ دُورٍ بَقِيَتْ عَلَى الشِّرْك " 00!!
[السِّيرَةُ لاَبْنِ هِشَام 0 الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الجَبَل 0 بَيرُوت: 29/ 3]
هِجْرَةُ خَلِيلِ اللهِ إِبْرَاهِيمَ
وَمَا أَجْمَلَ مجِيءَ حَادِثِ الهِجْرَةِ بَعْدَ مَوْسِمِ الحَجِّ وَتَذْكَارِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَهِجْرَتِهُ بِسَارَّة، وَكَأَنَّ اللهَ تَعَالى يُرِيدُ أَنْ يُذَكِّرَنَا أَنَّهُ كَمَا أَكْرَمَ بِالهِجْرَةِ إِبْرَاهِيمَ أَبَا الأَنْبِيَاء، في هَاجَرَ بِالصَّحْرَاء: وَفَجَّرَ لهَا يُنْبُوعِ المَاء: كَذَلِكَ بِالهِجْرَةِ أَكْرَمَ محَمَّدَاً في المَدِينَةِ بِسِنيِّ الرَّخَاء، بَعْدَ سِنيِّ البَلاَءِ وَالعَنَاءِ وَالشَّقَاء 0(1/8181)
فَقَبْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَبُو الأَنْبِيَاءِ هَاجَر بِسَارَّة:
[2065]ـ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَم بِسَارَةَ فَدَخَلَ بهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ المُلُوك، أَوْ جَبَّارٌ مِنَ الجَبَابِرَة، فَقِيلَ دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِن أَحْسَنِ النِّسَاء؛ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ هَذِهِ الَّتي مَعَك 00؟(1/8182)
قَالَ أُخْتي، ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ لاَ تُكَذِّبي حَدِيثِي: فَإِني أَخْبَرْتهُمْ أَنَّكِ أُخْتي، وَاللهِ إِن عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُك، فَأَرْسَلَ بهَا إِلَيْه، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي، فَقَالَتِ اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِك، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلاَ عَلَى زَوْجِي؛ فَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيَّ الكَافِرَ؛ فَغُطَّ ـ أَيْ غَاصَتْ قَدَمَاه ـ حَتى رَكَضَ بِرِجْلِهِ، قَالَتِ اللهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ؛ فَأُرْسِلَ ثمَّ قَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ تُصَلِّي وَتَقُولُ اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلاَ عَلَى زَوْجِي؛ فَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الكَافِرَ؛ فَغُطَّ حَتى رَكَضَ بِرِجْلِهِ، فَقَالَتِ اللهُمَّ إِنْ يمُتْ(1/8183)
فَيُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ؛ فَأُرْسِلَ في الثَّانِيَةِ أَوْ في الثَّالِثَةِ فَقَالَ وَاللهِ مَا أَرْسَلْتُمْ إِليَّ إِلاَ شَيْطَانَاً؛ ارْجِعُوهَا إِلى إِبْرَاهِيمَ وَأَعْطُوهَا آجَرَ ـ أَيْ هَاجَرَ ـ فَرَجَعَتْ إِلى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَتْ أَشَعَرْتَ ـ أَيْ أَرَأَيْتَ ـ أَنَّ اللهَ كَبَتَ الكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً " 00!!
[الوَلِيدَةُ أَيِ الخَادِمَة 0 الإِمَامُ البُخَارِيّ 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 2134]
[3108]ـ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:(1/8184)
" لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلاَ ثَلاَثَاً وَفي رِوَايَةٍ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال: " لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَم إِلاَ ثَلاَثَ كَذَبَات: ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ في ذَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: قَوْلُهُ " إِني سَقِيمٌ " وَقَوْلُهُ " بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا " وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَةُ إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الجَبَابِرَة، فَقِيلَ لَهُ إِنَّ هَا هُنَا رَجُلاً مَعَهُ امْرَأَةٌ مِن أَحْسَنِ النَّاس، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ مَنْ هَذِهِ 00؟(1/8185)
قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أُخْتي، فَأَتَى سَارَةَ قَالَ يَا سَارَة: لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَني فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتي فَلاَ تُكَذِّبِيني فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ فَأُخِذَ، فَقَالَ ادْعِي اللهَ لي وَلاَ أَضُرُّكِ، فَدَعَتِ اللهَ فَأُطْلِقَ، ثمَّ تَنَاوَلهَا الثَّانِيَةَ فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ، فَقَالَ ادْعِي اللهَ لي وَلاَ أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَمْ تَأْتُوني بِإِنْسَان، إِنمَا أَتَيْتُمُوني بِشَيْطَان، فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَأَتَتْهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ مَهْيَا 00؟ قَالَتْ رَدَّ اللهُ كَيْدَ الكَافِرِ أَوِ الفَاجِرِ في نحْرِه، وَأَخْدَمَ هَاجَر،(1/8186)
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَني مَاءِ السَّمَاءِ " 00!!
[أَيْ يَا مَعْشَرَ العَرَب، مَهْيَا أَيْ مَا الخَبر 00؟ / الإِمَامُ البُخَارِيّ 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ بِرَقم: 3108]
هِجْرَةُ العُلَمَاء
وَمِنَ الدُّرُوسِ المُسْتَفَادَةِ مِن حَادِثِ الهِجْرَةِ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهُ لاَ حَرَجَ في سَفَرِ الدُّعَاةِ وَالعُلَمَاءِ عِنْدَمَا يُضْطَهَدُواْ في بِلاَدِهِمْ بِغَيرِ ذَنْب، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُواْ فَقَدْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ بِنَصِّ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَة:
" إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنْتُمْ 00!؟ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأَرْضِ قَالُواْ أَلَمْ تَكُن أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا 00!؟ فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرَاً " {النِّسَاء/97}(1/8187)
بُسْتَانُ الأُدَبَاء:
=========
[انْظُرْ مُعْجَمَ " الأَلفَاظِ المُؤْتَلِفَة "]
[وَانْظُرْ أَيْضَاً كِتَاب " اتِّفَاقُ المَبَاني وَاخْتِلاَفُ المَعَاني "]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
الطَّبْعَةُ المُعْتَمَدَةُ لِلِسَانِ الْعَرَبِ في هَذِهِ الرِّسَالَة:
[هِيَ طَبْعَةُ دَارِ صَادِر 0 بَيرُوت]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/8188)
أَوْ يُضْطَرُّواْ إِلى بَيْعِ ضَمَائِرِهِمْ لِلمُؤَسَّسَاتِ العِلمَانِيَّةِ وَالصَّهَايِنَةِ مِن أَجْلِ لُقْمَةِ العَيْش، وَإِذَا مَا مَاتَ ضَمِيرُ العَالِمِ فَإِنَّهُ لاَ يُشْبِعُهُ العَالَم 00!!
أَهَذَا خَيرٌ أَمْ خُرُوجُهُمْ عَلَى القَانُون؛ وَقَضَاؤُهُمْ زَهْرَةَ شَبَابهِمْ في السُّجُون، وَلَكَ أَنْ تَتَخَيَّلَ هَوَانَ العَالِمِ بَينَ المَسَاجِين، أَوْ يُفضِي بِهِ الأَمْرُ في النِّهَايَةِ إِلى المَصَحَّاتِ النَّفسِيَّةِ مَعَ المجَانِين 00!!
ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْض 00 فَالمُهِمُّ هُوَ نجَاحُ البَاحِثُ لاَ يهُمُّ في أَيِّ بَلَد 00!!
كَرَامَةُ اللهِ لِلمُهَاجِرِينَ(1/8189)
وَلِكَوْنِ الهِجْرَةِ بَالِغَةَ الشُّقَّة، وَالأَجْرُ عَلَى قَدْرِ المَشَقَّة: لِذَا شَكَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى صَنِيعَ المهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَتَضْحِيَاتهِمْ فجَاءَ في صَحِيحِ الأَثَر:
فَعَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلقِ اللهُ الفقراءُ المُهَاجِرُون، الذِينَ تُسَدُّ بهِمُ الثغُورُ وَتُتَّقَى بهمُ المكَارِه، وَيموتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ لاَ يَستَطِيعُ لهَا قَضَاءَاً، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالى لمَلاَئِكَتِهِ اِيتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ المَلاَئِكَةُ نحْنُ سُكَّانُ سَمَائِك، وَخِيرَتُكَ مِن خَلقِك؛ أَفَتَأَمُرنَا أَنْ نَأتِيَ هَؤلاَءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ 00!؟(1/8190)
ـ سُؤَالُ تَعَجُّبٍ طَبْعَاً وَلَيْسَ اسْتِكْبَار ـ فَيَقُولُ اللهُ إِنهُمْ تَعَالى كَانُواْ عِبَادَاً يَعْبُدُونَني لاَ يُشْرِكُونَ بي شَيْئَا، وَتُسَدُّ بهمُ الثغُور، وَتُتَّقَى بهمُ المكَارِه، وَيَموتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَته في صَدْرِهِ لاَ يَستَطِيعُ لهَا قَضَاءَاً؛ فَتَأتِيهِمُ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيهِم مِنْ كل بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيكم بما صَبرتم فَنِعمَ عقبي الدَّار " 00!!
[صَحَّحَهُ العَلاَمَة أَحْمَدْ شَاكِرْ بِالمُسْنَدْ: 6570 / الكَنْز: 16636]
[1078]ـ عَن أَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:(1/8191)
" يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله، فَإِنْ كَانُواْ في القِرَاءةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّة، فَإِنْ كَانُواْ في السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَة، فَإِنْ كَانُواْ في الهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنَّاً، وَلاَ يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في سُلْطَانِه، وَلاَ يَقْعُدْ في بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَ بِإِذْنِهِ " 00!!
[التَّكْرِمَةُ هِيَ مَوْضِعُ جُلُوسِ رَبِّ البَيْت 0 الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1078]
[1197]ـ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ قَال:(1/8192)
" هَاجَرْنَا مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَلْتَمِسُ وَجْهَ الله؛ فَوَقَعَ ـ أَيْ وَجَبَ ـ أَجْرُنَا عَلَى الله، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ لَمْ يَأْكُلْ مِن أَجْرِهِ شَيْئَاً مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْر، وَمِنَّا مَن أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ إِلاَ بُرْدَةً إِذَا غَطَّيْنَا بهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاَه، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُه؛ فَأَمَرَنَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ وَأَنْ نجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ " 00!!
[يَهْدِبهَا أَيْ يُهَذِّبهَا 0 الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِم 0 في صَخْرٍ بِرَقمَيْ: 1197، 1562]
[498]ـ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ قَال:(1/8193)
" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ في أَصْحَابِهِ إِلى بَقِيعِ الغَرقَد ـ أَيْ مَقَابِرِ الصَّحَابَة ـ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ القُبُور، لَو تَعْلَمُونَ مَا نجَّاكُمُ اللهُ مِنهُ مِمَّا هُوَ كَائِن بَعْدَكُمْ 00!!
ثمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ هَؤلاَءِ خَير لي مِنْكُم؛ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إِخوَانُنَا أَسلَمْنَا كَمَا أَسْلَمُوا، وَهَاجَرْنَا كَمَا هَاجَرُواْ، وَجَاهَدْنَا كَمَا جَاهَدُواْ، وَأَتَواْ عَلَى آجَالهِمْ فَمَضَواْ فِيهَا وَبَقِينَا في آجَالِنَا؛ فَمَا بجْعَلُهُمْ خَيرَا مِنَّا 00!؟(1/8194)
قَالَ إِنَّ هَؤلاَءِ خَرَجُواْ مِنَ الدُّنيَا وَلَمْ يَأْكُلُواْ مِن أُجُورِهِمْ شَيْئَاً، وَخَرَجُواْ وَأَنَا الشَّهِيدُ عَلَيْهِمْ ـ أَيْ شَهِيدٌ عَلَى حُسْنِ خَاتمَتِهِمْ ـ وَإِنَّكُمْ قَدْ أَكَلتُمْ مِن أُجُورِكُمْ وَلاَ أَدْرِي مَا تحْدِثُونَ بَعْدِي 00!!
فَلَمَّا سَمِعَهَا القَوْمُ وَاللهِ عَقَلُوهَا وَانْتَفَعُواْ بهَا، قَالواْ وَإِنَا لمحَاسَبُونَ بمَا أَصَبْنَا مِنَ الدُّنيَا، وَإِنَهُ لَيُنْقَصُ بِهِ مِن أُجُورِنَا 00!؟
فَأَكَلُواْ وَاللهِ طَيِّبَا وَأَنْفَقُواْ قَصْدَا وَقَدَّمُواْ فَضْلاَ " 00!!
[ابْنُ القَيِّمِ في عُدَّةِ الصَّابِرِينَ بِالبَابِ رَقم: 23 // الزُّهْدُ لاَبْنِ المُبَارَكِ بِرَقم: 498]
المُؤَاخَاةُ بَينَ المهَاجِرِينَ وَالأَنْصَار(1/8195)
وَتَأَمَّلْ مَوقفَ المهَاجرينَ وَالأَنصَار ـ وَمَا أَروَعَ المَوقِفَين ـ كَيفَ كَانَ الأَنصَارِيُّ يَأتي بمالِهِ وَيُقَسِّمُهُ إِلى شَطرَين وَيَقُولُ لأَخِيهِ المهَاجِر خُذ أَحَبَّهُمَا إِلَيْك، وَيخيرُهُ بَين زَوجَاتِهِ وَيَقُولُ لَه انظُر خَيرَهُن أُطلقُهَا لَكَ فَتَتَزَوَّجُهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتهَا، فَمَا يَكُونُ مِنَ المهاجر إِلاَ أَنْ يجِيبَهُ ـ وَالعِفةُ تَتَجَلى في أَسْمَى مَعَانِيهَا ـ بَارَكَ اللهُ لَكَ يَا أَخِي في مَالكَ وَفي أَهْلِكَ وَلَكِنْ دُلَّني عَلَى السُّوق 00!!
[3496]ـ عَن عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:(1/8196)
" لَمَّا قَدِمُواْ المَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيع، قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ إِني أَكْثَرُ الأَنْصَارِ مَالاً؛ فَأَقْسِمُ مَالي نِصْفَيْن، وَليَ امْرَأَتَان؛ فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَسَمِّهَا لي أُطَلِّقْهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا، قَالَ بَارَكَ اللهُ لَكَ في أَهْلِكَ وَمَالِكَ أَيْنَ سُوقُكُمْ 00؟
فَدَلُّوهُ عَلَى سُوقِ بَني قَيْنُقَاع، فَمَا انْقَلَبَ إِلاَ وَمَعَهُ فَضْلٌ مِن أَقِطٍ وَسَمْن، ثُمَّ تَابَعَ الغُدُوّ 00!!
ثُمَّ جَاءَ يَوْمَاً وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَة ـ أَيْ صِبْغٌ كَالحِنَّاء ـ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْيمْ 00؟(1/8197)
قَالَ تَزَوَّجْتُ، قَالَ كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا 00؟ قَالَ نَوَاةً مِنْ ذَهَب، أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيّ 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 3496]
[3644]ـ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحمَنِ بْنُ عَوْفٍ المَدِينَةَ فَآخَى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيّ؛ فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحمَن: بَارَكَ اللهُ لَكَ في أَهْلِكَ وَمَالِكَ دُلَّني عَلَى السُّوق، فَرَبحَ شَيْئَاً مِن أَقِطٍ وَسَمْن، فَرَآهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ ـ أَيْ خِضَابٌ أَصْفَرُ كَالحِنَّاء ـ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:(1/8198)
" مَهْيمْ ـ أَيْ مَا الخَبرُ ـ يَا عَبْدَ الرَّحمَن 00!؟
قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَار، قَالَ فَمَا سُقْتَ فِيهَا 00؟
فَقَالَ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَب، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيّ 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 3644]
طِيبَةُ الأَنْصَار
[2203]ـ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال:
" أَرَادَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْطِعَ مِنَ البَحْرَيْنِ ـ أَيْ أَرَادَ تَقْسِيمَهَا ـ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ حَتى تُقْطِعَ لإِخْوَانِنَا مِنَ المُهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِي تُقْطِعُ لَنَا قَالَ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُواْ حَتى تَلْقَوْني " 00!!(1/8199)
[الإِمَامُ البُخَارِيّ 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 2203]
[2128]ـ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال:
" كَانَ المُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُواْ المَدِينَةَ يَرِثُ المُهَاجِرُ الأَنْصَارِيَّ دُونَ ـ أَيْ يَتَقَدَّمُ بِذَلِكَ ـ ذَوِي رَحِمِهِ؛ لِلأُخُوَّةِ الَّتي آخَى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيّ 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 2128]
كَرَامَةُ اللهِ لِلأَنْصَار
وَمِنْ كَرَمِ اللهِ تَعَلى لِلأَنْصَارِ قَوْلَهُ في فَضْلِ المُهَاجِرِينَ وَفَضْلِهِمْ:(1/8200)
" لِلْفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللهِ وَرِضْوَانَاً وَيَنصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءواْ الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ في صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُواْ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ " 00!! {الحَشْر/9}
[3492]ـ عَن غَيْلاَنَ بْنِ جَرِيرٍ أَنَّهُ قَال:
" قُلْتُ لأَنَسٍ أَرَأَيْتَ اسْمَ الأَنْصَارِ كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ أَمْ سَمَّاكُمُ الله 00؟
قَالَ بَلْ سَمَّانَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيّ 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 3492]
{أَعَدَّهُ وَكَتَبَهُ: الفَقِيرُ إِلى عَفْوِ اللهِ وَدُعَائِكُم / يَاسِرٌ بِيَاسِرٍ الحَمَدَاني}(1/8201)
لَوْ كَانُواْ محْتَرَمِين؛ لَمَا تَطَاوَلُواْ عَلَى الصَّادِقِ الأَمِين
=============================
لَوْ عَرَفُوهُ لأَحَبُّوه، وَلَكِنَّ الإِنْسَانَ عَدُوُّ مَا يَجْهَل 00!!
رَدَّاً مِنيِّ عَلَى ذَلِكَ اللَّعِين؛ الَّذِي تَطَاوَلَ عَلَى الصَّادِقِ الأَمِين؛ أَقُولُ لَهُ وَلأَمْثَالِهِ مِنَ الشَّيَاطِين:
أَيَا غَبِيَّاً عَلَى جَهْلٍ يُطَاوِلُنَا وَرَّطْتَ نَفْسَكَ فَانْظُرْ كَيْفَ عُقْبَاهَا
مَن أَنْتَ هَلْ أَنْتَ ذُو قَدْرٍ فَنَخْفِضَهُ أَوْ حُرْمَةٍ تَتَأَذَّى إِن هَتَكْنَاهَا
أَلَمْ تَعْرِفْ حُرْمَةَ الأَدْيَانِ وَقُبْحَ التَّطَاوُلِ عَلَى النَّبيّ: أَيُّهَا القِرْدُ الخَصِيّ 00؟(1/8205)
وَلَكِن أَعُودُ فَأَقُول: إِنَّ هَذَا هُوَ دَيْدَنُ اللِّئَام؛ في عَدَاوَتِهِمْ الإِسْلاَم 00
وَكُلُّ إِنَاءٍ بِالَّذِي فِيهِ يَنْضَحُ
فَمِنْ تِلْكَ العَصَا هَذِهِ العُصَيَّة، وَهَلْ تَلِدُ الحَيَّةُ إِلاَّ الحَيَّة 00؟!
وَلَكِنْ مِنَ المُؤَكَّدِ أَنَّ لِلْيَهُودِ فِيهِ أَصَابِعُ خَفِيَّة؛ فَمِنْ يَوْمِهِمُ اليَهُودُ وَهُمْ ـ رَغْمَ أَنَّهُمْ جُبَنَاء ـ أَجْرَأُ شُعُوبِ اللهِ عَلَى الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاء، حَطَّمُواْ الأَرْقَامَ القِيَاسِيَّةَ في السَّفَالَةِ وَالنَّذَالَة، وَالتَّطَاوُلِ عَلَى الله وَأَصْحَابِ الرِّسَالَة 00!!(1/8206)
وَلي أَن أَسْأَلَ سُؤَالاً أُوَجِّهُهُ لِلْغَرْب: مَا بَالُنَا لَمْ نَرَ مُسْلِمَاً في ظِلِّ فَظَائِعِ الصِّرْب؛ وَهَجْمَتِهِمْ عَلَى المُسْلِمِينَ وَمحَارَبَتِهِمْ بِدُونِ مُبَرِّرٍ لِلْحَرْب؛ رَسَمَ خِنْزِيرَاً وَكَتَبَ تحْتَهُ في انْتِهَاكٍ صَرِيح: هَذَا يَسُوعُ المَسِيح 00؟!
أَوْ في ظِلِّ فَظَائِعِ إِسْرَائِيلَ وَهَجْمَتِهِمْ عَلَى المُسْلِمِين ـ فَوْقَ أَرْضِ فِلَسْطِين ـ رَسَمَ صُورَةَ إِنْسَانٍ سَكْرَان، وَكَتَبَ تحْتَهُ هَذَا هُوَ مُوسَى بْنُ عِمْرَان 00؟!
هَذَا إِنْ دَلَّ عَلَى شَيْءٍ فَإِنَّمَا يُبَرْهِنُ لِلْعَالَمِين؛ عَلَى أَدَبِ المُسْلِمِين، وَأَنَّا وَرَغْمَ عُيُوبِنَا نُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِه، لاَ نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِن رُّسُلِه، وَلأَنَّا نَعْرِفُ حُرْمَةَ الأَدْيَانِ، وَلاَ نَسِيرُ وِفْقَ هَوَى الشَّيْطَان؛ وَرَدَّاً مِنيِّ عَلَى هَذِهِ الحَمْلَةِ الشَّدِيدَة؛ كَتَبْتُ هَذِهِ الْقَصِيدَة:(1/8207)
لِمَ ذَلِكَ الحِقْدُ الْغَزِيرْ أَفَلَيْسَ عِنْدَكُمُ ضَمِيرْ
لَمْ يَحْتَقِرْ شَخْصَ النَّبيِّ محَمَّدٍ إِلاَّ حَقِيرْ
وَأَشَدُّ شُؤْمَاً في الْوَرَى مِنْ مُنْكَرٍ أَوْ مِنْ نَكِيرْ
أَتُرِيدُ يَا خِنْزِيرُ شَتْمَ نَبِيِّنَا في الْكَارْكَتِيرْ
مَاذَا جَنَاهُ الْمُسْلِمُونَ لِيَحْصُدُواْ الحِقْدَ المَرِيرْ
مَاذَا جَنى يَا هَؤُلاَءِ المُصْطَفَى الهَادِي الْبَشِيرْ
وَهُوَ الَّذِي مَنْ لَيْسَ يُبْصِرُ فَضْلَهُ شَخْصٌ ضَرِيرْ
أَثْنى عَلَى أَخْلاَقِهِ مِنْ بَيْنِكُمْ خَلْقٌ كَثِيرْ
وَبِعَفْوِهِ في فَتْحِ مَكَّةَ يُضْرَبُ المَثَلُ الْكَبِيرْ
مَاذَا جَنَاهُ زَاهِدٌ وَرِعٌ يَنَامُ عَلَى الحَصِيرْ
حَتىَّ يُلاَقِيَ مِثْلُهُ مِنْ مِثْلِكُمْ هَذَا المَصِيرْ
يَرْحَمُ اللهُ فَضِيلَةَ الشّيخ عَبْد الحَمِيد كِشْك؛ حَيْثُ كَانَ يَقُول:
" إِنَّهُمْ يَسُبُّونَ مَن 00؟
يَسُبُّونَ الرَّجُلَ الَّذِي إِنْ تحَدَّثَ عَنهُ التَّارِيخُ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْه، وَإِنْ تَكَلَّمَتْ عَنهُ الدُّنيَا تمَرَّغَتْ تحْتَ قَدَمَيْه 00!!(1/8208)
يَسُبُّونَ الرَّجُلَ الأُمِّيَّ الَّذِي عَلَّمَ المُتَعَلِّمِين، يَسُبُّونَ الرَّجُلَ الْفَقِيرَ الَّذِي بَعَثَ الأَمَلَ في قُلُوبِ الْبَائِسِين، يَسُبُّونَ الرَّجُلَ الَّذِي قَادَ سَفِينَةَ الْعَالَمِ الحَائِرِ إِلى مَعْرِفَةِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِين " 0
[الخُطَبُ المِنْبَرِيَّةُ بِتَصَرُّف 0 كِشْك: 69/ 2]
" لَمْ يَكُنْ لَهُ حَرَسٌ خَاصّ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ سَيَّارَةٌ ضِدُّ الرَّصَاص " 0
[الخُطَبُ المِنْبَرِيَّةُ بِتَصَرُّف 0 كِشْك: 14/ 3]
سَيِّدِي يَا رَسُولَ الله: أَنَا لاَ أَدْرِي مَاذَا أَقُولُ فِيكَ أَفْضَلَ ممَّا قِيل، فَلَوْلاَ أَنَّ الكَلاَمَ يُعَادُ لَنَفَد، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكَ يَا رَسُولَ الله كَمَثَلِ الأَعْرَابِيِّ وَالقَمَر، أَتَدْرُونَ مَا حِكَايَةُ الأَعْرَابِيِّ وَالقَمَر 00؟(1/8209)
كَانَ هَذَا الأَعْرَابِيُّ يَسِيرُ بِالصَّحْرَاءِ في لَيْلَةٍ مُقمِرَة، فَنَظَرَ إِلى القَمَرِ وَحُسْنِهِ فَقَال: أَنَا لاَ أَدْرِي مَاذَا أَقُولُ أَيُّهَا القَمَر، أَأَقُولُ رَفَعَكَ الله 00؟
لَقَدْ رَفَعَك، أَأَقُولُ جَمَّلَكَ اللهُ 00؟
لَقَدْ جَمَّلَك، أَأَقُولُ شَرَّفَكَ الله 00؟
لَقَدْ شَرَّفَك 00!!
هَذَا هُوَ البَدْر، الَّذِي ضُرِبَ بِهِ المَثَلُ في الشِّعْر، لَوْ رَآكَ لاَنْطَفَأَ نُورُهُ خَجَلاً مِنْكَ يَا رَسُولَ الله
سَعِدَتْ بِطَلْعَتِكَ السَّمَاوَاتُ الْعُلاَ وَالأَرْضُ صَارَتْ جَنَّةً خَضْرَاءَ(1/8210)
تُدْرِكُ مَدَى عَظَمَةِ هَذَا النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: عِنْدَمَا تَنْظُرُ كَيْفَ دَعَا كُلُّ نَبيٍّ عَلَى قَوْمِهِ عِنْدَمَا كَذَّبُوه، إِلاَّ محَمَّدَاً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: دَعَا لهُمْ وَلَمْ يَدْعُ عَلَيْهِمْ؛ فَقَالَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلاَم:
{رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّارَاً} {أَيْ أَحَدَاً، نُوح/26}
أَمَّا محَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: رَبِّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُون؛ صَدَقَ الَّذِي قَال: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِن أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتِّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} {التَّوْبَة/128}
وَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم: {رَبِّ اشْرَحْ لي صَدْرِي} {طَهَ/25}(1/8211)
أَمَّا محَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَبُّه: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَك} {الشَّرْح/1}
وَكُلُّ الأَنْبِيَاءِ نَادَاهُمُ اللهُ بِأَسْمَائِهِمْ 00
فَآدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَادَاهُ بِاسْمِهِ فَقَال: {يَا آدَمُ اسْكُن أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدَاً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} {البَقَرَة/35}
وَنُوحٌ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَادَاهُ بِاسْمِهِ فَقَال: {يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} {هُود/48}
وَإِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَادَاهُ بِاسْمِهِ فَقَال: {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ {104} قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا}(1/8212)
وَإِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَادَاهُ بِاسْمِهِ فَقَال: {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ {104} قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا}
{الصَّافَّات}
وَمُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَادَاهُ بِاسْمِهِ فَقَال: {يَا مُوسَى إِنيِّ اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِنَ الشَّاكِرِينَ} {الأَعْرَاف/144}
وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَادَاهُ بِاسْمِهِ فَقَال: {يَا عِيسَى إِنيِّ مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} {آلِ عِمْرَان/55}
أَمَّا محَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فَلَمْ يُنَادِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ إِلاَّ بِالنُّبُوَّةِ أَوْ بِالرِّسَالَةِ تَشْرِبفَاً وَتَكْرِيمَاً، فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى:(1/8213)
{يَا أَيُّهَا النَّبيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيرَاً {45} وَدَاعِيَاً إِلى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيرَاً} {الأَحْزَاب}
وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الكَافِرِين} {المَائِدَة/67}
وُلِدَ الهُدَى فَالكَائِنَاتُ ضِيَاءوَفَمُ الزَّمَانِ تَبَسُّمٌ وَثَنَاءُ
اللهُ قَدْ أَثْنى عَلَيْكَ فَهَلْ لِمَن أَثْنى عَلَيْهِ إِلَهُهُ إِطْرَاءُ
دَاوَيْتَ مُتَّئِدَاً وَدَاوَواْ طَفْرَةً وَأَخَفُّ مِنْ بَعْضِ الدَّوَاءِ الدَّاءُ
أَنْصَفْتَ أَهْلَ الْفَقْرِ مِن أَهْلِ الْغِنى فَالْكُلُّ في حَقِّ الحَيَاةِ سَوَاءُ(1/8214)
لَيْسَ الغَنيُّ عَلَى الفَقِيرِ بِسَيِّدٍ الاَثْنَانِ في سَاحِ القَضَاءِ سَوَاءُ
وَالمُسْلِمُونَ جَمِيعُهُمْ جَسَدٌ إِذَا عُضْوٌ شَكَا سَهِرَتْ لَهُ الأَعْضَاءُ
لَوْ أَنَّ إِنْسَانَاً تَخَيَّرَ مِلَّةً مَا اخْتَارَ إِلاَّ دِينَكَ الْفُقَرَاءُ
اللهُ لِلأَمْرِ الجَلِيلِ أَعَدَّهُ إِنَّ العَظَائِمَ كُفْؤُهَا العُظَمَاءُ
مَا بَالُهُ لَمْ يَعْرِفِ اللهْوَ الَّذِي يَلْهُو بِهِ مِن حَوْلِهِ القُرَنَاءُ
ظَنُّواْ بِهِ كُلَّ الظُّنُّونِ وَإِنَّهُ مِنْ كَلِّ مَا ظَنُّوهُ فِيهِ بَرَاءُ
إِنْ كَانَ حَقَّاً مَا أَتَوْهُ فَكَيْفَ لَمْ تَنْطِقْ بِمِثْلِ حَدِيثِهِ الشُّعَرَاءُ
سَلْ مَن عَلَى بَابِ الرَّسُولِ تَرَبَّصُواْ وَالكُلُّ يحْرِصُ أَنْ تُرَاقَ دِمَاءُ
نَثَرَ التُّرَابَ عَلَى الوُجُوهِ فَأَصْبَحُواْ حَتىَّ كَأَنَّ عُيُونهُمْ عَمْيَاءُ(1/8215)
وَمَشَى إِلى الصِّدِّيقِ يَصْحَبُهُ إِلى بَلَدٍ كَرِيمٍ أَهْلُهُ كُرَمَاءُ
مَا دَارَ في خَلَدِ اللِّئَامِ وُجُودُهُ في الغَارِ لَمَّا بَاضَتِ الوَرْقَاءُ
مَا مِنْ طَعَامٍ يُرْزَقَانِ سِوَى الَّذِي لِلْغَارِ قَدْ جَاءتْ بِهِ أَسْمَاءُ
{الأَبْيَاتُ [1]، [3]، [4]، [7] لأَمِيرِ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي، وَالبَاقِي لهَاشِمٍ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف}
يَاسِر الحَمَدَاني
نحْنُ لاَ نحْيِي ذِكْرَاه، وَلَكِنَّا نحْيَى بِذِكْرَاه 00!!
الكَلِيمُ يَعْمَلُ عَلَى رِضَى الله، وَالحَبِيبُ يَعْمَلُ مَوْلاَهُ عَلَى رِضَاه 00!!
الكَلِيمُ يحِبُّ الله، وَالحَبِيبُ يحِبُّهُ الله 00!!(1/8216)
عن الحسن كنت أدخل بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في خلاَفة عثمان رضي الله عنه فأتناول سقفها بيدي " 00!!
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا زَائِرَاً قَبْرَ الحَبِيبِ الهَادِي أَبْلِغْ رَسُولَ اللهِ شَوْقَ فُؤَادِي
إِنيِّ بِحُبِّكَ يَا رَسُولُ مُتَيَّمٌ وَزِيَارَتي إِيَّاكَ كُلُّ مُرَادِي
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
رُوحِي بِحُبِّكَ يَا رَسُولُ تَهِيمُ وَالشَّوْقُ في قَلْبي إِلَيْكَ عَظِيمُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
سَعِدَتْ بِطَلْعَتِكَ السَّمَاوَاتُ الْعُلاَ وَالأَرْضُ صَارَتْ جَنَّةً خَضْرَاءَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَقَدْ وَلَدَتْهُ آمِنَةٌ ضِيَاءً كَمَا تَلِدُ السَّمَاوَاتِ الشِّهَابَا
فَكَانَ عَلَى سَمَاءِ الْبَيْتِ نُورَاً يُضِيءُ جِبَالَ مَكَّةَ وَالهِضَابَا(1/8217)
وَمَا عَرَفَ الْبَلاَغَةَ ذُو بَيَانٍ إِذَا لَمْ يَتَّخِذْكَ لَهُ كِتَابَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وُلِدَ الهُدَى فَالكَائِنَاتُ ضِيَاءوَفَمُ الزَّمَانِ تَبَسُّمٌ وَثَنَاءُ
اللهُ قَدْ أَثْنى عَلَيْكَ فَهَلْ لِمَن أَثْنى عَلَيْهِ إِلَهُهُ إِطْرَاءُ
دَاوَيْتَ مُتَّئِدَاً وَدَاوَواْ طَفْرَةً وَأَخَفُّ مِنْ بَعْضِ الدَّوَاءِ الدَّاءُ
أَنْصَفْتَ أَهْلَ الْفَقْرِ مِن أَهْلِ الْغِنى فَالْكُلُّ في حَقِّ الحَيَاةِ سَوَاءُ
لَيْسَ الغَنيُّ عَلَى الفَقِيرِ بِسَيِّدٍ الاَثْنَانِ في سَاحِ القَضَاءِ سَوَاءُ
وَالمُسْلِمُونَ جَمِيعُهُمْ جَسَدٌ إِذَا عُضْوٌ شَكَا سَهِرَتْ لَهُ الأَعْضَاءُ
لَوْ أَنَّ إِنْسَانَاً تَخَيَّرَ مِلَّةً مَا اخْتَارَ إِلاَّ دِينَكَ الْفُقَرَاءُ
اللهُ لِلأَمْرِ الجَلِيلِ أَعَدَّهُ إِنَّ العَظَائِمَ كُفْؤُهَا العُظَمَاءُ(1/8218)
مَا بَالُهُ لَمْ يَعْرِفِ اللهْوَ الَّذِي يَلْهُو بِهِ مِن حَوْلِهِ القُرَنَاءُ
ظَنُّواْ بِهِ كُلَّ الظُّنُّونِ وَإِنَّهُ مِنْ كَلِّ مَا ظَنُّوهُ فِيهِ بَرَاءُ
قَدْ صَوَّرُوهُ بِأَنَّهُ مُتَطَرِّفٌ يَا إِفْكَ مَا نَادَى بِهِ السُّفَهَاءُ
سَلْ مَن عَلَى بَابِ الرَّسُولِ تَرَبَّصُواْ وَالكُلُّ يحْرِصُ أَنْ تُرَاقَ دِمَاءُ
نَثَرَ التُّرَابَ عَلَى الوُجُوهِ فَأَصْبَحُواْ حَتىَّ كَأَنَّ عُيُونهُمْ عَمْيَاءُ
وَمَشَى إِلى الصِّدِّيقِ يَصْحَبُهُ إِلى بَلَدٍ كَرِيمٍ أَهْلُهُ كُرَمَاءُ
مَا دَارَ في خَلَدِ اللِّئَامِ وُجُودُهُ في الغَارِ لَمَّا بَاضَتِ الوَرْقَاءُ
مَا مِنْ طَعَامٍ يُرْزَقَانِ سِوَى الَّذِي لِلْغَارِ قَدْ جَاءتْ بِهِ أَسْمَاءُ
{الأَبْيَاتُ [1]، [3]، [4]، [7] لأَمِيرِ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي، وَالبَاقِي لهَاشِمٍ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف}(1/8219)
يُكَذِّبُهُ الكُفَّارُ إِذْ قَامَ دَاعِيَاً وَقَدْ كَانَ ذَا صِدْقٍ لَدَيْهِمْ مُجَرَّبَا
وَقَالُواْ عَلَيْهِ يَنْشُدُ المُلكَ وَالْغِنى وَقَدْ عَلِمُواْ مَا رَامَ بِالدِّينِ مَنْصِبَا
وَكَمْ حَاوَلُواْ في الأَرْضِ إِطْفَاءَ نُورِهِ فَلاَ شَمْسُهُ غَابَتْ وَلاَ ضَوْءُ هُ خَبَا
%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%
يَا قَائِمَ اللَّيْلِ مَا لِلدَّمْعِ يَنْسَكِبُ مِمَّا تَسَاقَطَ هَذَا اللُّؤْلُؤُ الرَّطِبُ
تَقْضِي الدُّجَى في خُشُوعٍ خَائِفَاً قَلِقَاً وَقَلبُكَ الغَضُّ في جَنْبَيْكَ يَضْطَرِبُ
سُهْدٌ وَدَمْعٌ وَأَفكَارٌ مُبَعْثرَةٌ وَأَنجُمٌ نحْوَهَا تَرْنُو وَتَقترِبُ
وَكَمْ أَخَا النَّجْمِ في الأَنحَاءِ أَفئِدَةً إِذَا أَتى ذِكْرُ طَهَ هَزَّهَا الطَّرَبُ
أَتَى لِقَوْمٍ بِدِينِ اللهِ قَدْ كَفَرُواْ وَبَعْضُهُمْ لِحُقُوقِ البَعْضِ يَغْتَصِبُ(1/8220)
كَانُواْ حَيَارَى بِلَيْلٍ كُلُّهُ ظُلَمٌ فَأَشْرَقَتْ شَمْسُ طَهَ وَاهْتَدَى العَرَبُ
وَسَلْ خَدِيجَةَ لَمَّا رَاحَ يخْطُبُهَا قَوْمٌ بِمَكَّةَ فِيهَا كُلُّهُمْ رَغِبُواْ
رَدَّتْهُمُ أَجْمَعِينَ وَمَا ارْتَضَتْ رَجُلاً غَيرَ الأَمِينِ لهَا زَوْجَاً فَمَا عَجِبُواْ
وَيَنْظُرُ الصَّادِقُ الأَحْجَارَ آلِهَةً وَالقَوْمَ في مَرْكَبِ الخُسْرَانِ قَدْ رَكِبُواْ
أَيَصْنَعُ المَرْءُ أَصْنَامَاً وَيَعْبُدُهَا هَذَا هُوَ الزُّورُ وَالبُهْتَانُ وَالكَذِبُ
فَقَامَ يَدْعُو إِلى الرَّحْمَنِ أَفئِدَةً يحُولُ بَينَ الهُدَى وَدُخُولهَا حُجُبُ
فَمَا اسْتَجَابَ لَهُ مِنهُمْ سِوَى نَفَرٍ في اللهِ مَا عُذِّبُواْ في اللهِ مَا ضُرِبُواْ
بَاتُواْ وَبَاتَ الرَّدَى مِنهُمْ بِمَقْرُبَةٍ وَمِنْ كُؤُوسِ العَذَابِ المُرِّ قَدْ شَرِبُواْ
%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%(1/8221)
أَمَّا العُيُونُ فَطُولُ الهَجْرِ يُبْكِيهَا وَالدَّمْعُ يَلْمَعُ دُرَّاً في مَآقِيهَا
هَوِّن عَلَيْكَ فَمَا تُجْدِي الدُّمُوعُ وَلاَ تَقضِي لُبَانَةَ مَن قَدْ بَاتَ يُذْرِيهَا
لَيْلُ المُحِبِّينَ آهَاتٌ يُرَدِّدُهَا نَايُ الهَوَى وَلهِيبُ الشَّوْقِ يُذْكِيهَا
يَا رَاكِبَ البِيدِ في اللَّيْلِ البَهِيمِ أَمَا طَالَ السُّرَى يَا غَرِيبَاً في نَوَاحِيهَا
مَا أَنْتَ أَوَّلَ عَانٍ في الغَرَامِ مَضَى يَطْوِي البِلاَدَ وَيمْشِي في فَيَافِيهَا
تَمْشِي تَحُثُّ الخُطَى وَالوَجْدُ مُسْتَعِرٌ وَالنَّفسُ فِيهَا مِنَ الآلاَمِ مَا فِيهَا
لَقَدْ ذَكَرْتُ بِكَ الأَحْبَابَ فَانْبَعَثَتْ ذِكْرَى الرَّسُولِ فَقُمْتُ اليَوْمَ أُحْيِيهَا
هَذَا هُوَ الكَوْنُ في دَيْجُورِ ظُلمَتِهِ يَحْكِي ذِئَابَاً وَشَاةً نَامَ رَاعِيهَا(1/8222)
فَذُو العَشِيرَةِ وَالأَنْصَارِ تَرْهَبُهُ كُلُّ البَرِيَّةِ قَاصِيهَا وَدَانِيهَا
يَسْطُو عَلَى الخَلْقِ لاَ قَانُونَ يَمْنَعُهُ وَلاَ شَرِيعَةَ يَخْشَى بَأْسَ قَاضِيهَا
أَمَّا الضَّعِيفُ فَمَغْبُونٌ وَلَيْسَ لَهُ في الأَرْضِ عَوْنٌ يَقِيهِ شَرَّ بَاغِيهَا
كَانَتْ مَآثِمُهُمْ في عُرْفِهِمْ مَرَحَاً وَالقَتْلُ في شَرْعِهِمْ لَهْوَاً وَتَرْفِيهَا
هَذِي مَبَادِئُهُمْ أَيَّامَ دَوْلَتِهِمْ الزُّورُ يَنْشُرُهَا وَالإِثْمُ يُطْوِيهَا
حَتىَّ أَضَاءتْ بِمَوْلُودٍ لآمِنَةٍ أَرْجَاءُ مَكَّةَ وَانجَابَتْ دَيَاجِيهَا
وَمَنْ تَتَبَّعَ نَهْجَ الأَنْبِيَاءِ رَأَى فِيهِ الجَلاَلَةَ في أَسْمَى مَعَانِيهَا
مَا بَالُ قَوْمٍ بِدَارِ النَّدْوَةِ اجْتَمَعُواْ بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا نَامَ سَارِيهَا
يَقُولُ قَائِلُهُمْ وَالغَيْظُ قَاتِلُهُمْ قَدْ جَاءَ يَا قَوْمِ لِلأَصْنَامِ مخْزِيهَا(1/8223)
يَسُبُّ آبَاءنَا جَهْرَاً وَيَلعَنُهُمْ وَيُوسِعُ الَّلاَتَ تَقْبِيحَاً وَتَسْفِيهَا
وَلِلشَّرِيعَةِ كَادُواْ كَيْدَهُمْ وَنَسُواْ أَنَّ الإِلَهَ مِنَ الآفَاتِ حَامِيهَا
حَتىَّ أَصَرُّواْ فَقَالَ السَّيْفُ قَوْلَتَهُ وَقَلْعَةُ الكُفْرِ قَدْ دُكَّتْ صَيَاصِيهَا
%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%
مَاتَ يُوصِي فِينَا وَكَأَنَّهُ يَقُولُ لَنَا:
إِنيِّ تَرَكْتُ لَكُمْ كِتَابَاً جَامِعَاً هُوَ خَيرُ دُسْتُورٍ لخَيرِ قُضَاةِ
قَسَمَاً بِرَبيِّ لَنْ تَضِلُّواْ طَالَمَا هُوَ بَيْنَكُمْ بمَثَابَةِ المِشْكَاةِ
أَعِدْ لي حَدِيثَاً في فَمِ الدَّهْرِ عَاطِرٍ أَضَاءَ لَهُ وَجْهُ الزَّمَانِ تَبَسُّمَا
أَضَاءَ طَرِيقَ النَّاسِ بالنُّورِ وَالهُدَى وَفَاضَ عَلَى البَيْدَاءِ كَالغَيْثِ إِذ همَى
نَدِمْنَا عَلَى مَا ضَاعَ لَوْ كَانَ مُجْدِيَاً لِطَالِبِ مجْدٍ ضَاعَ أَنْ يَتَنَدَّمَا(1/8224)
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَرَهُمْ أَمَرَهُمْ مِنَ الأَعْمَالِ بمَا يُطِيقُونَ قَالُواْ إِنَّا لَسْنَا كَهَيْئَتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الله قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر ـ أَيْ يُرِيدُونَ المَزِيد ـ فَيَغْضَبُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتىَّ يُعْرَفَ الغَضَبُ في وَجْهِهِ ثمَّ يَقُول:
" إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِالله أَنَا " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 19]
عَن عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَضِيَ الله عَنْهُ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرَاً وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ العَقَبَةِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِن أَصْحَابِه:(1/8225)
" بَايِعُوني عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكُواْ بِالله شَيْئَاً وَلاَ تَسْرِقُواْ وَلاَ تَزْنُواْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُمْ، وَلاَ تَأْتُواْ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلاَ تَعْصُواْ في مَعْرُوف، فَمَنْ وَفى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى الله، وَمَن أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئَاً فَعُوقِبَ في الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَه، وَمَن أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئَاً ثمَّ سَتَرَهُ الله فَهُوَ إِلى الله إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ؛ فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِك " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 17، 3223]
حُقَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ غَيرَ مُبَالِغٍ وَلاَ مُدِلّ:
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:(1/8226)
" لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتىَّ أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 14، 63]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَان: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ ممَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يحِبَّ المَرْءَ لاَ يحِبُّهُ إِلاَّ لله، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ في الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ في النَّارِ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 15، 60]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ:(1/8227)
" أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالحَةُ في النَّوْم: فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلاَّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ـ أَيْ تحَقَّقَتْ بحَذَافِيرِهَا ـ ثمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الخَلاَء، وَكَانَ يخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيه: وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَاليَ ذَوَاتِ العَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ ـ أَيْ يَرْجِعَ ـ إِلى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِك، ثمَّ يَرْجِعُ إِلى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، حَتىَّ جَاءهُ الحَقُّ ـ أَيِ الوَحْيُ ـ وَهُوَ في غَارِ حِرَاء: فَجَاءهُ المَلَكُ فَقَالَ اقْرَأْ 00 قَالَ مَا أَنَا بِقَارِئ ـ أَيْ لَسْتُ بمَنْ يَعْرِفُ القِرَاءة ـ قَالَ فَأَخَذَني فَغَطَّني ـ أَيْ غَطَّسَ رَأسِي إِلى أَسْفَل ـ حَتىَّ بَلَغَ مِنيِّ الجَهْدَ ـ أَيْ حَتىَّ شَقَّ(1/8228)
عَلَيَّ ـ ثمَّ أَرْسَلَني فَقَالَ اقْرَأْ 00 قُلتُ مَا أَنَا بِقَارِئ، فَأَخَذَني فَغَطَّني الثَّانِيَةَ حَتىَّ بَلَغَ مِنيِّ الجَهْد، ثمَّ أَرْسَلَني فَقَالَ اقْرَأْ 00 فَقُلتُ مَا أَنَا بِقَارِئ، فَأَخَذَني فَغَطَّني الثَّالِثَةَ ثمَّ أَرْسَلَني فَقَالَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الإِنْسَانَ مِن عَلَق، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَم، فَرَجَعَ بهَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُفُ ـ أَيْ يَرْتَعِدُ ـ فُؤَادُه، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ الله عَنْهَا فَقَالَ زَمِّلُوني زَمِّلُوني فَزَمَّلُوهُ ـ أَيْ غَطُّوني وَأَدْفِئُوني ـ حَتىَّ ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ـ أَيِ الفَزَع ـ فَقَالَ لخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الخَبَرَ لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ كَلاَ وَالله مَا يُخْزِيكَ الله(1/8229)
أَبَدَاً؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِم، وَتَحْمِلُ الكَلّ
، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْف، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقّ ـ أَيْ مجَالِسُ الحُقُوق ـ فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتىَّ أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى، ابْنَ عَمِّ خَدِيجَة، وَكَانَ امْرَاً قَدْ تَنَصَّرَ في الجَاهِلِيَّة، وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العِبْرَانيّ، فَيَكْتُبُ مِنَ الإِنجِيلِ بِالعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ الله أَنْ يَكْتُبَ وَكَانَ شَيْخَاً كَبِيرَاً قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيك 00 فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى 00؟(1/8230)
فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى؛ فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ الله عَلَى مُوسَى؛ يَا لَيْتَني فِيهَا جَذَعَاً ـ أَيْ صَغِيرَ السِّنّ ـ لَيْتَني أَكُونُ حَيَّاً إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُك، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَمخْرِجِيَّ هُمْ 00!؟
قَالَ نَعَمْ؛ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلاَّ عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرَاً مُؤَزَّرَا، ثمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفي وَفَتَرَ الوَحْي " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 3، 231]
عَنْ جَابِرِ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:(1/8231)
" بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَاً مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي فَإِذَا المَلَكُ الَّذِي جَاءني بحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض؛ فَرُعِبْتُ مِنْهُ فَرَجَعْتُ فَقُلتُ زَمِّلُوني زَمِّلُوني؛ فَأَنْزَلَ الله تَعَالى يَا أَيُّهَا المُدَّثِّر: قُمْ فَأَنْذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ 00 فَحَمِيَ الوَحْيُ وَتَتَابَعَ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 3، 233]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أَنَّ الحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله: كَيْفَ يَأْتِيكَ الوَحْيُ 00؟(1/8232)
فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْيَانَاً يَأْتِيني مِثْلَ صَلصَلَةِ الجَرَس، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيُفْصَمُ ـ أَيْ فَيُخَلَّى ـ عَنيِّ وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَال، وَأَحْيَانَاً يَتَمَثَّلُ لي المَلَكُ رَجُلاً فَيُكَلِّمُني فَأَعِي مَا يَقُول، قَالَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ الله عَنْهَا: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ في اليَوْمِ الشَّدِيدِ البَرْدِ فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقَاً " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 2، 4304]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ تَعَالى " لاَ تحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ " قَالَ باخْتِصَار:(1/8233)
" كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً؛ فَأَنْزَلَ الله تَعَالى لاَ تحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِه، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَه: قَالَ جَمْعُهُ لَكَ في صَدْرِكَ وَتَقْرَأَهُ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ: قَالَ فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ، ثمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَه: ثمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ، فَكَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَرَأَهُ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 4، 679]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:(1/8234)
" كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاس، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلقَاهُ جِبْرِيل، وَكَانَ يَلقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآن، فَلَرَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 5، 4268]
[12153]ـ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:(1/8235)
" كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ لهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ ـ أَيْ يَسْقُونَ ـ عَلَيْهِ وَإِنَّ الجَمَلَ اسْتُصْعِبَ عَلَيْهِمْ فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ، وَإِنَّ الأَنْصَارَ جَاءوا إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نُسْني ـ أَيْ نَسْقِي ـ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ اسْتَصْعَبَ عَلَيْنَا وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ؛ وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْل 00!؟(1/8236)
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ قُومُوا فَقَامُوا، فَدَخَلَ الحَائِطَ وَالجَمَلُ في نَاحِيَة، فَمَشَى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحْوَهُ، فَقَالَتْ الأَنْصَارُ يَا نَبيَّ اللهِ إِنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الكَلْبِ الكَلِبِ ـ أَيِ العَقُورِ ـ وَإِنَّا نخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ ـ أَيْ ثَوْرَتَهُ ـ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْس، فَلَمَّا نَظَرَ الجَمَلُ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ نحْوَهُ حَتىَّ خَرَّ سَاجِدَاً بَيْنَ يَدَيْه، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَاصِيَتِهِ أَذَلَّ مَا كَانَتْ قَطُّ حَتىَّ أَدْخَلَهُ في العَمَل؛ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ بهِيمَةٌ لاَ تَعْقِلُ تَسْجُدُ لَكَ وَنحْنُ نَعْقِلُ فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ(1/8237)
نَسْجُدَ لَك 00!!
فَقَالَ لاَ يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَر، وَلَوْ صَلُحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِن عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قُرْحَةٌ تَنْبَجِسُ بِالقَيْحِ وَالصَّدِيدِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ " 00!!
[صَحَّحَهُ الاَلبَانيُّ بِالجَامِعِ مخْتَصَرَاً 0 التَّرْغِيب 0 الإِمَامُ أَحمَدُ في صَخْرٍ بِرَقم: 12153](1/8238)
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ وَبِئْسَ ابْنُ العَشِيرَة، فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ ـ أَيْ تَبَسَّمَ ـ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وَجْهِهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْه، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللهِ حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا ثمَّ تَطَلَّقْتَ في وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْه 00!؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَائِشَة: مَتى عَهِدْتِني فَحَّاشَاً 00!؟
إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ " 00!!(1/8239)
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 5572، 4693]
عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا هَلْ تَأْكُلُ المَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا وَهِيَ طَامِث 00؟(1/8240)
قَالَتْ نَعَمْ؛ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوني فَآكُلُ مَعَهُ وَأَنَا عَارِكٌ ـ أَيْ حَائِضٌ ـ وَكَانَ يَأْخُذُ العَرْقَ ـ أَيِ العَظْمَ بِهِ بَعْضُ اللَّحْم ـ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ فَأَعْتَرِقُ مِنْهُ ـ أَيْ أَتَتَبَّعُ اللَّحْمَ فِيهَا بِأَسْنَاني ـ ثُمَّ أَضَعُهُ فَيَأْخُذُهُ فَيَعْتَرِقُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ العَرْقِ، وَيَدْعُو بِالشَّرَابِ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ ـ أَيْ يحْلِفُ أَن أَشْرَبَ ـ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُه، فَيَأْخُذُهُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ القَدَحِ " 00!!
[الإِمَامُ النَّسَائِيُّ 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 277]
حُقَّ لَهُ وَاللهِ أَنْ يَقُول:(1/8241)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" مَا مِن أَحَد يَسْمَعُ بي مِن هَذِهِ الأُمَّةِ وَلاَ زُفَر ـ أَيْ يَهُودِيٌّ ـ وَلاَ نَصْرَانيٌّ وَلاَ يُؤْمِنُ بي إِلاَّ دَخَلَ النَّار؛ فَجَعَلْتُ أَقُولُ أَينَ تَصْدِيقُهَا في كِتَابِ الله 00؟
حَتىَّ وَجَدْتُ هَذِهِ الآيَة:
" وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُه " 00!! {هُود/17}
قَالَ الأَحْزَابُ المِلَلُ كُلُّهَا " 00!!
[صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا 0 المُسْتَدْرَكُ بِرَقْم: 3309/ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ كَثِير: هُود/17]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَرَّ بِتَمْرَةٍ في الطَّرِيقِ فَقَال: " لَوْلاَ أَني أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتُهَا " 00!!(1/8242)
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 2252، 1782]
وَهِيَ لَيْسَتْ حَرَامَاً عَلَى المُسْلِمِين، وَلَكِنَّهَا حَرَامٌ عَلَى الأَنْبِيَاء: أَيِ الصَّدَقَة 0
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: ذَبحْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاة، فَقَالَ نَاوِلْني الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُه، ثُمَّ قَالَ نَاوِلْني الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُه، ثمَّ قَالَ نَاوِلْني الذِّرَاع، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَان، قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوِ ابْتَغَيْتَهُ لَوَجَدْتَه " 00!!
[ابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِرَقم: 6484 / الهَيْثَمِيُّ في مَوَارِدِ الظَّمْآنِ بِرَقم: 2153]
[25940]ـ عَن أَبي رَافِعٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ خَادِمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:(1/8243)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَواْ أَصْحَابَ الجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ {46} وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِين {47} وَنَادَى أَصْحَابُ الأعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ {48} أَهَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنْتُمْ تحْزَنُون}
{الأَعْرَاف}(1/8244)
فَقَالَ شَاةٌ أُهْدِيَتْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَطَبَخْتُهَا في القِدْر، فَقَالَ نَاوِلْني الذِّرَاعَ يَا أَبَا رَافِع، فَنَاوَلْتُهُ الذِّرَاع، ثُمَّ قَالَ نَاوِلْني الذِّرَاعَ الآخَر، فَنَاوَلْتُهُ الذِّرَاعَ الآخَر، ثُمَّ قَالَ نَاوِلْني الذِّرَاعَ الآخَر؛ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَان 00 فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَكَتَّ لَنَاوَلْتَني ذِرَاعَاً فَذِرَاعَاً مَا سَكَتَّ، ثمَّ دَعَا بمَاءٍ فَمَضْمَضَ فَاهُ وَغَسَلَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ ثمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ فَوَجَدَ عِنْدَهُمْ لحْمَاً بَارِدَاً فَأَكَلَ ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى وَلَمْ يمَسَّ مَاءً " 00!!
[الإِمَامُ أَحْمَد في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 25940](1/8245)
عَن عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ في رَكْبٍ مِنْ قُرَيْش، وَكَانُواْ تُجَّارَاً بِالشَّأْمِ في المُدَّةِ الَّتي كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْش، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ فَدَعَاهُمْ في مجْلِسِهِ وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّوم، ثمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ فَقَال: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبَاً بهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبيّ 00؟(1/8246)
فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَقُلتُ أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبَاً، فَقَالَ أَدْنُوهُ مِنيِّ وَقَرِّبُواْ أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ، ثمَّ قَالَ لِتَرْجمَانِهِ قُل لهُمْ إِني سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَإِنْ كَذَبَني فَكَذِّبُوه، فَوَالله لَوْلاَ الحَيَاءُ مِن أَنْ يَأْثِرُواْ عَلَيَّ كَذِبَاً لَكَذَبْتُ عَنْهُ، ثمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَني عَنْهُ أَنْ قَالَ كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ 00؟
قُلتُ هُوَ فِينَا ذُو نَسَب، قَالَ فَهَل قَالَ هَذَا القَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَه 00؟
قُلتُ لاَ، قَالَ فَهَل كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِك 00؟
قُلتُ لاَ، قَالَ فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ 00؟
فَقُلتُ بَل ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُون 00؟(1/8247)
قُلتُ بَل يَزِيدُون، قَالَ فَهَل يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيه 00؟
قُلتُ لاَ، قَالَ فَهَل كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَال 00؟
قُلتُ لاَ، قَالَ فَهَل يَغْدِر 00؟
قُلتُ لاَ، وَنحْنُ مِنْهُ في مُدَّةٍ لاَ نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا، وَلَمْ تُمْكِني كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئَاً غَيْرُ هَذِهِ الكَلِمَة، قَالَ فَهَل قَاتَلتُمُوه 00؟
قُلتُ نَعَمْ، قَالَ فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاه 00؟
قُلتُ الحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَال، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْه، قَالَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ 00؟(1/8248)
قُلتُ يَقُولُ اعْبُدُواْ الله وَحْدَهُ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئَاً، وَاتْرُكُواْ مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّدْقِ وَالعَفَافِ وَالصِّلَة، فَقَالَ لِلتَّرْجُمَان: قُل لَهُ سَأَلتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ في نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلتُكَ هَل قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا القَوْلَ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ؛ فَقُلتُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا القَوْلَ قَبْلَهُ لَقُلتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَه، وَسَأَلتُكَ هَل كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ؛ قُلتُ فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلكَ أَبِيه، وَسَأَلتُكَ هَل كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ؛(1/8249)
فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى الله 00!!
وَسَأَلتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءهُمُ اتَّبَعُوه، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُل، وَسَأَلتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُون، وَكَذَلِكَ أَمْرُ الإِيمَان حَتىَّ يَتِمّ، وَسَأَلتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سُخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَان حِينَ تخَالِطُ بَشَاشَتُهُ القُلُوب 00!!(1/8250)
وَسَأَلتُكَ هَل يَغْدِرُ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لاَ تَغْدِر، وَسَأَلتُكَ بمَا يَأْمُرُكُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُواْ الله وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئَاً، وَيَنْهَاكُمْ عَن عِبَادَةِ الأَوْثَان، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلاَةِ وَالصِّدْقِ وَالعَفَاف؛ فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقَّاً فَسَيمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْن، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِج، لَمْ أَكُن أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، فَلَوْ أَني أَعْلَمُ أَني أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلتُ عَنْ قَدَمِهِ 00!!
ثمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةَ إِلى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيه:(1/8251)
بِسْمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ 00 مِنْ محَمَّدٍ عَبْدِ الله وَرَسُولِهِ إِلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّوم،
سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أَمَّا بَعْد:(1/8252)
فَإِني أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلاَمِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ؛ يُؤْتِكَ الله أَجْرَكَ مَرَّتَيْن، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّين، وَيَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ: أَنْ لاَ نَعْبُدَ إِلاَّ الله وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئَاً، وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضَاً أَرْبَابَاً مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُون، قَالَ أَبُو سُفْيَان: فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءةِ الكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ وَأُخْرِجْنَا؛ فَقُلتُ لأَصْحَابي حِينَ أُخْرِجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبي كَبْشَة ـ أَيْ عَظُمَ ـ إِنَّهُ يخَافُهُ مَلِكُ بَني الأَصْفَر، فَمَا زِلتُ مُوقِنَاً أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتىَّ أَدْخَلَ الله عَلَيَّ(1/8253)
الإِسْلاَمَ 0
وَكَانَ ابْنُ النَّاظُورِ ـ صَاحِبُ إِيلِيَاءَ وَهِرَقْلَ ـ سُقُفَّاً عَلَى نَصَارَى الشَّأْم، يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَاءَ أَصْبَحَ يَوْمَاً خَبِيثَ النَّفْس، فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ قَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ 00!؟
وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ في النُّجُوم؛ فَقَالَ لهُمْ حِينَ سَأَلُوه: إِني رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ في النُّجُومِ مَلِكَ الخِتَانِ قَدْ ظَهَر؛ فَمَنْ يخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّة 00؟(1/8254)
قَالُواْ لَيْسَ يخْتَتِنُ إِلاَّ اليَهُودُ فَلاَ يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ، وَاكْتُبْ إِلى مَدَايِنِ ـ أَيْ مَدَائِنِ ـ مُلكِكَ فَيَقْتُلُواْ مَنْ فِيهِمْ مِنَ اليَهُود، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ أُتيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّان، يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ اذْهَبُواْ فَانْظُرُواْ أَمخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لاَ 00؟(1/8255)
فَنَظَرُواْ إِلَيْهِ فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مخْتَتِن، وَسَأَلَهُ عَنِ العَرَبِ فَقَالَ هُمْ يخْتَتِنُونَ؛ فَقَالَ هِرَقْلُ هَذَا مَلِكُ هَذِهِ الأُمَّةِ قَدْ ظَهَر، ثمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَّةَ وَكَانَ نَظِيرَهُ في العِلم، وَسَارَ هِرَقْلُ إِلى حِمْصَ فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتىَّ أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ نَبيّ فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ في دَسْكَرَةٍ ـ أَيْ قَاعَةٍ ـ لَهُ بحِمْص، ثمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابهَا فَغُلِّقَتْ، ثمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الرُّوم: هَل لَكُمْ في الفَلاَحِ وَالرُّشْدِ وَأَنْ يَثْبُتَ مُلكُكُمْ فَتُبَايِعُواْ هَذَا النَّبيّ 00؟(1/8256)
فَحَاصُواْ حَيْصَةَ ـ أَيْ صَاحُواْ صَيْحَةَ ـ حُمُرِ الوَحْشِ إِلى الأَبْوَابِ فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ وَأَيِسَ مِنَ الإِيمَان قَالَ رُدُّوهُمْ عَلَيَّ وَقَال: إِني قُلتُ مَقَالَّتي آنِفَاً أَخْتَبِرُ بهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ فَقَدْ رَأَيْت، فَسَجَدُواْ لَهُ وَرَضُواْ عَنْه، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 6، 3322]
ضَيْفٌ عَلَى مَائِدَةِ الرَّسُول(1/8257)
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: كُنْتُ جَالِسَاً في دَارِي فَمَرَّ بي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَشَارَ إِليَّ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا حَتىَّ أَتَى بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ فَدَخَلَ، ثمَّ أَذِنَ لي فَدَخَلْتُ الحِجَابَ عَلَيْهَا فَقَالَ " هَلْ مِنْ غَدَاء " 00؟
فَقَالُواْ نَعَمْ، فَأُتيَ بِثَلاَثَةِ أَقْرِصَةٍ فَوُضِعْنَ عَلَى نَبيٍّ ـ أَيْ عَلَى صَحْنٍ ـ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرْصَاً فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْه، وَأَخَذَ قُرْصَاً آخَرَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيَّ، ثمَّ أَخَذَ الثَّالِثَ فَكَسَرَهُ بِاثْنَيْنِ فَجَعَلَ نِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ ثمَّ قَالَ هَلْ مِن أُدُم00؟(1/8258)
قَالُواْ لاَ، إِلاَّ شَيْءٌ مِنْ خَلّ، قَالَ هَاتُوه، فَنِعْمَ الأُدُمُ هُوَ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 3826](1/8259)
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: سَافَرْتُ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَلَمَّا أَن أَقْبَلْنَا قَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَن أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلى أَهْلِهِ فَلْيُعَجِّلْ، قَالَ جَابِر: فَأَقْبَلْنَا وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ لي أَرْمَكَ ـ أَيْ يخَالِطُ لَوْنَهُ اسْوِدَاد ـ لَيْسَ فِيهِ شِيَة ـ أَيْ عَلاَمَةٌ تمَيزُه ـ وَالنَّاسُ خَلْفي، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ قَامَ عَلَيَّ ـ أَيْ ثَبُتَ مَكَانَهُ ـ فَقَالَ لي النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا جَابِرُ اسْتَمْسِكْ، فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَرْبَةً فَوَثَبَ البَعِيرُ مَكَانَهُ، فَقَالَ أَتَبِيعُ الجَمَل 00؟(1/8260)
قُلْتُ نَعَمْ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ وَدَخَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَسْجِدَ في طَوَائِفِ أَصْحَابِه: فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَعَقَلْتُ الجَمَلَ في نَاحِيَةِ البَلاَطِ ـ أَيْ رَبَطَهُ جِهَةَ الوَادِي ـ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا جَمَلُك، فَخَرَجَ فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالجَمَلِ وَيَقُول: الجَمَلُ جَمَلُنَا، فَبَعَثَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَاقِيَ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ أَعْطُوهَا جَابِرَاً، ثمَّ قَالَ اسْتَوْفَيْتَ الثَّمَنَ 00؟
قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ الثَّمَنُ وَالجَمَلُ لَكَ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 2649]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:(1/8261)
" كُنْتُ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غَزَاةٍ فَأَبْطَأَ بي جَمَلي وَأَعْيَا، فَأَتَى عَلَيَّ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ جَابِر 00 فَقُلْتُ نَعَمْ، قَالَ مَا شَأْنُكَ 00!؟
قُلْتُ أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ يحْجُنُهُ بمِحْجَنِهِ ـ أَيْ يَنغُزُهُ بِعَصَاهُ ـ ثمَّ قَالَ ارْكَبْ، فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ـ أَيْ سَابَقَ بِهِ رَسُولَ الله ـ قَالَ تَزَوَّجْتَ 00؟
قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ بِكْرَاً أَمْ ثَيِّبَاً 00؟
قُلْتُ بَلْ ثَيِّبَاً، قَالَ أَفَلاَ جَارِيَةً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُك 00!؟(1/8262)
قُلْتُ إِنَّ لي أَخَوَات؛ فَأَحْبَبْتُ أَن أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تجْمَعُهُنَّ وَتمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ فَإِذَا قَدِمْتَ فَالكَيْسَ الكَيْسَ ـ أَيِ احْرِصْ عَلَى إِنجَابِ الوَلَدِ وَلاَ تَسْتَكْثرِ البَنَات؛ كَمَا في بَعْضِ الرِّوَايَات ـ ثمَّ قَالَ أَتَبِيعُ جَمَلَكَ 00؟
قُلْتُ نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنيِّ بِأُوقِيَّةٍ، ثمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلي وَقَدِمْتُ بِالغَدَاةِ ـ أَيْ فَجْرَاً ـ فَجِئْنَا إِلى المَسْجِدِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ المَسْجِد، قَالَ آلآنَ قَدِمْتَ 00!؟(1/8263)
قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ فَدَعْ جَمَلَكَ فَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْن، فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْت، فَأَمَرَ بِلاَلاً أَنْ يَزِنَ لَهُ أُوقِيَّةً فَوَزَنَ لي بِلاَلٌ فَأَرْجَحَ لي في المِيزَان، فَانْطَلَقْتُ حَتىَّ وَلَّيْت، فَقَالَ ادْعُ لي جَابِرَاً، قُلْتُ الآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الجَمَلَ ـ أَيْ لَمْ يُعْجِبْهُ ـ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِليَّ مِنْهُ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 1955]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ في جَنْبِهِ فَقَالَ يَا نَبيَّ اللهِ لَوْ اتخَذْتَ فِرَاشَاً أَوْثَرَ مِنْ هَذَا 00؟ فَقَالَ " مَا لي وَلِلدُّنْيَا 00!؟(1/8264)
مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلاَّ كَرَاكِبٍ سَارَ في يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نهَارٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا " 00!!
[صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ بِالمُسْتَدْرَكِ رَقْم: 7858/وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ بِالمجْمَع: 326/ 10]
يَقُولُ ابْنُ القَيِّمِ في كِتَابِهِ القَيِّم / عُدَّةُ الصَّابِرِينَ تَعْلِيقَاً عَلَى هَذَا الحَدِيث:
" تَأَمَّلْ حُسْنَ هَذَا المثَالِ وَمُطَابَقَتَهُ لِلوَاقِعِ سَوَاءً؛ فَإِنهَا في خُضْرَتهَا كَالشَّجَرَة، وَفي سُرْعَةِ انْقِضَائِهَا وَقَبْضِهَا شَيْئَاً فَشَيْئَاً كَالظِّل، وَالعَبْدُ مُسَافِرٌ إِلى رَبِّهِ وَالمُسَافِرُ إِذَا رَأَى شَجَرَةً في يَوْمٍ صَائِفٍ لاَ يحْسُنُ بِهِ أَنْ يَبْنيَ تحْتَهَا دَارَاً، وَلاَ يَتَّخِذَهَا قَرَارَاً، بَلْ يَسْتَظِلُّ بهَا قَدْرَ الحَاجَة " 00!!(1/8265)
[ابْنُ القَيِّمِ في عُدَّةِ الصَّابِرِينَ وَذَخِيرَةِ الشَّاكِرِينَ بِالبَابِ الثَّالِثِ وَالعِشْرِين]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ ابْنِ أُخْتِهَا أَسْمَاءَابْنَ أُخْتي: إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلى الهِلاَلِ ثمَّ الهِلاَلِ ثَلاَثَةَ أَهِلَّةٍ في شَهْرَيْن، وَمَا أُوقِدَتْ في أَبْيَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَار، فَقُلْتُ يَا خَالَةُ مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ 00!؟
قَالَتِ الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالمَاء، إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَتْ لهُمْ مَنَائِحُ ـ أَيْ نِيَاقٌ ـ وَكَانُواْ يمْنَحُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ البَانِهِمْ فَيَسْقِينَا " 00!!(1/8266)
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ بِرَقمَيْ: 2379، 5282]
عَنْ قَتَادَةَ عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
" مَا عَلِمْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ عَلَى سُكْرُّجَةٍ ـ أَيْ طَبَقٌ صَغِيرٍ كَطَبَقِ المخَلَّل ـ قَطُّ وَلاَ خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ ـ أَيِ الرُّقَاق ـ قَطُّ وَلاَ أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ ـ أَيْ عَلَى مَائِدَةٍ ـ قَطُّ " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 4967]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
نَاوَلَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ شَعِير، فَقَالَ مَا هَذِهِ 00؟ فَقَالَتْ قُرْصٌ خَبَزْتُهُ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتىَّ أَتَيْتكَ بهَذِهِ الكِسْرَةِ فَقَال:(1/8267)
" هَذَا أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلَهُ أَبُوكِ مِنْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ " 00!!
[الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الجَامِعِ الكَبِير 0 وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ 0 ص: 312/ 10]
عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ:
لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْه، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا: أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ 00!؟(1/8268)
فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ أَخِّرْ عَنيِّ يَا عُمَر، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ " إِني خُيِّرْتُ فَاخْتَرْت، لَوْ أَعْلَمُ أَني إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرُ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا " 00
فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ انْصَرَف، فَلَمْ يمْكُثْ إِلاَّ يَسِيرَاً حَتىَّ نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ بَرَاءة:
" وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدَاً وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ " 00!! {التَّوْبَة/84}(1/8269)
قَالَ فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 1277]
عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن أَبِيهِ قَال:
" لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ جَاءهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبي أُمَيَّة، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبي طَالِبٍ يَا عَمّ: قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بهَا عِنْدَ الله، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبي أُمَيَّةَ يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِب 00!؟(1/8270)
فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ المَقَالَةِ حَتىَّ قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِب، وَأَبى أَنْ يَقُولَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَا وَاللهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى فِيهِ مَا كَانَ لِلنَّبيِّ الآيَةَ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 1272]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:(1/8271)
" كَانَ غُلاَمٌ يَهُودِيٌّ يخْدُمُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرِض؛ فَأَتَاهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ أَسْلِمْ؛ فَنَظَرَ إِلى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ 00!؟
فَقَالَ لَهُ أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَم، فَخَرَجَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 1268]
كَرَمُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:(1/8272)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي حَازِمٍ عَن أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتُهَا أَتَدْرُونَ مَا البُرْدَةُ قَالُواْ الشَّمْلَةُ ـ أَيِ العَبَاءة ـ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ، قَالَتْ نَسَجْتُهَا بِيَدِي فَجِئْتُ لأَكْسُوَكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ محْتَاجَاً إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنهَا إِزَارُهُ فَحَسَّنهَا فُلاَنٌ ـ أَيِ اسْتَحْسَنَهَا ـ فَقَالَ اكْسُنِيهَا مَا أَحْسَنهَا 00!؟
قَالَ القَوْمُ مَا أَحْسَنْتَ؛ لَبِسَهَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ محْتَاجَاً إِلَيْهَا ثمَّ سَالتَهُ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لاَ يَرُدُّ 00!!؟(1/8273)
قَالَ إِني وَاللهِ مَا سَالتُهُ لاَلبَسَهُ، إِنَّمَا سَالتُهُ لِتَكُونَ كَفَني فَكَانَتْ كَفَنَهُ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 1198]
رَحْمَتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ بْنِ سَلُولٍ لَمَّا تُوُفي جَاءَابْنُهُ إِلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله: أَعْطِني قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ 00؟
فَأَعْطَاهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ فَقَالَ آذِني أُصَلِّي عَلَيْهِ فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ فَقَالَ أَلَيْسَ اللهُ نهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى المُنَافِقِين 00!؟(1/8274)
فَقَالَ أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ: قَالَ " اسْتَغْفِرْ لهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لهُمْ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لهُمْ " 00 فَصَلَّى عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدَاً وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ " 00!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالمِيَّةُ بِرَقم: 1190](1/8275)
بْنُ يُونُسَ الحَنَفي حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ سِمَاكٍ أَبي زُمَيْلٍ حَدَّثَني عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَني عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ قَالَ لمَّا اعْتَزَلَ نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءهُ قَالَ دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالحَصَى وَيَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءهُ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالحِجَابِ فَقَالَ عُمَرُ فَقُلْتُ لأَعْلَمَنَّ ذَلِكَ اليَوْمَ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ يَا بِنْتَ أَبي بَكْرٍ أَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ مَا لي وَمَا لَكَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقُلْتُ لهَا يَا حَفْصَةُ أَقَدْ(1/8276)
بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يحِبُّكِ وَلَوْلاَ أَنَا لَطَلَّقَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَكَتْ أَشَدَّ البُكَاءِ فَقُلْتُ لهَا أَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ هُوَ في خِزَانَتِهِ في المَشْرُبَةِ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلاَمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدَاً عَلَى أُسْكُفَّةِ المَشْرُبَةِ مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْحَدِرُ فَنَادَيْتُ يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلى(1/8277)
الغُرْفَةِ ثمَّ نَظَرَ إِليَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئَاً ثمَّ قُلْتُ يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ** صلى الله عليه وسلم **(1/8278)
فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلى الغُرْفَةِ ثمَّ نَظَرَ إِليَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئَاً ثمَّ رَفَعْتُ صَوْتي فَقُلْتُ يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِني أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَنَّ أَني جِئْتُ مِن أَجْلِ حَفْصَةَ وَاللهِ لَئِن أَمَرَني رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضَرْبِ عُنُقِهَا لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا وَرَفَعْتُ صَوْتي فَأَوْمَأَ إِليَّ أَنِ ارْقَهْ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ فَجَلَسْتُ فَأَدْنى عَلَيْهِ إِزَارَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَإِذَا الحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ في جَنْبِهِ فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي في خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ(1/8279)
شَعِيرٍ نحْوِ الصَّاعِ وَمِثْلِهَا قَرَظَاً في نَاحِيَةِ الغُرْفَةِ وَإِذَا أَفِيقٌ مُعَلَّقٌ قَالَ فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ قَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ قُلْتُ يَا نَبيَّ اللهِ وَمَا لي لاَ أَبْكِي وَهَذَا الحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ في جَنْبِكَ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لاَ أَرَى فِيهَا إِلاَّ مَا أَرَى وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى في الثِّمَارِ وَالأَنْهَارِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفْوَتُهُ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ فَقَالَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ أَلاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا قُلْتُ بَلَى قَالَ وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلْتُ وَأَنَا أَرَى في وَجْهِهِ الغَضَبَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ فَإِنَّ اللهَ مَعَكَ وَمَلاَئِكَتَهُ(1/8280)
وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَالمُؤْمِنُونَ مَعَكَ وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ وَأَحمَدُ اللهَ(1/8281)
بِكَلاَمٍ إِلاَّ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللهُ يُصَدِّقُ قَوْلي الَّذِي أَقُولُ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ آيَةُ التَّخْيِيرِ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجَاً خَيْرَاً مِنْكُنَّ وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ وَالمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ وَكَانَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبي بَكْرٍ وَحَفْصَةُ تَظَاهَرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَطَلَّقْتَهُنَّ قَالَ لاَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِني دَخَلْتُ المَسْجِدَ وَالمُسْلِمُونَ يَنْكُتُونَ بِالحَصَى يَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءهُ أَفَأَنْزِلُ فَأُخْبِرَهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ قَالَ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ فَلَمْ أَزَلْ(1/8282)
أُحَدِّثُهُ حَتىَّ تَحَسَّرَ الغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ وَحَتىَّ كَشَرَ فَضَحِكَ وَكَانَ مِن أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرَاً ثمَّ نَزَلَ نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلْتُ فَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالجِذْعِ وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنمَا يمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا يَمَسُّهُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنمَا كُنْتَ في الغُرْفَةِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ قَالَ إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَاً وَعِشْرِينَ فَقُمْتُ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتي لَمْ يُطَلِّقْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءهُ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلى الرَّسُولِ وَإِلى أُولي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ(1/8283)
يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الأَمْرَ وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ
التَّخْيِيرِ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 2704]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " قَتَلَ المُسْلِمُونَ يَوْمَ الخَنْدَقِ رَجُلاً مِنْ المُشْرِكِينَ فَأَعْطَوْا بجِيفَتِهِ مَالاً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ جِيفَتَهُمْ فَإِنَّهُ خَبِيثُ الجِيفَةِ خَبِيثُ الدِّيَةِ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ شَيْئَاً " 00!!
[الإِمَامُ أَحْمَد 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 2119]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:(1/8284)
" جَاءَ الأَسْلَمِيُّ ـ أَيْ مَاعِزٌ ـ نَبيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامَاً أَرْبَعَ مَرَّات، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَأَقْبَلَ في الخَامِسَةِ فَقَالَ أَنِكْتَهَا 00؟
قَالَ نَعَمْ، قَالَ حَتىَّ غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ في ذَلِكَ مِنْهَا 00؟
قَالَ نَعَمْ، قَالَ كَمَا يَغِيبُ المِرْوَدُ في المُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ في البِئْر 00؟
قَالَ نَعَمْ، قَالَ فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا 00؟(1/8285)
قَالَ نَعَمْ أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامَاً مَا يَأْتي الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ حَلاَلاً، قَالَ فَمَا تُرِيدُ بهَذَا القَوْل 00؟ قَالَ أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَني؛ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ مِن أَصْحَابِهِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ انْظُرْ إِلى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتىَّ رُجِمَ رَجْمَ الكَلْب، فَسَكَتَ عَنْهُمَا ثمَّ سَارَ سَاعَةً حَتىَّ مَرَّ بجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ ـ أَيْ مَرْفُوعَةٍ رِجْلَهُ مِنَ الاَنْتِفَاخ ـ فَقَالَ أَيْنَ فُلاَنٌ وَفُلاَن 00؟
فَقَالاَ نحْنُ ذَانِ ـ أَيْ هَا نحْنُ ـ يَا رَسُولَ الله، قَالَ انْزِلاَ فَكُلاَ مِنْ جِيفَةِ هَذَا الحِمَار، فَقَالاَ يَا نَبيَّ اللهِ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا 00!؟(1/8286)
قَالَ فَمَا نِلْتُمَا مِن عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفَاً أَشَدُّ مِن أَكْلٍ مِنْهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الآنَ لَفي أَنهَارِ الجَنَّةِ يَنْقَمِسُ فِيهَا " 00!!
[السُّنَنُ لأَبي دَاوُود 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 3843](1/8287)
[23049]ـ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاَن، فَأَغْلَظَ لَهُمَا وَسَبَّهُمَا؛ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَمَن أَصَابَ مِنْكَ خَيْرَاً مَا أَصَابَ هَذَانِ مِنْكَ خَيْرَاً ـ أَيْ لاَ أَحَدَ انْتَقَصَ مِن أَجْرِكَ مِثْلَهُمَا ـ فَقَالَ أَوَمَا عَلِمْتِ مَا عَاهَدْتُ عَلَيْهِ رَبي عَزَّ وَجَلَّ 00؟ قُلتُ اللهُمَّ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ مَغْفِرَةً وَعَافِيَةً وَكَذَا وَكَذَا " 00!!
[الإِمَامُ أَحْمَد 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 23049](1/8288)
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَة، فَقِيلَ مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ وَالعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
" مَا يَنْقِمُ ابْنُ جمِيلٍ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ فَقِيرَاً فَأَغْنَاهُ الله، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدَاً؛ قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ في سَبِيلِ الله، وَأَمَّا العَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا، ثمَّ قَالَ يَا عُمَر: أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1634](1/8289)
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" اسْتَأْذَنْتُ رَبي أَن أَسْتَغْفِرَ لأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَن أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لي "00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1621]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " زَارَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ فَقَال: " اسْتَأْذَنْتُ رَبي في أَن أَسْتَغْفِرَ لهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ في أَن أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لي؛ فَزُورُواْ القُبُورَ فَإِنهَا تُذَكِّرُ المَوْتَ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1622](1/8290)
وَالكَافِرُ شَقِيٌّ لاَ حَظَّ لَهُ، وَشَقَاؤُهُ لَيْسَ في عَذَابِهِ فَحَسْب، وَلَكِنْ في حِرْمَانِهِ حَتىَّ مِنْ دُعَاءِ وَشَفَاعَةِ الصَّالحِينَ وَاسْتِغْفَارِهِمْ، حَتىَّ لَوْ كَانَ ابْنَ نَبيٍّ أَوْ أَبَاه 00!!
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
" قَامَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ لجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ حَتىَّ تَوَارَتْ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1595]
عَنْ قَيْسِ بْنَ سَعْدٍ وَسَهْلِ بْنَ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنهُمَا كَانَا بِالقَادِسِيَّة، فَمَرَّتْ بهِمَا جَنَازَةٌ فَقَامَا؛ فَقِيلَ لَهُمَا إِنهَا مِن أَهْلِ الأَرْض ـ أَي مِن أَهْلِ الذِّمَّة 00!؟(1/8291)
فَقَالاَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَام، فَقِيلَ إِنَّهُ يَهُودِيٌّ 00!؟
فَقَالَ أَلَيْسَتْ نَفْسَاً " 00!! [الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1596]
رَغْمَ مَا يَفْعَلُهُ اليَهُودُ في المُسْلِمِينَ بِفِلَسْطِين 00!!
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ ـ أَيْ تُنَظِّفُهُ مِنَ القِمَامَة ـ فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ عَنْهَا 00؟
فَقَالُواْ مَاتَتْ، قَالَ " أَفَلاَ كُنْتُمْ آذَنْتُمُوني " 00!؟(1/8292)
فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُواْ أَمْرَهَا، فَقَالَ دُلُّوني عَلَى قَبْرِهَا فَدَلُّوه، فَصَلَّى عَلَيْهَا ثمَّ قَال: " إِنَّ هَذِهِ القُبُورَ مَمْلُوءةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنَوِّرُهَا لهُمْ بِصَلاَتي عَلَيْهِمْ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1588]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ:
" كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الرِّيحِ وَالغَيْمِ عُرِفَ ذَلِكَ في وَجْهِهِ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَر، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرَّ بِهِ وَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِك؛ قَالَتْ عَائِشَة: فَسَالتُهُ فَقَال:
" إِني خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابَاً سُلِّطَ عَلَى أُمَّتي " 00!!
وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى المَطَر: " رَحمَةٌ " 00!!(1/8293)
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1495]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَال: " اللهُمَّ إِني أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِه، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِه " 00!!
وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ ـ أَيْ غَيَّمَتْ ـ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَخَرَجَ وَدَخَلَ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَر، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ فَعَرَفْتُ ذَلِكَ في وَجْهِهِ فَسَالتُهُ فَقَال: " لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضَاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا " 00!!(1/8294)
[العَارِضُ هُوَ السَّحابُ الذي يَعْتَرِضُ أُفُقَ السَّمَاء، وَالمَعْنى أَنهُمْ ظَنُّوهُ مَطَرَاً وَرَحْمَة، فَكَانَ عَذَابَا 0 الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بمَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 1496]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ:
مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتجْمِعَاً ضَاحِكَاً حَتىَّ أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِه ـ أَيْ جَوَانِبَ فَمِه ـ إِنمَا كَانَ يَتَبَسَّم، وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمَاً أَوْ رِيحَاً عُرِفَ ذَلِكَ في وَجْهِه؛ فَقُلتُ يَا رَسُولَ الله: أَرَى النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الغَيْمَ فَرِحُواْ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ المَطَر، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عَرَفْتُ في وَجْهِكَ الكَرَاهِيَةَ 00!؟(1/8295)
فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا عَائِشَة: مَا يُؤَمِّنُني أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَاب 00!؟
قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ العَذَابَ فَقَالُواْ هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1497]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ مِنْ بَابٍ كَانَ نحْوَ دَارِ القَضَاء، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يخْطُب، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمَاً ثمَّ قَال: يَا رَسُولَ الله: هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُل؛ فَادْعُ اللهَ يُغِثْنَا؛ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ ثمَّ قَال:(1/8296)
" اللهُمَّ أَغِثْنَا، اللهُمَّ أَغِثْنَا، اللهُمَّ أَغِثْنَا " 00 قَالَ أَنَس: وَلاَ وَاللهِ مَا نَرَى في السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلاَ قَزَعَةٍ ـ أَيْ وَلاَ غَمَامَةٍ رَقِيقَة ـ وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ ـ أَيْ لاَ يُوجَدُ بَيْنَنَا وَبَينَ السَّمَاءِ ما يحْجُبُ الرُّؤْيَةَ ـ مِنْ بَيْتٍ وَلاَ دَار، فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْس، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَانْتَشَرَتْ ثمَّ أَمْطَرَتْ، فَلاَ وَاللهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتَاً ـ أَيْ يَوْمَ السَّبْت ـ ثمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ البَابِ في الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمَاً فَقَالَ يَا رَسُولَ الله: هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُل؛ فَادْعُ اللهَ يمْسِكْهَا عَنَّا؛ فَرَفَعَ(1/8297)
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ ثمَّ قَال:
" اللهُمَّ حَوْلَنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ ـ أَيْ عَلَى التِّلاَلِ وَالجِبَالِ ـ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَر " 00 فَانْقَلَعَتْ وَخَرَجْنَا نمْشِي في الشَّمْس " 00!!
رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (897 / عَبْد البَاقِي)، وَسَلع: اسْمُ جَبَل 0(1/8298)
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَبَيْنَا ـ أَيْ فَبَيْنَمَا ـ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخْطُبُ النَّاسَ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِذْ قَامَ أَعْرَابيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله: هَلَكَ المَالُ وَجَاعَ العِيَالُ وَسَاقَ الحَدِيثَ بمَعْنَاه، وَفِيهِ قَال: " اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا " 00 فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلى نَاحِيَةٍ إِلاَّ تَفَرَّجَتْ، حَتىَّ رَأَيْتُ المَدِينَةَ في مِثْلِ الجَوْبَةِ ـ أَيِ يحِيطُ بهَا السَّحَابُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَلَيْسَ فَوْقَهَا سَحَاب ـ وَسَالَ وَادِي قَنَاةٍ شَهْرَاً ـ أَيْ وَادٍ بِالمَدِينَةِ ـ وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلاَّ أَخْبَرَ بجَوْدٍ " 00!!(1/8299)
[الجَوْدُ هُوَ المَطَرُ الشَّدِيد 0 الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1493]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَبَيْنَا ـ أَيْ فَبَيْنَمَا ـ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخْطُبُ النَّاسَ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِذْ قَامَ أَعْرَابيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله:(1/8300)
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كَانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَة، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُواْ وَقَالُواْ يَا نَبيَّ الله: قَحَطَ المَطَر، وَاحمَرَّ الشَّجَر، وَهَلَكَتِ البَهَائِمُ وَسَاقَ الحَدِيثَ وَفِيهِ لَمَّا دَعَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا: فَتَقَشَّعَتْ عَنِ المَدِينَةِ فَجَعَلَتْ تمْطِرُ حَوَالَيْهَا وَمَا تمْطِرُ بِالمَدِينَةِ قَطْرَة، فَنَظَرْتُ إِلى المَدِينَةِ وَإِنهَا لَفي مِثْلِ الإِكْلِيل " 00!!
[الإِكْلِيلُ أَيِ الطَّوْق 0 الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1493](1/8301)
عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: " أَصَابَنَا وَنحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَر، فَحَسَرَ ـ أَيْ كَشَفَ ـ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ حَتىَّ أَصَابَهُ مِنَ المَطَر؛ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا 00!؟
قَالَ لأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالى " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1494]
سَمَاحَتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ السَّيِّدَةِ عَائِشَة:(1/8302)
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ في أَيَّامِ مِنىً: تُغَنِّيَانِ وَتَضْرِبَان ـ أَيْ عَلَى الدُّفِّ ـ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَجّىً ـ أَيْ مُغَطَّىً ـ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْر؛ فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ وَقَالَ دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْر؛ فَإِنهَا أَيَّامُ عِيد، وَقَالَتْ ـ أَيِ السَّيِّدَةُ عَائِشَة ـ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُني بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلى الحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ وَأَنَا جَارِيَةٌ ـ أَيْ صَغِيرَة ـ فَاقْدِرُواْ قَدْرَ الجَارِيَةِ العَرِبَةِ الحَدِيثَةِ السِّنِّ " 00!!(1/8303)
[العَرِبَةُ هِيَ المحْبُوبَةُ اللَّعُوبَة 0 الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالمِيَّةُ بِرَقم: 1480]
وَمِمَّا يُثِيرُ حَفَائِظَهُمْ وَحَفِيظَةَ الغَوْغَاءِ مِنَ الجُهَلاَءِ أَنْ لَوْ دَخَلَ المَسْجِدَ غَرِيبٌ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلاَمِ فَنَزَلَ الخَطِيبُ لِيُجِيبَهُ لَقَامَتْ قِيَامَتُهُمْ بِرَغْمِ أَنَّ هَذَا هُوَ هَدْيُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00!!
عَن أَبي رِفَاعَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:
" انْتَهَيْتُ إِلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يخْطُبُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ لاَ يَدْرِي مَا دِينُهُ 00؟(1/8304)
فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتىَّ انْتَهَى إِليَّ، فَأُتيَ بِكُرْسِيٍّ حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدَاً فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَ يُعَلِّمُني ممَّا عَلَّمَهُ الله، ثمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1450]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّهَا قَالَتْ:(1/8305)
"وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتي وَالحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بحِرَابهِمْ في مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، يَسْتُرُني بِرِدَائِهِ لِكَيْ أَنْظُرَ إِلى لَعِبِهِمْ، ثمَّ يَقُومُ مِن أَجْلي حَتىَّ أَكُونَ أَنَا الَّتي أَنْصَرِف؛ فَاقْدِرُواْ قَدْرَ الجَارِيَةِ الحَدِيثَةِ السِّنِّ حَرِيصَةً عَلَى اللهْوِ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1481]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّهَا قَالَتْ:(1/8306)
" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاث ـ أَيْ يَوْمٍ مِن أَيَّامِ العَرَبِ المَشْهُودَة ـ فَاضْطَجَعَ عَلَى الفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَني وَقَالَ مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00!؟
فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ دَعْهُمَا، فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا، وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالحِرَاب، فَإِمَّا ـ أَيْ فَمَا أَنْ ـ سَالتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِمَّا ـ أَيْ حَتىَّ ـ قَالَ تَشْتَهِينَ تَنْظُرِين 00؟(1/8307)
فَقُلْتُ نَعَمْ، فَأَقَامَني وَرَاءهُ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ وَهُوَ يَقُولُ دُونَكُمْ يَا بَني أَرْفِدَةَ حَتىَّ إِذَا مَلِلْتُ قَالَ حَسْبُكِ ـ أَيْ هَلِ اكْتَفَيْتِ 00؟ ـ قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ فَاذْهَبي " 00!!
[وَبَنُو أَرْفِدَةَ كُنيَةُ الأَحْبَاش 0 الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1482]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّهَا قَالَتْ: " جَاءَ حَبَشٌ يَزْفِنُونَ ـ أَيْ يَلهُونَ ـ في يَوْمِ عِيدٍ في المَسْجِد، فَدَعَاني النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى مَنْكِبِهِ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلى لَعِبِهِمْ حَتىَّ كُنْتُ أَنَا الَّتي أَنْصَرِفُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1483](1/8308)
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّهَا قَالَتْ:
" لِلَعَّابِينَ ـ أَيْ لِلاَعِبِينَ مَهَرَةٍ ـ وَدِدْتُ أَني أَرَاهُمْ؛ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُمْتُ عَلَى البَابِ أَنْظُرُ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ في المَسْجِدِ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1484]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " بَيْنَمَا الحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحِرَابهِمْ إِذْ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّاب، فَأَهْوَى إِلى الحَصْبَاءِ يحْصِبُهُمْ ـ أَيْ يَرْمِيهِمْ ـ بهَا؛ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُمْ يَا عُمَرُ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1485](1/8309)
بَابُ رِفْقُهُ بِالمُسْلِمِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
عَن أَبي سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
" يَا أَيُّهَا النَّاس: عَلَيْكُمْ مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللهَ لاَ يمَلُّ حَتىَّ تمَلُّواْ، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلى اللهِ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1302]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلى الله 00؟
قَالَ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ " 00!! [الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1303]
عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:(1/8310)
" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَسْجِدَ وَحَبْلٌ ممْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْن؛ فَقَالَ مَا هَذَا 00!؟ قَالُواْ لِزَيْنَبَ تُصَلِّي فَإِذَا كَسِلَتْ أَوْ فَتَرَتْ أَمْسَكَتْ بِهِ فَقَالَ حُلُّوهُ لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ فَإِذَا كَسِلَ أَوْ فَتَرَ قَعَدَ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1306]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّهَا قَالَتْ:
" دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ 00؟
فَقُلْتُ امْرَأَةٌ لاَ تَنَامُ تُصَلِّي، قَالَ عَلَيْكُمْ مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَوَاللهِ لاَ يمَلُّ اللهُ حَتىَّ تمَلُّواْ، وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ " 00!!(1/8311)
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1308](1/8312)
عَن أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " قَالَ كُنْتُ في المَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ يُصَلِّي، فَقَرَأَ قِرَاءةً أَنْكَرْتهَا عَلَيْهِ ثمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءةً سِوَى قَرَاءةِ صَاحِبِهِ فَلَمَّا قَضَيْنَا الصَّلاَةَ دَخَلْنَا جمِيعَاً عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ وَدَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ سِوَى قِرَاءةِ صَاحِبِهِ فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأا، فَحَسَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنهُمَا؛ فَسَقَطَ في نَفْسِي مِنَ التَّكْذِيبِ وَلاَ إِذْ كُنْتُ في الجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ غَشِيَني ضَرَبَ في(1/8313)
صَدْرِي، فَفِضْتُ عَرَقَاً وَكَأَنمَا أَنْظُرُ إِلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَرَقَاً، فَقَالَ لي يَا أُبيُّ أُرْسِلَ إِليَّ أَنِ اقْرَأِ القُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّن عَلَى أُمَّتي؛ فَرَدَّ إِليَّ الثَّانِيَةَ اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْن، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّن عَلَى أُمَّتي؛ فَرَدَّ إِليَّ الثَّالِثَةَ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُف، فَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُكَهَا ـ أَيْ لَكَ بِكُلِّ رَدٍّ ـ مَسْأَلَةٌ تَسْأَلُنِيهَا؛ فَقُلْتُ اللهُمَّ اغْفِرْ لأُمَّتي، اللهُمَّ اغْفِرْ لأُمَّتي، وَأَخَّرْتُ الثَّالِثَةَ لِيَوْمٍ يَرْغَبُ إِليَّ الخَلْقُ كُلُّهُمْ حَتىَّ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَم " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1356](1/8314)
بَابُ اجْتِهَادِهِ في العِبَادَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ:(1/8315)
" صَلَّيْتُ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَحَ البَقَرَةَ فَقُلْتُ يَرْكَعُ عِنْدَ المِائَة، ثمَّ مَضَى، فَقُلْتُ يُصَلِّي بهَا في رَكْعَة، فَمَضَى فَقُلْتُ يَرْكَعُ بهَا، ثمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا، ثمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا 00 يَقْرَأُ مُتَرَسِّلاً: إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّح، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَل، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذ، ثمَّ رَكَع، فَجَعَلَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبيَ العَظِيمِ فَكَانَ رُكُوعُهُ نحْوَاً مِنْ قِيَامِه، ثمَّ قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، ثمَّ قَامَ طَوِيلاً قَرِيبَاً ممَّا رَكَع، ثمَّ سَجَدَ فَقَالَ سُبْحَانَ رَبيَ الأَعْلَى، فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبَاً مِنْ قِيَامِه " 00!!(1/8316)
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1291]
عَنْ جَرِيرٍ عَن أَبي وَائِلٍ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال:
" صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالَ حَتىَّ هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ، قِيلَ وَمَا هَمَمْتَ بِهِ 00؟ قَالَ هَمَمْتُ أَن أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1292]
انْظُرْ: صَبرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ رَغْمَ الإِعَاقَةِ الَّتي كَانَتْ في رِجْلَيه 00!!(1/8317)
وَعَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ أُمَّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى في المَسْجِدِ فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلاَتِهِ فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ فَصَلَّوْا بِصَلاَتِهِ فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَذْكُرُونَ ذَلِكَ فَكَثُرَ أَهْلُ المَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ فَخَرَجَ فَصَلَّوْا بِصَلاَتِهِ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ المَسْجِدُ عَن أَهْلِهِ فَلَمْ يخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَفِقَ رِجَالٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ الصَّلاَةَ فَلَمْ يخْرُجْ(1/8318)
إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتىَّ خَرَجَ لِصَلاَةِ الفَجْرِ فَلَمَّا قَضَى الفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ثمَّ تَشَهَّدَ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ وَلَكِنيِّ خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلاَةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُواْ عَنْهَا " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1271]
عَن أَبي سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
" يَا أَيُّهَا النَّاس: عَلَيْكُمْ مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللهَ لاَ يمَلُّ حَتىَّ تمَلُّواْ، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلى اللهِ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1302](1/8319)
عَن أَبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحمَنِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رَمَضَانَ 00؟
قَالَتْ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ وَلاَ في غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعَاً فَلاَ تَسْال عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثمَّ يُصَلِّي أَرْبَعَاً فَلاَ تَسْال عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثمَّ يُصَلِّي ثَلاَثَاً فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلاَ يَنَامُ قَلْبي " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1219](1/8320)
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلاَةِ في بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ خَيْرَ صَلاَةِ المَرْءِ في بَيْتِهِ إِلاَّ الصَّلاَةَ المَكْتُوبَةَ " 00!!
وَفي رِوَيَةٍ أُخْرَى نحْوَ هَذِهِ: " وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِه " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1301](1/8321)
عَن أَبي مُرَّةَ مَوْلى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبي طَالِبٍ عَن أُمِّ هَانِئٍ أَنهَا قَالَتْ: تَقُولُ ذَهَبْتُ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ قَالَتْ فَسَلَّمْتُ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ قُلْتُ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبي طَالِبٍ قَالَ مَرْحَبَاً بِأُمِّ هَانِئٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَاني رَكَعَاتٍ مُلْتحِفَاً في ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي ـ أَيْ أَخُوهَا ـ عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِبٍ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلاً أَجَرْتُهُ فُلاَنُ ابْنُ هُبَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَجَرْنَا مَن أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ وَذَلِكَ ضُحىً " 00!!(1/8322)
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1179]
رِفْقُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمَّتِه:
عَن عَائِشَةَ أنهَا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ وَإِني لأُسَبِّحُهَا وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَدَعُ العَمَلَ وَهُوَ يحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1174]
كَرَمُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ كَانَ لي عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ فَقَضَاني وَزَادَني وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ المَسْجِدَ فَقَالَ لي صَلِّ رَكْعَتَيْنِ " 00!!(1/8323)
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1168]
سَمَاحَةُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَاضُعُه:
حَدَّثَنَا أَحمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سِمَاكٌ ح وَحَدَّثَنَا يحْيى بْنُ يحْيى وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ قُلْتُ لجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ كَثِيرَاً كَانَ لاَ يَقُومُ مِنْ مُصَلاَهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَوِ الغَدَاةَ حَتىَّ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ وَكَانُواْ يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ في أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1074](1/8324)
سَمَاحَةُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَاضُعُه:
حَدَّثَني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ عَن أَنَسٍ قَالَ دَخَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَمَا هُوَ إِلاَّ أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَّتي فَقَالَ قُومُواْ فَلأُصَلِّيَ بِكُمْ في غَيْرِ وَقْتِ صَلاَةٍ فَصَلَّى بِنَا فَقَالَ رَجُلٌ لِثَابِتٍ أَيْنَ جَعَلَ أَنَسَاً مِنْهُ قَالَ جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ ثمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ البَيْتِ بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَقَالَتْ أُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ خُوَيْدِمُكَ ادْعُ اللهَ لَهُ قَالَ فَدَعَا لي بِكُلِّ خَيْرٍ وَكَانَ في آخِرِ مَا دَعَا لي بِهِ أَنْ قَالَ اللهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ " 00!!(1/8325)
وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ وَأَبُو الرَّبِيعِ كِلاَهُمَا عَن عَبْدِ الوَارِثِ قَالَ شَيْبَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ عَن أَبي التَّيَّاحِ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقَاً فَرُبَّمَا تحْضُرُ الصَّلاَةُ وَهُوَ في بَيْتِنَا فَيَأْمُرُ بِالبِسَاطِ الَّذِي تحْتَهُ فَيُكْنَسُ ثمَّ يُنْضَحُ ثمَّ يَؤُمُّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَقُومُ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا وَكَانَ بِسَاطُهُمْ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1054](1/8326)
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ، ثمَّ قَالَ قُومُواْ فَلأُصَلِّ لَكُمْ، قَالَ أَنَس: فَقُمْتُ إِلى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ ـ أَيْ مِنْ طُولِ مَا جُلِسَ عَلَيْهِ ـ فَنَضَحْتُهُ بمَاء، فَقَامَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَفْتُ وَاليَتِيمَ وَرَاءهُ وَالعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ انْصَرَفَ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 367، 1053](1/8327)
حَدَّثَني حَرْمَلَةُ بْنُ يحْيى التُّجِيبيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبرَني يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ محْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرَاً مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِني قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي ـ أَيْ لَمْ يَعُدْ كَمَا كَانَ مِنْ ذِي قَبْل ـ وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي وَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ الوَادِي الَّذِي بَيْني وَبَيْنَهُمْ وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ لهُمْ وَدِدْتُ أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ تَأْتي فَتُصَلِّي في مُصَلًّى فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَفْعَلُ(1/8328)
إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَ عِتْبَانُ فَغَدَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يجْلِسْ حَتىَّ دَخَلَ البَيْتَ ثمَّ قَالَ أَيْنَ تحِبُّ أَن أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ قَالَ فَأَشَرْتُ إِلى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبَّرَ فَقُمْنَا وَرَاءهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سَلَّمَ قَالَ وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ ـ أَيْ طَعَامٍ ـ صَنَعْنَاهُ لَهُ قَالَ فَثَابَ رِجَالٌ مِن أَهْلِ الدَّارِ حَوْلَنَا حَتىَّ اجْتَمَعَ في البَيْتِ رِجَالٌ ذَوُو عَدَدٍ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ مُنَافِقٌ لاَ يحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ(1/8329)
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ أَلاَ تَرَاهُ قَدْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ
اللهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ قَالُواْ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ ـ أَيْ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي رَمَاهُ بِالنِّفَاقِ ـ فَإِنمَا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ لِلْمُنَافِقِينَ 00!؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ " 00!!
[الإِمَامُ مُسْلِم 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 1052]
رِفْقُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتىَّ بِالعُصَاةِ وَالمُذْنِبِين:(1/8330)
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أُتيَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ قَالَ اضْرِبُوهُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ القَوْمِ أَخْزَاكَ الله، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تَقُولُوا هَكَذَا لاَ تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ " 00!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: 6279]
هل رأيت صورة الرسول؟
الكاتب: أبو الهيثم
بسم الله نبدأ , وعلى هدي نبيه نسير ..
قفز إليَّ أخي بخبر عجيب: "إحدى المواقع تنشر صورة للنبي صلى الله عليه وسلم نشرتها دولة كفرية "(1/8331)
في الحقيقة في البداية أخذني حب الإستطلاَع , وأنا أعلم يقيناً أن هذا من الكذب على النبي بل وقضية التصوير بالرسم نفسها حكمها واضح من الشرع , فبقي البحث عن المرجعيات الَّتي جاءوا من خلاَلها بتلك الصورة , ودون النظر إِلى مرجعياتهم, فدواوين السنة أفضل مرجع لنقل صورة الرسول إِلى الأذهان , بنقل العدول من الصحابة عليهم الرضوان , فبقي أن نغلق في وجوه هؤلاَء الكذبة الأعين والآذان , وأن نستعرض نحن صفات نبينا لتكون عالقة في القلوب والأذهان , وحَتىَّ لاَ تفارقنا في كل وقت وآن , بطريقة النقل الصحيح من كل مرجع للسنة أو ديوان.
وهذه صورة النبي أسردها بترتيب ما ورد من صفاته الجسدية الشريفة مبتدءَاً من شعره ووجهه ثم بتتابع ما ورد في صفة جسده الشريف , ففيما ورد لنا من السنة الكفاية الكافية عن كذب الكاذبين , وإغراض المغرضين. وبالله التوفيق ..(1/8332)
أولاً: صفاته الخَلقية: وبعد ذكر الصفات سألحق المصادر الحديثية وكتب السيرة
أولاً: **الوجه والشعر:
تصف أم معبد لزوجها الرسول لما مر بخيمتها في حادثة الهجرة قائلة:" ظاهر الوضائة , أبلج الوجه " (أي مستنير الوجه أبيضه) ويقول على وهو ينعت الرسول:" وكان في الوجه تدوير وكان ابيضاً " وقال أبو الطفيل: " كان أبيض , مليح الوجه " وقال أنس بن مالك:" كان أزهر اللون " , وقال البراء:" كان أحسن الناس وجهاً " وسئل البراء: أكان وجه النبي مثل السيف؟ قال: لاَ بل كان مثل القمر , وفي رواية بل كان وجهه مستديراً, وقال أبو هريرة: " ما رأيت شيئاً احسن من رسول الله كأن الشمس تجري في وجهه " وقال جابر بن سمرة: رأيته في ليلة أضحيان , فجعلت أنظر إِلى رسول الله وأنظر إِلى القمر – وعليه حلة حمراء – فإذا هو أحسن(1/8333)
عندي من القمر , وقال كعب بن مالك " كان إذا سر استنار وجهه ,كأنه قطعة قمر " , وعرق مرة وهو عند عائشة فجعلت تبرك أسارير وجهه , فتمثلت له بقول أبي كبير الهَذَليّ:
وَإِذَا نَظَرْتَ إِلى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ بَرَقَتْ كَبَرْقِ العَارِضِ المُتَهَلِّلِ
ثم يقول كذلك كان رسول الله.
أما تفاصيل وجهه فورد فيها ما يلي:
تقول أم معبد " في عينيه دعج (سواد العين) , وفي أشفاره وطف (في شعر أجفانه طول) وفي صوته صحل (بحة وخشونة) , وفي عنقه سطع (طول) , أحور أكحل , أزج (الحاجب الرقيق في الطول) " وقال ابن عباس:" كان أفلج الثنيتين (بعيد ما بين الأسنان) , إذا تكلم رؤي كالنور يخرج من بين ثناياه.(1/8334)
وقال جابر بن سمرة: " كان ضليع الفم (عظيم الفم , والعرب تمدح هذه الصفة " , أشكل العين (طويل شق العين) " وجاء في خلاَصة السير أنه "أقنى العرنين (ارتفع أعلى أنفه واحدودب وسطه وضاق منخراه , وهي غاية الجمال لمنظر الأنف , والعرنين أي الأنف وما صلب منه) , وفي لحيته كثاثة وقال أبو جحيفة: رأيت بياضاً تحت شفته السفلى: العنفقة " , وقال عبد الله بن بسر:" كان في عنفقته شعرات بيض " , وجاء في مشكاة المصابيح " وكان إذا غضب احمر وجهه , حَتىَّ كأنه فقئ في وجنته حب الرمان(1/8335)
وأما شعره: قالت أم معبد: " شديد سواد الشعر " وقال علي رضي الله عنه " لم يكن بالجعد القطط (الملتوي الشعر شديد الجعودة) ولاَ بالسبط (المسترسل شديد النعومة) "قال البراء:" له شعر يبلغ شحمة أذنيه " , " وكان يسدل شعره أولاً لحبه متابعة أهل الكتاب , ثم فرق رأسه بعد " , وقال أنس:" قبض وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء "
ثانياً: باقي جسده الشريف:
تقول أم معبد " لاَ تقحمه عين من قصر ولاَ تشنؤه من طول "
وقال علي:" لم يكن بالطويل الممغط , ولاَ القصير المتردد , وكان ربعة من القوم " وقال أيضاً: " جليل المشاش والكتد (المشاش أي عظيم رؤوس(1/8336)
العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين أما الكتد فهو مجتمع الكتفين وهو الكاهل) , دقيق المسربة (الشعر الدقيق كأنه قضيب من الصدر إِلى السرة " , أجرد (ليس في البدن شعر) , شثن الكفين والقدمين (الغليظ الأصابع من الكفين والقدمين) , وقال البراء:" كان مربوعاً ما بين القدمين " , وجاء في خلاَصة السير " من لبته إِلى سرته شعر يجري كالقضيب , ليس في بطنه ولاَ صدره شعر غيره , أشعر الذراعين والمنكبين , سواء الصدر والبطن , مسيح الصدر عريضه , طويل الزند , رحب الراحة , سبط القصب (يريد ساعديه وساقيه بلاَ تعقد ولاَ نتوء) "
وقال أنس:" ما مسست حريراً ولاَ ديباجاً ألين من كف النبي , ولاَ شممت ريحاً قط أو عرفاً قط , وفي رواية: ما شممت عنبراً قط ولاَ مسكاً ولاَ شيئاً أطيب من ريح أو عرف رسول الله "(1/8337)
وقال أبو جحيفة: "أخذت بيده , فوضعتها على وجهي , فإذا هي أبرد من الثلج , وأطيب رائحة من المسك " وقال جابر بن سمرة –وكان صبياً **: مسح خدي فوجدت ليده برداً أو ريحاً كأنما أخرجها من جونة عطار (الَّتي يعد فيها الطيب).
وقال انس: كأن عرقه اللؤلؤ. وقالت أم سليم: هو من أطيب الطيب.
وفي مسلم " كان بين كتفيه خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة , يشبه جسده , وكان عند ناغص كتفه اليسرى , جمعاً عليه خيلاَن كأمثال الثآليل (الثآليل: الحبة الَّتي تظهر في الجلد).(1/8338)
(خ د س) أبو سعيد بن المعلى رَضِيَ اللهُ عَنهُ: قال: " كنتُ أُصَلِّي في المسجد فدعاني رسولُ الله **صلى الله عليه وسلم**، فلم أُجِبْه، ثم أتيتُه، فقلتُ: يا رسول الله، إِني كنتُ أُصلي، فقال: ألم يَقُل الله: {اسْتَجِيبُوا للهِ ولِلرَّسولِ إِذا دَعَاكُم} [الأنفال: 25]؟ ثم قال لي: أَلاَ أُعلِّمُكَ سورة هي أعظمُ السُّوَرِ في القرآن قبل أن تخرُجَ من المسجد؟ ثم أخذ بيدي، فلما أرادَ أن يخرجَ قلتُ: ألم تَقُلْ: لأُعَلِّمنَّكَ سورة هي أعظمُ سورة في القرآن؟ قال: الحمدُ للهِ رب العَالمين قال: هي السَّبْعُ المَثَاني، والقرآنُ العَظيمُ الذي أوتِيتُه ".
أخرجه الإِمَامُ البخاريُّ، وقال: قال معاذ: وذكر الإِسناد، وقال: " هي: الحمدُ للهِ رب العَالمين السبع المثاني ". وأخرجه أبو داود، والنسائي.
وفي حديث أبي داود قال: " ما منعك أن تُجِيبَني؟ ".(1/8339)
(ت) أبو هريرة رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَنَّ رسولَ الله **صلى الله عليه وسلم** " خرج على أُبيِّ بنِ كعب وهو يُصلي، فقال له رسولُ الله **صلى الله عليه وسلم**: يا أُبيُّ، فالتفت أُبيِ فلم يُجبْه، وصلى وخفّف، ثم انصرف فقال: السلاَم عليك يا رسولَ الله، قال: وعليك السلاَم، ما منعك أن تُجِيبَني إِذ دعوتُك؟ قال: كنتُ في صلاَة، قال: أَفلم تَجِدْ فيما أُوحِيَ إِليَّ أن: اسْتَجِيبُوا للهِ ولِلرَّسولِ إِذا دَعَاكُم لِما يُحْييِكم؟ قال: لاَ أَعود إِن شاء الله، قال: تُحِبُّ أن أُعلّمكَ سورة لم ينزل في التوراة، ولاَ في الإِنجيل، ولاَ في الزَّبور، ولاَ في الفرقان مثلُها؟ قال: نعم، قال: كيف تَقْرَأْ في الصلاَة؟ قال: فقرأ أمَّ القرآن، فقال رسولُ الله **صلى الله عليه وسلم**: والذي نفسي بيده، ما أُنْزِلَ في التوراة ولاَ في الإِنجيل ولاَ في الزبور ولاَ في الفرقان(1/8340)
مثلُها، وإِنها سبع من المثاني، والقرآنُ العظِيمُ الذي أُعْطِيتُه ". أخرجه الترمذي.
2 ** وأخرجه الترمذي (3125). والنسائي (2/ 139) قال الترمذي: حدثنا، وقال النسائي: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى 0(1/8341)
فَهْرَسَةُ الْفَتَاوَى الْكُبْرَى:
==============
مَنَاقِب مُعَاوِيَة، وَحَقُّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الرَّاعِي:
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:
[000] دخل أبو مسلم الخولاَنى على معاوية بن أبى سفيان فقال السلاَم عليك أيها الأجير فقالوا قل السلاَم عليك أيها الأمير فقال السلاَم عليك أيها الأجير فقالوا قل السلاَم عليك
ايها الأمير فقال السلاَم عليك أيها الأجير فقالوا قل السلاَم عليك أيها الأمير
فقال السلاَم عليك ايها الأجير فقال معاوية دعو أبا مسلم فانه اعلم بما
يقول فقال إنما أنت اجير استأجرك رب هذه الغنم لرعايتها فان انت هنأت
جرباها وداويت مرضاها وحبست اولاَها على أخراها وفاك سيدها أجرك
وإن أنت لم تهنأ جرباها ولم تداو مرضاها ولم تحبس أولاَها على أخراها
عاقبك سيدها وهذا ظاهر فى الاَعتبار فان الخلق عباد الله والولاَة نواب(1/8342)
الله على عباده وهم وكلاَء العباد على نفوسهم بمنزلة احد الشريكين
مع فتاوى ابن تيمية ج28/ص251 " 0
تَكْفِيرُ المُسْلِمِ وَسَفْكُ دَمِه:
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:
قال شيخ الإسلاَم تقي الدين أحمد بن تيمية رحمه الله بسم الله الرحمن
الرحيم قال الله تعالى وتقدس
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاَ تموتن إلاَ وأنتم مسلمون واعتصموا
بحبل الله جميعا ولاَ تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءَا
فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من
النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم أمة
يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
ولاَ تكونا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك
لهم عذاب عظيم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه قال ابن عباس وغيره(1/8343)
تبيض وجوه أهل السنة والجماعة وتوسد وجوه أهل البدعة والفرقة
فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم
تكفرون وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون فتاوى ابن تيمية ج3/ص278 " 0
وَحَتى ص: (288)، وَحَتى ص: (288)، وَحَتى ص: (288)، وَحَتى ص: (288)
تَكْفِيرُ المُسْلِمِ وَسَفْكُ دَمِه:
أحد من السلف أنه عارض القرآن بعقل ورأى وقياس ولاَ بذوق ووجد ومكاشفة
ولاَ قال قط قد تعارض فى هذا العقل والنقل فضلاَ عن أن يقول فيجب
تقديم العقل والنقل يعنى القرآن والحديث وأقوال الصحابة والتابعين
اما أن يفوض واما أن يؤول ولاَ فيهم من يقول ان له ذوقا أو وجدا
أو مخاطبة أو مكاشفة تخالف القرآن والحديث فضلاَ عن أن يدعى أحدهم
أنه يأخذ من حيث يأخذ الملك الذى يأتى الرسول وأنه يأخذ من ذلك(1/8344)
المعدن علم التوحيد والاَنبياء كلهم يأخذون عن مشكاته أو يقول الولى
أفضل من النبى ونحو ذلك من مقالاَت أهل الاَلحاد فإن هذه الأقوال لم
تكن حدثت بعد فى المسلمين وانما يعرف مثل هذه أما عن ملاَحدة اليهود
والنصارى فإن فيهم من يجوز أن غير النبى أفضل من النبى كما قد
يقوله فى الحواريين فإنهم عندهم رسل وهم يقولون أفضل من داود وسليمان
بل ومن ابراهيم وموسى وان سموهم أنبياء الى أمثال هذه الأمور
ولم يكن السلف يقبلون معارضة الآية الاَ بآية أخرى تفسرها وتنسخها
او بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم تفسرها فإن سنة رسول الله
صلى الله عليه وسلم تبين القرآن وتدل عليه وتعبر عنه وكانوا يسمون
ما عارض الآية ناسخا لها فالنسخ عندهم اسم عام لكل ما يرفع دلاَلة
الآية على معنى باطل وان كان ذلك المعنى لم فتاوى ابن تيمية ج13/ص29
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0(1/8345)
وَحَتى ص: (34/ 13)، وَحَتى ص: (34/ 13)، وَحَتى ص: (34/ 13) 0
باب حكم المرتد
سئل شيخ الاَسلاَم رضى الله عنه عن رجلين تكلما فى مسألة التأبير فقال
احدهما من نقص الرسول صلى الله عليه وسلم او تكلم بما يدل على نقص
الرسول كفر لكن تكفير المطلق لاَ يستلزم تكفير المعين فان بعض العلماء
قد يتكلم فى مسألة بإجتهاده فيخطىء فيها فلاَ يكفر وان كان قد يكفر
من قال ذلك القول اذا قامت عليه الحجة المكفرة ولو كفرنا كل عالم بمثل
ذلك لزمنا ان نكفر فلاَنا وسمى بعض العلماء المشهورين الذين لاَ يستحقون
التكفير وهو الغزالى فانه ذكر فى بعض كتبه تخطئة الرسول فى
مسألة تأبير النخل فهل يكون هذا تنقيصا بالرسول بوجه من الوجوه وهل
عليه فى تنزيه العلماء من الكفر اذا قالوا مثل ذلك تعزير ام لاَ واذا نقل
ذلك وتعذر عليه فى الحال نفس الكتاب الذى نقله منه وهو معروف بالصدق(1/8346)
فهل عليه فى ذلك تعزير ام لاَ وسواء أصاب فى النقل عن العالم أم
أخطأ وهل يكون فى ذلك تنقيص بالرسول صلى الله عليه وسلم ومن اعتدى
على مثل هذا او نسبه الى تنقيص بالرسول او العلماء وطلب عقوبته
على ذلك فما يجب عليه أفتونا مأجورين فتاوى ابن تيمية ج35/ص99 " 0
وَحَتى ص: (105)، وَحَتى ص: (105)، وَحَتى ص: (105)، وَحَتى ص: (105)
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:
[000] وفى رواية مثقال دينار من خير ثم يخرج من النار من كان فى قلبه مثقال
حبة من خردل من إيمان وفى رواية من خير ويخرج من النار من كان
فى قلبه مثقال ذرة من إيمان أو خير وهذا وأمثاله من النصوص المستفيضة
عن النبى صلى الله عليه وسلم يدل انه لاَ يخلد فى النار من معه(1/8347)
شىء من الاَيمان والخير وان كان قليلاَ وان الاَيمان مما يتبعض ويتجزأ
ومعلوم قطعا ان كثيرا من هؤلاَء المخطئين معهم مقدار ما من الاَيمان
بالله ورسوله اذ الكلاَم فيمن يكون كذلك وأيضا فان السلف اخطأ كثير
منهم فى كثير من هذه المسائل واتفقوا على عدم التكفير بذلك مثل ما
أنكر بعض الصحابة أن يكون الميت يسمع نداء الحى وأنكر بعضهم ان
يكون المعراج يقظة وأنكر بعضهم رؤية محمد ربه ولبعضهم فى الخلاَفة
والتفضيل كلاَم معروف وكذلك لبعضهم فى قتال بعض ولعن بعض واطلاَق
تكفير بعض أقوال معروفة وكان القاضى شريح ينكر قراءة من قرأ
بل عجبت ويقول إن الله لاَ يعجب فبلغ ذلك إبراهيم النخعى فقال إنما شريح
شاعر يعجبه علمه كان عبدالله أفقه منه فكان يقول بل عجبت فهذا قد
أنكر قراءة ثابتة وأنكر صفة دل عليها الكتاب والسنة واتفقت الأمة على(1/8348)
انه إمام من الأئمة وكذلك بعض السلف أنكر فتاوى ابن تيمية ج12/ص492 " 0
وَحَتى ص: (501)، وَحَتى ص: (501)، وَحَتى ص: (501)، وَحَتى ص: (501)
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:
وقال شيخ الإسلاَم رحمه الله
فصل في الإكتفاء بالرسالة والإستغناء بالنبى صلى الله عليه وسلم عن إتباع
ما سواه إتباعا عاما وأقام الله الحجة على خلقه برسله فقال تعالى انا
أوحينا إليك كما أوحينا الى نوح والنبيين من بعده الى قوله لئلاَ يكون للناس
على الله حجة بعد الرسل فدلت هذه الآية على أنه لاَ حجة لهم بعد الرسل
بحال وأنه قد يكون لهم حجة قبل الرسل ف الأول يبطل قول من أحوج
الخلق الى غير الرسل حاجة عامة كالأئمة والثانى يبطل قول من أقام(1/8349)
الحجة عليهم قبل الرسل من المتفلسفة والمتكلمة فتاوى ابن تيمية ج19/ص66 " 0
وَحَتى ص: (75)، وَحَتى ص: (75)، وَحَتى ص: (75)، وَحَتى ص: (75)
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:
وسئل رحمه الله ورضى
عنه عن أجناد يمتنعون عن قتال التتار ويقولون أن فيهم من يخرج مكرها
معهم واذا هرب أحدهم هل يتبع أم لاَ فأجاب الحمد لله رب العالم قتال
التتار الذين قدموا الى بلاَد الشام واجب بالكتاب والسنة فان الله يقول
فى القرآن وقاتلوهم حتى لاَ تكون فتنة ويكون الدين كله لله والدين هو
الطاعة فاذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون
الدين كله لله ولهذا قال الله تعالى يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا(1/8350)
ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله
ورسوله وهذه الآية نزلت فى اهل الطائف لما دخلوا في الاَسلاَم والتزموا
الصلاَة والصيام لكن امتنعوا من ترك الربا فبين الله انهم محاربون
له ولرسوله اذا لم ينتهوا عن الربا والربا هو آخر ما حرمه الله
وهومال يؤخذ برضا صاحبه فاذا كان هؤلاَء محاربين لله ورسوله يجب
جهادهم فكيف بمن يترك كثيرا من شرائع الاَسلاَم او اكثرها كالتتار فتاوى ابن تيمية ج28/ص544 " 0
وَحَتى ص: (552)، وَحَتى ص: (552)، وَحَتى ص: (552)، وَحَتى ص: (552)
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
بِالصُّوفِيَّةِ وَبِدَعِهِمْ وَبِالحَدِيثِ عَنِ السَّحَرَةِ وَبِتَكْفِيرِ المُسْلِمِينَ أَيْضَاً:
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:(1/8351)
[000] فصل أول التفرق والاَبتداع فى الاَسلاَم بعد مقتل عثمان وافتراق المسلمين
فلما اتفق علي ومعاوية على التحكيم أنكرت الخوارج وقالوا لاَ حكم
إلاَ لله وفارقوا جماعة المسلمين فارسل اليهم ابن عباس فناظرهم فرجع
نصفهم والآخرون أغاروا على ماشية الناس واستحلوا دماءهم فقتلوا
ابن خباب وقالوا كلنا قتله فقاتلهم علي وأصل مذهبهم تعظيم القرآن
وطلب اتباعه لكن خرجوا عن السنة والجماعة فهم لاَ يرون اتباع السنة
التى يظنون أنها تخالف القرآن كالرجم ونصاب السرقة وغير ذلك فضلوا
فان الرسول أعلم بما أنزل الله عليه والله قد أنزل عليه الكتاب والحكمة
وجوزوا على النبى أن يكون ظالما فلم ينفذوا لحكم النبى ولاَ لحكم
الأئمة بعده بل قالوا ان عثمان وعليا ومن والاَها قد حكموا بغير ما أنزل
الله ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فكفروا المسلمين(1/8352)
بهذا وبغيره وتكفيرهم وتكفير سائر أهل البدع مبنى على مقدمتين
باطلتين احداهما أن هذا يخالف القرآن فتاوى ابن تيمية ج13/ص208 " 0
وَحَتى ص: (230)، وَحَتى ص: (230)، وَحَتى ص: (230)، وَحَتى ص: (230)
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،
بِالصَّوْم:
[000] وسئل عما إذا قبل زوجته أو ضمها فأمذى هل يفسد ذلك صومه ام لاَ فأجاب
يفسد الصوم بذلك عند اكثر العلماء وسئل عمن أفطر فى رمضان الخ
فأجاب إذا افطر فى رمضان مستحلاَ لذلك وهو عالم بتحريمه استحلاَلاَ
له وجب قتله وان كان فاسقا عوقب عن فطره فى رمضان بحسب
ما يراه الاَمام واخذ منه حد الزنا وان كان جاهلاَ عرف بذلك واخذ منه
حد الزنا ويرجع فى ذلك الى إجتهاد الاَمام والله أعلم فتاوى ابن تيمية ج25/ص265 " 0(1/8353)
وَحَتى ص: (000)، وَحَتى ص: (000)، وَحَتى ص: (000)، وَحَتى ص: (000)
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـــــ
الجَهْرُ بِالبَسْمَلَة، بِالتَّعَصُّبِ وَالصَّلاَة:
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:
[000] سئل شيخ الإسلاَم احمد بن تيمية رحمه الله عما يشتبه على الطالب للعبادة
من جهة الأفضلية مما إختلف فيه الأئمة من المسائل التى أذكرها وهى
أيما أفضل فى صلاَة الجهر ترك الجهر بالبسملة أو الجهر بها وأيما أفضل
المداومة على القنوت فى صلاَة الفجر أم تركه ام فعله أحيانا بحسب
المصلحة وكذلك فى الوتر وأيما أفضل طول الصلاَة ومناسبة أبعاضها
فى الكمية والكيفية أو تخفيفها بحسب ما إعتادوه فى هذه الأزمنة(1/8354)
وايما أفضل مع قصر الصلاَة فى السفر مداومة الجمع أم فعله أحيانا
بحسب الحاجة وهل قيام الليل كله بدعة أم سنة أم قيام بعضه أفضل
من قيامه كله كذلك سرد الصوم أفضل أم صوم بعض الأيام وإفطار بعضها
وفى المواصلة أيضا وهل لبس الخشن وأكله دائما أفضل أم لاَ وأيما
أفضل فعل السنن الرواتب فى السفر أم تركها أم فعل البعض دون البعض
وكذلك التطوع بالنوافل فى السفر وأيما افضل الصوم فى السفر أم الفطر
وإذا لم يجد ماء أو تعذر عليه إستعماله لمرض أو يخاف منه الضرر
من شدة البرد وأمثال ذلك فتاوى ابن تيمية ج22/ص264 " 0
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:
[000] فهل يتيمم أم لاَ وهل يقوم التيمم مقام الوضوء فيما ذكر ام لاَ وايما أفضل(1/8355)
فى إغماء هلاَل رمضان الصوم أم الفطر أم بخير بينهما أم يستحب فعل
احدهما وهل ما واظب عليه النبى صلى الله عليه وسلم فى جميع أفعاله
وأحواله وأقواله وحركاته وسكناته وفى شأنه كله من العبادات والعادات
هل المواظبة على ذلك كله سنة فى حق كل واحد من الأمة أم يختلف
بحسب إختلاَف المراتب والرتبين أفتونا مأجورين فأجاب الحمد لله هذه
المسائل التى يقع فيها النزاع مما يتعلق بصفات العبادات أربعة أقسام
منها ما ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه سن كل واحد من الأمرين
وإتفقت الأمة على أن من فعل أحدهما لم يأثم بذلك لكن قد يتنازعون
فى الأفضل وهو بمنزلة القراءَات الثابتة عن النبى صلى الله عليه
وسلم التى إتفق الناس على جواز القراءة بأى قراءة شاء منها كالقراءة
المشهورة بين المسلمين فهذه يقرأ المسلم بما شاء منها وإن إختار
بعضها لسبب من الأسباب ومن هذا الباب الإستفتاحات المنقولة عن(1/8356)
النبى صلى الله عليه وسلم فتاوى ابن تيمية ج22/ص265 " 0
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:
[000] إنه كان يقولها فى قيام الليل وأنواع الأدعية التى كان يدعو بها فى صلاَته
فى آخر التشهد فهذه الأنواع الثايتة عن النبى صلى الله عليه وسلم
كلها سائغة بإتفاق المسلمين لكن ما أمر به من ذلك أفضل لنا مما فعله
ولم يأمر به وقد ثبت فى الصحيح أنه قال إذا قعد أحدكم فى التشهد فليستعذ
بالله من أربع يقول اللهم إنى أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب
القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال فالدعاء بهذا
أفضل من الدعاء بقوله اللهم إغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت
وما أعلنت وما أنت أعلم به منى أنت المقدم وانت المؤخر لاَ إله إلاَ(1/8357)
أنت وهذا أيضا قد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يقوله فى
أخر صلاَته لكن الأول أمر به وما تنازع العلماء فى وجوبه فهو اوكد مما
لم يأمر به ولم يتنازع العلماء فى وجوبه وكذلك الدعاء الذى كان يكرره
كثيرا كقوله ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب
النار اوكد مما ليس كذلك فتاوى ابن تيمية ج22/ص266 " 0
القسم الثانى ما إتفق عليه العلماء على أنه إذا فعل كلاَ من الأمرين كانت عبادته
صحيحة ولاَ إثم عليه لكن يتنازعون فى الأفضل وفيما كان النبى صلى
الله عليه وسلم يفعله ومسألة القنوت فى الفجر والوتر والجهر بالبسملة
وصفة الإستعاذة ونحوها من هذا الباب فإنهم متفقون على أن من
جهر بالبسملة صحت صلاَته ومن خافت صحت صلاَته وعلى أن من قنت
فى الفجر صحت صلاَته ومن لم يقنت فيها صحت صلاَته وكذلك القنوت
فى الوتر وإنما تنازعوا فى وجوب قراءة البسملة وجمهورهم على(1/8358)
أن قراءتها لاَ تجب وتنازعوا أيضا فى إستحباب قراءتها وجمهورهم على
أن قراءتها مستحبة وتنازعوا فيما إذا ترك الإمام ما يعتقد المأموم وجوبه
مثل ان يترك قراءة البسملة والمأمور يعتقد وجوبها أو يمس ذكره
ولاَ يتوضأ والمأموم يرى وجوب الوضوء من ذلك أو يصلى فى جلود
الميتة المدبوغة والمأموم يرى ان الدباغ لاَ يطهر أو يحتجم ولاَ يتوضأ
والمأموم يرى الوضوء من الحجامة والصحيح المقطوع به أن صلاَة
المأموم صحيحة خلف إمامه وإن كان إمامه مخطئا فى نفس الأمر لما
ثبت فى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسم أنه قال يصلون لكم فإن
اصابوا فلكم ولهم وإن أخطأوا فلكم وعليهم وكذلك إذا إقتدى المأموم بمن
يقنت فى الفجر أو الوتر قنت معه سواء فتاوى ابن تيمية ج22/ص267
قنت قبل الركوع أو بعده وإن كان لاَ يقنت لم يقنت معه ولو كان الإمام يرى
إستحباب شىء والمأمومون لاَ يستحبونه فتركه لأجل الإتفاق والإئتلاَف(1/8359)
كان قد أحسن مثال ذلك الوتر فإن للعلماء فيه ثلاَثة أقوال أحدها
أنه لاَ يكون إلاَ بثلاَث متصلة كالمغرب كقول من قاله من أهل العراق
والثانى أنه لاَ يكون إلاَ ركعة مفصولة عما قبلها كقول من قال ذلك
من اهل الحجاز والثالث أن الأمرين جائزان كما هو ظاهر مذهب الشافعى
وأحمد وغيرهما وهو الصحيح وإن كان هؤلاَء يختارون فصله عما
قبله فلو كان الإمام يرى الفصل فإختار المأمومون أن يصلى الوتر كالمغرب
فوافقهم على ذلك تأليفا لقلوبهم كان قد أحسن كما قال النبى صلى
الله عليه وسلم لعائشة لولاَ أن قومك حديثوا عهد بجاهلية لنقضت الكعبة
ولألصقتها بالأرض ولجعلت لها بابين بابا يدخل الناس منه وبابا يخرجون
منه فترك الأفضل عنده لئلاَ ينفر الناس فتاوى ابن تيمية ج22/ص268
وكذلك لو كان رجل يرى الجهر بالبسملة فأم بقوم لاَ يستحبونه أو بالعكس
ووافقهم كان قد أحسن وإنما تنازعوا فى الأفضل فهو بحسب ما إعتقدوه(1/8360)
من السنة وطائفة من أهل العراق إعتقدت أن النبى صلى الله عليه
وسلم لم يقنت إلاَ شهرا ثم تركه على وجه النسخ له فإعتقدوا أن القنوت
فى المكتوبات منسوخ وطائفة من اهل الحجاز إعتقدوا أن النبى صلى
الله عليه وسلم ما زال يقنت حتى فارق الدنيا ثم منهم من إعتقد أنه
كان يقنت قبل الركوع ومنهم من كان يعتقد أنه كان يقنت بعد الركوع والصواب
هو القول الثالث الذى عليه جمهور أهل الحديث وكثير من أئمة
أهل الحجاز وهو الذى ثبت فى الصحيحين وغيرهما أنه صلى الله عليه
وسلم قنت شهرا يدعو على رعل وذكوان وعصية ثم ترك هذا القنوت
ثم أنه بعد ذلك بمدة بعد خيبر وبعد إسلاَم أبى هريرة قنت وكان يقول
فى قنوته اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام والمستضعفين من
المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر وإجعلها عليهم سنين كسنى يوسف
فلو كان قد نسخ القنوت لم يقنت هذه المرة الثانية وقد ثبت عنه فى(1/8361)
الصحيح أنه قنت فى المغرب وفى العشاء الآخرة وفى السنن أنه كان يقنت
فى الصلوات الخمس وأكثر قنوته فتاوى ابن تيمية ج22/ص269
كان فى الفجر ولم يكن يداوم على القنوت لاَ فى الفجر ولاَ غيرها بل قد ثبت
فى الصحيحين عن أنس أنه قال لم يقنت بعد الركوع إلاَ شهرا فالحديث
الذى رواه الحاكم وغيره من حديث الربيع بن أنس عن أنس انه قال
ما زال يقنت حتى فارق الدنيا إنما قاله فى سياقه القنوت قبل الركوع وهذا
الحديث لو عارض الحديث الصحيح لم يلتفت إليه فإن الربيع بن أنس
ليس من رجال الصحيح فكيف وهو لم يعارضه وإنما معناه أنه كان يطيل
القيام فى الفجر دائما قبل الركوع وأما انه كان يدعو فى الفجر دائما
قبل الركوع أو بعده بدعاء يسمع منه أو لاَ يسمع فهذا باطل قطعا وكل
من تأمل ألأحاديث الصحيحة علم هذا بالضرورة وعلم أن هذا لو كان واقعا
لنقله الصحابة والتابعون ولما أهملوا قنوته الراتب المشروع لنا مع(1/8362)
أنهم نقلوا قنوته الذى لاَ يشرع بعينه وإنما يشرع نظيره فإن دعاءه لأولئك
المعينين وعلى أولئك المعينين ليس بمشروع بإتفاق المسلمين بل إنما
يشرع نظيره فيشرع أن يقنت عند النوازل يدعو للمؤمنين ويدعو على
الكفار فى الفجر وفى غيرها من الصلوات وهكذا كان عمر يقنت لما حارب
النصارى بدعائه الذى فيه اللهم إلعن كفرة أهل الكتاب إلى آخره فتاوى ابن تيمية ج22/ص270
وكذلك على رضى الله عنه لما حارب قوما قنت يدعو عليهم وينبغى للقانت
أن يدعو عند كل نازلة بالدعاء المناسب لتلك النازلة وإذا سمى من
يدعو لهم من المؤمنين ومن يدعو عليهم من الكافرين المحاربين كان ذلك
حسنا وأما قنوت الوتر فللعلماء فيه ثلاَثة اقوال قيل لاَ يستحب بحال لأنه
لم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قنت فى الوتر وقيل بل يستحب
فى جميع السنة كما ينقل عن إبن مسعود وغيره ولأن فى السنن أن(1/8363)
النبى صلى الله عليه وسلم علم الحسن بن على رضى الله عنهما دعاء
يدعو به فى قنوت الوتر وقيل بل يقنت فى النصف الأخير من رمضان
كما كان أبى بن كعب يفعل وحقيقة الأمر أن قنوت الوتر من جنس
الدعاء السائغ فى الصلاَة من شاء فعله ومن شاء تركه كما يخير الرجل
أن يوتر بثلاَث أو خمس أو سبع وكما يخير إذا أوتر بثلاَث إن شاء
فصل وإن شاء وصل وكذلك يخير فى دعاء القنوت إن شاء فعله وإن
شاء تركه وإذا صلى بهم قيام رمضان فإن قنت فى جميع الشهر فقد أحسن
وإن قنت فى النصف الأخير فقد أحسن وإن لم يقنت بحال فقد أحسن
فتاوى ابن تيمية ج22/ص271
وأما البسملة فلاَ ريب أنه كان فى الصحابة من يجهر بها وفيهم من كان لاَ
يجهر بها بل يقرؤها سرا أو لاَ يقرؤها والذين كانوا يجهرون بها أكثرهم
كان يجهر بها تارة ويخافت بها أخرى وهذا لأن الذكر قد تكون السنة
المخافتة به ويجهر به لمصلحة راجحة مثل تعليم المأمومين فإنه قد(1/8364)
ثبت فى الصحيح أن إبن عباس قد جهر بالفاتحة على الجنازة ليعلمهم أنها
سنة وتنازع العلماء فى القراءة على الجنازة على ثلاَثة أقوال قيل لاَ تستحب
بحال كما هو مذهب أبى حنيفة ومالك وقيل بل يجب فيها القراءة بالفاتحة
كما يقوله من يقوله من أصحاب الشافعى وأحمد وقيل بل قراءة الفاتحة
فيها سنة وإن لم يقرأ بل دعا بلاَ قراءة جاز وهذا هو الصواب وثبت
فى الصحيح أن عمر بن الخطاب كان يقول الله أكبر سبحانك اللهم وبحمدك
وتبارك إسمك وتعالى جدك ولاَ إله غيرك يجهر بذلك مرات كثيرة وإتفق
العلماء على أن الجهر بذلك ليس بسنة راتبة لكن جهر به للتعليم ولذلك
نقل عن بعض الصحابة أنه كان فتاوى ابن تيمية ج22/ص274
يجهر أحيانا بالتعوذ فإذا كان من الصحابة من جهر بالإستفتاح والإستعاذة
مع إقرار الصحابة له على ذلك فالجهر بالبسملة أولى أن يكون
كذلك وأن يشرع الجهر بها أحيانا لمصلحة راجحة لكن لاَ لاَ نزاع بين(1/8365)
أهل العلم بالحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يجهر بالإستفتاح
ولاَ بالإستعاذة بل قد ثبت فى الصحيح أن أبا هريرة قال له يا رسول
الله ارأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ماذا تقول قال أقول اللهم بعد
بينى وبين خطاياى كما بعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقنى من خطاياى
كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم إغسلنى من خطاياى بالثلج
والماء والبرد وفى السنن عنه أنه كان يستعيذ فى الصلاَة قبل القراءة
والجهر بالبسملة أقوى من الجهر بالإستعاذة لأنها آية من كتاب الله
تعالى وقد تنازع العلماء فى وجوبها وإن كانوا قد تنازعوا فى وجوب الإستفتاح
والإستعاذة وفى ذلك قولاَن فى مذهب أحمد وغيره لكن النزاع فى
ذلك أضعف من النزاع فى وجوب البسملة والقائلون بوجوبها من العلماء
أفضل وأكثر لكن لم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يجهر
بها وليس فى الصحاح ولاَ السنن حديث صحيح صريح بالجهر والأحاديث(1/8366)
الصريحة بالجهر كلها فتاوى ابن تيمية ج22/ص275
ضعيفة بل موضوعة ولهذا لما صنف الدارقطنى مصنفا فى ذلك قيل له هل
في ذلك شىء صحيح فقال أما عن النبى صلى الله عليه وسلم فلاَ وأما
عن الصحابة فمنه صحيح ومنه ضعيف ولو كان النبى صلى الله عليه
وسلم يجهر بها دائما لكان الصحابة ينقلون ذلك ولكان الخلفاء يعلمون
ذلك ولما كان الناس يحتاجون أن يسألوا أنس بن مالك بعد إنقضاء
عصر الخلفاء ولما كان الخلفاء الراشدون ثم خلفاء بنى أمية وبنى
العباس كلهم متفقين على ترك الجهر ولما كان أهل المدينة وهم أعلم
أهل المدائن بسنته ينكرون قراءتها بالكلية سرا وجهرا والأحاديث الصحيحة
تدل على أنها آية من كتاب الله وليست من الفاتحة ولاَ غيرها وقد
تنازع العلماء هل هى آية أو بعض آية من كل سورة أو ليست من القرآن
إلاَ فى سورة النمل أو هى آية من كتاب الله حيث كتبت فى المصاحف(1/8367)
وليست من السور على ثلاَثة أقوال والقول الثالث هو أوسط الأقوال
وبه تجتمع الأدلة فإن كتابة الصحابة لها فى المصاحف دليل على أنها
من كتاب الله وكونهم فصلوها عن السورة التى بعدها دليل على أنها ليست
منها وقد ثبت فى الصحيح أن النبى صلى الله عليه وسلم قال نزلت
على آنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر إلى
آخرها فتاوى ابن تيمية ج22/ص276
وثبت فى الصحيح أنه أول ما جاء الملك بالوحى قال إقرأ بإسم ربك الذى خلق
خلق الإنسان من علق إقرأ وربك الأكرم الذى علم بالقلم علم الإنسان
ما لم يعلم فهذا اول ما نزل ولم ينزل قبل ذلك بسم الله الرحمن الرحيم
وثبت عنه فى السنن أنه قال سورة من القرآن ثلاَثون آية شفعت لرجل
حتى غفر له وهى تبارك الذى بيده الملك وهى ثلاَثون آية بدون البسملة
وثبت عنه فى الصحيح أنه قال يقول الله تعالى قسمت الصلاَة بينى(1/8368)
وبين عبدى نصفين نصفها لي ونصفها ولعبدى ما سأل فإذا قال العبد
الحمد لله رب العالمين قال الله حمدنى عبدى فإذا قال الرحمن الرحيم
قال الله أثنى على عبدى فإذا قال مالك يوم الدين قال الله مجدنى عبدى
فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذه الآية بينى وبين عبدى نصفين
وللعبدى ما سأل فإذا قال العبد إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين
أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولاَ الضالين قال الله هؤلاَء لعبدى
ولعبدى ما سأل فهذا الحديث صحيح صريح فى أنها ليست من الفاتحة
ولم يعارضه فتاوى ابن تيمية ج22/ص277
حديث صحيح صريح وأجود ما يرى فى هذا الباب من الحديث إنما يدل على
أنه يقرأ بها في أول الفاتحة لاَ يدل على أنها منها ولهذا كان القراء منهم
من يقرأ بها فى أول السورة ومنهم من لاَ يقرأ بها فدل على أن كلاَ الأمرين
سائغ لكن من قرأ بها كان قد أتى بالأفضل وكذلك من كرر قراءتها(1/8369)
فى أول كل سورة كان أحسن ممن ترك قراءتها لأنه قرأ ما كتبته الصحابه
فى المصاحف فلو قدر أنهم كتبوها على وجه التبرك لكان ينبغى أن
تقرأ على وجه التبرك وإلاَ فكيف يكتبون فى المصحف مالاَ يشرع قراءته
وهم قد جردوا المصحف عما ليس من القرآن حتى أنهم لم يكتبوا التأمين
ولاَ أسماء السور ولاَ التخميس والتعشير ولاَ غير ذلك مع أن السنة
للمصلى أن يقول عقب الفاتحة آمين فكيف يكتبون مالاَ يشرع أن يقوله
وهم لم يكتبوا ما يشرع أن يقوله المصلى من غير القرآن فإذا جمع
بين الأدلة الشرعية دلت على أنها من كتاب الله وليست من السورة والحديث
الصحيح عن أنس ليس فيه نفى قراءة النبى صلى الله عليه وسلم
وأبى بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن
الرحيم أو فلم يكونوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ورواية من
روى فلم يكونوا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في فتاوى ابن تيمية ج22/ص278(1/8370)
أول قراءة ولاَ آخرها إنما تدل على نفى الجهر لأن أنسا لم ينف إلاَ ما علم
وهو لاَ يعلم ما كان يقوله النبى صلى الله عليه وسلم سر ولاَ يمكن أن
يقال إن النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن يسكت بل يصل التكبير بالقراءة
فإنه قد ثبت فى الصحيحين أن أبا هريرة قال له أرأيت سكوتك بين
التكبير والقراءة ماذا تقول ومن تأول حديث أنس على نفى قراءتها سرا
فهو مقابل لقول من قال مراد أنس أنهم كانوا يفتتحون بفاتحة الكتاب
قبل غيرها من السور وهذا أيضا ضعيف فإن هذا من العلم العام الذى
ما زال الناس يفعلونه وقد كان الحجاج بن يوسف وغيره من الأمراء
الذين صلى خلفهم أنس يقرأون الفاتحة قبل السورة ولم ينازع فى
ذلك أحد ولاَ سئل عن ذلك أحد لاَ أنس ولاَ غيره ولاَ يحتاج أن يروى أنس
هذا عن النبى صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ومن روى عن أنس أنه
شك هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ البسملة أو لاَ يقرأها فروايته(1/8371)
توافق الروايات الصحيحة لأن أنسا لم يكن يعلم هل قرأها سرا أم
لاَ وإنما نفى الجهر ومن هذا الباب الذى إتفق العلماء على أنه يجوز فيه
الأمران فعل الرواتب فى السفر فإنه من شاء فعلها ومن شاء تركها بإتفاق
الأئمة والصلاَة التى يجوز فعلها وتركها قد يكون فعلها أحيانا أفضل
فتاوى ابن تيمية ج22/ص279
لحاجة الإنسان إليها وقد يكون تركها أفضل إذا كان مشتغلاَ عن النافلة بما
هو أفضل منها لكن النبى صلى الله عليه وسلم فى السفر لم يكن يصلى
من الرواتب إلاَ ركعتى الفجر والوتر ولما نام عن الفجر صلى السنة
والفريضة بعد ما طلعت الشمس وكان يصلى على راحلته قبل أى وجه
توجهت به ويوتر عليها غير أنه لاَ يصلى عليها المكتوبة وهذا كله ثابت
فى الصحيح فأما الصلاَة قبل الظهر وبعدها وبعد المغرب فلم ينقل أحد
عنه أنه فعل ذلك فى السفر وقد تنازع العلماء فى السنن الرواتب مع الفريضة(1/8372)
فمنهم من لم يوقت فى ذلك شيئا ومنهم من وقت أشياء بأحاديث ضعيفة
بل أحاديث يعلم أهل العلم بالحديث أنها موضوعة كمن يوقت ستا قبل
الظهر وأربعا بعدها وأربعا قبل العصر وأربعا قبل العشاء وأربعا بعدها
ونحو ذلك والصواب فى هذا الباب القول بما ثبت فى الأحاديث الصحيحة
دون ما عارضها وقد ثبت فى الصحيح ثلاَثة أحاديث حديث إبن عمر
قال حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر وركعتين
بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء فتاوى ابن تيمية ج22/ص280
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
تَابِعْ دُعَاءَ الاَسْتِفْتَاحِ وَالجَهْرَ بِالبَسْمَلَة:
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:
[000] وهذا هو المنصوص عن أحمد وأنه لاَ يستحب إلاَ سكتتان والثانية عند الفراغ(1/8373)
من القراءة للإستراحة والفصل بينها وبين الركوع وأما السكوت عقيب
الفاتحة فلاَ يستحبه أحمد كما لاَ يستحبه مالك وابوحنيفة والجمهور
لاَ يستحبون أن يسكت الإمام ليقرأ المأموم وذلك أن قراءة المأموم
عندهم إذا جهر الإمام ليست بواجبة ولاَ مستحبة بل هى منهى عنها
وهل تبطل الصلاَة إذا قرأ مع الإمام فيه وجهان فى مذهب أحمد فهو إذا
كان يسمع قراءة الإمام فإستماعه أفضل من قراءته كإستماعه لما زاد على
الفاتحة فيحصل له مقصود القراءة والإستماع يدل على قراءته فجمعه
بين الإستماع والقراءة جمع يدل بين البدل والمبدل ولهذا لم يستحب
أحمد وجمهور أصحابه قراءته فى سكتات الإمام إلاَ أن يسكت سكوتا
بليغا يتسع للإستفتاح والقراءة وأما إن ضاق عنهما فقوله وقول أكثر
أصحابه إن الإستفتاح أولى من القراءة بل هو فى إحدى الروايتين يأمر(1/8374)
بالإستفتاح مع جهر الإمام فإذا كان الإمام ممن يسكت عقيب الفاتحة سكوتا يتسع للقراءة فالقراءة فيه أفضل من عدم القراءة لكن هل يقال القراءة فيه بالفاتحة أفضل للإختلاَف فى وجوبها أو بغيرها من القرآن لكونه قد إستمعها هذا فيه نزاع ومقتضى نصوص أحمد وأكثر اصحابه أن
فتاوى ابن تيمية ج22/ص339
القراءة بغيرها أفضل فإنه لاَ يستحب أن يقرأ بها مع إستماعه قراءتها وعامة
السلف الذين كرهوا القراءة خلف الإمام هو فيما إذا جهر ولم يكن أكثر
الأئمة يسكت عقب الفاتحة سكوتا طويلاَ وكان الذى يقرأ حال الجهر قليلاَ
وهذا منهى عنه بالكتاب والسنة وعلى النهى عنه جمهور السلف والخلف
وفى بطلاَن الصلاَة وبذلك نزاع ومن العلماء من يقول يقرأ حال جهره
بالفاتحة وإن لم يقرأ بها ففى بطلاَن صلاَته أيضا نزاع فالنزاع من الطرفين
لكن الذين ينهون عن القراءة مع الإمام هم جمهور السلف والخلف(1/8375)
ومعهم الكتاب والسنة الصحيحة والذين أوجبوها على المأموم فى
حال الجهر هكذا فحديثهم قد ضعفه الأئمة ورواه أبوداود وقوله فى حديث
أبى موسى وذا قرأ فانصتوا صححه أحمد وإسحاق ومسلم بن الحجاج
وغيرهم وعلله البخارى بأنه إختلف فيه وليس ذلك بقادح فى صحته
بخلاَف ذلك الحديث فإنه لم يخرج فى الصحيح وضعفه ثابت من وجوه
وإنما هو قول عبادة بن الصامت بل يفعل فى سكوته ما يشرع من الإستفتاح
والإستعاذة ولو لم يسكت الإمام سكوتا يتسع لذلك أو لم يدرك سكوته
فهل يستفتح ويستعيذ مع جهر الإمام فيه ثلاَث روايات إحداها يستفتح
ويستعيذ مع جهر الاَمام وإن لم يقرأ لأن فتاوى ابن تيمية ج22/ص340
مقصود القراءة حصل بالإستماع وهو لاَ يسمع إستفتاحه وإستعاذته إذ كان
الإمام يفعل ذلك سرا والثانية يستفتح ولاَ يستعيذ لأن الإستعاذة تراد للقراءة
وهو لاَ يقرأ وأما الإستفتاح فهو تابع لتكبيرة الإفتتاح والثالثة لاَ يستفتح(1/8376)
ولاَ يستعيذ وهو أصح وهو قول أكثر العلماء كمالك والشافعى وكذا
أبوحنيفة فيما أظن لأنه مأمور بالإنصات والإستماع فلاَ يتكلم بغير ذلك
ولأنه ممنوع من القراءة فكذا يمنع من ذلك وكثير من العلماء من أصحاب
أحمد وغيرهم يقول منعه أولى لأن القراءة واجبة وقد سقطت بالإستماع
لكن مذهب أحمد ليس منعه القراءة أوكد فإن القراءة عنده لاَ تجب
على المأموم لاَ سرا ولاَ جهرا وإن إختلف فى وجوبها على المأموم فقد
إختلف فى وجوب الإستفتاح والإستعاذة وفى مذهبه فى ذلك قولاَن مشهوران
ومن حجة من يأمر بهما عند الجهر أنهما واجبان لم يجعل عنهما
بدل بخلاَف القراءة فإنه جعل منها بدل وهو الإستماع لكن الصحيح
أن ذلك ليس بواجب والإستعاذة إنما أمر بها من يقرأ والأمر بإستماع
قراءة الإمام والإنصات له مذكور فى القرآن وفى السنة الصحيحة
وهو فتاوى ابن تيمية ج22/ص341(1/8377)
إجماع الأمة فيما زاد على الفتحة وهو قول جماهير السلف من الصحابة وغيرهم
فى الفاتحة وغيرها وهو أحد قولى الشافعى وإختاره طائفة من حذاق
أصحابه كالرازى وأبى محمد بن عبدالسلاَم فإن القراءة مع جهر الإمام
منكر مخالف للكتاب والسنة وما كان عليه عامة الصحابة ولكن طائفة
من أصحاب أحمد إستحبوا للمأموم القراءة فى سكتات الإمام ومنهم
من إستحب أن يقرأ بالفاتحة وإن جهر وهو إختيار جدى كما إستحب
ذلك طائفة منهم الأوزاعى وغيره وإستحب بعضهم للإمام أن يسكت
عقب الفاتحة ليقرأ من خلفه وأحمد لم يستحب هذا السكوت فإنه لاَ
يستحب القراءة إذا جهر الإمام وبسط هذا له موضع آخر والمقصود هنا
أن سكوت الإستفتاح ثبت بهذا الحديث الصحيح ومع هذا فعامة العلماء
من الصحابة ومن بعدهم يستحبون الإستفتاح بغيره كما يستحب جمهورهم
الإستفتاح بقوله سبحانك اللهم وقد بينا سبب ذلك فى غير هذا الموضع(1/8378)
وهو أن فضل بعض الذكر على بعض هو لأجل ما إختص به الفاضل
لاَ لأجل إسناده والذكر ثلاَثة أنواع أفضله ما كان ثناء على الله ثم ما
كان إنشاء من العبد أو إعترافا بما يجب لله عليه ثم ما كان دعاء من العبد
فتاوى ابن تيمية ج22/ص342
فالأول مثل النصف الأول من الفاتحة ومثل سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك إسمك
وتعالى جدك ولاَ إله غيرك ومثل التسبيح فى الركوع والسجود والثانى
مثل قوله وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض ومثل قوله فى
الركوع والسجود اللهم لك ركعت ولك سجدت وكما فى حديث على الذى
رواه مسلم والثالث مثل قوله اللهم بعد بينى وبين خطاياى ومثل دعائه
فى الركوع والسجود ولهذا أوجب طائفة من اصحاب أحمد ما كان ثناء
كما أوجبوا الإستفتاح وحكى فى ذلك عن أحمد روايتان وإختار إبن بطة
وغيره وجوب ذلك وهذا لبسطه موضع آخر والمقصود هنا أن النوع المفضول(1/8379)
مثل الإستفتاح الذى رواه أبوهريرة ومثل الإستفتاح بوجهت أو سبحانك
اللهم عند من يفضل الآخر فعله أحيانا أفضل من المداومة على نوع
وهجر نوع وذلك أن أفضل الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم كما
ثبت فى الصحيح أنه كان يقول فى خطبة الجمعة خير الكلاَم كلاَم الله وخير
الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم ولم يكن يداوم على إستفتاح
واحد قطعا فإن حديث أبى هريرة يدل على أنه كان يستفتح بهذا فتاوى ابن تيمية ج22/ص343
فإن قيل كان يداوم عليه فكانت المداومة عليه أفضل قلنا لم يقل هذا أحد من
العلماء فيما علمناه فعلم أنه لم يكن يداوم عليه وأيضا فقد كان عمر يجهر
بسبحانك اللهم وبحمدك يعلمها الناس ولولاَ أن النبى صلى الله عليه
وسلم كان يقولها فى الفريضة ما فعل ذلك عمر وأقره المسلمون وكما
كان بعضهم يجهر بالإستعاذة وكذلك قيل فى جهر جماعة منهم بالبسملة(1/8380)
أنه كان لتعليم الناس قراءتها كما جهر من جهر منهم بالإستعاذة
والإستفتاح وكما جهر إبن عباس بقراءة الفاتحة فى صلاَة الجنازة
ولهذا كان الصواب هو المنصوص عن أحمد أنه يستحب الجهر أحيانا
بذلك فيستحب الجهر بالبسملة أحيانا ونص قوم على أنه كان يجهر
بها إذا صلى بالمدينة فظن القاضى أن ذلك لأن أهل المدينة شيعة يجهرون
بها وينكرون على من لم يجهر بها لأن القاضى لما حج كان قد ظهر
بها التشيع وإستولى عليها وعلى أهل مكة العبيديون المصريون وقطعوا
الحج من العراق مدة وإنما حج القاضى من الشام والصواب أن أحمد
لم يأمر بالجهر لذلك بل لأن أهل المدينة على عهده كانوا لاَ يقرأون سرا
ولاَ جهرا كما هو مذهب مالك فأراد أن يجهر بها كما جهر بها من جهر
من الصحابة تعليما للسنة وأنه يستحب قراءتها فى الجملة وقد إستحب
أحمد أيضا لمن صلى بقوم لاَ يقتنون فتاوى ابن تيمية ج22/ص344(1/8381)
بالوتر وأرادوا من الإمام أن لاَ يقنت لتأليفهم فقد إستحب ترك الأفضل لتأليفهم
وهذا يوافق تعليل القاضى فيستحب الجهر بها إذا كان المأمومون
يختارون الجهر لتأليفهم ويستحب أيضا إذا كان فيه إظهار السنة
وهم يتعلمون السنة منه ولاَ ينكرونه عليه وهذا كله يرجع إلى أصل
جامع وهو ان المفضول قد يصير فاضلاَ لمصلحة راجحة وإذا كان المحرم
كأكل الميتة قد يصير واجبا للمصلحة الراجحة ودفع الضرر فلأن يصير
المفضول فاضلاَ لمصلحة راجحة أولى وكذلك يقال فى أجناس العبادات
كالصلاَة جنسها أفضل من جنس القراءة والذكر ثم أنها منهى عنها
فى أوقات النهى فالقراءة والذكر والدعاء فى ذلك الوقت أفضل من الصلاَة
وكذلك الدعاء فى مشاعر الحج بعرفة ومزدلفة ومنى والصفا والمروة
أفضل من القراءة أيضا بالنص والإجماع فإن النبى صلى الله عليه
وسلم قال إنى نهيت ان أقرأ القرآن راكعا وساجدا وهذا هو الصحيح(1/8382)
من حديث إبن عباس ومن حديث على ايضا أنه نهاه عن ذلك ولو
قرأ هل تبطل صلاَته فيه وجهان فى مذهب أحمد فالنهى عن الصلاَة والقراءة
فى المشاعر الفضيلة فتاوى ابن تيمية ج22/ص345
فإن الطهارة شرط فى الصلاَة ولاَ يشترط له الطهارة ولكل مكان عبادة تشرع
وكذلك ترك الصلاَة وقت النهى مشروع فى كل زمان وأما الطواف فهل
تكره فيه القراءة فيه قولاَن مشهوران للعلماء وهما روايتان عن أحمد
والرخصة مذهب الشافعى بل هو مستحب فيه القراءة ولاَ يستحب الجهر
بها وللأخرى مصنف وإذا كان هذا من أجناس العبادات التى ثبت فضل
بعضها على بعض بالنص والإجماع فكيف فى أنواع الذكر لاَ سيما فيما
فيه نزاع فالأصل بلاَ ريب هدى النبى صلى الله عليه وسلم وقد ثبت أنه
كان يستفتح بهذا الإستفتاح الذى فى حديث أبى هريرة فالأفضل أن يستفتح
به أحيانا ويستفتح بغيره احيانا وأيضا فلكل إستفتاح حاجة ليست(1/8383)
لغيره فيأخذ المؤمن بحظه من كل ذكر وأيضا فقد يحتاج الإنسان إلى
المفضول ولاَ يكفيه الفاضل كما فى قل هو الله أحد فإنها تعدل ثلث القرآن
أى يحصل لصاحبها من الأجر ما يعدل ثواب ثلث القرآن القدر لاَ فى
الصفة فإن ما فى القرآن من الأمر والنهى والقصص والوعد والوعيد لاَ
يغنى عنه فتاوى ابن تيمية ج22/ص346
ما تنازع فيه شذوذ الناس وكذلك الجهر بالبسملة والمخافتة كلاَهما جائز لاَ
يبطل الصلاَة وإن كان من العلماء من يستحب أحدهما أو يكره الآخر أو
يختار أن لاَ يقرأ بها فالمنازعة بينهم فى المستحب وإلاَ فالصلاَة بأحدهما
جائزة عند عوام العلماء فإنهم وإن تنازعوا بالجهر والمخافتة فى
موضعهما هل هما واجبان أم لاَ وفيه نزاع معروف فى مذهب مالك وأحمد
وغيرهما فهذا فى الجهر الطويل بالقدر الكثير مثل المخافتة بقرآن الفجر
والجهر بقراءة صلاَة الظهر فأما الجهر بالشىء اليسير أو المخافتة به(1/8384)
فمما لاَ ينبغ لأحد أن يبطل الصلاَة بذلك وما أعلم أحدا قال به فقد ثبت فى
الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان فى صلاَة المخافتة يسمعهم
الآية أحيانا وفى صحيح البخارى عن رفاعة بن رافع الزرقى قال كنا
نصلى ورواء النبى صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال
سمع الله لمن حمده قال رجل ورواءه ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا
مباركا فيه فلما إنصرف قال من المتكلم قال أنا قال رأيت بضعة وثلاَثين
ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول ومعلوم أنه لولاَ جهره بها لما سمعه
النبى صلى الله عليه وسلم ولاَ فتاوى ابن تيمية ج22/ص369
الرواى ومعلوم أن المستحب للمأموم المخافتة بمثل ذلك وكذلك ثبت فى الصحيح
عن عمر أنه كان يجهر بدعاء الإستفتاح سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك
إسمك وتعالى جدك ولاَ إله غيرك وهذا فعله بين المهاجرين والأنصار(1/8385)
والسنة الراتبة فيه المخافتة وكذلك كان من الصحابة من يجهر بالإستعاذة
وفى الصحيح عن إبن عباس أنه جهر بقراءة الفاتحة على الجنازة
وقال لتعلموا أنها السنة ولهذا نظائر وأيضا فلاَ نزاع أنه كان من الصحابة
من يجهر بالبسملة كإبن الزبير ونحوه ومنهم من لم يكن يجهر بها
كإبن مسعود وغيره وتكلم الصحابة فى ذلك ولم يبطل أحد منهم صلاَة أحد
فى ذلك وهذا مما لم أعلم فيه نزاعا وإن تنازعوا فى وجوب قراءتها فتلك
مسألة أخرى وكذلك القنوت فى الفجر إنما النزاع بينهم فى إستحبابه
أو كراهيته وسجود السهو لتركه أو فعله وإلاَ فعامتهم متفقون على
صحة صلاَة من ترك القنوت وأنه ليس بواجب وكذلك من فعله إذ هو
تطويل يسير للإعتدال ودعاء الله فى هذا الأذان فإذا كان كل واحد من مؤذنى
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمره النبى صلى الله عليه وسلم
فتاوى ابن تيمية ج22/ص370(1/8386)
بأحد النوعين صار ذلك مثل تعليمه القرآن لعمر بحرف ولهشام بن حكيم بحرف
آخر وكلاَهما قرآن أذن الله أن يقرأ به وكذلك الترجيع فى الأذان هو
ثابت فى اذان أبى محذورة وهو محذوف من أذان بلاَل الذى رووه فى السنن
وكذلك الجهر بالبسملة والمخافتة بها صح الجهر بها عن طائفة من
الصحابة وصحت المخافتة بها عن أكثرهم وعن بعضهم الأمران جميعا
وأما المأثور عن النبى صلى الله عليه وسلم فالذى فى الصحاح والسنن
يقتضى أنه لم يكن يجهر بها كما عليه عمل أكثر الصحابة وأمته ففى
الصحيح حديث أنس وعائشة وأبى هريرة يدل على ذلك دلاَلة بينة لاَ شبهة
فيها وفى السنن أحاديث أخر مثل حديث إبن مغفل وغيره وليس فى
الصحاح والسنن حديث فيه ذكر جهره بها والأحاديث المصرحة بالجهر
عنه كلها ضعيفة عند أهل العلم بالحديث ولهذا لم يخرجوا فى أمهات
الدواوين منها شيئا ولكن فى الصحاح والسنن أحاديث محتملة وقد روى(1/8387)
الطبرانى بإسناد حسن عن إبن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم
كان يجهر بها إذا كان بمكة وأنه لما هاجر إلى المدينة ترك الجهر بها
حتى مات ورواه أبوداود فى الناسخ والمنسوخ وهذا فتاوى ابن تيمية ج22/ص371
يناسب الوقع فإن الغالب على أهل مكة كان الجهر بها وأما أهل المدينة والشام
والكوفة فلم يكونوا يجهرون بها وكذلك أكثر البصريين وبعضهم كان
يجهر بها ولهذا سألوا أنسا عن ذلك ولعل النبى صلى الله عليه وسلم كان
يجهر بها بعض الأحيان أو جهرا خفيفا إذا كان ذلك محفوظا وإذا كان
فى نفس كتب الحديث أنه فعل هذا مرة وهذا مرة زالت الشبهة وأما القنوت
فأمره بين لاَ شبهة فيه عند التأمل التام فإنه قد ثبت فى الصحاح عن
النبى صلى الله عليه وسلم أنه قنت فى الفجر مرة يدعو على رعل وذكوان
وعصية ثم تركه ولم يكن تركه نسخا له لأنه ثبت عنه فى الصحاح(1/8388)
أنه قنت بعد ذلك يدعو للمسلمين مثل الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام
والمستضعفين من المؤمنين ويدعو على مضر وثبت عنه انه قنت أيضا
فى المغرب والعشاء وسائر الصلوات قنوت إستنصار فهذا فى الجملة
منقول ثابت عنه لكن إعتقد بعض العلماء من الكوفيين أنه تركه ترك
نسخ فإعتقد أن القنوت منسوخ وإعتقد بعضهم من المكيين أنه ما زال
يقنت فى الفجر القنوت المتنازع فيه حتى فارق الدنيا والذى عليه أهل
المعرفة بالحديث أنه قنت لسبب وتركه لزوال السبب فتاوى ابن تيمية ج22/ص372
وسئل عن حديث نعيم المجمر قال كنت وراء ابى هريرة فقرأ بسم الله الرحمن
الرحيم ثم قرأ بأم الكتاب حتى بلغ ولاَ الضالن قال آمين وقال الناس
آمين ويقول كلما سجد الله اكبر فلما سلم قال والذى نفسى بيده انى
لاَشبهكم صلاَةبرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان المعتمر بن سليمان
يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب وبعدها ويقول ما(1/8389)
آلوا ان اقتدى بصلاَة أبى وقال أبى ما آلوا ان اقتدى بصلاَة أنس وقال أنس
ما الوا ان اقتدى بصلاَة النبى صلى الله عليه وسلم فهذا حديث ثابت
فى الجهر بها ذكر الحاكم ابو عبدالله ان رواة هذا الحديث عن اخرهم
ثقات فهل يحمل ما قاله أنس وهو صليت خلف رسول الله صلى الله
عليه وسلم وابى بكر وعمر وعثمان فلم اسمع احدا منهم يذكر بسم الله
الرحمن الرحيم على عدم السماع وما التحقيق فى هذه المسألة والصواب
فأجاب الحمد لله رب العالمين اما حديث انس فى نفى الجهر فهو
فتاوى ابن تيمية ج22/ص410
صريح لاَيحتمل هذا التأويل فانه قد رواه مسلم فى صحيحه فقال فيه صليت
خلف النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون
بالحمد لله رب العالمين لاَ يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم فى أول
قراءة ولاَ فى آخرها وهذا النفى لاَ يجوز الاَ مع العلم بذلك لاَ يجوز بمجرد(1/8390)
كونه لم يسمع مع امكان الجهر بلاَ سماع واللفظ الآخر الذى فى صحيح
مسلم صليت خلف النبى صلى الله عليه وسلم وابى بكر وعمر وعثمان
فلم اسمع احدا منهم يجهر او قال يصلى ببسم الله الرحمن الرحيم
فهذا نفى فيه السماع ولو لم يرو الاَ هذا اللفظ لم يجز تأويله بأن النبى
صلى الله عليه وسلم كان يقرأ جهرا ولاَ يسمع انس لوجوه أحدها ان
انسا انما روى هذا ليبين لهم ما كان النبى صلى الله عليه وسلم يفعله
اذ لاَ غرض للناس فى معرفة كون أنس سمع او لم يسمع الاَ ليستدلوا
بعدم سماعه على عدم المسموع فلو لم يكن ما ذكره دليلاَ على نفى
ذلك لم يكن انس ليروى شيئا لاَ فائدة لهم فيه ولاَ كانوا يروون مثل هذا
الذى لاَ يفيدهم الثانى ان مثل هذا اللفظ صار دالاَ فى العرف على عدم
ما لم فتاوى ابن تيمية ج22/ص411
يدرك فاذا قال ما سمعنا اوما راينا لما شانه ان يسمعه ويراه كان مقصوده(1/8391)
بذلك نفى وجوده وذكر نفى الاَدراك دليل على ذلك ومعلوم انه دليل
فيما جرت العادة بادراكه وهذا يظهر بالوجه الثالث وهو ان انسا كان
يخدم النبى صلى الله عليه وسلم من حين قدم النبى صلى الله عليه وسلم
المدينة الى ان مات وكان يدخل على نسائه قبل احجاب ويصحبه حضرا
وسفرا وكان حين حج النبى صلى الله عليه وسلم تحت ناقته يسيل
عليه لعابها افيمكن مع هذا القرب الخاص والصحبة الطويلة ان لاَ يسمع
النبى صلى الله عليه وسلم يجهر بها مع كونه يجهر بها هذا مما يعلم
بالضرورة بطلاَنه فى العادة ثم انه صحب ابا بكر وعمر وعثمان وتولى
لاَبى بكر وعمر ولاَيات ولاَكان يمكن مع طول مدتهم انهم كانوا يجهرون
وهو لاَ يسمع ذلك فتبين ان هذا تحريف لاَ تاويل لو لم يرو الاَ هذا
اللفظ فكيف والآخر صريح فى نفى الذكر بها وهو يفضل هذه الرواية الاَخرى
وكلاَ الروايتين ينفي تأويل من تأول قوله يفتتحون الصلاَة بالحمد لله(1/8392)
رب العالمين انه اراد السورة فان قوله يفتتحون بالحمد لله رب العالمين
لاَ يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم فى اول قراءة ولاَ فى فى آخرها
صريح انه فى قصد الاَفتتاح بالاَية لاَ بسورة الفاتحة التى فتاوى ابن تيمية ج22/ص412
أولها بسم الله الرحمن الرحيم اذ لو كان مقصوده ذلك لتناقض حديثاه وأيضا
فإن إفتتاح الصلاَة بالفاتحة قبل السورة هو من العلم الظاهر العام الذى
يعرفه الخاص والعام كما يعلمون إن الركوع قبل السجود وجميع الأئمة
غير النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان يفعلون هذا
ليس فى نقل مثل هذا فائدة ولاَ هذا مما يحتاج فيه إلى نقل أنس وهم قد
سالوه عن ذلك وليس هذا مما يسأل عنه وجميع الأئمة من أمراء الأمصار
والجيوش وخلفاء بنى أمية وبنى الزبير وغيرهم ممن أدركه أنس
كانوا يفتتحون بالفاتحة ولم يشتبه هذا على أحد ولاَ شك فكيف يظن أن(1/8393)
أنسا قصد تعريفهم بهذا وأنهم سألوه عنه وإنما مثل ذلك مثل أن يقال فكانوا
يصلون الظهر أربعا والعصر أربعا والمغرب ثلاَثا أو يقول فكانوا يجهرون
فى العشاءين والفجر ويخافتون فى صلاَتى الظهرين أو يقول فكانوا
يجهرون فى الأوليين دون الأخيرتين ومثل حديث أنس حديث عائشة
الذى فى الصحيح أيضا أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يفتتح الصلاَة
بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين إلى آخره وقد روى يفتح
القراءة بالحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وهذا
صريح فى إرادة فتاوى ابن تيمية ج22/ص413
الآية لكن مع هذا ليس فى حديث أنس نفى لقراءتها سرا لأنه روى فكانوا
لاَ يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم وهذا إنما نفى هنا الجهر وأما
اللفظ الآخر لاَ يذكرون فهو إنما ينفى ما يمكنه العلم بإنتفائه وذلك موجود
فى الجهر فإنه إذا لم يسمع مع القرب علم أنهم لم يجهروا وأما كون(1/8394)
الإمام لم يقرأها فهذا لاَ يمكن إدراكه إلاَ إذا لم يكن له بين التكبير والقراءة
سكتة يمكن فيها القراءة سرا ولهذا إستدل بحديث أنس على عدم
القراءة من لم ير هناك سكوتا كمالك وغيره لكن قد ثبت فى الصحيحين
من حديث أبى هريرة أنه قال يا رسول الله أرأيت سكوتك بين التكبير
والقراءة ماذا تقول قال أقول كذا وكذا إلى آخره وفى السنن من حديث
عمران وأبى وغيرهما أنه كان يسكت قبل القراءة وفيها أنه كان يستعيذ
وإذا كان له سكوت لم يمكن أنسا أن ينفى قراءتها فى ذلك السكوت
فيكون نفيه للذكر وإخباره بإفتتاح القراءة بها إنما هو فى الجهر وكما
أن الإمساك عن الجهر مع الذكر سرا يسمى سكوتا كما فى حديث أبى
هريرة فيصلح أن يقال لم يقرأها ولم يذكرها أى جهرا فإن لفظ السكوت
ولفظ نفى الذكر والقراءة مدلولها هنا واحد فتاوى ابن تيمية ج22/ص414
ويؤيد هذا حديث عبدالله بن مغفل الذى فى السنن أنه سمع إبنه يجهر بها(1/8395)
فأنكر عليه وقال يا بنى إياك والحدث وذكر أنه صلى خلف النبى صلى
الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان فلم يكونوا يجهرون بها فهذا
مطابق لحديث أنس وحديث عائشة اللذين فى الصحيح وأيضا فمن المعلوم
أن الجهر بها مما تتوافر الهمم والدواعى على نقله فلو كان النبى
صلى الله عليه وسلم يجهر بها كالجهر بسائر الفاتحة لم يكن فى العادة
ولاَ فى الشرع ترك نقل ذلك بل لو إنفرد بنقل مثل هذا الواحد والإثنان
لقطع بكذبهما إذ التواطؤ فيما تمنع العادة والشرع كتمانه كالتواطؤ
على الكذب فيه ويمثل هذا بكذب دعوى الرافضة فى النص على علي
فى الخلاَفة وأمثال ذلك وقد إتفق أهل المعرفة بالحديث على أنه ليس
فى الجهر بها حديث صريح ولم يرو أهل السنن المشهورة كأبى داود
والترمذى والنسائى شيئا من ذلك وإنما يوجد الجهر بها صريحا فى احاديث
موضوعة يرويها الثعلبى والماوردى وأمثالهما فى التفسير أو فى بعض(1/8396)
كتب الفقهاء الذين لاَ يميزون بين الموضوع وغيره بل يحتجون بمثل
حديث الحميرا فتاوى ابن تيمية ج22/ص415
وأعجب من ذلك أن من أفاضل الفقهاء من لم يعز فى كتابه حديث إلى البخارى
إلاَ حديثا فى البسملة وذلك الحديث ليس فى البخارى ومن هذا مبلغ
علمه فى الحديث كيف يكون حالهم فى هذا الباب أو يرويها من جمع
هذا الباب كالدارقطنى والخطيب وغيرهما فإنهم جمعوا ما روى وإذا سئلوا
عن صحتها قالوا بموجب علمهم كما قال الدارقطنى لما دخل مصر وسئل
أن يجمع أحاديث الجهر بها فجمعها فقيل له هل فيها شىء صحيح فقال
أما عن النبى صلى الله عليه وسلم فلاَ وأما عن الصحابة فمنه صحيح
ومنه ضعيف وسئل أبوبكر الخطيب عن مثل ذلك فذكر حديثين حديث
معاوية لما صلى بالمدينة وقد رواه الشافعى رضى الله عنه وقال حدثنا
عبدالمجيد عن إبن جريج قال أخبرنى عبدالله بن عثمان بن خثيم أن(1/8397)
أبا بكر بن حفص بن عمر أخبره أن أنس بن مالك قال صلى معاوية بالمدينة
فجهر فيها بأم القرآن فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن ولم
يقرأ بها للسورة التى بعدها ولم يكبر حين يهوى حتى قضى تلك الصلاَة
فلما سلم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين من كل مكان يا معاوية
أسرقت الصلاَة أم نسيت فلما صلى بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم
للسورة التى بعد أم القرآن وكبر حين يهوى ساجدا فتاوى ابن تيمية ج22/ص416
وقال الشافعى أنبأنا إبراهيم بن محمد قال حدثنى إبن خثيم عن إسماعيل بن
عبيد بن رفاعة عن أبيه أن معاوية قدم المدينة فصلى بهم ولم يقرأ بسم
الله الرحمن الرحيم ولم يكبر إذا خفض وإذا رفع فناداه المهاجرون حين
سلم والأنصار أى معاوية سرقت الصلاَة وذكره وقال الشافعى أنبأنا يحيى
بن سليم عن عبدالله إبن عثمان بن خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة(1/8398)
عن أبيه عن جده عن معاوية والمهاجرين والأنصار بمثله أو مثل معناه
لاَ يخالفه وأحسب هذا الإسناد أحفظ من الإسناد الأول وهو فى كتاب
إسماعيل إبن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده عن معاوية وذكر الخطيب
أنه أقوى ما يحتج به وليس بحجة كما يأتى بيانه فإذا كان أهل المعرفة
بالحديث متفقين على أنه ليس فى الجهر حديث صحيح ولاَ صريح
فضلاَ أن يكون فيها اخبار مستفيضة أو متواترة إمتنع أن النبى صلى
الله عليه وسلم كان يجهر بها كما يمتنع أن يكون كان يجهر بالإستفتاح
والتعوذ ثم لاَ ينقل فإن قيل هذا معارض بترك الجهر بها فإنه مما
تتوافر الهمم والدواعى على نقله ثم هو مع ذلك ليس منقولاَ بالتواتر بل
قد تنازع فيه العلماء كما أن ترك الجهر بتقدير ثبوته كان يداوم عليه ثم
لم ينقل نقلاَ قاطعا بل وقع فيه النزاع فتاوى ابن تيمية ج22/ص417
وَتَابِعْ حَتى ص: (437/ 22) 0(1/8399)
ومنهم من يرى القراءة فيها سنة كقول الشافعى وأحمد لحديث ابن عباس
هذا وغيره ثم من هؤلاَء من يقول القراءة فيها واجبة كالصلاَة ومنهم
من يقول بل هي سنة مستحبة ليست واجبة وهذا اعدل الأقوال الثلاَثة
فإن السلف فعلوا هذا وهذا وكان كلاَ الفعلين مشهورا بينهم كانوا يصلون
على الجنازة بقراءة وغير قراءة كما كانوا يصلون تارة بالجهر بالبسملة
وتارة بغير جهر بها وتارة باستفتاح وتارة بغير استفتاح وتارة برفع
اليدين فى المواطن الثلاَثة وتارة بغير رفع اليدين وتارة يسلمون تسليمتين
وتارة تسليمة واحدة وتارة يقرأون خلف الإمام بالسر وتارة لاَ يقرأون
وتارة يكبرون على الجنازة أربعا وتارة خمسا وتارة سبعا كان فيهم
من يفعل هذا وفيهم من يفعل هذا كل هذا ثابت عن الصحابة كما ثبت
عنهم أن منهم من كان يرجع فى الأذان ومنهم من لم يرجع فيه ومنهم
من كان يوتر الاَقامة ومنهم من كان يشفعها وكلاَهما ثابت عن النبى(1/8400)
صلى الله عليه وسلم فتاوى ابن تيمية ج24/ص197
وَتَابِعْ حَتى ص: (203/ 24) 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
العُلُومِ النَّافِعَة / التَّفْسِير، وَبِالأَمَانَةِ في العِلم:
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
[000] " يقطع بكذب ما يرويه الوضاعون من اهل البدع والغلو فى الفضائل مثل حديث يوم عاشوراء وأمثاله مما فيه أن من صلى ركعتين كان له كأجر كذا وكذا نبيا وفى التفسير من هذه الموضوعات قطعة كبيرة مثل الحديث الذى يرويه الثعلبى والواحدى والزمخشرى فى فضائل سور القرآن سورة سورة فانه موضوع باتفاق أهل
العلم والثعلبى هو فى نفسه كان فيه خير ودين وكان حاطب ليل ينقل
ما وجد فى كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع والواحدى صاحبه
كان أبصر منه بالعربية لكن هو أبعد عن السلاَمة واتباع السلف والبغوى(1/8401)
تفسيره مختصر من الثعلبى لكنه صان تفسيره عن الأحاديث الموضوعة
والآراء المبتدعة والموضوعات فى كتب التفسير كثيرة مثل الأحاديث
الكثيرة الصريحة فى الجهر بالبسملة وحديث على الطويل فى تصدقه
بخاتمه فى الصلاَة فانه موضوع باتفاق أهل العلم ومثل ما روى فى
قوله ولكل قوم هاد أنه على وتيعها اذن واعية اذنك يا على فتاوى ابن تيمية ج13/ص354
بالصوفيّة:
صَدَقَ إِذْ كَانَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ يُسَمِّيهِمْ:
((قَالَ أَنهُمْ يَتشبهُون بأولياء الله من ذوي الزهادات والعبادات والمقامات وليس هو من أولياء الله
المتقين بل من الجاهلين الظالمين المعتدين أو المنافقين أو الكافرين، وهذا
كثير ملأ العالم تجد كل قوم يدعون من الاَختصاص بالأسرار والحقائق
ما لاَ يدعى المرسلون، وأن ذلك عند خواصهم، وأن ذلك لاَ ينبغي أن(1/8402)
يقابل إلاَ بالتسليم، ويحتجون لذلك بأحاديث موضوعه وتفسيرات باطلة مثل
قولهم عن عمر إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحدث هو وأبو بكر
بحديث وكنت كالزنجي بينهما فيجعلون عمر مع النبي صلى الله عليه وسلم
وصديقه كالزنجي وهو حاضر يسمع الكلاَم ثم يدعي أحدهم أنه علم ذلك
بما قذف في قلبه ويدعى كل منهم أن ذلك هو ما يقوله من الزور والباطل
ولو ذكرت ما في هذا الباب من أصناف الدعاوي الباطلة لطال فمنهم
من يجعل للشيخ قصائد يسميها جنيب القرآن ويكون وجده بها وفرحه
بمضمونها أعظم من القرآن ويكون فيها من الكذب والضلاَل أمور فتاوى ابن تيمية ج4/ص76
ومنهم من يجعل له قصائد في الاَتحاد وأنه خالق جميع الخلق وأنه خلق السموات
والأرض وأنه يسجد له ويعبد ومنهم من يصف ربه في قصائده بما
نقل في الموضوعات من أصناف التمثيل والتكييف والتجسيم التي هي كذب(1/8403)
مفترى وكفر صريح مثل مواكلته ومشاربته ومماشاته ومعانقته ونزوله
إلى الأرض وقعوده في بعض رياض الأرض ونحو ذلك، ويجعل كل منهم
ذلك من الأسرار المخزونة والعلوم المصونة التي تكون لخواص اولياء
الله المتقين، ومن أمثلة ذلك أنك تجد عند الرافضة والمتشيعة جملة اعتراضيَّة: ومن أخذ
عنهم من دعوى علوم الأسرار والحقائق التي يدعون أخذها عن أهل البيت
إما من العلوم الدينية وإما من علم الحوادث الكائنة ما هو عندهم من
أجل الأمور التي يجب التواصي بكتمانها والإيمان بما لاَ يعلم حقيقته من
ذلك، وجميعها كذب مختلق وإفك مفترى فإن هذه الطائفة الرافضة من أكثر
الطوائف كذبا وادعاء للعلم المكتوم ولهذا انتسبت إليهم الباطنية والقرامطة
وهؤلاَء خرج أولهم في زمن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي
الله عنه وصاروا يدعون أنه خص بأسرار من العلوم والوصية حتى(1/8404)
كان يسأله عن ذلك خواص أصحابه فيخبرهم بانتفاء ذلك ولما بلغه أن
ذلك قد قيل كان يخطب الناس وينفي ذلك عن نفسه فتاوى ابن تيمية ج4/ص77
انْظُرِ البُخَارِي:
وقد خرج أصحاب الصحيح كلاَمَ عليّ هذا من غير وجه مثل ما في الصحيح
عن أبي جحيفة قال سألت عليا هل عندكم شيء ليس في القرآن فقال
لاَ والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلاَ ما في القرآن إلاَ فهما يعطيه
الله الرجل في كتابه وما في هذه الصحيفة قلت وما في الصحيفة قال
العقل وفكاك الأسير وأن لاَ يقتل مسلم بكافر ولفظ البخاري هل عندكم شيء
من الوحي غير ما في كتاب الله قال لاَ والذي فلق الحبة وبرأ النسمة
ما أعلمه إلاَ فهما يعطيه الله رجلاَ في القرآن وفي الصحيحين عن إبراهيم
التيمي عن أبيه وهذا من أصح إسناد على وجه الأرض عن علي قال
ما عندنا شيء إلاَ كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم(1/8405)
المدينة حرام ما بين عير إلى ثور وفي رواية لمسلم خطبنا علي بن
أبي طالب فقال من زعم أن عندنا كتابا نقرؤه إلاَ كتاب الله وما في هذه
الصحيفة قال وصحيفته معلقة في قراب سيفه فقد كذب فيها أسنان الإبل
وأشياء من الجراحات وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم المدينة حرام
الحديث وأما الكذب والأسرار التي يدعونها عن جعفر الصادق فمن أكبر
الأشياء كذبا حتى يقال ما كذب على أحد ما كذب على جعفر رضي الله
عنه ومن هذه الأمور المضافة كتاب الجفر الذي يدعون أنه كتب فيه فتاوى ابن تيمية ج4/ص78
الحوادث والجفر ولد الماعز يزعمون أنه كتب ذلك في جلده وكذلك كتاب البطاقة
الذي يدعيه ابن الحلي ونحوه من المغاربة ومثل كتاب الجدول في
الهلاَل والهفت عن جعفر وكثير من تفسير القرآن وغيره ومثل كتاب رسأل
إخوان الصفا الذي صنفه جماعة في دولة بني بويه ببغداد وكانوا من(1/8406)
الصابئة المتفلسفة المتحنفة جمعوا بزعمهم بين دين الصابئة المبدلين
وبين الحنيفية وأتوا بكلاَم المتفلسفة وبأشياء من الشريعة وفيه من
الكفر والجهل شيء كثير ومع هذا فإن طائفة من الناس من بعض أكابر
قضاة النواحي يزعم أنه من كلاَم جعفر الصادق وهذا قول زنديق وتشنيع
جاهل ومثل ما يذكره بعض العامة من ملاَحم ابن غنضب ويزعمون
أنه كان معلما للحسن والحسين وهذا شيء لم يكن في الوجود باتفاق
أهل العلم وملاَحم ابن غنضب إنما صنفها بعض الجهال في دولة نور
الدين ونحوها وهو شعر فاسد يدل على أن ناظمه جاهل وكذلك عامة هذه
الملاَحم المروية بالنظم ونحوه عامتها من الأكاذيب وقد أحدث في زماننا
من القضاة والمشائخ غير واحدة منها وقد قررت بعض هؤلاَء على
ذلك بعد أن ادعى قدمها وقلت له بل أنت صنفتها ولبستها فتاوى ابن تيمية ج4/ص79
على بعض ملوك المسلمين لما كان المسلمون محاصري عكة وكذلك غيره(1/8407)
من القضاة وغيرهم لبسوا على غير هذا الملك وباب الكذب في الحوادث
الكونية أكثر منه في الأمور الدينية لأن تشوف الذين يغلبون الدنيا
على الدين إلى ذلك أكثر وإن كان لأهل الدين إلى ذلك تشوف لكن تشوفهم
إلى الدين أقوى وأولئك ليس لهم من الفرقان بين الحق والباطل من
النور ما لأهل الدين فلهذا كثر الكذابون في ذلك ونفق منه شيء كثير وأكلت
به أموال عظيمة بالباطل وقتلت به نفوس كثيرة من المتشوفة إلى الملك
ونحوها ولهذا ينوعون طرق الكذب في ذلك ويتعمدون الكذب فيه تارة
بالإحالة على الحركات والأشكال الجسمانية الإلهية من حركات الأفلاَك
والكواكب والشهب والرعود والبروق والرياح وغير ذلك وتارة بما يحدثونه
هم من الحركات والأشكال كالضرب بالرمل والحصا والشعير والقرعة
باليد ونحو ذلك مما هو من جنس الاَستقسام بالأزلاَم فإنهم يطلبون
علم الحوادث بما يفعلونه من هذا الاَستقسام بها سواء كانت قداحا(1/8408)
أو حصا أو غير ذلك مما ذكره أهل العلم بالتفسير فكل ما يحدثه الإنسان
بحركة من تغيير شيء من الأجسام ليستخرج به علم ما يستقبله فهو
من هذا الجنس بخلاَف الفأل الشرعي وهو الذي كان فتاوى ابن تيمية ج4/ص80
يعجب النبي صلى الله عليه وسلم وهو أن يخرج متوكلاَ على الله فيسمع الكلمة
الطيبة وكان يعجبه الفأل ويكره الطيرة لأن الفأل تقوية لما فعله بإذن
الله والتوكل عليه والطيرة معارضة لذلك فيكره للإنسان أن يتطير وإنما
تضر الطيرة من تطير لأنه أضر نفسه فأما المتوكل على الله فلاَ وليس
المقصود ذكر هذه الأمور وسبب إصابتها تارة وخطئها تارات وإنما
الغرض أنهم يتعمدون فيها كذبا كثيرا من غير أن تكون قد دلت على
ذلك دلاَلة كما يتعمد خلق كثير الكذب في الرؤيا التي منها الرؤيا الصالحة
وهي جزء من ستة وأربعين جزءَا من النبوة وكما كانت الجن تخلط(1/8409)
بالكلمة تسمعها من السماء مائة كذبة ثم تلقيها إلى الكهان ولهذا ثبت
في صحيح مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي قال قلت يا رسول الله
إني حديث عهد بجاهلية وقد جاء الله بالإسلاَم وإن منا رجالاَ يأتون الكهان
قال فلاَ تأتهم قال قلت ومنا رجال يتطيرون قال ذاك شيء يجدونه في
صدورهم فلاَ يصدهم قال قلت ومنا رجال يخطون قال كان نبي من الأنبياء
يخط فمن وافق خطه فذاك فإذا كان ما هو من أجزاء النبوة ومن أخبار
الملاَئكة ما قد يتعمد فيه الكذب الكثير فكيف بما هو في نفسه مضطرب
لاَ يستقر على أصل فلهذا تجد عامة من في دينه فساد يدخل في الأكاذيب
الكونية مثل أهل الاَتحاد فإن ابن عربي في كتاب عنقاء مغرب وغيره
أخبر بمستقبلاَت كثيرة فتاوى ابن تيمية ج4/ص81
عامتها كذب وكذلك ابن سبعين وكذلك الذين استخرجوا مدة بقاء هذه الأمة
من حساب الجمل من حروف المعجم الذي ورثوه من اليهود ومن حركات(1/8410)
الكواكب الذي ورثوه من الصابئة كما فعل أبو نصر الكندي وغيره
من الفلاَسفة وكما فعل بعض من تكلم في تفسير القرآن من أصحاب
الرازي ومن تكلم في تأويل وقائع النساك من المائلين إلى التشيع
وقد رأيت من أتباع هؤلاَء طوائف يدعون أن هذه الأمور من الأسرار
المخزونة والعلوم المصونة وخاطبت في ذلك طوائف منهم وكنت أحلف
لهم أن هذا كذب مفترى وأنه لاَ يجري من هذه الأمور شيء وطلبت
مباهلة بعضهم لأن ذلك كان متعلقا بأصول الدين وكانوا من الاَتحادية
الذين يطول وصف دعاويهم فإن شيخهم الذي هو عارف وقته وزاهده
عندهم كانوا يزعمون أنه هو المسيح الذي ينزل وأن معنى ذلك نزول
روحانية عيسى عليه السلاَم وأن أمه اسمها مريم وأنه يقوم بجمع الملل
الثلاَث وأنه يظهر مظهرا أكمل من مظهر محمد وغيره من المرسلين
ولهم مقالاَت من أعظم المنكرات يطول ذكرها ووصفها ثم إن من(1/8411)
عجيب الأمر أن هؤلاَء المتكلمين المدعين لحقائق الأمور العلمية والدينية
المخالفين للسنة والجماعة يحتج كل منهم بما يقع له من حديث فتاوى ابن تيمية ج4/ص82
موضوع أو مجمل لاَ يفهم معناه وكلما وجد أثرا فيه إجمال نزله على رأيه
فيحتج بعضهم بالمكذوب مثل المكذوب المنسوب إلى عمر كنت كالزنجي
ومثل ما يروونه من سر المعراج وما يروونه من أهل الصفة سمعوا
المناجاة من حيث لاَ يشعر الرسول فلما نزل الرسول أخبروه فقال من
أين سمعتم فقالوا كنا نسمع الخطاب حتى إني لما بينت لطائفة تمشيخوا
وصاروا قدوة للناس أن هذا كذب ما خلقه الله قط قلت ويبين لك ذلك
أن المعراج كان بمكة بنص القرآن وبإجماع المسلمين والصفة إنما كانت
بالمدينة فمن أين كان بمكة أهل صفة وكذلك احتجاجهم بأن أهل الصفة
قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مع المشركين لما انتصروا(1/8412)
وزعموا أنهم مع الله ليحتجوا بذلك على متابعة الواقع سواء كان
طاعة لله أو معصية وليجعلوا حكم دينه هو ما كان كما قال الذين أشركوا
لو شاء الله ما أشركنا ولاَ آباؤنا وأمثال هذه الموضوعات كثيرة وأما
المجملاَت فمثل احتجاجهم بنهي بعض الصحابة عن ذكر بعض خفي العلم
كقول علي رضي الله عنه حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون
أتحبون أن يكذب الله ورسوله وقول عبدالله بن مسعود فتاوى ابن تيمية ج4/ص83
ما من رجل يحدث قوما بحديث لاَ تبلغه عقولهم إلاَ كان فتنة لبعضهم وقول
عبدالله بن عباس في تفسير الآيات ما يؤمنك أني لو أخبرتك بتفسيرها
كفرت وكفرك بها تكذيبك بها وهذه الآثار حق لكن ينزل كل منهم
ذاك الذي لم يحدث به على ما يدعيه هو من الأسرار والحقائق التي
إذا كشفت وجدت من الباطل والكفر والنفاق حتى إن أبا حامد الغزالي
في منهاج القاصدين وغيره هو وأمثاله تمثل بما يروى عن علي بن(1/8413)
الحسين أنه قال يا رب جوهر علم لو أبوح به لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
ولاَ ستحل رجال مسلمون دمى يرون أقبح ما يأتونه حسنا فإذا كانت
هذه طرق هؤلاَء الذين يدعون من التحقيق وعلوم الأسرار ما خرجوا
به عن السنة والجماعة وزعموا أن تلك العلوم الدينية أو الكونية مختصة
بهم فآمنوا بمجملها ومتشابهها وأنهم منحوا من حقائق العبادات وخالص
الديانات ما لم يمنح الصدر الأول حفاظ الإسلاَم وبدور الملة ولم يتجرؤوا
عليها برد وتكذيب مع ظهور الباطل فيها تارة وخفائه أخرى فمن
المعلوم أن العقل والدين يقتضيان أن جانب النبوة والرسالة أحق بكل
تحقيق وعلم ومعرفة وإحاطة بأسرار الأمور وبواطنها هذا لاَ ينازع فيه
مؤمن ونحن الآن في مخاطبة من في قلبه إيمان فتاوى ابن تيمية ج4/ص84
الإِخْلاَص، وَالعِشْق:
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:(1/8414)
[000] ونظيره فى الدنيا من نزل به بلاَء عظيم أو فاقة شديدة أو خوف مقلق فجعل يدعو الله ويتضرع اليه حتى فتح له من لذة مناجاته ما كان أحب إليه من تلك الحاجة التى قصدها
أولاَ، ولكنه لم يكن يعرف ذلك أولاَ حتى يطلبه ويشتاق اليه 00000000 إِن تعلق العبد بما سوى الله مضرة عليه اذا أخذ منه القدر الزائد على حاجته فى عبادة الله؛ فانه ان
نال من الطعام والشراب فوق حاجته ضره وأهلكه 0000000
وان أحب شيئا حبا تاما بحيث يخالله؟؟؟ فلاَبد أن يسأمه أو يفارقه؛
واعلم أن كل من أحب شيئا لغير الله فلاَ بد ان يضره محبوبه ويكون ذلك سببا لعذابه ولهذا كان الذين يكنزون الذهب والفضة ولاَ ينفقونها فى سبيل الله يمثل لأحدهم كنزه يوم القيامة
شجاع أقرع يأخذ بلهزمته يقول انا كنزك انا مالك وكذلك نظائر هذا،
فى الحديث يقول الله يوم القيامة يا ابن آدم أليس عدلاَ منى أن أولى كل(1/8415)
رجل منكم ما كان يتولاَه فى الدنيا وأصل التولى
فتاوى ابن تيمية ج1/ص28
الحب، فكل من أحب شيئا دون الله ولاَه الله يوم القيامة ما تولاَه، وأصلاَه جهنم
وساءت مصيرا، فمن أحب شيئا لغير الله فالضرر حاصل له، إِن وجد أو
فقد فإن فقد عذب بالفراق وتألم وان وجد فإنه يحصل له من الألم أكثر مما
يحصل له من اللذة، وهذا أمر معلوم بالاَعتبار والاَستقراء وكل من احب
شيئا دون الله لغير الله فلإن مضرته أكثر من منفعته فصارت المخلوقات
بالاَ عليه الاَ ما كان لله وفى الله
معلوم بالإعتبار والإستقراء ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله الاَ خاب من تلك الجهة ولاَ إستنصر بغير الله إلاَ خذل وقد قال الله تعالى واتحذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلاَ سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا
إن الله سبحانه
غنى حميد كريم واجد رحيم فهو سبحانه محسن الى عبده مع غناه(1/8416)
عنه يريد به الخير ويكشف عنه الضر لاَ لجلب منفعة اليه من العبد ولاَ
لدفع مضرة بل رحمة وإحسانا والعباد لاَ يتصور أن يعملوا إلاَ لحظوظهم
فأكثر ما عندهم للعبد أن يحبوه ويعظموه ويجلبوا فتاوى ابن تيمية ج1/ص29
له منفعة ويدفعوا عنه مضرة ما وإن كان ذلك أيضا من تيسير الله تعالى فإنهم
لاَ يفعلون ذلك الاَ لحظوظهم من العبد اذا لم يكن العمل لله فإنهم إذا أحبوه
طلبوا أن ينالوا غرضهم من محبته 0000000000 فهو يجب أن ينال حظه من تلك المحبة ولولاَ التلذذ 0000 بها لما أحبه وإن جلبوا له منفعة كخدمة أو مال أو دفعوا عنه مضرة
كمرض وعدو ولو بالدعاء أو الثناء فهم يطلبون العوض إذا لم يكن العمل لله
فتاوى ابن تيمية ج1/ص30
حُبُّ الخَير 0 بِالإِخْلاَصِ وَبِالطِّيبَةِ وَالمَعْرُوف:
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:(1/8417)
" كالحزين على مصيبة فى دينه وعلى مصائب المسلمين عموما فهذا
يثاب على ما فى قلبه من حب الخير وبغض الشر وتوابع ذلك ج10/ص17 " 0
رُؤْيَةُ الله:
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:
" وروى أن يوم الجمعة يوم المزيد وهو يوم الجمعة من أيام الآخرة وفى الأحاديث
والآثار ما يصدق هذا قال الله تعالى فى حق الكفار كلاَ إنهم عن ربهم
يؤمئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالوا الجحيم فعذاب الحجاب أعظم أنواع
العذاب ولذة النظر الى وجهه أعلى اللذات ولاَ تقوم حظوظهم من سائر
المخلوقات مقام حظهم منه تعالى فتاوى ابن تيمية ج1/ص27 " 0
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
سُبُلُ السَّلاَمِ لِلصَّنعَانيّ:(1/8418)
[000] لإطلاَق فالحق لأهل الإيمان إذا عارضهم غيرهم من أهل الملل كما أشير إليه في إلجائهم إلى مضايق الطرق ولاَ يزال دين الحق يعلو ويزداد علوا والداخلون فيه أكثر في كل عصر من الأعصار وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لاَ تبدءوا اليهود والنصارى بالسلاَم وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه رواه مسلم فيه دليل على تحريم ابتداء المسلم لليهودي والنصراني بالسلاَم لأن ذلك أصل النهي وحمله على الكراهة خلاَف أصله وعليه حمله الأقل وإلى التحريم ذهب الجمهور من السلف والخلف ذهب طائفة منهم ابن عباس إلى جواز الاَبتداء لهم بالسلاَم وهو وجه لبعض الشافعية إلاَ أنه قال المازري إنه يقال السلاَم عليك بالإفراد ولاَ يقال السلاَم عليكم واحتج لهم بعموم قوله تعالى وقولوا للناس حسنا وأحاديث الأمر بإفشاء السلاَم والجواب أن هذه العمومات مخصوصة بحديث الباب وهذا إذا كان(1/8419)
الذمي منفردا وأما إذا كان معه مسلم جاز الاَبتداء بالسلاَم ينوي به المسلم لأنه قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم على مجلس فيه أخلاَط من المشركين والمسلمين ومفهوم قوله لاَ تبدءوا أنه لاَ ينهى عن الجواب عليهم إن سلموا ويدل له عموم قوله تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها وأحاديث إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم وفي رواية إن اليهود إذا سلموا عليكم يقول أحدهم السام عليكم فقولوا وعليك واتفق العلماء على أنه يرد على أهل الكتاب ولكنه يقتصر على قوله وعليكم وهو هكذا بالواو ثم مسلم في روايات قال الخطابي عامة المحدثين يروون هذا الحرف بالواو قالوا وكان ابن عيينة يرويه بغير الواو وقال الخطابي هذا هو الصواب لأنه إذا حذف صار كلاَمه بعينه مردودا عليهم خاصة وإذا أثبت المشاركة معهم فيما قالوه قال النووي إثبات الواو وحذفها جائزان صحت به الروايات فإن الواو وإن اقتضت(1/8420)
المشاركة
فالموت هو علينا وعليهم ولاَ امتناع وفي الحديث دليل على إلجائهم إلى مضايق الطرق إذا اشتركوا هم والمسلمون في الطريق فيكون واسعه للمسلمين فإن خلت الطريق عن المسلمين فلاَ حرج عليهم وأما ما يفعله اليهود في هذه الأزمنة من تعمد جعل المسلم على يسارهم إذ لاَقاهم في الطريق فشيء ابتدعوه لم يرو فيه شيء وكأنهم يريدون التفاؤل بأنهم من أصحاب اليمين فينبغي منعهم مما يتعمدونه من ذلك لشدة محافظتهم المسلم وعن المسور بن مخرمة ومروان رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عام الحديبية فذكر الحديث بطوله وفيه هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض أخرجه أبو داود وأصله في البخاري وعن المسور بن مخرمة ومروان رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عام الحديبية " 0(1/8421)
سُبُلُ السَّلاَمِ لِلصَّنعَانيّ 0 ص: 68/ 4
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:
" ولهذا كان طائفة من المشائخ يعزمون على الرضا قبل وقوع البلاَء
فاذا وقع انفسخت عزائمهم كما يقع نحو ذلك فى الصبر وغيره كما قال
تعالى ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رايتموه وانتم تنظرون
فتاوى ابن تيمية ج10/ص37 " 0
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:
" عَن أبو جعفر محمد بن يعقوب الصفار قال كنا عند أحمد بن حنبل فقلنا إدع الله لنا فقال اللهم إنك تعلم أنا نعلم انك لنا على أكثر ما نحب فاجعلنا نحن لك على ما تحب
قال ثم جلست ساعة فقيل له يا أبا عبد الله زدنا فقال اللهم إنا نسألك
بالقدرة التى قلت للسموات والأرض إئتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا(1/8422)
طائعين اللهم وفقنا لمرضاتك اللهم إنا نعوذ بك من الفقر إلاَ إليك ونعوذ
بك من الذل إلاَ لك اللهم لاَ تكثر فنطغى ولاَ تقل علينا فننسى فتاوى ابن تيمية ج8/ص384 " 0
التَّصَوُّف: آخِر الصَّفْحَة: (27/ 11)
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:
" طريق الله لاَ تتم إلاَ بعلم وعمل يكون كلاَهما موافقا الشريعة فالسالك طريق الفقر والتصوف والزهد والعبادة ان لم يسلك بعلم يوافق الشريعة والاَ كان ضالاَ عن الطريق
وكان ما يفسده اكثر مما يصلحه والسالك من الفقه والعلم والنظر والكلاَم ان لم يتابع الشريعة ويعمل بعلمه والاَ كان فاجرا ضالاَ عن الطريق فهذا هو فتاوى ابن تيمية ج11/ص27 " 0
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:
((
وسئل رحمه الله تعالى
عن قوله تعالى وأن ليس للاَنسان إلاَ ما سعى وقوله صلى الله عليه وسلم(1/8423)
إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاَ من ثلاَث صدقة جارية أو علم ينتفع
به أو ولد صالح يدعو له فهل يقتضى ذلك إذا مات لاَ يصل إليه شىء
من أفعال البر فأجاب الحمد لله رب العالمين ليس فى الآية ولاَ فى الحديث
أن الميت لاَ ينتفع بدعاء الخلق له وبما يعمل عنه من البر بل أئمة
الإسلاَم متفقون على انتفاع الميت بذلك وهذا مما يعلم بالاَضطرار من
دين الإسلاَم وقد دل عليه الكتاب والسنة والإجماع فمن خالف ذلك كان
من أهل البدع قال الله تعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون
بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شىء
رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ربنا
وأدخلهم جنات عدن التى وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم
إنك أنت العزيز الحكيم وقهم فتاوى ابن تيمية ج24/ص306
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0(1/8424)
السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته فقد أخبر سبحانه أن الملاَئكة
يدعون للمؤمنين بالمغفرة ووقاية العذاب ودخول الجنة ودعاء الملاَئكة
ليس عملاَ للعبد وقال تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات
وقال الخليل عليه السلاَم رب اغفر لى ولوالدى وللمؤمنين يوم
يقوم الحساب وقال نوح عليه السلاَم رب اغفر لى ولوالدى ولمن دخل
بيتى مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات فقد ذكر استغفار الرسل للمؤمنين أمرا
بذلك وإخبارا عنهم بذلك ومن السنن المتواترة التى من جحدها كفر صلاَة
المسلمين على الميت ودعاؤهم له فى الصلاَة وكذلك شفاعة النبى صلى
الله عليه وسلم يوم القيامة فإن السنن فيها متواترة بل لم ينكر شفاعته
لأهل الكبائر إلاَ أهل البدع بل قد ثبت أنه يشفع لأهل الكبائر وشفاعته
دعاؤه وسؤاله الله تبارك وتعالى فهذا وأمثاله من القرآن والسنن
المتواترة وجاهد مثل ذلك كافر بعد قيام الحجة عليه والأحاديث الصحيحة(1/8425)
فى هذا الباب كثيرة مثل ما فى الصحاح عن إبن عباس رضي الله
عنهما أن رجلاَ قال للنبى صلى الله عليه وسلم إن أمي توفيت أفينفعها
أن أتصدق عنها قال نعم فتاوى ابن تيمية ج24/ص307
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
قال ان لي مخرفا أى بستانا أشهدكم أنى تصدقت به عنها وفى الصحيحين
عن عائشة رضي الله عنها أن رجلاَ قال للنبى صلى الله عليه وسلم
أن أمى افتلتت نفسها ولم توص وأظنها لو تكلمت تصدقت فهل لها أجر
إن تصدقت عنها قال نعم وفى صحيح مسلم عن أبى هريرة رضى الله
عنه أن رجلاَ قال للنبى صلى الله عليه وسلم إن أبى مات ولم يوص أينفعه
إن تصدقت عنه قال نعم وعن عبدالله بن عمرو بن العاص أن العاص
بن وائل نذر فى الجاهلية أن يذبح مائة بدنة وأن هشام بن العاص
نحر حصته خمسين وان عمرا سأل النبى صلى الله عليه وسلم عن(1/8426)
ذلك فقال أما أبوك فلو أقر بالتوحيد فصمت عنه أو تصدقت عنه نفعه ذلك
وفى سنن الدارقطنى أن رجلاَ سأل النبى صلى الله عليه وسلم فقال يا
رسول الله إن لي أبوان وكنت أبرهما حال حياتهما فكيف بالبر بعد موتهما
فقال النبى صلى الله عليه وسلم ان من بعد البر أن تصلي لهما مع
صلاَتك وأن تصوم لهما مع صيامك وأن تصدق لهما مع صدقتك وقد ذكر
مسلم فى أول كتابه عن أبى إسحق الطالقانى قال فتاوى ابن تيمية ج24/ص308
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
قلت لعبد الله بن المبارك يا أبا عبد الرحمن الحديث الذى جاء إن البر بعد
البر أن تصلي لأبويك مع صلاَتك وتصوم لهما مع صيامك قال عبد الله
يا أبا إسحاق عمن هذا قلت له هذا من حديث شهاب بن حراس قال ثقة
قلت عمن قال عن الحجاج بن دينار فقال ثقة عمن قلت عن رسول الله(1/8427)
صلى الله عليه وسلم قال يا أبا إسحق إن بين الحجاج وبين رسول الله
صلى الله عليه وسلم مفاوز تقطع فيها أعناق المطي ولكن ليس فى الصدقة
اختلاَف والأمر كما ذكره عبد الله بن المبارك فإن هذا الحديث مرسل
والأئمة اتفقوا على أن الصدقة تصل إلى الميت وكذلك العبادات المالية
كالعتق وإنما تنازعوا فى العبادات البدنية كالصلاَة والصيام والقراءة
ومع هذا ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبى صلى
الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام صام عنه وليه وفى الصحيحين
عن إبن عباس رضى الله عنه أن امرأة قالت يا رسول الله إن أمى
ماتت وعليها صيام نذر قال أرأيت إن كان على أمك دين فقضيتيه أكان
يؤدي ذلك عنها قالت نعم قال فصومي عن أمك فتاوى ابن تيمية ج24/ص309
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
وفى الصحيح عنه أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت(1/8428)
إن أختى ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين قال أرأيت لو كان على
أختك دين أكنت تقضيه قالت نعم قال فحق الله أحق وفى صحيح مسلم
عن عبد الله بن بريدة بن حصيب عن أبيه أن امرأة أتت رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقالت إن أمى ماتت وعليها صوم شهر أفيجزى عنها
أن أصوم عنها قال نعم فهذه الأحاديث الصحيحة صريحة فى أنه يصام
عن الميت ما نذر وأنه شبه ذلك بقضاء الدين والأئمة تنازعوا فى ذلك
ولم يخالف هذه الأحاديث الصحيحة الصريحة من بلغته وإنما خالفها من
لم تبلغه وقد تقدم حديث عمرو بأنهم إذا صاموا عن المسلم نفعه وأما
الحج فيجزى عند عامتهم ليس فيه إلاَ اختلاَف شاذ وفى الصحيحين عن
ابن عباس رضى الله عنهما إن امرأة من جهينة جاءت إلى النبى صلى
الله عليه وسلم فقالت إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج
عنها فقال حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته عنها(1/8429)
اقضو الله فالله أحق فتاوى ابن تيمية ج24/ص310
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
بالوفاء وفى رواية البخارى إن أختى نذرت أن تحج وفى صحيح مسلم عن
بريدة أن امرأة قالت يا رسول الله إن أمي ماتت ولم تحج افيجزى أو يقضى
أن أحج عنها قال نعم ففى هذه الأحاديث الصحيحة أنه أمر بحج الفرض
عن الميت وبحج النذر كما أمر بالصيام وان المأمور تارة يكون ولدا
وتارة يكون أخا وشبه النبى صلى الله عليه وسلم ذلك بالدين يكون على
الميت والدين يصح قضاؤه من كل أحد فدل على أنه يجوز أن يفعل ذلك
من كل أحد لاَ يختص ذلك بالولد كما جاء مصرحا به فى الأخ فهذا الذي
ثبت بالكتاب والسنة والإجماع علم مفصل مبين فعلم أن ذلك لاَ ينافى
قوله وأن ليس للاَنسان إلاَ ما سعى إذا مات إبن آدم انقطع عمله إلاَ
من ثلاَث بل هذا حق وهذا حق أما الحديث فإنه قال انقطع عمله إلاَ من(1/8430)
ثلاَث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له فذكر الولد ودعاؤه
له خاصين لأن الولد من كسبه كما قال ما أغنى عنه ماله وما كسب
قالوا إنه ولده وكما قال النبى صلى الله عليه وسلم ان فتاوى ابن تيمية ج24/ص311
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه فلما كان هو الساعي فى
وجود الولد كان عمله من كسبه بخلاَف الأخ والعم والأب ونحوهم فإنه
ينتفع أيضا بدعائهم بل بدعاء الأجانب لكن ليس ذلك من عمله والنبى
صلى الله عليه وسلم قال انقطع عمله إلاَ من ثلاَث لم يقل إنه لم ينتفع
بعمل غيره فإذا دعا له ولده كان هذا من عمله الذى لم ينقطع وإذا دعا
له غيره لم يكن من عمله لكنه ينتفع به وأما الآية فللناس عنها أجوبة
متعددة كما قيل إنها تختص بشرع من قبلنا وقيل إنها مخصوصة وقيل(1/8431)
إنها منسوخة وقيل إنها تنال السعى مباشرة وسببا ولإيمان من سعيه
الذى تسبب فيه ولاَ يحتاج إلى شىء من ذلك بل ظاهر الآية حق لاَ يخالف
بقية النصوص فإنه قال ليس للاَنسان إلاَ ما سعى وهذا حق فإنه إنما
يستحق سعيه فهو الذى يملكه ويستحقه كما أنه إنما يملك من المكاسب
ما اكتسبه هو وأما سعى غيره فهو حق وملك لذلك الغير لاَله لكن
هذا لاَ يمنع أن ينتفع بسعى غيره كما ينتفع الرجل بكسب غيره فمن صلى
على جنازة فله قيراط فيثاب المصلى على سعيه الذى هو صلاَته والميت
أيضا يرحم بصلاَة الحى عليه كما قال ما من فتاوى ابن تيمية ج24/ص312
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0
مسلم يموت فيصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكونوا مائة ويروى
أربعين ويروى ثلاَثة صفوف ويشفعون فيه إلاَ شفعوا فيه أو قال الاَ(1/8432)
غفر له فالله تعالى يثيب هذا الساعى على سعيه الذى هو له ويرحم ذلك
الميت بسعي هذا الحى لدعائه له وصدقته عنه وصيامه عنه وحجه عنه
وقد ثبت فى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من رجل
يدعو لأخيه دعوة إلاَ وكل الله به ملكا كلما دعا لأخيه دعوة قال الملك
الموكل به آمين ولك بمثله فهذا من السعى الذى ينفع به المؤمن أخاه
يثيب الله هذا ويرحم هذا وان ليس للاَنسان إلاَ ما سعى وليس كل ما
ينتفع به الميت أو الحى أو يرحم به يكون من سعيه بل أطفال المؤمنين
يدخلون الجنة مع آبائهم بلاَ سعي فالذى لم يجز الاَ به أخص من
كل انتفاع لئلاَ يطلب الاَنسان الثواب على غير عمله وهو كالدين يوفيه
الإنسان عن غيره فتبرأ ذمته لكن ليس له ما وفى به الدين وينبغى له
أن يكون هو الموفي له والله أعلم فتاوى ابن تيمية ج24/ص313
الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة: (000/ 000) 0(1/8433)
يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الفَتَاوَى الكُبرَى:
" مسألة كلاَم الله ونحو ذلك من صفاته هل هي قديمة لاَزمة لذاته لاَيتعلق شيء منها بفعله وبمشيئته ولاَ
قدرته أو يقال أنه يتكلم إذا شاء ويسكت إذا شاء وأنها مع ذلك صفات
فعلية وهذا فيه قولاَن لأصحابنا وغيرهم من أهل السنة قلت وهذا
اللدعاء الذي دعا به الشيخ أبو زكريا مأثور عن الإمام أحمد ومن هناك
حفظه الشيخ والله أعلم فإنه كان كثير المحبة لأحمد وآثاره والنظر
فى مناقبه وأخباره وقد ذكروه في مناقبه ورواه الحافظ البيهقي فى
مناقب أحمد وهي رواية الشيخ أبى زكريا عن الحافظ عبد القادر الرهاوي
أجازة وقد سمعوها عليه عنه إجازة قال البيهقي وفيما أنبأنى أبو
عبد الله الحافظ اجازة حدثنى أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس حدثنى
أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوى حدثنا أبو جعفر محمد(1/8434)
بن يعقوب الصفار قال كنا عند أحمد بن حنبل فقلنا إدع الله لنا فقال اللهم
إنك تعلم أنا نعلم انك لنا على أكثر ما نحب فاجعلنا نحن لك على ما تحب
قال ثم جلست ساعة فقيل له يا أبا عبد الله زدنا فقال اللهم إنا نسألك
بالقدرة التى قلت للسموات والأرض إئتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا
طائعين اللهم وفقنا لمرضاتك اللهم إنا نعوذ بك من الفقر إلاَ إليك ونعوذ
بك من الذل إلاَ لك اللهم لاَ تكثر فنطغى ولاَ تقل علينا فننسى فتاوى ابن تيمية ج8/ص384 " 0
حُكْمُ تَنْظِيمُ الأُسْرَة:
وأما العزل فقد حرمه طائفة من العلماء
لكن مذهب الأئمة الأربعة أنه يجوز بإذن المرأة والله أعلم فتاوى ابن تيمية ج32/ص108
قضي لى بولد وجد والاَ لم يوجد ولاَ حاجة الى وطء كان احمق بخلاَف ما اذا
وطيء وعزل الماء فان عزل الماء لاَ يمنع انعقاد الولد اذا شاء الله اذ قد(1/8435)
يسبق الماء بغير اختياره ومن هذا ما ثبت فى الصحيحين عن ابى سعيد
الخدري قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة بنى
المصطلق فاصبنا سبيا من العرب فاشتهينا النساء واشتدت علينا العزبة
واحببنا العزل فسألنا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما
عليكم الاَ تفعلوا فان الله قد كتب ما هو خالق الى يوم القيامة
وفى صحيح
مسلم عن جابر ان رجلاَ أتى النبى صلى الله عليه سلم فقال ان لي
جارية هي خادمتنا وسانيتنا في النخل وانا اطوف عليها واكره ان تحمل
فقال اعزل عنها ان شئت فانه سيأتيها ما قدر لها وهذا مع ان الله سبحانه
قادر على ما قد فعله من خلق الاَنسان من غير ابوين كما خلق آدم
ومن خلقه من اب فقط كما خلق حواء من ضلع آدم القصير ومن خلقه
من ام فقط كما خلق المسيح بن مريم عليه السلاَم فتاوى ابن تيمية ج10/ص27
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/8436)
فَهْرَسَةُ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء
[000] روى محمد بن عون عن ابن عيينة أن المأمون جلس فجاءته امرأة فقالت مات أخي وخلف ست مئة دينار فأعطوني دينارا واحدا وقالوا هذا ميراثك فحسب المأمون وقال هذا خلف أربع بنات قالت نعم قال لهن أربع مئة دينار قالت نعم قال وخلف أما فلها مئة دينار وزوجة لها خمسة وسبعون دينار بالله ألك اثنا عشر أخا قالت نعم قال لكل واحد ديناران ولك دينار
[000] الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في " سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء " طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: (277/ 10)(1/8437)
فَهَارِسُ إِضَافِيَّة (لِلْبُحُوثِ المُسْتَقْبَلِيَّة):
حَ
حِجَاب:
[الحِجَاب: انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة: 21 // 4]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك: 53 // 5]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك: 145 // 8]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك: 148 // 8](1/8438)
عِنْدَ رَاقِصَاتِ البَالِيه:
وَيَرْحَمُ اللهُ مَوْلاَنَا الشّيخ كِشْك؛ عِنْدَمَا كَانَ يَقُول:
" الشَّعْبُ المِصْرِيُّ لَيْسَ بحَاجَةٍ إِلى تَرْفِيه، إِنمَا هُوَ بحَاجَةٍ إِلى تَوْجِيه 00!!
الشَّعْبُ المِصْرِيُّ لَيْسَ بحَاجَةٍ إِلى تَسْلِيَة، إِنمَا هُوَ بحَاجَةٍ إِلى تَوْعِيَة " 00!!
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك: 85 // 8]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة 0 كِشْك: 121 // 7]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة 0 كِشْك: 141 // 7]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة 0 كِشْك: 196 // 7](1/8439)
رِزْق: [الرِّزْق: انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة: 124 ـ الآيَةُ التي بِالهَامِش // 4]
[الرِّزْق: انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة: 188 // 4]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة: 58 // 5] [انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة: 59 // 5]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك: 111 // 5]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك: 117 // 5]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك: 157 // 5]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك: 34 // 8]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك: 64 // 8]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك: 85 // 8]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك: 108 // 8](1/8440)
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك: 132 // 8]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك: 132 // 8]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة 0 كِشْك: 11 // 9] [انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة 0 كِشْك: 15 // 9]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة 0 كِشْك: 21 // 9]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة 0 كِشْك: 67 // 9]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة 0 كِشْك: 68 // 9]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة 0 كِشْك: 144 // 9]
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة 0 كِشْك: 146 // 9]
فَنَسْتَطِيعُ أَنْ نَقُولَ أَنَّ الفَقرَ شَرٌّ بِالنَّظَرِ إِلى عَذَابِه، وَنَسْتَطِيعُ أَنْ نَقُولَ أَنَّ الفَقرَ خَيرٌ بِالنَّظَرِ إِلى ثَوَابِه 00!!(1/8441)
دَكَاترة الجَامِعَات:
الوَاحِدُ مِنهُمْ يَكَادُ أَنْ يخْرِقَ الأَرْضَ أَوْ يَبْلُغَ الجِبَالَ طُولاَ 00
وَكَأَنَّمَا الدُّنيَا لِفَرْطِ غُرُورِهِ * كَمُلَتْ بِهِ وَبِغَيرِهِ لاَ تَكمُلُ
فَيَظُنُّ أَنَّ الوَرْدَ يَنْشُرُ عِطْرَهُ * مِن أَجْلِهِ وَلَهُ يُغَني البُلبُلُ
فَقُدْرَةُ الغَنيِّ عَلَى الشُّكْر: أَيْسَرُ بِكَثِيرٍ مِنْ قُدْرَةِ الفَقِيرِ عَلَى الصَّبر 00!!
الصَّحَافَة: يُرِيدُ اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْنَا و00000000 صَعَالِيكٌ أَرَادُواْ 0000 عُدْ إِلى كِتَابِ
طَوَارِئُ كِتَابِيَّة:
[انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك: 80 // 5]
فَفَتَاةُ الأَحْلاَم: [انْظُرْ الخُطَبَ المِنْبَرِيَّة لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك: 111 // 5](1/8442)
أَخْطَاءٌ إِمْلاَئِيَّةٌ في الْكُتُبِ التِّسْعَة:
ـ مِنَ المَوْطِئِ وَلَيْسَ مِنَ المَوْطِإ ح/ر: 133/ت 0
ـ شَرْحُ كَلِمَةِ النُّعْمَان، مِنْ طُوبى أَيْ مِنْ طِيبِهَا = طِيبى، عَلَى وضزْنِ فُعْلَى 0 في: ح 0 ر/ أَيْ حَدِيث رَقم: 11290/ح 0
ـ وَلَن أُبَرِّئَ أَحَدَاً {لاَ} وَلَن أُبْلِيَ أَحَدَاً، وَالرِّوَايَتَانِ غَيرُ مَوْجُودَتَانِ بجَامِعِ المَتن " 00!!
[الإِمَامُ أَحْمَد 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 25284، 25439]
ـ في كُوَّةِ لِبَيْتٍ وَلَيْسَ في كُوَّةِ البَيْتِ 0 [الإِمَامُ أَحْمَدُ بِرَقم: 25719]
ـ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّحَابَةَ بِالنَّصْب 0 ح 0 ر: 3616/خ، وَأَسِّسَ المَسْجِدَ 0 مَبْنيٌّ لِلمَعْلُومِ وَلَيْسَ المجْهُول 0 ح 0 ر: 3616/خ، قَافِلِينَ مِنَ الشَّام لاَ قَافِلِينَ مِنَ الشَّأْم
ـ فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ لاَ فَرِيتُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَيْنَاً، وَكَسْرَةُ لَفْظِ الجَلاَلَةِ في وَأَنَا رَسُولُ الله 0 ح0ر: 3636/خ 0
ـ مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَهَمَّ لاَ أَهَمُّ 0 خَبر كَانَ 0 ح0ر: 3424/خ 0
ـ عَلاَمَاتُ الترْقِيمِ عُمُومَاً؛ فَإِنهَا تُسَاعِدُ عَلَى الفَهْم 0
ـ أَوَاقِيَ مَفْعُول وَلَيْسَ أَوَاق 0 أَوَاقِيَ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف 0 ح/ر: 2649/خ 0
ـ أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ لاَ أَمَّا، وَكَلِمَة آلآنَ وَلَيْسَ قَالَ أالآنَ 0 ح0 ر/1955/خ 0
ـ[5937/خ 0 فَإِنَّ اليَوْمَ عَمَلٌ وَلاَ حِسَابَ وَغَدَاً حِسَابٌ وَلاَ عَمَلٌ " 00!!
ـ[6830]: مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ وَلَيْسَ أَصْبَرُ 0
ـ مَا السُّهْمَانُ " جَمْع " وَلَيْسَ السُّهْمَانِ 0 أَبُو دَاوُودَ 0 في صَخْرٍ بِرَقم: 2165]
ـ مَعْنى كَلِمَة إِيهٍ 0 الإِمَامُ أَحْمَد 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 20444]
ـ سُكُرُّجَةٍ وَلَيْسَ سُكْرُجَة 0 ح/ر: 4967، 4995/خ 0
ـ صَوَّرُواْ فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ وَلَيْسَ الصُّورَة 0 ح/ر: 1255/خ 0كَمَا في 409، 416
ـ إِبْرَاهِيمُ بِدُونِ عَلَيْهِ السَّلاَم 0 ح/ر: 1220/م
ـ لاَ يُرْضِعْهُ وَلَيْسَ لاَ يُرْضِعُهُ 0 ح/ر: 4496/م
ـ احْتُبِسْتُ لاَ احْتَبَسْتُ 0 ح/ر: 4496/م
ـ تَصَنَّعُ لاَ تَصَنَّعُ 0 ح/ر: 4496/م
ـ أَعَرَّسْتُمُ اللَّيْلَة لاَ أَعْرَسْتُمُ 00 ح/ر: 3996/م
ـ أَمَّا نُقْصَانُ العَقْلِ، وَلَيْسَ نُقْصَانِ العَقْلِ 0 السُّنَنُ لأَبي دَاوُدَ بِرَقم: 3837]
ـ كِتَابُ الرِّقَاقِ غَيْرُ مَوْجُودٍ بِالفِهْرِس 0ح 0 ر: 4919
ـ كَلِمَة أَبْطَأُواْ ح/ر: 1023/م
ـ[عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَقُول لاَ يَقُولاَ ـ الحَدِيث رَقم: 1236]
ـ[ذَلِكَ وَلَيْسَ ذَلِكِ بِالحَدِيث رَقم: 1464]
ـ[إِلاَّ هَذِهِ الآيَةُ الفَاذَّةُ لاَ الآيَةَ بِالحَدِيث رَقم: 1647]
ـ[أُمْسِي وَلَيْسَ أَمْسَى بِالحَدِيث رَقم: 1654]
ـ[أَتبَعْهُ وَلَيْسَ أَتَّبِعَه بِالحَدِيث رَقم: 1654]
ـ محَمَّدُ بْنُ حَازِم 0
ـ وَقَالَ لَ الآخَرَانِ 0
ـ افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلَيْسَ نَفْسَهَا 0
ـ قِيلَ الأَخِيرَة كُتِبَتْ وَلَيْسَ قَالَ 0
ـ كَلِمَة زَكَرِيَّا 0
ـ يُبْلِّغَهُ لاَ يُبْلِغَهُ 0 [الإِمَامُ أَحْمَد 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 21306]
ـ سَقَطَتْ كَلِمَةُ لِلْمَلَكِ، وَعَزَّ وَجَلَّ في قَوْلِهِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمَلَكِ 0
[الإِمَامُ أَحمَد 0 في صَخْر بِرَقم: 12045 / أَقَرَّهُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِد: 304/ 2]
مَعْنَى بَاشَرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ أَيِ التَحَفَا بِثَوْبٍ وَاحِد 0 انْظُرْ لِسَانَ العَرَب 0
وَلَيْسَتْ مُعَاشَرَةَ الجِمَاعِ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ حَاشَا لله بِالحَدِيثِ رَقم: [الإِمَامُ أَحمَد 0 رَقم: 14712]
[الحَدِيثُ رَقم: 1173 بِالبُخَارِيِّ، وَالحَدِيثُ رَقم: 4677 في مُسْلِمٍ بجَامِعِ المَتنِ غَيرُ مَوْجُودَين]
ـ وَرَأْسُهُ في حِجْرِ وَلَيْسَ حَجْرِ امْرَأَةٍ مِن أَهْلِهِ 0 ح/ر: 1213 بِالبَاب 0أَخْطَاءُ صَخْرٍ
ـ أَعْتَقِدُ أَنهَا: إِذَا أَمَرَهُمْ أَمْرَهُمْ مِنَ الأَعْمَالِ ح 0 ر/19/خ 0
ـ وَكَانُواْ تُجَّارَاً بِالشَّأْمِ وَلَيْسَ تِجَارَاً، هَذَا مَلِكُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَلَيْسَ مُلكَ هَذِهِ الأُمَّةِ، صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَّةَ وَلَيْسَ بِرُومِيَةَ، بَعَثَ بِهِ دِحْيَةَ لاَ بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ ح 0 ر: 6/خ 0
ـ نَوَائِبِ الحَقّ ـ أَيْ مجَالِسُ الحُقُوق، وَتَفْسِيرُ كَلِمَةِ جَذَع ـ ح 0 ر: 3/خ 0
ـ قُرْحَةٌ 0 اسْمُ كَانَ مُؤَخَّر [12153/ح]
ـ اسْتَصْعَبَ عَلَيْنَا وَلَيْسَ اسْتُصْعِبَ عَلَيْنَا [12153/ح]
ـ خَارِجٌ خَلَّةً: أَيْ خَارِجٌ أَرْضَاً، فَعَاثٍ يمِينَاً 0 اسْمُ فَاعِلٍ مُنَوَّن ح 0 ر: 5228/م
ـ أُعَجِلَهُ وَلَيْسَ أُعَجِّلَهُ 0 ح/ر: 1129/ن 0
ـ فَلأُصَلِّ بِتَسْكِينِ الَّلاَمِ الأُولى لاَ كَسْرِهَا 0 ح/ر: 367/خ 0
ـ مِنَ المَوْطِئِ وَلَيْسَ مِنَ المَوْطِإ ح/ر: 133/ت 0
ـ شَرْحُ كَلِمَةِ النُّعْمَان، مِنْ طُوبى أَيْ مِنْ طِيبِهَا = طِيبى، عَلَى وضزْنِ فُعْلَى 0 في: ح 0 ر/ أَيْ حَدِيث رَقم: 11290/ح 0
ـ وَلَن أُبَرِّئَ أَحَدَاً {لاَ} وَلَن أُبْلِيَ أَحَدَاً، وَالرِّوَايَتَانِ غَيرُ مَوْجُودَتَانِ بجَامِعِ المَتن " 00!!
[الإِمَامُ أَحْمَد 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 25284، 25439]
ـ في كُوَّةِ لِبَيْتٍ وَلَيْسَ في كُوَّةِ البَيْتِ 0 [الإِمَامُ أَحْمَدُ بِرَقم: 25719]
ـ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّحَابَةَ بِالنَّصْب 0 ح 0 ر: 3616/خ، وَأَسِّسَ المَسْجِدَ 0 مَبْنيٌّ لِلمَعْلُومِ وَلَيْسَ المجْهُول 0 ح 0 ر: 3616/خ، قَافِلِينَ مِنَ الشَّام لاَ قَافِلِينَ مِنَ الشَّأْم
ـ فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ لاَ فَرِيتُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَيْنَاً، وَكَسْرَةُ لَفْظِ الجَلاَلَةِ في وَأَنَا رَسُولُ الله 0 ح0ر: 3636/خ 0
ـ مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَهَمَّ لاَ أَهَمُّ 0 خَبر كَانَ 0 ح0ر: 3424/خ 0
ـ عَلاَمَاتُ الترْقِيمِ عُمُومَاً؛ فَإِنهَا تُسَاعِدُ عَلَى الفَهْم 0
ـ أَوَاقِيَ مَفْعُول وَلَيْسَ أَوَاق 0 أَوَاقِيَ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف 0 ح/ر: 2649/خ 0
ـ أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ لاَ أَمَّا، وَكَلِمَة آلآنَ وَلَيْسَ قَالَ أالآنَ 0 ح0 ر/1955/خ 0
ـ[5937/خ 0 فَإِنَّ اليَوْمَ عَمَلٌ وَلاَ حِسَابَ وَغَدَاً حِسَابٌ وَلاَ عَمَلٌ " 00!!
ـ[6830]: مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ وَلَيْسَ أَصْبَرُ 0
ـ مَا السُّهْمَانُ " جَمْع " وَلَيْسَ السُّهْمَانِ 0 أَبُو دَاوُودَ 0 في صَخْرٍ بِرَقم: 2165]
ـ مَعْنى كَلِمَة إِيهٍ 0 الإِمَامُ أَحْمَد 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 20444]
ـ سُكُرُّجَةٍ وَلَيْسَ سُكْرُجَة 0 ح/ر: 4967، 4995/خ 0
ـ صَوَّرُواْ فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ وَلَيْسَ الصُّورَة 0 ح/ر: 1255/خ 0كَمَا في 409، 416
ـ إِبْرَاهِيمُ بِدُونِ عَلَيْهِ السَّلاَم 0 ح/ر: 1220/م
ـ لاَ يُرْضِعْهُ وَلَيْسَ لاَ يُرْضِعُهُ 0 ح/ر: 4496/م
ـ احْتُبِسْتُ لاَ احْتَبَسْتُ 0 ح/ر: 4496/م
ـ تَصَنَّعُ لاَ تَصَنَّعُ 0 ح/ر: 4496/م
ـ أَعَرَّسْتُمُ اللَّيْلَة لاَ أَعْرَسْتُمُ 00 ح/ر: 3996/م
ـ أَمَّا نُقْصَانُ العَقْلِ، وَلَيْسَ نُقْصَانِ العَقْلِ 0 السُّنَنُ لأَبي دَاوُدَ بِرَقم: 3837]
ـ كِتَابُ الرِّقَاقِ غَيْرُ مَوْجُودٍ بِالفِهْرِس 0ح 0 ر: 4919
ـ كَلِمَة أَبْطَأُواْ ح/ر: 1023/م
ـ[عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَقُول لاَ يَقُولاَ ـ الحَدِيث رَقم: 1236]
ـ[ذَلِكَ وَلَيْسَ ذَلِكِ بِالحَدِيث رَقم: 1464]
ـ[إِلاَّ هَذِهِ الآيَةُ الفَاذَّةُ لاَ الآيَةَ بِالحَدِيث رَقم: 1647]
ـ[أُمْسِي وَلَيْسَ أَمْسَى بِالحَدِيث رَقم: 1654]
ـ[أَتبَعْهُ وَلَيْسَ أَتَّبِعَه بِالحَدِيث رَقم: 1654]
ـ محَمَّدُ بْنُ حَازِم 0
ـ وَقَالَ لَ الآخَرَانِ 0
ـ افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلَيْسَ نَفْسَهَا 0
ـ قِيلَ الأَخِيرَة كُتِبَتْ وَلَيْسَ قَالَ 0
ـ كَلِمَة زَكَرِيَّا 0
ـ يُبْلِّغَهُ لاَ يُبْلِغَهُ 0 [الإِمَامُ أَحْمَد 0 مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: 21306]
ـ سَقَطَتْ كَلِمَةُ لِلْمَلَكِ، وَعَزَّ وَجَلَّ في قَوْلِهِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمَلَكِ 0
[الإِمَامُ أَحمَد 0 في صَخْر بِرَقم: 12045 / أَقَرَّهُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِد: 304/ 2]
مَعْنَى بَاشَرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ أَيِ التَحَفَا بِثَوْبٍ وَاحِد 0 انْظُرْ لِسَانَ العَرَب 0
وَلَيْسَتْ مُعَاشَرَةَ الجِمَاعِ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ حَاشَا لله بِالحَدِيثِ رَقم: [الإِمَامُ أَحمَد 0 رَقم: 14712]
[الحَدِيثُ رَقم: 1173 بِالبُخَارِيِّ، وَالحَدِيثُ رَقم: 4677 في مُسْلِمٍ بجَامِعِ المَتنِ غَيرُ مَوْجُودَين]
ـ وَرَأْسُهُ في حِجْرِ وَلَيْسَ حَجْرِ امْرَأَةٍ مِن أَهْلِهِ 0 ح/ر: 1213 بِالبَاب 0
ـ فَقَدْ أَلحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ/خ
ـ وَقَالَ هَذَا رِكْس: أَيْ رَجِيعٌ وَلَيْسَ نجَس: 152/خ 0
ـ فَلاَ يَسْتَقْبِل القِبْلَةَ الَّلاَمُ غَيرُ مَشْكُولَة 0 ح/ر: 141/خ 0
ـ وَلاَ يَغْتَسِلْ بِالجَزْمِ لاَ يَغْتَسِلُ بِالضَّمّ 0 ح/ر: 64/د 0
ـ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ 00 حَالٌ مَنْصُوبَة 00 وَلَيْسَ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ، أَنْ لاَ يَسْأَلَني مَنْصُوبٌ بِأَنْ 0
[97، 6085/خ مِثْلَ: 8503/ح]
ـ طَائِفَةٌ أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ وَلَيْسَ طَائِفَةً أُخْرَى 000 إِلخ: 77/خ 0
ـ مَا دَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ: مَسَافَةٌ سَقَطَتْ 0 41/خ 0
ـ وَيُفْرُغَ مَبْنيٌّ لِلمَجْهُول: 45/خ 0
ـ فَفَدَّاهُ بِالأَبِ وَالأُمِّ بِتَشْدِيدِ الدَّال / ح 0
ـ أَظُنُّ الفِعْلَ مَنْصُوبَاً بِأَوِ المَنْفِيَّة 0 أَوْ لاَ تَأْتيَ 000 إِلخ 0 النَّسَائِيُّ بِرَقْم: 2088
ـ اسْتِبْدَالُ كَلِمَة يَقُولُا بِكَلِمَة: يَقُولُ 0
[وَهَلَ: أَيْ نَسِيَ وَأَخْطَأ لاَ وَهَلَ 0 الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَغَازِي بَابِ قَتْلِ أَبي جَهْلٍ عَلَيْهِ لَعْنَةُ الله 0 حَدِيثٌ رَقْم: (3979)، الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ، بَابِ المَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْه 0 حَدِيثٌ رَقْم: (932) 0
الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالاَسْتِغْفَار، بَابِ مَن أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءه، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءه 0 حَدِيثٌ رَقْم: (2683 وَلَيْسَ 157) 0
[أَكْثَرُ أَخْذٍ لِلْقُرْآن 0 الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ الصَّلاَةِ عَلَى الشَّهِيد 0 حَدِيثٌ رَقْم: (1343) 0
[قَالَ أَبُو حَازِم: رَحْمَةُ اللهِ بِالضَّمّ 0 الإِمَامُ الدَّارِمِيُّ في سُنَنِه بِكِتَابِ المُقَدِّمَةِ بَابِ إِعْظَامِ العِلم
" حَدِيثُ رَقْم: 647 "
[بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلاَةِ عَلَى المُنَافِقِينَ وَالاَسْتِغْفَار 0 حَدِيثٌ رَقْم: (1366) 0
حَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ في ابْنِ مَاجَةَ بِرَقم: 190/لاَ يُرْجَعُون 0 مَبْنِيَّةٌ لِلمَجْهُولِ كَالآيَة 0
تَرْقِيمُ العَالَمِيَّة:
[الرَّحْمَن وَلَيْسَ الرُّحْمَن 0 الإِمَامُ أَحْمَد في صَخْرٍ بِرَقم: 21203]
[مَا زِلْتُ 0 مَسَافَةٌ بَينَ الكَلِمَتَين 0 الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ في صَخْرٍ بِرَقم: 3912]
[فَيَضَعُ رِجْلَهُ 0 الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقْم: 6779]
[وَيَرَى أَني مجْنُونٌ 0 الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقْم: 6779]
[كُنْتُ أَحَقَّ أَنَا 0 الإِمَامُ البُخَارِيُّ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقْم: 5971]
سَقَطَ حَدِيثُ " الصَّبْرُ رِضَاً " 00 مِن أَبي دَاوُدَ بِرَقم: 2717
عِمْرَانُ بْنُ حُصَين: في البُخَارِيِّ سَلِيمَةً في كُلِّ مَوَاضِعِهَا، وفي مُسْلِمٍ أَيْضَاً بِاسْتِثْنَاءِ هَذِهِ الأَحَادِيث / رَقم: 899، 1100، 2156، 4790 وَلَمْ أَرَاجِعِ الكُتُبَ السَّبْعَةَ البَاقِيَة مَعْنى كَلِمَة " حَاقِنَتي " أَيْ بَطْني، لاَ مَا ذَكَرْتمُوه 0
تُخْطِئُ مِشْيَتَهَا لاَ مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ الله: 4487/م 0
إِذَا أَدْخَلَ المَيِّتَ القَبْرَ لاَ أُدْخِلَ المَيِّتُ القَبْرَ: 1539/هـ 0
كَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ الاَثْنَيْن لاَ كَشْفُ السِّتَارَةِ يَوْمَ الاَثْنَيْن: 1613/هـ 0
ـ بِالكَذِبَةِ لاَ بِالكَذْبَةِ: 1297/خ 0
ـ وَكَانَ رَئِيسَ المُشْرِكِينَ لاَ رَئِيسُ: 12718/ح 0
ـ أَجْرُ القَبْرِ وَالغُسْلِ وَلَيْسَ الغَسْلِ: 1194/خ
ـ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ لاَ عُبَاد 1289/ن 0
ـ وَيُفْرَغَ: 45/خ، كَمَا في 9991/ح 0
ـ إلاَّ وَجَدَ رُوحُهُ {فَاعِلٌ} لهَا رَوْحَاً: 182/ح 0
ـ قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ {لاَ} قَدْ قَبِلْتُ فِيهِ عِلْمَكُمْ فِيهِ: 13052/ح 0
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/8443)
السِّيرَةُ الذاتِيَّةُ لِلْكَاتِب:
ـ الاسْمُ: يَاسِر أَحْمَد محْمُود أَحْمَد [الاِسْمُ الأَدَبيُّ الَّذِي أَكْتُبُ بِهِ: يَاسِر الحَمَدَاني]
ـ المُؤَهِّلُ الدِّرَاسِي: تخَرَّجْتُ مِن أَحَدِ مَعَاهِدِ الدُّعَاةِ التَّابِعَةِ لِلْجَمْعِيَّة الشَّرْعِيَّة بِتَقْدِير جَيِّد 0
ـ بَدَأَتْ صَدَاقَتي بِالتُّرَاثِ مِن عِشْرِينَ سَنَة، قَضَّيْتُهَا بِفَضْلِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ أَجْمَعُ نَوَادِرَ وَجَوَاهِرَ الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ وَالشِّعْرِ الْعَرَبيِّ وَالحِكَمِ وَالأَمْثَال 0(1/8444)
النَّشَاطُ الدِّينيُّ وَالأَدَبيّ:
طُبِعَتْ وَنُشِرَتْ لي عِدَّةُ مُؤَلَّفَات، وَهِيَ عَلَى التَّرْتِيب:
1 التَّبرُّجُ وَالسُّفُور، وَغَلاءُ المُهُور، وَأَسْبَابُ تَفَشِّي الزِّنَا وَالفُجُور طُبِعَتْ مِنهُ الطَّبْعَةُ الأُولىَ عَلَى نَفَقَتي الشَّخْصِيَّة، وَنَفَدَتِ الكِمِّيَّة {2000م}
2 الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَالقَدَر: طُبِعَ عَلَى نَفَقَتي الشَّخْصِيَّة، وَنَفَدَتِ الطَّبْعَةُ مِنَ الأَسْوَاق {2001م}(1/8445)
3 القَنَاعَةُ وَالرِّضَا: طُبِعَ عَلَى نَفَقَتي الشَّخْصِيَّة، وَنَفَدَتِ الطَّبْعَةُ مِنَ الأَسْوَاق {2002م}
4 إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ الله: طُبِعَ عَلَى نَفَقَتي الشَّخْصِيَّة، وَنَفَدَتِ الطَّبْعَةُ مِنَ الأَسْوَاق {2002م}
5 التَّبرُّجُ وَالسُّفُور، وَغَلاءُ المُهُور، وَأَسْبَابُ تَفَشِّي الزِّنَا وَالفُجُور طُبِعَتْ مِنهُ الطَّبْعَةُ الثَّانِيَةُ في دَارِ هَاشِم لِلتُّرَاث، وَنَفَدَتِ الكِمِّيَّة 0 {2003م}
6 الرِّضَا بِقِسْمَةِ الأَرْزَاق: طُبِعَ في دَارِ الْكُتُبِ العِلْمِيَّة 0 بَيرُوت 0 {2004م}
7 جَوَاهِرُ مِن أَقوَالِ الرَّسُول: طُبِعَ في دَارِ الحَرَمَين 0 مِصْر 0 {2008م}(1/8446)
ـ نَشَرَتْ لي كُبْرَيَاتُ الصُّحُفِ المِصْرِيَّة: كَالأَخْبَارِ وَالْوَفْدِ وَعَقِيدَتي وَآفَاق عَرَبِيَّة 0
ـ كَمَا قَدَّمْتُ عِدَّةَ حَلْقَاتٍ دِينِيَّة وَأَدَبِيَّة؛ لِلإِذَاعَةِ المِصْرِيَّة 0
ـ كَمَا قَدَّمَتْ لي قَنَاةُ الرَّحْمَةِ قَصِيدَةً مُغَنَّاةً عَنِ الإِسَاءَةِ الدِّنمَارْكِيَّة بِعُنوَان " إِلاَّ الحَبِيب "
سُبْحَانَكَ اللَِّهُمَِّ وَبحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْك، اللَِّهُمَّ اجْعَلْ كُلَّ كِتَابَاتي في مِيزَانِ حَسَنَاتي
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°(1/8447)